abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
صانع التلاميذ ومؤسس المنهج
صانع التلاميذ ومؤسس المنهج
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

محمد شفيق غربال مؤرخ مصري عمل أستاذا بقسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة القاهرة ويعد أول مصري يتولى منصب أستاذ كرسي في هذا القسم كما كان من أهم أعماله إنشاء الجمعية المصرية للدراسات التاريخية وبالإضافة إلي ذلك فقد كان عضوا في العديد من الجهات منها مجمع اللغة العربية بالقاهرة والذى تم تأسيسه عام 1932م في عهد الملك فؤاد الأول منذ عام 1957م وحتى وفاته وأيضا في المجمع العلمي المصري الذى تم تأسيسه إبان فترة الحملة الفرنسية علي مصر بين عام 1798م وعام 1801م والجمعية الجغرافية المصرية التي تم تأسيسها عام 1875م خلال فترة حكم الخديوى إسماعيل لمصر وكان عضوا أيضا في كل من الهيئة العامة للآثار ولجنة التاريخ والآثار ولجنة الترجمة بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الإجتماعية ومجلس جامعة عين شمس وقد ولد محمد شفيق غربال في يوم 4 يناير عام 1894م في الإسكندرية وتلقى بها تعليمه الإبتدائي فالثانوي بمدرسة رأس التين الثانوية وبعد أن حصل علي شهادة إتمام الدراسة الثانوية إنتقل إلى القاهرة وإلتحق بمدرسة المعلمين العليا وتخرج منها عام 1915م وكان ولوعا بقراءة التاريخ وتم إيفاده إلي إنجلترا لإستكمال دراسته بجامعة ليفربول إبان الحرب العالمية الأولى حيث درس التاريخ والإقتصاد والفلسفة والجغرافيا ومناهج البحث وطريقة العمل في الوثائق وحصل في عام 1919م على درجة البكالوريوس في التاريخ الحديث ثم نال درجة الماجستير عام 1924م من جامعة لندن عن رسالة بعنوان بداية المسألة المصرية وظهور محمد علي وقد أشرَفَ عليها المؤرِخ البريطاني المعروف أرنولد توينبي الذى يعد من أشهر مؤرخي القرن العشرين الماضي وبعد عودته إلى مصر تم تعيينه مدرسا للتاريخ بمدرسة المعلِّمين العليا وظل بها إلى أن عين أستاذا مساعِدا للتاريخ الحديث بكلية الآداب بالجامعة المصرية بعد إفتتاحها وما لبث أن رقّي إلى منصب أستاذ كرسي التاريخ الحديث عام 1936م ليكون بذلك أول مِصري يتولَّى منصب كرسي الأستاذية في قسم التاريخ بالكلية بعد أن كان هذا المنصب حكرا فقط علي الأجانب وفي عام 1939م تم تعيينه وكيلا لكلية الآداب ثم إنتخب عميدا لها .

