abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
محمد ناجى رائد الفن التشكيلى
محمد ناجى رائد الفن التشكيلى
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

الفنان محمد ناجي من أهم الرواد في الفن التشكيلي المصري ويمكن تصنيفه بأنه ينتمي إلى الفنانين المصريين الأوائل والجيل الأول الذي وضع اللبنات الأولى في مفهوم الفن التشكيلي المصري وقد ولد في حي محرم بك بالإسكندرية عام 1888م وبدأ حياته الفنية مبكرا مع نهاية دراسته الثانوية حيث بدأ دراسة فن التصوير بمرسم الفنان الإيطالي بياتولي بالإسكندرية وذلك في عام 1906م كما تعلم اللغة والموسيقى والعزف على آلتي الكمان والعود وتواكبت دراسته للقانون والفن بالتوازي فدرس القانون في جامعة ليون في فرنسا وأنهي دراسته بها عام 1910م ثم أشبع رغبته في دراسة الفن فسافر إلى إيطاليا ودرس الرسم في أكاديمية الفنون في فلورنسا لمدة 4 سنوات خلال المدة من عام 1911م وحتي عام 1914م وفور عودته من إيطاليا عمل مع الرسام الفرنسي أندريه لوت ثم سافر إلى الأقصر وهناك أسس مرسمه وفي عام 1918م سافر مرة أخري إلي جنوب فرنسا وهناك إلتقي بالفنان الفرنسي الشهير كلود مونيه رائد المدرسة الإنطباعية في الرسم والذي أمده بالكثير فتشبعت نفسه بالنزعة التأثيرية الحديثة وامتداداتها وبعدها إقترب الفنان محمد ناجي من فان جوخ وجوجان في أعماله وعاد إلي مصر عام 1919م ثم عين ملحقا ثقافيا بسفارة مصر بالبرازيل عام 1924م ثم إنتقل منها إلي فرنسا ليعمل ملحقا ثقافيا أيضا في سفارة مصر بباريس حتي عام 1926م وحصل هناك علي قلادة الشرف الفرنسية عام 1927م وعين بعد ذلك كأول مدير لمدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة عام 1937م وبعدها عين مديرا لمتحف الفن الحديث بالقاهرة مابين عام 1939م وعام 1947م ثم إنتدب مديرا للأكاديمية المصرية للفنون الجميلة بروما وملحقاً ثقافياً بها مابين عام 1947م وعام 1950م .

أغنى الفنان محمد ناجي حركة الفن المصري بصفة خاصة والفن العربي بصفة عامة بإبداعات شكلت نقطة مفصلية حيوية في هذا الحقل إذ لم يتخلف عن محاكاة كل جديد في الفن والتشكيل على صعيد العالم وبذلك لم يجعل حواجز بينه وبين الحداثة بمختلف مدارسها الفنية إلا أنه وفي الوقت نفسه رفض أن يكون هذا التوجه والخيار الفني الذي تبناه مبررا ومسوغا لكي يتناسى مفردات بيئته ومجتمعه في تجسيدات إبداعه لذا فقد بقي وفيا للتراث المصري والعربي وإستمر يعكس أقانيمه ومضامينه بصورة خلاقة حبلى بالعبر والدلالات التي تحكي قيمة فنوننا العربية ومكانة تراثنا ويرى كثير من النقاد في المجال أن محمد ناجي كان مجددا لكنه لم يهجر الكلاسيكية ولم يتخل عن مكونات موروثه الإجتماعي ليعكسها في لوحاته وأعماله المتنوعة المتميزة وهكذا فإنه بات يعد نموذج للفنان الوفي لجذوره ولبيئته ولثقافته والمتمسك بالأصالة ذلك بالتوازى مع الأخذ بسياقات التجديد الفني الإبداعي والحداثة وتنقسم أعمال الفنان محمد ناجي إلى ثلاث مراحل الأولى وهي رحلته إلى إيطاليا وتأثره بالمدرسة الأكاديمية حيث أنه في بداية الرحلة إختار المدرسة الإيطالية لتكون طريقه إلي عالم الفن في تلك المرحلة.


