abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
أستانا.. من عجائب العالم
أستانا.. من عجائب العالم
عدد : 01-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


مدينة آستانا هي عاصمة دولة كازاخستان إحدى الجمهوريات السوفيتية السابقة منذ عام 1998م وقد أنشأها الرئيس نور سلطان نزارباييف الذى تولي رئاسة البلاد بعد إستقلال كازاخستان بعد تفكك الإتحاد السوفيتي عام 1991م لتصبح عاصمة البلاد بدلا من مدينة آلما أتا الحدودية والتي تعني بلد التفاح وذلك نظرا لكثرة أشجار التفاح بها والتي تقع في أقصي جنوب البلاد قرب حدودها مع دولة قرغيزستان والصين والتي مازالت تعد مركزا إداريا وتجاريا هاما في البلاد علي الرغم من نقل العاصمة منها ومعنى كلمة أستانا هو العاصمة وهي تمثل المركز الرئيسي لخطوط السكك الحديدية في منطقة تشتهر بإنتاج الحبوب والماشية في كازاخستان كما أنها مركز للصناعات الغذائية والتصنيع وهي تقع في وسط كازاخستان في منطقة مستوية شبه صحراوية ويمر بها نهر إيشيم الذي يجري في السهول الشمالية الوسطى من كازاخستان وتقع أحياء المدينة القديمة شماله بينما تقع الأحياء الحديثة في جنوبه وقد كان موقع المدينة بداية من عام 1810م يتم إستخدامه كقاعدة عسكرية للجيش الروسي ثم ما لبث الموقع أن إزدهر ونما وأصبح مدينة عرفت بإسم أكمولنسك وفي خمسينيات القرن العشرين الماضي عندما كانت كازاخستان إحدى جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق إختارت الحكومة المنطقة التي تقع فيها أكمولنسك لإقامة مشروع الأراضي العذراء وهو مشروع للتنمية الزراعية وفي عام 1961م أطلق على أكمولنسك إسم تسلينوجراد الذي يعني مدينة الأراضي العذراء وبعد تفكك الإتحاد السوفيتي عام 1991م أصبحت كازاخستان دولة مستقلة وإتخذت المدينة إسمها الكازاخي أكمولا وفي عام 1997م تم نقل عاصمة كازاخستان من الما آتا إلى أكمولا التي تقع وسط البلاد وفي عام 1998م أطلق على أكمولا إسم أستانا الذي يعني عاصمة في اللغة الكازاخية كما ذكرنا في السطور السابقة ويرى البعض أن العاصمة الكازاخية أستانا مدينة من عجائب العالم لأنها بـنيت في وقت قصير جدا في حين يرى الكازاخستانيون أنهم ليسوا وحدهم من بنى أستانا بل العالم كله شاركهم بناءها ولذلك إستضافت أستانا العالم في المعرض الدولي المتخصص إكسبو 2017م ويعتبر هذا المعرض ثالث أكبر حدث دولي بعد دورة الألعاب الأوليمبية وكأس العالم لكرة القدم وهو يقام في إحدى مدن العالم كل 5 سنوات والتي يتم إختيارها حاليا بواسطة المكتب الدولي للمعارض وجدير بالذكر أنه كان يتم تنظيم هذه المعارض منذ عام 1851م .