وفي عام 1940م نُقل محمد شفيق غربال من الجامعة إلى وزارة المعارف العمومية ليشغل منصب المستشار الفني للوزارة ثم عاد مرة أخرى إلى الجامعة في شهر ديسمبر عام 1942م وعلاوة علي هذه المناصب فقد مثل مصر خلال عام 1945م في عدة مؤتمرات تاريخية خارجها وفي العام التالي 1946م إنتخب عضوا بالمجلس التنفيذي لليونيسكو من عام 1946م وحتى عام 1950م ممثلا للشرق الأوسط وفي العام التالي 1951م تم إختياره لعضوية لجنة من 12 مؤرخا من أبرز مؤرخي العالم ليكونوا مستشارين لمنظمة اليونيسكو في شئون تاريخ العالم وبعد تقاعده في منتصف الخمسينيات من القرن العشرين الماضي تولى محمد شفيق غربال منصب مدير معهد الدراسات العربية العالمية التابع لجامعة الدول العربية فبعث فيه الحركة والنشاط ونجح في إختيار الصفوة من أهل العلم ليحاضروا فيه وأن يربط بينه وبين المعاهد المماثلة في الخارج وفي عهده أخرج المعهد عددا من الدراسات القيمة في الأدب والتاريخ والإقتصاد والسياسة كما عمل غربال على توجيه طلاب الدراسات التاريخية بالمعهد إلى تاريخ الأمة العربية الحديث والمعاصر وأشرف على عدد من رسائلهم التي سلكت هذا الإتجاه ويمكننا القول في هذا المقام إن محمد شفيق غربال كان واحدا من الرواد الكبار الذين يدركون أن صناعة البشر أعرض أثرا وأبقى ذكرا من تأليف وصناعة الكتب وطريقهم إلى ذلك هو طبع فكرهم وأسلوبهم ومنهجهم في عقول وأفئدة التلاميذ الذين ينشرون هذا الفكر وذلك الأسلوب ومن ثم كان واحدا أيضا من الرواد الكبار الذين إهتموا بصناعة التلاميذ وتأسيس المنهج وتعبيد الطريق لمن يأتون بعده ولذا فقد كان كل الذين تتلمذوا علي يديه يفخرون ويتباهون بأنهم كانوا من تلاميذه ويعدون ذلك أفضل مسوغات قبولهم ويشاء الله أن يختم حياة هذا الرجل العظيم من رجالات مصر وهو يشرف على إخراج أول دائرة معارف عربية صغيرة بإسم الموسوعة العربية الميسرة حيث كان رئيسا لمجلس إدارتها ومشرفًا على تحرير المواد التاريخية التي ستشملها هذه الموسوعة لكنه لم ير هذا العمل مطبوعا حيث توفي قبل طبعها بعد مرض قصير في القاهرة في يوم 19 أكتوبر عام 1961م عن عمر يناهز 67 عاما .

وقد أثرى محمد شفيق غربال المكتبة العربية في علم التاريخ حيث قام بتأليف العديد من الكتب التاريخية الهامة كان من أهمها مؤلفه الهام عن محمد علي باشا والذى فند فيه موقف محمد علي من الدولة العثمانية وكان من رأيه أن محمد علي كان يعتمد على ثلاثة أسس مكنته من تنفيذ العديد من الإصلاحات في مصر وهي القوة والعلم والمال في حين إعتمد السلطان العثماني محمود الثاني على القوة العسكرية وحدها ولذلك فقد فشل في تنفيذ الإصلاحات التي كان يحاول أن يقوم بها في تركيا وأما عن موقف محمد علي من الدولة العثمانية فقد رأى غربال أن محمد علي وهو قائد عثماني مسلم كان لا بد له من مساعدة الخليفة العثماني على إصلاح دار الإسلام وعلى الإحتفاظ بها مصونة ضد هجمات أعداء الإسلام وأنه ظل على إيمانه بهذا الموقف حتى فقد الثقة بالسلطان العثماني بعد صلح كوتاهية في عام 1933م وبدأ بعدها يفكر في الإنفصال عن الدولة العثمانية وكان من مؤلفاته أيضا كتاب تكوين مصر وتناول هذا الكتاب علاقة مصر بالمجتمعات الكبيرة ومدى حرصها عبر التاريخ على إقامة جسور إتصال معها ويتتبع التغير الإجتماعى الذى طرأ عليها فى مختلف العصور بداية من العصر الجليدى ومرورا بالعصور الفرعونية واليونانية والرومانية والإسلامية حتى العصر الحديث ويرى المؤلف أن التفاعل الحادث بين مبدأ الإستمرار ومبدأ التغير هو الذى يكون مادة التاريخ كما يرى أن مصر هى هبة المصريين وليست هبة النيل كما أكد المؤرخ اليوناني الشهير هيرودوت وفي عام 1952م نشر محمد شفيق غربال دراسة قيمة بعنوان تاريخ المفاوضات المصرية البريطانية وهو عبارة عن بحث في العلاقات المصرية البريطانية منذ بداية الإحتلال البريطاني لمصر عام 1882م إلى معاهدة التحالف المصرية البريطانية التي تم توقيعها في عام 1936م في عهد حكومة الوفد وهذه الدراسة كانت المحاولة الأولى من جانب غربال للكتابة في القضايا المعاصرة والتعرض للحركة الوطنية المصرية بعد أن كان تاريخ وأحداث القرن التاسع عشر الميلادى يحتل مكان الصدارة من إهتماماته .


