abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
آثار مصر المنسية
آثار مصر المنسية
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

تزخر بلادنا الحبيبة مصر أم الدنيا في شتي ربوعها بوجود وفرة من الاثار تمثل مختلف العصور بداية من العصر الطباشيرى أى منذ أكثر من 65 مليون سنة وحتي العصر الحديث ولكن وللأسف الشديد الكثير من هذه الآثار مهمل ولم يحظ بالإهتمام الكافي وغير موضوع علي خريطة السياحة المصرية ولا يتم الترويج له في الخارج وحتي الكثير من المصريين لا يعلمون عنه الكثير ومن هذه الآثار المهملة العديد من المناطق الأثرية المتواجدة في محافظات الوجه البحرى القريبة من القاهرة مثل القليوبية والدقهلية والغربية وكفر الشيخ والشرقية والتي لو وضعت علي خريطة السياحة المصرية وتم الترويج الجيد لها ستحقق دخلا كبيرا حيث يمكن تنظيم رحلة يوم واحد لزيارتها من القاهرة والعودة في مساء اليوم نفسه حيث أن أبعد مسافة لهذه المناطق عن القاهرة في حدود 150 كيلو متر علي الآكثر تستغرق حوالي ساعتين خاصة بعد تطوير الكثير من الطرق الإقليمية بين القاهرة والمحافظات ويتبقي فقط تمهيد بعض الطرق الداخلية التي توصل إلي هذه المناطق الأثرية مع تطوير هذه المناطق وإعدادها لإستقبال الأفواج السياحية وتنفيذ التجهيزات اللازمة ومن أهم تلك المناطق :-


-- منطقة تل وحمامات أتريب الأثرية بمدينة بنها وهي تقع في الجهة الشرقية من المدينة حاليا ولقد تاكد لعلماء الآثار أن تاريخ هذه المدينة يرجع على الأقل إلى الأسرة الرابعة الفرعونية وهى الأسرة التى أسسها الملك سنفرو حوالى عام 2613 ق.م ومدينة بنها الحالية قامت على الجزء الغربى من مدينة أتريب القديمة التى إختفت على مر الزمن تحت الزراعات والمنشآت البنائية الحديثة ولم يتبق من أتريب الأثرية سوى أجزاء يسيرة ترتفع عن سطح الأرض على شكل تلال يطلق عليها مجازا تل أتريب ومن أهم المواقع الأثرية بها حمامات أتريب الأثرية وهى حمامات شبه متكاملة ولم يكن الغرض منها الإغتسال فقط بل كانت تستخدم كمنتديات يجتمع فيها الأهالى وقت الظهيرة للمناقشة والحوار ومن أهم مكونات الحمام صالة الإستقبال وخلع الملابس وصالة الألعاب كما توجد حجرات تسخين للمياه ومواسير لتصريف المياه الباردة والساخنة وقد بنيت الحمامات بالطوب الأحمر المكسو بطبقات من الجير والرمل والحمرة وقد تعرضت تلك الحمامات للعوامل الجوية السيئة من رياح وأمطار وتغير حاد في درجات الحرارة مابين الشتاء والصيف مما أثر تأثيرا ضارا على أجزائها وقد وجد أيضا بشارع فريد ندا بأتريب ببنها تابوت من الحجر الجيرى وهو لايزال موجود في مكانه حتي الآن وهو تابوت أثرى وهو في حالة جيدة ويحمل التابوت من جميع جوانبه شريطا من الكتابة الهيروغليفية التى تلف معظمها بسبب الأحوال الجوية والتابوت يحمل إسم بف ثيو آمون ويدعى أيضا تا أم حر آمون وكان يشغل منصب المشرف على الحريم الملكى ورئيس الخزائن الملكية وجدير بالذكر أنه بالإضافة إلي ماسبق قد قام مسؤولو منطقة آثار القليوبية بعمل مجسات أرضية وحفائر بـمنطقة تل أتريب الأثرية بمدينة بنها وعلى بعد أمتار قليلة من منطقة الحمامات وتم الكشف عن وجود العديد من الشواهد الأثرية التي توضح وجود قصر ملكي ملحق بمعبد على عمق متر ونصف من الأرض الأصلية حيث تم العثور علي آثار بنايات من الطوب اللبن على شكل حجرات وبعض الممرات علي العمق المذكور وهذه البنايات من المرجح أن تكون لقصر ملكي من الطوب اللبن كما يتضح من تلك البنايات أن يكون هذا القصر ملحق بمعبد أثري هذا وقد عثرت بعثة بولندية في وقت سابق أثناء عملها بمنطقة حمامات أتريب على بقايا معبد يرجع تاريخه لعصر الملك أحمس الثانى ولكن لم تستكمل البعثة عملها في ذلك الوقت وكان قد عثر أيضا بمنطقة تل أتريب على عدد كبير من الآثار المنقولة وعدد آخر من الآثار الثابتة وتزخر المتاحف والمخازن المتحفية فى مصر والخارج بالعديد منها والبعض منها يعتبر قطع هامة جدا ونادرة وفريدة من نوعها .