وقد تم إختيار أستانا في عام 2012م لإستضافة الحدث لنسخة عام 2017م وكان موضوعه الطاقة المستدامة والبيئة و مستقبل كوكب الأرض فعلى الرغم من أن كازاخستان تمتلك مصادر غنية من الطاقة إلا أنها تقاسم العالم الهموم الناتجة عن مخاطر نضوب مصادر الطاقة التقليدية وضررها على البيئة ولهذا السبب دعت أستانا المجتمع الدولي للتفكير الجماعي في قضية طاقة المستقبل خلال هذا المعرض المتخصص ومنذ أن تم إختيار أستانا لهذا الحدث الهام فقد أخذت تستعد لإستقبال مئات الشركات والمؤسسات وملايين الزائرين ومما يذكر أنه خلال العمل على تخطيط وتصميم وإقتراح الأفكار المعمارية للمدينة أخذ الخبراء بعين الإعتبار فكرة الرئيس نور سلطان نزارباييف لإضفاء مظهر أوروآسيوي على المدينة وقام بتصميم مخطط تطوير المدينة المهندس المعماري الياباني المعروف كيشو كوروكاوا الذى تولي تصميم مشروعات بناء شهيرة في العالم مثل متحف الفنان فان جوخ في أمستردام ومطار كوالالمبور الدولي بماليزيا ومتحف الإثنولوجيا الوطني في مدينة أوساكا اليابانية وقد جمعت إبداعات وأفكار كيشو كوروكاوا المعمارية بين التصميم الحديث والصبغة الآسيوية وهذا ما منح أستانا مظهرا لن يتكرر حتي أصبحت المدينة الآن تتنافس مع طوكيو ونيويورك ودبي من حيث إرتفاع مبانيها كذلك أصبحت أستانا ميدان إختبار لأفكار المهندس البريطاني البارز نورمان فوستر الذي يعرف بإسم سيد عمارة التكنولوجيا الفائقة وهو الذي بنى جسر الألفية في العاصمة البريطانية لندن وأكبر مطار في العالم في العاصمة الصينية بكين ورمم مبني البوندستاج في العاصمة الألمانية برلين وفي أستانا صمم نورمان فوستر مبنى قصر السلام والوئام الذي يعتبر بيت الأديان والفريد من نوعه علي مستوى العالم كما صمم فريق المعماري البريطاني المركز الترفيهي الجديد للعاصمة الكازاخستانية وفي شهر يوليو عام 1999م حصلت أستانا على جائزة اليونيسكو مدينة العالم وفي عام 2003م ذكرت من قبل وكالة التصنيف الرائدة في العالم مووديز إينفيستورز سيرفيس وأصبحت العاصمة الكازاخستانية الفتية جزءا مهما من العلامة المميزة لكازاخستان ومفخرة للبلد وشعبها ورئيسها وفي أحد لقاءاته مع الصحفيين أثناء بناء المدينة أعلن الرئيس الكازاخستاني قائلا لدينا خطط هائلة وأعتقد أنه على الأغلب سيتم الإنتهاء من بناء المدينة بحلول عام 2012م وستعيش المدينة بشكل مستقل ولن تتوقف عن التطور وبالفعل تنمو العاصمة وتتحول لتصبح المكان الأكثر جاذبية للقدوم إليها والإقامة لمواطني كازاخستان والضيوف من الخارج .

وتشغل أستانا اليوم مساحة 2710 كيلومترات مربعة في حين يبلغ عدد سكانها أكثر من 750 ألف شخص والطراز المعماري للمدينة يجمع بين أفضل تقاليد الثقافات الأوروبية والشرقية ويعكس تماماً مظهر العاصمة الجديدة والتي أصبحت مركزا وطنيا للإقتصاد والسياسة والثقافة وفي غضون فترة قصيرة جدا من الوقت تغير المشهد الحضري للمدينة بشكل جذري ومازالت المدينة مستمرة في تحولها إلى العصرية كذلك تبدو أستانا في الليل رائعة مع الإضاءة الإصطناعية لمبانيها وأضواء شوارعها وأكاليلها والألوان المتعددة لنوافيرها على نهر إيشيم ومصابيح جسورها والواجهات المضاءة لمحالها وحاناتها ونواديها الليلية وعلاوة علي ذلك تعكس أستانا حقائق كازاخستان المعاصرة كبلد متعدد الأعراق والأديان فقد عاش في كازاخستان ممثلو كل الأجناس والأعراق والأديان العظيمة وعملوا معا وليس من قبيل المصادفة أن أصبحت أستانا مكاناً لتنظيم المنتديات الضخمة حيث تناقش على نطاق واسع قضايا العلاقات بين الأعراق والتعاون بين الأديان فمرارا إستضافت أستانا منتديات قادة الأديان العالمية وفي عام 2011م نظمت في أستانا دورة الألعاب الآسيوية وأصبحت مقرا لكل من منظمة شنغهاي للتعاون والجمعية العالمية للكازاخيين وتمخض عن هذه المنتديات قرارات ذات تأثير في النطاق العالمي علاوة على ذلك تمكن جميع زعماء العالم الذين زاروا أستانا من الحصول على تصور عام حول كازاخستان كبلد أوروآسيوي ديناميكي التطور والخلاصة أنه قد أصبحت أستانا المعاصرة وبحق رمزا لإنتصار الفكرة الوطنية والنزاهة وأصبح مستقبل كازاخستان يرتبط إرتباطا وثيقا بمستقبل أستانا التي كان ينظر إليها منذ زمن قريب فقط كعاصمةً جديدة للبلاد أما اليوم فهي في الواقع جزء لا يتجزأ من الصورة الجديدة لكازاخستان البلد الذي يمضي قدما لتحقيق التقدم والإزدهار بخطوات سريعة ومتلاحقة خلال القرن الحادي والعشرين الحالي .