وكان آخر ما كتبه محمد شفيق غربال من دراسات بعنوان منهاج مفصل لدراسة العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم وهذا الكتاب ليس تاريخا للأمة العربية ولكنه فلسفة لتاريخها وهو في الأصل عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها على طلبة معهد الدراسات العربية بالقاهرة ويقوم هذا المنهاج المفصل على إعتبار أن بناء الأمة العربية قد تأثر بعوامل ثلاثة هي الأوضاع الداخلية للعالم العربي والأثر العثماني في الأمة العربية والغزو الأوروبي وأثره في العالم العربي وعالج المؤلف هذه العوامل منفردة أو مجتمعة متوازية أو متصلة حتى تم بإلتقائها بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم . وعلى الرغم من شدة إهتمام الأستاذ محمد شفيق غربال بالترجمة بإعتبارها وسيلة لتزويد المكتبة العربية بروائع الفكر الأجنبي فإنه لم يمارس الترجمة كثيرا والكتاب الوحيد الذي ترجمه إلى العربية هو كتاب المدينة الفاضلة عند فلاسفة القرن الثامن عشر الميلادى وهي ترجمة جاءت آية في الدقة والأمانة ورصانة الأسلوب وإلى جانب ذلك فقد قام بمراجعة عشرات الكتب التي ترجمت إلى العربية وكتب مقدمات لعدد منها الأمر الذي يؤكد إهتمامه بعملية الترجمة وعلاوة علي جهود محمد شفيق غربال في مجال التأليف والترجمة فقد ساهم أيضا في تأسيس الجمعية الملكية للدراسات التاريخية والتي تعد إحدى منابر البحث العلمي العريقة في مصر يوم 20 يوليو عام 1945م حينما صدر مرسوم ملكي في عهد الملك فاروق وتحددت أغراضها بالنهوض بالدراسات التاريخية ونشر الوعي التاريخي بين أبناء الوطن وحفظ الوثائق التاريخية وفي هذا الصدد تضم الجمعية مخطوطات ووثائق تاريخية نادرة وفي غاية الأهمية وتعد هذه الجمعية من أقدم الجمعيات العلمية غير الحكومية في البلاد وأصبح محمد شفيق غربال نائبا لرئيسها ومشرفا علي مجلتها والتي تعد واحدة من أوائل المجلات العلمية في مصر والعالم العربي وقد إتخذت الجمعية عند تأسيسها مقرا مؤقتا بمكتبه بوزارة المعارف العمومية ثم خصصت لها غرفتان بجمعية الإقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع ومع إتساع نشاط الجمعية وزيادة أعضائها إنتقلت إلي مكان خصص لها بمباني الجمعية الزراعية الملكية بأرض الجزيرة بداية من من يوم أول مارس عام 1950م وظلت الجمعية تمارس نشاطها بذلك المقر حتى عام 1958م عندما إضطرت إلي إخلائه بعد صدور القرار الجمهوري الذي قضي بإقامة هيئة المعارض في نفس المكان فإنتقل مقر الجمعية إلي البناية رقم 2 بشارع ناصر الدين المتفرع من شارع البستان بوسط القاهرة وعقب صدور قرار إزالة لهذا العقار في التسعينيات من القرن العشرين الماضي قام الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة بالتبرع لشراء أرض بمدينة نصر لبناء مبني حديث وتجهيزه وتقديمه هدية منه إلي مصر فهو خريج جامعة القاهرة وحاصل علي درجة الدكتوراة في التاريخ منها ومن ثم إنتقلت الجمعية وثروة البلد التاريخية إلي مقرها الجديد وجدير بالذكر أنه قد تغير إسم الجمعية بعد قيام ثورة 23 يوليو عام 1952م إلي الجمعية المصرية للدراسات التاريخية .

