abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جولة سياحية داخل دلفي العريقة
جولة سياحية داخل دلفي العريقة
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

دلفي مدينة يونانية تقع على إرتفاع 750 مترا فوق سطح مياه خليج كورنثياس الذى يمتد من البحر المتوسط ويفصل بين أقاليم شمال ووسط اليونان وبين الأقاليم اليونانية الجنوبية وعلى بعد عشر كيلومترات تقريبا منه في إتجاه الجنوب على السفوح الجنوبية الشرقية لجبل پرناسوس وهو من أعلي جبال بلاد اليونان حيث يبلغ إرتفاعه حوالي 2547 متر وكان يعد منزلا لربات الفنون الإغريقية التسع واللاتي عرفن في البداية كمصادر إلهام أثناء التأليف الموسيقي وفي أوقات لاحقة أصبحن ملهمات جميع أنواع الفنون والشعر والعلوم حيث تم إعتبارهن في بعض الأحيان تجسيدات لها وكان الإغريقيون القدامى يتضرعون ويتوسلون إليهن طلبا للإلهام ومن أجل إبراز أعمالهم بشكل متميز وكانت أشهرهن اليوبي والتي كانت تعد أكبر آلهات الإلهام سنًا وأيضا كانت تعتبر في بعض الأساطير قائدتهن كما أنها كانت آلهة الشعر الملحمي وآلهة النطق الفصيح حيث كانت تهب هذه القدرة للملوك والأمراء وكانت منهن أيضا أورانيا وهي آلهة العلوم الفلكية وكان يتم تصويرها في الفنون كإمرأة تحمل كرة أرضية وعصا تشير به إلى الكرة وتاليا وهي آلهة الكوميديا والأشعار الريفية وتم تصويرها وهي تحمل قناعا كوميديا وعصا الرعي وإكليلًا من اللبلاب وميلبوميني وهي آلهة التراجيديا وتحمل معها قناعا تراجيديا أو سيفا أو في بعض الأحيان إكليلا من اللبلاب وإيراتو وهي آلهة الشعر الغزلي والإيماء وتحمل معها قيثارة وكليو وهي آلهة التاريخ وتمثل في الفنون حاملة معها لفافة ورقية مفتوحة أو جالسة بالقرب من مجموعة من الكتب وتيريبي وهي آلهة الشعر الغنائي وتحمل معها آلة الناي وبوليهيمنيا وهي آلهة الترانيم والتراتيل الدينية وتصور كإمرأة تفكر أو تتأمل في وضع الوقوف وتيربسيكوري وهي آلهة الرقص والأغاني الكورسية أى التي تغني بواسطة كورس وتحمل معها ريشة موسيقية أو قيثارة .

وتقع مدينة دلفي على بعد حوالي 250 كيلومترا شمال غرب العاصمة اليونانية العريقة أثينا ويتخللها وادي دلفي وهو من أجمل الأودية في قارة أوروبا حيث توجد فيه ملايين الأشجار الخضراء المنتظمة بشكل عالي الدقة والترتيب وتعرف هذه المدينة أيضا بإسم ديلوفي وهي تتبع مقاطعة وسط اليونان وتبلغ مساحتها 315 كيلومترا مربعا وهي تعد واحدة من أهم المنتجعات الأثرية والمراكز الثقافية الأوروبية التي تقام فيها الندوات واللقاءات التي تناقش قضايا الآثار والفنون والحضارات كما تتميز هذه المدينة بطرازها المعماري اليوناني الفريد حيث تنتصب المنازل على قمم الجبال وكأنها في موكب مقدس من مواكب الآلهة وتقول الأساطير القديمة إن مدينة دلفي أنشأها الإله أبولو ليتعبد فيها الناس وإنه أمر الكهنة بأن يقيموا الشعائر في دلفي ليمنحوا الناس سلام النفس وطمأنينة القلب ووفقا للأساطير أيضا فإن زيوس رب الأرباب في الأساطير اليونانية أطلق نسرين إثنين من الشرق والغرب وعندما إلتقيا رمى زيوس بحجر مقدس ليحدد نقطة المنتصف في الأرض فكانت مدينة دلفي والتي تشهد بإستمرار ندوات كثيرة من ليالي الفن الجميل كالشعر والموسيقى والغناء والفنون الأخرى كما يوجد بها مسرح كبير يتسع لنحو خمسة آلاف شخص وتقام فيه العديد من العروض المسرحية والإحتفالات بالمدينة ويوجد بالقرب منه الملعب الذي شهد أول دورة ألعاب أوليمبية سجلها التاريخ وعلاوة علي ذلك تتميز هذه المنطقة بطرقها الرملية والحجرية الممتدة وشمسها الساطعة وطبيعتها الساحرة مما يجعل المشي على الأقدام فيها من أفضل الرياضات فضلا عن غناها بالمواقع الأثرية والمعالم اليونانية القديمة كما تتميز بورودها الجميلة المتعددة الأصناف والألوان ومناظرها الطبيعية الفريدة وأهلها الكرماء ولذا يقصد السياح من جميع أنحاء العالم وعلى مدار العام هذه المنطقة اليونانية وذلك لتميزها بأنها من أكثر المناطق المشمسة في أوربا كما تشتهر بمحلات الملابس الجاهزة والأحذية الجلدية المتميزة ويستطيع الزائر الحصول على مستوى عال من الخدمة وبأسعار أرخص مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى .

