abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جامع الحاكم بأمر الله درة شارع المعز
جامع الحاكم بأمر الله درة شارع المعز
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


يعد جامع الحاكم بأمر الله ثاني الجوامع الفاطمية بمصر بعد الجامع الأزهر الشريف وقد تم وضع حجر أساس هذا الجامع عام 380 هجرية الموافق عام 990م في عهد الخليفة الفاطمي العزيز بالله والذى توفاه الله بعد مرور عام واحد أى في عام 381 هجرية الموافق عام 991م فتوقفت أعمال البناء بالجامع إلى أن أمر الخليفة الجديد الحاكم بأمر الله وهو إبن الخليفة العزيز بالله بإستكمال البناء وليستمر البناء حتي عام 393 هجرية الموافق 1002م ولذلك تم تسميته بجامع الحاكم بأمر الله ثم أمر الخليفة عند هذه المرحلة بضرورة بناء المئذنتين لتزداد فخامة وجماليات الجامع وفنه المعمارى الراقي ومخططه الرائع ولينتهي تماما البناء عام 402 هجرية الموافق عام 1012م وصليت فيه أول جمعة يوم الخامس من شهر رمضان عام 403 هجرية الموافق عام 1013م .

ويقع جامع الحاكم بأمر الله في نهاية شارع المعز لدين الله الفاطمي بحي الجمالية ملتصقا بباب الفتوح وكان يقع في الأصل خارج حدود سور القاهرة القديم الذى بناه جوهر الصقلي قائد الخليفة المعز لدين الله حول القاهرة عام 359 هجرية الموافق عام 970م فلما قام بدر الجمالي وزير الخليفة الفاطمي المستنصر بتوسعة القاهرة عام 480 هجرية الموافق عام 1087م من الناحيتين الشمالية والجنوبية لمسافة 150 متر أقام السور الشمالي بالحجر ملاصقا تماما للجدار الشمالي الشرقي لجامع الحاكم بأمر الله فأصبح يحده من الشمال سور القاهرة القديم ومن الشرق وكالة قايتباى وباب النصر ومن الغرب شارع المعز والذى يطل عليه المدخل الرئيسي للجامع ومن الجنوب منطقة سكنية للأسف أقرب ماتكون إلى العشوائيات .

وكان الهدف الأساسي من بنائه هو وجود مسجد واسع بعد أن بدأ الجامع الأزهر يضيق بالمصلين وخاصة في يوم الجمعة فكان قرار الخليفة العزيز بالله ببناء هذا الجامع الذى اكمله إبنه الحاكم بأمر الله كما أسلفنا ويبلغ طوله حوالي 120 متر وعرضه 113 متر وفي نهاية واجهته الشمالية الغربية أى التي في الإتجاه المعاكس للقبلة توجد مئذنتي الجامع وترتكزان علي قاعدتين كل منهما مكون من جزئين يعلو كل منهما الآخر وهما علي هيئة هرم ناقص وتبرز فوق كل من الجزئين العلويين مئذنة مثمنة الشكل وتنتهي من أعلى برأس علي شكل نصف كرة وبجسم كل منهما نقوش وزخارف نباتية وهندسية بديعة بالإضافة إلي أشرطة كتابية بالخط الكوفي وبين المئذنتين وفي منتصف الواجهة الشمالية الغربية يوجد المدخل الرئيسي للجامع والمطل على شارع المعز وهو بارز عنها وكان أول مدخل بارز عن واجهة المدخل يتم بناؤه علي هذا الشكل في مصر حيث لم نرى ذلك الطراز فيما سبقه من الجوامع التي بنيت قبله وهو مغطي بقبو اسطواني عرضه حوالي 3.5 متر وطوله حوالي 5.5 متر وفي خلفيته النهائية باب ارتفاعه 2.2 متر معقود بعقد أفقي حجرى وهو يؤدى إلى الإيوان الموازى لإيوان القبلة .

والجامع من الداخل به صحن مكشوف تحيط به 4 ايوانات أكبرها هو ايوان القبلة ويتكون من 5 أروقة بكل واحد منها 17 عقدا والثلاثة ايوانات الأخرى كل منها مكون من 3 أروقة وبكل واحد منها 17 عقدا أيضا وجميع العقود ترتكز على أكتاف حجرية داكنة اللون تربطها ميد خشبية بها زخارف ونقوش محفورة في الخشب وتحمل العقود سقف خشبي مسطح ويحيط به من أسفله وأعلى العقود ازار جصى من الكتابة الكوفية جميلة الشكل وكان يوجد في نهايتي حائط القبلة قبتان كما كانت توجد قبة ثالثة فوق المحراب وقد تم هدم واحدة منهم وهي الشرقية عند بناء بدر الجمالي لسور القاهرة بعد توسعتها وكانت القباب مزخرفة بزخارف جصية بديعة الشكل وبخصوص شبابيك الجامع فقد جعل شباك في محور كل عقد وكل شباك كانت تزينه وتجمله زخارف جصية بديعة الشكل أيضا .

وفي عام 702 هجرية الموافق عام 1303م حدث زلزال هائل أدى إلي تهدم العديد من العقود والأكتاف الحاملة لها وكان ذلك في عهد السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون وتم ترميمه وبناء ماتهدم منه كما قام السلطان حسن يعمل بعض التجديدات عام 1359م وفي زمن الحملة الفرنسية مابين عام 1798م وعام 1801م تحول الجامع إلى مقر لأحد حاميات الحملة وبعد ذلك قام السيد عمر مكرم نقيب الأشراف ببعض الإصلاحات في عام 1808م بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر وفي عام 1927م وفي عهد الملك فؤاد قامت لجنة حفظ الآثار العربية بإعادة بناء المتهدم من الأكتاف والعقود وفي أواخر السبعينيات من القرن الماضي العشرين قامت طائفة البهرة الشيعية الهندية بترميمه ترميما شاملا حيث أن الدولة الفاطمية وخلفاءها كانوا من الشيعة مما يمثل نوع من القداسة لهم في نظر تلك الطائفة وكان ذلك بعد أن سمح لها الرئيس الراحل أنور السادات بتنفيذ عملية الترميم علي نفقتهم وقام بنفسه بافتتاح الجامع بعد تجديده وترميمه وجدير بالذكر أن المسجد مفتوح ومتاح فيه الصلاة لجميع المذاهب والطوائف كما توجد انتقادات عديدة لعملية الترميم التى قامت بها طائفة البهرة حيث لم يتم الحفاظ على عناصر وتفاصيل وشكل وروح الجامع الأصلي حيث تم تغيير الكثير من المعالم الأثرية والنقوش والزخارف به فيما عدا المئذنتين .
 
 
الصور :