abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
محمد كمال إسماعيل..مهندس توسعة الحرمين الشريفين
محمد كمال إسماعيل..مهندس توسعة الحرمين الشريفين
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


المهندس محمد كمال إسماعيل هو دكتور مهندس مصري يلقب بأستاذ الأجيال من أبرز أعماله مبني دار القضاء العالي ومبني مصلحة التليفونات ومبني مجمع التحرير وجامع صلاح الدين بالمنيل وتقديرا له وعلي أعماله المتميزة حصل علي رتبة البكوية من الملك فاروق وبالإضافة إلي هذه الأعمال السابقة فقد قام بعدما إختاره الملك فهد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الأسبق لهذا العمل الجليل بعد أن إطلع على مجموعة المجلدات النادرة وعددها أربعة والتي كان قد أصدرها بداية من الأربعينيات من القرن العشرين الماضي تحت عنوان موسوعة مساجد مصر وهو العمل الذي إهتم به العالم كله و قام بترجمته و طباعته أكثر من مرة وللأسف الشديد كانت دولة واحدة فقط هي التي لم تهتم به وهي مصر فإختفي الكتاب وإن ظلت نسخ قليلة منه باقية في مراكز الأبحاث في الخارج وتشاء الأقدار أن تدخل نسخة من هذه المجلدات التي ألفها المهندس محمد كمال إسماعيل عن تاريخ بناء المساجد في مصر إلي الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية وعندما أثارت إعجاب الملك فهد بن عبد العزيز أصدر قراره بتكليف هذا المهندس المصري العبقرى بتولي مسئولية إعادة إعمار و توسعة الحرمين الشريفين المكي والنبوي وبعد الإنتهاء من هذا العمل الجليل الضخم تم منحه جائزة الملك فهد للعمارة الإسلامية إعترافا بجهوده في أعمال توسعة الحرمين الشريفين .

ولد المهندس محمد كمال إسماعيل في مدينة ميت غمر التابعة لمحافظة الدقهلية حاليا في يوم 15 من شهر سبتمبر عام 1908م وإلتحق بمدرسة المدينة الإبتدائية وبدت عليه أثناء دراسته بوادر التفوق والنبوغ بشكل لافت للأنظار وبعد ذلك إنتقلت أسرته إلي مدينة الإسكندرية للعيش والإقامة بها وليزداد إحساسه بالجمال والفن المعمارى فيها عمقا كما كان يقول وهناك في الإسكندرية وبجوار البحر المتوسط والثروة المعمارية ذات الملامح الأوروبية للمدينة أنهي تعليمه الثانوي في مدرسة العباسية وليكون في ذلك الوقت أصغر من حصل علي شهادة إتمام الدراسة الثانوية وليكون القرار بعدها بالتوجه لقاهرة المعز للإلتحاق بمدرسة المهندسخانة ليكون أيضا أصغر من إلتحق بها وكان واحدا من بين أفراد دفعته التي لم يتعد عددها سبعة دارسين كما ذكر في أحد حواراته التليفزيونية قبل سنوات من رحيله وعلي الرغم من أنه تتلمذ علي يد أساتذة من إنجلترا وسويسرا درسوا له فنون العمارة العالمية إلا أنه تأثر بشدة بفن العمارة الإسلامية ليبدع فيه عقب التخرج ويكون ملهمه لعمل الدراسة الشاملة عن المساجد المصرية المشار إليها وبعد تخرجه من مدرسة المهندسخانة في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين الماضي سافر المهندس محمد كمال إسماعيل إلي فرنسا للحصول علي الدكتوراه التي حصل عليها للمرة الأولي في العمارة من مدرسة الفنون الجميلة الفرنسية عام 1933م ليكون بذلك أصغر من يحمل لقب دكتور في الهندسة تلاها بعدها بسنوات قليلة بدرجة دكتوراه أخرى في الإنشاءات وليعود إلي مصر ويلتحق بالعمل في مصلحة المباني الأميرية التي شغل منصب مديرها في عام 1948م .