ويستطيع الزائر الوصول إلى مدينة دلفي بسهولة إما عن طريق الجو عبر مطار الفثيريوس فينزيلوس الدولي الذى يقع جنوب شرقي العاصمة أثينا ومن ثم إلى هناك بالحافلات والسيارات أو عن طريق البحر عبر ميناء كورنثياس أما التنقل داخل مدينة دلفي ومحيطها فيستطيع الشخص الحصول على مواصلات سهلة وسريعة للتنقل هناك فبجانب الحافلات الداخلية هناك سيارات الأجرة المنتشرة بالإضافة إلى سهولة الحصول على سيارات بالإيجار وبأسعار معقولة كما يمكن للزائر إختيار طريقة إقامته في مدينة دلفي بسهولة فهناك فنادق متنوعة حيث توجد فنادق فخمة فئة الخمس نجوم إلي جانب الفنادق المتوسطة والعادية ولمن لا يفضل السكن في الفنادق فهناك توجد الكثير من الفيلات والشقق والإستوديوهات بالإضافة إلي الشقق المفروشة والحجرات الفردية في المنازل العادية والتي يستطيع الزائر أن يحصل عليها بسهولة فور وصوله إلى دلفي أو عبر السماسرة المنتشرين بالقرب من المناطق الأثرية هذا وتوجد في مدينة دلفي العديد من المعالم السياحية التي إشتهرت بها الفترة الكلاسيكية اليونانية حيث كانت تعرف هذه المدينة حينذاك كملاذ أبولو واليوم أصبحت أحد مواقع اليونيسكو للتراث العالمي وهي تمزج بين بقايا الآثار اليونانية القديمة وبين خلفية الجبال الساحرة ومن هذه المعالم :-

-- الطريق المقدس وهو الطريق الرئيسي خلال معبد أبولو حيث يمتد بطول 200 مترا من البوابة الخارجية له ويؤدى إلي مبني المعبد وقد كان في الأصل مصطفا بالآثار والخزائن التي أقامتها عدد من المدن اليونانية المختلفة مما يعكس تنوع النمط السياسي لليونان القديمة وفي الوقت الحاضر إختفت الآثار نفسها ولكن ما زالت قواعدها باقية .
– معبد الإله أبولو والذى بني في القرن السادس قبل الميلاد وإكتمل بناؤه نحو عام 510 ق.م وبني من الحجر وكان له بهو مع ستة أعمدة دورية في النهاية وخمسة عشر في الجانبين مكسوة بالرخام وقد زينت يأفخر المنحوتات للفنان الشهير أنتينور ولم يتبق من هذا المعبد حاليا سوى أساساته التي بني عليها المعبد ثلاث مرات أخرى كان آخرها في القرن الرابع قبل الميلاد بعد أن دمره زلزال شديد عام 373 ق.م وكان بناؤه علي الطراز الدورى أيضا وقد تم البناء علي أغلب الظن عام 330 ق.م وتظهر به الأعمدة المزينة بنقوش فنية رائعة كما يضم الكثير من المنحوتات والتماثيل الرائعة وهناك أسطورة مفادها أن الإله أبولو لما إختار دلفي كمكان للعبادة وكان يسكن في ذلك الموقع تنينا يسمونه الآصلة فسعى إلى قتله بإستعمال سهامه وبعد ذلك أقام أبولو معبده المهيب الذي ما زال قائما في دلفي .

-- الجدار متعدد الأضلاع ويقع هذا الجدار وراء معبد أبولو ويرجع تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد وهو يدعم المنصة التي يقف عليها المعبد والحجارة التي تشكل هذا الجدار تم قطعها بأشكال متعددة الأضلاع ومنحوت عليها نقوش قديمة ويبلغ طول الجدار الرئيسي في الوقت الحالي 90 مترا .

-- خزينة الأثينيين والتي بنيت من قبل الأثينيين عام 510 ق.م وأعيد تركيبها عام 1903م في معبد دوريك وذلك بإستخدام الرخام الذي تم إحضاره من جزيرة باروس تلك الموجودة في المعبد الآن وهي نسخة طبق الأصل في حين أن الخزينة الأصلية توجد في متحف دلفي وكانت هذه الخزينة هي المكان الذى إعتاد اليونانيون القدماء أن يقدموا فيه قرابينهم وهداياهم وعطاياهم للإله أبولو .

