abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
رسالة بدم الشهيد "جواد حسنى" على جدران النضال
رسالة بدم الشهيد -جواد حسنى- على جدران النضال
عدد : 10-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


جواد علي حسني بطل مصرى نال الشهادة إبان العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956م علي يد أفراد من الجيش الفرنسي أثناء قيامه بواجبه الوطني مع أفراد المقاومة الشعبية التي كانت تدافع عن المدينة الباسلة بور سعيد وكتب إسمه بحروف من نور في سجل شهداء هذا الوطن العزيز .

ولد البطل جواد حسني في يوم 20 من شهر أبريل عام 1935م وبعد أن نال شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام 1952م، إلتحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وفي يوم 26 يوليو عام 1956م أعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرار تأميم قناة السويس لتصبح شركة مساهمة مصرية وبذلك تتحصل مصر علي إيراداتها وتكون هي مصدر تمويل بناء السد العالي حيث كان قد أعلن في يوم 16 ديسمبر عام 1955م التوصل إلى إتفاق يقضي بأن يتولى البنك الدولي والولايات المتحدة الأميريكية وبريطانيا تمويل بناء السد العالي بتكلفة تقديرية قدرها 1.3 مليار دولار مقسمة على مرحلتين الأولى بمبلغ 70 مليون دولار نصيب الولايات المتحدة منها 56 مليون ونصيب بريطانيا 14 مليون والثانية تغطى بقرض من البنك الدولي قدره 200 مليون بالإضافة إلى 130 مليون قرض من الولايات المتحدة و80 مليون قرض من بريطانيا وتدفع تلك القروض في هيئة أقساط سنوية بفائدة قدرها 5% على أربعين سنة وباقي المبلغ تتحمله مصر بالعملة المحلية بالإضافة إلى تقديم منحتين الأولى من الولايات المتحدة بمبلغ 20 مليون جنيه والثانية من بريطانيا بمبلغ 5.5 مليون جنيه وقد إشترطت كل من لندن وواشنطن أن تركز مصر برنامجها التنموي على السد العالي بتحويل ثلث دخلها القومي لمدة عشر سنوات لهذا الغرض ووضع ضوابط للحد من التضخم ومنح عقود البناء على أساس المنافسة مع رفض قبول أي مساعدة من الكتلة الشرقية وألا تقبل مصر قروضاً أخرى أو تعقد إتفاقيات في هذا الصدد دون موافقة البنك الدولي .

وإستاء عبد الناصر من تلك الشروط وبعد مفاوضات وافق أن يكون للبنك حقوق معقولة في تفقد إجراءات مقاومة التضخم وكان لإرتباط قرض البنك الدولي ببريطانيا والولايات المتحدة آثار سلبية على التنفيذ فقد أراد الطرفان إخضاع مصر لإستراتيجيتهما في منطقة الشرق الأوسط مقابل تمويل بناء السد العالي وتزامن ذلك مع بداية مرحلة ساءت خلالها العلاقات المصرية البريطانية بسبب رفض مصر دخول حلف بغداد الذى إنضمت إليه كل من بريطانيا وتركيا وباكستان والعراق وأرادت بريطانيا أن تضم مصر إليه أيضا في محاولة منها للحصول علي نفوذ سياسي وعسكرى في المنطقة إلا أن مصر رفضت وإلي جانب ذلك كانت مصر قد بدأت في توسيع نفوذها السياسي في منطقة الخليج العربي مما هدد المصالح البريطانية في المنطقة بالإضافة إلى إعتراف مصر بجمهورية الصين الشعبية وإنعكس ذلك بالطبع سلبيا علي عملية تمويل مشروع بناء السد العالي.

