abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على "حسن فتحي" فيلسوف العمارة العالمي
تعرف على -حسن فتحي- فيلسوف العمارة العالمي
عدد : 10-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

حسن فتحي مهندس معماري مصري بارز من مواليد مدينة الأسكندرية في يوم 23 مارس عام 1900م لأسرة مصرية ثرية وإنتقل وهو في سن الثامنة من عمره مع أسرته للإقامة بضاحية حلوان جنوبي القاهرة ثم إنتقل بعد ذلك إلي منزل بدرب اللبانة بحي القلعة بمدينة القاهرة وكان له ثلاث أخوه الأكبر محمد الذي إلتحق بمدرسة الحقوق التي أصبحت كلية الحقوق فيما بعد ثم عمل بالسلك القضائي لكن غلبت عليه موهبته الفنية التي ترك من أجلها العمل بالقضاء أما أخوه الآخر علي فقد تخرج من مدرسة المهندسخانة التي أصبحت كلية الهندسة فيما بعد وعمل بالتعليم الجامعي حتى أصبح عميد كلية الهندسة بجامعة الأسكندرية أما الأخ الثالث عبد الحميد فقد كان يعمل بالتجارة وكان معروفا عنه حبه الشديد لمساعدة الفقراء.

تأثر حسن فتحي بالريف وبحالة الفلاحين أثناء زيارته له وهو في سن الثامنة عشر وكان يود أن يكون مهندس زراعي لكنه لم يستطع الإجابة في إمتحان القبول فإلتحق بمدرسة المهندسخانة وتخرج منها وحصل علي دبلوم في العمارة عام 1926م وعمل بعد تخرجه مهندسًا بالإدارة العامة للمدارس بالمجالس البلدية التي تماثل المجالس المحلية حاليا وكان أول أعماله مدرسة طلخا الإبتدائية بمحافظة الدقهلية بريف مصر ومنها أتى إهتمامه بالعمارة الريفية أو كما كان يسميها عمارة الفقراء ثم تم تكليفه بتصميم دار للمسنين بمحافظة المنيا بجنوب مصر وأمره رئيسه بأن يكون التصميم كلاسيكيا فلم يقبل تدخله وإستقال من العمل في عام 1930م وعاد إلى القاهرة وقابل ناظر مدرسة الفنون الجميلة وكان فرنسي الجنسية فقبله كأول عضو مصري في هيئة التدريس ولم يقم بتدريس العمارة الريفية طوال فترة تدريسه نظرا لإنتشار العمارة الكلاسيكية في هذا الوقت حتى عام 1946م ثم تم تكليفه بوضع تصميم لمشروع قرية القرنة بالأقصر في هذا العام والذى كان من أهم مشروعاته والسبب الرئيسي في شهرته كما تم تعيينه رئيسا لإدارة المباني المدرسية بوزارة المعارف العمومية التي أصبحت وزارة التربية والتعليم حاليا من عام 1949م حتى عام 1952م .

وفي أثناء هذه الفترة أيضا عمل المهندس حسن فتحي كخبير لدى منظمة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين ثم عاد للعمل بمدرسة الفنون الجميلة من عام 1953م وحتي عام 1957م الذي تزوج فيه من السيدة عزيزة حسنين شقيقة أحمد حسنين باشا الرحالة والمستكشف المصري ورئيس الديوان الملكي للملك فاروق من منتصف عام 1940م وحتي وفاته في شهر فبراير عام 1946م ثم غادر مصر عام 1959م للعمل لدى مؤسسة دوكسياريس للتصميم والإنشاء بالعاصمة اليونانية أثينا وظل هناك لمدة عامين ثم عاد لمصر مرة أخرى عام 1961م وكان سبب تركه لمصر روتين النظام الحكومي الذى أدى إلي فشله في إقامة العديد من المشروعات وفي الفترة من عام 1963م وحتي عام 1965م ترأس مشروعا تجريبيا لإسكان الشباب تابع لوزارة البحث العلمي المصرية وفي عام 1966م عمل كخبير لدى منظمة الأمم المتحدة في مشروعات التنمية بالمملكة العربية السعودية وبين عام 1975م وعام 1977م عمل كخبير بمعهد أدلاي ستفسون بجامعة شيكاغو بأمريكا وقد ذاعت شهرته بسبب طرازه المعماري الفريد الذي إستمد مصادره من العمارة الريفية النوبية وخاماتها البدائية البسيطة مثل الطوب اللبن وأيضا من البيوت والقصور التي بنيت في القاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني وتعد قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة جزءا من تاريخ البناء الشعبي الذي أسسه بما يعرف بإسم عمارة الفقراء.

