abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
رمز الصداقة المصرية السوفيتية
رمز الصداقة المصرية السوفيتية
عدد : 10-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


رمز الصداقة المصرية السوفيتية بمحافظة أسوان تم بناؤه لكي يجسد مدى التقارب المصرى السوفيتي وإبراز دور اﻹتحاد السوفيتي الفعال في إتمام بناء السد العالي وليكون شاهدا علي قوة ومتانة وعمق العلاقات بين البلدين عندما تخلت الكثير من دول الغرب عن مصر من أجل تعطيل بناء السد العالي وعلي رأسها كانت الولايات المتحدة الأميريكية والتي أشاعت أن الإقتصاد المصرى لايمكنه تحمل التكاليف العالية لمشروع بناء السد العالي وأوعزت إلى البنك الدولي عدم تمويل المشروع لهذا السبب فكان أن وقف الإتحاد السوفيتي إلى جانب مصر في بناء هذا المشروع العملاق وساهم بالمال والخبرة والمعدات في إنشائه وبعد إستكمال بناء السد العالي قرر الجانبان المصرى والسوفيتي ضرورة بناء رمز يجسد هذا كله وأطلق عليه رمز الصداقة المصرية السوفيتية .

تعود العلاقات المصرية الروسية القنصلية إلى عام 1784م أما العلاقات الدبلوماسية بين الإتحاد السوڤييتي ومصر فقد بدأت في يوم 26 أغسطس عام 1943م ومن يومها وأصبح لمصر سفارة في موسكو ولروسيا سفارة في القاهرة وقنصلية عامة في مدينة الإسكندرية وتمت الخطوة الأولى للتعاون المصري الروسي في شهر أغسطس عام 1948م حين وقعت أول إتفاقية إقتصادية حول مقايضة القطن المصري بحبوب وأخشاب من الإتحاد السوفيتي‏ السابق قبل تفككه عام 1991م وبعد ذلك شهدت العلاقات المصرية السوفيتية تطورات متلاحقة خلال فترة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين الماضي حين ساعد آلاف الخبراء السوفيت مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية ومن بينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية من أسوان وحتي الإسكندرية وتم في مصر إنجاز 97 مشروعا صناعيا بمساهمة الإتحاد السوفيتي والخبرات السوفيتية كما قام الإتحاد السوفيتي بتزويد القوات المسلحة المصرية منذ الخمسينيات بأسلحة ومعدات سوفيتية كما تلقت العلم أجيال كثيرة وعديدة من الذين شكلوا النخبة السياسية والعلمية والثقافية في مصر في العقود الماضية بالأكاديميات والجامعات والمعاهد العليا السوفيتية وكانت بين الدولتين معاهدة صداقة وعلى الرغم من التوتر الذي شهدته العلاقات المصرية السوفيتية في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات وإلغاء هذه المعاهدة المشار إليها بعد حرب أكتوبر عام 1973م ثم إنقطاع العلاقات تماما في أواخر السبعينيات من القرن العشرين الماضي وحتي وفاة الرئيس السادات في شهر أكتوبر عام 1981م فان تلك العلاقات بدأت في التحسن التدريجي في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وفي الوقت الحاضر تم تطبيع العلاقات الروسية المصرية في كافة المجالات .

وكانت مصر في طليعة الدول التي أقامت العلاقات الدبلوماسية مع روسيا الاتحادية بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي السابق ‏عام 1991‏م وحدث بعدها تطوير كبير وملموس في العلاقات السياسية على مستوى رئيسي الدولتين والمستويين الحكومي والبرلماني. وجاءت الزيارة الرسمية الأولي للرئيس الأسبق حسني مبارك إلى روسيا الإتحادية في شهر سبتمبر عام‏ 1997م ووقع خلالها البيان المصري الروسي المشترك وسبع إتفاقيات تعاون وقام الرئيس الأسبق حسني مبارك بزيارتين إلى روسيا بعد ذلك في عام 2001م وفي عام 2006م وأعدت خلالهما البرامج طويلة الأمد للتعاون الوثيق في كافة المجالات وفي العام الماضي 2015م تم توقيع إتفاقية بين الدولتين لتزويد مصر بأحدث وكافة الأسلحة الحديثة كما تم توقيع إتفاقية أخرى بخصوص إنشاء أول محطة نووية في مصر بمنطقة الضبعة بالساحل الشمالي الغربي بين الإسكندرية ومرسى مطروح كما زار الرئيس السوفيتي فلاديمير بوتين القاهرة منذ عدة شهور وقوبل بحفاوة بالغة وتم إستقباله إستقبالا رسميا يليق بضيف مصر الكبير بالقصر الجمهورى بالقبة كما قام الرئيس المصرى الحالي عبد الفتاح السيسي بعدها بزيارة روسيا حيث قوبل بحفاوة بالغة وعلي وجه العموم فقد بلغت العلاقات المصرية السوفيتية أوجها في فترة الستينيات وبداية السبعينيات من القرن العشرين الماضي حيث وقف الإتحاد السوفيتي إلى جانب مصر وقام بمدها بالسلاح اللازم الذى حاربت به في ملحمة العبور في السادس من أكتوبر عام 1973م إلا أن العلاقات بينهما قد شابها الفتور منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين الماضي كما أسلفنا القول وفي السنوات الأخيرة بدأت العلاقات تنمو وتزدهر تدريجيا مرة أخرى بين البلدين وتعد روسيا حاليا أكبر سوق سياحي يفد منه السياح لزيارة مصر في جميع مقاصدها السياحية بالقاهرة والأقصر وأسوان والغردقة وجنوب سيناء وتعدى عدد السياح الروس عدد 2 مليون سائح سنويا .

وبعد فقد تم طرح مسابقة بين المهندسين المعماريين لتصميم رمز يجسد الصداقة المصرية السوفيتية وفاز بها المهندس المعمارى الروسي يورى أومليترشينكو والذى جاء تصميمه لهذا الرمز علي شكل 5 ورقات مثل زهرة اللوتس الفرعونية إشارة منه إلى حضارة الفراعنة القدماء الذين برعوا في أعمال بناء المعابد والمنشآت الضخمة كالأهرام وحيث تتفتح أوراق تلك الزهرة عند شروق الشمس وتأخذ شكل الرمز المشار إليه وتربطها من أعلى من الداخل حلقة دائرية Ring Beamوهي ضرورة هندسية من الناحية الإنشائية لربط أوراق زهرة اللوتس الخمسة وتجعلها قادرة علي مقاومة ضغط الرياح والزلازل وفي نفس الوقت تم تصميمها وتنفيذها بشكل جمالي أضفى رونقا جميلا علي هذا الرمز التذكاري الجميل وقد
قامت شركة مصر ﻷعمال اﻷسمنت المسلح بتنفيذه في موقع تم إختياره بين معبد كلابشة الذى تم نقله علي جزيرة في بحيرة ناصر من ناحية الغرب وأمام جسم السد العالي وإكتمل البناء عام 1974م وقد تم إضاءة هذا الرمز حاليا وأزيلت مجموعة من اﻷشجار المحيطة به ليستطيع السائح مشاهدة معبد كلابشة وهو واقف أمام هذا الرمز ولذلك أصبح هذا النصب التذكارى من أهم المزارات السياحية في أسوان التي يحرص زوارها سواء من المصريين أو الأجانب علي زيارته إلي جانب المزارات اﻷخرى مثل معبد فيلة ومعبد كلابشة ومعبد أنس الوجود والمسلة الناقصة وجزيرة النباتات وقبر أغا خان وكوبرى أسوان المعلق وغيرها .
 
 
الصور :