وقد رد عبد الناصر على الأصوات التي تعالت في بريطانيا تنادي بسحب عرض التمويل إنتقاما من مصر بأن العرض السوفيتي الذى سبق وأن تقدم به السوفييت لتمويل المشروع لا يزال قائماً وأن مصر ستنظر في أمر الموافقة عليه إذا تعثرت المفاوضات مع الغرب وفي الوقت نفسه أقدمت بريطانيا على تحريض السودان ضد بناء السد العالي وأصبحت الدلائل تشير إلى أن التصدع في العلاقات بين الغرب ومصر سوف يلقي بظلاله سلبيا على تمويل بناء السد العالي. وبالفعل أبلغ رئيس البنك الدولي مصر بأنها إن لم تقبل الشروط السابق إبلاغها بها فإن الحكومة الأميريكية ستكون في حل من العرض وتبع ذلك إبلاغ واشنطن مصر بأنها أعادت إلى الخزانة المبلغ المخصص للمشروع لإنفاقه على مشروعات أخرى .وفي اليوم التالي أعلنت بريطانيا أيضا سحب عرضها أيضا فسقط بالتالي قرض البنك الدولي لإرتباطه بمساهمة الدولتين وكان الغرض من ذلك كله إضعاف عبد الناصر بعد وقوفه عقبة في تحقيق الأهداف الأنجلو أميريكية في منطقة الشرق الأوسط وذلك في ظل الإشارات والدلائل على الساحة بأنه من المستبعد أن يساعد السوفييت مصر في تمويل بناء السد العالي بسبب التكلفة الضخمة التي ستنهك مواردهم هم المالية وهنا لم يكن أمام عبد الناصر أى فرصة لكي يتمكن من تمويل بناء السد العالي فكان قراره الذى أعلنه في يوم 26 يوليو عام 1956 بتأميم قناة السويس لتصير شركة مساهمة مصرية .

وبتأميم عبد الناصر لقناة السويس جن جنون بريطانيا وفرنسا ومع فشل الضغط الدبلوماسي على مصر للعدول عن قرارها بدأت كل منهما تعد العدة لغزو مصر وبالفعل إتفقت إنجلترا مع فرنسا وإسرائيل علي وضع خطة لإستخدام القوة العسكرية ضد مصر أُطلق عليها بروتوكول سيفرز وهي بلدة فرنسية تم الإتفاق في منزل منعزل بها علي هذا البروتوكول وإقراره بشكل سرى علي يد كبار ساسة هذه الدول حينذاك وهم أنتوني إيدن رئيس الوزراء البريطاني ووزير خارجيته سلودين لويد وجي موليه رئيس الوزراء الفرنسي ووزير خارجيته كريستيان بينو وداقيد بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل ووزيرة خارجيته جولدا مائير آملين بذلك تحقيق مصالحهم من تلك الضربة فعلى الصعيد البريطاني كان الهدف التخلص من عبد الناصر الذي هدد النفوذ البريطاني بتحقيق الجلاء الكامل عن مصر وتحالف مع السوفييت والذين أمدوه بالسلاح اللازم للجيش المصرى وأمم قناة السويس التي تمر منها المصالح البريطانية وعلى الصعيد الفرنسي كانت فرصة ذهبية للإنتقام من عبد الناصر الذي ساند ثورة الجزائر وأمم قناة السويس التي كانت تحت إدارة فرنسية في حين وجدت إسرائيل فرصتها لفك الخناق المحكم على دخول سفنها في خليج العقبة وتوقف النشاط البحرى تماما في ميناء إيلات نتيجة إغلاق مصر لمضيق تيران منذ عام 1950م وتدمير وحدات الجيش المصرى المتمركزة في سيناء والتي كانت تشكل تهديدا صريحا لها وبمقتضى هذا البروتوكول تم شن هجوم عسكرى على مصر عرف بإسم حرب السويس أو العدوان الثلاثي علي مصر .

