abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
فيينا الخضراء .. أفضل حياة عالميا
فيينا الخضراء .. أفضل حياة عالميا
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

مدينة فِيينا هي عاصمة جمهورية النمسا وأكبر مدنها من حيث عدد السكان وجمهورية النمسا هي جمهورية فيدرالية وبلد غير ساحلي وتقع في أوروبا الوسطى وتحدها جمهورية التشيك والمانيا من جهة الشمال والمجر وسلوفاكيا من جهة الشرق وسلوفينيا وإيطاليا من جهة الجنوب وسويسرا وليختنشتاين من جهة الغرب ومناخها معتدل وهي تتميز بإرتفاع مستوى المعيشة وتعد من أغني دول العالم في الوقت الحالي.

سميت مدينة فيينا بهذا الإسم تطويرا عن إسمها اللاتيني القديم فيندوبونا ومعناه الهواء الجميل أو النسيم العليل وهي عاشر أكبر مدينة من ناحية عدد السكان في الإتحاد الأوروبي وقد تم إختيارها خمس مرات وفقاً لتقرير مؤسسة ميرسر كأفضل مدينة في العالم من حيث مستويات جودة المعيشة في عام 2009م وعام 2010م وخلال المدة من عام 2014م وحتي عام 2016م كما تعتبر فيينا مدينة خضراء حيث تحتل المساحات الخضراء أكثر من نصف منطقة العاصمة كما إشتهرت فيينا بكونها مركزا عالميا للتعليم والأدب والفنون والموسيقى والعلوم كما يعرف سكان فيينا بمرحهم وظرفهم وتمتعهم بالحياة وتاريخيا كانت فيينا هي عاصمة الإمبراطورية النمساوية المجرية والتي ولدت مع تسوية عام 1867م بين نبلاء المجر والملكية النمساوية الهابسبورجية في محاولة للحفاظ على الإمبراطورية النمساوية القديمة التي ولدت في عام 1804م وبموجبها أصبح آل هابسبورج آباطرة للنمسا وملوكا للمجر وتمتعت داخلها مملكة المجر بحكم ذاتي على عدة مستويات خصوصا في العلاقات الدبلوماسية والدفاع وكان للنمسا والمجر دستوران وبرلمانان ووزارات منفصلة وكانت بودابست هي عاصمة المجر وكان يشترك الإمبراطور والوزراء في المسئولية عن السياسة والعلاقات الخارجية والإقتصادية والعسكرية وكان يوجد إلى جانب الجيش الإمبراطوري الملكي المشترك جيش وطني نمساوى وآخر مجري وكانت هناك تفاهمات بين كل من النمسا والمجر قابلة للتجديد والتعديل فيما يخص القضايا المالية مثل تقاسم النفقات المشتركة والعلاقات الإقتصادية والتجارية .

ومما هو جدير بالملاحظة أنه نظرا إلي وجود العديد من الأعراق داخل هذه الإمبراطورية فقد جعلها ذلك تعاني بإستمرار من النزاعات بين المجموعات العرقية الثلاثة عشر التي تتألف منها الإمبراطورية حيث كانت تشمل أقاليم النمسا والمجر والتشيك وسلوفاكيا وكرواتيا وسلوفينيا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك الحالية وأجزاء من صربيا ورومانيا وبولندا وأوكرانيا وإيطاليا الحالية أيضا لكن علي الرغم من ذلك شهدت هذه الإمبراطورية خلال سنواتها الخمسين نموا إقتصادياً سريعا وتحديثا ملحوظا إضافة إلى العديد من الإصلاحات الليبرالية وقد بلغت مساحة أراضي هذه الإمبراطورية 680 ألف كيلو متر مربع وبلغ عدد سكانها عام 1910م حوالي 52 مليون نسمة وقفز عدد سكان العاصمة فيينا من 440 ألف نسمة في عام 1840م إلى 2.2 مليون نسمة عشية الحرب العالمية الأولى وكانت تعد حينذاك ثالثة كبريات المدن في أوروبا وللأسف الشديد فقد سقطت هذه الإمبراطورية بعد الحرب العالمية الأولي التي نشبت بين عام 1914م وعام 1918م والتي كان السبب في قيامها إغتيال ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند في أواخر شهر يونيو عام 1914م بسراييفو عاصمة البوسنة والهرسك على يد الطالب الصربي جافريلو برينسيب مما أشعل فتيل الحرب العالمية الأولى عندما أعلنت الإمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على جارتها مملكة صربيا وإنقسمت الدول الأوروبية نتيجة لنظام معقد من التحالفات إلى دول قوات المحور أو المركز وشملت النمسا والمجر والمانيا والدولة العثمانية ودول الحلفاء التي شملت الدول الغربية الأخرى فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وروسيا وفي بداية الحرب حققت دول المحور بعض الإنتصارات ولكن في نهاية الحرب عام 1918م إنتصرت قوات الحلفاء وكان ذلك سببا في إنهيار الإمبراطورية النمساوية المجرية وسببا أيضا في بداية كتابة نهاية الدولة العثمانية التي سقطت بعد سنوات قليلة ومن ثم فقدت فيينا الكثير من أهميتها وكان مما ترتب علي هزيمة النمسا في تلك الحرب أن حددت دول الحلفاء المنتصرة في مؤتمر جرمان عام 1919م حدود النمسا الجديدة وهي حدودها الحالية .

