abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
قصر الأمير يوسف كمال
قصر الأمير يوسف كمال
عدد : 10-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



الأمير يوسف كمال أمير من أسرة محمد علي باشا الكبير مؤسس مصر الحديثة فهو إبن الأمير أحمد كمال إبن الأمير أحمد رفعت شقيق الخديوى إسماعيل وإبن القائد إبراهيم إبن محمد علي باشا وكان الأمير يوسف كمال من أغني أغنياء مصر وقدرت ثروته عام 1934م بحوالي 10 مليون جنيه وكان في هذا العام أغنى شخصية في مصر وفي عام 1937م قدر إيراد أملاكه بمائة ألف جنيه بينما في عام 1948م كان يمتلك حوالي 17 ألف فدان تدر عليه دخلاً يقدر بحوالي 340 ألف جنيه في العام كما كان الأمير يوسف كمال مولعا بالرحلات والصيد والفنون والعلوم فكان رحالة وصيادا وجغرافي مصرى شهير وهو مؤسس مدرسة الفنون الجميلة بحي الخرنفش عام 1905م وجمعية محبي الفنون الجميلة عام 1924م كما شارك في تأسيس الاكاديمية المصرية للفنون بالعاصمة الإيطالية روما .

ومن رحلاته كانت رحلة إلى جنوب أفريقيا والهند وقام بإصطياد العديد من الحيوانات المفترسة والأليفة والطيور وكان يحتفظ بجلودها وبعض رؤوسها بعد تحنيطها بقصوره بالقاهرة والإسكندرية ونجع حمادى بصعيد مصر وقد ألف مجموعة من الكتب تحكي عن رحلاته منها كتاب بالسفينة حول القارة الأفريقية وكتاب رحلة سياحة في بلاد الهند والتبت الغربية وكشمير والمجموعة الكمالية في جغرافية مصر وقارة أفريقيا وهي عبارة عن 13 مجلدا باللغتين العربية والفرنسية .

وعن رعايته للفن والعلم فقد أسس مدرسة الفنون الجميلة وجمعية محبي الفنون الجميلة كما ذكرنا كما أنه اهدى مجموعة من المقتنيات الأثرية الثمينة لمتحف الفن الإسلامي الكائن بميدان باب الخلق بالقاهرة عبارة عن ثريات ومنابر مساجد وسيوف ودروع ومصاحف ومشغولات ذهبية ومع كل قطعة وصف تفصيلي لها وتاريخ ومكان صنعها ومما يذكر له تعهده للمثال محمود مختار صاحب تمثال نهضة مصر بالرعاية فقد قام بإرساله في بعثة دراسية إلى العاصمة الفرنسية باريس لكي يكمل دراسته هناك علي يد المثال الفرنسي الشهير ميرسييه ومثلما نشأ الفنان والمثال الإيطالي الشهير مايكل أنجلو صاحب تمثالي النبي موسي والنبي داود في رعاية الأمير الفلورنسي لورنزو دى ميدتشي فقد نشأ الفنان والمثال المصرى الكبير محمود مختار في رعاية الأمير يوسف كمال وعن رعايته للعلوم فقد أهدى مجموعة من الطيور المحنطة ورؤوس الحيوانات المفترسة إلي المتحف الزراعي ومجموعة كبيرة من الكتب المصورة عن عالم الطيور والحيوانات إلي دار الكتب والجامعة المصرية مازالت محفوظة في المكتبة المركزية لجامعة القاهرة كما أنه كان ثالث رئيس لجامعة فؤاد الأول والتي أصبحت الآن جامعة القاهرة .


وعن قصر الأمير يوسف كمال فهو يعد تحفة معمارية ذات ذوق رفيع وملحق به حديقة غناء مساحتها 14 فدان وطراز بنائه طراز أوروبي يعود إلي طراز عصر النهضة وتم بناؤه عام 1908م بمنطقة المطرية شمال القاهرة وهو من تصميم المهندس المعمارى الإيطالي الشهير آنذاك أنطونيو لاشياك الذى ذاع صيته في مصر في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي وقام بتصميم عدة منشآت هامة في مصر منها قصر الطاهرة بمنطقة حدائق القبة وقصر سعيد باشا حليم بشارع شامبليون بوسط القاهرة وعمارات الخديوى بشارع عماد الدين بوسط القاهرة والمبني الرئيسي القديم لبنك مصر بشارع محمد فريد بوسط القاهرة ومبني متجر صيدناوى فرع الخازندار بالقاهرة وغيرها وعن وصف القصر ففي الواجهة الرئيسية سلم خارجي ذو تصميم مبتكر إذ يسبقه شكل دائرى يشبه حوضا للزرع يعلوه شكل دائرى آخر يلتقي عنده جناحا السلم واللذان يؤديان إلي شرفة خارجية للقصر تؤدى بدورها إلي مدخل يؤدى بدوره إلى بهو الإستقبال الذى تطل عليه أعمدة الدور الثاني ذات التيجان الرومانية المزخرفة وبصدر البهو سلم رخامي ذو فخامة في تصميمه متسع في أوله ويضيق بعض الشئ في إتجاه الصعود حتي بسطة صغيرة يتفرع السلم عندها إلى جناحين يمينها ويسارها يؤديان للدور الثاني وسقف بهو المدخل عبارة عن قبو مستطيل يعلوه شرفة تطل علي حديقة القصر تغطيها قبة جميلة الشكل وعلي يمين بهو المدخل توجد قاعة عربية نوافذها تأخذ شكل المشربية وبوسطها نافورة بديعة التصميم مكسوة ببلاطات القيشاني المزخرفة وغرفة إستقبال لها باب يفتح علي شرفة القصر الخارجية وسقفها مزخرف بزخارف بديعة وإلي اليسار توجد قاعة إستقبال اخرى تتصدرها صورة للأمير مع أصدقائه أثناء رحلات الصيد ويلي القاعتان قاعة الطعام الرئيسية ولها نوافذ زجاجية ملونة وتوجد بها موائد رخامية تحملها أعمدة رقيقة والجدران مكسوة بالرخام والسقف مزخرف بزخارف بديعة والطابق الثاني من القصر يشمل القاعات والحجرات الخاصة بالمعيشة والنوم ويتبقى ان نقول إن الواجهات الخارجية الأربعة للقصر قد صممت بنظام الكتل البارزة والكتل الغائرة مما يجعل العناصر البارزة تلقى بظلال علي الكتل الغائرة بما يخلق تكوينات معمارية غاية في الجمال والروعة والإبداع وقد تحول القصر بعد ثورة عام 1952م إلي متحف نظرا لما كان يحتويه من تماثيل محنطة للعديد من أنواع الحيوانات والطيور ومما يذكر عن هذا القصر أنه قد تم تصوير جزء كبير من فيلم رد قلبي قصة الكاتب الكبير يوسف السباعي داخله وداخل حدائقه وكان الفيلم من إخراج المخرج الكبير عز الدين ذو الفقار وبطولة الفنانين الكبار شكرى سرحان وصلاح ذو الفقار وحسين رياض وأحمد علام وأحمد مظهر وكمال ياسين والفنانات مريم فخر الدين وهند رستم وزهرة العلا وفردوس محمد .
 
 
الصور :