-- المسرح القديم وهو يقع على بعد خطوات من معبد أبولو والذي يرجع تاريخه إلى القرن الرابع قبل الميلاد ومع التعديلات اللاحقة التي خضع لها خلال الفترة الرومانية يمكن أن يستوعب ما يصل إلى خمسة آلاف متفرج على 35 من المدرجات الحجرية وقد تم بناء هذا الصرح في الأصل بهدف إستضافة المسابقات الموسيقية في ألعاب بيثيان التي عقدت عام 590 قبل الميلاد .

-- الملعب القديم ويسمي أيضا ستاد شتاديون والذى تم بناؤه في أعلى جزء من الموقع على بعد 50 مترا من المسرح القديم في القرن الخامس قبل الميلاد ولكنه إكتسب مظهره الحالي تحت حكم الرومان في القرن الثاني الميلادي وهو مثل المسرح تم بناؤه لإستضافة ألعاب بيثيان عام 590 قبل الميلاد ويمكن أن تستوعب مدرجاته الحجرية 500 متفرج .

– ثولوس والذى بني على مقربة من المعبد في القرن الرابع قبل الميلاد ويتميز بتصميم دائري مع بقايا 20 من الأعمدة على نمط دوريك من الخارج و 10 أعمدة كورنثية من الداخل وعلى الرغم من أن وظيفته والسبب الذي بني من أجله غير معروف ولكنه تحفة من العمارة الكلاسيكية .

-- ينبوع كاستاليان وهو يقع شرق معبد أبولو بجوار بقايا إثنين من أضخم النوافير القديمة مع تجاويف في الصخور لتقديم القرابين والنذور وكان هذا الينبوع هو المكان الرئيسي لينقي الزوار أنفسهم فيه ليتطهروا قبل الذهاب لمعبد الإله أبولو .

-- متحف دلفي الأثري وهو يقع بين المنطقة الأثرية وبين بلدة دلفي الحديثة وهو من أهم المعالم السياحية في دلفي ويعرض مجموعة رائعة من الإكتشافات الأثرية التي تم إستخراجها من هذا الموقع بما في ذلك الأفاريز والتماثيل ويتم تنظيم المعارض بترتيب زمني في 14 غرفة داخله وهناك أيضا مقهى ومحل لبيع الهدايا ملحقين به .

-- مدينة دلفي الحديثة وهي مدينة صغيرة وحديثة قليلة السكان وقد تأسست عام 1892م عندما تم نقل قرية كاستري التي نشأت على موقع معبد أبولو إلى مكان جديد يبعد كيلومترا واحدا إلى الغرب من موقع الحفر وتحتوي على العديد من الفنادق وبيوت الضيافة والمطاعم والمحلات التجارية التي تلبي إحتياجات السياح الذين يتوافدون على المدينة .

-- بلدة جالاكسيدي والتي تقع في الجزء الغربي لخليج كورنثياس وهي مدينة ملاحية تحمل تراث منذ 4000 سنة وكانت حصنا للمدافعين أثناء حرب تحرير اليونان عام 1821م وعبر التاريخ حاول الكثير من المحتلين إستعمارها أمثال فرانكس وكاتلانس وفرسان رودس والقراصنة الأتراك ولكن المدينة قاومتهم بشدة وصمدت لهم وحاليا هي إحدى المصايف اليونانية الأكثر جذبا للسياح وعرفت في القرن التاسع عشر الميلادى بإزدهارها في مجال الشحن حيث كانت تبحر إليها الكثير من السفن حيث كانت قوة ملاحية كبرى حينذاك واليوم هي مكان مثالي لقضاء العطلات سواء في الصيف أو في الشتاء وتتمتع بهندسة معمارية كلاسيكية تقليدية ووسائل كثيرة لراحة الزوار ومن الأماكن المعروفة قرب مدينة دلفي أيضا منطقة أراخوفا وهي بلدة صغيرة تقع على جانب جبل برناسوس بالقرب من مناطق آثار دلفي وهي تتميز بمنازلها الجذابة المبنية على المنحدرات الشمالية لجبل برناسوس وهي تبعد حوالي 8 كيلومترات من مدينة دلفي وتقع علي مقربة منها بعض الشواطئ الجميلة .

-- منطقة كورنثياس وهي قريبة جدا من مدينة دلفي وهناك يستطيع الزائر مشاهدة كنائس ومعابد قديمة من نوع فريد منها كنيسة القديسة باراسكفي بساعتها الشمسية والدير البيزنطي ومقابر أثرية ترجع للعصر الكلاسيكي اليوناني ويستطيع أيضا زيارة المتحف الملاحي ومتحف فن الفلكلور ومنازل باحثين تاريخيين معروفين كما تحتوي المنطقة على خزان كبير للحجارة يعود للقرن الخامس عشر الميلادى كما توجد بها شواطئ سياحية رائعة تم تجديدها حديثا .
 
 
الصور :
الطريق المقدس معبد أبولو خزينة الأثينيين المسرح القديم الملعب القديم ثولوس متحف دلفي مدينة دلفي