وفي عام 1920م وضع القانون الجديد للجمهورية النمساوية وتكونت الجمهورية النمساوية الأولي وحتي عام 1932م توالت عدة حكومات برئاسة المسيحيين الإشتراكيين بينما بقي الحزب الإشتراكي الديمقراطي بزعيمه أوتوباور في المعارضة وفي عام 1932م تستلم إنجلبرت دولفوس مقاليد الحكم ومارس حكما ديكتاتوريا من ناحية ومن ناحية أخرى كان ضد سياسة الزعيم الألماني أدولف هتلر مما أدى إلى محاولة إنقـلاب من جانب الوطـنيين الإشـتراكيين أو النازيين عام 1934م وتم إغتياله وفشل الإنقلاب وخلفه المستشار كورت شوشنيك كمستشار للحكومة النمساوية وفي عام 1938م دخنت القوات الألمانية النمسا وتم ضم النمسا إلى الرايخ الألماني بالقوة وخاضت النمسا الحرب العالمية الثانية مجبرة مع المانيا وفي نهايتها ومع هزيمة قوات المحور دخلت قوات الحلفاء إلى النمسا عام 1945م وفي يوم 27 أبريل عام 1945م تكونت الجمهورية النمساوية الثانية بزعامة الدكتور كارل رينر ولكنها كانت تحت سيطرة الحلفاء أمريكا وروسيا وفرنسا وبريطانيا مثلها مثل المانيا وفي عام 1955م وبعد أكثر من 300 جلسة عقدها وزراء خارجية دول الحلفاء مع وزير خارجية النمسا قام وفد حكومي نمساوي رفيع المستوى بتوقيع معاهدة الدولة بين الدول العظمى والنمسا في قصر البلفيدير بفيينا يوم 15 مايو عام 1955م مع التأكيد علي حظر إنضمام النمسا إلى المانيا ووافق البرلمان النمساوى على قانون الحياد في يوم 26 أكتوبر عام 1955م وأصبح هذا اليوم هو العيد الوطني للنمسا وفي نفس العام تم إفتتاح دار الأوبرا بالعاصمة فيينا وكان هذا رمزا واضحا للإنتهاء من إعادة بناء البلاد ثم دخول النمسا كعضو في منظمة الأمم المتحدة، وفي عام 1956م دخلت النمسا كعضو في المجلس الأوروبي وإعتبارا من عام 1973م بدأ عصر الحكومات الإشتراكية التي بدأها المستشار برونو كرايسكي الذي جعل السياسة الخارجية محورا أساسيا لسياسة وعلاقات بلاده ومما يذكر له أنه كانت لديه سياسة خارجية حكيمة متوازنة مع كافة الدول كما كانت له رؤية حكيمة للقضية الفلسطينية وقد إنضمت النمسا إلي دول الإتحاد الأوروبي عام 1995م .

وتمتد العاصمة النمساوية فيينا على مساحة قدرها 415 كيلو متر مربع في الطرف الشرقي لسهل ضيق يقع بين جبال كارباثيان أو الكربات وجبال الألب ويوجد ممر جبلي مهم عبر جبال كارباثيان يقع شرقي فيينا وكان لموقع المدينة قرب هذا الممر وعلى تقاطع طرق المواصلات دور مهم في نموها وتطورها الإقتصادي بالإضافة إلي أنه تخترقها طرق التجارة والإتصالات إلى جميع الإتجاهات وتنقسم فيينا إلى 23 منطقة أهمها المنطقة الأولى وهي الأهم سياحيا بإعتبارها قلب البلد وأكثرها عراقة وإن كانت أيضا كل منطقة من مناطقها الأخرى لها مميزاتها وهي تعد مركزا عالميا للمؤتمرات ومركز وكالات عالمية متعددة كما أنها تستضيف العديد من المنظمات الدولية الكبرى حيث أصبحت المقر الثالث لمنظمة الأمم المتحدة إلي جانب نيويورك وجنيف كما أنها تعد المقر الرئيسي لمنظمة الدول المصدرة للبترول المعروفة بإسم أوبك وأيضا يوجد بها مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلاوة علي ذلك تتميز فيينا بوجود العديد من الأماكن والمعالم السياحية الكلاسيكية الجميلة فيها بداية من المباني القديمة والمتاحف والقصور والحدائق والأسواق والشوارع التاريخية وحتى أماكن الإستراحة وتناول الطعام ولذا فهي تعتبر وجهة سياحية يفضلها الكثير من الناس وذلك بإعتبارها واحدة من المدن العريقة القديمة في قارة أوروبا بالإضافة لقيمتها الثقافية العالية حيث تتصف بغنى وثراء ثقافي وفني كبير يتمثل في العديد من الأماكن والفعاليات حيث يتدرج هذا الغنى ما بين القصر الإمبراطوري وأرت نوفو لحركة الفن النمساوية الحديثة مرورا بقصر شونبرون الباروكي الفخم حتى متحف الفنون الجميلة وإلى الفن المعماري العصري في متاحف كارتييه ومن أهم المعالم السياحية التاريخية التي يمكن مشاهدتها في مدينة فيينا ما يلي :-