ودولة كازاخستان أو جمهورية كازاخستان أو قزخستان أو قزاقستان كما تنطقها الشعوب التركية أو قبجاق كما كانت تسمى قديما هي موطن الشعب الكازاخي الذي ينتشر في روسيا والصين وتركيا وأوزبكستان بالإضافة لكازاخستان ومع نشوء الدولة الكازاخية الحديثة إستعمل مصطلح كازاخي على مواطني كازاخستان مهما كانت أصولهم وكلمة كازاخي هي كلمة تركية الأصل وتعني الحر والمستقل والتي ترمز لحياة البداوة الحرة والسكان الذين كانوا يتنقلون بحرية على صهوة الجواد أما مصطلح ستان فهي كلمة فارسية الأصل وتعني موطن أو أرض وبهذا تعني كازاخستان موطن الأحرار كما يطلق علي كازاخستان لقب البلد العابر للقارات حيث تقع بشكل رئيسي في شمال آسيا الوسطى وجزئيا في أوروبا الشرقية غرب نهر الأورال وهو النهر الذي يفصل بين قارتي آسيا وأوروبا ويمر بروسيا وكازاخستان وينبع من جنوب جبال الأورال التي تقع في روسيا وكازاخستان ويعدها الجغرافيون ضمن الحدود الفاصلة بين القارتين أيضا وهي سلسلة جبلية تمتد لحوالي 2400 كيلو متر في الجزء الغربي من روسيا جنوبا من دائرة القطب الشمالي حتى قرب حدود كازاخستان ويصب نهر الأورال في بحر قزوين المغلق ويبلغ طول هذا النهر 2428 كيلو متر وتبلغ مساحة حوضه 220 ألف كيلو متر مربع وهو ينبع من السفوح الجنوبية لجبال الأورال ويتجه نحو الجنوب وعند مدينة أورسك بجنوب روسيا يتجه نحو الغرب عبر منطقة مدينة شكالوف بجنوب غرب روسيا ثم يدخل جمهورية كازاخستان ويمر بمدينة أورال الكازاخية والتي تقع في شمال غرب كازاخستان عند إلتقاء نهري الأورال وتشاجان على مقربة من الحدود الروسية وهي عاصمة مقاطعة غرب كازاخستان وبما أنها تقع على الجانب الغربي من نهر الأورال فهي تعتبر جغرافيا في قارة أوروبا ثم يتجه النهر نحو الجنوب لينتهي في ساحلها المشرف على شمال بحر قزوين ويمتد إقليم دولة كازاخستان من منخفضات نهر الفولجا في الغرب إلى سفوح جبال التاي في الشرق بطول حوالي 3000 كيلو متر ويعد نهر الفولجا أطول أنهار أوروبا وأغزرها ويقع في الجزء الغربي الأوروبي من روسيا ويعد ممرا مائيا هاما للنقل البحري داخل روسيا حتي يصب النهر في بحر قزوين أما جبال التاى فهي سلسلة جبال في آسيا الوسطى حيث تلتقي حدود روسيا والصين ومنغوليا وكازاخستان معا ويمتد أيضا هذا الإقليم أيضا من منخفضات سيبيريا الغربية في الشمال وهي سهل كبير يشغل الجزء الغربي من سيبيريا ويمتد بين جبال الأورال في الغرب ونهر ينسي في الشرق ويمر بجبال التاي في الجنوب الشرقي إلى سلسلة جبال تيان شان في الجنوب بطول حوالي 12 ألف كيلو متر وهي سلسلة جبال تمتد من الشرق حتى الغرب عبر الصين وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان وتمتد حدود دولة كازاخستان لمسافة تتجاوز 12 ألف كيلو متر حيث تمتد حدودها من الجانب الشرقي لها مع جمهورية الصين الشعبية لمسافة 1460 كيلو متر ومن الجنوب تمتد حدودها مع دولة قرغيزستان 980 كيلو متر ومع دولة تركمانستان 380 كيلو متر ومع دولة أوزبكستان 2300 كيلو متر كما تمتد حدودها من جهة الشمال مع دولة روسيا الإتحادية 6467 كيلو متر أما من الغرب فهي تطل علي بحر قزوين بساحل يبلغ طوله الإجمالي 2340 كيلو متر ولذا فهي تسيطر على الجزء الأكبر من الساحل الشمالي وعلى نصف الساحل الشرقي لهذا البحر .

