abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
محمد المصرى صاحب أعلي رقم قياسي لاصطياد الدبابات
محمد المصرى صاحب أعلي رقم قياسي لاصطياد الدبابات
عدد : 10-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


الرقيب أول/ محمد إبراهيم المصري جندى مقاتل مصرى وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973م وصاحب رقم قياسي في عدد الدبابات والمدرعات التي دمرها للعدو الإسرائيلي إذ بلغ مجموع ما دمره عدد 27 دبابة ومدرعة ولذا فقد تم إطلاق لقب صائد الدبابات عليه مثلما أطلق علي زميله الرقيب أول محمد عبد العاطي الذى دمر مثله عدد مماثل من الدبابات والمدرعات وهو أيضا كان من دمر بصاروخه دبابة العقيد الإسرائيلي عساف ياجوري قائد اللواء 190 المدرع الإسرائيلي الشهير

ولد بطلنا محمد المصرى في يوم 1 يونيو عام 1948م بإحدى قرى مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية وكان هو أكبر إخوته الست حيث كان له 3 أشقاء ذكور وشقيقتان إناث وتوفي والده وهو في الصف الخامس الإبتدائي وبعد حصوله علي الشهادة الإبتدائية ومن بعدها علي الشهادتين الإعدادية والثانوية من مدرستي ديرب نجم الإعدادية والثانوية إلتحق بالجيش المصري لتأدية الخدمة العسكرية في يوم 24 سبتمبر عام 1969م وتم ضمه في البداية إلي سلاح الصاعقة وقضي به 3 أشهر بمدرسة الصاعقة بإنشاص تدرب فيها على بناء الجسم بدنيا من خلال التدريبات الشاقة ثم إلتحق بمدرسة المظلات وقضي بها 3 أشهر أخرى تلقي خلالها نوعية أخرى من التدريبات الشاقة وبعد ذلك تم إختيار 15 مجندا من أصل 2500 مجند ليكونوا ضمن كتائب صواريخ الفهد أو المالوتكا المضادة للدبابات الروسية الصنع والتي كان الجيش المصري هو أول من إستخدم هذا النوع من الصواريخ في معارك الدبابات وكان يبلغ طول هذا الصاروخ 86 سم ووزنه 9 كيلو جرامات وبالحقيبة التي يحفظ بها 18 كيلوجرام وقد وصلت هذه النوعية من الصواريخ للجيش المصرى في نهاية عام 1971م وقال عنها الخبراء الروس عند دخولها الخدمة في القوات المسلحة المصرية إن المصريين يحتاجون الي عشرات السنين لإستيعاب كيفية عملها لأن زمن تجهيز وإطلاق الصاروخ يستغرق 100 ثانية ولا يصل إلي هذا الرقم سوي الجندي الروسي علي حد زعمهم ولكن الجندي المصري بروح الإصرار والعزيمة والتحدى إستطاع أن يضرب بذلك عرض الحائط وتمكن من أن يصل بهذا الرقم إلي 40 ثانية فقط وكانت مهمة وحدة بطلنا محمد المصرى الأساسية في سلاح المظلات هو صد الهجمات المدرعة المضادة للعدو وتدمير دباباته ومدرعاته والعمل خلف خطوطه مع تطوير الهجوم من خلال مهاجمة مواقعه الدفاعية وتدميرها .