-- قصر هوفبورج وهو القصر الإمبراطوري الواقع خلف هيلدن بلاتز ومنذ القرن الثالث عشر الميلادى وحتي القرن التاسع عشر الميلادى إستمر هذا القصر في التوسع الدائم وهو يعد بمثابة مجمع من المباني التي تشمل شقق الدولة حيث يعقد فيها رئيس النمسا مراسم إستقبال الوفود الرسمية بالإضافة لمبنى المستشار الإتحادي والمدرسة الأسبانية للفروسية والمكتبة الوطنية في النمسا والتي تم تصميمها من قبل جوزيف فيشر وإبنه يوهان في أوائل عام 1700م .

-- قصر شونبرون وهو يقع أعلى التلال الموجودة في جنوب غرب فيينا وصمم من قبل فيشر فون إيرلاش وقد إنتهي بناؤه في عام 1713م كمقر صيفي للعائلة الإمبراطورية ويشمل القصر 1441 غرفة تم فتح 45 منها للعامة وهناك غرف مصممة على نمط فرانسيس جوزيف بسيطة ومتقشفة ولكن الغرف الأخرى فاخرة جداً مثل غرفة المليون والتي تتضمن عدد من الزخارف الشرقية ويمكن للزوار الإستمتاع بإطلالة رائعة على المدينة ونهر الدانوب من شرفة القصر أو من الحديقة وفي عام 1996م تم تسجيل القصر كموقع للتراث العالمي لمنظمة اليونيسكو .

-- قصر البلفيدير وهو قصر الأمير والقائد العسكرى الفرنسي الأصل يوجين من سافوي والذى إنتقل من فرنسا ليلتحق بخدمة إمبراطور النمسا والمجر وقد تم بناء هذا القصر على الطراز الباروكي ويتكون المجمع من منطقة بلفيدير السفلى ومنطقة بلفيدير العليا وفي الداخل توجد مباني يتم إستخدامها كمتاحف ومعارض فنية وقد تم إستكمال القصر بإضافة عدد من المنحوتات والبوابات وبساتين البرتقال وبركة سباحة كبيرة هذا وقد إستغرق بناء بلفيدير السفلى من عام 1712م وحتى عام 1718م في حين تم بناء بلفيدير العليا في عام 1717م وتم الإنتهاء منه في عام 1723م .

-- فندق إمبريال فيينا وقد تم تجهيز هذا الفندق في البداية في عام 1863م على أنه سيكون مكان إقامة لأمير فورتيمبيرج ثم تم تحويل القصر الفخم إلى فندق وسمي فندق إمبريال من أجل المعرض العالمي في عام 1873م حيث إكتسب الفندق شهرة واسعة نظرا لخدمته المتميزة كما يتمتع فندق إمبريال فيينا بالعضوية في مجموعة ستارد وود العالمية للفنادق ويحتوي الفندق على تحف قديمة غالية الثمن كما يضم تفاصيل تاريخية في الغرف والأجنحة التي يبلغ عددها 138 كما تم تجهيزه بجمبع مستلزمات الراحة الحديثة حيث تم تزويد الحمامات بإكسسوارات فخمة وأرواب حمام كما تم تزويد الغرف بأنظمة صوت مع مسجلات سي دى ومجموعات تلفاز ضخمة إكسترا وخط هاتفي مع إنترنت عالي السرعة وتكييف هواء وهذا علي سبيل المثال وليس الحصر وقد أقام في الفندق الكثير من المشاهير نذكر منهم الملك عبد الله الثاني ملك الأردن وزوجته الملكة رانيا وفيصل عبد الله أمير العراق ورئيس مصر الأسبق حسني مبارك وخوان كارلوس ملك أسبانيا وإليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والمطرب الراحل مايكل جاكسون .

-- دار الأوبرا وهي تحفة معمارية متميزة تم بناؤها لأول مره عام 1869م ثم أعيد ترميمها بعد أن تعرضت للقصف خلال الحرب العالمية الثانية مما سبب أضرارا جسيمة بها وهي واحدة من أهم دور الأوبرا في العالم نظرا لما تقدمه من عروض تتميز بأعلى مستويات الأداء والإمكانيات الفنية حيث يمكن الإستمتاع بالعروض المتنوعة والتي تتغير يوميا إذ تقدم هذه الدار العريقة حوالي 50 عرض أوبرا و20 عمل باليه على مدار 285 يوما في خلال السنة مما يضعها في مقدمة دور لأوبرا العالمية .

-- مجمع المتاحف وهو يضم أعمال وتحف من الفن الحديث والمعاصر ومن المتاحف التي يضمها هذا المجمع متحفَي ليوبولد والموموك وتختلط في هذا المجمع مباني طراز الباروك مع فن العمارة الحديثة مشكلين بذلك صورة فنية خلابة ويحتوي المجمع أيضا على مطاعم ومتاجر للهدايا التذكارية حتى يتمكن الزائر من الإسترخاء على أنغام الموسيقى الفييناوية الكلاسيكية التي تعزف للمارة بعد قضاء وقت حافل في تذوق الفن والثقافة وبذلك يكون الزائر قد تمكن من رسم صورة جميلة واضحة المعالم لهذه المدينة العريقة والتي ستبقى في ذاكرته دائما وأبدا .