وكانت هذه المصلحة وقتها تشرف علي بناء وصيانة جميع المباني والمصالح الحكومية ومن ثم فقد قام بتصميم العديد من الهيئات التي أشرنا إليها في صدر هذا المقال وعلي مستوى الحياة الخاصة للمهندس محمد كمال إسماعيل نجده قد إنشغل بحياته العملية عن مثيلتها الخاصة لينسي حتى فكرة الزواج إلي أن إتخذ قرار الإرتباط في عام 1952م وهو في سن الرابعة والأربعين من العمر وكان ثمرة هذا الزواج إبنه الوحيد والذى أنجب له حفيدين ومع رحيل الزوجة في عام 2002م وكان سنه حوالي 94 عاما ورحيل غالبية أصدقائه أيضا بدأ المهندس محمد كمال إسماعيل ينعزل عن الحياة ورحل عن دنيانا في يوم 2 من شهر أغسطس عام 2008 قبل أن يكمل المائة عام بقليل دون أن يأخذ حقه من التكريم في بلده حتي أنه لم يشيع جنازته ويصلي عليه سوى حوالي صفين من المصلين معظمهم من أقاربه وأصدقائه كما لم يتم الإشارة إلى كثير من إنجازاته المحلية وسط جهل وتجاهل إعلامي ولم يرثيه سوي محبيه وبعض من تلاميذه الذين يعرفون قيمته .

وكان من أهم أعمال المهندس محمد كمال إسماعيل كما ذكرنا في السابق مبني دار القضاء العالي والذى يقع في موقع متميز بشارع 26 يوليو حاليا شارع فؤاد سابقا وتاريخيا كان هذا الموقع فيما مضي موقعا لقصر العتبة الخضراء الذى تم بناؤه في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني وقد سمي بهذا الإسم تبركا باللون الأخضر الذى كان يميز مدخله حيث أن الخديوي عباس حلمي الثاني كان محبا للون الأخضر ثم أصبح مقرا لنادى الزمالك قبل إنتقاله إلي مكان مسرح البالون حاليا ثم إلي مقره الحالي بحي ميت عقبة وهذا المبني يضرب بجذوره في عمق تاريخ القضاء المصري الشامخ فمنذ إلغاء القضاء المختلط بعد توقيع حكومة الوفد لإتفاقية مونترو عام 1937م إنتهي هذا النوع من القضاء الذي كان صاحب فكرته نوبار باشا أول ناظر للنظار أى رئيس الوزراء في عصر الخديوى إسماعيل ولذا فقد أصبح مبني دار القضاء العالي منذ ذلك التاريخ رمزا للقضاء المصري الشامخ بطراز مبناه الضخم الذي بني على الطراز الإيطالي بأعمدته وصالاته الواسعة وإرتفاع مبانيه ويلاصقه مبنى مصلحة الشهر العقاري الذي بني في الفترة ذاتها وهو يضم عدد من الهيئات القضائية منها مكتب النائب العام ومحكمتى الإستئناف والنقض ونقابة المحامين الفرعية بالإضافة إلي قاعات المحاكمات وأشهرها قاعة عبدالعزيز فهمي باشا .

وكان أيضا من المباني التي صممها المهندس محمد كمال إسماعيل مبني مجمع التحرير الذي أنشئ عام 1951م وتم البناء علي مساحة 28 ألف متر ويتكون من عدد 14 دور ويبلغ إرتفاعه 55 متر وبه 1356 حجرة غير الخدمات كالتواليتات والبوفيهات ويتسع لحوالي 9 آلاف موظف ويتميز بالصالات الواسعة والمناور والنوافذ العديدة والممرات الواسعة بكل دور وقد تكلف البناء 2 مليون جنيه وهو مبلغ كبير بأسعار وقت البناء وقد تجلي عشق المهندس محمد كمال إسماعيل للعمارة الإسلامية التي كان يحب اللجوء الي عناصرها في تصميماته رغم تنوع ثقافاته الهندسية التي إستقاها من مدارس معمارية عدة في هذا المبني ويمكننا ملاحظة ذلك من خلال الأقواس والزخارف والأعمدة والفناء الداخلي الذى يضمه هذا المبني مما جعله يشبه القصور القديمة التي تتميز بها العمارة الإسلامية ويضم هذا المبني العديد من

