abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الشيخ محمد متولي الشعراوى
الشيخ محمد متولي الشعراوى
عدد : 10-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

الشيخ/ محمد متولي الشعراوي عالم دين ووزير أوقاف مصري سابق وهو يعد من أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في العصر الحديث حيث كان من أهم أعماله أنه عمل على تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة سلسة وعامية مما جعله يستطيع الوصول لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي وكان تركيزه على النقاط الإيمانية في تفسيره مما جعله يقترب من قلوب الناس خاصة وأن أسلوبه يناسب جميع المستويات والثقافات ويتميز بالجمال في التعبير كما أنه كان له مجهودات كبيرة وعظيمة في مجال الدعوة الإسلامية وكان عاشقاً للغة العربية ويتميز بالفصاحة والبلاغة وكان له باع طويل مع الشعر حيث كان يجيد الشعر في أي وقت وأى موقف فكان شاعرا يجيد التعبير بالشعر في المواقف المختلفة وخاصة في التعبير عن آمال الأمة أيام شبابه عندما كان يشارك في العمل الوطني بالكلمات القوية المعبرة كما كان الشيخ يستخدم الشعر أيضا في تفسير القرآن الكريم وتوضيح معاني الآيات وقد لقبه البعض بإمام الدعاة وعلي الرغم من نفوذه الواسع وتأثيره الكبير كعالم دين صاحب شعبية جارفة ووصوله لمنصب وزير الأوقاف في الدولة المصرية فقد عرف عنه تواضعه الشديد تجاه كل من حوله وكان يقول كلمة الحق في كل موقف يتعرض له دون الإلتفات إلى منصب أو علاقة بالسلطة أو مال مما أكسبه مصداقية كبيرة لدى الجماهير وقد ولد الشيخ محمد متولي الشعراوي في يوم 15 من شهر ربيع الأول عام 1329 هجرية الموافق يوم 15 من شهر أبريل عام 1911م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بمصر وحفظ القرآن الكريم وهو في سن الحادية عشرة من عمره. أى في عام 1922م وإلتحق بمعهد الزقازيق الإبتدائي الأزهري وأظهر نبوغا منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم ثم حصل على الشهادة الإبتدائية الأزهرية عام 1923م ودخل شيخنا الجليل بعد ذلك المعهد الثانوي الأزهري وزاد إهتمامه بالشعر والأدب وحظي بمكانة خاصة بين زملائه فإختاروه رئيسا لإتحاد الطلبة ورئيسا لجمعية الأدباء بالزقازيق وكان معه في ذلك الوقت الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى والشاعر طاهر أبو فاشا والأستاذ خالد محمد خالد والدكتور أحمد هيكل والدكتور حسن جاد وكانوا يعرضون عليه ما يكتبونه لكي يتعرفوا علي رأيه ومدى تقييمه لتلك الكتابات .

وقد تزوج الشيخ الشعراوي وهو في المعهد الثانوى بناءا على رغبة والده الذي إختار له زوجته ووافق الشيخ على إختياره لينجب منها ثلاثة ذكور وبنتين الذكور سامي وعبد الرحيم وأحمد والبنتان فاطمة وصالحة وكان الشيخ يرى أن أول عوامل نجاح الزواج هو الإختيار الجيد والقبول من الطرفين والمحبة والود والألفة بينهما وعن تربية أولاده يقول شيخنا الجليل أهم شيء في التربية هو القدوة فإن وجدت القدوة الصالحة سيأخذها الطفل تقليدا وأي حركة عن سلوك سئ يمكن أن تهدم الكثير وإذا أردنا أن نربي أولادنا تربية إسلامية سليمة وصحيحة فإن علينا أن نطبق تعاليم الإسلام في أداء الواجبات وإتقان العمل وأن نذهب للصلاة في مواقيتها وحين نبدأ الأكل نبدأ بإسم الله وحين ننتهي منه نقول الحمد لله فإذا رآنا الطفل ونحن نفعل ذلك فسوف يفعله هو الآخر حتى وإن لم نتحدث إليه في هذه الأمور فالفعل أهم من الكلام وكانت نقطة التحول الرئيسية في حياة الشيخ الشعراوي عندما أراد والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة وكان الشيخ الشعراوي يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض والإهتمام بها ولكن إصرار الوالد دفعه لإصطحابه إلى القاهرة ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن وهنا إشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن الكريم والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية مرة أخرى لكن والده فطن إلى تلك الحيلة وإشترى له كل