ومما يجب ذكره أنه في يوم 23 مارس عام 2017م إحتفلت شركة جوجل بذكرى ميلاد المعماري الشهير حسن فتحي رقم 117 وذلك من خلال شعار إحتفالي خاص ظهر على موقعها المخصص للبحث في الدول العربية والعديد من الدول الأوروبية ودول أمريكا الجنوبية واليابان وكوريا الجنوبية وقالت جوجل حينذاك "إن المهندس المعمارى العبقرى حسن فتحي كان مهتما ببناء المجتمعات أكثر من تشييد المباني وإن الراحل كان رائدا في تقديم نماذج لمباني تحترم تقاليد الأماكن وتنسجم مع البيئة"، حيث كانت له جهود عظيمة في مجالات العمارة البيئية وإستخدام مواد البناء المحلية للحفاظ على الهوية والتي تراعي جميع نواحي الحياة .

أطلق عليه لقب فيلسوف العمارة العالمي حيث إستطاع أن يثبت كفاءته في فن المعمار بإبتكارات تدرس حتى الأن في الجامعات المتخصصة حول العالم مما ساعده على الإنتشار والوصول للعالمية حيث بنى ما يقرب من 62 مشروع ما بين قرى وقصور ومباني متنوعة في مصر ومعظم دول العالم .

وكان من أهم أعمال المهندس حسن فتحي والتي كانت سببا في شهرته كما ذكرنا قرية القرنة الجديدة غرب مدينة الأقصر بصعيد مصر والتي بدأ إنشاؤها عام 1946م وقد ذاعت شهرة هذه القرية أيضا علي المستوى العالمي بسبب الكتاب الذى ألفه ويحمل إسم عمارة الفقراء والذي يسرد فيه قصة بنائها وتناول من خلاله رؤيته الخاصة حول العمارة البيئية وتجربته في قرية القرنة وقد صدر هذا الكتاب في البداية باللغة الإنجليزية وأعيد نشره بعد ذلك في الولايات المتحدة الأميريكية عام 1973م بواسطة جامعة شيكاغو ثم نشر في مصر عام 1989م بواسطة الجامعة الأميريكية بالقاهرة وقد ترجمه فيما بعد للغة العربية الدكتور مصطفى إبراهيم فهمي بمبادرة شخصية منه عام 1993م وقد صدر عن كتاب أخبار اليوم وأعيد طبعه في سلسلة مكتبة الأسرة عام 2000م وقد أنشئت هذه القرية لإستيعاب المهجرين من مناطق المقابر الفرعونية بالبر الغربي بالأقصر لإنقاذها من السرقات والتعديات عليها وخصوصا بعد أن إكتشف المختصون وعلماء الآثار سرقة نقش صخري بالكامل من أحد القبور الملكية الفرعونية فصدر قرار بتهجيرهم من المقابر وإقامة مساكن بديلة لهم وخصصت الدولة ميزانية قدرها مليون جنيه لبناء تلك القرية الجديدة وتم إختيار الموقع ليكون بعيدا عن المناطق الأثرية وقريبا من السكك الحديدية والأراضي الزراعية وبدا المهندس حسن فتحي المرحلة الأولى من مشروع بناء القرية ببناء 70 منزلا بحيث يكون لكل منزل صفة مميزة عن الآخرين حتى لا يختلط الأمر على السكان وإعتمد في تصميم المنازل على الخامات والمواد المحلية وظهر تأثّره بالعمارة الإسلامية فإستخدم القباب بدلا من الأسقف المعتادة كما تم تخصيص بابٍ إضافي في المنازل للماشية التي يقتنيها سكان المنطقة كنوع من أنواع العزل الصحي حفاظًا على سلامة وصحة الأفراد وتم تشييد عدد 3 مدارس بالقرية الأولى للأولاد والثانية للبنات أما الثالثة فكانت مدرسة لتعليم الحِرف اليدوية التي إشتهرت بها منطقة القرنة مثل الألباستر والغزل والنسيج وصناعة منتجات النخيل كما حاول من خلال هذه المدرسة الحفاظ على روح الإبداع الفرعونية في الأجيال الجديدة ومثلما إهتم حسن فتحي بالجانب التعليمي لم يغفل الجانب الديني الذي يميز أهل القرية أو الجانب الترفيهي لتعويضهم عن منازلهم التي تم تهجيرهم منها عنوة حيث عمل فتحي على إنشاء مسجد كبير في مدخل القرية حمل أجمل النقوش المعمارية في تصميمه حيث تأثر فيه بالفن المعماري الطولوني ممتزجا مع الفن الإسلامي في العهد الفاطمي وفيما يخص الجانب الترفيهي قام فتحي بإنشاء قصر ثقافة حمل إسمه ومسرحا تم بناؤه على الطراز الروماني إلى جانب حمام سباحة .