وقد ساهم محمد شفيق غربال أيضا في تأسيس متحف الحضارة المصرية بجزيرة الزمالك والذي إفتتح في عام 1949م في عهد الملك فاروق أيضا والذى كان حلما نبتت فكرته عام 1939م في ذهن الملك حيث كان قد شاهد العديد من المتاحف في أورويا معروض بها معروضات تعبر عما مرت به بلد كل منها من عصور ومن ثم أبدى رغبته في تاسيس متحف كبير مشابه لها في مصر يعبر عن الحضارة المصرية منذ فجر التاريخ خاصة وأن مصر قد عاصرت جميع الحقب الجيولوجية التي مر بها كوكب الأرض منذ العصر الطباشيرى قبل أكثر من 65 مليون سنة وحتي العصر الحديث وتوجد بها حفريات وآثار تمثل حضارة مختلف العصور منذ أن عرف الإنسان الحضارة الى العصر الحديث ولما كان تنفيذ مثل هذا المشروع الجليل الشأن على الوجه اللائق مما يزيد أبناء الجيل الحاضر من المصريين إعتزازا وفخرا بوطنهم وبتاريخه العتيق وما يزيد زوار مصر من الأجانب عرفانا بمكانتها الحضارية وتقديرا لجهودها لإستعادة ماضيها المجيد فكان مشروع تأسيس هذا المتحف يقتضى دراسة عميقة ودقيقة من مختلف النواحى الفنية والعلمية فضلا عما يستلزمه من إعتمادات مالية ضخمة مما يستدعى التريث وإنتظار الفرصة الملائمة لتنفيذه على يد أكبر من تضمهم مصر من الأخصائيين مثل الأساتذة محمد رفعت ومحمد شفيق غربال ومحمد قاسم وابراهيم نصحى وسامى جبرة والحسين فوزى والمسيو دريتون فضلا عن مديرى المتاحف الأخرى المتواجدة فعلا في مصر مثل المتحف المصرى القديم ومتحف الفن الإسلامي ومتحف الفن القبطي وكان حسين يوسف فوزي رئيس قسم الزخرفة بكلية الفنون الجميلة أول مدير تم تكليفه بالإشراف على تنفيذ مقررات اللجان التي أنشئت لكي تقوم بدراسة إنشاء هذا المتحف وقد قام بنفسه بإختيار القطع المناسبة وتصميم المشاهد والحوامل والإطارات التي سيشملها المتحف وتم إنجاز تصميماته وفقا لتصنيف تاريخي مدروس جيدا مع تناسق في الوحدات وتوافق بالألوان وقد بلغ عدد القطع المعروضة ضمن إطاراتها المتحفية 1880 قطعة قام بتنفيذها كبار المزخرفين والفنانين منهم راغب عياد وأحمد عثمان ومنصور فرج وصدقي الجباخنجي والحسين فوزي وغيرهم وشمل المتحف في طابقه الأرضي معروضات من 7 عصور هي عصر ما قبل التاريخ والعصر الفرعوني والعصر الإغريقي الروماني والعصر القبطي والعصر العربي والعصر العثماني وفترة الحملة الفرنسية علي مصر حيث نجد في قاعة المدخل تمثال لرجل الكهوف حين كان الانسان يعيش فيها طبقا لما أجمع عليه وصف علماء ذلك العصر فضلا عن مجموعة أوانى وآلات حجرية كانت قد كشفت عنها حفائر الجامعة بجوار مدينة القاهرة وإلى جوار ذلك كانت هناك بعض ديورامات تمثل معيشة الإنسان فى ذلك العصر علي الحائط فى حين رسمت لوحات على طول إطار الإفريز فى أعلى الحائط بجوار السقف لتكملة المشاهد التى تبين مراحل تطور حضارة الانسان فى ذلك العصر وتنتهى تلك اللوحات بمشهد يبين إتحاد الوجهين القبلى والبحرى فى مصر وبداية عهد الحكم الملكى الشامل لمصر كلها المعروف بعهد الأسرات وهو ما تتناوله معروضات القاعة الفرعونية .