ما طلب قائلا له أنا أعلم يا بني أن جميع هذه الكتب ليست مقررة عليك ولكني آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم وهذا ما قاله فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي في لقائه مع الصحفي طارق حبيب بعد سنوات عديدة من هذه الواقعة وإنشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية فحركة مقاومة المحتلين الإنجليز خلال عام 1919م حيث إندلعت من الأزهر الشريف كما خرجت من الأزهر المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين ولم يكن معهد الزقازيق بعيدا عن قلعة الأزهر في القاهرة فكان يتوجه وزملاؤه إلى ساحات الأزهر وأروقته ويلقي بالخطب مما عرضه للإعتقال أكثر من مرة وكان وقتها رئيسا لإتحاد الطلبة في عام 1934م وإلتحق الشيخ الشعراوي بعد ذلك بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهرعام 1937م وتخرج شيخنا الجليل عام 1940م ثم حصل علي العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م وبعد تخرجه عين في المعهد الديني بمدينة طنطا ثم إنتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بمدينة الزقازيق ثم المعهد الديني بمدينة الإسكندرية .

وبعد فترة خبرة طويلة إنتقل الشيخ الشعراوي إلى العمل في المملكة العربية السعودية عام 1950م ليعمل أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وقد إضطر الشيخ الشعراوي أثناء ذلك أن يقوم بتدريس مادة العقائد رغم تخصصه أصلا في اللغة العربية وهذا في حد ذاته يشكل صعوبة كبيرة إلا أن الشيخ الشعراوي إستطاع أن يثبت تفوقه في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة لاقت إستحسان وتقدير الجميع وفي أثناء عمله بالسعودية وفي عام 1954م كانت هناك فكرة مطروحة لنقل مقام إبراهيم من مكانه والرجوع به إلى الوراء حتى يفسحوا المطاف الذي كان قد ضاق بالطائفين حيث كان يعيق حركة الطواف وكان قد تحدد أحد الأيام ليقوم العاهل السعودى آنذاك سعود بن عبد العزيز بنقل المقام وسمع الشيخ الشعراوى عن ذلك وإعتبر هذا الأمر مخالفا للشريعة الإسلامية فبدأ بالتحرك الفورى من أجل إيقاف هذا الأمر وإتصل ببعض العلماء السعوديين والمصريين لكنهم أبلغوه أن الموضوع قد إنتهى وأن المكان الجديد الذى سيتقل إليه المقام قد تم تجهيزه فقام بإرسال برقية من خمس صفحات إلى الملك سعود عرض فيها المسألة من الناحية الفقهية والتاريخية وإستدل الشيخ في حجته بأن الذين إحتجوا بفعل الرسول عليه الصلاة والسلام جانبهم الصواب لأنه رسول ومشرع وله ما ليس لغيره وله أن يعمل الجديد غير المسبوق وإستدل أيضاً بموقف عمر بن الخطاب الذي لم يغير موقع المقام بعد تحركه بسبب طوفان حدث في عهده وأعاده إلى مكانه في عهد الرسول وبعد أن وصلت البرقية إلى الملك سعود جمع العلماء وطلب منهم دراسة برقية الشيخ الشعراوي فوافقوا على كل ما جاء فيها فأصدر الملك قراراً بعدم نقل المقام وأمر بدراسة مقترحات الشيخ الشعراوي لتوسعة المطاف حيث إقترح الشيخ أن يوضع الحجر في قبة صغيرة من الزجاج الغير قابل للكسر بدلا من المقام القديم الذي كان عبارة عن بناء كبير يضيق على الطائفين وبالفعل تم تنفيذ ذلك ففي يوم 25 من شهر ذي الحجة عام 1384هـجرية الموافق يوم 26 أبريل عام 1965م أمرت هيئة رابطة العالم الإسلامي بإزالة جميع الزوائد الموجـودة حول المقام وإبقاء المقام في مكانه على أن يجعل عليه صندوق بلوري سميك قوي على قدر الحاجة وبإرتفاع مناسب يمنع تعثر الطائفين ويتسنى معه رؤية المقام ووافق الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية حينذاك علي ذلك وأصدر أمره بتنفيذ هذا المقترح فعمل له غطاء من البلور الممتاز وأحيط هذا الغطاء بحاجز حديدي وعملت له قاعدة من الرخام نصبت حول المقام لا تزيد مساحتها عن 180 في 130 سنتيمترا وبإرتفاع قدره 75 سنيتمترا وتم ذلك في شهر رجب عام 1387هجرية الموافق شهر أكتوبر عام 1967م حيث جرى رفع الستار عن الغطاء البلوري في حفل إسلامي وبذلك إتسعت رقعة المطاف وتسنى للطائفين أن يؤدوا مناسك الطواف في راحة ويسر وخفت وطأة الزحام كثيرا .

