abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
كنيسة السيدة مريم العذراء والشهيد أبانوب
كنيسة السيدة مريم العذراء والشهيد أبانوب
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


وهي توجد بمدينة سمنود التابعة لمحافظة الغربية في الوقت الحالي وسمنود مدينة مصرية تتبع محافظة الغربية إدرايا والمدينة عاصمة مركز سمنود وهي تتميز بموقع جغرافي ممتاز فهي تقع على ضفاف نهر النيل على فرع دمياط ويحدها من الشمال مركزا نبروه وطلخا التابعان لمحافظة الدقهلية ومن الجنوب مركز زفتي التابع لمحافظة الغربية ومن الشرق نهر النيل فرع دمياط ومركز أجا التابع لمحافظة الدقهلية ومن الغرب مركز المحلة الكبرى التابع لمحافظة الغربية وكان لأهالي سمنود دور بارز أثناء الحملة الفرنسية على مصر حيث ساعدوا أهالي المنصورة وعملوا على فك حصارهم وهي مدينة متكاملة من حيث المنشآت التعليمية ولا ينقصها سوى جامعة أما عن موقع سمنود فهي تقع على بعد خمس كيلو مترات من مدينة المحلة الكبرى وخمسة عشر كيلو متر من مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية فهي بذلك تعد رابط مهم بين محافظة الغربية ومحافظة الدقهلية وقد كان لسمنود تاريخ خلال العصر القبطى حيث أن الرحلة المقدسة للسيد المسيح وأمه السيدة مريم العذراء مرت بها حيث خرجت العائلة المقدسة من بلبيس ثم رحلت شمالا إلى بلدة منية سمنود ثم منية جناح ثم عبرت العائلة المقدسة نهر النيل إلى مدينة سمنود داخل الدلتا وإستقبلهم أهلها إستقبالا حسنا وقد بني في المكان الذى نزلت به العائلة المقدسة كنيسة مازالت بها إلى الآن الأدوات التي كانت تستخدمها السيدة مريم العذراء ومنها ماجور كبير من حجر الجرانيت يقال إن السيدة مريم العذراء عجنت به عجينا أثناء وجودها بالمنطقة ويوجد أيضا بئر ماء باركه السيد المسيح بنفسه ولأهمية هذه الكنيسة من الناحية الروحية والأثرية تقدمت الكنيسة بطلب إلى المجلس الأعلى للآثار لترميمها حيث تمت الموافقة منذ عام 2003م على ترميمها على نفقة الكنيسة وتحت إشراف المجلس الأعلى للآثار وقد بدأت أعمال الترميم عام 2005م وشمل ذلك التدعيم الإنشائي للمباني وتثبيت الجدران من كل جهة وعزل الأسطح لحمايتها من العوامل الجوية ومعالجة الشروخ الموجودة بالمباني والقباب وتغيير تيجان الأعمدة الرخامية وإستبدال جميع الأعمال الخشبية بالكنيسة هذا إلى جانب الترميم الدقيق للعناصر الآثرية والزخرفية والأيقونات .

وتقع الكنيسة في الجهة الشرقية من مدينة سمنود بشارع سعد زغلول ويوجد على يسار الفناء الخارجي لها مكتبة خاصة بالكنيسة كما يوجد سلم في وسط الكنيسة يؤدي إلى الدور الثاني المخصص للسيدات أما المعمودية فتقع في طرف الجهة الجنوبية الشرقية للكنيسة وتخطيط الكنيسة من الداخل على الطراز البيزنطي ويعتمد على ثلاثة أروقة طويلة محملة على ثلاثة أعمدة رخامية ويوجد بها ثلاثة هياكل في الجهة الشرقية أمامها حجاب خشبي يطل على الكنيسة من الداخل وهو مزخرف بالصليب ومطعم بالعاج ويعلوه صف من الأيقونات تضم عشرين قسيسًا يتوسطهم أيقونة السيد المسيح والعشاء الأخير والثلاثة هياكل المتواجدة بالكنيسة الأوسط منها والجنوبي يحملان إسم الشهيد أبانوب والشمالي يحمل إسم السيدة مريم العذراء كما يوجد بالكنيسة مقصورة كبيرة من الخشب تتوسطها صورة للقديس أبانوب وتحمل أربعة أنابيب إحداهما بداخلها جسده أما الباقي فيحمل أجساد 8000 شهيد هم مجموعة شهداء سمنود الذين نالوا الشهادة في يوم واحد ومن المعروف تاريخيا أن هذه الكنيسة كانت تعرف بإسم كنيسة السيدة مريم العذراء ولما جاء جسد القديس أبانوب إلى سمنود ووضع في الكنيسة أضيف إسمه إليها وهذه هي الكنيسة الوحيدة التي تحمل إسمه في مصر. ومن الجدير بالذكر أن القديس أبانوب ولد من أبوين مسيحيين ولما بلغ من العمر 12 سنة كان الإمبراطور الروماني دقلديانوس قد أعلن إضطهاد المسيحيين فأراد أبانوب أن يسفك دمه على إسم المسيح فوزع كل أموال والده وذهب إلى سمنود ماشيا على شاطئ البحر وإعترف أمام الوالي الروماني بإسم السيد المسيح فعذبه عذابا شديدا وأرسله إلي أتريب وهي بمدينة بنها حاليا لمحاكمته فهبت رياح شديدة أسرعت بالسفينة إليها وهناك إعترف الجند بالمسيح ونالوا الشهادة مما أثار والي أتريب الذي أمعن في تعذيب القديس أبانوب ثم أرسله إلى الإسكندرية عاصمة البلاد حينذاك وهناك عذب أيضا عذابا شديدا حتى أسلم الروح ونال الشهادة وقد تم نقل جسده إلى كنيسة السيدة مريم العذراء بسمنود لتكون مقره الأخير فسميت الكنيسة بإسم كنيسة السيدة مريم العذراء والشهيد أبانوب .

 
 
الصور :