وقد لجأت كل من إنجلترا وفرنسا إلى تدبير مؤامرة دنيئة بإستخدام إسرائيل كمخلب قط حيث قام الجيش الإسرائيلي صباح يوم 29 أكتوبر عام 1956م بشن هجوم على الكونتلا على حدود سيناء الجنوبية كما توغلت قوات إسرائيلية في صحراء وسط سيناء عن طريق القسيمة ورأس النقب وكانت خطة إسرائيل تهدف إلى التقدم رأسا إلى الإسماعيلية بعد إحتلال موقع أبو عجيلة شمال شرق سيناء والذى يتحكم في الطرق الموصلة إلي وسط سيناء وإلي مدن القناة وكان الهدف من ذلك إقناع العالم بأن قناة السويس مهددة وفي اليوم التالي 30 أكتوبر عام 1956م أصدرت كل من بريطانيا وفرنسا إنذارا مشتركا يطالب بوقف القتال بين الطرفين ويطلب من مصر وإسرائيل الإنسحاب عشرة كيلومترات عن قناة السويس وقبول إحتلال مدن القناة بواسطة قوات بريطانية فرنسية بغرض حماية الملاحة في القناة وإلا تدخلت قواتهما لتنفيذ ذلك بالقوة فأعلنت مصر بدورها رفضها إحتلال إقليم القناة وفي اليوم التالي 31 أكتوبر عام 1956م هاجمت الدولتان مصر وبدأت غاراتهما الجوية على القاهرة ومنطقة القناة والإسكندرية ونظرا لتشتت القوات المصرية بين جبهة سيناء وجبهة القناة وحتى لا تقوم القوات المعتدية بحصارها وإبادتها أصدر عبد الناصر أوامره بسحب وحدات القوات المصرية المتمركزة في سيناء علي وجه السرعة إلي غرب القناة وبدأ الغزو الأنجلو فرنسي على مصر من بورسعيد التي تم ضربها بالطائرات والقوات البحرية تمهيدا لعمليات الإنزال الجوي بالمظلات وقد واجه الشعب والجيش القوات المعتدية ببسالة وأعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر من فوق منبر الجامع الأزهر الشريف نيابة عن مصر كلها أننا سنتقاتل ولن نستسلم وأهون علينا أن نموت دون أن نقبل طوعا إحتلال فرنسا وبريطانيا لأرض الكنانة وتدفق الفدائيون علي منطقة القناة ونظمت قوات المقاومة الشعبية صفوفها بعد أن نقلت إليهم الأسلحة والذخائر والمعدات عن طريق صيادي الأسماك ببحيرة المنزلة لتسطر بدمائها تاريخ حقبة من أشرف الصفحات في تاريخ الوطن وقد شهدت المقاومة الشعبية مجموعة من الإنتصارات التي لا يمكن أن ينكرها أحد قامت بها مجموعات من شباب ونساء وأطفال ورجال كل منهم كان له دوره في الدفاع عن الوطن الجميع حمل السلاح دفاعا عن أرض مصر وترابها وهناك العديد من النماذج التي قامت بعمليات فدائية لا ينكرها التاريخ ولكنه سطرها في صفحات من نور .


