abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جزيرة المتاحف.. أكبر تجمع عالمى للمعارض الفنية
جزيرة المتاحف.. أكبر تجمع عالمى للمعارض الفنية
عدد : 11-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

تم إطلاق إسم جزيرة المتاحف على الجزء الشمالي من جزيرة شهيرة تقع في نهر شبريه في منطقة وسط مدينة برلين العاصمة الألمانية الشهيرة وهي تعتبر موطنا لمجمع متحفي يشمل خمس متاحف كبيرة وشهيرة وذات شهرة عالمية ولذا فقد أخذت هذا الإسم وهذه المتاحف الخمس هي متحف بوده ومتحف بيرجامون والمتحف الحديث والمعرض الوطني للتراث وأخيراً المتحف القديم كما يوجد متحف سادس سيفتتح في عام 2019م بمشيئة الله تعالي هو متحف مبلدت فورم.

وتعتبر هذه الجزيرة أكبر تجمع للمعارض الفنية في العالم وقد ضمتها منظمة اليونيسكو في عام 1999م إلى لائحة التراث الإنساني العالمي كما أنها تعتبر في الوقت الحاضر مركزا تاريخيا لمدينة برلين ويمكن الوصول إليها من جميع أنحاء المدينة ويعتمد تخطيطها على خطط المهندس المعماري الألماني كارل فريدريك شينكل خلال عصر التنوير وهي حركة سياسية وإجتماعية وثقافية وفلسفية واسعة تطورت بشكل ملحوظ خلال القرن الثامن عشر الميلادى في أوروبا وتحتوي متاحف هذه الجزيرة على تراث لأجيال وعصور متعاقبة يزيد عمرها على 6000 سنة وجدير بالذكر أن من أشهر معروضات متحف برلين الحديث تمثال رأس الملكة نفرتيتي زوجة الملك أمنحوتب الرابع المعروف بإسم إخناتون ويرجع تاريخ المتاحف كظاهرة إجتماعية خلال القرن الثامن عشر الميلادى وقد تم بناء هذه المتاحف الخمس الموجودة في الجزيرة ما بين عام 1824م وعام 1830م وسنلاحظ أنه قد تم تصميم كل متحف منها من أجل تأسيس إتصال عضوي مع الفن الذي يضمه وما يحتويه من معروضات وتتعزز أهمية مجموعة هذه المتاحف بجودة المباني المعمارية والعمرانية وترتبط قيمتها الثقافية بدورها التاريخي في تصميم وتطوير نوع معين من المباني وبهذا تعتبر جزيرة المتاحف في برلين واحدة من الأماكن الهامة والمثيرة للإعجاب في العالم والتي تؤكد على أنه لا يمكن فصل القيم الحضارية والمعمارية للمتاحف الخمس والتي تشهد علي تطور الحضارة الإنسانية .

ومدينة برلين هي العاصمة الفيدرالية لجمهورية المانيا الإتحادية وإحدى ولايات المانيا الست عشرة كما أنها أكبر مدن المانيا من حيث عدد السكان وهي تقع في شرق المانيا في وسط أوروبا على بعد حوالي 70 كيلو متر غربي الحدود مع بولندا بين سهول بارنيم وتيلتوف ويخترق نهر شبريه وسط المدينة التاريخي والذى يصب في نهر الهافل الذى يخترق عدد 4 ولايت المانية مكلنبورج فوربومرن ثم براندنبورج ثم برلين ثم سكسونيا انهالت وتحيط ولاية براندنبورج ببرلين من كل الجهات وتعد مدينة برلين إحدى الولايات المدن الثلاث بجمهورية المانيا الإتحادية إلى جانب بريمن وهامبورج وتأتي هذه التسمية من كون حدود كل مدينة منها هي نفسها حدود الولاية كما تعد مدينة برلين أيضا أكبر مدن الإتحاد الأوروبي ويعود أول توثيق لوجود هذه المدينة للقرن الثالث عشر الميلادى وكانت على مر التاريخ عاصمة لمرغريفية براندنبورج ومملكة بروسيا والرايخ الألماني وبعد الحرب العالمية الثانية تم تقسيم المانيا إلي دولتين هما المانيا الشرقية أو الديموقراطية والمانيا الغربية أو الإتحادية ومن ثم تم تقسيم مدينة برلين إلي جزئين جزء شرقي يتبع المانيا الشرقية والتي إتخذته عاصمة لها وقسم غربي يتبع المانيا الغربية والتي إتخذت مدينة بون كعاصمة إدارية لها وفي يوم 13 أغسطس عام 1961م قررت حكومة المانيا الشرقية تشييد سور حول المدينة لمنع المقيمين في المناطق الخاضعة لها من الإنتقال إلى المناطق الألمانية الأخرى وقد أطلق على ذلك السور تسمية جدار أو سور برلين ومنذ ذلك الحين أصبح مستحيلا على المقيمين في برلين الشرقية زيارة أقربائهم أو أصدقائهم القاطنين في برلين الغربية وتعالت في حينها الكثير من الأصوات المناهضة لإنشاء الجدار وبعد زيارة قام بها الرئيس الأمريكي جون كيندي لبرلين في عام 1963م سمحت حكومة المانيا الشرقية بإدخال برنامج محدود لمنح الإذن بالسفر بين شطرى المدينة وقد بقي الحال في برلين على هذا النحو إلى حين سقوط هذا الجدار في ليلة 9 نوفمبر عام 1989م بعد عدة أشهر من تسلل بعض مواطني جمهورية المانيا الشرقية إلى الغرب عبر المجر والإتحاد السوفييتي وليلتها إحتفلت برلين وباقي المدن الألمانية بهذا الحدث ومنذ تلك اللحظة أصبح بإمكان مواطني ما كانت تعرف بجمهورية المانيا الشرقية التنقل بين شطرى المدينة من جديد عقب التوحيد الرسمي لالمانيا في الثالث من شهر أكتوبر عام 1990م ومن ثم أصبحت برلين مجددا عاصمة جمهورية المانيا الإتحادية الموحدة ومقرا لحكومتها الإتحادية والبرلمان الألماني المعروف بإسم البوندستاج والبوندسرات ورئيس البلاد ودار المستشارية والمستشار الألماني والوزارات الإتحادية وسفارات الدول الأجنبية .

