abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على عاصمة السياحة العربية لعام 2019
تعرف على عاصمة السياحة العربية لعام 2019
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

اختار المجلس الوزاري العربي للسياحة، مدينة الأحساء السعودية، عاصمة للسياحة العربية لعام 2019، وذلك خلال اجتماع وزراء السياحة في الإسكندرية يوم 12 ديسمبر الجارى ، فهي أكبر واحات المملكة العربية السعودية وهي خامس موقع سعودي ينضم إلى قائمة مواقع التراث العالمي الإنساني لمنظمة اليونيسكو العالمية في فرع التراث الثقافي وذلك بموجب القرار الذى تم إتخاذه في الإجتماع الذي عقدته لجنة التراث العالمي في منظمة اليونيسكو في دورتها رقم 42 والتي عقدت في مدينة المنامة عاصمة مملكة البحرين في الفترة من يوم 28 يونيو حتى يوم 2 يوليو عام 2018م وذلك بعد أن قدمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية ملف تسجيل واحة الأحساء في قائمة التراث الإنساني العالمي إلى لجنة التراث العالمي بمنظمة اليونيسكو وقام رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان بإعلان ذلك وأوضح أن أقدم تاريخ للإستقرار البشري في الأحساء يرجع إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد حيث تميزت الأحساء بنشاط زراعي كبير عبر التاريخ فقد عرفت الأحساء أساليب زراعية متنوعة وأنظمة ري متطورة وتم الكشف عن قنوات ري تمتد على طول الأجزاء الشرقية للواحة تحمل الماء من العيون والينابيع إلى الأراضي الزراعية وجدير بالذكر أن المواقع الأربعة الأخرى التي سبق تسجيلها كمواقع تراث عالمي بالمملكة السعودية هي مدائن صالح وتم تسجيلها عام 1429 هجرية الموافق عام 2008م وحي الطريف بالدرعية بالدرعية التاريخية وتم تسجيله في عام 1431 هجرية الموافق عام 2010م ومدينة جدة التاريخية وتم تسجيلها في عام 1435 هجرية الموافق عام 2014م والرسوم الصخرية في جبة والشويمس بمنطقة حائل وتم تسجيلها في عام 1436 هجرية الموافق عام 2015م .

وتقع محافظة الأحساء شرقي المملكة العربية السعودية وعاصمتها هي مدينة الهفوف وهي من المدن التجارية الكبرى بالمملكة السعودية وهي محاطة بالمزارع من جميع الجهات وتتكون في الأصل من ثلاث أحياء كبيرة قديمة كانت توجد داخل أسوارها هي الكوت والنعاثل والرفعة كما تم بناء حيين آخرين خارج الأسوار هما الصالحية والرقيقة ثم بمرور الزمن تم بناء أحياء أخرى خارج الأسوار ولكن بشكل أحدث من ذي قبل ففي الشمال تم بناء حي الفاضلية وفي الجنوب تم بناء حي الثليثية وحي المزروعية في الفترة ما بين عام 1354 هجرية وعام 1376 هجرية وهي الفترة الموافقة لمرحلة ما بعد إكتشاف النفط في المملكة وفي عام 1376هجرية هدمت الدولة أسوار المدينة وردمت الخندق المحيط به معبرة بذلك عن مرحلة جديدة للنمو العمراني فيها شملت فتح توسعات شارع السوق العام وفتح شوارع أخرى في المدينة أبرزها الشارع الملكي الممتد من شارع السوق العام بإتجاه الشمال نحو منطقة تسمي المبرز وشارع المدير وشارع يوصل إلى مطار الهفوف وشارع إلى محطة السكة الحديد وشوارع أخرى في حي الرفعة والنعاثل كما تم تشييد سوق تجارى كبير للخضر والفواكه واللحوم كما بنت الحكومة السعودية 20 محلا تجاريا حديثا وأوصلت خدمات الكهرباء والمياه النقية إلي منازل المدينة كما شهد عام 1393هجرية إلتحاما سريعا مع موجة التغيير العمراني التي تمخضت عن مرحلة الطفرة الإقتصادية في المملكة حيث منح صندوق التنمية العقارية القروض الميسرة للسكان في المدينة والتي على أثرها قامت أحياء سكنية جديدة .

