abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
محمد محمود خليل.. عاشق الفن
محمد محمود خليل.. عاشق الفن
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com



محمد محمود خليل رجل سياسة مصرى من الطراز الرفيع حيث كان وزيرا ثم رئيسا لمجلس الشيوخ وذا دور مهم في الحياة الثقافية في مصر والدور البارز الذى لعبه في التبادل الثقافي بين مصر وفرنسا خلال النصف الأول من القرن العشرين الماضي وإعترافا بدوره في هذا المجال حصل على أرفع الأوسمة والنياشين الفرنسية كما كان راعيا للحركة التشكيلية من خلال رئاسته لجمعية محبي الفنون التي إشترك في تأسيسها في عام 1924م مع الأمير يوسف كمال أحد أمراء الأسرة المالكة والذى كان محبا وعاشقا للفنون وكان قد أسس قبل ذلك مدرسة الفنون الجميلة بحي الخرنفش بالقاهرة عام 1908م .

عرف محمد محمود خليل بحبه للفنون وإقتنائه لكل ما هو قيم ونفيس من لوحات مرسومة وتماثيل وتحف وقد ولد محمد محمود خليل عام 1877م في القاهرة من أب مصري و أم يونانية وكانت أسرته قريبة من العائلة المالكة فوجد نفسه يسعى بين القصور الملكية وقصور الأمراء والنبلاء ويشاهد أعمال الفنانين المصريين والأجانب ويسمع الموسيقى بآلاتها الغربية والشرقية مع الفرق التي كانت تزور قصر الخديوي عباس حلمي الثاني.

وقد ورث محمد محمود خليل ثروة طائلة ضاعفها في حياته فكان أغنى الأغنياء بما يملك من أرض وسندات وأوراق مالية ونقدية وإلتحق بمدرسة الليسيه الفرنسية بالقاهرة وفي عام 1897م سافر إلى فرنسا لدراسة القانون بجامعة السوربون مع أن دراسته الأصلية كانت في علوم الزراعة وفي عام 1903م أثناء إقامته في باريس إلتقي بفنانة تدرس الموسيقى بمعهد كونسرفتوار بارشرا إسمها إميلين هيكتور لوس والتي إشتهرت بإسم زورو ونشأت بينهما قصة حب وكانت هي الأخرى عاشقة للفنون وإقتناء التحف واللوحات الفنية وحدث أنه قامت هذه الفنانة بدفع 400 جنيه إسترليني كاملة في لوحـة تسمي الفتاة ذات رباط العنق الأبيض للفنان بيير أوجست رينوار وعندما راجعها محمد محمود خليل في الأمر أجابته ضاحكة سوف يقدر التاريخ قيمة هذه اللوحة وبالفعل تحقق ما توقعته ويتجاوز سعر هذه اللوحة الآن 50 مليون دولار ومن هنا إزداد إعجابا بها وإختلطت عنده العاطفة مع عشقه وعشقها لإقتناء كنوز الفن فتزوجها في العام نفسه وعادا معا إلى القاهرة وأقاما في قصره المطل علي النيل بالجيزة منذ عام 1918م وفي الحقيقة لم يصل أحد في مصر إلى ما وصل إليه محمد محمود خليل وحرمه من رقة الإحساس والرفاهية الثقافية سوى قلة من الأمراء فى مقدمتهم الأمير يوسف كمال صديقه لكنه لم يصل إلى ذلك المستوى الرفيع من الإقتناء للوحات النادرة فى سوق الفن .

وفي عام 1927م وفي عهد الملك فؤاد الأول أصبح محمد محمود خليل رئيسـا للجنة الإستشارية للفنون الجميلة بوزارة المعارف العمومية وفي عام 1928م إستطاع أن يقنع الملك فؤاد الأول والذى كانت له العديد من الإهتمامات الثقافية والفنية بضرورة إقامة متحف للفن الحديث فعهد إليه الملك بهذه المهمة فكان يسافر إلى فرنسا في هذه الفترة الزمنية التي كان يشع فيها نور الثقافة والفن من باريس الملقبة بعاصمة النور خاصة وأنه في هذا الوقت ساد الهدوء النسبي أنحاء العالم بين الحرب العالمية الأولي والحرب العالمية الثانية وذلك من أجل إقتناء اللوحات للمتحف بصحبة سفير مصر في باريس مع مدير الفنون الجميلة بوزارة المعارف العمومية.