ومن الأعمال الهامة التي قام بتصميمها أيضا المهندس حسن فتحي قرية باريس والتي أنشئت عام 1962م على ربوة عالية على بعد 80 كيلو متر جنوب مدينة الخارجة بمنطقة الوادى الجديد على مساحة 18 فدان وتحتوى على مدرسة وفيلتين وسوق تجارى ومسرح ومسجد ومهبط للطائرات حيث تم تحويلها إلى منتدى عالمى وملتقى للفن البيئى وفنانيه كما أنها تضم العديد من الإنشاءات والمبانى التي شيدت على الطراز البيئي بالطوب اللبن وتتضمن مدرسة للفنون وعدد من مراسم الفن التشكيلي ومن أعماله أيضا قرية تسمي دار الإسلام والتي قام بتصميمها في شهر يونيو عام 1980م لصالح منظمة تسمى دار الإسلام تقع فى مقاطعة بنيو مكسيكو الأميريكية وهذه القرية قد تم تصميمها لتستوعب 100 أسرة وتتكون من مسجد فى مركز القرية ومدرسة دينية وسكن للمدرسين ومعهد للدراسات الإسلامية وبيت للطلبة وقد جمع في تصميمها بين طابع المباني الإسلامية في المنطقة العربية والأسلوب الريفى فى الأسقف القبابية وحقق هذا المشروع أكبر الأثر فى حسن إستقبال نظرياته المعمارية عالميا وعلاوة علي العملين السابقين قام أيضا بتصميم قرية تونس وهي إحدى المنتجعات السياحية فى محافظة الفيوم وتشمل أكثر من 250 منزلًا مبنية على الطراز الإسلامى بإستخدام الطوب اللبن مع إستخدام الأسقف القبابية أيضا وتقع هذه القرية بالقرب من بحيرة قارون وتبعد 55 كيلومترا من محافظة الفيوم وتقع علي ربوة صخرية تنحدر إلى شاطئ بحيرة قارون وتفصلها عن المياه مساحات خضراء وأشجار وكان لحسن فتحي أيضا أعمال أخرى كان من أشهرها قصر نازلي كاساروني ويقع في منطقة شبرامنت بمحافظة الجيزة وقد تم بناؤه عام 1980م وكان من المقرر في البداية بناء القصر من دور واحد لقضاء العطلات الأسبوعية ولكن بمجرد البدء في التنفيذ تم طلب إضافة دور أخر للإستفادة من الموقع والإطلالة المتميزة على الأهرامات ويعد هذا القصر من النماذج الفريدة التي تتميز بإستخدام الطراز المملوكي في البناء .