وتعد منطقة الأحساء بوابة دول الخليج العربي من جهة السعودية والأحساء جمع حسي وهو الماء الذي تمتصه الأرض الرملية فإذا إختزن في طبقات صخرية صلبة فيحفر ويتم إستخراجه ويكتب الإسم عادةً في اللغة العربية الأحساء وفي حالات قليلة يكتب الحسا وغالبا ما ينطق الإسم على وجه كتابته الحسا وقليلا ما ينطق إسم الأحساء بين سكانها ويطلق علي ساكن الواحة إسم حساوي وجمعها حساوية ومحافظة الأحساء هي أكبر المحافظات السعودية مساحةً وتحيط بها الرمال من كل جانب ولكن لكونها واحة خصيبة فكأنها بهذا التكوين الطبيعي قد صنعت حضنا للحياة وسط البيئة الصحراوية القاحلة ويبلغ إجمالي مساحتها مع المراكز التابعة لها حوالي 534 ألف كيلو متر مربع أي ما يقارب ربع مساحة المملكة العربية السعودية تقريبا وتمتد حدود محافظة الأحساء الإدارية إلى محافظة بقيق شمالا والخليج العربي وخليج سلوى شرقا وسلطنة عمان جنوبا وصحراء الدهناء غربا وهي تعد من المناطق الصحراوية المدارية الجافة وتنقسم السنة فيها إلى فصلين أحدهما صيف طويل يستمر خمسة أشهر من السنة منذ أواخر شهر أبريل وحتي بداية شهر أكتوبر من كل عام والآخر شتاء طويل أيضا يتراوح مناخه بين البرودة والإعتدال ويبدأ من بداية شهر أكتوبر وحتي أواخر شهر أبريل من كل عام ولا يزيد الربيع والخريف عن بضعة أيام تندمج في مناخ الفصل الرئيسي الذي يليه كما تهطل الأمطار في الواحة في فصلي الخريف القصير والشتاء الطويل بمتوسط يتراوح بين 50 و100 ملم كما تتعرض الواحة أحيانا للعواصف الرملية .

وتمتد واحة الأحساء على مساحة قدرها حوالي 16 ألف هكتار أى 160 كيلو متر مربع وتضم بين جنباتها أكثر من 3 ملايين نخلة ولذا يطلق البعض عليها لقب بحر النخيل ويقدر إنتاجها السنوي بما يزيد عن 100 ألف طن من التمور بما يعادل حوالي 10% من إنتاج المملكة كما تنتشر في الواحة زراعة الفواكه جنبا إلى جنب مع زراعة التمور والتي تقدر بحوالي 400 ألف شجرة فاكهة يبلغ إنتاجها السنوي 13 ألف طن وهذه الواحة عبارة عن سهل خصب محصور بين شاطئ الخليج العربي وصحراء الدهناء والصمان وتشمل مساحات واسعة مزروعة بأشجار النخيل وبعض الموالح والخضراوات فهي أراض زراعية منبسطة ترتفع عن سطح البحر ما بين 120 و160 مترا مع إنحدار بسيط من الغرب إلى الشرق وهي تمتاز بتوافر المياه الجوفية وذلك بسبب وجود الينابيع المتدفقة طبيعياً فيها عن طريق تكوين النيوجين في معظمها وهي مياه قادمة من الجهة الغربية والجنوبية الغربية كما يكمن سبب تجمع المياه في الواحة بالذات بسبب إحاطة صدع الغوار بها بشكل هلالي والذى يبدأ من الجنوب الغربي بداية من جبل الخرماء جنوب الواحة بحوالي 20 كيلومتر ثم يتجه شمالا مع إنحراف قليل للشرق ثم يتجه شمالا مع إنحراف قليل للغرب إلى أن ينتهي شمالا عند بالدلاليس على بعد 20 كيلو متر من الواحة ومن ثم تتوافر مجموعة كبيرة من الينابيع بالواحة وهي تقع في منطقة محدودة وشريط متتابع من الجهة الغربية لها حيث تبدأ من الجنوب الشرقي مجموعة عين برابر وتشمل اللويمي وأم الخيس وبهجة وثعلبثة وأم الليف والمشيطية وغيرها ومن الغرب تبدأ ينابيع عين الخدود وأم جمل والحقل ومن الشمال تبدا ينابيع عين باهلة والجوهرية ثم تبدأ مجموعة أخرى تخرج من الواحة في الإتجاه الشمالي الغربي وهي مجموعة ينابيع عين الحارة ومنصور وأم سبعة والحويرات .