وتعد برلين هي الوجهة الرئيسية للكثير من المهرجانات الثقافية والترفيهية التي تعكس روعة المدينة وقدرتها على الإبداع حيث المدينة نشطة طوال العام على هذا المستوى ومن أشهر وأكبر هذه المهرجانات مهرجان الضوء ويمتد الإحتفال به لمدة أسبوعين من كل عام وسمي هذا المهرجان بالضوء نظرا لكم الأضواء التي تطلق في المدينة والتي تنعكس على أجمل أماكن السياحة في برلين من المباني والمناطق التاريخية والقصور مما يخلق جوا من المتعة والسرور على نفوس آلاف الحاضرين من جميع أنحاء العالم وأيضا مهرجان الثقافات وهو يعد من أكثر الأحداث إثارة في العالم فهو العرض الذي يجمع أكثر من 70 ثقافة مختلفة لتؤدي العروض وكذلك الرقصات المختلفة بالملابس الوطنية للمشاركبن في هذا المهرحان من مختلف دول العالم وهو بمثابة مدينة ألعاب في برلين ومعرضا حيا للثقافة والمرح والإنطلاق حيث أن تعدد الثقافات في هذه المدينة يفوق الخيال فكل 7 مواطنين بينهم صاحب ثقافة خارجية ليس من برلين مما جعل لهذا المهرجان الكثير من الوهج في نفوس الألمان والذى ينعكس علي حيوية ورواج السياحة في برلين وثالث المهرجانات الهامة التي تقام في برلين هو مهرجان برلين لموسيقى الجاز والتي تذكرنا بدرس بسيط هو أن الناس والمجتمعات في أفضل حالاتها عندما يعملون معا بروح من الإنفتاح والإندماج وتعمل برلين على تكريس هذه المفاهيم التنويرية عبر مهرجان الجاز الذي يقام في شهري نوفمبر وديسمبر من كل عام وبالإضافة إلي المهرجانت تضم مدينة برلين العديد من الأماكن والمعالم ذات الشهرة العالمية والجديرة بالزيارة والتي يفد إليها السياح من جميع أنحاء العالم منها :-


-- قصر شارلوتنبورج وهو يعتبر من أجمل الأماكن السياحية في برلين ويعتبر أكثر الأماكن جذبا للزوار في المانيا وأوروبا حيث يقبل على زيارته العديد من السياح من كافة أنحاء العالم وهو أكبر القصور التي تمت إقامتها وبنائها حتى اليوم في برلين ويقع هذا القصر في حي شارلوتنبورج بمنطقة شارلوتنبورج فيلمرسدورف غرب مدينة برلين وقد تم تشييده في أواخر القرن السابع عشر الميلادى وتحديدا في عام 1695م وإنتهى بناؤه في عام 1699م وقد كان المقر الملكي لأسرة هوهنزولرن الملكية ويتميز بحدائقه الواسعة وتصميمها الجميل على يد مهندس الحدائق سيمون جودو تلميذ أندريه لونوتر الذي صمم حدائق قصر فرساي بباريس وجاء هذا التصميم بأسلوب فرنسي تقليدي وفي نهاية القرن الثامن عشر الميلادى وفي داخل هذه الحديقة تم بناء مقهى في عام 1788م كان يستخدم لرصد الطيور وما بين عام 1824م وعام 1825م تم بناء القصر أو ما أطلق عليه الفيلا النابليونية داخل حدائق القصر والتي بقيت على روعتها وجمالها حتى الحرب العالمية الثانية حيث تضررت بشكل سيء للغاية خلالها وبعدها بدأت أعمال إعادة الترميم في سنوات الخمسيينات من القرن العشرين الماضي وداخل القصر تظهر روعة التصميم الباروكي في برلين بشكل عام والقصر بشكل خاص وخاصة في مكان الصلاة الخاص بملوك بروسيا وقاعة المآدب مع المنحوتات التي إكتملت عام 1713م وغرفة الخزف التي تحتوي علي مجموعة قيمة من الخزف القادم من الصين واليابان وبالإضافة إلي ما سبق يشمل القصر مجموعة من قاعات الحفلات التي صممها المهندس كنوبيلسدروف ما بين عام 1940 وعام 1947م إلي جانب الغرفة البيضاء ومعرض الذهب وغرفة الروكوكو المزينة بألوان الباستيل بتزيين ذهبي رائع والتي تعتبر واحدة من الغرف الأكثر جمالا في أوروبا ويقع بمدخل القصر في وسط الفناء تمثال لفريدريك الثالث والذى يلقب بالناخب الأعظم وهو واحد من أروع تماثيل مدينة برلين في فترة الباروك تم صنعها عندما كلف الملك فريدريك فيليم نجل الملك فريدريك الثالث الفنان أندرياس شلوتر بصنع هذا التمثال تكريما لذكرى والده كمؤسس لولاية براندنبورج وبروسيا وقد بدأ صب هذا التمثال في عام 1700م وتم الكشف عنه عام 1703م بمناسبة عيد ميلاد الناخب الأعظم وهذا التمثال يمثله فوق صهوة حصانه وهو يرتدي صدرية من البرونز ويمسك بهراسته في لفتة قيادية وتوجد عند قاعدة التمثال تماثيل لأربعة محاربين مربوطين إلي بعضهم البعض بالسلاسل تمثل أعداء بروسيا الأربعة حينذاك ومابين عام 2004م وعام 2006م إستخدم هذا القصر بصفة مؤقتة كسكن للرئيس الألماني عندما كانت تجرى بعض عمليات الترميم على قصر بيلفو الرئاسي .