-- منطقة تل بلة الأثرية والتي تقع علي مقربة من مدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية وهو من أهم التلال الأثرية حيث له طابع خاص وهو مكان مدينة قديمة كانت تسمي دبللة ثم حرفت إلى تبالة ثم إلي تل بلة وهي تقع على الترعة القديمة المسماة أتوينس والتي كان لها شهرة في الزمن اليوناني والزمن الروماني ويذكر أن مدينة تل بلة بمدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية من أهم المناطق الأثرية بالمحافظة وكانت تسمى بإله الشمس الجميل عند قدماء المصريين وقد إستخرج من هذا التل قطع أثرية هامة محفوظة حاليا في المتحف المصري بالقاهرة ويقع هذا التل في إمتداد محطة القطار بحوالي مسافة 1 كيلو متر بإتجاه قرية ميت فارس ومؤخرا وفي أوائل عام 2014م إكنتشفت بعثة أثرية مصرية تعمل بتلك المنطقة الأثرية ثلاثة هياكل آدمية تعود إلى العصر المتأخر أسفل تابوت عثرت عليه وإكتشفت البعثة الأثرية أيضا بالمصطبة المشيدة من الطوب اللبن داخل المنطقة الأثرية مقبرتين من الحجر الجيرى على شكل تابوت الدفن ومغطيتان بألواح من الحجر الجيرى كما إكتشف بالمقبرة الأولى منهما تابوت خشبي بداخله تابوت من البرونز وبداخله مومياء مغطاة بطبقة من الكارتوناج المطلى بالذهب وعليها نصوص هيروغليفية من بينها خرطوش للملك واح إيب رع باسماتيك الأول وكان التابوتان الخشبي والبرونزي والمومياء فى حالة سيئة من الحفظ وذلك لتأثرها بإرتفاع نسبة الرطوبة المحيطة بها والتى أدت إلى تفحمها كما تم العثور على 300 تمثال من الفيانس بعضها مكسور بسبب نسبة الرطوبة العالية وعليها كتابات هيروغليفية إلى جانب أحشاء آدمية ملفوفة بلفائف كتانية وأيضا وجد في المقبرة الثانية صندوق بداخله تماثيل بلغ عددها 286 وإعتبرت هذه المنطقة مقبرة من العصر المتأخر حيث عثر بها من قبل على آثار ترجع إلى الأسرات من الأسرة 22 حتى الأسرة 26 ومازال العمل مستمر بواسطة بعثة الآثار المصرية التي تتبع وزارة الآثار المصرية بالإشتراك مع فريق أثرى متخصص من بينهم أخصائي ترميم ومتخصصون فى دراسة العظام وخلال عام 2016م تم الكشف عن خبيئة أثرية بالمنطقة وتضم الخبيئة عشرات البقايا من الآثار البرونزية المختلفة التى تؤكد تبعية مدينة رو نفر موضع تل بلة حاليا إلى مدينة منديس من خلال وجود آثار لسمكة الدولفين محيت وهي رمز المقاطعة 16 ومركزها تل الربع قرب مدينة تمي الأمديد الحالية والقريبة من مدينة دكرنس وكانت منديس هي عاصمة الإقليم السادس عشر من أقاليم مصر السفلى وكانت رو نفر المدينة التجارية التى ينقل منها إحتياجات منديس من واردات أو صادرات إبان العصر المتأخر لوقوعها على الفرع المنديسي للنيل أحد فروع النيل القديمة المندثرة شمال تل الربع ومن بين مكتشفات البعثة المصرية تماثيل للإله جحوتي وأوزير والكوبرا برأس آدمية وتماثيل من البرونز للتمساح الذى كان ينشط فى فرع النيل المنديسي .


