abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
شيخ الآثريين وعميد الدراسات الآثرية المصرية
شيخ الآثريين وعميد الدراسات الآثرية المصرية
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


سامي جبرة مستكشف وعالم أثرى مصرى كبير ولد في مدينة أبنوب بمحافظة أسيوط في يوم 24 أبريل عام 1892م وتلقي تعليمه الإبتدائي والثانوى في مدارس الأمريكان بأسيوط ثم غادر مصر إلي فرنسا لدراسة القانون حيث حصل على ليسانس الحقوق من جامعة بوردو وفى عام 1919م حصل على الدكتوراه من نفس الجامعة عام 1918م وعندما عاد إلي مصر عام 1919م قام بتدريس القانون فى الجامعة المصرية المنشأة حديثا ونظرا لشدة عشقه للآثار المصرية والتي كان مولعا بها منذ الطفولة حيث كان يسافر مع أبناء عمومته لزيارة الآثار الموجودة بمنطقة أبنوب مسقط رأسه إلتحق بقسم الآثار الذي إفتتحه أحمد كمال باشا أبو الأثريين المصريين بمدرسة المعلمين ثم سافر مرة أخري إلي إنجلترا وفرنسا وهناك إتخذ قرارا غير مسار حياته كلها وهو تحوله إلي دراسة الآثار بدلا من القانون فحصل في عام 1926م علي دبلوم الآثار من جامعة ليفربول البريطانية وكانت حول موضوع العدالة عند قدماء المصريين ثم أكمل دراسته العليا وحصل على الدكتوراة من جامعة السوربون بفرنسا عام 1929م وكانت حول موضوع تاريخ الملكية في مصر من العصور القديمة حتي العصر العربي ثم عاد إلي مصر وعمل أمينا للمتحف المصري لمدة خمس سنوات ثم عمل أستاذا للآثار بقسم الآثار بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول ثم عميدا لمعهد الآثار المصرية وشارك في تأسيس جمعية الآثار القبطية عام 1934م وظل عضوا بمجلس إدارتها لمدة 45 عاما وإنتدب في عام 1953م للتدريس في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأميريكية كما شارك في عام 1954م في تأسيس معهد الدراسات القبطية مع العالم الراحل الدكتور عزيز سوريال عطية والدكتور مراد كامل وذلك بعد موافقة المجلس الملى وإستمر فترة مديرا له بالإضافة إلى تدريس التاريخ وعلم المصريات وصار عميدا له فترة من الوقت وعلاوة علي ماسبق فقد تم إختيار سامي جبرة عضوا بالمجمع العلمي المصري ثم إنتخب وكيلا للمجمع عام 1955م وشغل عضوية مجلس إدارته لمدة ثماني سنوات ولقد كرمته الدولة في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بحصوله علي جائزة الدولة التقديرية في العلوم الإجتماعية فرع الآثار عام 1974م .

