abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على "مصطفي السيد" أحد أفضل عشرة علماء كيمياء في العالم
تعرف على -مصطفي السيد- أحد أفضل عشرة علماء كيمياء في العالم
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



الدكتورمصطفي عمرو السيد عالم كيمياء مصري شهير ويعتبر أول مصري وعربي يحصل على قلادة العلوم الوطنية الأميريكية التي تعتبر أعلى وسام أميريكي في العلوم من الرئيس الأميريكي الأسبق جورج دبليو بوش في شهر سبتمبر عام 2008م وذُكر في مراسم وحيثيات منحه هذا الوسام إن ذلك كان تقديرا لإسهاماته الكبيرة في مجال تقنية النانو تكنولوجي والتعرف على فهم الخصائص الإلكترونية والبصرية للمواد النانوية وتطبيقها في التحفيز النانوي والطب النانوي فضلا عن جهوده الإنسانية في التبادل العلمي بين الدول ودوره في تطوير قيادات علوم المستقبل .. وجدير بالذكر أن هذا الوسام يمنحه رئيس الولايات المتحدة الأميريكية للعلماء الذين أسهموا بإسهامات بارزة في تطور المعرفة في شتي مجالات العلوم السلوكية والقانونية والإجتماعية والإقتصادية وعلوم الأحياء والكيمياء والفيزياء والهندسة والرياضيات والطب وتقوم لجنة رئاسية تتكون من إثنى عشر عضوا بإختيار المرشحين للجائزة وقد بلغ عدد العلماء الحاصلين على هذا الوسام حتى نهاية عام 2011م عدد 468 عالما كان منهم الدكتور مصطفي السيد وقد إختاره بعد ذلك الرئيس الأميريكي السابق باراك أوباما في منتصف عام 2014م كمسؤول عن تحديد العلماء الفائزين بقلادة العلوم كل عام في الولايات المتحدة الأميريكية وذلك نظرا لإنجازاته الكبرى والمتميزة في مجال تقنية النانو تكنولوجي وتطبيقه لهذه التكنولوجيا بإستخدام مركبات الذهب الدقيقة أو دقائق الذهب في علاج الأورام السرطانية .

وتهتم تقنية النانو التي يدرس إستخدامها الدكتور مصطفي السيد في علاج الأورام السرطانية بإبتكار تقنيات ووسائل جديدة تقاس أبعادها بالنانومتر وهو جزء من الألف من الميكرومتر أي جزء من المليون من الميليمتر وتتميز دقائق الذهب هذه أو دقائق النانو الذهبية والمتناهية في الصغر بقدرتها على دخول الخلايا بشكل يكون عكس إتجاه الضوء مع تحويل جزء من الضوء إلى حرارة قادرة على تدمير الخلية السرطانية إذا تعرضت لشعاع ليزر منخفض الطاقة وفي هذه الحالة تقفد مادة الذهب خواصها التفاعلية حين يتم تفتيتها إلى رقائق متناهية الصغر وتتحول إلى مادة تفاعلية مع جسم الخلية السرطانية بينما لا تتفاعل مع الخلية السليمة والتي تبدو داكنة اللون تحت المجهر.

وقد أسفرت نتائج تجارب الدكتور مصطفي السيد في هذا المجال على حيوانات كثيرة عن الشفاء من سرطان الجلد بنسبة 100% ويأمل الدكتور مصطفي السيد أن يتم تطبيق نظريته في العلاج بالنانو على جميع أنواع السرطان وليس سرطان الجلد فقط مادام أن الجزء المصاب يمكن إدخال الضوء له ويأمل أن يؤدي الكشف عن علاج للسرطان في تدارك العدد الهائل المتوقع أن يصاب بهذا المرض اللعين حتى عام 2030م والذي توقعت منظمة الصحة العالمية أن يصل إلى 75 مليونا ويتوقع الدكتور مصطفي تطبيق هذا الإختراع خلال 5 سنوات بعد الحصول على موافقة من الحكومة الأميريكية قبل إقراره من إدارة الأغذية والعقاقير وهي البوابة الوحيدة التي تخرج منها جميع تراخيص إستخدام العقاقير في الولايات المتحدة الأميريكية.

