abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أحمد المنشاوى باشا .. المحسن الأعظم الى الفقراء
أحمد المنشاوى باشا .. المحسن الأعظم الى الفقراء
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

أحمد المنشاوي باشا هو أحد كبار أعيان مديرية الغربية وأحد كبار أعيان القطر المصري كله وقد منح رتبة الباشوية من السلطان العثماني خليفة المسلمين فى ذلك الوقت كشأن خديوي مصر وبنفس الرتبة وكان يعد عبقرية زراعية وإقتصادية فذة وكان رجل بعيد النظر أيضا فى الأمور الإجتماعية والسياسية فيدرك مالم يخطر على بال أكثر المتعلمين والحكام فطار ذكره في الأفق وأهديت له أوسمة الشرف والنياشين من دول أوروبا حتي بلغ عددها أكثر من خمسين وسام ونيشان وقد قدرت ثروته بنحو مليوني جنيه وهو مبلغ ضخم جدا بمقاييس عصره وقد خصِصَ جزء منها لأعمال الخير والبر والتقوى وكان يعد ومن بعده الأمير عمر طوسون من أكثر المصريين في العصر الحديث إنفاقاً في المشروعات الخيرية وحسبما نعلم أن المنشاوى باشا قد أوقف نحو ألف فدان على أعمال الخير والبر ولا تزال آثار يديه شاهدة على ذلك .


ولد أحمد المنشاوي باشا في عهد فترة حكم محمد علي باشا لمصرعام 1834م وقيل عام 1840م فى مديرية الغربية لأسرة من أعرق الأسر المصرية وهو إبن أحمد أغا المنشاوي بن الجوهري المنشاوي نسبة إلى قرية المنشاة التابعة لمركز زفتي أحد مراكز مديرية الغربية وقد توفي والداه عن ثمانية أولاد هو أصغرهم وترك لهم مائتي فدان فرباه أخوه محمد بك المنشاوي وعلمه مبادي القراءة والكتابة بالعربية والتركية وفى سن الثامنة عشر من عمره عين معاونا علي عمال المزارع والتى تسمي الدائرة السنية والتابعة للطبقة الحاكمة وأمرائها فعرف كيفية إدارة الزراعة وكيفية العناية بالأرض الزراعية وكيفية تنمية إنتاجها وبدأ يوجه نفسه إلى جمع الثروة والمال وكانت البداية أن إشترى تبنا كثيرا من الدائرة السنية بثمن بخس وشاء القدر أن يرتفع ثمنه جدا حتى بلغ ثمن الحمل جنيها كاملا فربح من وراء ذلك ربحا عظيما ثم إشترى مقدارا عظيما من بذور البرسيم الأردب بجنيه ثم إرتفع ثمنه حتى بلغ ثمن الأردب 12 جنيها وربح من وراء ذلك أيضا ربحا عظيما .


وإشتغل أحمد المنشاوى باشا بعد ذلك بأعمال زراعية أخرى فنجح فيها نجاحا عظيما بكده وجده وإجتهاده حتى وثق به إسماعيل باشا المفتش العام الذي كان يدير دفة الحكومة المصرية في عهد الخديوى إسماعيل ورقاه في عمله وقد أدرك أحمد المنشاوى باشا أهمية الأرض الزراعية فبدأ يشترى بأرباحه أرضا زراعية حتي إمتلك ألف فدان في البداية بجده وإجتهاده وتدريجيا أخذ يتملك الأرض حتي وصلت أملاكه إلي أكثر من 10 آلاف فدان. وقام المنشاوى باشا أيضا بإدخال الكثير من الزراعات التي لم تكن معروفة بالقطر المصري مثل المانجو واللوز والبن والقشطة الهندي والجوز وبعض أنواع من الفاكهة المحسنة مثل العنب اليوناني الأحمر وكان من معالم قريته القرشية حدائق المانجو الشهيرة وقد إشتهرت هذه الحدائق وثمارها بحلاوتها وجودتها وذلك على مستوي القطر المصري كله حيث كان لا يوجد فى مصر أنواع تفوقها جودة ولا حلاوة مع أن أشجارها لا تختلف فى زراعتها أو أشكالها عن مثيلاتها من أشجار الحدائق الأخري ولكن كان هناك شي واحد مختلف قد يكون هو السر في ذلك وهو أن أشجار مانجو حديقة المنشاوي باشا كانت قد أرسلت له من الهند مباشرة وزرعت فى حدائقه حينما نفى أحمد عرابي باشا إلي جزيرة سيلان والذى كان صديقا حميما له فأرسل إليه كمية من الشجيرات فقام بغرسها فى حدائقه والتى مازالت موجودة إلى يومنا هذا وكانت اول مانجو غرست فى القطر المصري كله وهى لازالت أجود أنواع المانجو فثمارها لا يعلى عليها لذا تجدها أغلي ثمنا من غيرها وفى عهد الملكية والباشوات أصحاب الإقطاعيات كانوا يتخاطفونها لإهدائها إلى كل عزيز لديهم ومن الطريف بعد ذلك أن آل تيمور أرادوا منافسة المنشاوى باشا في زراعة المانجو فقاموا بجلب سلالة جديدة من المانجو وقاموا بزراعتها في أراضيهم وأطلق عليها إسم العائلة فعرفت بإسم المانجو التيمور وتبعهم الفرنسي الفونس الذي إستورد نوعا جديدا وأطلق عليه إسمه ثم قام بعد ذلك درانيت باشا وكان من حاشية الخديوى عباس حلمي الثاني بزراعة وتهجين المانجو بمزارعه فى الإسكندرية وأسماها كبانيه .