-- بوابة براندنبورج والتي تعد من أبرز معالم السياحة في برلين وهي رمز من رموز المانيا ورمز أيضا لمدينة برلين حيث تظهر صورة البوابة على عدة عملات المانية وقد بدأ بناء هذه البوابة عام 1788م وإنتهى عام 1791م وهي تحمل إسم ولاية براندنبورج التي تحيط بولاية برلين وتقع في ساحة باريسر علي مقربة من مبني البرلمان الألماني وكان قد تحطم جزء منها في الحرب العالمية الثانية ثم أعيد بناء الجزء المحطم مرة أخرى وفي حين أن هذه البوابة هي الوحيدة المتبقية في مدينة برلين وكانت تمثل فيما سبق إنقسام المدينة إلى قسم شرقي وقسم غربي إلا أنه منذ سقوط جدار برلين في شهر نوفمبرعام 1989م أصبحت بوابة براندنبورج ترمز إلى الوحدة الألمانية وهذه البوابة مصنوعة من الحجر الرملي وتعد واحدة من أروع الأمثلة للكلاسيكية الألمانية حيث تم بناؤها بتكليف من فريدريش ڤيليم الثاني إمبراطور پروسيا حينذاك لتكون رمزا للسلام على غرار البوابة اليونانية المسماة بالبوابة البروبيلية بمدخل معبد الأكروپوليس بالعاصمة اليونانية أثينا وفقا لمخطط المهندس المعمارى الألماني الشهير كارل جوتهارد لانجهانز خلال المدة من عام 1788م حتي عام 1791م وفي كلا جانبي البوابة هناك ستة أعمدة دوريسية تدعم عارضة شعاعية يصل عمقها إلى حوالي 11 مترا والتي تقسم البوابة إلى خمس ممرات وفي عام 1793م تم وضع تمثال الكوادريجا وهي عربة تجرها أربعة خيول والذى قام بتصميمه يوهان جوتفريد شادو على البوابة من أعلي حيث يشير إلى الشرق في إتجاه وسط المدينة .

-- عمود النصر وهو يعد أيضا أحد رموز مدينة برلين وتم تصميمه من قبل الفنان هاينريش شتراك بعد عام 1864م تخليدا لذكرى الإنتصار البروسي في الحرب البروسية الدانماركية وأيضا لإنتصار بروسيا في الحرب البروسية النمساوية عام 1866م ثم إنتصارها على فرنسا في الحرب الفرنسية البروسية مابين عام 1870م وعام 1871م مما أعطى للتمثال هدف جديد حيث تم تشييد هذا التمثل الذهبي الذي تعلوه آلهة النصر الرومانية فيكتوريا وتم إفتتاحه في يوم 2 سبتمبر عام 1873م والذي يبلغ إرتفاعه 69 مترا حيث جرى ذلك في الأصل في ساحة كونيجس بلاتس التي أصبحت حاليا ساحة الجمهورية أو بلاتس دير ريبوبليك وما بين عام 1938م وعام 1939م تم نقل هذا العمود إلى الساحة المركزية المسماة بالنجمة الكبيرة أو جروسر شتيرن وسط منطقة تيرجارتن ومن المثير هو أن زائر هذا العمود يستطيع صعوده عبر درج حلزوني مؤلف من 285 درجة حتى يصل إلى منصة المشاهدة ومن هناك يمكنه التمتع بإطلالة بانورامية مذهلة علي مدينة برلين ولذا فهو يعتبر من أشهر الأماكن السياحية فيها .