وقد تم إختيار الدكتور مصطفي السيد كواحد من أفضل عشرة علماء في الكيمياء في العالم وصنف في عام 2011م في المرتبة رقم 17 ضمن تصنيف تومسون رويترز لأفضل علماء الكيمياء مابين عام 2000م وعام 2010م وهو يشغل منصب أستاذ الكيمياء بجامعة جورجيا الأميريكية للتكنولوجيا .

ولد الدكتور مصطفى السيد في يوم 8 مايو عام 1933م في مدينة زفتي بمحافظة الغربية لأب كان يعمل مدرس رياضيات وكان هو أصغر أبنائه ونال تعليمه الإبتدائي في بلدته ثم إنتقل مع والده إلى القاهرة عندما كان في مرحلة الدراسة الثانوية وبعد حصوله علي شهادة إتمام الدراسة الثانوية إلتحق بأكاديمية المعلمين العليا حيث لم يؤهله مجموعه للإلتحاق بكلية الطب ولم يمض على بدء الدراسة سوى شهرين إلا وإعتصم طلاب الأكاديمية لمدة أسبوعين وطالبوا بتحويل شهادة دبلوم المعلمين لتكون شهادة بكالوريوس كالتي يحصل عليها خريجو كلية العلوم بجامعة القاهرة خاصة وأنهم يدرسون نفس العلوم والمناهج التي يتم تدريسها هناك ووافق الدكتور طه حسين وزير المعارف العمومية آنذاك على تجميع كل المعاهد العليا للمعلمين في جامعة عين شمس وتحول معهده لكلية العلوم بجامعة عين شمس وبعد حصول الدكتور مصطفي السيد علي شهادة بكالوريوس العلوم من كلية العلوم بجامعة عين شمس في عام 1953م كان أول دفعته مما أتاح له ولإثنين من زملائه العمل بوظيفة معيد بكلية العلوم بالجامعة المذكورة وتشاء الأقدار أن يقرأ الدكتور مصطفي السيد بعد حوالي سنة من تخرجه إعلان صغير في جريدة الأهرام المصرية لأستاذ يعمل في ولاية فلوريدا الأميريكية ينوه فيه عن قيامه بإعطاء منحة علمية لإثنين من الشباب المصريين للدراسة في فلوريدا فتقدم الدكتور مصطفى للحصول علي هذه المنحة وحصل عليها بالفعل وسافر إلى الولايات المتحدة الأميريكية في عام 1954م للحصول على شهادة الدكتوراة وكان في نيته حينذاك العودة والإستقرار في مصر بعد حصوله عليها ولكن لم يتحقق ذلك حيث تزوج الدكتور مصطفى من فتاة أميريكية وفي نفس الوقت أتيحت له فرصة إجراء أبحاثه العلمية هناك فإندمج فيها وقرر أن يكمل حياته في الولايات المتحدة الأميريكية .

وقد سعى بعد فترة هو وزوجته بعد عدة سنوات من الدراسة والبحث للعودة إلى مصر وهو ما لم يحدث أيضا رغم تقدم زوجته للسلطات المصرية بأكثر من مائتى طلب للإلتحاق بعمل في مصر والحصول علي تصريح بالإقامة بها وذلك لرفض مصر للأجانب في ذلك الوقت في حقبة الستينيات وبدايه السبعينيات من القرن العشرين الماضي ومن ثم فقد أتيحت له الفرصة لمزيد من الدراسة والبحث حيث درس في العديد من الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة الأميريكية مثل ييل وهارفارد ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وأخيرا معهد جورجيا للتكنولوجيا حيث تربع على كرسي جوليوس براون هناك كما أنه يشغل أيضا منصب رئيس مركز أطياف الليزر في المعهد ذاته وقد إنتخب كعضو بالأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأميريكية في عام 1980م ثم تولى رئاسة تحرير مجلة علوم الكيمياء الطبيعية وظل رئيس تحريرها على مدار 24 عاما متواصلة ومن الناحية الشخصية نستطيع القول إن السبب الرئيسي في إتجاه الدكتور مصطفي السيد إلي البحث في كيفية علاج الأورام السرطانية كان إصابة زوجته الأميريكية بمرض سرطان الثدي والذى توفيت بعد حوالي خمس سنوات من إصابتها به وكانت هي المدة التي حددها الطبيب المعالج لها كحد أقصى لبقائها على قيد الحياة .