وفي عام 1963م حدث الخلاف الشهير بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وبين العاهل السعودى سعود بن عبد العزيز وعلى أثر ذلك منع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الشيخ الشعراوي من العودة ثانية إلى السعودية وبعودة الشيخ الشعراوى إلي مصر عين في القاهرة مديرا لمكتب شيخ الأزهر الشريف الشيخ حسن مأمون ثم سافر بعد ذلك الشيخ الشعراوي إلى دولة الجزائر رئيسا لبعثة الأزهر هناك ومكث هناك حوالي 7 سنوات قضاها في التدريس وحين عاد الشيخ الشعراوي إلى القاهرة عين مديراً لأوقاف محافظة الغربية لفترة قصيرة ثم وكيلا للدعوة والفكر ثم وكيلا للأزهر ثم عاد ثانية إلى السعودية في عام 1970م حيث قام بالتدريس في كلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وفي هذه الفترة بدا في الظهور في التليفزيون المصرى من خلال برنامج نور علي نور الذى كان يقدمه الإعلامي المعروف أحمد فراج ونالت أحاديثه وخواطره القبول الكبير من جانب المشاهدين وبدأ الناس يتساءلون من هذا العالم الجليل وأين كان طوال السنين الماضية وبدأ يحوز شهرة واسعة داخل وخارج مصر وفي شهر نوفمبر عام 1976م إختاره السيد محمد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك ليشغل منصب وزير الأوقاف وشئون الأزهر وظل شيخنا الجليل في هذه الوزارة حتى شهر أكتوبر عام 1978م وقد إعتبر أول من أصدر قرارا وزاريا بإنشاء أول بنك إسلامي في مصر وهو بنك فيصل وكان هذا من إختصاصات من يشغل منصب وزير الاقتصاد وكان في ذلك الوقت الدكتور حامد السايح والذي فوضه في إتخاذ القرار المناسب ووافقه مجلس الشعب على ذلك وفي عام 1980م عين الشيخ الشعراوى عضواً بمجمع البحوث الإسلامية وفي نفس العام تم إختياره عضوا بمجلس الشورى وفي عام 1987م إختير عضواً بمجمع اللغة العربية وجدير بالذكر أنه قد عرضت عليه مشيخة الأزهر وكذا منصب في عدد من الدول الإسلامية لكنه رفض وقرر التفرغ للدعوة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم وفي عام 1981م وبعد حملة الإعتقالات التي قام بها الرئيس الراحل أنور السادات والتي شملت بعض رجال الدين الإسلامي والمسيحي وبعض السياسيين المستقلين والحزبيين والصحفيين في شهر سبتمبر عام 1981م وكان من ضمن المعتقلين الشيخ أحمد المحلاوى إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية ثم قال في خطاب له في نفس الشهر إن الإمام البذىء يقصد الشيخ المحلاوى مرمي زى الكلب في السجن بعث الشيخ ببرقية غاضبة للرئيس السادات وقال فيها إن الأزهر الشريف لا يخرج كلابا بل يخرج شيوخا أفاضل وعلماء أجلاء .