-- برج برلين وهو برج خاص بالإرسال التليفزيوني وهو يتميز بهندسته المعمارية الفريدة التي جعلت منه مزارا سياحيا من أهم الأماكن السياحية في برلين ويبلغ قطره 42 مترا وإرتفاعه 368 مترا ويتكون من 147 طابقا حيث يشكل أطول بناء في المانيا كلها وثاني أطول برج في الإتحاد الأوروبي والرابع في قارة أوروبا وهو يقع في ميدان الكسندر بلاتز في حي ميتا التاريخي ببرلين وقد بني في الفترة ما بين عام 1965م وعام 1969م وتم إفتتاحه في يوم 3 أكتوبر عام 1969م ويتجاوز عدد زواره سنويا المليون زائر مما يجعله واحدا من أكثر عشر مزارات سياحية يحرص السياح في المانيا على زيارتها وهو يتميز بتصميم عصري فريد وكان تابعا لهيئة البريد بالمانيا الشرقية السابقة ويزيد إرتفاعه بمقدار 220 مترا عن برج الإذاعة القديم ببرلين الغربية الذي كان قد تم تشييده عام 1920م ونظرا لإرتفاع البرج الذي يناطح السحاب ويمكن رؤيته من معظم أجزاء المدينة ولأن برج التليفزيون معلم رئيسي في المدينة لا تقل شهرته عن بوابة براندنبورج وعمود النصر ومبنى الرايخستاج فكثيرا ما يظهر في الأفلام كرمز ايضا لبرلين وإلى جانب مهمة البرج الرئيسية كمنصة لبث الموجات الإذاعية للراديو والتليفزيون والتي تغطي مساحة بث قدرها 20 ألف كيلو متر مربع فإن المبنى الذي يعرف بين المتخصصين بإسم برج الإتصالات 32 فإنه يستخدم كنافذة للإطلال على المدينة من طابق يوفر للزوار مشهدا بانوراميا على إرتفاع 203 مترا يضم ركنا للمشروبات كما يحتوي البرج على مطعم دوار ومكاناً لإقامة الفعاليات المختلفة وقد شهد هذا المبنى المذهل الذي تتميز به المدينة تحولا كبيرا في قيمته الرمزية على مدار عمره فمن منظور سياسي كان البرج يرمز لالمانيا الشرقية وفي عام 1979م وبفضل تصميمه العالمي إكتسب برج برلين وضع النصب التذكاري في دولة المانيا الشرقية سابقا ثم أصبح رمزا للوحدة الألمانية وبرلين الموحدة بعد ذلك وجدير بالذكر أنه بعد الوحدة الألمانية تم تحديث البرج .

-- متحف الآلات الموسيقية ويعرض هذا المتحف أكثر من 3500 آلة موسيقية يعود تاريخ معظمها الى القرن السادس عشر الميلادى وهي تشكيلة فريدة من نوعها تعرض آلات موسيقية من حقب زمنية متفاوتة ويعد المتحف من أهم اماكن السياحة التي تقع في قلب العاصمة برلين فى المنتدى الثقافى فى حديقة تيرجارتن ويتوافد عليه أعداد مهولة من الزائرين سنويا وخاصة المهتمين بالموسيقى وقد تأسس في عام 1888م فى الأكاديمية الملكية للموسيقى فى برلين ويمتاز هذا المتحف بتصميمه الكلاسيكى العصرى والحديث حيث تمتاز واجهته بالتصميم البانورامى الجذاب فهو واحد من المتاحف التى أنشئت فى السنوات الأخيرة لذلك فهو يمتاز بتصميمه العصرى والجدير بالذكر هنا أن أول من عرف الموسيقى وإخترع الآلات الموسيقية هو الإله المصرى أوزوريس فى عصر الفراعنة والجدير بالذكر أن الموسيقى عرفت فى العصور القديمة بأنها غذاء الروح حيث شبهها المصريون القدماء والآشوريون والبابليون بأنها تعذيب لروح الإنسان بالمشاعر وكل الأشياء الجميلة ومن الآلات الموجودة فى المتحف القيثارة المحمولة التى تملكها ملكة بروسيا صوفى شارلوت والمزامير من جمع فريدريك العظيم .