وعلاوة علي ذلك كان المنشاوى باشا هو أول من أدخل طريقة التطعيم في الزراعة ولم تكن هذه الطريقة معروفة فى ذلك الوقت كما إهتم أيضا بتحسين نظم الرى وإدخال النظم الحديثة إلي مصر حيث قام بتركيب وابورات الرى على ضفاف الترع التي كانت تروى أرضه فلا تجد زراعة من زراعاته إلا وفيها أسهل وسائل الرى المستحدثة والتى سبق بها عصره وهذا ما أقر به مهندسو الرى المعاصرين له ومن جاء بعدهم واقروا أن وابورات ري المنشاوى اشا تم وضعها فى أصلح وأنسب الأماكن لري الأراضي مما يدل على ذكاء الرجل الذى إختار بفكر واعٍ هذه الطريقة منذ حوالي قرن ونصف من الزمان وعلاوة علي ذلك فقد بدأ يقوم بإستصلاح الأراضي وكان له الفضل فى إستصلاح ما لايقل عن 30 ألف فدان بتفتيش التوفيقية بمحافظة الغربية وحدها وكانت براعته فى عمارة الأرض وإستغلالها أشد من براعته فى إمتلاكها ففي الوقت الذى إمتلك فيه عشرة آلاف فدان كانت غلتها نحو مائة الف جنيه فى السنة وكان هناك من الناس من يمتلك فى مصر في نفس الوقت أكثر من ذلك أرضا زراعية ولاينال منها نصف ماكان يناله أحمد المنشاوي باشا ريعا ومن دلائل حذقه ومهارته فى تدبير أمر الثروة أن دائرته الواسعة لم يكن فيها من العمال والكتاب عشر ما فى أمثالها من دوائر أمراء مصر وأغنيائها الذين هم فوقه علما ودونه مهارة وعملا وكان ينظر في كل شىء بنفسه ولا يتم في الدائرة عمل إلا بإذنه وتوقيعه وعلاوة علي ذلك فقد كان عزيز النفس أبيا ولوعا بالصيت والشهرة ولذلك فقد كان يدخل فى المآزق ويركب الصعاب من أجل تحقيق التقدم والنجاح وإحراز المكانة فى نفوس الناس وكان من المواقف التي تدخل فيها المنشاوى باشا توسطه بين عربان القطر المصري وبين عرابي باشا حين أراد إلزامهم بقبول القرعة العسكرية وتجنيد أبنائهم فأبوا وتألبوا يبغون الفتنة فكان أن تدخل وقام بحل المشكلة وبعد دخول الإنجليز مصر عام 1882م وإرتكابهم العديد من الفظائع وهب المصريون يعتدون علي الأجانب ويقتلون من إستطاعوا منهم بالإضافة إلي من كانوا علي شاكلتهم من اليهود والنصارى الغرباء في الإسكندرية ووصل هذا الأمر إلي طنطا هب المنشاوى باشا يومئذ إلى إغاثتهم وقام بإستضافتهم في بلدته القرشية فوضع كبارهم في قصره العظيم والباقين في مزارعه هناك فكانت لهم حرما آمنا وكان ينفق عليهم من سعته وجهز كثيرين منهم فسافروا بحمايته ونفقته إلى ميناء بورسعيد ومنها إلي بلادهم بالقارة الأوروبية وذلك علي أساس أن هؤلاء رعايا أبرياء لا يد لهم فيما أصاب الناس علي أيدى قوات الإحتلال الإنجليزى .