-- متحف تاريخ الفنون أو كونئثيستوريشه ميوزيوم وهو أحد أهم المتاحف العالمية وتأسس في عام 1891م وهو يعرض لوحات لأشهر الرسامين من العصور الوسطى وأثار من مصر القديمة ومن بلاد الشرق الأوسط كما يحوي المتحف مجموعة نادرة من أزياء الفرسان المسلحة من العصور الوسطى وبه أيضا معروضات لآلات موسيقية وهو يقع في ميدان ماريا تيريزا في وسط فيينا في مواجهة متحف التاريخ الطبيعي وفي وسط الميدان يوجد تمثال ماريا تيريزا الملكة النمساوية في الماضي والمبنيان يشكلان موقع تراث عالمي بمنظمة اليونيسكو وقد بدأ المتحف بلوحات فنية لأعضاء أسرة هابسبورج التي كانت تحكم الإمبراطورية النمساوية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين بالإضافة إلى مقتنيات من الملابس الحديدية للفرسان من العصور الوسطى كان يقتنيها فرديناند الثاني و القيصر رودولف الثاني ولوحات كانت في حوزة الأمير ليوبولد فيليم ثم أضيف إلى تلك المقتنيات مجموعة الآثار القديمة من البلاد المختلفة ومجموعة العملات الذهبية والفضية وحفظت جميعها في هذا المتحف وكان من أعطى الأمر ببنائه في البداية القيصر فرانتس يوزف الأول في عام 1858م وتبعا لذلك أقيمت عدة نماذج لمنطقة البناء لبناء مبنيين على جانبي ميدان الأبطال بحيث يكون أحدهما مبنى متحف تاريخ الفنون والآخر متحف التاريخ الطبيعي بالقرب من قصر هوفبورج ثم أجريت مسابقة أخرى بين مهندسي المعمار في عام 1867م حيث إختير المكان الحالي بعيدا قليلا عن الهوفبورج وقام بتشييد المبنيين المهندسين كارل فون هازيناور جوتفريد سيمبر اللذان قاما بتصميم المتحفين طبقا لفن عصر النهضة الإيطالي وإعتمد القيصر فرانتس يوزف التصميم في عام 1870م ومن ثم بدا تشييدهما .

-- متحف التاريخ الطبيعي وهو يحتوي على نحو 30 مليون قطعة من الآثار المختلفة الخاصة بالتاريخ الطبيعي ومن ضمنها أحفورات لحيوانات قديمة منقرضة وديناصورات وتاريخ الإنسان وتطوره ويعد هذا المتحف واحدا من أكبر متاحف العالم للتاريخ الطبيعي وأحد أكبر متاحف النمسا كما توجد بالمتحف أيضا قطعة صخر من أحجار القمر مهداة من وكالة ناسا للفضاء إلى المتحف ويحتفظ المتحف بالمجموعة الأثرية التي كان القيصر فرانتس يوزف الأول يقتنيها وتعد الآن من الممتلكات الوطنية ويعود تاريخ هذه المجموعة إلي عام 1750م عندما إشتري القيصر فرانتس الأول ستيفان فون لوترينجن زوج الملكة ماريا تيريزا ملكة النمسا آنذاك أكبر مجموعة كانت معروفة في ذلك الوقت من الآثار الطبيعية من يوهان ريتر فون بايلو من فلورنسا وكانت تتكون تلك المجموعة من نحو 30 ألف قطعة من ضمنها أحجار مرجان وقواقع وصدفيات وأحجار كريمة ومعادن نادرة ووضعت في قصر الهوفبورج وصنفت تلك المقتنيات طبقا لتصنيف علمي ومع الوقت زادت مقتنيات المتحف وضاقت مساحة الهوفبورج فأمر القيصر فرانتس يوزف الأول في عام 1857 بإزالة حائط فيينا الذي أصبح غير ضروري وبناء شارع رينجشتراسه وإستغلال المساحة الأرضية لبناء متحفين وبينهما ميدان كبير والمتحفان هما متحف التاريخ الطبيعي والمتحف الآخر هو متحف تاريخ الفنون الذى تكلمنا عنه في الفقرة السابقة وقد إفتتح هذا المتحف في عام 1889م وفي عام 1978م كانت إحدى صالات المتحف مخصصة لتاريخ الإنسان وتطور البشر ووضع بها العديد من المقتنيات ولكن عالم العلوم الإنسانية البريطاني أدم كوبر إنتقد الصيغ الموضوعة لوصف العناصر الإنسانية وإتهمها بأنها تمثل وجهة النظر النازية في تصنيف البشر وبعد عدة مقالات في الصحف ومناقشات في البرلمان أغلقت الصالة عام 1996م ثم إفتتحت مرة أخرى عام 2013م بعد إعادة الصياغة طبقا لعلم الإنسان الحديث ويشمل حاليا هذا المتحف عدد 12 قسم هي قسم علم تطور الإنسان وقسم تاريخ العلوم وقسم مملكة النبات وقسم الأحفورات الجيولوجية وقسم الكهوف وقسم المعادن والأحجار وقسم البيئة وقسم عصور ما قبل التاريخ وقسم المملكة الحيوانية فقريات وبها وحدة التحليل الجزيئي وقسم الحشرات وقسم التحنيط وقسم الحيوان لا فقاريات أما وصف المتحف نفسه فهو يتكون من صالة وسطية رئيسية تعلوها قبة على إرتفاع 60 متر وهذه الصالة مزينة بفن عصر النهضة الإيطالي وعلى القبة يرى إله الشمس الإغريقي هليوس وواجهة المتحف مزينة بتماثيل ونقوش وفي الداخل تبين النقوش تاريخ إكتشاف العالم وعالم الفضاء كما يوجد بالمتحف نحو 100 لوحة فنية لعالم العلوم .