وأقيم المتحف في البداية بقصر تيجران بشارع إبراهيم باشا سابقا الجمهورية حاليا ثم إنتقل إلى قصر موصيري بشارع فؤاد سابقا شارع 26 يوليو حاليا عام 1930م ثم إلى قصر البستان عام 1935م ثم إلى قصر الكونت زغيب بجوار قصر هدى شعراوي الإسلامي الطراز وقد هدمت مباني هذين القصرين الأخيرين في عهد الدكتور محمد عبد القادر حاتم وزير الثقافة والإعلام الأسبق في مطلع ستينيات القرن العشرين الماضي وموقعهما أصبح الآن موقفا للسيارات يطل على ميدان التحرير بعد فشل مشروع الفندق السياحي الذي كان من المقرر إقامته في هذا الموقع وفي عام 1937م شغل منصب وزير الزراعة في حكومة الوفد ثم أصبح وكيلا لمجلس الشيوخ وفي الفترة من يوم 8 مايو عام 1938م إلى يوم 9 سبتمبر عام 1942م تولى رئاسة مجلس الشيوخ وفي يوم 20 أكتوبر عام 1948م تم إنتخابه مراسلا للأكاديمية الفرنسية للفنون الجميلة وفي عام 1949م أصبح عضوا في الأكاديمية وفي نفس العام أشرف على إقامة معرض لفن الديكور بباريس بعنوان مصر فرنسا أشرف عليه عدد من الفنانين المصريين والفرنسيين وكان هو رئيس الجانب المصرى وقد عرضت به مختارات فنية من المتاحف المصرية والفرنسية وبعض اللوحات الخاصة ببعض الفنانين المستشرقين .

وربما جاز لنا القول إنه لولا أن محمد محمود خليل قد خلد نفسه بنفسه بأن أقام في قصره المتحف الذي يحمل إسمه وجمع به كل ما إستطاع أن يقتنيه من لوحات وتماثيل وتحف لأمهر وأشهر الفنانين العالميين حيث يضم المتحف عدد 207 لوحة فنية لرواد الفن فى العالم وفنانى التأثيرية مثل فان جوخ ورينوار ومونيه وجوجان وكوربين وديلاكرواه وبييرو وسيزان علاوة علي مجموعة من الأعمال المشغولة بأحجار كريمة وتماثيل رخامية وبرونزية وجصية لكبار النحاتين فى العالم مثل كوردييه ورودان فربما لما تذكره كثيرون في تاريخنا المعاصر.

توفي محمد محمود خليل في باريس يوم 31 ديسمبر عام 1953م بعد أن داهمته أزمة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز 76 عاما وتم نقل جثمانه إلي القاهرة طبقا لوصيته ليتم دفنه في تراب مصر وحقيقة فإن الكنوز الفنية النادرة والمقتنيات الفريدة التي يزخر بها متحفه هي ما يجذب الزائر إليه حيث أنها تعد من أكبر وأشهر المجموعات الشخصية في الشرق ومن أهم المجموعات العالمية وأكثرها شهرة بما تضمه من أعمال فنية ولوحات تنتسب جميعها إلى الفنانين الرواد الذين إقترنت أسماؤهم بميلاد الإتجاهات والتحولات الفنية المتلاحقة التي شهدتها الحركة التشكيلية في أوروبا خاصة في فرنسا خلال القرن التاسع عشر الميلادى.