-- قرية صالحجر الأثرية بمركز بسيون بمحافظة الغربية وكان إسمها القديم صاو ثم سميت في العصر اليوناني سايس وتعرف الآن بإسم صالحجر وقد أصبحت صاو عاصمة القطر المصري لأول مرة تحت حكم الأسرة السادسة والعشرين وكان الملك أبسماتيك الأول هو أول فراعنة صاو وكان فرعونا عظيما لمصر حيث حررها من الآشوريين ثم أسس علاقات وطيدة مع الإغريق وشجع العديد منهم على الإستقرار في مصر وأنشأ مستوطنات لهم وشجعهم على الإنخراط في الجيش المصري ويذكر للملك أبسماتيك الأول نجاحه في السيطرة على طيبة وتحطيم آخر مظاهر سيطرة الأسرة النوبية على مصر العليا وبعد ذلك قام الملك أبسماتيك الأول بالعديد من الحملات ضد هؤلاء الحكام الإقليميين الذين عارضوا توحيده لمصر وقد ذكرت أحد إنتصاراته في مسلة يعود تاريخها إلي العام العاشر أو الحادى عشر من فترة حكمه لمصر تم العثور عليها في واحة الداخلة وقد كان لمدينة صاو في خلال الدولة الوسطى معبودة تسمى نبت صاو بمعنى سيدة صاو وكانت تلك المعبودة تمثل أحيانا في صورة أحد الآلهة المصرية القديمة والتي كان لها معبد كبير في هذه المدينة وإلى جانب تلك الآلهة إتخذ المصريون القدماء في عصر الدولة الحديثة الآلهة موت كمعبودة في صاو وفي العصور المتأخرة عن ذلك أيضا إتخذوا هاتور التي تعتبر سيدة صاو هذا وقد تم نقل الكثير من آثار هذه المدينة إلي متحفي الإسكندرية وطنطا لكي تعرض بهما وجدير بالذكر أنه وللأسف الشديد فإن المنطقة الأثرية التى تضم آثار قرية صالحجر أو صاو القديمة أصبحت عبارة عن مستنقعات وأماكن لتجميع القمامة ومرتعا للقطط والكلاب الضالة بعد أن كانت في يوم ما متنزها وحدائق يرتادها السياح من شتي أنحاء العالم كما أن الحجارة التي تمثل بقايا وأطلال هذه الآثار فقد تركت عرضة لعوامل التعرية الشديدة فضلًا عن مياه الأمطار والصرف الصحي والبوص الذى يحوى حشرات تنخر فى تلك الآثار يوما بعد يوم إلي جانب قيام العديد من الأهالي ولصوص الآثار بالتنقيب والحفر علي الآثار بها مما يعرض تلك الآثار للتشويه والتدمير كما يعرضها للنهب والسرقة ويعرض الأهالي أنفسهم لأخطار إنهيار جوانب الحفر عليهم ودفنهم أحياء إلي جانب تعريض أنفسهم للمساءلة القانونية نظرا لقيامهم بنشاط غير مشروع وكان قد تقرر تسوير تلك المنطقة الأثرية ولكن نقص وقلة الإعتمادات المالية حال دون تحقيق ذلك حتي الآن نظرا لحالة الركود الشديدة في مجال النشاط السياحي حاليا وعدم تحقيق وزارة الآثار لإيرادات تمكنها من إستكمال خطط ومشاريع تطوير وإصلاح وترميم وإعادة تأهيل العديد من المناطق والمنشآت والأبنية والقصور الأثرية في العديد من محافظات مصر والتي توقف وتعثر الكثير منها بسبب ذلك في الآونة الأخيرة وجدير بالذكر أيضا أنه قد أعلن مؤخرا عن قرب البدء في إنشاء مشروع عالمى بقرية صالحجر سيضع محافظة الغربية عموما على خريطة السياحة العالمية ويفتح المجال لتوفير فرص العمل للخريجين الذين يحملون شهادات فى فنون الترميم ومن المقرر أن يضم المشروع مركزا دوليا لتدريب المصريين وأبناء الدول الأفريقية والعربية