-- كاتدرائية القديس ستيفان وهي تعد إحدى أهم معالم فيينا المتميزة وهي الكنيسة الأم لرئيس أساقفة فيينا وفيها كرسي أرشيدوق فيينا الحالي وتتميز الكاتدرائية ببنائها القوطي وهندسة القرون الوسطى وهي تقع وسط ساحة ستيفنبلاتز في وسط فيينا وكانت بداية إنشائها في عهد رودولف الرابع حيث بني جزء منها على أنقاض كنيستين قديمتين كانت إحداهما الكنيسة الأبرشية المبنية عام 1147م وتتميز هذه الكنيسة العظيمة بروعة زخارفها وأحجارها المتعددة الألوان خاصة على الأسطح الخارجية للكنيسة والأسقف مما جعلها أحد أبرز معالم فيينا ومحل إستقطاب الزوار وكانت بداية العمل في هذه الكنيسة عام 1137م حيث تم وضع أساساتها وإستمرت أعمال البناء بها لمدة عشرة أعوام أى حتي عام 1147م وتم تسميتها بسانت ستيفن وهذا الإسم مشتق من الكلمة الإغريقية ستيفانوس وتعنى التاج حيث أن ستيفانوس الذي عاش في القرن الأول الميلادى مع بداية إنتشار المسيحية كان شخصا مبجلا وقد تم تقليده بتاج الشهادة للديانة المسيحية نظرا لما قدمه للمسيحية من أعمال جليلة وقد إستمرت التعديلات والإصلاحات والتوسعات الكبيرة على الكنيسة حتى عام 1511م وخلال هذه الفترة تعرضت الكنيسة لعدة كوارث منها الحريق الكبير الذي تعرضت له عام 1258م والذي أتى على جزء كبير من بنيتها الأساسية وتم إعادة البناء للهيكل وللبرجين المزخرفين في يوم 23 أبريل عام 1263م وبهذه المناسبة يتم سنويا دق النواقيس إحتفالا بالحدث في هذه اليوم وفي عام 1304م أضاف البرت الثاني أجنحة للكاتدرائية وذلك لزيادة المساحة الإستيعابية لها وكذلك قام بتوسعة ساحة الجوقة الموسيقية وتزيينها بالفسيفساء والقطع الفنية وفي عام 1365م قام رودولف الرابع بخطوة جريئة متمثلة في وضع جدول للقوائم الضريبية والإرث بما يتناسب وحجم الكنيسة وأن يكون للكنيسة أبرشية مستقلة بها حيث أن هذه الخطوة طالما كانت تراود رودولف وسكان النمسا للحصول على الأبرشية الخاصة بهم وفي عام 1469م أقدم فريدريك الثالث إمبراطور روما المقدسة على معارضة البابا بول الثاني وعين أسقفا للكنيسة وفي نفس السنة تم بشكل قانوني تأسيس الأبرشية وعلي أن تكون كاتدرائية سان ستيفان الكنيسة الأم لسائر الكنائس وخلال الحرب العالمية الثانية تمكنت الكاتدرائية من الصمود في وجه القوات الألمانية التي حاولت خلال إنسحابها من النمسا تدمير وهدم الكنيسة لكن محاولاتهم باءت بالفشل ويعود الفضل في ذلك إلى القائد الألماني جيرهارت كلنكشت الذي رفض تنفيذ أوامر قائده بإستهداف الكاتدرائية بالمدافع وتحويلها إلى ركام لكن عند دخول القوات الروسية في يوم 12 أبريل عام 1945م إلى فيينا حدث أن إشتعلت النيران في المباني المجاورة ثم لم تلبث أن إمتدت إلى الكاتدرائية وألحقت بها أضرار في الجدران والأسقف وأدى ذلك إلى سقوط بعض الجوانب والأحجار والموزاييك المزخرف لكن بجهود أهالي فيينا تمت الإصلاحات والترميمات وفي يوم 23 أبريل عام 1952م تم إفتتاح الكاتدرائية رسميا من جديد والبرج الرئيسي للكنيسة يبلغ إرتفاعه 136 مترا وكان بناؤه قد إستغرق حوالي 65 سنة من عام 1368م وحتي عام 1433م وكان خلال العصور الوسطى يؤدي دور برج للمراقبة ومقر للقيادة أما ألان فهو أحد أبرز معالم مدينة فيينا البارزة ويبلغ إرتفاع سقف الكنيسة عن سطح الأرض 111 مترا ويحتوي على زخارف غاية في الإتقان والجمال والألوان الزاهية ويغطى السقف والجدران ما يقترب من عدد 230 ألف قطعة زجاج مصقولة وموضوعة بدقة متناهية كما تم تزيين الجهة الجنوبية من موقع الجوقة الموسيقية بقطع من الموزاييك على شكل نسر ذو رأسين رمز إمبراطورية أسرة هابسبورج النمساوية وفي عام 1960م تم إضافة أرغون كهربائي إلى الصالة الرئيسية يحتوي على 125 درجة صوتية و900 ماسورة صوتية ثم تم إستبداله في عام 1991م بأرغون ميكانيكي يحتوي على 56 درجة صوتية والذي لا يزال يعمل إلى الآن .