-- متحف نقطة تفتيش تشارلي وهو يتألف من طابقين ويعتبر واحدا من أهم مناطق الجذب السياحي لما يضمه من رموز قليلة متبقية من فترة الحرب الباردة كما يعتبر من أقوى رموز تقسيم المانيا في السابق إلي قسم شرقي وقسم غربي وفيه يمكن رؤية كيف كان الوضع السياسي في العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين الماضي وقد بني متحف نقطة تفتيش تشارلي في الأصل ليكون مبنى سكنيا في فريدريشتراسه في حي كريوزبرج في برلين وقام بتصميمه بيتر إيزنمان وتعود قصة نقطة تفتيش تشارلي إلي أنه في عام 1961م تم بناء جدار برلين من قبل حكومة المانيا الشرقية ليفصل بينها وبين المانيا الغربية وبعد ذلك بوقت قصير قرر جون كينيدي الذي كان رئيسا للولايات المتحدة الأميريكية آنذاك أنّه من الضروري أن تنشئ القوات الأميريكية في برلين ثلاثة نقاط تفتيش في الجدار الفاصل بين الألمانيتين وكان الغرض من هذه الحواجز السماح بدخول وخروج أعضاء السلك الدبلوماسي والقوات المتحالفة معها وقد سميت نقاط التفتيش بالأسماء نقطة تفتيش الفا وحواجز تفتيش برافو ونقطة تفتيش تشارلي كما كانت تسمى بالنقاط ألف وباء وجيم وكان أشهر هذه الحواجز نقطة تفتيش تشارلي وكانت تعد حينذاك رمزا لإنقسام المانيا بينما تمثل اليوم شاهدا تذكاريا على هذا الإنقسام وفي هذا المكان يمكن للمرء أن يستشعر أجواء الحرب الباردة أكثر من أي مكان آخر في العالم وإن كانت الحواجز والمضايقات وأبراج الحراسة لم تعد موجودة اليوم فهناك فقط نقطة تفتيش تشارلي وهي ليست سوى نسخة طبق الأصل من أماكن المراقبة التي كانت سائدة قديما وتعد واحدة من المعالم السياحية الشهيرة في برلين حيث بعد سقوط سور برلين عام 1989م وإعادة توحيد المانيا من جديد أزيلت حينذاك نقطة تفتيش تشارلي ولهذا السبب كان لابد من المحافظة على نسخة طبق الأصل وقد أقيمت في المكان ذاته وسميت متحف نقطة تفتيش تشارلي بالإضافة إلى ذلك وضع خط من الطوب في المكان حيث كان الجدار منتصبا وفي هذا المتحف توجد مجموعة من الوثائق المتعلقة بمحاولات الهروب الناجحة والفاشلة عبر سور برلين بالإضافة إلى نماذج مختلفة عن الوسائل التي إستخدمت وقتها للهروب من المانيا الشرقية وتدير هذا المتحف جمعية أسسها هيلدبراندت ويزوره نحو 370 ألف شخص من أنحاء العالم سنويا ويضم المتحف قطعا من السور وأزياء حراس الحدود وعددا من السيارات التي أدخلت عليها تعديلات بمهارة لإستخدامها في تهريب الفارين من النظام الشيوعي إلى الغرب خلال الحرب الباردة وجدير بالذكر أنه قد وقعت بعض الأحداث التاريخية في نقطة تفتيش تشارلي ففي عام 1961م حدثت مواجهة بين الدبابات الأميريكية والسوفيتية في هذه النقطة كما شهدت زيارات لشخصيات رئاسية وسياسية مهمة منها الرئيس الأميريكي جون كينيدي ورئيس الإتحاد السوفيتي نيكيتا خروشوف وبحلول عام 1962م كانت نقطة تفتيش تشارلي هي البوابة الوحيدة التي يستخدمها الأجانب الذين يرغبون في الإنتقال بين المانيا الشرقية والمانيا الغربية كما ظهرت هذه النقطة في كثير من أفلام التجسس في عام 1989م وحتى مطلع القرن الحادي والعشرين الميلادى بقي برج المراقبة الأصلي ج في مكان قريب وبعد فترة قصيرة من دخول القرن الجديد أزيل البرج وتحتل مباني المكاتب والمحلات التجارية مكانه اليوم .

-- حديقة حيوان برلين وهي أقدم وأشهر حديقة حيوان في المانيا وتم إفتتاحها عام 1844م على مساحة 35هكتار وتضم 1500 نوع مختلف من الحيوانات بعدد إجمالي يقارب 21 ألف حيوان وتعد حديقة حيوانات برلين الأكثر زيارة في أوروبا ومن أكثرها شعبية على مستوى العالم حيث تستقبل الحديقة أكثر من 3 ملايين زائر سنويا وفي عام 1913م تم بها إنشاء حديقة للأسماك وتضم حوض لأسماك القرش ومع مرور الوقت تم إعادة تصميم الحديقة وفقا لعدة نماذج وذلك وفقا للمخططات التي رسمها مهندس الحدائق بيتر جوزيف لينيه معماري المناظر الطبيعية لتحويلها إلى منتزة إنجليزي النمط لذا فهي من أهم معالم السياحة في مدينة برلين .