وفى يوم الجمعة 14 يناير عام 2011م تم تكريمه بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة بمناسبة عيد الآثريين الخامس ولقب يومها بشيخ الآثريين وعميد الدراسات الآثرية المصرية وجدير بالذكر أنه قد تم إختيار يوم 14 يناير تحديدا عيدا للأثريين لأنه اليوم الذي تم فيه تعيين أول مصري كرئيس لمصلحة الأثار المصرية وهو الدكتور مصطفي عامر وكان ذلك في عام 1953م بعد أن كانت الرئاسة من قبل حكرا علي العلماء الأجانب فقط وقد بدأ سامي جبرة رحلة الإستكشافات الأثرية في عام 1929م عندما كلفه مسيو بييرلاكو عالم المصريات الفرنسي الشهير وكان يشغل وقتها منصب مدير مصلحة الآثار بالقيام بعمل حفائر بمنطقة دير تاسا بمركز البدارى الذى يقع علي بعد حوالي 20 كيلو متر جنوب شرق أسيوط فإكتشف مركزا جديدا لحضارات ما قبل الأسرات وذلك قبل أن يوحد الملك مينا القطرين البحرى والقبلي قبل حوالي 3200 سنة ويبدأ عصر الأسرات في مصر والذي كان أولها عصر الدولة القديمة وقد سميت الحضارة التي إكتشفها سامي جبرة بحضارة البدارى والتي قامت بها في أواخر العصر الحجرى الحديث منذ حوالي 4500 سنة وتنتمي للعصر الحجرى النحاسي والذى خلاله عرف المصريون القدماء المعادن مثل النحاس والبرونز والذهب والفضة ومن هذه المعادن صنعوا أدواتهم وآلاتهم وحليهم وكان معدن النحاس هو أوسع المعادن إنتشارا وكانت أهم مناجمه تقع في شبه جزيرة سيناء ومن ثم بدأ المصري القديم يستخدمه لصنع آلاته وأدواته وقد إستخدم البداريون نفس الأدوات والآلات التي إستخدمها من سبقهم من أهل الحضر فعملوا من النحاس المثاقب وحبات الخرز والدبابيس وفي هذا العصر أيضا تطورت صناعة نسيج الأقمشة والأخشاب والأواني الفخارية وبنيت المساكن من الطوب اللبن بدلا من الطين والبوص وفرشت بالحصير المصنوع من نبات البردى وصنعت الوسائد وعلاوة علي ذلك فإن أهم ما يميز هذا العصر هو ظهور بعض العبادات مثل تقديس الإنسان لبعض الحيوانات كما شملت حضارة البداري أيضا بعض الأنشطة الهامة مثل الزراعة وتصنيع الأثاث وأدوات الزينة .

وفي عام 1931م وافق عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين وكان وقتها يشغل منصب عميد كلية الآداب علي تخصيص مبلغ 500 جنيه للكشف عن جانب من الآثار التي تتواجد بمحافظة المنيا فتوجه سامي جبرة إلي منطقة تونة الجبل التابعة لمدينة ملوى وظل يعمل في الحفائر بها لمدة أكثر من عشرين عاما حتي تمكن من إكتشاف منطقة مساحتها أكبر من 28 فداناً تعود إلى عصر الإسكندر الأكبر عبارة عن مدينة كاملة وسراديب تحت الأرض كما كشف عن وثائق مهمة ونصوص باللغة الهيروغليفية والديموطيقية خاصة بالإله تحوت أثبت فيها توصله إلي مبدأ التوحيد قبل إخناتون ويطلق علي هذه المنطقة لقب مدينة المومياوات وقد إشتق إسم تونة الجبل من الكلمة المصرية القديمة تاحني أي البحيرة إشارة إلى بحيرة كانت تتكون في المنطقة نتيجة لفيضان النيل وأصبحت في اليونانية تاونس وتونة في العربية وأضيفت إليها كلمة الجبل نظرا لوقوعها في منطقة جبلية صحراوية وتمييزا لها عن القرية السكنية الحديثة التي سميت تونة البلد وتوجد بتونة الجبل العديد من المعالم الأثرية والتي تسمي في مجموعها جبانة تونة الجبل وهي تشمل جبانة مدينة هيرموبوليس ومقبرة الكاهن بيتوزيريس الكاهن الأكبر للإله تحوت إلي جانب السراديب ومقبرة إيزادورا والساقية الرومانية ولوحة حدود مدينة إخناتون وهي أحسن وأجمل مافي المدينة حفظا وقد نحتت في أحد صخور المنطقة قبل مدخل جبانة تونة الجبل وصور عليها إخناتون ونفرتيتى وبناتهما يتعبدون للإله آتون إله الشمس وأسفل اللوحة توجد أجزاء من تماثيل مجسمة لكل من إخناتون ونفرتيتى وبناتهما وتمتد منطقة آثار تونة الجبل حوالي 3 كيلو متر وهي ذات أهمية خاصة لأنها تبرز مظاهر التزاوج الفنى بين الفن المصري القديم والفن اليوناني .


