abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ظاهرة تعامد اشعة الشمس على وجه تمثال رمسيس الثانى
 ظاهرة تعامد اشعة الشمس على وجه تمثال رمسيس الثانى
عدد : 10-2018
بقلم د. إسلام محمد سعيد

لا أحد ينكر ان تكنولوجيا العصر الحديث احدثت طفرة ملموسه فى كافة المجالات وذلك بفضل التقنيات والاجهزة المبتكرة التى لعبت دورا هاماً فى العلوم المختلفة كعلم الهندسة والطب والفلك ..ألخ، الا ان ماانتجته الحضارة المصرية القديمة يقف أمامه العالم أجمع بنظره من الاندهاش والاعجاز فى ظل بساطه الامكانيات انذاك مقارنهً بإمكانيات العصر الحالى .. فنجد ان المصرى القديم استطاع ان يُحدث تقدما هائلاً فى علوم الفلك استناداً على اهتمامه بتجسيد وربط الظواهر الفلكية بأمور واحداث حياتيه كان من بينها ظاهرة تعامد اشعه الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى بمعبده الكبير بمدينة أبو سمبل بمحافظة أسوان والتى تعتبر حدثاً هاماً يأتى إليه جميع المهتمين بعلم المصريات والحضارت القديمة وغيرهم من كل دول العالم لمشاهدة ورؤيه مدى اعجاز المصريين القدماء و تقدمهم فى علم الفلك منذ ألاف السنين وذلك مرتين كل عام يومى 22 فبراير و 22 أكتوبر،

الجدير بالذكر ان تلك الظاهرة تم رصدها مع مطلع عام 1874م على يد المستكشفه عاشقة علم المصريات "إميليا إدوارد" و التى سجلتها ضمن كتابها الصادر عام 1899م بعنوان " ألف ميل فوق النيل " حيث ذكرت إميليا ان تلك الظاهرة التى تستغرق 20 دقيقه فقط تحدث عند اختراق اشعه الشمس الممر الأمامى لمدخل معبد رمسيس الثانى بطول حوالى 200 متر تقريبًا حتى تصل الى قدس الاقداس ثم تقطع 60 متراً أخرى لتتعامد على وجه الملك رمسيس الثاني و تمثال الإله أمون الكائن بجواره صانعة إطار حول التمثالين داخل المنصة التى تُشكل قدس الاقداس والتى تضم ايضاً كلا من تمثال الاله رع حوراختى الذى تتعامد عليه اشعه الشمس نسبيا ونجده كائناً على يسار تمثال الاله امون كما نجد تمثالا للإله بتاح كائناً على يمين تمثال الملك رمسيس الثانى هذا و تتمثل هنا ميزة الطرافه فى وجه تمثال الاله بتاح الذى يظل مظلماُ حيث لا تتعامد عليه اشعه الشمس اطلقاً وذلك يوضح مدى دقه وابداع المصرى القديم ليس فقد فى القدرة على تجسيد اشعه الشمس فى التعامد على وجه التماثيل الثلاثه ولكن ايضاً فى بعدها عن التمثال الرابع الممثل للإله بتاح "إله الظلام" فى مصر القديمة .. هذا وهناك رأيان لأسباب تلك الظاهرة : الأول / أن المصريين القدماء صمموا المعبد بناء على حركة الفلك لتحديد بدء الموسم الزراعى وتخصيبه، والثاني / أن هذين اليومين يتزامنان مع يوم مولد الملك رمسيس الثانى ويوم جلوسه على عرش الحكم .

.الجدير بالذكر قبل عام 1964 م كانت تلك الظاهرة تحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير، إلا أنه بعد نقل معبد أبو سمبل من موقعه القديم لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي ما بين أعوام 1964 و1968 م على يد منظمة اليونسكو الدولية بالتعاون مع الحكومة المصرية بتكلفة مقدارها 40 مليون دولار، تغير توقيت الظاهرة لتصبح يومى 22 فبراير و22 أكتوبر.

هذا وقد استند المصرى القديم فى تجسيد تلك الظاهرة على حقيقة علمية هامة وهي أن الشمس تشرق من نقطة الشرق تماماً وتغرب من نقطة الغرب تماماً في يوم 21 مارس ، ثم تتغير نقطة الشروق بمقدار ربع درجة تقريبا كل يوم إلى ناحية الشمال، حيث تصل في شروقها إلى نقطة تبعد بمقدار 23 درجة و27 دقيقة شمال الشرق في يوم 22 من شهر يونيو وعن طريق ذلك استنبط أن الشمس تمر على كل نقطة في أثناء شروقها وغروبها مرتين في كل عام، وأن المسافة الزمنية بينهما تختلف تبعاً لبعد كل نقطة عن نقطة الشرق تماماً، فاختار نقطة في مسار شروق الشمس تبعد عن نقطتي مسارها زمن قدره 4 أشهر لتتوافق مع يوم 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، ثم قام ببناء المعبد بحيث يكون اتجاه المسار الذي تدخل منه الشمس على وجه رمسيس الثاني من ناحية الشرق من فتحة ضيقة محسوبة بدقة بحيث إذا دخلت أشعة الشمس في يوم وسقطت على وجه التمثال، فإنها في اليوم التالي تنحرف انحرافاً صغيراً قدره ربع درجة، وبهذا تسقط الأشعة في اليوم التالي على جدار الفتحة ولا تسقط على وجه التمثال.

لذا لا ينبغى ان نعطى نظرة استغراب بسبب الاهتمام العالمى لهذا الحدث الذى يظل معجزة بكل المقاييس تعبر عن مدى دقه المصرى القديم فى تحديد نسب وزوايا الانحراف الخاصه بمحورالمعبد والإعجاز يزداد إن أدركنا أن تلك الحسابات أجريت على أسس وأصول فلكية وجغرافية وطبوغرافية ورياضية سليمة .
 
 
الصور :