وقد بدأ شيخنا الجليل في تفسير القرآن الكريم على شاشات التليفزيون بداية من عام 1980م بمقدمة حول التفسير ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة وإنتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف في الجزء الثامن والعشرين من القرآن الكريم وحالت وفاته دون أن يفسر القرآن الكريم كاملا أى باقي الجزء الثامن والعشرين والجزئين التاسع والعشرين والثلاثين من القرآن الكريم وإن كان يذكر أن له تسجيلا صوتيا يحتوي على تفسير الجزء الثلاثين المعروف بإسم جزء عم ويقول الشيخ محمد متولي الشعراوي موضحا منهجه في التفسير خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيرا للقرآن بالمعني الدقيق لكلمة التفسير وإنما هي هبات صفائية تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات ولو أن القرآن الكريم من الممكن أن يفسر لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى الناس بتفسيره لأنه عليه نزل وبه إنفعل وله بلغ وبه علم وعمل وله ظهرت معجزاته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم إكتفى بأن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم وهي إفعل ولا تفعل وقد إعتمد الشيخ محمد متولي الشعراوى في تفسيره للقرآن الكريم علي عدة عناصر اساسية منها اللغة كمنطلق لفهم النص القرآني ومحاولة الكشف عن فصاحة القرآن وسر نظمه والإصلاح الإجتماعي ورد شبهات المستشرقين مع ذكر تجاربه الشخصية أحيانا من واقع الحياة بالإضافة إلي المزاوجة والمواءمة بين العمق والبساطة وذلك من خلال اللهجة المصرية الدارجة وضرب المثل وحسن تصويره والإستطراد الموضوعي والأسلوب المنطقي الجدلي .

وكان للشيخ الشعراوى مواجهاته مع المستشرقين الذين كانت لهم آراء تتهم القرآن الكريم بالباطل بتضارب الآيات وقد رد عليهم بأن تلك الآراء باطلة نظرا إلى ضعف ملكتهم اللغوية وقام بتفنيد إتهاماتهم وصححها كلما مر مفسرا على سور القرآن الكريم وآياته فمثلا الآية رقم 1 في سورة المنافقون تقول إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ قال عنها المستشرقون إن الآية بها تعارض حيث أن معني الآية إن المنافقين يشهدون بأن محمد رسول الله وفي نفس الوقت يشهد الله بأنهم كاذبون فكان رد الشعراوي بأن الله وافقهم في قولهم بأن محمدا رسول الله ولكنه حكم عليهم بالكذب في قولهم نشهد لأن الشهادة يجب أن يوافق اللسان فيها القلب فكانت شهادة الله رد على فعل الشهادة من المنافقين ليثبت خداعهم للرسول وليفرق بين القول وبين مقول القول فالشهادة شئ وقولهم إنك لرسول الله شئ آخر ومثال آخر حيث يقول الله تعالي في الآية رقم 39 من سورة الرحمن فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌ بينما يقول في الآية رقم 24 من سورة الصافات وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ حيث قال المستشرقون إن الآيات بها تضارب حيث تقول الآية الأولى إنه لايتم سؤال العباد عن أعمالهم بينما تقول الآية الثانية إنه سيتم سؤالهم وكان رد الشعراوي بأن السؤال نوعان سؤال الإستخبار والإستعلام وهو السؤال المنفي في الآية الأولى لأن الله أعلم بأعمالهم منهم وسؤال التوبيخ والإقرار بالعمل كما يسأل الأستاذ التلميذ وهو نوع السؤال في الآية الثانية .