وكان أيضا من أعمال المهندس حسن فتحي إستراحة رئاسة الجمهورية والمعهد العالي للفنون الشعبية بأسوان وفيلا عزيزة هانم حسنين بالقاهرة ومنزل فؤاد رياض وبيت المانسترلي وتوسعة قرية الحرانية بمحافظة الجيزة وقرية ميت النصارى بالفيوم ومدرسة فارس بقرية ميت فارس وإستراحة شركة باوم ماربينت بالواحات الخارجة بالوادى الجديد ومسجد كبير بباكستان وجامعة الجزائر وفيلا سفير نيجيريا بالنيجر وقصر الفا بيانكا بجزيرة مايوركا الأسبانية ومشروع إسكان اللاجئين العرب في فلسطين ومسجد بمدينة البنجاب بالهند وللمهندس حسن فتحي بعض المؤلفات غير كتابه الشهير عمارة الفقراء منها قصة مشربية وقصة قريتين والذى نشرته وزارة الثقافة المصرية عام 1969م وكتاب العمارة والبيئة وكتاب الطاقة الطبيعية والعمارة التقليدية مبادئ وأمثلة من المناخ الجاف الحار وقامت بنشره المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 1998م كما كان له العديد من الأقوال المأثورة منها هناك 800 مليون نسمة من فقراء العالم الثالث محكوم عليهم بالموت المبكر بسبب سوء السكن هؤلاء هم زبائني ومن أقواله أيضا أنا كمهندس طالما أملك القدرة والوسيلة لإراحة الناس فإن الله لن يغفر لي مطلقًا أن أرفع الحرارة داخل البيت 17 درجة مئوية متعمدا وإن الحداثة لا تعني بالضرورة الحيوية والتغير لا يكون دائما للأفضل وبقول أيضا المهندس حسن فتحي إن شخص واحد لا يستطيع بناء منزله ولكن عشرة أشخاص يستطيعون بناء عشرة منازل لهم وإن الله قد خلق في كل بيئة ما يقاوم مشكلاتها من مواد وذكاء المعماري هو في التعامل مع المواد الموجودة تحت قدميه لأنها المواد التى تقاوم قسوة بيئة المكان وكنت أود أن أمد جسرا على الفجوة التي تفصل المعمار الشعبي عن معمار المهندس التقليدي وأن أوفر صلة متينة مرئية بين هذين المعمارين في شكل ملامح مشتركة بينهما وعن فلسفته في بناء القباب يقول المهندس حسن فتحي حينما إنتقل العرب إلى مرحلة الإستقرار بادروا بإسقاط فلسفتهم في إستعارات معمارية تعكس رؤيتهم للكون وهكذا ظهرت السماء كقبة تدعمها أربعة أعمدة وهذا هو المفهوم الذي يعطي قيمة رمزية للبيت كتصغير للكون وإن إستخدام مواد عالية التقنية مثل قوالب الخرسانة المسلحة والحوائط الزجاجية جريا وراء التحديث قد أدى بنا إلى كارثة مادية وإنسانية وبيئية .

حصل المهندس حسن فتحي علي العديد من الجوائز والميداليات والأوسمة طوال مسيرته المعمارية محليا ودوليا كان منها علي المستوى المحلي جائزة الدولة التشجيعية للفنون الجميلة عام 1959م وهي عبارة عن ميدالية ذهبيةعن تصميم وتنفيذ قرية القرنة الجديدة النموذجية بالأقصر وكان أول معماري يحصل عليها عند تأسيس هذه الجائزة وفي نفس العام حصل علي ميدالية وزارة التربية والتعليم وفي العام التالي 1960م حصل علي ميدالية هيئة الآثار المصرية وفي عام 1967م حصل علي جائزة الدولة التشجيعية للفنون الجميلة وكان أول معماري يحصل على تلك الجائزة وفي العام التالي 1968م حصل علي وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى وفي عام 1988م حصل علي الجائزة التذكارية لكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا وعلي المستوى الدولي حصل علي جائزة أغاخان للعمارة عام 1980م وفي نفس العام كان أول فائز بجائزة نوبل البديلة من دولة السويد كما حصل علي جائزة بالزان العالمية من إيطاليا وفي عام 1984م حصل علي الميدالية الذهبية الأولى من الإتحاد الدولي للمعماريين في باريس وفي العام التالي 1985م حصل علي الميدالية الذهبية من المعهد الملكي للمعماريين البريطانين وفي عام 1987م حصل علي جائزة لويس سوليفان للعمارة وهي ميدالية ذهبية من الإتحاد الدولي للبناء والحرف التقليدية وأخيرا كانت آخر جوائزه في عام 1989م حينما حصل علي جائزة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية ثم كانت وفاته في يوم 30 نوفمبرمن نفس العام المذكور .