قدم ناجي عددا من الأعمال التي توضح تأثره بالمدرسة التأثيرية والتي إتخذ منها منفذا فنيا له ووظفها مع أعماله بلمسة مصرية خالصة تعكس حياة الفلاحين والعاملين والبسطاء في الريف المصري حتى تمحورت أعمال ناجي حول حياة المصريين الريفيين وصور ما بها من وجع وفرح وشجن ولم يكن تعامل ناجي مع الريف من باب رؤية المستشرق وإنما كان إنخراطا بصورة أو بأخرى في تلك الحياة بملامحها المتنوعة كما تأثر ناجي بالجداريات القديمة التي تتشابه مع الفن الأول للإنسان على وجه البسيطة حيث إستلهم منها مسحة فريدة لأعماله فظهرت لوحات ذات طابع جداري طبيعية المنظر ليركز ناجي على علاقة المكان بالشخوص لهذا فقد ظهرت اللوحات مصرية خالصة بنظرة تأصيلية تاريخية وحفاظا على هذا النمط الجداري. قدم ناجي العديد من اللوحات التي تجسد تصوره الخاص للفن المصري الفرعوني وسرعان ما تمرد في نهاية هذه المرحلة على المدرسة التأثيرية لاسيما علي الرسام كلود مونيه .

أما المرحلة الثانية فتمثلت في رحلته إلى الحبشة حيث سافر إلى أثيوبيا في بعثة فنية عام 1931م ومكث هناك مدة سنة وجسدت تلك الرحلة تحولا واضحا في إحساس ناجي بالألوان والطبيعة من خلال المناظر الخلابة الرائعة التي كفلتها الطبيعة الأثيوبية كما كان له فرصة تصوير عاهل الحبشة آنذاك الإمبراطور هيلا سيلاسي ورجال البلاط ورجال الدين والعديد من الشخصيات الأثيوبية البارزة آنذاك وبعد ذلك شهدت المرحلة الثالثة تجوال محمد ناجي بالمحافظات المصرية ويبدو أن أغلب فناني تلك الفترة تأثروا بالداخل المصري على الرغم من دراساتهم الغربية فلم يكن الغرب هو الأساس في إبداعاتهم فجاءت الأعمال ذات خصوصية وشاعرية مصرية ونلحظ هذا في لوحة الرحايا والتي جسد بها ناجي النساء وهن يطحن الحبوب بجلابيبهن السوداء وملامحهن وألوان بشرتهن التي تعكس ملامح الأرض المصرية كما عكس مثابرتهن من خلال سيدة تجلس القرفصاء وتقوم بتحريك الرحايا لطحن الحبوب وترتسم على وجهها إبتسامة خفيفة والكحل يحيط بعينيها كذلك لوحة الطب في الريف التي صور فيها العادات الطبية العلاجية بالريف وتلاوة القرآن الكريم على الأطفال وعن العادات المصرية أيضا قدم ناجي لوحات عدة خلال زيارته إلى الأقصر بجنوب مصر وصور بها عادات النساء في الأفراح وملامح البِشر على وجوههن المصرية الأصيلة كذلك جسد حزنهن في حالات الوفاة والجنازات كما رسم عادات المصريين أثناء صيد الحيوانات ورسم أيضا الشيخ عبد الرسول صاحب الفندق الذي كان يقيم به في الأقصر كما قدم ناجي مجموعة من اللوحات تعكس تأثره بمناخ الإستقلال والنهضة الذي صاحب الحركة الوطنية المصرية في العشرينيات من القرن العشرين الماضي والتي كانت قد تركت أثرا كبيرا به من خلال الزعيم الوطني مصطفى كامل باشا وكذلك حادثة دنشواي التي هزت مشاعر المصريين ككل والفنانين بصورة خاصة كما أهداه الزعيم الوطني مصطفى كامل باشا صورة فوتوغرافية بقيت ضمن ممتلكاته حتى اليوم وإستوحى منها ناجي ملامح الأم الروحية لمصطفى كامل وراعية دعوته الوطنية الفرنسية جولبيت آدم وليرسمها في لوحة كبيرة تزين متحفه كتحفة فنية حتى اليوم .