وللشيخ الشعراوى الكثير من المؤلفات قام عدد من محبيه بجمعها وإعدادها للنشر وكان من أشهر هذه المؤلفات وأعظمها تفسير الشعراوي للقرآن الكريم كما كان من هذه المؤلفات المنتخب في تفسير القرآن الكريم وخواطر قرآنية ومعجزة القرآن ومن فيض القرآن ونظرات في القرآن والإسراء والمعراج والأدلة المادية على وجود الله والإسلام والفكر المعاصر والإنسان الكامل محمد صلى الله عليه وسلم والأحاديث القدسية والآيات الكونية ودلالتها على وجود الله تعالى والبعث والميزان والجزاء والتوبة والجنة وعد الصدق والجهاد في الإسلام وأضواء حول إسم الله الأعظم والحج المبرور والحصن الحصين والحياة والموت والخير والشر والسحر والحسد والسيرة النبوية والشورى والتشريع في الإسلام والشيطان والإنسان والصلاة وأركان الإسلام والطريق إلى الله والظلم والظالمون والمعجزة الكبرى وأسماء الله الحسنى وأسئلة حرجة وأجوبة صريحة وفقه المرأة المسلمة وقصص الأنبياء ويوم القيامة وبين الفضيلة والرذيلة والغارة علي الحجاب والمرأة في القرآن الكريم وإنكار الشفاعة وهذا ديننا وهذا هو الإسلام وعقيدة المسلم وأسرار بسم الله الرحمن الرحيم وعلي مائدة الفكر الإسلامي ووصايا الرسول وقد نال شيخنا الجليل العديد من الجوائز والأوسمة تكريما له حيث منح الإمام الشعراوي وسام الإستحقاق من الدرجة الأولى بمناسبة بلوغه سن التقاعد في يوم 15 أبريل عام 1976م قبل تعيينه وزيراً للأوقاف وشئون الأزهر كما منح وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عامي 1983م و1988م ووسام في يوم الدعاة كما حصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية وإختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة الذي تنظمه الرابطة وعهدت إليه بترشيح من يراهم من المحكمين في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية لتقييم الأبحاث الواردة إلى المؤتمر وعلاوة علي ذلك فقد جعلته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان الثقافي لعام 1989 والذي تعقده كل عام لتكريم أحد أبنائها البارزين وأعلنت المحافظة عن مسابقة لنيل جوائز تقديرية وتشجيعية عن حياته وأعماله ودوره في الدعوة الإسلامية محليا ودوليا ورصدت لها جوائز مالية ضخمة وإختارته أيضا جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كشخصية العام الإسلامية في دورتها الأولى عام 1418 هجرية الموافق عام 1998م .

وقد تحدث الكثيرون عن لحظة وفاة شيخنا الجليل الشعراوى وكيف توفى وما حدث فى ساعة وفاته ويصف لنا إبنه عبد الرحيم هذه اللحظات حيث كان ملازما له قائلا لقد توفى الشيخ الشعراوى رحمه الله ﻳﻮﻡ ﺍلأربعاء 17 يونيو عام 1998م عن عمر يناهز 87 عاما وقد جرت العديد من الأحداث قبل وفاته بمدة 18 يوم بالضبط حيث كانت قد ساءت حالته الصحية بشكل كبير فعندما كانت تحاول إبنته أن تطعمه أو تعطيه فاكهة كان يقول لها ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻲ ﻣﺎﻧﺎ ﻟﺴه ﻭﺍﻛﻞ وعندما تعطيه الفواكه يقول لها ﻣﺎ أﻧﺎ ﻟﺴه ﻭﺍﻛﻞ ﻣﺎﻧﺠﺎ وﻟﺴه ﻭﺍﻛﻞ ﺗﻔﺎﺡ وبعد ذلك بأسبوع إنقطع عن الشراب تماما وكان ينام فجأه وإذا حاول أهل بيته أن يوقظوه يهلع وكانت الطريقة الوحيدة التى كانت تستخدم لإيقاظه هى أن يجلس أحد بجانبه ويقرأ القرآن الكريم فإذا أخطأ يستيقظ الشيخ الشعراوى ليصحح له خطأه على الفور وقبل وفاته بثلاثة أيام بالضبط أى ﻳﻮﻡ ﺍلأﺣﺪ 14 يونيو عام 1998م طلب من حفيدته أن تقول لوالدها عبد الرحيم أن يجهز العربة ثم سألها عن تاريخ اليوم فأجابته 14 يونيو فقام بالعد على يده من رقم 14 إلي رقم 17 ثم قال لها لا قوليله