بهدف إعداد كوادر فنية فى الآثار بالإضافة إلى إقامة فرع لكلية الآثار جامعة القاهرة ومتحف عالمي وقاعة للمؤتمرات وفندق بها على أن تشارك فى المشروع جامعة القاهرة وبعض الدول المانحة والصديقة لمصر ومنظمات دولية علي رأسها منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة وجامعات أجنبية مهتمة بالتراث المصرى وعلم المصريات ونحن بدورنا نقول ياليت هذا المشروع يرى النور قريبا إنقاذا وحماية لتلك الآثار النادرة التي لاتوجد في أى بلد آخر من بلاد العالم سوى في مصر أم الدنيا .


-- مدينة تل الفراعين وهي مدينة فرعونية توجد في شمال شرق مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ علي بعد حوالي 12 كيلو متر منها وإسم تل الفراعين هو الإسم الذى يطلقه العامة علي تلك المدينة أما الإسم القديم لها فهو مدينة بر واجت أو بوتو والتي كانت أول عاصمة لأول دولة منظمة في مصر السفلى قبل قيام مملكة الجنوب ثم توحيد القطرين على يد الملك مينا أو نارمر عام 3200 ق.م وكانت مدينة بوتو هي عاصمة الوجه البحرى قبل عصر التوحيد وإختصتها مصادر العصور التاريخية في مصر القديمة بحضانة الطفل حورس الذي وضعته أمه إيزيس زوجة أوزوريس بتلك الجزيرة المجاورة لتلك المدينة أخبيت وهي قرية شابة الحالية بمركز دسوق في أحراش الدلتا ليكون تحت رعاية وحماية الألهة واجت ربة مدينة بوتو وليكون بعيدا عن بطش عمه الشرير ست وحيث أن تلك المدينة كانت عاصمة مصر في عصر ما قبل الأسرات فكانت تعتبر المصدر الوحيد لإضفاء شرعية الحكم لملوك مصر حيث كان عليهم الذهاب إلي بوتو لتقديم القرابين للآلهة واجت ربة المدينة ومانحة السلطة والتعبد والتقرب لها وتحتوي المدينة علي جبانة تسمي جبانة بوتو العظيمة والتي وجد بداخلها آلاف التوابيت البرميلية الشكل وهي أشكال غاية في الندرة ومنقوش عليها كتابات توضح طقوس دفن الموتي عند قدماء المصريين بالإضافة إلي مجموعة تمائم وحلي أما منطقة المعابد التي تمتد لمساحة تسعة آلاف متر مربع للأسف فلم يكتشف من معابدها سوي معبد الآلهة واجت بينما تؤكد الكتابات الآثرية أن هناك معابد للآلهة إيزيس والإله حورس وآلهة آخرين متواجدة بالمنطقة ومن أهم الآثار التي تم العثور عليها بتلك المدينة تمثالان على هيئة أبو الهول من البازلت يعودان إلى الأسرة التاسعة والعشرين الفرعونية وتمثال للإله حورس الصقر يعد من أروع التماثيل التي إكتشفت بمصر حتى الآن وتمثال مزدوج من الجرانيت الوردي للملك رمسيس الثاني والإله سخمت ولوحة من الجرانيت الأسود تعود لعصر الملك تحتمس الثالث من عصر الأسرة الثامنة عشرة الفرعونية ولوحة تسمي لوحة هبات وتعود لعصر الملك تحتمس الثالث أيضا وأعلى اللوحة منظر يمثل الملك تحتمس الثالث راكعا يسكب الماء المقدس ويقدم القرابين للآلهة ولوحة من الجرانيت الوردى تعود لعصر الملك شاشانق الأول وتمثال لكاهن قابع ممسكا بيده اليسرى إحدى نباتات الدلتا وهو الخس رمز الخصوبة وأمام ساقى الكاهن الثالوث المقدس أوزوريس في الوسط كتمثال صغير يقف على قاعدة فوق قدمى الكاهن وعلى