ولم يقتصر نشاط المنشاوى باشا علي الزراعة فقط بل كان له نشاط علي المستوى السياسي أيضا حيث كان من مؤسسي أول مجلس نيابي فى مصر وكان عضوا بارزا فيه وله العديد من المواقف السياسية الشجاعة والتى تحسب له وكان نعم الزعيم الممثل لطنطا وللبلاد عامة وكان دائما يضع نصب عينيه أحوال أهل موطنه وحياتهم الإجتماعية والإقتصادية وقد أعطاه الله الكثير من الفضل والجاه والمال أيضاً ولذا فلم يبخل على أحد من هذا الخير وكان دائما أبدا سباقا للخير وعندما قامت الثورة العرابية كان هو من كبار وأول الوطنيين الذين ساعدوا أحمد عرابي باشا بالنفس والمال والسلاح وبعد الثورة العرابية ظل على العهد لصداقة عرابي وأفراد أسرته فى أثناء فترة نفيه بجزيرة سيلان فكان راعيا لهم وظلت المراسلات بينه وبين عرابي لاتنقطع.


أحاط أحمد المنشاوى باشا نفسه بالعلماء والفقهاء والمفكرين ومن كان على شاكلتهم مثل الشيخ محمد عبده والذي كان من المقربين إليه هو وأسرته وكانت لهم الإقامة فى حماية المنشاوي باشا أثناء طردهم ونفيهم من موطنهم بمديرية البحيرة وبسبب تلك العلاقات لاقى أحمد المنشاوي باشا الكثير من المضايقات بلغت ذروتها في عام 1902م حيث قام بعض اللصوص بسرقة مواشي من مزرعة يملكها الخديوى عباس حلمي الثاني شخصيا فتطوع المنشاوي باشا بالبحث عن اللصوص والقبض عليهم وتمكن بالفعل من ذلك ثم قام بإرسالهم إلى مامور القسم وهناك حاولوا أن ينكروا السرقة وقالوا إن الإعتراف قد تم تحت التعذيب حتى يقروا بسرقتهم للمواشي وهنا إنتهز الحكمدار الإنجليزي هذه الفرصة للإنتقام من المنشاوى باشا والتنكيل به ومعاقبته على تأييده لثورة عرابي فقرر اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني في مصر حينذاك القبض عليه ومحاكمته وإدخاله السجن إنتقاما منه وتم الحكم عليه فعلا بالسجن لمدة 3 شهور وفي هذه الآونة حدث أن شب حريق ضخم في مدينة ميت غمر المواجهة لمدينة زفتي بلدة المنشاوى باشا مما دفع شاعر النيل حافظ إبراهيم إلى نظم قصيدة يصف فيها الحادث المأساوي ويدعو شخصا مسجونا إلى التبرع لضحايا الحريق ولم يكن السجين الذي دعاه حافظ إبراهيم إلى التبرع سوى أحمد المنشاوي باشا .

