abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
حكاية فخامة ورشاقة أعلى نصب تذكارى في العالم
حكاية فخامة ورشاقة أعلى نصب تذكارى في العالم
عدد : 12-2018
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


عمود السوارى نصب تذكاري أثرى من العصر الروماني بمدينة الإسكندرية والتي كانت العاصمة الرئيسية لمصر في هذا العصر ويعد من أهم معالمها الأثرية ومزاراتها السياحية حتي أنه عند إنشاء بنك الإسكندرية أتخذ البنك هذا الأثر شعارا له ويتميز بفخامته وقوامه الرشيق المتناسق وقد أقيم هذا الأثر فوق تل باب سدرة بين منطقة مدافن المسلمين الحالية والمسماة بمقابر العمود وبين هضبة كوم الشقافة الأثرية وقد تم تسميته بإسم عمود الصوارى بعد الفتح الإسلامي لمصر نظرا للارتفاع الشاهق لهذا العمود بين عدد 400 عمود آخر تشبه صوارى السفن كانت حوله تم إلقاء العديد منها في البحر المتوسط أيام والي الإسكندرية أسد الدين فراجا في زمن الدولة الأيوبية وفي عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي عام 1167م ليزيد من تحصينات المدينة وقد عثرت إحدى البعثات الفرنسية للتنقيب علي الآثار في الميناء الشرقي بالإسكندرية عام 1997م علي بقايا حجرية من تلك الأعمدة ثم حرفت بعد ذلك الصاد إلي سين فأصبح يسمي عمود السوارى .

وصنع هذا العمود من قطعة واحدة من حجر الجرانيت الأحمر تأخذ شكل المخروط الناقص قطرها عند القاعدة 2.7 متر وعند التاج 2.3 متر ويعلوها تاج دائرى بارز له رأس شبه مربعة والارتفاع الكلي للعمود يبلغ حوالي 27 متر وبذلك فعمود السوارى يعد أعلى نصب تذكارى في العالم وتم قطع تلك القطعة من محاجر أسوان وتم نقلها عن طريق النيل ثم إلى الترعة التي كانت تمد الإسكندرية بالمياه العذبة وكانت مكان ترعة المحمودية حاليا ومنها إلي المكان الموجود به العمود حاليا وفي الجانب الغربي من العمود توجد قاعدتان يتم الوصول إليهما بسلم كما يوجد تمثالان مصنوعان من حجر الجرانيت الأحمر مشابهان لأبي الهول ويعودان لعصر بطليموس السادس .

ومن المرجح تاريخيا أن هذا العمود قد أقيم تخليدا لذكرى الإمبراطور الروماني دقلديانوس في القرن الثالث الميلادى والذى جاء إلي الإسكندرية وأخمد الثورة التي قام بها القائد الروماني اخيل في الإسكندرية مما تسبب في حدوث بعض اعمال التخريب والسلب والنهب بها ثم قام بإصلاح ماتم تخريبه فيها وأعاد تنظيم إدارتها ونشر الأمن والأمان في ربوعها مما جعل الناس يشيدون بفضله ومن ثم أقاموا له هذا النصب التذكارى تخليدا وامتنانا وتعبيرا عن شكرهم له وقد تواترت حكايات كثيرة بخصوص هذا العمود ثبت خطؤها حيث حدث في زمن الحروب الصليبية في القرن الثاني عشر الميلادى ان أطلق علي هذا العمود إسم عمود بومبي حيث ظن الصليبيون وقتها أن رأس القائد الروماني بومبي الذى فر إلي مصر هربا من الإمبراطور الروماني الشهير يوليوس قيصر وقتله المصريون قد وضع في جرة جنائزية ثمينة وتم وضعها في تاج العمود تأثرا بما تم مع الإمبراطور الروماني تراجان والذى تم وضع رماد جثته في جرة ووضعت بتاج عموده المعروف باسمه في روما كما سمي في فترة زمنية أخرى بعمود الإمبراطور البيزنطي ثيودسيان وبذلك يكون من العصر البيزنطي وهو العصر الذى بدأ باعتناق الإمبراطور الروماني قنسطنطين الديانة المسيحية عام 332م كما قيل إن هذا العمود قد أهدى كنوع من التكريم للديانة المسيحية بعد الإنتصار الذى تحقق في الإسكندرية علي ميريام في معركة تسمي معركة القميص عام 391م .
 
 
الصور :