وقام الفنان محمد ناجي أيضا برسم بورتريهات عدة له ولعائلته بما يجسد لمحة وافية عن حياته الشخصية حيث صور بيوت عائلته مع الخدم في لوحات زيتية كما قدم بورتريه لشقيقته الفنانة التشكيلية عفت ناجي وهي تحمل قطتها ولم يغفل أيضا عن تقديم ملامح عملية بفرشاته المميزة فرسم أساتذته ومن أضافوا إليه الكثير في حياته ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أظهر حبه وتقديره لبعض الشخصيات الوطنية من خلال بورتريهات لهم مثل هدى شعراوي وطه حسين وأحمد شوقي وغيرهم ولم تقف منجزات ناجي عند هذا الحد فحسب فهناك عدد 5 جداريات كبيرة تستقر في مستشفى المواساة بالإسكندرية وتتلاءم مع طابع المستشفى حيث يقدم بها قيمة ومضمون وأهمية الطب عند العرب وقدماء المصريين كذلك لوحته عن نهضة مصر بمبنى البرلمان المصري والموضوعة هناك منذ عام بداية الحياة البرلمانية في مصر عام 1924م وحتى هذه اللحظة ومن إنجازات الفنان محمد ناجي أيضا أنه في عام 1928م وجه دعوة للحفاظ على الفنون الشعبية في مصر في المؤتمر العالمى بالعاصمة التشيكوسلوفاكية آنذاك يراج والذى شارك به ممثلا لمصر كما أنه أقام مراسم لطلبة الفنون الجميلة في قرية القرنة بالأقصر في عام 1941م كما تزعم حملة للدعوة إلي إنقاذ معبد فيلة الذى كانت تغمره مياه الفيضان كل عام واعادة رأس الملكة نفرتيتى من متحف برلين العاصمة الألمانية إلى مصر مابين عام 1947م وحتي عام 1954م وبالإضافة إلي ذلك كان للفنان محمد ناجي العديد من المشاركات الثقافية منها أنه أنشأ جماعة الأتيليه للفنانين والكتاب بالإسكندرية عام 1945م إلي جانب تأسيسه لأتيليه القاهرة للفنانين والكتاب عام 1952م كما صدرت عنه العديد من المؤلفات منها كتاب من تأليف سعد الخادم وعنوانه الحياة الشعبية في رسوم ناجى الصادر عام 1958م عن دار المعارف المصرية وكتاب الذكرى المئوية لمحمد ناجى لتسعة عشر ناقدا الصادر عن المركز القومى للفنون التشكيلية عام 1989م وأيضا كتاب محمد ناجى تأليف عز الدين نجيب وعصمت داوستاشى ونبيل فرج الصادر عن وزارة الثقافة المصرية والذى صدر بمناسبة إفتتاح متحف الفنان بعد تطويره وتحديثه بحدائق الأهرام في يوم 27 يناير عام 1991م كما كان له فصل خاص به في كتاب متحف في كتاب الصادر عام 1998م للدكتور صبحى الشارونى .

