abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جبل الدكرور .. متعة العلاج بالرمال الساخنة
جبل الدكرور .. متعة العلاج بالرمال الساخنة
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


يتوافد الناس من مختلف أرجاء مصر والعالم أجمع أثناء فصل الصيف على أدرارمبريق باللغة الأمازيغية أو جبل الدكرور بواحة سيوة ليس فقط لأنه أحد المعالم الأثرية الفرعونية المهمة بل ليتمتعوا بحمامات الرمال الساخنة والتي تتميز بقدرتها على علاج الروماتيزم والأمراض الجلدية وآلام المفاصل والعمود الفقرى والنقرس والدهون المتراكمة فى داخل الجسم وخارجه ويبدأ الإقبال على جبل الدكرور فى منتصف شهر يونيو وخلال شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر نظرا لأنه يعتبر منتجعا طبيعيا للإستشفاء لما يتميز به من سخونة رماله التى لها من الخواص ما يجعلها قادرة على علاج العديد من الأمراض كما يعد موسم الدفن بواحة سيوة مصدر رزق لأبناء الواحة .


ويقع جبل الدكرور على بعد 3 كيلومتر جنوبي شرق واحة سيوة ويعرف هذا الجبل بخواصه المناخية العلاجية وخاصة لمرضى الروماتيزم حيث يشتهر بالخصائص العلاجية لرماله الساخنة منذ قديم الزمان كما ذكرنا في السطور السابقة ويوجد به مقبرتان ظاهرتان إحداهما أعمدتها الستة قطعت في العصور السابقة وفي العصر اليوناني وكل المقابر خالية من أي نقوش على جدرانها كما يوجد به كهفان منحوتان يرجعان للعصر الفرعوني المتأخر أو أوائل العصر البطلمى وهناك أساطير عديدة تروى عن الجبل وعن كنوز الملك إبريق وهو ملك من ملوك سيوة قديما يرويها أبناء الواحة جيلا بعد جيل هذا ويحتفل السيويون في كل عام عندما يحل شهر أكتوبر وعند إكتمال القمر بدرا بعيد الليالي القمرية أو عيد السلام فعند سفح جبل الدكرور يجتمع السيويون شيوخا وشبابا وأطفالا ونساء وتعقد المصالحات لإنهاء الخلافات بين القبائل وبعد التصالح يتناول الجميع الغذاء دليلا على إنتهاء أي خصومات وقعت على مدار العام هذا وتروى حكايات عديدة عن السبب الرئيسي لهذا العيد منها إنه قبل أكثر من مائتي عام كانت الصراعات على أشدها بين قبائل شرق وغرب سيوة وصل فيها سيل الدماء لقرن من الزمان قبل أن يتوقفوا ويقرروا بث السلام بين الصفوف وهو ما تحول لإحتفال سنوي لا يتبدل ولايتغير موعده منذ ذلك الوقت .

وقد أثبتت التجارب العلمية أن الدفن برمال سيوة يساعد في علاج كثير من الأمراض وهناك باحثون قاموا بأخذ عينات من الرمال لفحصها وثبت أنها تتميز بقدرة كبيرة على العلاج وبالفعل فإن بعض الناس يأتون إلى واحة سيوة وهم مقعدون ولا يستطيعون الحركة وبعد عملية الدفن يتمكنوا من أن يسيروا على أقدامهم من جديد وعن مراحل العلاج بالدفن في الرمال بالرمال فإنه يقوم المعالج بحفر حفرة أفقية على قدر طول الشخص الذى يخضع لعملية الدفن فى الصباح الباكر في حوالي الساعة السابعة صباحا وتترك الحفرة لكى تتوهج رمالها من أشعة الشمس ثم يوضع الشخص داخل الحفرة في تمام الساعة الواحدة ظهرا وهو يرتدي بنطالا قصيرا من قماش خفيف وتتم تغطيته بالرمال الساخنة وتوضع غطرة على رأسه لحمايته من ضربة الشمس وتبدل عليه الرمال مرات عديدة على قدر تحمل الشخص للرمال حيث يمكث الشخص بالحفرة مدة تتراوح بين 10 دقائق و15 دقيقة على حسب تحمله للرمال الساخنة ويتكرر الدفن من 3 إلى 7 أيام على حسب نوع المرض ويلف المريض عند خروجه من الحفرة ببطانية صوف ويدخل إلى أحد الخيام ويشرب مشروب الحلبة الساخن ويدهن جسمه بزيت الزيتون ولا يجب أن يتعرض لتيارات هواء أو يشرب ماء مثلج خلال هذه الأيام .

وإلي جانب ذلك يكون هناك برنامج غذائي متكامل في خلال أيام العلاج لكل مريض حيث يتم تقديم وجبة الإفطار له في تمام الساعة السابعة صباحًا تتضمن مشروب يسمى اللبيجي وهو عبارة عن روح النخلة على الريق ثم عسل نحل وزبادي وفى وجبة الضحوية وموعدها يكون في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا فهي تكون عبارة عن زبادي وتمر ثم يتوقف الشخص عن تناول الأطعمة حتى موعد الردم في تمام الساعة الواحدة ظهرا أما الوجبة الرئيسية فتقدم له في العشاء في حدود الساعة السابعة مساءا وتتكون من لحوم أو دجاج وأرز ومرق ثم يتوقف المريض عن الطعام حتي صباح اليوم التالي وهناك ملاحظة في غاية الأهمية بالنسبة لمن يرغب في العلاج بالدفن في الرمال الساخنة بجبل الدكرور حيث لا يجب أن يكون الشخص مريضا بالقلب أو الضغط أو السكر أو أن تكون حرارته مرتفعة لأن المريض يفقد الكثير من العرق والدهون وبالتالى يفقد الكثير من وزنه وبخصوص المقابل المادي للعلاج في اليوم الواحد شاملا العلاج والتدليك والمتابعة وكشف الطبيب الرسمي والوجبات الغذائية فإنه يكون في حدود 250 جنيها لليوم الواحد هذا ولكل فرد في الفريق المعالج وظيفته ومهمته وإختصاصه فهناك من هو مسئول عن عملية الدفن وآخر للتدليك بزيت الزيتون وآخرين يقومون بتحضير الوجبات الغذائية للمرضى وكل هؤلاء يعملون فى تعاون وإنسجام وتنسيق كامل بينهم تبدو فيه روح المحبة والألفة من أجل مساعدة من قصدوا العلاج .
 
 
الصور :