وقد إرتبط وصول الإسلام إلى كازاخستان بوصوله إلى منطقة وسط آسيا بوجه عام حيث وصل إلي مدن طشقند وسمرقند وبخارى بدولة أوزبكستان حاليا وعندما تولى قتيبة بن مسلم الباهلي ولاية خراسان في عام 88 هجرية دخلت فتوح الإسلام في بلاد ما وراء النهر مرحلة جديدة وصلت إلى حد الإستقرار وإستطاع أن يغزو في المرحلة الثانية من جهاده بخارى وفي المرحلة الثالثة بين عام 90 هجرية وعام 93 هجرية إستطاع أن يثبت راية الإسلام في حوض نهر جيجون في تركمانستان وطاجيكستان وفي المرحلة الرابعة إستطاع توجيه الحملات إلى ولايات نهر سيحون فيما بين عام 94 هجرية وعام 96 هجرية وإمتد النفوذ الإسلامي إلى فرغانة في أعالي نهر سيحون وسرداريا وإستمر جهاده بهذه المنطقة قرابة 14 عاما حتي وصلت فتوحاته إلى مدينة كشغر على حدود الصين وهكذا ثبت قتيبة بن مسلم إنتشار الدعوة فيما وراء نهر سيحون وأرسل الخليفة الأموى الثامن عمر بن عبد العزيز إلى ملوك ما وراء النهر يدعوهم إلى الإسلام وأسلم البعض منهم بالفعل وسارع أهالي من بقي في البلاد إلى إعتناق الإسلام في عهد الخليفة الأموى العاشرهشام بن عبد الملك وزاد إنتشار الإسلام في منطقة كازاخستان في عهد العباسيين وتمكنت الدعوة الإسلامية عند دخول الأتراك السلاجقة الإسلام لكن معظم الحضارة الإسلامية دمرت عندما تعرضت المنطقة لغزو المغول في القرن الثالث عشر الميلادى وعندما إعتنق المغول الإسلام تحولوا إلى قوة عظيمة لنشر الإسلام وإهتم الأمير المغولي بركة خان بنشر الإسلام في كافة بلاد الروس غير أن الروس في عهد القياصرة شرعوا في السيطرة على منطقة آسيا الوسطي خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين وإستغرق ذلك مدة تزيد على 182 عاما ووجه الشيوعيون حملات على الجمهوريات الإسلامية التي كونت جبهة مقاومة ولكن الروس هدموا المدارس الإسلامية في كازاخستان كما أغلقت وهدمت الآلاف من المساجد وبعد رحيل الروس أولي الكازاخيون إهتماما كبيرا في كازاخستان الحديثة ببناء المساجد الفاخرة والجامعات الإسلامية وسط تقدير بالغ لدور الأزهر في نشر صحيح الدين الإسلامي والدعوة له بوصفه دين السلام والأمان ورغم أن سنوات إستقلال كازاخستان عن الإتحاد السوفيتي لا تتعدي 28 عاما فإننا نستطيع القول إنها نجحت بإقتدار في المحافظة علي تراثها الإسلامي كونها أكبر دولة إسلامية من حيث المساحة وعاصمتها الجديدة آستانا هي عاصمة أقصى شمال العالم الإسلامي وظهر ذلك جليا علي المستوي المبهر للمساجد الحديثة بالمدينة وعلي رأسها مسجدا نور أستانا وحضرة سلطان ويطلق عليه أيضا لؤلؤة المدينة وهما من أكبر المساجد في آسيا الوسطى .