وكان للمهندس حسن فتحي الكثير من التلاميذ الذين تأثروا بمذهبه في العمارة نذكر منهم أحد المهندسين المعماريين والذى قام بتصميم قرية الساحة التراثية في بيروت المهندس جمال مكة والذى يقول عن أستاذه إن مذهب المهندس المعمارى حسن فتحي في فن العمارة تفوق على كل مذاهب معماريي العالم وهذا المذهب وفكر حسن فتحي يدرس اليوم في أرقى جامعات العالم وبالأخص في الولايات المتحدة الأميريكية وفرنسا ويضيف مكة إن فلسفة فتحي قائمة على أن أي بناء يجب أن يراعي البيئة والأرض اللتين يبنى فيهما تماماً كما النبتة التي لا تعيش إلا في الجبال فلا يمكن لذات النبتة أن تعيش في الصحارى على غرار النخيل ويشرح مكة قائلا إن مادة العمارة المستدامة هي روح تعاليم حسن فتحي وهي تعني أن تبني منزلاً من الطبيعة باليد مستفيداً من الطوب اللبن والتراب من دون إستيراد مواد مصنعة من أسمنت وحديد وغيرهما وإن طبيعة عمارة فتحي تراعي معدل البرد في الشتاء ومعدل الحرارة في الصيف فتعفي المواطن من تركيب أجهزة تكييف لتبريد الجو وبذلك يتم توفير مصاريفها الباهظة فهو يفرض أن يكون إتجاه المنزل جنوبيا غربياً مع مراعاة ضرورة وجود فناء أمام المنزل بشرط أن يكون هذان الإتجاهان المذكوران مسورين بكل أنواع الشجر لتخفيف حرارة الشمس في العصر ولتخفيف البرد في الشتاء وعلي حد قول جمال مكة كان حسن فتحي يسخر من دول الخليج العربية عندما يتباهى معماريوها ببناء الأبراج وإنهم يريدون بناء برج وإن ذلك من علامات النهضة الغربية فكان جوابه لهم إن العرب في الماضي قد بنوا الأبراج من الطوب اللبن والطين والخشب منذ حوالي 700 عام في تشبام وهي قرية تراثية في محافظة حضر موت شرق اليمن ويحذر جمال مكة من العمارة الأسمنتية الخالية من أي روح ويقول نحن الآن نعيش في عصر جمهورية الباطون أى الأسمنت كما كان عنوان كتاب المهندس فيليب سكاف الذي إعتبر أن الاسمنت صار صورة للفوضى في البناء الذي ينتشر في لبنان فبلداننا أضحت صورة من صور العمارة السيئة التي تنتج تلوثا فكريا وتلوثا بصريا وعدم تركيز وتوترا عصبيا وتشتتا ذهنيا مفروضا علينا من خلال الدعاية والإعلانات الملونة بألوان كثيرة غير منسجمة والتي تستقبلك دائما وأنت على الطريق .
 
 
الصور :
أحد منازل القرنة بعض مبانى القرنة قرية باريس بالواحات الخارجة قرية تونس بالفيوم قرية دار الإسلام بمقاطعة نيو مكسيكو بأمريكا