abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
قلعة قايتباى.. حصن عسكرى يتحدى الزمن
 قلعة قايتباى.. حصن عسكرى يتحدى الزمن
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

تم بناء هذه القلعة في نهاية جزيرة فاروس بأقصي غرب اﻹسكندرية في نفس الموقع الذى بنيت فيه فنارة اﻹسكندرية القديمة والتي تهدمت بسبب زلزال قوى أصاب المنطقة سنة 702هجربة في عهد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون والذى أمر بترميمها ولكنها إنهارت بالكامل عام 777 هجرية الموافق عام 1375م وفي عام 882 هجرية الموافق عام 1477م زار السلطان المملوكي اﻷشرف قايتباى اﻹسكندرية فأمر ببناء قلعة في نفس موقع الفنارة المنهارة ويقال أنه قد تم إستخدام نفس أحجار الفنارة المنهارة في بناء القلعة الجديدة وكان سبب إهتمامه ببناء تلك القلعة بالإسكندرية كثرة التهديدات المباشرة لمصر من قبل الدولة العثمانية والتي هددت المنطقة العربية بأسرها وإكتمل البناء بعد عامين أى في عام 884 هجرية الموافق عام 1479م ومن بعده إهتم السلطان المملوكي قنصوه الغورى بالقلعة لنفس السبب فقام بتقويتها وشحنها بالسلاح اللازم للدفاع عنها وعن مدينة الإسكندرية .


بنيت القلعة علي مساحة شبه مربعة حيث طول ضلعيها 130 مترا في 150مترا ويحيط البحر بها من 3 جهات وتحتوى علي البرج الرئيسي واﻷسوار في الناحية الشمالية الغربية واﻷسوار المشار إليها تنقسم إلي سور داخلي وآخر خارجي والسور الداخلي يشمل ثكنات الجند ومخازن السلاح أما السور الخارجي فيضم في أركانه اﻷربعة أبراجا دفاعية ترتفع إلي مستوى السور والذى يوجد في الناحية الشرقية منه فتحات دفاعية للجنود وفي الفناء الداخلي للقلعة يوجد البرج الرئيسي للقلعة وهو علي شكل قلعة كبيرة مربعة الشكل طول ضلعها 30 مترا وإرتفاعها 17 مترا وتشمل 3 طوابق اﻷول منها عبارة عن مسجد يتكون من صحن وعدد 4 إيوانات وفي المسجد حجرة ملحقة لجلوس الإمام أو الخطيب ومن العجيب أن في هذه الغرفة ضريح قيل إنه عبارة عن ضريح رمزي إذ لم يتم العثور فيه على رفات موتى وقيل إنه أِعد لجندي مجهول إتهم في سرقة أسلحة من القلعة وتم إعدامه ثم إكتشف أنه بريء فأقاموا له هذا الضريح الرمزي تكريما له كما توجد بالقلعة عدة ممرات دفاعية تسمح للجنود بالحركة بسهولة ويسر أثناء الدفاع عن القلعة والطابق الثاني يشمل حجرات وممرات وقاعات داخلية والطابق الثالث يشمل قاعة السلطان والذى يجلس فيها لرؤية السفن علي مسيرة يوم من اﻹسكندرية ويغطيها قبوان متقاطعان وقد إتخذها الملك السابق فاروق أحيانا كإستراحة ويشمل الطابق الثالث أيضا فرن ﻹعداد الخبز وطاحونة لطحن الغلال للجنود المقيمين بالقلعة وحاليا توجد أماكن للجلوس في فنائها كما يهوى الزائرون الجلوس أعلى مدرجات وأسوار القلعة والصعود إلي أعلى نقطة فيها لإلتقاط الصور التذكارية وبالقرب من القلعة توجد مراكب صغيرة للنزهة كما يوجد في مواجهة القلعة مباشرة ناد ومتحف للأسماك البحرية يضم أسماك ملونة وأنواع نادرة من الأحياء البحرية كالأسماك والسلاحف والمحار والقواقع وغيرها معروضة به بشكل بديع وجذاب .


وكان الهدف الرئيسي من بناء القلعة هو الدفاع عن السواحل الشمالية للبلاد بعد أن هددت الدولة العثمانية المشرق العربي كله ولذلك إهتم بها جميع سلاطين مصر من دولة المماليك كما أسلفنا القول وفي عهد السلطان المملوكي قنصوة الغورى تم تجديدها وتقوية أسوارها ومدها بالمزيد من الجنود واﻷسلحة ولما دخل العثمانيون مصر في أوائل القرن السادس عشر الميلادى جعلوها مقرا لحاميتهم وزودوها بفرق من الجند المشاة والفرسان ولما ضعف العثمانيون في أواخر القرن الثامن عشر الميلادى وقل اﻹهتمام بالقلعة وضعفت حاميتها إستطاعت الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت اﻹستيلاء علي القلعة ودخول اﻹسكندرية عام 1798م وفي عهد محمد علي باشا إهتم هو ومن خلفوه بالقلعة وقاموا بتقويتها ومدها بمزيد من الجنود واﻷسلحة وقاموا بعمل تعديلات وفتحات في أسوارها لتتناسب مع نوعية اﻷسلحة التي ظهرت حديثا في ذلك الوقت حيث نصبت فيها مدفعية ساحلية ولما قام الإنجليز بقصف مدينة الإسكندرية في يوم 11 يوليو عام 1882م ثم كان دخولهم الإسكندرية وإحتلالها ومن ثم الإحتلال الإنجليزي لمصر تم تخريب قلعة قايتباي وإحداث تصدعات بها وقد ظلت القلعة على هذه الحالة حتى عام 1904م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني حينما عاد اﻹهتمام بها كأثر من آثار العصر المملوكي وقامت لجنة حفظ الآثار العربية بترميمها وإعادة بناء ماتهدم منها وعمل العديد من الإصلاحات بها إلي جانب القيام بمشروع شامل لعمل التجديدات بها إستنادا علي الدراسات التي قام بها علماء الحملة الفرنسية والمنشورة في كتاب وصف مصر وأيضا على أساس الدراسات التي قام بها الرحالة كاسيوس في كتابه المنشور سنة 1799م هذا وتعد قلعة قايتباى في أيامنا هذه أحد أهم معالم مدينة اﻹسكندرية وأحد المزارات السياحية الهامة بها ويفد إليها الكثير من زوار اﻹسكندرية من المصريين واﻷجانب لزيارتها وللتعرف علي صفحة من صفحات تاريخ مصر .
 
 
الصور :