وقبل قيام حرب أكتوبر عام 1973م ﻛﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻣﻘﺎﺗﻼ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 128 ﻣﻈﻼﺕ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﻭﻛﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻬﻤﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺧﻼﻝ ﺣﺮﺏ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ كان ﻟن ﻳﺸﺎﺭﻙ ﻓﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ قد ﺗﻢ إﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻔﺼﻴﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ للواء ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻣﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﻭﺗﻢ إﻟﺤﺎﻗﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﺒﻬﺔ في القطاع الأوسط بتبة الشجرة التابع لمنطقة الفردان بوادي النخيل في سيناء ضمن وحدات الفرقة الثانية المشاة التي كان يقودها العميد آنذاك حسن أبو سعدة وﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺃﺻﻌﺐ ﻭﻗﺖ ﻋﺸﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺃﻭﻝ ﺩﺑﺎﺑﺔ ﻷﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺃﺗﺪﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻫﻴﻜﻠﻴﺔ ﺃﻱ ﺃﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖ ﺳﺄﻭﺍﺟﻪ ﺩﺑﺎﺑﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻭﻛﻨﺖ ﻣﺮﺗﻌﺒﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺧﺎﺻﺔ أﻥ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ المالوتكا ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻧﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺻﻌﺒﺔ ﺍلإﺳﺘﺨﺪﺍﻡ علي الرغم من إتقاني التام لإستخدامها بعد التدريب الطويل الذى تلقيته ﻷﻧﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﻮﺟﻴﻬﻬﺎ ﺑﺴﻠﻚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺣﻤﻠﻪ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻋﺮﻑ أن ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺥ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﺃﻋﺮﻑ أﻥ ﺃﻱ ﺧﻄﺄ ﻓﻲ ﺗﻮﺟﻴﻬﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺇﻫﺪﺍﺭﺍ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﺑﺪﻭﻥ ﻭﺟﻪ ﺣﻖ ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ 7 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ عام 1973م ﺧﺮﺟﺖ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﻬﻤﺔ بعد عبورنا القناة في اليوم السابق ﻣﻊ ﻃﺎﻗﻤﻲ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺟﻨﺪﻳﻴﻦ ﻳﺘﻮﻟﻴﺎﻥ ﺗﺠﻬﻴﺰ ﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﻷﻗﻮﻡ ﺃﻧﺎ ﺑﺈﻃﻼﻗﻬﺎ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻇﻬﺮﺕ ﺃﻭﻝ ﺩﺑﺎﺑﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻓﺒﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﺗﺠﻬﻴﺰ ﻣﻌﺪﺍﺗﻲ ﻓﻲ إﻧﺘﻈﺎﺭ إﻗﺘﺮﺍﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ 3 ﻛيلو متر ﻣﻨﻲ ﺣﻴﺚ أﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺃﻗﺼﻰ ﻣﺪﻯ ﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺥ ﺃﻣﺎ ﻣﺪﺍﻩ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ ﻓﻴﺼﻞ إﻟﻰ 27 ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﻟﻬﺪﻓﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﻳﻦ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻨﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺥ إﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻲ ﻗﺎﺋﺪﻱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺻﻼﺡ ﺣﻮﺍﺵ والذى أذكر أنه بمجرد أن وطأت أقدامه أرض سيناء سجد حمدا وشكرا لله تعالى وهذا المشهد هزنى هزا ورفع من روحى المعنوية إلى عنان السماء وقلت في نفسي سيحقق الله لنا إحدى الحسنيين بإذن الله النصر أو الشهادة ﻭﻭﺿﻊ قائدى ﻓﻲ ﺟﻴﺒﻲ ﻣﺼﺤﻔﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺴﻤﻮﻉ ﻻ إﻟﻪ إﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺟﺒﺖ ﺑﺤﻤﺎﺱ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﺄﻃﻠﻘﺖ ﺃﻭﻝ ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻭﻟﻢ ﺃﺻﺪﻕ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺭﻯ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺔ ﺗﺤﺘﺮﻕ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺖ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺔ ﺻﺎﺡ ﻗﺎﺋﺪﻱ ﻣﺴﻄﺮﺓ ﻳﺎ ﻣﺼﺮﻱ ﻳﻘﺼﺪ ﺑﻬﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﻗﺪ ﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﺼﺎﺭﻭﺥ ﺑﺪﻗﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻛﻤﺎ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ أﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﻄﺮﺓ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﺃﺕ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺜﻘﺔ ﻭالإبتهاج ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺖ ﺩﺑﺎﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ والمدرعات ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻣﺮﺗﻬﺎ 27 ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ 30 صاروخ قمت بتوجيهها إلي دبابات ومدرعات العدو الإسرائيلي طﻮﺍﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺣﻘﻘﺖ ﺑﺬﻟﻚ ﺭﻗﻤﺎ ﻗﻴﺎﺳﻴﺎ عالميا تم تسجيله في الموسوعات العسكرية العالمية لم يحققه أحد غيرى ﻓﻲ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ والمدرعات وهناك جندي روسي وحيد دمر في الحرب العالمية الثانية 7 دبابات وأقيم له تمثال بالميدان الأحمر بموسكو حيث أن ﺍﻟﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ المتعارف عليه عالميا ﻟﺼﺎﺋﺪ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻫﻮ ﻣﻦ 6 إﻟﻰ 10 دبابات .