ويشتمل موقع واحة الأحساء علي العديد من المعالم الأثرية الهامة منها مسجد جواثى والذى تم بناؤه في عهد النبي محمد عليه الصلاة والسلام في العام السابع للهجرة وقد تشرف ببنائه سكان بلاد البحرين بنو عبد قيس وهم الذين بادروا بإسلامهم طوعا لا كرها وقد مدح النبي عليه الصلاة والسلام أهل هذه الديار بقوله أكرموا إخوانكم فإنهم أشبه الناس بكم أسلموا طوعا لا كرها ويعود أصل إسم جواثى من جأث الرجل إذا فزع حيث كانأهل المنطقة يرجعون إلي موقع المسجد عند الفزع فسموه بذلك وهذا يؤيده وجود حصن بالموقع تشير المصادر التاريخية إلي أنه قد إعتصم به المسلمون الذين ثبتوا على دينهم عندما حاصرهم أهل الردة في عام 11 هجرية بعد وفاة النبي محمد صلي الله عليه وسلم بشهور قليلة وقد إستنجدوا بخليفة رسول الله أبي بكر الصديق على لسان شاعرهم عبد الله بن حذف الكلابي فأرسل لهم الخليفة أبو بكر الصديق بجيش يقوده العلاء بن الحضرمي وقضى على الفتنة في المنطقة ويعتقد أن الأراضي في الجنوب الغربي من جواثى تضم رفاة من إستشهد من المسلمين في حروب الردة في هذه المنطقة ومنهم الصحابيين الجليلين عبد الله بن سهيل بن عمرو وعبد الله بن عبد الله بن أبي رضي الله عنهما وفي الوقت الحالي فإن موقع هذا الحصن عبارة عن كثبان رملية وبه منخفضات تظهر فيها دلائل إستيطان قديم ومبان مندثرة ربما تكون بقايا جواثى الأمس أو جزءا منها كما تظهر بالموقع دلائل إستقرار نشط في موضع التلال التراكمية التي توجد بالموقع في صورة مجموعات من التلال الأثرية التي تغطيها الرمال وتنتشر فوقها أصناف عديدة من البقايا الفخارية والخزفية وأنواع من الزجاج الملون والأبيض الشفاف وعندما سرق الحجر الأسود من مكة المكرمة من قبل القرامطة وضع في هذا المسجد ما يقرب من 22 عاما حيث كان هؤلاء قد أخذوا الحجر عام 317 هجرية وغيبوه 22 سنة ثم تم رده إلى موضعه سنة 339 هجرية ففي عام 317 هجرية وتحديدا في يوم الثامن من شهر ذى الحجة والمعروف بيوم التروية قام أبو طاهر القرمطي ملك البحرين وزعيم القرامطة بغارة على مكة المكرمة والناس محرمون وإقتلع الحجر الأسود من مكانه وقتل عدد كبير من الحجاج وفي عام 318 هجرية تقريبا وضع الحجر الأسود في موقع هذا المسجد في صحراء شبه الجزيرة العربية بواحة الأحساء وأمر القرامطة سكان منطقة القطيف بالحج إلى ذلك المكان ولكن الأهالي رفضوا تلك الأوامر فقتل القرامطة أناسا كثيرين من أهل القطيف قيل وصل عددهم إلي ثلاثين ألفا ويقول إبن كثير عن إسترجاع الحجر إلى مكانه الأصلي إنه في شهر ذى القعدة من عام 339 هجرية تم رد الحجر الأسود المكي إلى مكانه في البيت وقد بذل لهم أي القرامطة الأمير بجكم التركي خمسين ألف دينار على أن يردوه إلى موضعه فلم يفعلوا ثم أرسلوه إلى مكة المكرمة بغير شيء فوصل في شهر ذي القعدة من هذه السنة ولله الحمد والمنة وكان مدة مغايبته عندهم 22 سنة ففرح المسلمون لذلك فرحا شديدا هذا ولا تزال قواعد هذا المسجد قائمة إلى وقتنا الحالي .