وجدير بالذكر أن محمد محمود خليل كان من هواياته أيضا الموسيقي والأدب فترك مكتبة لا يستهان بها حيث بلغ عدد الكتب النفيسة التي ضمتها مكتبته وهي موجودة في قصره أربعمائة كتاب باللغة الفرنسية من بين عدد 2794 كتابا نادرا تضمها المكتبة كما كان خليل ضيفا دائما في منزل عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وكان منزل محمد محمود خليل صالونا دائما للوزراء والوجهاء وعلية القوم من الأعيان وكبار الأدباء والشعراء والفنانين.

ويرجع تاريخ بناء قصر محمد محمود خليل وحرمه المشار إليه في السطور السابقة والذى أصبح فيما بعد متحفا يحمل إسمه إلى عام 1915م وقد تم بناؤه علي مساحة قدرها 8000 متر مربع تشمل القصر وحديقة واسعة تحيط به وقد شيدت واجهته الشرقية المطلة على نهر النيل على طراز آرتنوفو ويتجلى هذا الطراز بروعته في الهيكل المعدنى والزجاجى الذى يعلو مدخل القصر من تلك الواجهة أما الواجهة الغربية فيغلب عليها طراز الكلاسيكية الجديدة الذى يتيح الجمع بين زخارف من طرز مختلفة في صياغة فنية تتسم بالبهاء والثراء والتناغم والواجهة الشمالية للقصر تتصدرها نافذة كبيرة من الزجاج الملون المعشق بالرصاص وتمثل منظرا طبيعيا خلابا وتبدو للزائر وهى تعلو السلم الداخلى بحيث يمكن رؤيتها من الطابقين الأول والثانى وهى موقعه بإسم الفنان الفرنسى لوسيان ميتيه بتاريخ عام 1907م .

ويتكون متحف محمد محمود خليل من بدروم وثلاثة أدوار أرضي وأول وثاني وتستغل الأدوار الأرضى والأول والثانى في عرض مقتنيات المتحف أما دور البدروم فتشغله الإدارة والمكتبة ومركز المعلومات وقاعة كبيرة لمناقشة البحوث ولقد ظل هذا المتحف منذ إنشائه حتى عام 1960م مسكنا لأسرة محمد محمود خليل في حياته وبعد وفاته وفي نفس الوقت متحفا ومقرا لمجموعته الفنية الثمينة إلا أنه بناءا على رغبته وتنفيذا لوصية زوجته الفرنسية إيميلين التي توفيت في عام 1960م وتركت وصية بأن يؤول المتحف ومقتنياته إلى الدولة تحول هذا القصر في يوم 23 يوليو عام 1962م إلى متحف يحمل إسمه وإسم زوجته السيدة إميلين هيكتور لوس الفرنسية الأصل وفي عام 1971م إستولت علي هذا المتحف الحكومه المصرية لإستغلاله كمقر تابع لرئاسة الجمهورية وظل كذلك طوال فترة حكم الرئيس الراحل أنور السادات وتم نقل المتحف ومحتوياته إلي مركز الجزيرة للفنون بالزمالك ثم حدث أن أغلق القصر بعد وفاة الرئيس السادات لمدة 14 سنة كاملة ثم أعيد إفتتاحه بشكله الجديد بعد نقل محتوياته مرة أخرى لمكانها الأصلي في شهر أكتوبر عام 1995م ويعرض المتحف عدد من اللوحات الخاصة بفنانين عالميين أبرزهم بول جوجان ورينوار وفان جوخ ومونييه وتبرز المدرسة الفنية التأثيرية التي مهدت لظهور فنون القرن العشرين في أغلب لوحات المتحف البالغ عددها 208 لوحة والتي تعبر عن هذه الإتجاهات الفنية المختلفة وكذلك مراحل تطور مبدعيها من الفنانين المذكورين وإلى جانب ذلك يعرض المتحف مجموعة كبيرة من التماثيل البرونزية والرخامية والجصية لكبار مثالي القرن التاسع عشر الميلادى كما تشمل مقتنيات المتحف مجموعة نادرة من علب الأنرو النادرة ذات الطراز الياباني التي قلما يوجد مثيل لها في مجموعات أخرى وقد تم عرض المقتنيات بطريقة تحقق أكبر قدر ممكن من التوازن والجمال من خلال إستخدام المساحات الداخلية المتاحة فى مبنى المتحف بحيث يتحقق عرض أكبر قدر ممكن من الأعمال حسب الإتجاهات الفنية المختلفة والتسلسل التاريخي .