-- حديقة تيرجارتن وهي تحتل مساحة واسعة في قلب العاصمة برلين وهي من أجمل الحدائق في المدينة حيث الطبيعة الخضراء والهدوء والهواء النقي كما أنها تعد من معالم السياحة في المانيا الأكثر زيارة من قبل سكان برلين والسياح بشكل عام وهي حديقة مثالية للنزهة والإستمتاع بالطبيعة والإسترخاء وهي تضم أيضا حديقة حيوان في الطرف الجنوبي الغربي منها وترجع بدايات هذه الحديقة إلى عام 1527م وتبلغ مساحتها 210 هكتار وهي من بين أكبر الحدائق الحضرية في المانيا حيث تعد الثالثة من حيث المساحة ويتوسطها ساحة بوتسدامر بلاتس ونصب المحرقة التذكاري ويمكن لزائر هذه الحديقة القيام بجولة فيها والتمتع بجمال الطبيعة والحدائق والأشجار الكبيرة والترتيب لحفلات الشواء في الهواء الطلق مع الأصدقاء والعائلة وزيارة حديقة الحيوان في الجزء الجنوبي من المنتزة ومشاهدة الحيوانات المتنوعة التي بداخلها وهو نشاط محبب للأطفال بشكل خاص ولمحبي الرياضة يمكنهم إستئجار دراجة هوائية وركوبها في مسارات معينة داخل الحديقة وأيضا الجري بين الزهور والأشجار أو لعب كرة القدم في الملعب المخصص لذلك داخل الحديقة وفي فصل الشتاء يمكن للزائرين القيام برياضة التزلج على الجليد في منتصف الحديقة داخل بحيرة الماء التي تتجمد ويتحول الماء داخلها إلي جليد بسبب إنخفاض درجات الحرارة وأيضا لهواة التصوير الفوتوغرافي تتميز حديقة تيرجارتن بوجود مجموعات متنوعة من الأشجار والحيوانات ومن ثم فهي المكان الأنسب لإلتقاط أجمل الصور الفوتوغرافية التذكارية المتميزة .

-- حديقة تريبتاور وهي حديقة عامة وتعتبر وجهة من وجهات السياحة ومن أجمل الحدائق وأكبرها في مدينة برلين كما أنه اتعد ايضا متنفسا شعبيا لسكانها بهدف الترويح عن النفس وممارسة رياضة المشي وركوب الدراجات أو الجلوس بجانب نهر شبريه وتشتهر هذه الحديقة بإتساع مساحتها حيث يمكن الترويح عن النفس بمشاهدة المساحات الخضراء الكبيرة والإستمتاع بها وبهندستها المتميزة ويمكن لزائرها قضاء يوم كامل بها تحت أشعة الشمس والإستفادة من متعة المنظر حول البحيرة الموجودة فيها وبإمكانه تناول وجبة خفيفة أو مشروب والمشي لساعات طوبلة والإستمتاع بالأشجار المتراصة المنظمة والمرتبة والتماثيل التي تحتويها الحديقة والمتراصة بأشكال هندسية مع روعة الإطلالة على ربوع الطبيعة الخلابة وفي القسم الشمالي للحديقة يمكن إستئجار قارب والقيام برحلة نهرية بنهر شبريه مع العائلة أو الأصدقاء والإستمتاع بالمناظر الخلابة والإسترخاء في أحضان الطبيعة .

– غابة جرونيوالد وتبلغ مساحتها نحو 32 كيلومترا مربعا وهي إحدي أجمل أماكن السياحة في برلين وهي منطقة طبيعية جميلة تتكون من أشجار البلوط والزان والصنوبر والبتولا والسنط وأشجار الحور وتتوافر بها حياة برية تشمل العديد من الطيور والحيوانات مثل الغزلان والخنازير البرية وتشمل معالمها البحيرات الثلاث الصغيرة بيكسي وبارسسي وتيوفلزي التي تشكل جزءا من محمية طبيعية شعبية وفي الجزء الشرقي منها توجد البحيرات الأكبر هوندكليزي وجغرونيوالدزي وسكلاكتنزي وكروم لانك جنبا إلى جنب مع إمتداد تسعة كيلومترات من ضفة نهر هافل وهذه البحيرات توفر العديد من الفرص للرياضات المائية والإستحمام ومما تشمله هذه الغابة أيضا تلة إصطناعية ذات إرتفاع 80 مترا وتسمي تيوفلسبرج والتي تقف على أنقاض محطة إستماع أميريكية وهي منشأة تجسس سابقة وكذلك متحف الصيد الأصلي جاجدكلوس جرونيوالد وهو متحف يضم مجموعة رائعة من الأعمال الفنية من القرن الخامس عشر الميلادى وحتي القرن التاسع عشر الميلادى ويسمح بالجولات داخله بصحبة مرشدين فقط .

-- كاتدرائية برلين وهي تعتبر بالنسبة لجميع عشاق الكنائس مكانا لا يجب إغفال زيارته فتاريخ هذه الكاتدرائية ذات التصميم الجذاب يمتد إلى العصور الوسطى وكانت قد مرت بالكثير من المراحل التي تطلبت إعادة بنائها وتجديدها من الداخل والخارج وتغيير تصميمها المعماري وخلال الحرب العالمية الثانية تضررت بشدة خلال حريق ناجم عن إنفجار قنبلة لتتحول إلى خراب وفي وقت لاحق يقارب الأربعين عاما تم البدء في إعادة بنائها وفي عام 1983م تم الإنتهاء من الأعمال لخارجية في الكاتدرائية أما الأعمال الداخلية فقد إنتهت عام 2002م بإزالة الستار عن قبة الفسيفساء الثامنة والأخيرة .