ومن معالم موقع واحة الأحساء أيضا قصر يسمي قصر إبراهيم أو قصر القبة أو قصر الكوت وهو قصر تاريخي وأحد آثار الأحساء بالمنطقة الشرقية في السعودية ويقع شمال حي الكوت حيث كان هذا القصر هو المقر الرئيسي لحامية الدولة العثمانية في إقليم الأحساء في الهفوف التابعة للبصرة آنذاك وقد سيطر عليه الملك عبد العزيز آل سعود ليلة الخامس من شهر جمادى الأولى عام 1331 هجرية الموافق يوم 13 أبريل عام 1913م أثناء ضمه للأحساء وقد بدأ بناء القصر مع مسجد يسمي مسجد قبة عام 978 هجرية الموافق عام 1571م وخلال القرن التالي توسع ليضم قلعة وسجنا وحمامات تركية وقد إختلفت الروايات حول تسمية القصر بقصر إبراهيم حيث يرجع البعض سبب التسمية إلى القائد العثماني إبراهيم باشا في تلك الفترة التي حكمت الدولة العثمانية الأحساء ويرى البعض أن هذا الإسم أطلق على القصر خلال القرن الرابع عشر الهجري ومنهم من قال إن تسمية القصر بإبراهيم نسبة إلى قائد الجند العثماني الذي حوله فترة من الفترات إلى مقر للحامية بدل قصر صاهود بمنطقة المبرز وهناك رواية أخرى تقول إن من بنى القصر هو إبراهيم بن عفيصان أمير منطقة الأحساء في أواخر القرن الثامن عشر الميلادى ويغطي قصر إبراهيم مساحة قدرها 16500 متر مربع وشكله العام يجمع بين البناء الإسلامي والعسكري ويعطيه بناؤه الضخم ومشارفه العلوية تأثير القلاع النموذجية والمسجد الملحق بالقصر في غاية الجمال والهدوء ويتكون طراز القصر المعماري من طرازين هما الطراز الديني حيث نجد به الأقواس شبه المستديرة والقباب الإسلامية بارزة في القصر وفي محراب المسجد والتي يسود إستعمالها في تركيا وبالنسبة لمئذنة المسجد فهي تأخذ شكل المسلة السائدة في الأشكال التركية مع كونها من الخشب والطراز العسكري وهذا يتمثل في الأبراج الضخمة التي تحيط بالقصر بالإضافة إلى ثكنات الجنود السكنية التي تمثل شرق القصر وإسطبلات الخيول أما شكل القصر العام فهو مستطيل الشكل ويقترب من المربع مع سور طويل وأبراج في الزوايا وأحياناً في نقاط متوسطة أما الأبراج فهي مستديرة الشكل بصفة عامة وملتصقة مع هيكل السور والأسوار بها متاريس مع حواجز عالية للحماية وسقوف الأبراج أيضا بها حواجز عالية وهي مستديرة مثل حواجز السور مع وجود فتحات لإطلاق النار وهناك مجموعات متنوعة من الفتحات لأغراض الإستطلاع والمراقبة وتعتبر ردهة القصر من أشكال التصميم المميزة وهي عبارة عن فتحة مغطاة بجزء بارز من المبنى ومنها يمكن للجنود النظر إلى أسفل السور .