وفي مجال الأعمال الخيرية نجد أن أحمد المنشاوى باشا كانت له الكثير من الأعمال المشهودة حتي لقب بالمحسن الأعظم حيث تبرع بإقامة العديد من الأوقاف للناس عامة وللفقراء خاصة كما أنشأ مستشفى للحميات وأهداه إلى الحكومة حيث كان أهالي الغربية يعالجون فى ذلك الوقت من الكوليرا وغيرها من الأوبئة في العراء أو في الخيام بأحسن الأحوال كما قام أيضا بإنشاء مستشفى المنشاوي العام العمومى بطنطا والذى لا يزال يخدم الأهالى حتى يومنا هذا وكانت هذه المستشفى هى المستشفى التعليمي الوحيد لجامعة طنطا عند إنشائها وعلاوة علي ذلك فقد أقام الجامع الكبير فى مدينة طنطا وكان يضاهي مسجد السيد أحمد البدوي فى وقت إنشائه وقد دفن فيه عندما توفي يوم 20 ديسمبر عام 1904م كما قام أيضا ببناء عدة مساجد بمركز السنطة وتعتبر أراضي مدينة السنطة القديمة من أكبر أملاك المنشاوي باشا والتي بنيت عليها عدة منشآت بعد ذلك منها مركز الشرطة ومساكن وإستراحة الري وفي المجال التعليمي قام بإنشاء العديد من المدارس المتنوعة بنين وبنات ومنها مدرسة للصنايع وهي تؤدي مهمتها إلى الآن كما قام بإنشاء العديد من المعاهد الدينية للبنين والبنات والتي سميت معاهد المنشاوي الدينية وعددا من مدارس تحفيظ القرآن كما كان من أوائل الأغنياء والموسرين في مطلع القرن العشرين الماضي الذين أقاموا الملاجئ للأيتام والأرامل والتكايا وأوقف عليها ومن ذلك تكيته بمدينة طنطا التي جعلها كما ورد في نص حجة وقفه للعواجز واليتامى لتكون منازل ومساكن لهم وللسيارة والمارة وأبناء السبيل من المسلمين ولاسيما الذين يحضرون إلى مدينة طنطا من بلاد الترك والمغرب وغيرها وهم في طريقهم لأداء فريضة الحج لتأويهم من عناء السفر وما لا يعرفه الكثيرون أن المنشاوى باشا كان أول من فكر فى إنشاء الجامعة المصرية ولكن لم يسعفه العمر قبل بدء تنفيذ هذه الفكرة كما لا ننسى تبرعاته لسكة حديد الحجاز التى كان الهدف منها ربط ولايات دولة الخلافة ببعضها البعض وقد حظت زوجته رحمها الله حظوه وقامت بالتبرع أيضا بمبلغ 500 جنيه لنفس الغرض كما كان هو الباشا الوحيد الذى قرر إذا توفي أحد من الموظفين أو العمال أو المستأجرين عنده أن يعين من بعده أكبر أبنائه بنفس الراتب أو يجعله مستأجرا عنده بدلا من أبيه إذا رغب في ذلك بهدف رعاية أسرته كما رصد مبلغا كبيرا من المال للقرض الحسن للمتعسرين ماليا وأنشأ لذلك صندوقا ماليا ليدفع منه أي متأخرات للمستأجرين لأرضه أو الذين يصابون بكوارث ووضع شرط إنساني وأخلاقي تقدمي وهو ألا يطالب الشخص المقترض بسداد هذا الدين إطلاقا ويترك له حرية السداد حين ميسره دون الضغط عليه بالمطالبة بالسداد .



وقد أوقف أحمد المنشاوي باشا من أمواله وممتلكاته لصالح المجتمع والناس لتكون خير شاهد على عظمة هذا الرجل وحبه للخير فقد أوقف أموال لتصرف على رعاية البشر وأيضا على رعاية الحيوانات الضالة رحمة بها ومن التعليم والثقافة إلى الصحة وإصلاح الطرق وتنقية المياه وتسليح الجيش وإيواء الغرباء وإعانة المعسرين وغير القادرين ماديا وفي عام 1903م وقبل وفاته بعام واحد فقط أوقف أحمد المنشاوي باشا وقفا يبلغ مساحته 4645 فدانا من الأراضي الزراعية بالإضافة إلى العديد من العقارات المبنية وخصص ريع هذا الوقف للإنفاق على المؤسسات الخيرية التى أنشاها وذلك علي النحو التالي :

-- مستشفى المنشاوي بمدينة طنطا وخصص له مبلغ 2000 جنيه سنويا وكان مبلغا كبيرا بمقاييس عام 1903م وكانت هي المستشفى الوحيدة المقامة فى عاصمة مديرية الغربية حينذاك والتي لا تزال تحمل إسمه حتي يومنا هذا .
-- خصص مبالغ نقدية وجرايات سنوية من ريع أوقافه لطلبة العلم والمدرسين لثلاثة معاهد هى المعهد الأحمدي بطنطا وقد خصص له مبلغ 300 جنيه سنويا تخصص لكسوه العلماء وطلبة العلم ومعهد دسوق وأوصى له بمبلغ 250 جنيه سنويا ومعهد دمياط وقد خصص له مبلغ 250 جنيه سنويا .
– قام المنشاوى باشا بإنشاء معهد أزهري لا يزال يحمل إسمه وهو معهد المنشاوي بطنطا وقد خصص له من ريع أوقافه مبلغ 4550 جنيه سنويا .
-- أنشأ المنشاوى باشا مدرسة لتعليم البنين والبنات بطنطا وقد جعلها تابعة للجمعية الخيرية الإسلامية ووضع لها برنامج دراسي للتعليم يتضمن تعليمهم الفنون والصناعات اليدوية وما يرشد لإكتساب مكارم الأخلاق وقد خصص لها ما يفى بإحتياجاتها من ريع أوقافه .
-- أنشأ المنشاوى باشا مدرسة المنشاوي الصناعية بمركز السنطة وقد أعدت ليتعلم الناس فيها الصناعات الشرقية والغربية وقد خصص لها ما يفى بإحتياجاتها من ريع أوقافه .
-- أنشأ المنشاوى باشا مدرسة جمعية الشيالين بجمرك الإسكندرية لتعليم أبناء العاملين فى الجمرك .
-- خصص المنشاوى باشا ريع 100 فدان لمدارس جمعية العروة الوثقى بالإضافة الى 400 جنيه سنويا
-- أنشأ المنشاوى باشا مدارس الإتحاد بمدينة المنصورة وقد خصص لها مبلغ 160 جنيه سنويا .
– خصص المنشاوى باشا مبلغ 2000 جنيه سنويا لأهالى المتوفين من عساكر الجيش المصري آنذاك .
-- قام المنشاوى باشا بإنشاء صندوق القرض الحسن لإقراض المعسرين دون فوائد وهذا الصندوق كان من إبداعات أحمد المنشاوي باشا الذى أراد أن يواجه به بيوت الإقراض بالربا التى أقامها الأجانب آنذاك فى ظل الإحتلال الإنجليزي لمصر وكان هذا الصندوق يحصل من الوقف على مبلغ 3645 جنيه سنويا ليتم إستثماره وتخصيص ريعه لإقراض المحتاجين . – خصص المنشاوى باشا مبلغ 1844 جنيه من ريع أوقافه للإنفاق على 30 مسجد قام ببنائها أغلبها توجد في قرى ومدن مديرية الغربية وبعضها يوجد فى القاهرة والتي منها مسجد فاطمة الإنجليزية .
-- خصص المنشاوى باشا مبلغ 24 جنيه لشراء طعام للكلاب والقطط الضالة .

