abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مسجد أبو العباس المرسي
مسجد أبو العباس المرسي
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


هو أحد أقدم المساجد في الإسكندرية العاصمة الثانية لمصر وهو من أهم معالم منطقة بحرى الواقعة في غرب المدينة وسط ميدان فسيح متسع مساحته حوالي 43200 متر مربع يسمى ميدان المساجد ويضم المسجد ضريح الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن علي الخزرجي الأنصارى المرسي والمعروف بإسم أبي العباس المرسي وإن كان بعض العامة تسهيلا يطلقون عليه إسم المرسي أبو العباس والذى ولد عام 616 هجرية الموافق عام 1219م والذى ينتهي نسبه إلي الصحابي الجليل سعد بن عبادة سيد قبيلة الخزرج وقد نشأ صاحب المسجد في بيئة دينية أعدته للتصوف وتتلمذ علي يد شيخه وأستاذه أبو الحسن الشاذلي وأقام بالإسكندرية مدة 43 عاما إلي أن وافته المنية يوم 25 من شهر ذى القعدة عام 686 هجرية ودفن أولا في مقبرة باب البحر بالمدينة حتي كان عام 706 هجرية حين بني الشيخ زين الدين بن القطان كبير تجار الإسكندرية عليه مسجدا يشرف علي الميناء الشرقي بمنطقة بحرى وهو مبني على الطراز الأندلسي ويتميز بقبابه المميزة الشكل حيث توجد قبة رئيسية في المنتصف وحولها بأركان المسجد توجد قباب صغيرة بالإضافة إلي المئذنة الأندلسية الطراز وتبدأ حتي منتصف إرتفاعها بقطاع مربع الشكل ثم يتحول قطاعها إلى الشكل الدائرى وتنتهي برأس علي هيئة قبة صغيرة لها رأس مدببة مثبت بها هلال المئذنة ويبلغ عدد أعمدة المسجد 16 عمودا من حجر الجرانيت المستورد من محاجر بالينو بإيطاليا ويتكون كل عمود من قطعة واحدة مع قاعدته وتاجه وهو على شكل مثمن قطره 85 سم وإرتفاعه 8.60 متر ويبلغ إرتفاع سقف المسجد من الداخل 17.20 متر وتتوسطه شخشيحة ترتفع 24 مترا عن مستوى أرض المسجد ويحيط بالشخشيخة أربع قباب موضوعة فوق الأضرحة الأربعة التى بجوانب المسجد ويبلغ قطر كل قبة خمسة أمتار ولها سقفان أحدهما داخلى مرتفع عن أرض المسجد بمقدار 22 مترا ويعلوه الثانى بإرتفاع 11 مترا وقطر دائرته 7.5 متر وحوائط المسجد من الخارج مكسوة بالأحجار الصناعية وسلالم المدخل من الجرانيت المصرى أما أرضيات المسجد فمن الرخام الأبيض والجزء السفلى من الحوائط من الداخل مغطى بالموزايكو بإرتفاع 5.60 متر أما الجزء العلوى منها فمكسو بالحجر الصناعى وقد نقشت الأسقف بزخارف عربية كما صنعت أبواب المسجد ومنبره ونوافذه من أخشاب التك والليمون والجوز بتعاشيق وحليات دقيقة الصنع وقد تم تخصيص مكان للسيدات بالمسجد تقمن فيه الشعائر الدينية وله باب خاص .