ولنتكلم الآن بشئ من التفاصيل عن آثار تونة الجبل وأولها مقبرة بيتوزيريس والتي يرجع تاريخها إلي عام 300 ق.م تقريبا أى إلى عصر البطالمة وهي عبارة عن مقبرة فريدة في عمارتها وفنونها فعمارتها تماثل عمارة المعابد المصرية في الدولة الحديثة وفنونها وقد جمعت بين الفنين المصري واليوناني في بعض الحالات وفى حالات أخرى أبرزت الفن المصري بخصائصه الأصيلة والفن اليوناني بخصائصه المميزة له وكان پيتوزيريس هو الكاهن الأول للإله تحوت سيد الأشمونين وقد أعد لنفسه ولوالده ولشقيقه هذه المقبرة حيث دفنوا فيها جميعا وتزخر المقبرة بالعديد من المناظر الدنيوية مثل الزراعة والحصاد وجمع وعصر العنب ورعى الحيوانات وتربية الطيور والمنظر الشهير لبقرة تلد هذا بالإضافة إلى مناظر الصناعات الحرفية المتعددة والمناظر الدينية مثل الجنازة ومقدمي القرابين وعبادة الآلهة وبعض فصول كتب الموتى وكان بهذه المقبرة تابوت خاص بالكاهن بيتوزيريس تم نقله للمتحف المصرى بميدان التحرير بالقاهرة أما السراديب والتي تم إكتشافها في منطقة تونة الجبل فهي عبارة عن مجموعة ضخمة من الممرات المنقورة في الصخر والتي كانت مخصصة لدفن طيور أبو منجل المقدسة وكذلك القردة بعد تحنيطها وكانت المومياوات توضع في توابيت فخارية أو خشبية أو حجرية وتضمنت السطوح الخارجية لبعضها نصوصا بالخط الديموطيقى وقد تعددت وتنوعت أماكن دفن هذين الرمزين المقدسين للإله تحوت والتي ترجع إلى أواخر التاريخ المصري القديم وإن إنتشرت إلى حد كبير في العصرين اليوناني والروماني وتضم الجبانة عددا هائلا من المومياوات بالإضافة إلى مقبرة أحد كهنة تحوت ويدعى عنخ حور والذي كان يشرف على تقديم القرابين للآلهة وعمليات دفن المومياوات وأما مقبرة إيزادورا فهي تعد ضمن عشرات المزارات الجنائزية المتصلة بالمقابر والتى كان يستخدمها زوار الجبانة في المناسبات الدينية والتي يرجع أقدمها للأسرات المتأخرة من التاريخ المصري وأكثرها للعصر البطلمي ومن أهم تلك المقابر تلك المقبرة مقبرة إيزادورا وإيزادورا صاحبة هذه المقبرة فتاة عاشت فيما يبدو في القرن الثانى قبل الميلاد في عصر الإمبراطور الروماني هادريان وكانت قد غرقت وهى تعبر نهر النيل للقاء حبيبها وقد رثاها والدها بمرثية شعرية كتبت باللغة اليونانية القديمة وسجلت على جدران المقبرة وتضم تلك المقبرة أيضا مومياء يظن أنها مومياء إيزادورا .