ففي الدور الأرضي للمتحف توجد خمس قاعات منها قاعة مستديرة يتوسطها تمثال نداء السلاح من البرونز للفنان والنحات الفرنسي أوجست رودان وهو من رواد المدرسة التأثيرية في النحت خلال القرن التاسع عشر الميلادى وتضم القاعة أيضا فازتين من الصين كبيرتي الحجم وفازتين من اليابان ومجموعة من الأطباق التركية وتتميز هذه القاعة بوجود سجادة حائط كبيرة ترجع إلى القرن السابع عشر الميلادى مصنوعة في بلجيكا وكذلك أقدم إناء في المتحف ويرجع تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد وهي أنفورة رومانية من الزجاج المنفوخ وفي داخل هذه القاعة أيضا صورتان شخصيتان لمحمد محمود خليل وحرمه إميلين لوس وعدد من الفازات الصينية التي ترجع إلى القرن السادس عشر الميلادى وعند دخول الزائر للقاعة الثالثة بهذا الدور يجد أمامه لوحة كبيرة للفنان أمان كانت مهداة إلى السيدة إميلين لوس زوجة محمد محمود خليل وفي نفس القاعة بعض من قطع الأثاث الخاصة به وفي نهاية هذا الدور توجد القاعة الأخيرة وبها لوحة كبيرة تمثل رحلة صيد كانت مهداة إلى الرئيس الراحل أنور السادات إضافة إلى لوحة بيضاوية تمثل صورة الأميرة دي فاجرام الزوجة الثانية للإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت وإبنة أول أباطرة النمسا فرنسيس الأول مابين عام 1804م وعام 1835م والذى كان زواجهما سياسيا بالدرجة الأولى .

أما الدور الأول فيشمل عدد 8 قاعات ومن أشهر قاعاته الثمانية قاعة كان يوجد فيها لوحة الفنان فان جوخ الشهيرة زهرة الخشخاش التي رسمها عام 1886م وتعود لبداية المرحلة الباريسية الأهم في مشوار حياته والتي إنتقل فيها للإقامة في العاصمة الفرنسية ولا تعتبر هذه اللوحة من أهم وأقيم أعماله من الناحية الفنية ولكنها إكتسبت شهرتها من عظمة إنتاج فان جوخ وماتمثله كبداية تجريبية لأعظم مراحله وإبداعاته الفنية التي أبدعها في السنوات العشر الأخيرة من عمره القصير الذى بلغ 37 عاما فقط لكن يكفيها أنها بتوقيع هذا الفنان العظيم وللأسف الشديد فقد سرقت هذه اللوحة عام 2008م ولم يعثر عليها حتي الآن بينما تضم القاعة الثانية فاترينتي عرض تحويان مجموعة من التماثيل البرونزية الصغيرة للفنان الفرنسي أنطوان لويس والذى كان يعشق حديقة النباتات بفرنسا كما كان شغوفا بدراسة الحيوانات والطيور وكان ذلك سببا بارعا في إظهار أدق التفاصيل بتلك اللوحة التي رسمها كما تضم القاعات الثالثة والرابعة والخامسة مجموعة من اللوحات النادرة منها لوحة الحياة والموت للفنان العالمي بول جوجان وهي من أشهر اللوحات المعروضة بالمتحف وإختيرت لتكون البوستر الأساسي لمعرض أورساي بفرنسا في عام 1994م إضافة إلى خمس لوحات تمثل المدرسة التأثيرية ولوحات أخرى بالألوان المائية وفي القاعة السادسة من هذا الدور ست لوحات معظمها مناظر طبيعية بالألوان الزيتية وتتميز بألوانها الفضية والرماديات في معظمها فيما ضمت القاعة السابعة مجموعة من الفاترينات التي تحتوي على عدد 58 لوحة صغيرة الحجم وتضم أيضا أكبر مجموعة في الشرق الأوسط وهي من علب اللاك اليابانية بزخارفها الدقيقة وألوانها الرائعة كما تشمل هذه القاعة مجموعة من الفاترينات بها قطع فنية وزجاجات صغيرة من أحجار نصف كريمة كما تعرض خزفيات بأحجام مختلفة ويتوسط القاعة تمثال جبس للكاتب الفرنسي بلزاك نحته الفنان رودان وهي نسخة مهداة من رودان إلى بلزاك وفي القاعة الثامنة توجد عدد 13 لوحة فنية وهي بألوان زيتية ويميزها لوحتان بألوان مشرقة ساطعة يغلب عليها اللون الأزرق وهي لوحة شاطئ تروفيل وتضم القاعة أيضا تمثال من الرخام .