ﻭﻳﺤﻜﻲ بطلنا محمد ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻋﻦ ﺗﺪﻣﻴﺮﻩ ﻟﺪﺑﺎﺑﺔ ﻋﺴﺎﻑ ﻳﺎﺟﻮﺭﻱ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ كنا ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻭﻧﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪﻧﺎ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﻮﻟﻰ ﺯﻣﻼﺅﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎة إﺣﺼﺎﺀ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﻭأﺳﺮ أطقمها ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﻦ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ الأطقم وما حدث أنه في يوم 8 أكتوبر عام 1973م قامت القوات المدرعة الإسرائيلية بهجوم مضاد علي رأس كوبرى الفرقة الثانية المشاة بقوة لواء مدرع هو اللواء 190 الإسرائيلي والذى كان يقوده العقيد عساف ياجورى وكان عدد دبابات هذا اللواء تتراوح ما بين 75 إلي 100 دبابة وكان قرار قائد الفرقة الثانية المشاة العميد آنذاك حسن أبو سعدة يعتبر أسلوبا جديدا لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتل داخل رأس كوبرى الفرقة والسماح لها بإختراق الموقع الدفاعى الأمامى والتقدم حتى مسافة 3 كيلومتر من شاطئ القناة وكان قرار قائد الفرقة الثانية مشاة خطيرا وعلى مسئوليته الشخصية ولكن المفأجاة فيه كانت مذهلة مما ساعد على النجاح الباهر لخطته حيث إندفعت الدبابات الإسرائيلية لإختراق مواقع أبو سعدة فى إتجاه كوبرى الفردان بغرض الوصول إلى خط القناة وكلما تقدمت الدبابات الإسرائيلية إزداد أمل الجنرال إبراهام آدان قائد الفرقة التى يتبعها هذا اللواء المدرع فى النجاح إلا أن القوة المهاجمة فوجئت بأنها وجدت نفسها داخل أرض قتل والنيران المصرية تفتح ضدها من ثلاث جهات فى وقت واحد من عدد 6 أسلحة مضادة للدبابات تنفيذا لخطة حسن أبو سعدة وكانت المفاجأة الأقوى أن الدبابات المعادية كان يتم تدميرها بمعدل سريع بنيران الدبابات المصرية والأسلحة المضادة للدبابات والمدفعية وكانت الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بإندفاع شديد تتكون من 35 دبابة مدعمة بقيادة العقيد عساف ياجورى وهى إحدى الوحدات التى كانت تتقدم الهجوم وأصيبت دبابته بصاروخ مالوتكا أطلقه البطل محمد المصرى فأصابه الذعر كما أنه دمرت له ثلاثون دبابة خلال معركة دامت نصف ساعة فى أرض القتل ولم يكن أمامه إلا القفز من دبابة القيادة ومعه طاقمها للإختفاء فى إحدى الحفر لعدة دقائق وقعوا بعدها فى الأسرعلي يد رجال الفرقة الثانية المشاة وظلت هذه الدبابة المدمرة فى أرض المعركة تسجيلا لها يشاهدها الجميع بعد الحرب .