يمينه حورس وعلى يساره إيزيس بالنقش وتمثال للملك نايف عاورد نفرتيس الأول من الأسرة التاسعة والعشرين الفرعونية وتمثال من الجرانيت الأسود والمصقول للإله حورس الصقر وقد أبدع الفنان في إظهار أدق تفاصيل الطائر وعن معبد واجت الذى تم الكشف عنه بالمنطقة فهو يمتد لمساحة 1000 متر مربع تقريبا وهو محاط بسور من الطين اللبن وهو يعود لعصر ما قبل الأسرات لكن حدث له إضافات في العصور التالية ويحتوي علي بئرين لا تزالان تمتلئان بالمياه حتي الآن وكانتا تستخدمان في التطهير لمقدمي القرابين إلي المعبد وذلك إلى جانب عدد من التماثيل أهمها تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني يرجع لعصر الدولة الحديثة خلال حكم الأسرة التاسعة عشر والتمثال الوحيد للإله حورس الذي يذكرنا بأسطورة إيزيس وأوزوريس ومجموعة من اللوحات النادرة أهمها لوحة تصور الملك تحتمس الثالث وهو يقدم القرابين للآلهة واجت يعود لعصر الأسرة الثامنة عشرة وهذه اللوحة تثبت أن تل الفراعين هي بوتو القديمة حيث كانت هناك شكوك في ذلك وبدأ عالم الآثار الإنجليزي بتري في عمل مسح شامل للمنطقة عام 1898م حتي عام 1910م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني لإثبات أن منطقة تل الفراعين هي مدينة بوتو العظيمة ثم إستكملت بعثة الآثار الإنجليزية العمل في هذا الصدد وإكتشفت بئري المياه بالمعبد ثم قامت بعثة هيئة الآثار في عام 1982م بالعمل في منطقة المعبد بالإشتراك مع بعثة قسم الآثار والتاريخ القديم بكلية آداب طنطا ونجحت في إكتشاف العديد من القطع الآثرية والكتابات الهيروغليفية التي تثبت أن بوتو هي عاصمة مصر السياسية في عصر ماقبل الأسرات وكانت تنقسم إلي مملكتين هما مملكة الشمال وعاصمتها بوتو ومملكة الجنوب وعاصمتها نخن وكانت واجت ويعني إسمها بالمصرية القديمة الخضراء والمعروفة عند الإغريق بإسم أوتو أو بوتو وقد أصبح إسمها جزءا من إسم المدينة التي كانت هي ربتها حيث كانت تسمى بالمصرية القديمة بر واجت بمعنى بيت واجت وقد سماها الإغريق بوتو وهي مدينة تل الفراعين الحالية ويطلق على صورة واجت مع قرص الشمس الصل الملكي أو الكوبرا المتحفزة وكانت شعارا على تاج حكام مصر السفلى وكانت أيضا حامية للملوك و للمرأة أثناء الولادة كآلهة راعية مرتبطة بالأرض وكانت تصور على هيئة إمرأة برأس ثعبان أو كثعبان الكوبرا المصرية وهو ثعبان سام شائع في المنطقة وفي بعض الأحيان كانت تصور كإمرأة مع رأس مزدوج على هيئة ثعبانين و في أحيان أخرى كثعبان برأس إمرأة وكان لها وسيطات روحانيات في المعبد الشهير في بر واجت أو بوتو أو تل الفراعين والذي كان مخصصاً لعبادتها وكان يحتفل بعيد الذهاب إلى واجت في يوم 25 ديسمبر من كل عام بالهتافات والأغاني كما كان هناك مهرجان سنوي يقام في المدينة إحتفالا بواجت في يوم 21 أبريل من كل عام و كان من التواريخ الهامة الأخرى لعبادتها كذلك يوم 21 يونيو وقت بداية فصل الصيف ويوم 14 مارس كذلك كما أنه قد تم تخصيص الساعة الخامسة من اليوم الخامس من ظهور القمر في السماء لعبادتها .


