abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الرأس السوداء.. أشهر المعابد الرومانية بالاسكندرية
الرأس السوداء.. أشهر المعابد الرومانية بالاسكندرية
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


معبد الرأس السوداء معبد من العصر الروماني تم إكتشافه عام 1936م عن طريق الصدفة في منطقة الرأس السوداء بمنطقة سيدى بشر المعروفة بالإسكندرية عاصمة مصر الثانية حاليا ويؤرخ له بمنتصف القرن الثاني الميلادي حينما كانت الإسكندرية هي عاصمة البلاد وكان يقع في إطار منطقة سكنية حديثة ويواجه ظروف بيئية صعبة حيث كان غارقا في المياه الجوفية ومياه الصرف الصحى مما أدى إلي تآكل الكثير من أحجاره إلي جانب زيادة العشوائيات والزحف العمراني بالمنطقة التي كان متواجدا بها المعبد ولذلك تم التفكير في نقله إنقاذا له وبالفعل قرر المجلس الأعلى للآثار عام 1995م نقل المعبد وإختير له موقعا مرتفعا ضمن منطقة جبانة اللاتين والمعروفة بإسم الألباستر والتي يرجع تاريخها إلى أوائل العصر البطلمى والتي تقع في وسط مدينة الإسكندرية أمام قسم شرطة حى باب شرق على طريق الحرية والذى يسمي أيضا طريق أبو قير نظرا لكونه في هذا المكان الجديد الذى تم نقله إليه سيكون في وسط مدينة الإسكندرية خاصة وأنه سيتم في هذا الموقع إقامة صالة عرض لقطع الموزاييك مع وجود مايسمي بالمقبرة المرمرية ضمنها مما سيجعل المنطقة منطقة سياحية متميزة وجدير بالذكر أن جبانة اللاتين تعد أحد المواقع التي يظن أنها تحوى مقبرة الإسكندر الأكبر التي لم يتم الكشف عنها حتي الآن حيث هناك رأيان آخران أحدهما يرجح وجود مقبرة الإسكندر الأكبر في حي كوم الدكة بالقرب من المسرح الروماني المواجه لمحطة مصر والآخر يرجح وجود المقبرة فى شارع النبى دانيال وتحديدا عند مثلت تقاطع شارع النبى دانيال مع شارع فؤاد تحت مسجد النبى دانيال على أساس أن هذا المكان هو نقطة تلاقى الشارعين الرئيسيين بمدينة الإسكندرية وقت أن بناها الإسكندر منذ حوالي 2350 سنة ويدعم هذا الرأى رواية لايعلم أحد مدى صحتها وهي أن أحد اليونانيين من سكان الإسكندرية في عام 1850م وكان يعمل بالقنصلية الروسية روى أنه تمكن من النزول إلى سرداب تحت جامع النبى دانيال وشاهد من خلال ثقب فى باب خشبى قفصاً من زجاج فيه جثة آدمية موضوعة على منصة وتحيط بها الكتب وملفات البردى وكان الإسكندر الأكبر المقدونى قد توفى فى بابل ببلاد العراق عام 323 قبل الميلاد وتم تحنيط جثمانه فور وفاته وتم وضعه فى تابوت مرصع من الذهب الخالص وهي العادة الفرعونية التي كانت سائدة آنذاك ثم صنعت له عربة خاصة لنقله وإتفق قادته على أن يتم دفنه فى موطنه ببلاد اليونان وأن العربة كانت تحمل محفة محلاة بالذهب والأحجار الكريمة ويجرها أربعة وستون بغلا برقبة كل منها طوق تحليه الأحجار الكريمة وسار موكب الجنازة من بابل حتى وصل إلي بلاد الشام غير أن بطليموس الأول خليفته في حكم مصر كان حريصا على أن يدفن الإسكندر فى المملكة التي يحكمها وهي مصر إذ كانت هناك نبوءة أو أسطورة شهيرة تقول إن المملكة التى ستحوى قبر الإسكندر ستعيش قوية مزدهرة وعندما علم بطليموس بإقتراب الموكب من حدود مصر سارع على رأس جيشه لإستقبال الجثمان ونجح فى إحضاره إلى مصر ولما وصل الموكب إلى مدينة منف قام بطليموس بدفن الجثمان هناك حسب الطقوس المقدونية ثم رأى بطليموس الثانى من بعده أن ينقل جثمان الإسكندر إلى المدينة التى أنشأها وتحمل إسمه فنقلت رفاته من منف إلى مدينة الإسكندرية القديمة ومما يؤكد وجود مقبرة الإسكندر الأكبر فى مدينة الإسكندرية القديمة أن يوليوس قيصر زارها ووقف أمام جثمان الإسكندر متأملا فترة من الزمن وكذلك فعل أغسطس قيصر من بعده عام 30 قبل الميلاد والذى قال عندما زار قبره أنا جئت لأرى ملكا لا لأرى أجسادا والخلاصة أنه لا أحد يعرف بالتحديد مكان مقبرة الإسكندر حتي يومنا هذا وأن الموضوع لا يخلو من كونه إجتهادات شخصية من بعض الأثريين وأنه في حالة العثور على مقبرة الإسكندر ستحدث ضجة عالمية تفوق ضجة العثور على مقبرة توت عنخ آمون في وادى الملوك بمدينة الأقصر عام 1922م علي يد المستكشف الإنجليزى هوارد كارتر وسيكون خبر العثور عليها حديث العالم كله وسيفد إلي الإسكندرية حينذاك علماء الآثار والباحثون والصحفيون ومندوبو وكالات الأنباء والمحطات التليفزيونية والسياح العاديين من شتي أنحاء العالم لزيارة هذه المقبرة الشهيرة .