وإلي جانب قصر إبراهيم يوجد بالأحساء قصران أثريان آخران هما قصر صاهود وقصر محيرس أما قصر صاهود فهو يقع في حي الحزم بمنطقة المبرز وقد بني القصر الحالي ما بين عام 1790م وعام 1800م ولم يكن يلجأ الناس إليه إلا في أوقات الحصار والحروب وهناك خلاف في من بنى القصر ويعتقد أن بناءه القديم يرجع إلى بدايات عهد أمراء بني خالد وهم قبيلة عربية توجد اليوم في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية حيث كانت دولتهم تمتد من حدود عمان جنوبا إلى حدود البصرة شمالا بالإضافة إلى منطقة القصيم ومنطقة الجوف ونجد لها وجود أيضا في عدد من الدول العربية هي الكويت والبحرين وقطر والإمارات والعراق والأردن وفلسطين ومصر وكان هذا القصر يستخدم للدفاع عن المدينة وعن الاراضي الزراعية حولها وكمراقب لمخيمات البدو الموسميين ويعود إسم القصر إلى مدفع كان منصوبا داخله يطلق عليه صاهود وقد برزت أهمية هذا القصر بسبب موقعه الخارج عن المنطقة السكنية مع إمكانية صد أي هجوم يأتي من العدو وقد أصبح فيما بعد مقرا لسكن الجنود في بداية حكم الملك عبد العزيز للسعودية في الثلاثينيات من القرن العشرين الماضي ومؤخرا إكتشفت هيئة الآثار بمحافظة الأحساء قطعا من قاذفات حربية قديمة خلال عملية الحفر في موقع قصر صاهود أثناء عملية ترميمه كما تم العثور على مدفع قديم وقطع أثرية يعود تاريخها إلى مئات السنين وهذا القصر من حيث الوصف عبارة عن شكل مستطيل أبعاده 125 متر × 80 متر أى أن مساحته الإجمالية 10 آلاف متر مربع ويواجه مدخل القصر الجهة الغربية ويحيط به جدار دفاعي منخفض وكان هذا الجدار الخارجي محاطا بخندق مائي جاف وتختلف الحوائط الدفاعية لقصر صاهود عن بقية الحصون في الأحساء بأنها تحتوي على جدران خارجية وداخلية ويعتقد أن أبراج قصر صاهود من أكثر الأبراج في القصور تنوعا وتعقيدا من ناحية التصميم وعند الدخول إلى ساحة القصر توجد عدة مباني مبنية على طول جداره الغربي وبجوار المدخل توجد السلالم الرئيسية ويوجد بداخله مسجد واسع ومقسم إلى فسحتين مقسمتين بثلاثة أعمدة أسطوانية حجرية أما المحراب والمنبر فموجدان في مشكاتين في جدار القصر وأما قصر محيرس فقد تم تشييده على قمة تل عام 1208هجرية وهو يقع في شمال شرقي مركز هيئة مشروع الري والصرف شمال منطقة المبرز وهو الآن محاط بالمباني الجديدة داخل حي الأندلس في محافظة الأحساء وعلى الرغم من تطوير المساحة المحيطة بهذا القصر بإنشاء حديقة قصر محيرس بمسطحات مزروعة وتوجد بداخلها ألعاب ودورات مياه وإضاءة فما يزال قصر محيرس المحاط بالمباني الحديثة كغيره من المعالم التاريخية والأثرية المعروفة في المنطقة التي تم بناؤها من الطين مضافا إليه مواد أولية كالخيش والتبن يتعرض للإهمال بسبب غياب الصيانة والتأثر بعوامل التعرية والظروف الجوية المختلفة .