المصالح الحكومية الهامة والتابعة للعديد من الوزارات مثل وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة التضامن الإجتماعي ووزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومن تلك المصالح مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية وإدارة مباحث الأموال العامة والتابعة لوزارة الداخلية كما يوجد به مكتب بريد كبير يتبع وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات وللوصول إلي مجمع التحرير يوجد العديد من وسائل المواصلات أهمها مترو أنفاق القاهرة الكبرى سواء الخط الأول حلوان المرج أو الخط الثاني الجيزة شبرا الخيمة حيث توجد محطة أنور السادات ويوجد بها مخارج تؤدى مباشرة إلي ساحة المجمع وأيضا توجد العديد من خطوط الأوتوبيسات تبدأ وتنتهي مساراتها بمحطة الأوتوبيس المركزية المتواجدة بميدان التحرير بالإضافة إلي العديد من خطوط الميكروباصات وكان لتصميم المبني علي شكل القوس دورا في تحديد شكل ميدان التحرير وما تفرع منه من شوارع علي حد وصف المهندسين المعماريين المتخصصين حيث تلتقي عنده مجموعة من أهم شوارع وسط القاهرة منها شارع عمر مكرم باشا وشارع القصر العيني وشارع محمد محمود باشا وشارعي التحرير وطلعت حرب باشا وشارعي البستان وشامبليون وشارعي قصر النيل وميريت باشا كما يعتبر مبني المجمع بحق أثرا معماريا تاريخيا وشكله مميز جدا فإذا نظرت إليه من ناحية مسجد عمر مكرم سيبدو كالسفينة وإذا نظرت له من الخلف سيبدو كجزء من دائرة وإذا وقفت في وسط ميدان التحرير ستجد أنه علي هيئة قوس .

وبلا شك كان من أهم أعمال المهندس محمد كمال إسماعيل قيامه بتصميم أعمال توسعة المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة والإشراف علي تنفيذها كما أشرنا في السطور السابقة وكان ذلك في عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الأسبق وسيظل هذان العملان هما الأهم والأبرز في مسيرته المعمارية وذلك وكما يقول المتخصصون لضيق المساحة والحيز الذي يمكن لأي مهندس التعامل معه فمن السهل أن تتعامل مع مساحة من الأرض الفضاء لتصمم بها ما تشاء ولكن من الصعب فعل الشيء ذاته مع مكان تم بناؤه بالفعل وبخاصة لو كان مقدسا لدي المسلمين وقد تم وضع حجر الأساس لما عرف بمشروع أكبر توسعة للمسجد الحرام منذ أربعة عشر قرنا في يوم 2 من شهر صفر عام 1409هجرية الموافق يوم 13 سبتمبر عام 1988م وشملت هذه التوسعة إضافة جزء جديد إلي المسجد من الناحية الغربية والإستفادة من السطح العلوي للمسجد والذي وصلت مساحته الكلية بجميع أدواره والسطح إلي حوالي 61 ألف متر مربع لكي يستوعب أكبر عدد من المصلين ليصل إجمالي القدرة الإستيعابية للحرم إلي مليون ونصف المليون مصلي كذلك تم بناء مئذنتين جديدتين بالمدخل الرئيسي لمبني التوسعة ليصبح إجمالي عدد المآذن حينذاك إلي 9 مآذن بإرتفاع 89 مترا للمئذنة كما إشتملت التوسعة علي إضافة مبني جديد إلي الحرم يتكون من ثلاث أدوار بالإضافة إلي تهيئة السطح لإستقبال الأعداد المتزايدة في موسم الحج ومواسم العمرة وكان الدور الأرضى بمساحة 18 ألف متر مربع بإرتفاع 4 أمتار والدور الأول بمساحة 20 ألف متر مربع بإرتفاع 9 أمتار ودور أول علوي بمساحة 19 ألف متر مربع بإرتفاع 9 أمتار وتم تزويد مبنى التوسعة بنظام تكييف وأنشئت محطة تبريد مركزية لتلطيف الجو بالماء المبرد توجد على بعد 450 مترا في منطقة أجياد وبحيث لا يؤثر علي راحة وسلامة المصلين وتتكون من ستة طوابق وتحتوي على أحدث الأجهزة من وحدات معالجة وماكينات سحب وضخ وترتبط هذه المحطة بالتوسعة بنفق تمتد داخله أنابيب الدفع والسحب للمياه بقطر 1100ملم في الإتجاهين وشملت التوسعة أيضا تجهيز الساحات الخارجية ومنها الساحة المتبقية من جهة السوق الصغير والساحة الواقعة شرقي المسعى بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 86 ألف متر مربع وتكفي لإستيعاب حوالي 195 ألف مصل ولتصبح بذلك مساحة المسجد الحرام شاملة مبنى المسجد بأكمله بعد توسعته والسطح وكامل الساحات 356 ألف متر مربع تتسع لحوالي 750 ألف مصل في الأيام العادية أما في أوقات الحج والعمرة ورمضان فيزيد إستيعاب الحرم ليصل إلى أكثر من مليون مصل كما يضم مبنى التوسعة مدخلا رئيسيا جديدا و18 مدخلا عاديا بالإضافة إلى مداخل المسجد الحرام الأصلية والبالغ عددها 3 مداخل رئيسية وعدد 27 مدخلا عاديا وقد روعي في التصميم إنشاء مدخلين جديدين للبدروم إضافة إلى المداخل الأربعة الأصلية ولتسهيل وصول أفواج المصلين إلى سطح التوسعة في المواسم تم إضافة مبنيين للسلالم المتحركة أحدهما في شمالي مبنى التوسعة والآخر في جنوبيه ومساحة كل منهما 375 مترا مربعا ويحتويان على مجموعتين من السلالم المتحركة طاقة كل مجموعة 15 ألف شخص في الساعة إضافة إلى مجموعتين من السلالم المتحركة داخل حدود المبنى على جانبي المدخل الرئيسي للتوسعة وقد صممت السلالم المتحركة بحيث تستطيع بالإضافة إلى وحدات الدرج الثابت الثماني خدمة حركة الحجاج والمصلين في أوقات الذروة لا سيما كبار السن منهم دون عناء وبذلك يصبح إجمالي عدد مباني السلالم المتحركة 7 مباني تنتشر حول محيط الحرم والتوسعة لخدمة رواد الدور الأول والسطح ويبلغ عدد الأعمدة لكل طابق بالتوسعة 492 عمودا مكسوة جميعها بالرخام الإيطالي الأبيض الفاخر وقد بلغت تكاليف مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز لتوسعة المسجد الحرام بما في ذلك نزع الملكيات حوالي 30 مليار ريال سعودى أى حوالي 11 مليار دولار أميريكي .