وبعد إنتهاء هذه المعركة يقول البطل محمد المصرى ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻟﺴﺎ ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻲ إﻧﺘﻈﺎﺭ ﻗﺪﻭﻡ ﺳﺮﺏ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﺍﺧﺮ لأﻣﺎﺭﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻬﻤﺘﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻢ إﺳتدﻋﺎﺋﻲ ﻟمقر ﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ المشاة ﻓﺬﻫﺒﺖ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺟﻴﺐ وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﺖ أﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻰ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻈﻠﻤﺔ وﻟﻤﺤﺖ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺿﻮﺀ ﺧﺎﻓﺖ ﻓﻲ أﺣﺪ أﺭﻛﺎﻧﻬﺎ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﻳﺠﻠﺴﺎﻥ أﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﺒﺪﻭ أنه ضابط ﻣﺼﺮﻱ ﻭﺍلآخر ﻟﻪ ﻣﻼﻣﺢ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ أﻥ أﻗﺘﺮﺏ ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ أﻧﺎ ﺍلعميد ﺣﺴﻦ أﺑﻮ ﺳﻌﺪة ﻓﻬﻤﻤﺖ ﺑﺎﻟﻮﻗﻮﻑ لأداء التحية العسكرية له ﻟﻜﻨﻪ أﻣﺴﻚ ﺑﻲ ﻭﻗﺎﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ العقيد ﻋﺴﺎﻑ ﻳﺎﺟﻮﺭﻱ ﻭﻗﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺃﺳﺮﻧﺎﻩ ﻛﻮﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺃﻥ ﻳﺮﻯ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻣﺮ ﺩﺑﺎﺑﺘﻪ وعندما شاهدنى عساف ياجورى ظل يتفحصنى وهو فى ذلة وإنكسار لمدة 35 دقيقة وطلب تقبيل يدي التي تدمر الدبابات ولكني رفضت وهنا إرتفعت روحى المعنوية إلى عنان السماء فقد أخذت بثأر قائدى الشهيد النقيب صلاح حواش الذى إستشهد يوم 8 أكتوبر عام 1973م وباقي الشهداء الأبرار ﻭﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ﺳﺤﺒﻨﻲ العميد ﺣﺴﻦ أﺑﻮ ﺳﻌﺪة ﻣﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭأﻓﻬﻤﻨﻲ أﻥ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺷﺮﻑ ﻷﻱ ﺟﻨﺪﻱ وفي يوم 12 أكتوبر عام 1973م صدرت لى الأوامر لإحتلال إحدى التبات والإشتباك مع الدبابات الإسرائيلية ودمرت فى هذا اليوم 6 دبابات وفي يوم 14 أكتوبر عام 1973م دمرت في معارك هذا اليوم 10 دبابات أخرى ومن الطريف أن الدبابة رقم 27 التي قمت بتدميرها تلقيت عليها مكافأة قدرها عشرة جنيهات فقد إنتقلنا إلى منطقة أبو سلطان تنفيذا لأوامر العميد آنذاك محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثانى الميداني ثم إنتقلنا مرة أخرى إلى منطقة الجفرة بالجيش الثالث الميدانى وتجمعت في هذا الموقع وحدات اللواء 128 مظلات والذى كنت ضمن وحداته ومن صلب تشكيله وكانت هناك 3 دبابات إسرائيلية مستترة خلف إحدى التبات وتطلق طلقات طائشة علي فترات وصدرت إلينا الأوامر من اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميدانى بجمع موجهى الصواريخ وإختيار 3 منهم وتم إختياري مع زميلين وكان من طبعي أن أقوم بدراسة الموقف جيدا ولذلك كنت الضارب الثالث ففي البداية قام زميلي الأول بإطلاق صاروخه على إحدى الدبابات فأصابها وقام زميلي الثاني بإطلاق صاروخه علي الدبابة الثانية فطاشت القذيفة ففرت هاربة وبقيت الدبابة الثالثة من نصيبي ولم يكن ظاهرا لي منها سوى جزء صغير من فوهة ماسورة مدفعها فراقبتها لمدة 36 ساعة دونما طعام أو شراب وبمجرد ظهور فوهة ماسورة المدفع بالكامل وجزء من الماسورة نفسها قمت فورا بإطلاق صاروخي علي فوهة الماسورة فإنفجرت الدبابة وبعد نصف ساعة حضر إلى الموقع البطل اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميداني وهنأني وأعطاني مكافأة قدرها عشرة جنيهات وقال لي والله يابطل ما في جيبي غيرها .