ووسط زحام البطولات التي شهدتها تلك الحقبة كانت قصة بطولة الشهيد جواد حسني قائد كتيبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة الذي لبى نداء الوطن وكان ما يزال طالبا بالسنة النهائية في كلية الحقوق فإنطلق مع مجموعة من الشباب كونها للدفاع عن أرض الوطن إلى منطقة القناة ليأخذوا أماكنهم في المعركة وفي مساء يوم الجمعة 16 نوفمبر عام 1956م بعد أن علموا أن بعض القطع البحرية المغيرة قد أنزلت قوات كوماندوز بالسويس للوصول إلى بورسعيد،فخرج جواد حسني في دورية إستطلاعية مع مجموعة الحرس الوطني في القنطرة وتوغلت كتيبة الحرس الوطني داخل سيناء فقابلتهم دورية إسرائيلية كانت مرابطة عند الكيلو 39 في طريق الكاب شرقي قناة السويس وإشتبكوا معهم فأطلق رصاص رشاشه عليهم فأصيب برصاصة في كتفه الأيسر فتقدم منه زملاؤه وضمدوا جرحه وطلبوا منه العودة لكنه رفض وتعهد بحمايتهم بنيران رشاشه . وفي الليل تسلل من بين أفراد الكتيبة وواصل التقدم حتى وصل إلى الضفة الشرقية للقناة التي إحتلتها القوات الفرنسية فإشتبك مع دورية فرنسية وكان مدفعه سريع الطلقات قدرته 600 طلقة في الدقيقة فظن الفرنسيون إنهم يحاربون قوة كبيرة فطلبوا النجدة فإذا بقوة من الجنود الفرنسيين تتقدم تجاهه، وأخذ جواد يقذفهم بالقنابل اليدوية مع نيران مدفعه ودماءه تنزف إلي أن سقط مغشيا عليه فتقدمت القوات نحوه وهى تظن أن هذا السقوط خدعة فوجدت شابا في الحادية والعشرين من عمره ملقى وسط بركة من الدماء يحتضن مدفعه ويقبض على قنبلة شديدة الإنفجار فنقلوه إلى معسكر الأسرى وسجل بدمائه التي تنزف قصة إعتقاله وتعذيبه يوم بيوم بداية من يوم أسره 16 نوفمبر عام 1956م. وفي النهاية جاء قائد القوات الفرنسية بنفسه ليستجوبه ويحصل منه علي أى معلومات عن زملائه وعن أفراد المقاومة الشعبية وأماكن تواجدهم ولكن جواد لم يتكلم لينقذ نفسه بل مد إصبعه في أحد جروحه وكتب على الحائط بدمائه عبارات يذكرها التاريخ نصها:" إسمي جواد طالب بكلية الحقوق فوجئت بالغرباء يقذفون أرضي بالقنابل فنهضت لنصرته وتلبية ندائه والحمد لله لقد شفيت غليلي في أعداء البشرية ،وأنا الآن سجين وجرحي ينزف بالدماء، أنا هنا في معسكر الأعداء أتحمل أقسى أنواع التعذيب ،ولكن ياترى هل سأعيش؟ هل سأرى مصر حرة مستقلة؟ ليس المهم أن أعيش، المهم أن تنتصر مصر وينهزم الأعداء".

وقد ظل جواد حسني علي موقفه ورفض أن يبوح بأى كلمة من أسرار الوطن فأوهمه قائد القوات الفرنسية أنه سيطلق سراحه وأمره بالخروج من حجرة الأسرى وفي أثناء سيره أطلق الجنود الفرنسيون رشاشاتهم على ظهره فسقط شهيدا وكان ذلك في يوم 2 من شهر ديسمبر عام 1956م .

وقد أدى صمود الشعب المصرى للعدوان الثلاثي إلي جانب الضغط الدولي من جانب القوتين العظميين في العالم في ذلك الوقت أمريكا والإتحاد السوفيتي إلى وقف التغلغل الإنجليزي الفرنسي وقبلت الدولتان وقف إطلاق النار وتلا ذلك دخول قوات طوارئ دولية تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إلتزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار وفي يوم 19 ديسمبر عام 1956م أُنزل العلم البريطاني من فوق مبنى هيئة قناة السويس ببور سعيد وتلا ذلك إنسحاب القوات الفرنسية والإنجليزية منها في يوم 22 ديسمبر عام 1956م وفي اليوم التالي 23 ديسمبر عام 1956م تسلمت السلطات المصرية مدينة بورسعيد وإستردت قناة السويس وهو التاريخ الذي إتخذته محافظة بور سعيد عيدا قومياً لها وأطلق عليه عيد النصر وفي يوم 16 مارس عام 1957م أتمت القوات الإسرائيلية إنسحابها من سيناء وتكريما للبطل جواد حسني قامت كلية الحقوق بجامعة القاهرة بوضع نصب تذكاري إهداءا إلى روحه العطرة في قلب المبنى الرئيسي للكلية كما تم إطلاق إسمه علي شارع رئيسي من شوارع وسط مدينة القاهرة وعلي العديد من المدارس في بعض محافظات الجمهورية كما أطلق إسمه علي إحدى القرى النموذجية التابعة لمركز أبو حمص بمحافظة البحيرة .