و تحتوى هذه القاعة على مجموعة مهمة من المعروضات فإلى جانب خريطة رسمت على الحائط لبيان الحدود التى وصلت إليها الإمبراطورية المصرية فى عهد الفراعنة زين السقف بصورة للبروج السماوية منقولة نقلا دقيقا عن صورة تلك البروج كما نقشت فى سقف معبد أبيدوس بصعيد مصر وفى وسط القاعة تم وضع نموذج صغير كامل لمعبد الكرنك وإستخدمت لوحات الإفريز المجاور للسقف فى بيان عادات وطقوس قدماء المصريين فى مختلف ألوان الحياة ومعتقداتهم فى الثواب والعقاب فى الآخرة كما صفت بعض الديورامات لبيان ما وصلت اليه مصر الفرعونية من القوة والجاه وضمت دواليب الحائط مجموعة فريدة من نماذج الآلات والأسلحة والحلى والأوانى والأدوات التى كان يستعملها الفراعنة وتلى القاعة الفرعونية قاعة خاصة بالعصر الإغريقى الرومانى فالعصر القبطى فالعصر الاسلامى فى مختلف مراحله حتي العصر العثمانى فحملة نابليون على مصر كما خصصت قاعة لبيان الروابط التاريخية القائمة أبديا بين مصر والسودان من أقدم العصور الى العصر الحاضر وإلى جانبها أبدع الفنانون فى صنع خريطة مجسمة لوادى النيل طبقا للمقاييس العلمية للمرتفعات والمنخفضات والمعالم الطبيعية وفي الطابق العلوى من المتحف توجد قاعتان كبيرتان للعصر الحديث عنى فى احداهما بتسجيل كيف تمت مبايعة محمد على باشا بالحكم على أيدى علماء وزعماء مصر والى جانب ذلك عنى المتحف ببيان النهضة العلمية والصناعية فى مصر الحديثة فضلا عن أمجاد الجيش المصرى فى ذلك العهد وفى عهد الخديوى إسماعيل وقام الفنان الموهوب محمود سعيد برسم صورة بديعة للحدث العلمى التاريخى الكبير بإفتتاح قناة السويس كما خصصت ديوراما لتسجيل إنعقاد أول مجلس نيابى مصرى وأما القاعة الكبرى الأخرى فقد خصصت لعهد الملك فؤاد والملك فاروق ومما حوته لوحة كبرى تصور إفتتاح أول مجلس نيابى بعد إعلان إستقلال مصر ولوحات وديورامات عديدة لبيان نواحى النهضة الحديثة لمصر وأهم ما مرت به من أحداث وقد تم إفتتاح هذه المعرض بعد عشر سنوات في عام 1949م حيث أدى قيام الحرب العالمية الثانية في عام 1939م والتي إستمرت حتي عام 1945م إلي تأخير تنفيذ هذا المتحف نظرا للظروف الإقتصادية السيئة التي كان يمر بها العالم ومن ضمنه مصر في هذه السنوات العجاف وجدير بالذكر أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قد منح مؤرخنا الكبير محمد شفيق غربال جائزة الدولة التقديرية في العلوم الإجتماعية تكريما له بصفته رائدا لمدرسة علم التاريخ الحديث في مصر والعالم العربي .
 
 
الصور :
الملك فاروق في زيارة لمتحف الحضارة المصرية