-- منطقة تل بسطة الأثرية وتقع على بعد 3 كيلو متر جنوب شرق مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية وهي عبارة عن بقايا مدينة بوباستيس سابقا تل بسطة حاليا وكانت حاضرة الأسرة الثانية والعشرين في مصر القديمة وهي ذات أهمية في تاريخ مصر القديمة حيث كانت مركزا دينيا هاما وإحدى عواصم مصر القديمة ونظرا لموقعها على مدخل مصر الشرقي فقد واجهت أفواج القادمين من الشرق عبر سيناء وعاصرت العديد من الفاتحين والغزاة وقد شرفت بأنها كانت معبرا ومقرا مؤقتا للسيدة مريم العذراء ووليدها المسيح عليهما السلام عند قدومهما إلى مصر وهذه المدينة واحدة من أكبر المدن القديمة في مصر وكانت المعبودة العظيمة لتلك المدينة هي القطة الرشيقة الآلهة باستيت آلهة الحب والخصوبة ويقال إن المهرجانات التي أقيمت على شرفها قد جذبت أكثر من 700 ألف شخص في العصور القديمة كانوا يفدون إلى بوباستيس يغنون ويرقصون ويحتفلون بهذه الآلهة ويستهلكون كميات كبيرة من النبيذ ويقدمون قرابين للآلهة وقد صارت بوباستيس عاصمة للبلاد حوالى عام 945 ق.م في عهد الملك شيشنق الأول مؤسس الأسرة الـثانية والعشرين ثم خربت المدينة بعد ذلك على يد الفرس حوالى عام 350 ق.م وكان معبد الآلهة باستيت هو جوهرة بوباستيس المعمارية وكان يقع بين قناتين مائيتين وتحيط به الأشجار وتطوقه المدينة التي كانت مبنية على مستوى أعلى من مستوى المعبد مما كان يسمح برؤية المعبد بوضوح منها لأنه يقع أسفلها على مستوى أقل إرتفاعا وقد بدأ تشييد هذا المعبد في عهد الملك خوفو المنتمي للأسرة الرابعة الفرعونية في عصر الدولة الفرعونية القديمة ثم تم إستكماله في عهد الملك خفرع ثم قام الملوك الفراعنة من بعدهما خلال عهد الدولة الفرعونية الحديثة من الأسر الـسابعة عشر والـثامنة عشر والـتاسعة عشر والـثانية والعشرين بوضع لمساتهم وإضافاتهم على المعبد على مدى حوالي 1700 سنة وقد كتب المؤرخ الإغريقي هيرودوت أنه وبالرغم من وجود معابد أخرى أكبر وأعظم شأنا وأعلى تكلفة فإنه لا يوجد واحد من هذه المعابد يسر الناظر برؤياه أكثر من معبد باستيت في مدينة بوباستيس وقد أصبح المعبد الآن كومة من البقايا والأطلال والأنقاض للأسف الشديد أما أكثر المواقع التي تستحق الزيارة في بوباستيس اليوم فهي مقبرة أو جبانة القطط حيث تم العثور على العديد من مومياوات‏ ‏القطط‏ المحنطة‏ والتماثيل البرونزية لقطط وذلك في سلسلة من القاعات إكتشفت تحت الأرض وكانت مخصصة ‏لدفن‏ ‏القطط‏ ‏رمز‏ ‏الآلهة باستيت‏ ‏بعد‏ ‏تحنيطها وعثر أيضا ‏على‏ ‏الكثير‏ ‏من ‏التماثيل‏‏ ‏‏البرونزية‏ ‏لها كما تضم المنطقة أيضا