وعن تجارب الدكتور مصطفي السيد في علاج الأورام السرطانية بإستخدام دقائق النانو الذهبية فقد تمت عن طريق حقن الأوردة الدموية بدقائق نانوية من الذهب حيث تتجه هذه الدقائق إلى الجزء المسرطن من الخلايا ثم بتسليط الضوء على الذهب تتولد حرارة تميت الخلية السرطانية وقد لاحظ الدكتور مصطفى السيد أن حبيبات الذهب النانونية تلتصق بالخلايا السرطانية ولا تلتصق بالخلايا السليمة لهذا فعند تسليط الضوء عليها فإن الخلايا السرطانية هي التي تتاثر بحرارة حبيبات الذهب فتنصهر أي تموت ولا تتاثر الخلايا السليمة وقد أجريت تلك التجارب على حيوانات صغيرة مثل الفئران وعينات تحت الميكروسكوب وبخصوص تطبيق تلك التجارب على جسم الإنسان فيشترط تصريح الإدارة الصحية الأميريكية والتي إشترطت إجراء بحوث دقيقة عن مصير حبيبات الذهب عند بقائها في جسم الإنسان أي يجب التأكد من أن تلك الحبيبات لا تضر الإنسان على المدى الطويل إذا ما تركزت مثلا في الكبد أو الكلى ولا تزال الأبحاث جارية في هذا المضمار هذا وقد تم أيضا تطبيق تجارب الدكتور مصطفي السيد في علاج الأورام السرطانية بإستخدام دقائق الذهب بمشاركة الدكتور أيمن مصطفى السيد أستاذ جراحة الأورام بجامعة كاليفورنيا نجل الدكتور مصطفى السيد والذى يشاركه في أبحاثه العلمية على خلايا سرطانية من حيوانات التجارب‏ حيث لم يتم تجريبها أيضا على البشر حتى الآن .

ويأمل الدكتور مصطفي السيد أن يتم بدء علاج البشر بهذا العلاج بعد حوالي 5 سنوات كما ذكرنا في السطور السابقة وذلك بعد الإنتهاء من دراسة بقاء دقائق النانو الذهبية في جسم الإنسان والتأكد من عدم تسببها في أى أضرار أو أعراض جانبية ويقول الدكتور مصطفي السيد في هذا الشأن إنه إذا حدد موعدا لتجربة أسلوب علاج الأورام السرطانية بإستخدام دقائق الذهب على الإنسان لن يصبح عالما بل سيكون دجالا ويريد الشهرة فقط فالأبحاث والتجارب والدراسات العلمية لا يمكن تحديد وقت محدد لإنتهائها ويقول إنه قد حدث علي سبيل المثال أن كانت تجرى أبحاث ودراسات على قطة وكان من المفترض والمتوقع أن يتم إستخراج نتائج هذه الأبحاث في وقت معين ولكن حدث شيء غريب وظهرت بعض العلامات الملحوظة في جسد القطة وبالفعل طالت الفترة ولكن من ناحية أخرى فقد تم إكتساب خبرة أكثر من هذه الأبحاث وتم التعرف من خلالها علي معلومات جديدة عن علاج السرطان بجزيئات الذهب وقد قام الدكتور مصطفي السيد بتأسيس مجموعة علمية في مصر تقوم بأبحاث وتجارب علمية في هذا المجال ويشرف عليها بنفسه ويزور مصر بين الحين والآخر لمتابعة عملهم وهو يمدح ما يقومون به من عمل في مجاله العلمي ويقول عنهم إنهم يحققون نتائج حسنة وتقوم مؤسسة مصر الخير بتمويل عمليات البحث والدراسة التي يقوم بها هذا الفريق إلى جانب المركز القومي للبحوث وصندوق العلوم والتكنولوجيا ويقول الدكتور مصطفي السيد إن الفريق البحثي في الولايات المتحدة الأميريكية بطئ جدا وعلي العكس في مصر فهو سريع للغاية ويرجع هذا لكثرة ووفرة الفئران والكلاب والقطط التي تجرى عليها الأبحاث والتجارب والدراسات العلمية في مصر أما في أمريكا إذا أردت أن أجرب على كلب أو قطة تجرى بعض الآليات والإجراءات الروتينية العديدة للموافقة وهذا يهدر الوقت أما في مصر فحيوانات التجارب كالكلاب والقطط والفئران كثيرة للغاية والمركز القومي للبحوث يوفرها لنا بشكل كبير .