وفي المدينة المنورة وفي شهر المحرم من عام 1406 هجرية الموافق شهر سبتمبر عام 1985م بدأ العمل بأكبر توسعة للمسجد النبوي الشريف بأمر من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود وقد تم الإنتهاء منها عام 1414 هـجرية الموافق عام 1994م وشملت هذه التوسعة الجهات الشرقية والغربية والشمالية للمسجد وذلك بإضافة مساحة قدرها 82 ألف متر مربع تستوعب حوالي 150 ألف مصل وبذلك أصبحت المساحة الكلية للمسجد 89326 متر مربع تستوعب حوالي 178 ألف مصل بالإضافة إلي مساحة السطح وقدرها 67 ألف متر مربع منها حوالي 58250 متر مربع مهيأة للصلاة فيها وتستوعب حوالي 90 ألف مصل فأصبح مجموع المساحة المهيأة للصلاة 156576 متر مربع تستوعب حوالي 268 ألف مصل كما تم إحاطة المسجد بساحات من الناحية الجنوبية والغربية والشمالية تم تبليط أجزاء منها بالرخام الأبيض العاكس للحرارة والباقي غُطي بالجرانيت والحجر الصناعي وتم إضاءتها بوحدات إضاءة مثبتة علي أعمدة مكسوة بالجرانيت وأصبح الآن تعلوها مظلات لتقي الناس حرارة الشمس وشدة البرد والمطر أثناء أداء الصلاة وهذه المظلات عبارة عن شمسيات من القماش الأبيض السميك قابلة للفتح والإغلاق بشكل آلي وتظهر في حال فتحها بشكل النوافير المائية وفي حال إغلاقها تظهر كأنها منارات صغيرة ذات رؤوس مخروطية ولها نظام تحكم بواسطة جهاز كمبيوتر مركزي يعمل بالطاقة الكهربائية وتأخذ في فتحها أو غلقها وقتا يصل إلي حوالي 3 دقائق وقد إستكملت هذه المظلات بعد ذلك وإنتهي العمل بها خلال شهر أغسطس عام 2010م بأمر من الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وشمل المشروع تصنيع وتركيب 250 مظلة على أعمدة ساحات المسجد النبوي ليصبح مجموع المظلات 250 مظلة وبلغت تكلفة هذا المشروع 4.7 مليار ريال سعودي وقد صممت هذه المظلات خصيصا للمسجد النبوي وهي بإرتفاعين مختلفين بحيث تعلو الواحدة الأخرى على شكل مجموعات لتكون متداخلة فيما بينها ويبلغ إرتفاع الأقصر منها 14.40 متر والأطول 15.30 متر فيما يتساوى إرتفاع جميع المظلات في حالة الإغلاق .