تم تجديد المسجد أكثر من مرة المرة الأولي لما بدأ يتهدم فأعاد البناء الأمير قجماش الإسحاقي الظاهرى مدة ولايته علي الإسكندرية أيام عصر السلطان المملوكي الأشرف قايتباى وكان ذلك عام 882 هجرية الموافق عام 1477م وبعد ذلك وفي عام 1005 هجرية الموافق عام 1596م جدد البناء الشيخ أبو العباس النسفي الخزرجي وبعد ذلك بحوالي 180 عاما وفد الشيخ أبو الحسن علي بن علي المغربي الإسكندرية قادما من المغرب وزار المسجد فجدد في البناء وفي المقصورة والقبة وأجرى عملية توسعة للمسجد وفي عام 1280 هجرية الموافق عام 1863م كان المسجد قد بدأ يتهدم من جديد فقام أحمد بك الدخاخني شيخ طائفة البنائين بالإسكندرية بتجديده وترميمه وأوقف عليه وقفا للانفاق عليه وأخيرا وفي أواخر عهد الملك فؤاد الأول في ثلاثينيات القرن العشرين الماضي أمر الملك فؤاد بإنشاء ميدان فسيح أمام المسجد مع عمل اللازم نحو تجديده وترميمه وأطلق علي الميدان إسم ميدان المساجد وهو الإسم المعروف به حتى اليوم بحيث يضم هذا الميدان مسجد أبي العباس المرسي ومسجد الإمام البوصيرى والشيخ ياقوت العرش وتم وضع التصميم علي يد المهندس المعمارى الإيطالي ماريو روسي والذى كان مسؤولا عن بناء وترميم المساجد بوزارة الأوقاف المصرية وقام بتصميم العديد من المساجد في مصر في فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين الماضي منها مسجد الرفاعي ومسجد عمر مكرم ومسجد الزمالك بالقاهرة ومسجد القائد إبراهيم ومسجد أحمد يحيي باشا بحي زيزينيا بالإسكندرية وقد إعتنق ماريو روسي الإسلام عام 1946م وأشهر إسلامه بمسجد ابي العباس المرسي الذى قام بتصميمه وبنائه وقد توفي ودفن بمصر عام 1961م وقد وضع ماريو روسي تصميما متميزا للميدان وللمسجد ويعد التصميم الذى وضعه لمسجد أبي العباس المرسي بمثابة اللبنات الأولى للعمارة الإسلامية الحديثة في مصر حيث تم الإستغناء عن الفناء أو الصحن الأوسط نظرا لضيق المساحات التي يمكن أن تخصص لبناء المساجد في المدن الكبيرة المكتظة بالسكان وفعل روسي ذلك دون أن يفقد المسجد عنصر الإضاءة الطبيعية الغامرة التي وفرها بإنشاء نوافذ سفلية كبيرة وعلوية معقودة فضلا عن نوافذ القباب المرتفعة عن مستوى سطح المسجد بما يسمي بنظام الإضاءة الجانبية العلوية وحتى اليوم لا يزال المعماريون ينهلون من تقاليد وفنيات التصميم المعمارى لمسجد أبي العباس المرسي وهم يشيدون المساجد الحديثة الضخمة وإنتهي العمل في هذا المشروع عام 1943م بعد وفاة الملك فؤاد بحوالي 7 سنوات في عهد إبنه الملك فاروق وبلغ مجموع التكاليف النهائية لهذا المشروع حوالى 140 ألف جنيه مصرى .

أن زائرى مدينة الإسكندرية من جميع محافظات ومدن مصر والذين يكثر عددهم في فصل الصيف عن فصل الشتاء يضعون في برنامج زيارتهم للمدينة بند زيارة ميدان المساجد والصلاة في مسجد أبي العباس المرسى ومسجد الإمام البوصيرى كما يتم الإحتفال سنويا بمولد أبي العباس المرسي في الأسبوع الأخير من شهر يوليو ويستمر المولد لمدة أسبوع وتشمل الإحتفالات به تنظيم حلقات ذكر داخل المسجد وفقرات إبتهالات دينية يقدمها كبار المنشدين المعروفين وفي اليوم الختامي للمولد يتم تنظيم مسيرة صوفية بعد صلاة العصر تنطلق من مسجد علي تمراز الكائن بمنطقة قهوة فاروق بحي الجمرك وتتجه نحو مسجد أبي العباس المرسي وفي خلال أيام المولد تنتشر المراجيح وألعاب الأطفال وكذلك ينتشر باعة حمص الشام والبخور والهدايا التذكارية والكتب الدينية وغيرها بميدان المساجد حيث يتوافد الآلاف من أتباع الطرق الصوفية وأيضا يتوافد الآلاف من أبناء الإسكندرية وسائر المحافظات الأخرى إلي المنطقة للإحتفال بهذه المناسبة .
 
 
الصور :