-- مدينة براتر الترفيهية وهي تضم 250 وسيلة ترفيهية للإستمتاع أشهرها عدد من الدوارات والتي تعيد الحنين للأوقات الماضية وقطار الملاهي الفائق الحداثة و حلبات أوتو دروم ولعبة رمي الكرة وأكشاك الرماية والركوب على الأفعوانية رولر كوستر وقطارات الأشباح وركوب قمر الطائرة الخيالي وشعار الجميع هو المرح والاستمتاع كما يستمتع الأطفال بشكل خاصٍ بالعروض المسرحية لدمية بنش وجودي وقطار المغارة لفيينا القديمة وتضم المدينة أيضا أكثر من ستين مقهى ومطعم وأكشاك لبيع الوجبات الخفيفة والآيس كريم وتضم هذه المدينة أيضا دولاب الملاهي العملاق والذى يسمي رايزن راد وهو دولاب ملاهي عملاق يسمي عجلة فيريس بني مابين عام 1696م وعام 1897م ويوفر منذ ذلك الوقت إطلالة على المدينة من إرتفاع 200 قدم وهو يعمل على مدار السنة وعند المدخل يروي مسرح بانوراما تاريخَ دولاب الملاهي التذكاري ومدينة فيينا والمجهز بتركيبات إلكترونية فنية تشعرك بالحنين إلى الماضي وقد أُعيد تصميم ساحة عجلة فيريس في عام 2008م كما يتم في الميراكيولم عند ساحة عجلة فيريس أعمال سحرية مبهرة تسحر الألباب والعقول .

-- لاينزر تيرجارتن وهذه الحديقة تعتبر موطن للحياة البرية في فيينا ويرجع تاريخها إلي عام 1561م عندما تم فتح المنطقة من قبل القيصر فرديناند الأول كمكان للصيد خاص بالعائلة الملكية في النمسا ويعتبر هذا المكان هو موطن للآلاف من الحيوانات البرية مثل الخنازير البرية والغزلان والطيور والماعز البري .

-- حديقة حيوانات شونبرون وهي تعتبر أقدم حديقة حيوانات في العالم حيث يعود تاريخها إلي حوالي أكثر من 250 عام وقد تطورت عبر الزمن وأصبحت من أحدث الحدائق وتضم أكثر من 600 حيوان مهدد بالإنقراض ومن الحيوانات الموجودة بها إثنان من حيوانات وحيد القرن النادرة وزوج من دببة الباندا ومن أهم معالمها بيت الكوالا وعرين الأسود والبيت المكسيكي وحوض المياه والكائنات المائية والأسماك والطحالب والشعب المرجانية وبيت الزواحف وبيت البطريق وبيت القردة الأورانجوتانز الجديد كما يمكن زيارة جزء الغابات الممطرة في الحديقة مع سلالة الفلورا والفاونا النادرة من جزيرة بورنيو الأندونيسية المشهورة بحيواناتها النادرة .

-- متحف مدام توسو الشهير والذى إفتتح في حديقة ملاهي براتر في شهر مارس عام 2011م ويضم متحف مدام توسو فيينا حوالي 70 تمثال شمعي لأشخاص من النوعية العالية وكأنها تنبض بالحياة متضمنةً أشخاص عديدين جدد لم يشاهدوا من قبل في متاحف مدام توسو الأخرى كما يضم المتحف تماثيل لبعض شخصيات فيينا مثل أينشتاين وموزارت وشتراوس مع الأبطال النمساويين المعاصرين مثل حاكم كاليفورنيا أرنولد شوارزنيجر وسائق السباق نيكي لودا وإحساس البوب فالكو بالإضافة إلى الشخصيات الدولية المتنوعة مثل الرئيس الأميريكي السابق باراك أوباما ولاعب الكرة الإنجليزى ديفيد بيكهام والممثل العالمي براد بيت وجدير بالذكر أنه لا يوجد أي قضبان أو حبال أو حواجز حول التماثيل الشمعية ويمكن للزائرين أن يلتقطوا الصور التذكارية معها .