إستغرق فك أحجار معبد الرأس السوداء وإعادة بناؤها في المكان الجديد ستة أشهر والجزء المتبقي منه الآن ليس معبدا بالمعني المفهوم بل هو عبارة عن هيكل صغير حيث أنه يعتبر معبد خاص أنشأه أحد أفراد الشعب حيث قد تم تكريس هذا المعبد من قبل أحد الفرسان يدعي إيزيدور أى هبة إيزيس والذى كان قد سقط من عربته الحربية فأصيبت قدمه إصابة شديدة ولما شفيت قدمه قدم نذرا لإيزيس عبارة عن قدم من الرخام الأبيض يرتدى حذاء تمت إقامته فوق عمود مربع من الرخام سجل عليه نقش باليونانية يقول لقد أهدى إيزيدور صورة هذا القدم إلى الآلهة التي حفظته بعد السقطة المميتة من العربة والمقصود بالآلهة هنا المعبودة إيزيس التي كرس لها ذلك المعبد .

يتكون معبد الرأس السوداء من طابقين خصص الأسفل منهما للعبادة بينما العلوى تم تخصيصه لسكن كهنة المعبد ولهذا يعتبر ذلك المعبد من المعابد الفريدة بين المعابد اليونانية والرومانية في مصر من حيث التخطيط فقد بني كعادة المعابد الرومانية على أرضية مرتفعة يمكن الوصول إليها عن طريق عشر درجات سلم في الواجهة الأمامية للمعبد فقط وتلك الدرجات مبنية بعرض واجهة المبنى بالكامل وهي تؤدى إلى ردهة يتصدرها أربعة أعمدة من الرخام بتاج أيونى وفي وسط الأعمدة يقوم عمود صغير تعلوه قدم نذرية ترتبط بقصة بناء المعبد وخلف الأعمدة توجد الحجرة الرئيسية للمعبد وهى حجرة مربعة وتلتصق بالجدار الشمالي مصطبة مشيدة من الحجر كانت تعلوه خمسة تماثيل من الرخام الأبيض تمثال لإيزيس وتمثال لحربوقراطيس والثالث لهرمانوبيس وتمثالان لأوزوريس الكانوبى وهم آلهة المعبد وجميعها حاليا محفوظة بالمتحف اليونانى الرومانى بشارع فؤاد بالإسكندرية وأمام المصطبة مذبح صغير تم العثور بالقرب منه على تمثالين لأبى الهول وهما لحماية المعبد من أى خطر قد يتعرض له أما الطابق الثاني فيمكن الوصول إليه عبر سلم ضيق يوجد في الجدار الشرقي للمعبد ويضم هذا الطابق سكن الكهنة وهذا السكن يتكون من حجرتين متشابهتين في طريقة بنائهما مع الطابق الأول مما يدل علي أنهما من نفس عصر تشييد المعبد وليست إضافة تم تشييدها في عصور تالية وقد تهدمت الحجرتان إلي حد كبير ولاتوجد أية نقوش علي جدران المعبد الداخلية أو الخارجية . وفي خلال عام 2015م تم تنظيم معرض بمتحف الآثار بمكتبة الإسكندرية تناول مجموعة آثار معبد الرأس السوداء وقد ضم المعرض عدد 9 لوحات قدمت عرض تاريخي لهذا الأثر بداية من قصة إكتشافه والحالة التي كان عليها حينذاك ومراحل فكه ونقله وإعادة تركيبه في مكانه الحالي مع عمل الترميمات والإصلاحات اللازمة له هذا ويعمل متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية علي تنظيم العديد من المعارض المماثلة بهدف إحياء التراث المصرى وتوثيق العلاقة والصلة بين الماضي والحاضر مع إلقاء الضوء علي مايتم من جهود في مجال التنقيب علي الآثار وعرض آخر الإكتشافات الأثرية ومايلزم لها من أعمال حفظ وترميم وإصلاح
 
 
الصور :