ولنعد الآن إلي موضوعنا الرئيسي وهو جزيرة المتاحف بالعاصمة الألمانية برلين والتي تضم عدد 5 متاحف قررت لَجنة التراثُ العالمِي التابِعة لِمنظَّمةِ اليونِسيكو إدراجها ضِمن قائمة مواقِع التراثُ العالمِي عام 1999م نظرا لتفرد مجموعات الآثار والتحف المحفوظة بها ولِلحفاظ عليها لِلأجيالِ القادمة وأول هذه المتاحف هو متحف بوده وقد شيد هذا المتحف فِي الفترة ما بين عام 1896م وعام 1904م على طِراز عِمارة الباروك الجديد أو بما يعرِف بإحياء عمارة الباروك على أرض مثلثة الشكل شمالي الجزيرة والتي كانت فِي السابِق تستخدِم كقاعات عرض للفن الألماني المعاصِر وقد قام بتصمِيم مبني المتحف المهندس الألماني إرنست إبيرهارد فِي عهد الإمبراطورية الألمانية وهو يضم آثار تاريخية مِن القرون الوسطى إلى القرن الثَّامِن عشر الميلادى ونماذج من فُنون عصر النهضة الأوروبية وهو يشمل عدد 3 أَجنِحة رئيسية أولها جناح مجموعة النحت مِن العصور المبكرة والوسطى حتى أواخِر القرن الثَّامِن عشر الميلادى وثانيها جناح الفن البيزنطي وهو يضم آثار من الإمبِراطُورِيَة الرومانِية الغربية والبيزنطية من القرن الثَّالث إلى القرن الخامِس عشر الميلادى وثالثها خِزانة العملات والتي تضم عملات أثؤية إغريقية ويونانية قديمة وعربية وعملات من العصور الوسطى مِن مناطِق شرق أُوروبَا وبالإضافة إلي ذلك يقدم المتحف برنامجا متجددا لإقامةِ معارِض خاصة بصفة مؤقّتة تهدف إلى تقديم ثقافات وحضارات متعددة بمواضيع متنوعة ونظرا لتفرد مبنى المتحف المِعمارِي ومايحتويه من تحف وآثار ومنحوتات إِستِقبل المتحف الزوار مِن جديد فِي شهر أُكتوبر عام 2006م بعد الإنتِهاء مِن أعمالِ ترمِيم إستمِرّت عِدة سنوات وتتولَّى إِدارةُ المتحفِ مؤسسة التراث الثَّقافِي الپروسي إحدى أكبرِ مؤسِسات العالم الثَّقافِية فِي مجالِ حفَّظِ الكنُوزِ الأثريةِ والأَعمال الفنية .

وثاني متاحف حزيرة المتاحف ببرلين هو متحف بيرجامون وهو يضم آثار تاريخية وفنون من عدة حضارات يعود أقدمها إلى ما يقرب من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد ويتكون مبنى هذا المتحف من طابقين بالإضافة إلى طابق تحت الأرض بمساحة جزئية ويشمل المتحف ثلاثة أجنحة رئيسية أولها جناح مجموعة الآثار الكلاسيكية والنحت وهو يضم تداخل حضارتي اليونان القديمة وروما القديمة وهو ما يعرف بإسم العصر الكلاسيكي القديم وهي فترة من التاريخ كانت فيها الثقافة اليونانية تزخر بالكثير من مظاهر الحضارة تروى قصصا يزيد عمرها عن 2100 عام من خلال الهندسة المعمارية والمنحوتات والمزهريات والنقوش والفسيفساء وكذلك البرونزيات والمجوهرات وأكروبول برجامه التاريخي من منطقة أيولِس والمكون من آلاف القطع المرصوصة إلى جانب بعضها البعض تروي حكاية مملكته عبر مجموعة من المشاهد المتتالية يصور فيها أحداث تلك الفتره الزمنية وثاني الأجنحة هو جناح الشرق الأدنى القديم وبه نموذج لبوابة عشتار العريقة وطريق الموكب الذي يعد الطريق الرئيسي لمدينة بابل التاريخية بالإضافة إلى الرسومات والكتابات المسمارية فوق ألواح الطين والحجر والشمع والمعادن دونت بها الشؤون الحياتية العامة والآداب والأساطير والشؤون الدينية والعبادات علاوة علي مجموعة فريدة من الخزفيات والفخاريات والعديد من الكنوز والتحف تعبر عن فن وثقافة وملامح حضارات الشرق الأدني والتي تعود أقدمها إلى حوالى 6000 عام أى منذ عهد العصر الحجري الحديث وتعتبر من أهم الآثار الشرقية في العالم وثالث الأجنحة هو جناح الفن الإسلامي والذى يعد أقدم وأكبر جناح مخصص للفن الإسلامي في قارتي أوروبا وأمريكا ويضم 93 ألف تحفة وأَثَّر تمثل نماذج من مناطِق العالم الإِسلامِي على مر العصور من القرن الثَّامن إلى القرن التاسع عشر الميلادى وعلاوة علي ذلك يشمل هذا الجناح نماذج من الكتابات بالحروف العربية فِي صور جميلة ومؤثّرة والَّتِي صاغها الفنان المسلم معبرا عن أفكاره وأحاسيسه وكذلك توجد نماذج من الزخَارِف الَّتِي توصفً بِأَنّها لغة الفَن الإِسلامِي بِالإضافة إِلى الْحرف اليدوِية من تحف زجاجية ومشغولات نحاسية وسجاد شرقي ومنحوتات عاجِية وخزفيات وأواني وحلي ومجوهرات ومخطُوطات نادِرة تتصف بِالروعة والجمال وهذه الأجنحة مرتبة حول فناء يحتوي على منتدى يلتقي فيه جميع الزوار وبالإضافة إلي ذلك يقدم المتحف برنامجا متجددا لإقامة معارض خاصة بصفة مؤقتة تهدف إلى تقديم ثقافات وحضارات متعددة بمواضيع متنوعة وقد شيد المبنى في الفترة ما بين عام 1910 وعام 1930م على الطراز الكلاسيكي الحديث وفي عام 2012م بدأ مشروع ترميم يهدف إلى دمج المتحف بشكل وثيق مع المتاحف الأخرى على جزيرة المتحف ويشمل المشروع أيضا بناء الجناح الرابع الذي سيضم متحف الهندسة المعمارية الأثرية من الحضارة المصرية ومن المتوقع أن يكتمل المشروع قبل عام 2025م وتتولى إدارة المتحف أيضا مؤسسة التراث الثقافي الپروسي .