وبخلاف القصور المذكورة المتواجدة بواحة الأحساء يوجد ميناء قديم بالمنطقة يسمي ميناء العقير وقد سمي بهذا الإسم العقير أو العجير كما يسميه أهالي الأحساء نسبة إلي إسم قبيلة عجير التي كانت تسكن المنطقة خلال الألف الأول قبل الميلاد وقد ورد في معجم البلدان لياقوت الحموي أن العقر هو كل فرصة بين شيئين وتصغيرها عقير وهو يعتبر أقدم ميناء بحري في المملكة العربية السعودية وفي فترة حكم الدولة العثمانية لمنطقة الخليج كان له أهميته لكونه كان يعد أهم وسيلة إعتمد عليها الحكام العثمانيون في الإتصال بالسلطة المركزية بإسطنبول عاصمة الخلافة آنذاك ولذا فقد أولوه المزيد من العناية والإهتمام وقد إستمرت هذه الأهمية في عصر الدولة السعودية حيث كان قبل إكتشاف البترول بالمملكة هو الميناء الرئيسي للمناطق الداخلية من الجزيرة العربية بالمنطقة الشرقية وجنوب ووسط نجد ووسيلة الإتصال بالعالم الخارجي لما وراء البحار حيث بلاد الهند والصين كما كان هذا الميناء سوقا مهما ورئيسيا من الأسواق التجارية القديمة المطلة على الخليج العربي من الناحية الغربية منذ فترة ما قبل الإسلام حيث ذكر بعض المؤرخين أنه كان يلتقي فيه عدد كبير من تجار الأقاليم والأقطار المجاورة وتعرض فيه ألوان شتى من محاصيل بلاد العرب ومنتجات البلاد الأجنبية حيث كانت ترد إلي الميناء العديد من المنتجات إلى منطقة الأحساء ومنهاإلى المناطق الأخرى حيث كانت ترد إليه من الهند والصين وإيران والعراق واليمن وحضرموت وعمان السفن محملة بمختلف أصناف البضائع مثل الأخشاب والمواد الغذائية والبن والهيل والبهارات والملابس والعطور والبخور والصندل وتعود محملة بأهم منتجات الأحساء من التمور والدبس وفسائل النخيل وسعفها والصوف والمواشي وبعض المنتجات اليدوية كالفخار والمشالح الأحسائية الشهيرة ومن هذا الميناء إنطلقت الجيوش الإسلامية التي فتحت أجزاء من بلاد فارس والهند حتي وصلت إلى مشارف بلاد الصين وقد تم الإستغناء عن هذا الميناء بعد إنشاء ميناء الملك عبد العزيز بمدينة الدمام من أجل تلبية الإحتياج المتزايد من التبادل التجاري مع دول العالم ولا تزال بعض آثار ومباني هذا الميناء موجودة إلى الآن وأصبحت معلما أثريا وقد قامت الوكالة المساعدة للآثار والمتاحف بالتعاون مع إدارة التعليم بمحافظة الأحساء بعملية تسجيل وتوثيق وترميم المباني الأثرية الخاصة بهذا الميناء عن طريق إحدى المؤسسات الوطنية وتشمل هذه المباني الخان ودار الإمارة