ﺟﻬﺰ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ثم سألها عن أى يوم هذا قالت إنه الأحد فقال الأﺤﺪ ﺍلإثنين ﺍﻟﺜﻼثاء أﻭﻭﻩ لا ﻗﻮﻟﻴﻠﻪ ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ فذهبت الحفيدة لوالدها فقالت له ففهم على الفور ما يقصده والده وقام بالإتصال برجل يدعى ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ في بلدﻫﻢ ﻣﻴﺖ ﻏﻤﺮ وطلب منه أن يقوم بتجهيز المقبرة الخاصة بالشيخ الجليل وقبل وفاته بيوم واحد طلب من إبنه أن يساعده على الإستحمام وأن يستخدم اللوفة الخشنة ويشذب له ذقنه ويقص له أظافره وطلب منه أن يأتى له بجلباب أبيض جديد فأخذ إبنه يمزح معه ويقول له هتعمل فيها عريس فقال نعم ﺻﺢ ﻛﺪه ﺍﻧﺎ ﻋﺮﻳﺲ وفى الساعه الثالثه فجرا قام بإخراج أولاده وأحفاده خارج الغرفة وقال لهم سيبونى مع ربنا شوية وفى الساعة السادسه صباحا جاءت إبنته فاطمة وأرادت أن تدخل الغرفه لتطمئن عليه فنهرها بمجرد أن فتحت الباب وعندما سأله إبنه عبد الرحيم الذى كان معه في حجرته في هذه اللحظات عن السبب قال له ﺳﻴﺒﻚ ﻣﻨﻬﺎ إﺣﻨﺎ ﻗﺎﻋﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻀﺮﺓ ﻭﺩﻱ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻫﻲ ﻣﺶ ﺷﺎﻳﻔﺎﻫﻢ ﻭﻣﻤﻜﻦ ﺗﺪﻭﺱ ﺣﺪ ﻓﻴﻬﻢ ﻓﺨﻓﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭزعقتلها وفجأه نام الشيخ مستقيما على سريره وأخذ ينظر للسقف ويقول ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ أﻫﻼ ﻭﺳﻬﻼ ﺳﻴﺪﻱ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ أﻫﻼ ﺳﺘﻲ ﺯﻳﻨﺐ أﻫﻼ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ أﻫﻼ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻭﻗﺎﻝ أﺳماء كثيرة ﻣﻦ أسماء ﺍلأﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ أﻧﺎ أﺳﺘﺎﻫﻞ ﻛل ﺩه ﻟﻴﻪ ﻛﺪه ﺍﻧﺎ ﺟﺎﻱ أﻫﻮ أﻧﺎ ﺟﺎﻱ وأدرك إبنه أن والده يحتضر فأخذ يلقنه الشهادة فنطقها محركاً إصبعه قائلا أشهد أن لا اله الا الله ﻭأﺷﻬﺪ أﻧﻚ ﻭﺸﺎﻭﺭ بإصبعه ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ثم أسلم الروح وجدير بالذكر أنه قد تم تصوير قصة حياة شيخنا الجليل محمد متولي الشعراوى في مسلسل تليفزيوني بعنوان إمام الدعاة عام 2003م وهو من بطولة حسن يوسف وعفاف شعيب ويستعرض هذا العمل السيرة الذاتية للشيخ محمد متولي الشعراوي منذ ولادته في قرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية وحفظه للقرآن الكريم في كتاب القرية ونبوغه وإلتحاقه بالمعهد الديني وتفوقه فيه ثم إلتحاقه بالأزهر الشريف وسفره للسعودية ثم عودته وتعيينه مديراً لمكتب شيخ الأزهر ثم بداية شهرته في العالم كداعية إسلامي من خلال خواطره في تفسير القرآن الكريم ثم توليه وزارة الأوقاف وتتوالى الأحداث حتى تنتهي الحلقات بوفاة العالم الجليل هذا ولإمامنا الراحل الكثير من الأقوال والأدعية المأثورة نذكر منها :-

-- إياك أن تظن أن الأمية عيب في رسول الله فإن كانت عيبا في غيره فهي فيه شرف لأن معنى أمي يعني على فطرته كما ولدته أمه لم يتعلم شيئاً من أحد وكذلك رسول الله لم يتعلّم من الخلق إنما تعلم من الخالق فعلت مرتبةُ علمه عن الخلق .
-- إياك أن ترد الأمر على الله سبحانه وتعالى فإذا كنت لا تصلي فلا تقل وما فائدة الصلاة وإذا لم تكن تزكي فلا تقل تشريع الزكاة ظلم للقادرين وإذا كنت لا تطبق شرع الله فلا تقل إن هذه الشريعة لم تعد تناسب العصر الحديث فإنك بذلك تكون قد كفرت والعياذ بالله ولكن قل يا ربي إن فرض الصلاة حق وفرض الزكاة حق وتطبيق الشريعة حق ولكنني لا أقدر على نفسي فإرحم ضعفي يا رب العالمين إن فعلت ذلك تكن عاصيا فقط ولا تكن كافرا .