وبفضل الموقع الفريد لكازاخستان بين قارتي آسيا وأوروبا فقد حظيت منذ أقدم الأزمنة بالروابط السياسية والإقتصادية والتجارية والثقافية مع الأمم الأخرى ومن حيث المساحة تعتبر كازاخستان تاسع أكبر دولة في العالم بعد روسيا والصين والولايات المتحدة الأميريكية والأرجنتين والبرازيل وكندا والهند وأستراليا كما تعد ثاني أكبر دولة ضمن منظومة دول الكومنولث المستقلة وأكبر دولة إسلامية من ناحية المساحة وتتميز كازاخستان بتنوع تضاريسها الجغرافية ففي المناطق الجنوبية والشرقية نجد سلاسل الجبال التي تشكل حوالي 10% من المساحة الإجمالية للبلاد وهناك السهول التي تشكل مساحتها 26% من مساحة كازاخستان أما الصحارى فتبلغ مساحتها 167 مليون هكتار بما يمثل حوالي 44% من مساحة البلاد كما تمثل المناطق شبه الصحراوية 14% من إجمالي مساحتها أما الغابات فتبلغ مساحتها 21 مليون هكتار وعلاوة علي ذلك يوجد في كازاخستان عدد 8500 نهر أكبرها نهرا الأورال والإمبا الذي ينبع من تلال موجودجار ويصب في بحر قزوين وسيرداريا الذي يصب في بحر آرال وهو بحر داخلي يقع في آسيا الوسطي بين كازاخستان شمالا وأوزبكستان جنوبا وهناك أيضا أنهار آيرتيش وإيشيم وتوبول التي تجري في كافة أنحاء البلاد وصولا إلى المحيط القطبي الشمالي كما توجد عدد 48 ألف بحيرة في كازاخستان أكبرها بحر الآرال وبالكاش وزايسان والاكول وتينجيز وسيلتينجيز ومن الناحية التاريخية فقد كانت كازاخستان مأهولة منذ العصر الحجري الحديث بالبشر والذين كانوا يعملون بالصيد وتربية الماشية وكان يعتقد علماء التاريخ البشري أن الهنود والأوروبيين هم أول من إستأنسوا وإستخدموا الخيل ولكن هذا الإعتقاد تبين أنه إعتقاد خاطئ بعد الإكتشافات التي ظهرت في مايعرف بحضارة المقر وهي حضارة قديمة يتجاوز عمرها 9000 سنة قبل الميلاد وقد إكتشف فيها بقايا آدمية ومجسمات لحيوانات وتماثيل لأحصنة ملجمة وأوان صناعية ويقع موقع هذه الحضارة في إقليم نجد وسط شبه الجزيرة العربية في المملكة العربية السعودية وكانت آسيا الوسطى في هذه الحقبة تسكنها الشعوب الهندوآرية الأصلية بالأخص السكوثيون وهم شعب بدوي متنقل ينحدر من أصول إيرانية نزح من سهول أوراسيا إلى جنوبي روسيا في القرن الثامن قبل الميلاد وإستقروا بغربي نهر الفولجا شمال البحر الأسود حيث كانوا علي صلة بالمستعمرات الإغريقية حول البحر الأسود وهي المنطقة التي تعرف حاليا بشبه جزيرة القرم أو أوكرانيا حاليا وقد تمكن السكوثيون من تأسيس إمبراطورية غنية وقوية إستمرت لقرون عديدة قبل أن يخضعوا للسارماتيين وهم مجموعة من القبائل البدوية الناطقة باللغة الفارسية أقاموا حضارة في سهول أوكرانيا الحديثة وروسيا وكازاخستان بين القرنين الرابع قبل الميلاد حتى القرن الثاني الميلادي .