آثارا ترجع إلى عهد ‏الهكسوس‏ ‏الذين‏ إحتلوا‏ ‏مصر كما أقام الملك ‏رمسيس‏ ‏الثانى ‏فى ‏هذه‏ ‏المدينة‏ ‏مبانى‏ ‏ضخمة وبها آثار للملك‏ ‏أوسركون‏ ‏الثانى ‏من‏ ملوك ‏الأسرة‏ الثانية والعشرين كما توجد بالمنطقة بقايا من ‏معبد‏ ‏الإله ماى‏ ‏حسى‏ ‏الواقع‏ ‏على ‏بعد‏ 60 ‏مترا ‏من‏ ‏المعبد‏ ‏الكبير ‏وكان‏ ‏مخصصاً ‏لعبادة‏ ‏الإله‏ ‏ماى حسى ‏أحد آلهة المنطقة وهناك أيضا مقصورة‏ ‏للملك‏ ‏أمنحوتب‏ ‏الثالث ‏.


– منطقة تانيس الأثرية وهي تقع في مدينة صان الحجر بمحافظة الشرقية حاليا فى القسم الشمالى الشرقى لدلتا نهر النيل جنوب غرب بحيرة المنزلة على بعد حوالي 70 كيلو متر شمال شرق مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية وكانت لتانيس أهمية عظيمة فى التاريخ وذلك لإنتماء وإنتساب مجموعة من الفراعنة الأقوياء إليها والذين تعاقبوا عليها وترك كل واحد منهم بصماته على المدينة من خلال الأعمال المعمارية أو التماثيل الرائعة التى أمروا ببنائها ونحتها ولبضعة قرون كانت تانيس واحدة من أكبر المدن فى الدلتا وكانت فى وقت ما عاصمة لملوك مصر من الهكسوس خلال القرن السابع عشر قبل الميلاد حيث كان لها أهمية إستراتيجية كبرى من الناحية العسكرية ولذلك إتخذوا منها قاعدة لملكهم ولقد شهدت هذه المدينة معارك الملك أحمس الأول ضد الهكسوس وطردهم من مصر ومطاردتهم عبر سيناء وأيضا كانت عاصمة لملوك الأسرة الـتاسعة عشر كما كانت محل ميلاد حكام الأسرة الـحادية والعشرين والأسرة الـثالثة والعشرين وتمتد تانيس على مساحة 4 كيلو متر مربع تقريبا ولم يتم التنقيب عن الآثار بها إلا فى جزء من هذه المساحة والآثار التى تم إكتشافها بها ترجع إلى عصور مختلفة تمتد من عهد الملك بيبى الأول والذى وجد له هرم بجبانة سقارة والذى يبدأ من حوالى عام 2330 ق.م وحتى وقت البطالمة فى القرن الأول قبل الميلاد وقد تم إكتشاف بحيرات مقدسة وأساسات العديد من المعابد وجبانة ملكية والعديد من التماثيل والنقوش وعدد من أنقاض المعابد بما في ذلك معبد كان مكرسا لعبادة الإله آمون وبعض المقابر الملكية من الفترة الإنتقالية الثالثة ومنها مقابر الفراعنة بسوسنس الأول وأمينيموبي وشوشنق الثاني والتي نجت من النهب من لصوص المقابر طوال العصور القديمة والتي إكتشفها عالم المصريات الفرنسي بيير مونيه خلال عام 1939م وعام 1940م في عهد الملك فاروق وكانت تحتوي على كمية كبيرة من الذهب والمجوهرات واللازورد والأحجار الكريمة الأخرى بما في ذلك الأقنعة الجنائزية لهؤلاء الملوك كما توجد بقايا لمعبد شيده الملك أوسركون الأول وهو إبن الملك شيشنق الأول من زوجته الرئيسية وأوسركون الأول كان ثاني ملك لمصر من الأسرة رقم 22 وحكم خلال الفترة من حوالي عام 922 ق.