-- إن أخذنا بمبدأ الهجرة فلا بد وأن نعلم أن للهجرة شروطا أولها أن تهاجر إلى مكان يحفظ عليك إيمانك ولا ينقصه وإنظر قبل أن تخرج من بلدك هل ستتمكن في المهجر من أداء أمور دينك كما أوجبها الله عليك فإن كان ذلك فلا مانع وإلا فلا هجرة لمكان يخرِجك من دائرة الإيمان أو يحول بينك وبين أداء أوامر دينك وهل يرضيك أن تعيش لتجمع الأموال في بلاد الكفر وأن تدخل عليك إبنتك مثلا وفي يدها شاب لا تعرف عنه شيئا قد فُرِض عليك فَرضا فقد عرفته على طريقة القوم ساعتها لن ينفعك كل ما جمعت ولن يصلح ما جرِح من كرامتك .

– ويكفيك عزا وكرامة أنك إذا أردت مقابلة سيدك أن يكون الأمر بيدك فما عليك إلا أن تتوضأ وتنوي المقابلة قائلا الله أكبر فتكون في معية الله عز وجل في لقاء تحدد أنت مكانه وموعده ومدته وتختار أنت موضوع المقابلة وتظل في حضرة ربك إلى أن تنهي المقابلة متى أردت فما بالك لو حاولت لقاء عظيم من عظماء الدنيا وكم أنت ملاق من المشقة والعنت وكم دونه من الحجاب والحراس ثم بعد ذلك ليس لك أن تختار لا الزمان ولا المكان و لا الموضوع ولاغيره .
– أى عقل فيه ذرة من فكر لا يجعل لله تعالى شبيها ولا نظيرا ولا يشبه بالله تعالى أحدا فالله واحد في قدرته واحد في قوته واحد في خلقه واحد في ذاته وواحد في صفاته .
– القرآن الكريم يعطينا قيم الحياة التي بدونها تصبح الدنيا كلها لا قيمة لها لأن الدنيا إمتحان أو إختبار لحياة قادمة في الآخرة فإذا لم تأخذها بمهمتها في أنها الطريق الذي يوصلك إلى الجنة أهدرت قيمتها تماما ولم تعد الدنيا تعطيك شيئا إلا العذاب في الآخرة . - الرزق هو ما ينتفع به وليس هو ما تحصل عليه فقد تربح مالا وافرا ولكنك لا تنفقه ولا تستفيد منه فلا يكون هذا رزقك ولكنه رزق غيرك وأنت تظل حارسا عليه لا تنفق منه قرشاً واحدا حتى توصله إلى صاحبه قال عليه الصلاة والسلام يقول إبن آدم مالي مالي وهل لك يا إبن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت ولبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت . - المنافقون لا يلتفتون إلى القيم الحقيقية في الحياة ولكنهم يأخذون ظاهرها فقط يريدون النفع العاجل وظلمات قلوبهم لا تجعلهم يرون نور الإيمان وإنما يبهرهم بريق الدنيا مع أنه زائل ووقتي .
- يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُون لماذا تشهد لأنها لم تعد مسخرة للإنسان تتبع أوامره في الطاعة والمعصية فحواسك مسخرة لك بأمر الله في الحياة الدنيا وهي مسبحة وعابدة فإذا أطاعتك في معصية فإنها تلعنك لأنك أجبرتها على المعصية فتأتي يوم القيامة وتشهد عليك .
- بعض الناس يشغلون أنفسهم بمن هو فرعون موسى ومن هو ذو القرنين نقول لهم لن تصلوا إلي شيء لأن الله سبحانه وتعالى قد روى لنا القصة دون توضيح للأشخاص لنعرف أنه ليس المقصود شخصا بعينه ولكن المقصود هو الحكمة من القصة .