وأخيرا فإن الساقية الرومانية هي صهريج أو خزان مياه شيد تحت سطح الأرض بالطوب الأحمر وهي تبدو في شكل بئر أسطوانى يصل عمقه إلى حوالى 40 مترا وهى أضخم خزان مياه من نوعه في مصر وقد شيد في العصر الروماني ولابد أنه كانت هناك خزانات أخرى من عصور سابقة لتخزين المياه الضرورية لإستخدام العاملين في الجبانة والزوار ولمتطلبات التحنيط والقرابين والطقوس الجنائزية ولكنه لم يكشف عنها بعد وتعد هذه الساقية نموذجا رائعا للعمارة في هذا العصر حيث حاول القدماء التغلب على كل الصعاب التي تعوق رفع المياه الموجودة على عمق كبير أسفل باطن رمال الصحراء في تونة الجبل ويتكون بناء الساقية من طابقين علوى وسفلي والعلوى منهما يصل قطره إلى 20 مترا تقريبا وعمقه حوالى 15 مترا تقريبا وهذا الطابق محاط بقوالب من الطوب الأحمر الشائع في ذلك الحين ويليه الطابق السفلي ويمكن النزول إليه بواسطة درج سلمي دائري هابط محفور في صخر الأرض وقد تمت إضاءة هذا السلم بواسطة فتحات ضيقة على يمين النازل تستمد نورها من البئر الكبيرة ويبلغ عمق الطابق السفلي عشرون مترا تقريبا وقطره حوالي 10 متر تقريبا وهناك نظريتان لرفع المياه من البئر السفلى الأولي أنه يتم رفع الماء الجوفي بواسطة دلو مربوط بحبل طويل ومثبت في قادوس خشبى بواسطة ثور يدور بشكل دائري فى الجزء السفلي والثانية هي أنه يتم رفع الماء بواسطة قرب من جلد الماعز بأسلوب يدوي وهذا مستبعد إلي حد كبير والنظرية الأولي هي الأقرب للتصور وبعد رفع الماء يتم صبه بأسلوب يدوي في خزان مربع الشكل ليس له سقف بل يمتد من أعلاه إلى الساقية المثبتة بأعلى هذا البناء ويرجح أنه كان لهذا الخزان باب مثبت من أعلاه ومتحرك بأسلوب الفتح في إتجاه واحد حتى لا يرتد منه الماء ويضيع وهو أشبه بالصمام الذى يوضع حاليا في ماسورة دخول المياه إلي السخان الكهربائي حيث يسمح بمرور الماء في إتجاه واحد فقط ويستمر العمال المشرفون على إستخراج المياه الجوفية برفع المياه ودفعها في أسفل هذا الباب المروحي الشكل حيث تم كشف وجود ميل في الأرضية حتى لا يرتد الماء وبهذا الأسلوب يمتلىء الخزان ثم يرتفع منسوب مياهه حتى يصل إلى حافته العليا بإرتفاع ستة عشر مترا تقريبا ليصل إلى أطراف جنبات الساقية الموجودة بأعلى والتي تدار بواسطة ثور أو خلافه للحصول على المياه من عمق يزيد عن أربعين مترا تقريبا بعد ثلاث مراحل من الجهد المستمر والخلاصة هي أن المصري القديم قد تغلب وإنتصر على بداوة الطبيعة والجفاف في مثل هذه المنطقة الصحراوية كما عودنا دائما وإخترع لنا أقدم دليل أثري لساقية من هذا النوع وتركنا فى حيرة مجتهدين لشرح كيف كانت تعمل في هذا المكان وفي مثل هذه الظروف غير التقليدية .

وجدير بالذكر أنه مؤخرا وافقت اللجنة الدائمة للآثار المصرية علي إدراج مشروع ترميم هذه الساقية الأثرية ضمن المشاريع المطلوب ترميمها علي وجه السرعة نظرا لوجودها في مكان مفتوح للزيارة ويعد مقصدا سياحيا هاما ويتضمن المشروع تفكيك السور العلوى للساقية والمشيد من الطوب اللبن وإعادة بنائه مرة أخرى مع إعادة عمل سقف لبئر الساقية من الأخشاب المعالجة علاوة علي عمل سور حديدى دائرى يحيط ببئر الساقية السفلي وجدير بالذكر أن أعمال العالم سامي جيرة قد لاقت مؤازرة كبيرة من الدكتور طه حسين أحد أبناء محافظة المنيا حتي أنه كان يزوره كثيرا في منطقة تونا الجبل وإتخذ له في هذه المنطقة إستراحة خاصة به ومازالت هذه الإستراحة قائمة