-- مبنى مجلس مدينة فيينا أو الراتهاوس وهو من أجمل وأعظم المباني والمعالم الموجودة في فيينا وقد صممه المهندس المعماري فريدريك شميدت وقد تم تشييده خلال الفترة مابين عام 1872م وعام 1883م وقد كان مبنى المجلس على النمط القوطي وبأبراج مشابهة لأبراج الكاتدرائيات وقد شهد العهد القوطي هذا النوع من البنايات في ذلك العهد واليوم أصبح هذا المجلس هو المجلس البلدي الأعلى لفيينا وهناك حوالي 2000 موظف يضمهم المبنى ولم يقاوم الزوار والسياح سحر هذا المبنى الجميل خاصة الغرف الكبيرة والجميلة للمجلس والغرف الأخرى مثل غرف الإجتماعات وقاعات الأوركسترا وغيرها فتراهم يترددون على زيارته والتجول فيه عبر جولات سياحية منظمة في داخل المبنى ويضم المجلس البلدي الأعلى 100 عضو يتم إختيارهم كل 5 سنوات ومن أكثر الأشياء المميزة لهذا المبني قاعة الإجتماعات الرئيسية والتي يبلغ إرتفاعها 14 مترا هو الثريا العملاقة التي كانت إرثا تاريخيا يقطرها البالغ 5 متر وإحتوائها على 213 لمبة كما يبلغ وزنها 3200 كيلو جرام كما أن المبنى يشمل أكبر صالة مناسبات في النمسا وطولها 71 متر وعرضها 20 متر وإرتفاعها 18.5 متر .

-- كارنتنر شتراسه وهو واحد من أشهر شوارع التسوق في فيينا ومن المتاجر الشهيرة الموجودة فيه نذكر سواروفسكي الذى يصحب زائره في رحلةٌ في عالم من الكريستال والتصميمات والألوان المتنوعة التي تلفت الإنتباه ويتميز هذا المتجر بواجهته البراقة وحيث تنتظره في داخل المبني تشكيلةٌ هائلة من المنتجات تشمل 3 نوعيات هي المجوهرات الرائعة والإكسسوارات المغرية ومنتجات كريستاليةٌ متنوعة الأحجام والأشكال وتماثيل كريستاليةٌ صغيرةٌ ساحرة .

وعلاوة علي ذلك تشتهر مدينة فيينا بأنها تقع علي ضفاف نهر الدانوب والذى يطلق عليه الدانوب الملون وهو أطول أنهار الإتحاد الأوروبي ويعتبر من أشهر الأنهار في أوروبا كما أنه قد تم تأليف وغناء العديد من الأغاني الوطنية التي ترتبط بهذا النهر والتي ترتبط بدورها بالتراث النمساوي والتي أشهرها وأهمها رائعة الملحن والمؤلف الموسيقي والمايسترو النمساوي يوهان شتراوس الإبن الشهيرة فالس الدانوب الأزرق التي ألفها عام 1866م ليقدم من خلالها مقطوعة خالدة في عالم الموسيقى عرضت لأول مرة في يوم 13 فبراير عام 1867م وتعد من أشهر المقطوعات الكلاسيكية ذات الشعبية الكبيرة ويعتبر هذا العمل أيقونة متفردة بكل تفاصيلها فقد كتبت لها كلمات تغني للنمسا ولجمال وحب وعطاء نهر الدانوب ولهذا فإن لهذه المقطوعة مكانة خاصة في قلوب النمساويين لدرجة أنها تعتبر النشيد الوطني غير الرسمي للنمسا وقد جرت العادة على أن تذاع هذه المقطوعة على محطات التليفزيون والإذاعة النمساوية في منتصف ليلة رأس السنة الجديدة ونهار أول يوم من كل عام إلى جانب إدراجها في بداية الحفل الموسيقي للسنة الجديدة في فيينا وقد بدأ الرواج الفعلي لهذه المقطوعة في الخارج مع عزفها في معرض باريس الدولي عام 1867م ثم في لندن بعد بضعة أشهر ولا يمكننا أيضا أن ننسي في هذا المقام الأغنية الرائعة للمطربة الراحلة أسمهان الأطرش الشهيرة ليالي الأنس في فيينا وعلاوة علي ذلك يعتبر نهر الدانوب الملون معلم سياحي شهير لا يوجد نهر في العالم مثله والذي يبدأ من منبعه من الغرب ويتجه إلى مصبه في الشرق ويخترق عدد كبير من البلدان الشهيرة بعدد 10 دول أوروبية والتي تقع على ضفتيه حبث ينبع من الغابة السوداء أو شفارتس فالد في المانيا والتي تقع جنوب غرب المانيا في ولاية بادن فورتمبيرج .