والحصن والمسجد وشملت العملية ترميما شاملا لجدران المباني المتضررة مع مراعاة وهدم وإعادة بناء الجدران التي لايمكن ترميمها وإستبدال الأسقف المنهارة والضعيفة وتأهيل الموقع بشكل عام ليصبح أحد روافد السياحة في المملكة كما يشمل المشروع تسجيل وتوثيق الميناء بشكل كامل بالطرق العلمية ومتابعة أعمال الترميم وما يتم إكتشافه من جراء أعمال التنقيب للمباني هذا وتتميز هذه المباني ومباني منطقة العقير بوجه عام بأنه ترتبط فيها الأهداف الجمالية والأغراض الإنشائية والتي إنصهرت فيها الموروثات المعمارية التقليدية للمنطقة والأساليب المعمارية الواردة إليها من الخارج خاصة العناصر المعمارية العثمانية والمتميزة بالأقواس العديدة الأشكال والزخرفة والقباب وتسخير المكونات المعمارية لأغراض الإضاءة والتهوية الطبيعية ونتج عن هذا أسلوب جديد للعمارة فرضته أحيانا المواد البنائية المتوافرة بالمنطقة وقد ترجم ذلك الأسلوب أفكار ومهارة يد البناء الأحسائي التي إنتشرت في كل المنطقة وشملت كافة الوحدات المعمارية هذا وجدير بالذكر أنه بالفعل في أثناء عمليات الترميم المشار إليها عثر على أوان فخارية مكتملة تنتمي للفترة الساسانية المبكرة وقطع فخارية مزججة من الداخل والخارج تتميز بلونها الفيروزي والزيتوني والأخضر الغامق وفخار مطلي بطينة كريمية وفخار مزجج وعليه زخارف غير بارزة تزينها تشكيلات نباتية وفخارية مزججة يشبه البروسلين الصيني كما عثر على فخار مزجج بالأزرق الفاتح من الداخل والفيروزي من الخارج وزخرفته بارزة قوامها أشكال نباتية كما عثر على عينات من طين الخزف الملون باللون الزيتوني من الخارج وبه خطوط صفراء غامقة وهذه النماذج الفخارية تعود لفترة إسلامية مبكرة حيث أن أغلبها عباسي وعثر أيضا علي مجموعة من الفخار السرفين الناعم الملمس ومجموعة فخار بمختلف الألوان وهي أخضر وأزرق بعضها يعود إلى القرن الثالث والرابع الهجريين وعثر أيضا على قطعة حجر عليها خربشات ربما تكون بالخط المسند الأحسائي وعثر على دينار سك في عهد الدولة الطولونية وقد أثبتت هذه الحقب التاريخية حسب المباني المكتشفة حيث تعود الفترة الأولى للعصر العباسي المبكر وتعود الفترة الثانية للقرن العاشر الهجري وهي فترة الصراع التاريخي في أوائل القرن السادس عشر الميلادى بين الغزاة البرتغاليين الذين حاولوا بسط نفوذهم في الجزيرة العربية وبين حكام الأحساء من آل جبور والذين عرف عنهم عدلهم وتشجيعهم وإنصافهم للعلم والعلماء .