وقد خلدت السينما المصرية ملحمة المقاومة الشعبية للعدوان الثلاثي علي مصر من خلال فيلم بإسم "بورسعيد"، قام بإخراجه عز الدين ذو الفقار وتم عرضه في يوم 8 يوليو عام 1957م بدار سينما ريفولي بالقاهرة أي بعد جلاء العدوان الثلاثي على مصر في يوم 23 ديسمبر عام 1956م بأقل من 7 أشهر وقد صورت مشاهد الفيلم الخارجية في أماكنها الطبيعية في مدينة بورسعيد الباسلة كما تم تصوير مشاهده الداخلية في ستوديو مصر. وكان الفيلم سكوب أسود وأبيض ومدة عرضه علي الشاشة 130 دقيقة وقد تم إنتاج الفيلم تحت الإشراف المباشر من رئيس الدولة حيث إجتمع حينذاك الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر وعضو مجلس قيادة الثورة أنور السادات بالفنان فريد شوقي حيث تم الإتفاق على صناعة الفيلم. وبدأ الفنان فريد شوقي بالفعل في إنتاج الفيلم في نهاية عام 1956م من خلال شركة أفلامه العهد الجديد وأشرف علي الإنتاج المنتج والمخرج المعروف حلمي رفلة وبلغت تكاليف إنتاجه حوالي 35 ألف جنيه وهو مبلغ كبير جدا بمقاييس وقت إنتاجه وإشترك في الفيلم عدد كبير من نجوم الخمسينيات من بينهم فريد شوقي وشكري سرحان وحسين رياض ورشدي أباظة وتوفيق الدقن وعدلي كاسب ونور الدمرداش وسراج منير وأحمد مظهر الذي كان في أدوراه الأولي وهدى سلطان وليلى فوزي وزهرة العلا وأمينة رزق وزينب صدقي ونعيمة وصفي .

وبعد سنوات عديدة وفي عام 1996م قام قطاع الإنتاج بإتحاد الإذاعة والتليفزيون بإنتاج فيلم بإسم "ناصر 56 " يروى أحداث عدة شهور من حكمه فقط خلال عام 1956م والتي إعتبرها الفيلم أهم وأخطر فترات قيادته لمصر قبل وبعد قراره بتأميم شركة قناة السويس بإعتباره من أهم إنجازاته السياسية حيث يتحدث الفيلم عن كيف كانت شركة قناة السويس دولة داخل الدولة وعندما سحب البنك الدولي عرضه فجأة بتمويل مشروع بناء السد العالي كان الرد علي ذلك إعلانه تأميم القناة في ميدان المنشية بالإسكندرية في يوم 26 يوليو عام 1956م مما أدى إلي حدوث العدوان الثلاثى على مصر ليعلن جمال عبد الناصر في خطابه بالجامع الأزهر الشريف المقاومة والكفاح للتصدى للأعداء كما يتناول الفيلم حياة عبد الناصر بين وزرائه ومكتبه وخطبه وعلاقاته بأعضاء مجلس قياده الثورة ثم بوالده وزوجته وأولاده الصغار الأربعة بالإضافة إلي خلفيات وكواليس الإعداد لإعلان قرار تأميم قناة السويس والخطوات التي تم إتخاذها بمجرد إعلان القرار ضمانا لعدم توقف الملاحة في القناة وقد قام ببطولة الفيلم الممثل أحمد زكي في دور الرئيس جمال عبد الناصر وفردوس عبد الحميد في دور زوجته السيدة تحية كاظم وأحمد ماهر في دور المهندس محمود يونس الذى كلفه الرئيس جمال عبد الناصر بإدارة شركة القناة بعد تأميمها وطارق الدسوقي في دور المشير عبد الحكيم عامر وقد تم عرض الفيلم بالألوان الأبيض والأسود وكان من إخراج محمد فاضل وتأليف الكاتب محفوظ عبد الرحمن .
 
 
الصور :