وقد شارك الفنان محمد ناجي في العديد من المعارض الدولية خارج مصر حيث تم عرض لوحته الشهيرة نهضة مصر في صالون الفنانين الفرنسيين عام 1920م كما أنجز تصميم اللوحات الزخرفية بالجناح المصرى في المعرض الدولى بباريس مابين عام 1937م وعام 1939م وعرض به لوحته دموع إيزيس وعلاوة علي ذلك فإن له معارض أقامتها وزارة الثقافة في مدن روما وتورينو وفلورنسا بإيطاليا حيث عرض له بها عدد 52 لوحه زيتية وعدد 200 إسكتش سريع وبجانب المعارض الدولية فقد أقام الفنان محمد ناجي العديد من المعارض الخاصة بلوحاته منها معرض أقامه بلندن موضوعه مصر والحبشة عام 1934م كما تم تخصيص قاعة خاصة لأعمال الفنان محمد ناجي في المعرض الرابع عشر لجمعية أصدقاء الفن بالقاهرة عام 1935م وفي عام 1936م أقام معرضا لعدد حوالي 45 لوحة من اللوحات التى صورها بالحبشة بصالة الفنون في لندن وأخيرا فقد أقيمت له العديد من المعارض الخاصة في بروكسل ومارسيليا وللفنان محمد ناجي أيضا مشاركات في المعارض الجماعية فنجده قد شارك في معظم المعارض الجماعية في مصر كما واصلت شقيقته عفت ناجى عرض أعماله بعد وفاته في العديد من المعارض منها صالون آتيليه القاهرة الأول للبورتريه بآتيليه القاهرة في شهر سبتمبر عام 2005م والمعرض التكريمى الرابع للفنانين الذين ولدوا خلال شهور يناير وفبراير ومارس بداية من عام 1888م وحتي عام 1935م بقاعة أبعاد بمتحف الفن المصرى الحديث في شهر أبريل عام 2006م ومعرض بقاعة سفرخان بالزمالك في عام 2006م أيضا وفي عام 2007م عرضت لوحاته بمعرض رواد الفن السكندرى بقاعة شاديكور بمصر الجديدة ومعرض مقتنيات القاعة بقاعة بيكاسو بالزمالك وصالون جاليرى الدورة الأولى بقاعة إبداع للفنون وفي شهر يناير عام 2008م عرضت لوحاته في معرض ضفيرة التواصل بين جيل الرواد والمواهب الجديدة الجد والحفيد بقاعة أبعاد متحف الفن المصرى الحديث وأخيرا ففي شهر يناير عام 2009م عرضت لوحاته بمعرض البورتريه الشخصى بقاعة المعارض بمركز كرمة إبن هانىء الثقافى بمتحف أحمد شوقى بشارع النيل بالجيزة .

وفي عام 1952م شيد الفنان محمد ناجي مرسمه بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة والتي أقيم عليها بعد عدة سنوات متحفه وعنوانه بالتحديد 9 شارع محمود الجندي بحدائق الأهرام بمحافظة الجيزة والذي إختاره الفنان محمد ناجي قبل 67 عاما كمنزل في البداية حيث أراده الفنان الراحل في مكان منعزل قصي عن صخب القاهرة ليحظى بالهدوء والسكينة إذ لم تكن تلك المنطقة آنذاك مأهولة بالسكان كما هو الحال الآن وكان الغرض الأساسي من إختياره هذا المكان هو إستكمال لوحته الأهم مدرسة الإسكندرية التي بدأ رسمها عام 1939م عندما كان مديرا لمتحف الفن الحديث وقد ظل هذا الفنان العبقرى في مرسمه هذا لمدة أربعة أعوام حتى وافاه الأجل في عام 1956م ومن ثم إشترت وزارة الثقافة المصرية بعدها بستة أعوام وتحديدا في عام 1962م المرسم تمهيدا لتحويله إلى متحف يجاور أهرامات الجيزة أحد أبرز عطايا التاريخ القديم ويستمد منها مسحة أصالة وعبق تاريخي ممزوجة بإطلالة حديثة قوامها الفن التشكيلي المعاصر للفنان محمد ناجي الذي يعكس بمقتنياته إسهامات هذا المبدع في إثراء الفن المصري وكذا في إثراء حركة الفن التشكيلي العالمية وقامت شقيقته الفنانة عفت ناجي بإهداء الدولة أربعين لوحة زيتية من أعمال الفنان الراحل ومجموعة كبيرة من رسوماته التحضيرية إضافة إلى متعلقاته الشخصية لتعرض في هذا المتحف الذى يحمل إسمه وقد تم إفتتاحه يوم 13 يوليو عام 1968م بحضور وزير الثقافة آنذاك الدكتور ثروت عكاشة وقد أعيد تطويره وتجديده بعد ذلك في عام 1991م ووصلت مقتنياته إلى 1200 لوحة والعديد من المتعلقات الشخصية .