وتقع تحت هذه الساحات مواقف للسيارات تتكون من طابقين تحت سطح الأرض وتتصل بالطرق الرئيسية بواسطة 6 مداخل ومخارج وتستوعب حوالي 4444 سيارة وقد أحيطت هذه الساحات بسور طوله 2270 مترا وبه بوابات وتضم هذه الساحات مداخل لدورات المياه وأماكن الوضوء وأماكن لإستراحة للزوار وتتصل بمواقف السيارات التي توجد في طابقين تحت الأرض ويبلغ مجموع مساحات هذه الساحات 235 ألف مترا مربعا مهيأة للصلاة وتستوعب حوالي 430 ألف مصل وبذلك يرتفع مجموع المصلين الذين يستوعبهم المسجد وسطحه وساحاته إلي أكثر من 698 ألف مصل وقد صممت في هذه التوسعة الأعمدة والأروقة على نسق التوسعة السعودية الأولى وغُطّيت الجدران الخارجية بالجرانيت وتم إضافة 6 مآذن جديدة تتناسق مع المئذنتين اللتين تم إنشاؤهما أيضا في التوسعة السعودية الأولى 4 منها موجودة بالأركان الأربعة للتوسعة ومئذنتان في منتصف الجانب الشمالي وهي بإرتفاع 103.89 مترا مع الهلال وتتكون كل مئذنة من 5 أجزاء الأول منها مربع الشكل وطول ضلعه 5.5 مترا وبإرتفاع 27 مترا ومغطى بحجر الجرانيت يعلوه جزء مثمن الشكل قطره 5.5 مترا وبإرتفاع 21 مترا ومغطى بالحجر الصناعي الملون ويعلوه جزء أسطواني الشكل قطره 5 أمتار وبإرتفاع 18 مترا يعلوه جزء أسطواني الشكل قطره 4.5 مترا وبإرتفاع 15 مترا وفي النهاية جزء مخروطي الشكل تعلوه قبة وينتهي بهلال برونزي طوله 6.7 متر بوزن 4.5 طن مطلي بالذهب عيار 14 قيراطً وقد زود مبنى التوسعة بعدة أنظمة متطورة منها أنظمة تكييف مركزى وأنظمة كاميرات وأنظمة طاقة كهربائية دائمة وإحتياطية وأنظمة إطفاء حريق وأنظمة للصرف الصحي وذلك بالإضافة إلي أنظمة التحكم في فتح وغلق المظلات والقباب المتحركة التي سيأتي ذكرها في السطور القادمة .