وكانت وفاة هذا الرجل العظيم في يوم 13 شوال عام 1322 هجرية الموافق يوم 20 ديسمبر عام 1904م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني ومن الدلائل على حسن خاتمته رحمه الله تعالى أنه قبل موته بيوم واحد فقط طاف على جميع الذين كان بينه وبينهم مغاضبة أو عداوة فصالحهم وصفي ما كان بينه وبينهم من خلاف أو خصومة ولما علم الناس بوفاته غصت الشوارع في القاهرة بهم من شاطئ النيل حيث كانت ترسو ذهبيته التي توفي فيها إلى محطة مصر للسكك الحديدية إذ نقل بالقطار من المحطة إلى طنطا لأجل دفنه في القبر الذي أعده لنفسه في المسجد الذى يحمل إسمه بمدينة طنطا وكان الإزدحام على أشده من ميدان الأزبكية إلى المحطة وكان في مقدمة المشيعين مفتي الديار المصرية وأحد حجاب الخديوى عباس حلمي الثاني نيابة عنه وكثير من العلماء والوجهاء من جميع الطوائف والملل المقيمة في مصر ولكن لم ير في ذلك الجمع الكبير أحد من الأمراء ولا من النظار حتى كأنهم ليسوا من الأمة كما قيل يومئذ وكان المشهد في طنطا على نحو ما كان في القاهرة وزاده تأثيرا هناك إجتماع تلامذة مدرسة الجمعية الخيرية فيها وعدد 300 تلميذ من تلاميذ مدارس جمعية العروة الوثقى في الإسكندرية معهم الموسيقى الخاصة بهم جاءوا مع أعضاء إدارة الجمعية في قطار خاص بهم لأجل المشاركة في تشييع الجنازة وقد حمد الناس من هؤلاء الأعضاء الأكارم هذه العناية وعدوها من شكرهم لفضل الفقيد على مدارسهم لا سيما مدرسة محمد علي الصناعية التي لم تكن لولاه شيئا يذكر وقد مات رحمه الله تعالى عن زوجة كان مغبوطًا بها وسعيدا في حياته معها أشد السعادة محترما لها أشد ما إحترم رجل إمرأته وما ذلك إلا لأنها بحسن معاملتها له قد عرفت كيف تملك قلبه وتعينه علي تحمل مسئولياته وعلي أعمال البر والإحسان التي كان يقوم بها وتشاركه فيها وعن شابين وبنت متزوجة وهم من غير زوجته التي مات عنها رحم الله أحمد المنشاوى باشا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجزاه خيرا علي ما بذله من العطاء لخدمة الفقراء والمحتاجين وغير القادرين ولتكون المنشآت التي قام بتأسيسها خير صدقة جارية تصب في ميزان حسناته حتي قيام الساعة وليكون قدوة وأسوة حسنة لغيره من الأغنياء والأثرياء والموسرين من التجار ورجال الأعمال في كل زمان ومكان للمساهمة في وجوه الخير والبر والتقوى
 
 
الصور :
مدرسة المنشاوى الإعدادية مستشفي المنشاوى مسجد أحمد المنشاوى باشا معهد المنشاوى الأزهرى