م وحتي عام 887 ق.م وقد خلف والده شيشنق الأول الذي توفي غالبا بعد حوالي من سنتين إلي ثلاث سنوات من حملته الناجحة التي قام بها عام 925 ق.م ضد مملكتي جوداه وإسرائيل وقد تميز عهده بالعديد من مشاريع تشييد المعابد وكان عهدا طويلا مزدهرا في تاريخ مصر إمتد حوالي 35 عاما وجدير بالذكر أنه قد أقيمت بتلك المنطقة إستراحة ملكية صغيرة للملك فاروق في وقت تلك الإكتشافات حيث كان مهتما بمتابعتها وكان يزور المنطقة للتعرف علي سيرها بين حين وآخر وللأسف فقد تم إهمالها وهي الآن علي وشك السقوط والإنهيار وأيضا قد تم إكتشاف بحيرتين مقدستين بتلك المنطقة الأولى فى عام 1928م في عهد الملك فؤاد الأول والثانيه عام 2009م وفي عام 1988م تم إفتتاح متحف صان الحجر الأثرى وهو متحف صغير عبارة عن صالة وحيدة تعرض فيها العديد من المقتنيات التي عثر عليها في المدينة متمثلة في قطع فخارية وأوان حجرية إضافة إلى بعض التمائمَ وبعض الحلي القديمة وتعرض أيضا في المتحف تماثيل لأشخاص وفيه بعض التوابيت القديمة وأيضا لوحاتٍ جنائزية إضافة إلى بعض القطع التي تشير لفن العمارة القديمة والزخرفة ويعرض به أيضا أكواب نادرة تعود إلى عهد الفراعنة كما توجد الكثير من آثار مدينة تانيس معروضة في المتحف المصرى بميدان التحرير بمدبنة القاهرة وللأسف الشديد لا تلقي منطقة صان الحجر الأثرية الإهتمام الكافي من المسئولين عن الآثار ولذلك فهي تعاني من الإهمال الجسيم حيث تجد بها الآثار ملقاة علي الأرض وبلا حراسة ومعرضة للنهب والسرقة كما أنه تحت وهم حلم الثراء السريع يقوم بعض الأهالي المقيمين بالمنطقة بالحفر تحت منازلهم بدون التأكد من وجود آثار تحت الأرض وبدون إستخدام الأجهزة الحديثة وإتباع الأصول الفنية لعمليات الحفر وسند جوانبه وقد حدث أنه قام ثلاثة أشخاص بالحفر وإنهارت جوانب الحفر على أحدهم ولم يستطع زميلاه إنقاذه فقاما بلا رحمة بالردم عليه وتركه خوفا من كشف الأمر وتعرضهما للمساءلة الجنائية ولكن مع خوف أحدهم من إكتشاف الواقعة إعترف لوالد القتيل وكانت النتيجة تدمير حياة ومستقبل ثلاثة شباب دفن أحدهم حيا والإثنان الآخران دخلا السجن كما أنه يحدث أحيانا أن يعثر البعض علي بعض الآثار مصادفة ويحاولون بيعها مما يعرضهم أيضا لتهمة الإتجار في الآثار حيث يتم القبض عليهم ويعرضون أنفسهم للسجن طبقا للقانون .
 
 
الصور :
بقايا أثرية بمدينة تانيس بقايا أثرية بمنطقة تل بسطة خبيئة تل بلة بمدينة دكرنس آثار تل الفراعين لوحة فرعونية بمدينة صالحجر آثار تل أتريب