وتعالوا بنا نستعرض بعض تفاصيل هذه التوسعة حيث نجد الدور الأرضي والذى يعتبر الدور الرئيسي في مبنى التوسعة قد تم تبليط أرضيته بالرخام ويبلغ إرتفاعه 12.55 متر وبلغ عدد الأعمدة الكلّية المستجدة به 2104 عمود بإرتفاع قدره 5.6 متر حتى بداية القوس وقد كسيت بالرخام الأبيض الفاخر المستورد من إيطاليا وأسبانيا كما تم إنشاء مصلي خاص للنساء في الجهة الشمالية الشرقية بمساحة 16 ألف متر مربع وآخر في الجهة الشمالية الغربية الشمالية بمساحة 8 آلاف متر مربع وكان للمسجد قبل هذه التوسعة 11 بابا أصبح 5 منها داخل مبنى التوسعة الجديدة وهي باب الملك سعود وباب عمر وباب عثمان وباب عبد المجيد وباب الملك عبد العزيز وصار عدد المداخل الإجمالي 41 مدخلا بعضها يتكون من باب واحد وبعضها من بابين ملتصقين وبعضها من 3 أبواب وبعضها من 5 أبواب متلاصقة فيصير العدد الإجمالي 85 بابا وقد بنيت هذه المداخل من الخرسانة المسلحة وكسيت بالرخام من الداخل ومن الخارج كسيت بالجرانيت وزودت بأبواب خشبية ضخمة بعرض 3 أمتار وإرتفاع 6 أمتار وإستخدم في تجهيز الأبواب الخشب العزيزي المستورد من السويد والمكسو بالبرونز وكتب في وسط كل باب محمد ويعلو كل باب لوحة من الحجر مكتوب عليها آية إدخلوهَا بِسلامٍ آمنين وأسفل الدور الأرضي يوجد دور سفلي بمساحة 82 ألف متر مربع وبإرتفاع 4.1 متر كسيت كامل أرضيته بالسيراميك وصممت خصيصاً لتستوعب التجهيزات المختلفة من أعمال التكييف والتهوية وشبكات المياه والصرف الصحي وشبكة الإنذار وإطفاء الحريق وشبكة مياه الشرب وأجهزة النحكم بالقباب والمظلات وأنظمة الصوت والكاميرات إلى غير ذلك من الأعمال ولهذا الدور 8 مداخل .

وبالإضافة إلي ذلك فقد إشتمل التصميم علي وجود عدةَ أفنية بهدف التهوية والإنارة الطبيعية عند الحاجة وعددها 27 فناء بمساحة 324 مترا مربعا لكل منها وغُطيت بقباب متحركة بإرتفاع 3.55 مترا من منسوب سطح التوسعة وعلى إرتفاع 16.65 مترا من منسوب الدور الأرضي وبنصف قطر داخلي بلغ 7.35 مترا وبلغ وزن الواحدة منها 80 طنا ويتكون الوجه الداخلي لها من طبقات الخشب بسمك 20 مم مرصعا بالأحجار القيمة داخل إطارات مذهبة إستخدم في كل منها 67.5 كيلو جرام من الذهب ويتم التحكم في فتح وغلق هذه القباب بواسطة جهاز كمبيوتر مركزي يعمل بالطاقة الكهربائية ويستغرق فتح أو إغلاق القبة حوالي دقيقة واحدة وتتكون حوائط المسجد من حائطين بينهما فراغ وهي مرتبطة بأعمدة مسلّحة وتبلغ سماكة الحائط الداخلي 30 سم والخارجي 30 سم وجميع الحوائط والعقود والأسقف مبنية من الخرسانة المسلحة وقد كسيت من الداخل ببلاطات من الحجر الصناعي وقد تم زخرفتها بحيث تناسب نظيرتها في التوسعة السعودية الأولى وتشمل أعمال الزخارف الكرانيش لتجميل الحوائط والمآذن وأعمال الحديد المشغول والأبواب الخشبية المطعمة بالنحاس وأعمال التكسية بالرخام المزخرف وقد شملت هذه التوسعة أيضا إنشاء بعض مباني الخدمات العامة وعددها 15 وحدة كل منها يتكون من 4 أدوار وهي تربط مواقف السيارات بالساحات الخارجية للمسجد والتي تعلوها بواسطة سلالم كهربائية كما تشمل هذه الوحدات 690 نافورة لشرب المياه و1890 دورة مياه و5600 وحدة للوضوء كما يوجد في المسجد صحن مستطيل الشكل شمالي البناء المجيدي القديم تم نصب 12 مظلة فيه لتقي الناس حرارة الشمس وشدة البرد والمطر وهذه المظلات مثلها مثل مظلات الساحات لكن تحملها هنا أعمدة حديدية مكسوة بالرخام الأبيض الفاخر .
 
 
الصور :