ويؤكد الدكتور مصطفى السيد أن علاج الأورام السرطانية بدقائق الذهب حين تطبيقه بمشيئة الله تعالي لن يكون باهظ التكلفة لأنه يعتمد على تقنية تعتمد على جزيئات الذهب متناهية الصغر وستتمثل التكلفة فقط في أتعاب المستشفى والأطباء الذين سيقومون بالعلاج حيث يمكن علاج حوالي ألف مريض بجرام ذهب واحد فقط وأنه لن تصل التكلفة بأى حال من الأحوال إلي تكلفة جلسة واحدة من جلسات العلاج الكيماوى أو الإشعاعي المستخدم حاليا في علاج الأورام السرطانية علاوة علي ما تسببه هذه الوسائل من آلام ومضاعفات شديدة للمرضي وقد حصل الدكتور مصطفي السيد علي العديد من الجوائز والأوسمة غير قلادة العلوم الوطنية الأميريكية التي تكلمنا عنها في السطور السابقة منها جائزة الملك فيصل العالمية للعلوم عام 1990م وزمالة أكاديمية علوم وفنون السينما الأميريكية ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى في يوم 28 يناير عام 2009م من مصر كما تم منحه دكتوراة فخرية من جامعة المنصورة في يوم 28 يناير عام 2009م ومن جامعة بني سويف في شهر ديسمبر عام 2010م كما تم إختياره عضوا بكل من الجمعية الأميريكية لعلوم الطبيعة وبأكاديمية العالم الثالث للعلوم وبالجمعية الأميريكية لتقدم العلوم وعلاوة علي ذلك فقد كان الدكتور مصطفي السيد عضوا في مجلس أمناء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا والتي كان قد أسسها العالم الكبير الراحل الدكتور أحمد زويل بمدينة السادس من أكتوبر وبعد وفاة الدكتور أحمد زويل في شهر أغسطس عام 2016م قام أعضاء مجلس الأمناء بإختياره بالإجماع ليخلف الدكتور زويل ليكون رئيسا لمجلس الأمناء ويرى الدكتور مصطفي السيد أن التعليم في مصر صعب للغاية ولا يوجد له إستراتيجية واضحة ولا يوجد في مصر للأسف الشديد إهتمام بالأطفال إلا في المدارس الدولية فقط علما بأن الأطفال هم بناة أي مجتمع وذلك يعود في المقام الأول إلي إرتفاع نسبة الفقر والأوضاع الإقتصادية الصعبة في مصر مما يجعل الدولة لا تستطيع أن تؤسس مدارس عصرية يتلقي فيها التلاميذ في شتي مراحل الدراسة العلوم الحديثة بإستخدام أحدث الوسائل التعليمية كما أن معظم المصريين لا يستطيعون إلحاق أبنائهم بالمدارس الباهظة التكاليف والتي تقدم هذه النوعية من التعليم .
 
 
الصور :