وثالث متاحف جزيرة المتاحف هو ألتيس موزيوم أى المتحف القديم وقد تم تشييد المبنى بين عام 1830م وعام 1832م على الطراز الكلاسيكي الحديث تحت إشراف المهندس المعماري كارل فريدريك شينكل وذلك لإستضافة المجموعة الفنية لعائلة مملكة بروسيا الملكية وهو يعد أحد أبرز المباني المصممة على النمط الكلاسيكي الحديث ونقطة بارزة في مسيرة كارل شينكل المهنية وحتى عام 1845م كان يسمى بالمتحف الملكي أما رابع متاحف جزيرة المتاحف فهو نوى موزيوم أو المتحف الجديد وهو يقع خلف ألتس موزيوم أو المتحف القديم وقد تم بناؤه بين عام 1843م وعام 1855م وفقا لتصميم المهندس المعماري البروسي فردريش أوجوست شتولر وهو تلميذ المهندس البروسي كارل فردريش شينكل وقد تعرض هذا المتحف للتدمير بالكامل خلال الحرب العالمية الثانية وصمدت حوائطه الخارجية فقط في بعض أجزائه وتم إعادة بنائه بالكامل طوال سبع سنوات باشراف المهندس المعماري البريطاني ديفيد شبيرفيلد وطبقا لطراز معماري يمثل العمارة الكلاسيكية الحديثة في القرن التاسع عشر الميلادى كما تم استخدام أساسات حديدية في المبنى المعاد تأهيله وتكلفت عملية إعادة بنائه 295 مليون يورو ليعاد إفتتاحه في شهر أكتوبر عام 2009م وهو يحتوي على ثلاث طوابق الأول يضم معروضات من مصر القديمة ومن أشهرها التمثال النصفي للملكة الفرعونية نفرتيتي الذي يبلغ عمره 3500 عام والذي خصص له الطابق الأول وبالطابق الثاني تحف من بلاد ما بين النهرين واليونان ومن عصور ما قبل التاريخ بينها تحف فنية تعود إلى مدينة طروادة وبالطابق الثالث آثار من مدينة برلين أما خامس متاحف جزيرة النباتات فهو المعرض الوطني للتراث والذى بدأ يأخذ شكله في عام 1961م يعد أن تبرع له عدد من النحاتين والفنانين الألمان والأجانب بعدد 262 لوحة من أعمالهم والتي شكلت حجر الأساس الذى قام عليه المتحف وهو يضم حاليا الكثير من الكنوز المتميزة والتي ترجع إلي الحقبة الرومانية وما بعدها وحتي العصر الحديث ومبني هذا المعرض يعطي الناظر إليه الإحساس بأنه كاتدرائية من العصور القديمة كما أنه من الخارج يتخذ شكل المعابد الرومانية خاصة بما يتقدمه من درج ينتهي بتمثال الفروسية للملك فريدريك فيليم وجدير بالذكر أن الجزء الداخلي من هذا المعرض قد تم تحديثه أكثر من مرة ليلاءم المعروضات بداخله ويضم المتحف العديد من المنحوتات واللوحات والأعمال الفنية الرائعة والمتميزة لفنانين معروفين ومشاهير من القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين من أشهرهم كلود مانيه وإدوارد مانيه وأوجست رينوار وكاسبار دافيد فريدريش وبول سيزان وأوجست رودان وماكس ليبرمان وغيرهم .
 
 
الصور :
المتحف القديم المتحف الوطني للتراث بوابة براندنبورج قصر شارلوتنبورج ببرلين جدار برلين متحف بيرجامون حيقة الحيوان ببرلين متحف بوده