ومن معالم التراث العالمي أيضا في واحة الأحساء يوجد جبل يسمي بجبل القارة وهو يقع بالقرب من بلدة القارة في محافظة الأحساء ويعتبر هذا الجبل من الجبال الفريدة من نوعها لإحتوائه على كهوف أو ما يسمى بالمغارات بين أهالي الأحساء وتتميز هذه الكهوف والمغارات بأنها باردة صيفا ودافئة شتاءا وهو من أبرز المعالم السياحية الطبيعية في الأحساء وقد عرف منذ تاريخ قديم وكان يعرف بإسم جبل الشبعان وهو يبعد عن مدينة الهفوف عاصمة محافظة الأحساء بحوالي 15 كيلو متر شرقا ويقع وسط الواحة الخضراء الممتلئة بأشجار النخيل الباسقة بين أربع قرى هي القارة والتويثير والدالوة والتهيمية والجبل يحتل مساحة كبيرة فمساحة قاعدته حوالي 14 كيلو متر مربع أي 1400 هكتار ويتكون من صخور رسوبية بلون ضارب إلى الحمرة ويتميز بكهوفه ذات الطبيعة المناخية المتميزة فهي ليست مجرد تكوينات صخرية فريدة بل تخالف أجواء الطقس السائدة خارج الجبل فهذه الكهوف باردة صيفا ودافئة شتاءا وبذلك فهي تتمتع بطقس معتدل شتاءا وصيفا نسبة إلى العزل الحراري الذي تضيفه لهذه المغارات الصخور الرسوبية التي تتسبب في إحساس الزوار بالبرودة صيفا والدفء شتاء وعلي وجه العموم فإن درجة الحرارة داخل هذه الكهوف تتراوح حول 20 درجة مئوية وهي درجة حرارة مناسبة جدا صيفا وشتاءا وقد عملت بلدية الأحساء إلى تحسين بعض المواقع حول هذا الجبل وتحسين مدخله هذا ويتبعه مواقع لاتقل أهمية عنه من ناحية التكوينات الجميلة والرائعة منها رأس القارة وهو قمة صخرية وسط بلدة القارة وكذلك جبل أبو جيص وكلها مواقع عليها دراسات إستثمارية في الجوانب السياحية لإستغلالها بشكل أمثل كالتسلق والتلفريك والمظلات مستقبلا .

وبواحة الأحساء يوجد سوق قديم يسمي سوق القيصرية وهو سوق تاريخي قديم يقع بحي الرفعة في الأحساء وهو من الأسواق الشعبية التاريخية وقد تم بناؤه عام 1238 هجرية الموافق عام 1922م ويحتوي السوق على نحو 422 محلا تملك البلدية منها 177 محلا يتم تأجيرها للأهالي بينما يمتلك الأهالي باقي المحلات وهو يتكون من صفوف من المحلات تقع في ممرات مغلقة ومسقوفة ويشبه بناء السوق الطراز العثماني وللأسف فقد إندلع حريق في هذا السوق في شهر شعبان عام 1422 هجرية الموافق شهر نوفمبر عام 2001م مجهول سببه ولكن يقال إن السبب كان ماس كهربائي وقد تسبب هذا الحريق المجهول السبب في الكثير من الأضرار المادية وبعد حدوث هذا الحريق المفاجئ لسوق القيصرية بادرت الهيئة العامة للسياحة والتراث القومي بالسعودية بالتنسيق مع المسؤولين لإعادة إعمار السوق لما يحمله من أهمية تاريخية وإقتصادية وفي البداية كان هناك توجه لإنشاء سوق علي الطراز الحديث والذى يطلق عليه مول وتم التواصل بين الهيئة وبين محافظ الأحساء ورئيس بلدية المحافظة والإجتماع بهما وتوضيح أهمية إعادة إعمار سوق القيصرية بطرازه التراثي كما كان عليه سابقا ووجدت الهيئة كل التجاوب والتعاون منهما كما سعت الهيئة إلى تشكيل لجنة ضمت عددا من المختصين من جامعة الملك فيصل ومن بلدية المحافظة ومن الهيئة لدراسة الحلول والبدائل المقترحة لتطوير وإعادة تأهيل سوق القيصرية وتم إختيار البديل التاريخي الذي يركز على إعادة إعمار السوق كما كان عليه سابقا وحرصت كل من الهيئة والبلدية على ربط القيصرية مع العناصر التاريخية والثقافية والعمرانية في وسط مدينة الهفوف بحيث تعكس في مجملها مركز مدينة الهفوف التاريخي وفي أواخر عام 2013م تم إفتتاح سوق القيصرية بشكل كامل بعد 12 عام من إندلاع الحريق الذي كان قد تسبب في إغلاقه ويعتبر هذا السوق أحد أهم المعالم السياحية بمدينة الهفوف حيث يفد إليه الزوار من شتى الدول العربية والأجنبية ودول الخليج العربي مثل الكويت والبحرين وقطر ودولة الإمارات العربية وسلطنة عمان .
 
 
الصور :