والغابة السوداء عبارة عن منطقة غابات جبلية وقد سميت بالسوداء نظرا لغاباتها المهيبة المتشحة بالسواد وخاصة في الليل بسبب كثافة أشجارها الصنوبرية المخضرة طوال السنة وهي تمتد على شكل مستطيل تقريبا ويبلغ إمتدادها نحو 200 كيلو متر طولا ونحو 60 كيلو متر عرضا أي أن مساحتها تقارب 12 ألف كيلو متر مربع ويبلغ إرتفاع أعلى قمة جبلية بها حوالي 1493 مترا وتعرف بقمة فيلدبيرج وتنتج هذه الغابة أخشابا كثيرة وتغرس أشجارا جديدة مكان تلك التي يتم قطعها كما توجد محاجر لخام الجرانيت في الجزء الجنوبي منها وتشتهر المنطقة أيضا بينابيعها المعدنية ويقع كثير من المنتجعات الصحية بما فيها مدينة بادن بادن الشهيرة بجوار هذه الينابيع وتتميز هذه المنطقة أيضا بوجود بحيرات وشلالات وجداول مائية ومراعي خضراء واسعة وينبع منها نهرا بريج وبريجش اللذان يشكلان بإتحادهما نهر الدانوب الذى ينطلق داخل الأراضي الألمانية مارا بمدن أولم وإنجلوشتات وريجنزبورج ثم يعبر الحدود الألمانية إلي النمسا ليمر بمدينة لينز ثم العاصمة فيينا ومنها إلي سلوفاكيا والمجر وكرواتيا وصربيا ورومانيا وملدوفا وبلغاريا وينتهي عند دولة أوكرانيا بعد أن يقطع رحلة طولها حوالي 2860 كيلو متر بداية من منبعه وحتي مصبه في البحر الأسود ومن أهم ما يميز هذا النهر العظيم هو أنه يعتبر من أهم عوامل التنوع الثقافي بين شعوب هذه البلاد وتنوع الديانات التي تنتشر فيها والثقافات المختلفة أيضا حيث أنه يضفي على طول ضفتيه الكثير من الجمال الأسطوري الذي يأسر عيون الكثير من السائحين مع إختلاف البلدان التي تطل عليه والذي يحتوي على أجمل الإطلالات السياحية الطبيعية الخضراء والخلابة والتي تعطي منظر رائع في إلتقاط الصور التذكارية على ساحل هذا النهر الرائع كما أنه أيضا قد ساهم في دور كبير في كتابة وتسجيل التاريخ الأوروبي حيث أن معظم التاريخ الأوروبي قد كتب على ساحله كما أنه أيضا يضم على ساحله الكثير من المعالم السياحية الهامة من قلاع وأديرة دينية وقصور مختلفة الثقافات ومن ثم فقد ساهم بشكل كبير في التأثير على الحضارات وتنقلها من بلد لأخرى عن طريقه .

وتقوم حكومة ولاية فيينا بتنظيم العديد من الجولات والرحلات النهرية التي تضم الكثير من السائحين المحليين والوافدين من مختلف بلدان العالم وإصطحابهم في رحلة لن ينسوها مطلقا في قلب نهر الدانوب الملون في رحلة تاريخية حيث يعرض أمامهم الكثير من المنشآت التاريخية الشهيرة والتي كانت تعود للأباطرة والملوك الأوروبيين القدماء ومن أشهر الرحلات النهرية في نهر الدانوب الرحلة إلي جزيرة الدانوب الواقعة جنوب مدينة فيينا والتي تعد واحدة من أجمل المحميات الطبيعية الموجودة في أوروبا والعالم وهي لا تعد فقط نظاما طبيعيا لوقاية مدينة فيينا من كوارث الفيضانات ولكنها أيضا تعد من أجمل حدائق فيينا ومن معالم السياحة في النمسا ومصدر كبير للترفيه وقضاء العطلات وتعد الجزيرة أيضا واحدة من أكثر الأماكن السياحية في فيينا التي يمكن فيها التمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة كما يتوافر بها مظاهر الحداثة من خلال عدد كبير من الأنشطة الترفيهية كالتزلج وقوارب المياه وملاهي الأطفال ويمكن لزائر هذه الجزيرة مزاولة العديد من الأنشطة بها منها التنزه والجلوس أمام مياه النهر التي تحيط بالزائر من كل مكان والإستمتاع بالمشاهد الطبيعية الخلابة والأشجار والهواء النقي ولعشاق رياضة التجديف أو الراغبين في تعلم هذه الرياضة هناك مدربين متخصصين داخل الجزيرة مما يتيح للزوار فُرصة ممارسة هذه الرياضة كما يمكن مزاولة السباحة حيث عمق المياه منخفض ومناسب لجميع الأعمار ولعشاق رياضة المشي والتأمل هناك مسارات طويلة مرصوفة مهيئة للمشي والركض حيث يمكن التمتع بالمشي بين الأشجار والنباتات البرية وأيضاً يمكن إستئجار دراجة هوائية كما يمكن للأطفال التمتع بأدوات الترفيه والأنشطة الخاصة بهم حيث يمكنهم قضاء يوم ممتع بالجزيرة في الأماكن المخصصة لهم مثل ملاهي ولعب الأطفال وعلاوة علي ذلك يوجد بالجزيرة عدد كبير من المتاجر المتخصصة في بيع مختلف الأغراض والمستلزمات يمكن زيارتها والتسوق والقيام بشراء أجمل الهدايا التذكارية إلي جانب توافر عدد من المطاعم والكافتيريات لتناول الأطعمة والمشروبات كما يمكن أيضاً القيام بحفلة شواء مع الأهل والأصدقاء في أماكن مخصصة لذلك .
 
 
الصور :
جزيرة الدانوب دار أوبرا حديقة وملاهي براتر حديقة شتاد بارك حديقة حيوان شونبرون شلالات ميرا تمثال فرانز شوبيرت في شتاد بارك قصر هوفيورج