– المتأمل في وصف البقرة كما جاء في الآيات يرى الصعوبة والتشدد في إختيار أوصافها كأن الحق تبارك وتعالى يريد أن يجازيهم على أعمالهم ولم يجد بنو إسرائيل إلا بقرة واحدة تنطبق عليها هذه المواصفات فقالوا الآن جئت بالحق كأن ما قاله موسى قبل ذلك كان خارجا عن نطاق الحق ثم ذبحوا البقرة ولكن عن كره منهم لأنهم كانوا حريصين على ألا يذبحوها حرصهم على عدم تنفيذ منهج الله هم يريدون أن يماطلوا الله سبحانه وتعالى والله يقول لنا إن سمة المؤمنين أن يسارعوا إلي تنفيذ تكاليفه .
-- الفوز في الآخرة ليس على درجة واحدة ولكن على درجتين أولى درجات الفوز أن يزحزح الإنسان عن النار ولو إلي الأعراف وهذا فوز عظيم يكفي إنك تمر على الصراط المضروب فوق النار وترى ما فيها من ألوان العذاب ثم بعد ذلك تنجو من هذا الهول كله يكفي ذلك ليكون فوزا عظيما لأن الكافر في هذه اللحظة يتمنى لو كان ترابا حتى لا يدخل النار فمرور المؤمن فوق الصراط ورؤيته للنار نعمة لأنه يحس بما نجا منه فإذا تجاوز النار ودخل إلي الجنة لينعم فيها نعيما خالدا كان هذا فوزا عظيما آخر . -- خصوم الإسلام وبعض أهله الذين يخافون من أن يقضي على سلطتهم وطغيانهم وجبروتهم يريدون حصر الإسلام في أركانه الخمسة فإن قُلت بهذه المقولة لا يتعرضون لك وأنت حر في إطار أركان الإسلام هذه لكن إياك أن تقول إن الإسلام جاء لينظِم حركة الحياة لأن حظهم في حصر الإسلام في أركانه فقط وما فَهم هؤلاء أن الأركان ليست هي كل الإسلام إنما هي أسسه وقواعده التي يقوم عليها بناؤه لكنهم يريدون أن يعزلوا الإسلام عن حركة الحياة فنقول لهم نعم هذه فعلا هي أركان الإسلام ولكن الإسلام يشمل أيضا كل شيء في حياتنا بداية من قمة العقيدة في قولنا لا إله إلا الله محمد رسول الله إلى إماطة الأذى عن الطريق لأن الإسلام دين يستوعب كل نواحي وقضايا الحياة كيف لا وهو يعلِمنا أبسط الأشياء في حياتنا .
-- إن الإيمان يجعل المؤمن يتلقى الأمر من الله طائعا عرف علته أو لم يعرف ويقوم بتنفيذه لأنه صادر من الله ولذلك فإن تنفيذ أي أمر إيماني يتم لأن الأمر صادر من الله وكل تكليف يأتي علة حدوثه هي الإيمان بالله ولذلك فإن الحق سبحانه وتعالى يبدأ كل تكليف بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أي يا من آمنت بالله ربا وإلها وخالقا خذ عن الله وإفعل لأنك قد آمنت بمن أمرك .
-- القوامة للرجال والمرأة حياتها مبنية على الستر في بيتها والرجال يقومون لها بما تحتاج إليه من شئون والمفروض أن المرأة سكن لزوجها وبيتها وأولادها وهي في هذا لها مهمة اكبر من مهمة الرجال .
-- اليقين الذي لاشك فيه هو أننا جميعا سنلاقي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وسيحاسبنا على أعمالنا ومع أن هذا يقين فإن كثيرا من الناس لا يلتفتون إليه يسعون للمستقبل المظنون ولا يحس واحد منهم بيقين الآخرة فتجد قليلا من الآباء هم الذين يبذلون جهدا لحمل أبنائهم على الصلاة وعبادة الله والأمانة وكل ما يقربهم إلي الله سبحانه وتعالي إنهم ينسون النعيم الحقيقي ويجرون وراء الرذائل فتكون النتيجة عليهم وبالا في الدنيا وفي الآخرة . -- لابد أن نذكر الله عز وجل بعدد النعم وعدد النقم وقد يتعجب الكثير من ذلك فذكر الله عز وجل بعدد النعم أمر مفهوم أما الأمر الغير مفهوم كيف أذكره بعدد النقم إذا ذكرت الله عز وجل بعدد نعمه زادك منها قال تعالى في سورة إبراهيم وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد وإذا ذكرته بعدد النقم بدل الله لك النقم نعم .
 
 
الصور :