حتي الآن ثم قام بنشر نتيجة أبحاثه في كتاب صدر باللغة الفرنسية وقامت الهيئة المصرية العامة للكتاب بترجمته إلي اللغة العربية ونشره تحت عنوان في رحاب المعبود توت وكان ذلك عام 1971م كما قام سامي جبرة بعمل حفائر في منطقة المطرية وعين شمس وعمل حفائر أخري في منطقة دهشور بمحافظة الجيزة وكان ذلك عام 1957م وكانت حفائر دهشور هي آخر ما قام به من حفائر وإكتشافات ومؤخرا وفي عام 2017م تم العثور علي كشف أثري جديد بمنطقة تونة الجبل عبارة عن مجموعة من المومياوات لأفراد تعود للعصور المتأخرة وعدد من الدفنات والتوابيت الحجرية أثناء أعمال الحفائر التي تجريها بعثة كلية الآثار بجامعة القاهرة بالموقع تحت إشراف وزارة الآثار وهي أول ما يتم إكتشافه بعد إكتشافات سامي جبرة في نفس المنطقة منذ أكثر من 75 عاما وبخلاف جهود سامي جبرة في مجال الإكتشافات الأثرية فقد ترك للمكتبة العربية والعالمية العديد من المؤلفات والدراسات الآثرية نذكر منها مؤلفه الشهير فى رحاب المعبود توت وهى تتضمن سلسلة إكتشافاته ودراساته فى منطقة تونة الجبل وصدر باللغة الفرنسية وتم ترجمته للغة العربية بعد ذلك وفى عام 1971م صدر عن الهـيئة المصرية العامة للكتاب وذلك بالإضافة للعديد من المقالات والبحوث التي نشرت في المجلات المحلية والدولية وقد إستمر سامي جبرة يدرس في معهد الدراسات القبطية حتي توفي في يوم 9 مايو عام 1979م عن عمر يناهز 87 عاما .

وعندما توفي العالم الكبير سامي جبرة في عام 1979م قام نيافة الحبر الجليل الأنبا غريغوريوس أسقف عام الدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمي الراحل بنعيه في مقال نشر بجريدة وطني في يوم 13 مايو عام 1979م وكان نصه فقدت مصر والقبط والدراسات المصرية والقبطية برحيلك إلي عالم البقاء علما بارزا وأسطونا من أساطين المعرفة في القرن العشرين إليك التحية يا شيخ الآثريين وعميد الدراسات المصرية بغير منازع وأستاذ الأساتذة وأب لعديد من أجيال الدارسين والباحثين لقد كنت كنزا من جوهر إختزنها قلبك وعقلك وروحك وكنت أيضا عمارة شاهقة إرتفعت مدماكا فوق مدماك صنعتها بصبرك وجدك وكفاحك المتواصل إن خسارتنا فيك لا تعوض فأنت بشخصيتك المتزنة الهادئة وقلبك الكبير مجموعة رجال في رجل كنت عالما عملاقا ولكنك كنت قلبا طيبا وروحا نادرة أحببت تلاميذك محبة أب حنون وشجعت ضعافهم ونفخت فيهم من روحك ولم تؤخر شيئا من الفوائد عنهم صنعت لنفسك إسما بأبحاثك الرصينة وحفرياتك المتواصلة في تونة الجبل لمدة تزيد علي ثلاثين سنة حتي صار إسمك لصيقا بها وكأنك أحد معالمها الخالدة وبها وبمؤلفاتك القيمة ومقالاتك في أمهات المجلات العلمية والمؤتمرات العلمية فضلا عن المحلية وصار إسمك معروفا ومشهورا في المحافل العلمية المصرية والعالمية كرمتك الدولة بمنحك جائزتها التقديرية ولكنك قبل ذلك نلت تقدير العقول الكبيرة في مصر وخارج مصر وعندما ولدت سماك والداك سامي ولم تكن تدري لماذ ولكن يبدو أن هذا الاسم أخذ يتحرك في باطنك فأوحي إليك بالسمو والتسامي. حتي صارت حصيلة حياتك هي تجسيد لمعني إسمك فأنت سامي إسم علي مسمي رحمك الله ألف رحمة وعزاؤنا لأسرتك الكريمة وأسرة الدراسات المصرية والقبطية في جامعة القاهرة ومعهد الدراسات المصري كما شهد له درنيون عالم الآثار الفرنسى بعلمه الغزير وبإكتشافاته الهامة كما قال عنه الدكتور حسين فوزى لقد عرفته مكتشفاً وعالما وأثريا ومؤرخاً.
 
 
الصور :
إستراحة سامي جبرة