ونستطيع أن نقول عن الفنان الكبير محمد ناجي إنه كان صدى عصره أعانته أحداث حياته والعناصر التى ساهمت فيها وفي فكره وما أتاحته له ظروفه من سياحة وسفر وترحال على أن يجمع في ذاته أطرافا من روح مصر تلك التى تمتد من أسوان الى الإسكندرية كذلك كانت الخطوة الكبرى في حياة ناجى رحلته الأثيوبية إلى منابع النيل في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين الماضي تلك الرحلة التى أطلقت نفسه من قتامة ألوان الشمال وأشاعت في أعماله غناءا كانت بعض أنغامه تختفى وراء الخضوع للنظام كما كان الفنان محمد ناجي في أعماله يميل الى ربط ماضى مصر الفنى القديم بحاضرها مع شغف بالطبيعة والإرتباط الوثيق بها كما إستلهم الرسم الحائطى عند المصريين القدماء مع تميز لوحاته بشفافية وتناغم مع قوة التركيب وتوازنه كما كان ملونا بارعا ويكمن السر في تنوع أعماله الفنية إلى صدق المعايشة الفنية وذلك تحت تأثير زياراته لدول أوروبا حيث عاش الواقع الأوروبى بصدقه كفنان معاصر لحركة المدرسة التأثيرية وبالإضافة إلي ذلك كان الفنان محمد ناجى أول المعاصرين خروجا للطبيعة لذلك نبضت لوحاته بالكثير من الحيوية والتدفق كما كانت أعمال الفنان محمد ناجى ايضا وثيقة تاريخية وإنسانية تحمل بصماته الإنسانية فنجد لوحاته مرتعا خصبا للبسطاء والمشايخ والفلاحين والطبيعة على سجيتها كما صور أقاربه ورجال الدولة والزعماء ورجال الدين ومن العجيب أن يكون هذا المصور الأول قد إستطاع في خلال بضع سنوات من دراسته للفن أن يقطع المراحل ويجتاز العصور فينتقل من الكلاسيكية إلى الرومانتيكية إلى الإنطباعية إلى الحوشية ثم إلى ما بعد الإنطباعية دون أن يغفل فوق ذلك إلقاء نظرة عابرة على فن أجداده الأقدمين ولذلك يعتبر الفنان محمد ناجى أول فنان مصرى يتصدى لعمل اللوحات ذات التكوينات والموضوعات التى تشغل بال وفكر الجمهور المصرى في تلك الآونة وعلي الرغم من إنشغال الفنان محمد ناجى في دراسة القانون وعمله بالسلك الدبلوماسى ثم تعيينه كأول مدير مصرى لمدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة ومديرا لمتحف الفن الحديث ثم رئيسا للأكاديمية المصرية بروما كذلك دوره البناء في إنشاء أتيليه الإسكندرية وأتيليه القاهرة إلا أن كل هذا لم يشغله عن الإمساك بريشته ورسم الصور كبرت أم صغرت ولكنه لم يتركها أبدا وقد إعتاد في السنوات الأخيرة من حياته أن يتنقل بين مدينتي القاهرة والإسكندرية ثم كانت وفاته داخل مرسمه بالهرم في يوم 5 أبريل عام 1956م عن عمر يناهز 68 عاما هذا المرسم الذى أصبح متحفا بعد ذلك مخلدا أعماله الرائعة ويبقي لنا أن نذكر أسماء بعض أهم لوحاته وهي الراعي بالأقصر والمزمار وأحد نبلاء الحبشة والريف المصري والصيادون والعازفة والمحمل وجني البلح وخيرات البلاد ودموع ايزيس ونهضة مصر .
 
 
الصور :