وبسترسل البطل محمد المصرى قائلا كانت أقسي ﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕ بي ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ كانت ﻟﺤﻈﺔ إستشهاد ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﺻﻼﺡ ﺣﻮﺍﺵ ﻗﺎﺋﺪ ﻓﺼﻴﻠﺘﻲ ﺣﻴﺚ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ إﻧﺘﻬﻴﺖ ﻣﻦ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺩﺑﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﻋﺪﺍﺀ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﻗﺪ ﺑﺠﺎﻧﺒﻲ ﻓﻬﺘﻒ ﻣﻌﻠﻨﺎ ﺳﻌﺎﺩﺗﻪ ﺑﻲ ﻭﻭﻗﻒ ﻟﻴﺤﻀﺮ ﻟﻲ ﺯﻣﺰﻣﻴﺔ ﻣﺎﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺿﻮﻋﺔ ﺧﻠﻔﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻒ ﻓﻴﻬﺎ أﺻﺎﺑﺘﻪ ﺩﺍﻧﺔ ﻣﺪﻓﻊ ﺣﻮﻟﺖ ﺟﺴﺪﻩ إﻟﻰ أﺷﻼﺀ ﻭتحول الرجل ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ وﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺘﻠﺊ ﺣﻤﺎﺳﺎ ﻭإﻳﻤﺎﻧﺎ إﻟﻰ ﻛﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻭﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﻭﺑﻜﻴﺘﻪ ﻭﻛﻨﺖ أﺑﻜﻲ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﺎﻥ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻋﺸﺘﻬﺎ ﻣﻌﻪ ﺭﺣﻤﻪ الله رحمة واسعة وفي يوم 18 أكتوبر عام 1973م ذهبت إلى بلدتي بإذن لمدة 3 ساعات وكانت هذه أول مرة أحضر فيها إلى بلدتي بعد إندلاع المعارك وإستقبلت هناك إستقبال الأبطال وقد قضيت هذه الساعات في الشارع مع الأهل والأقارب والجيران لأنهم لم يصدقوا أنفسهم فقد سبقتني إشاعة بإستشهادي وعلي الرغم من أن البطل محمد المصرى قد سجل ﺭﻗﻤﺎ ﻗﻴﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ والمدرعات ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻣﺮﻫﺎ خلال حرب أكتوبر عام 1973م ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻨﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻢ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻘﺎﺀ ﻣﺎ ﺣﻘﻘﻪ ﻣﻦ ﺑﻄﻮﻻﺕ ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﻜﺮﻳﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻌﺐ يوم 19 فبراير عام 1974م ﻟﻜﻦ إﺳﻤﻪ ﺳﻘﻂ ﺳﻬﻮﺍ من بين أسماء الذين سيتم تكريمهم في هذا اليوم ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺳﻠﻤﻪ ﺍﻟﻤﺸﻴﺮ ﺃﺣﻤﺪ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ علي ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﻭﺳﺎﻡ ﻧﺠمة ﺳﻴﻨﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﺩﻋﺎﻩ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ الراحل أنور ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺣﻔﻞ ﺇﻋﺎﺩﺓ إﻓﺘﺘﺎﺡ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻓﻲ يوم 5 ﻳﻮﻧﻴﻮ عام 1975م ﻭﻣﻨﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻏﺎﺏ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﻣﻨﻌﺰﻻ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺖ إﺳﻤﻪ ﺑﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ولعل تأخر إلقاء الضوء على الإنجاز التاريخي الذى حققه البطل محمد المصرى في تدمير الدبابات الإسرائيلية كان له أسبابه فوحدته لم تكن من صلب تشكيل الفرقة الثانية المشاة بل كانت إحتياطي المدفعية المضادة للدبابات للواء 120 مشاة ثم أن وحدته لم تظل في موقع واحد بل تم نقلها من قطاع الفرقة الثانية مشاة إلى منطقة أبو سلطان ثم إلي منطقة الجفرة في قطاع الجيش الثالث الميداني وبالتالي فقد كان ضيفا علي كل هذه الأماكن كما كان لواءه الأساسي هو اللواء 128 مظلات وهذا اللواء لم يدخل الحرب أصلا بكامل تشكيله ولكنه كان مكلفا بحماية منطقة السد العالي هذا بالإضافة إلى إستشهاد قائده المباشر النقيب صلاح حواش يوم 8 أكتوبر عام 1973م ولذا فلم يتم حصر إنجازه التاريخي وقت الحرب وبعد إنتهاء حرب أكتوبر عام 1973م خرج البطل محمد المصرى من الخدمة في القوات المسلحة المصرية إلى الحياة المدنية وتم تعيينه بمجلس مدينة ديرب نجم بمحافظة الشرقية ثم تم نقله إلى مجلس مدينة أبو المطامير بمحافظة البحيرة وترقي في المناصب حتي تولي إدارة العلاقات العامة بمجلس مدينة أبو المطامير وفي العاشر من شهر يوليو عام 1979م تزوج من إبنة خاله السيدة عفاف عبد الفتاح طه المصري ورزقه الله منها بثلاثة أبناء حسام وهشام وعلية.

 
 
الصور :
العميد حسن أبو سعدة صاروخ المالوتكا عساف ياجورى دبابة إسرائيلية محطمة دبابة إسرائيلية مدمرة