وفي الدور الثاني توجد سبع قاعات تحتوي على عشرات اللوحات الزيتية لفنانين من أوروبا يمثلون المدارس الفنية التشكيلية المختلفة لعل أبرزها المدرسة التأثيرية في فن النحت إضافة إلى لوحات أخرى لفنان مصري هو سعيد الصدر وهي لوحة عبارة عن قطيع حمير من الطين المحروق كما تحتوي هذه القاعات على لوحة عملاقة من الألوان الزيتية تمثل جسرا فوق مستنقع نبات مائي للفنان الفرنسي الشهير كلود مونيه والذى يعد رائد المدرسة الإنطباعية في الرسم بجانب ما تضمه هذه القاعات من زهور وورد لفنانين من أوروبا ومنذ أوائل تسعينيات القرن العشرين الماضي ووزارة الثقافة المصرية تولي إهتماما خاصا بتطوير القصر وفي ذلك يقول الفنان محسن شعلان رئيس قطاع الفنون التشكيلية بالوزارة الأسبق لقد تم وضع تصميمات خطة التطوير والتحديث للمتحف من أجل الإهتمام بهذا الصرح الكبير الذي يعكس قيمة معمارية وفنية كبيرة بحيث يتم إعداد بنيته الأساسية اللازمة لإقامة الأنشطة الثقافية والعروض الفنية ويضيف شعلان إن تطوير المتحف إستهدف إقامة علاقة أوثق وأكثر فاعلية بين الجمهور وأنشطة المتحف الثقافية ولذلك روعي في تحديث المتحف المفاهيم الحديثة لعمارة المتاحف وأن تصبح القاعات الحديثة الملحقة به من أجمل قاعات العرض في متاحف القاهرة الفنية ومن هنا قررت لجنة الإشراف على التطوير توفير الأمن الدقيق لمحتويات القصر الفريدة التى لا تقدر بثمن ويستحيل تعويضها إذا فقدت أو سرقت لوحة منها فى زمن لا يستعصى فيه شىء علي محترفي الجريمة المنظمة ومنظماتها التى يدخل ضمن مخططها الأزرق نهب تراث وكنوز شعوب الشرق الأقصى والأوسط كما قررت اللجنة إعادة الطابع الأصلى الذى كان يتسم به المبنى قبل إلحاقه بمنزل الرئيس الراحل أنور السادات وإقامة تمثال لصاحب القصر في الحديقة الملحقة به الذى يعتبر قدوة ومثلًا يحتذى للصفوة من الأثرياء المثقفين الذين يسهمون فى إعلاء مكانة بلادهم وشعوبهم بين الأمم وبالفعل فقد أصبح قصر محمد محمود خليل متحفا حديثا بما يتفق مع مفهوم مصطلح متحف كما توضحه النشرة الدولية الدورية التى تصدرها منظمة اليونيسكو وذلك بعد أن تم إنفاق ميزانية قدرت بأربعة عشر مليونا من الجنيهات علي عمليات إصلاحه وتطويره وقام بالتنفيذ المركز القومى للفنون التشكيلية بقيادة الفنان التشكيلى الدكتور أحمد نوار .
 
 
الصور :