وفي القرن الخامس الميلادي وربما قبل ذلك إستوطنت المنطقة الشعوب التركية وأصبحوا هم الأكثرية وفي القرن الحادي عشر الميلادى دخلها شعوب الكومان وهم قبائل تركية بدوية وإستوطنوا سهولها ثم إتحدوا مع قبائل القفجاق وهم مجموعة من القبائل التركية فتحوا مناطق شاسعة من منطقة أوراسيا أثناء فترة التوسع التركي ما بين القرنين الحادى عشر والثالث عشر الميلادى وشكلوا إتحاد الكومان والقفجاق الشاسع وفي هذه الحقبة شكلت مدينتا تاراز وحضرت تركستان مركزين أساسيين في طريق الحرير القديم ثم تعرضوا للغزو المغولي في القرن الثالث عشر الميلادى وقد بدأ الإتحاد السياسي للبلاد بعد الغزو المغولي حيث أنشأ المغول القطاعات ونظموا السياسة التي تطورت مع نشوء الهوية الكازاخية المستقلة وخاصة بين القبائل التركية إلي دولة مستقلة عرفت بإسم خانات الكازاخ أو الكازاخستان في الفترة من عام 1456م إلى عام 1465م على يد جانيبيك خان وكيري خان على ضفاف نهر جيتيسو في الجزء الجنوبي الشرقي من جمهورية كازاخستان في الوقت الحاضر ويعتبر تأسيس خانات كازاخ بمثابة بداية المجموعة العرقية في الأمة الكازاخستانية وإستمرت في خلال هذه الفترة تقافة البداوة والترحال ورعاية الماشية كأسلوب حياة في الهضاب وفي القرن السادس عشر الميلادى إستقوت الهوية الكازاخية بتطور اللغة الكازاخية وثقافتها وإقتصادها وإستمرت صدامات الأمراء الكازاخيين مع الشعوب الناطقة بالفارسية في الجنوب وسيطر خانات الكازاخ على مجمل آسيا الوسطى وخلال هذه الفترة قام الكازاخ بغزوات متكررة على الأراضي الروسية لسبي العبيد وفي بدايات القرن السابع عشر الميلادى كانت قد كثرت الصراعات بين الأمراء الكازاخيين والذين قسموا البلاد إلى ثلاث مناطق عرفت بالجزء الأعظم والأوسط والأصغر وقد أدت هذه الصراعات بالإضافة لإضمحلال التجارة العالمية الغابرة للبلاد إلى إضعاف الخانات الكازاخية ومن ثم أضحت البلاد محل نزاع على النفوذ بين الحضارتين الصينية والروسية .

وكنتيجة لهذا النزاع الروسي الصيني مرت كازاخستان بأحلاف وصدامات عسكرية إنتهت بالوصاية الروسية عليها ثم وقوعها تحت الحكم المباشر لموسكو في منتصف القرن التاسع عشر الميلادى وذلك بعد مقتل كينيساري خان الذى كان يعد بمثابة التحدي للسيطرة الروسية على كازاخستان وقد أنفق عهده كخان في القتال المستمر مع قوات الإمبراطورية الروسية حتى وفاته في عام 1847م وكان يعتبر المناضل في سبيل الحرية وصاحب شعبية كبرى في بلاده والصوت الرائد الذي وقف ضد السياسات العدوانية المتزايدة والقوية للإمبراطورية الروسية ومن ثم إستطاع القياصرة الروس حكم كل الأراضي الكازاخية حتي أعلنت كازاخستان كجمهورية سوفييتية في عام 1917م بعد قيام الثورة البلشفية الروسية وجرت محاولات لتوطين السكان الرحل الذين سكنوا تاريخيا المنطقة مما أدى إلى تعرضهم لمجاعة مابين عام 1931م وعام 1933م وفي السنوات اللاحقة لحكم جوزيف ستالين لروسيا والذي إستمر من عام 1922م حتي وفاته عام 1953م أصبحت كازاخستان موطنا لعدة عمليات تهجير خاصة بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م التي طالت أعراقاً كاملة كتتار القرم والبولونيين والشيشانيين وآخرين ثم أصبحت كازاخستان لاحقا مكانا لعدة مشاريع سوفييتية ناجحة مثل مركز بيكاونور الفضائي وهو مركز فضائي دولي تشارك فيه كل من روسيا وأوكرانيا وكازاخستان بالإضافة إلى مختلف البرامج الأوروبية والآسيوية وهو يقع في وسط كازاخستان وذلك في إطار مكافحة التجسس خلال الحرب الباردة على بعد 200 كيلو متر شرق بحر آرال بالقرب من مدينة تيوراتام التي تعد محطة هامة على خط السكك الحديدية الرابط بين العاصمة الروسية موسكو وطشقند عاصمة دولة أوزبكستان المجاورة وقد تم بناء هذا المركز من قبل الإتحاد السوفيتي السابق وتم إفتتاحه في يوم 2 فبراير عام 1955م وتم تصميمه في البداية كقاعدة لتجارب الصواريخ البالستية العابرة للقارات ثم أطلقت منه الصواريخ الحاملة لكل من سفينتي الفضاء سبوتنيك 1 وسبوتنيك 2 وأول رائد فضاء في العالم الروسي يوري جاجارين إلى الفضاء كما كانت كازاخستان أيضا مكانا لحملة الأراضي العذراء وهو مشروع للتنمية الزراعية كما ذكرنا في صدر هذا البحث وبعد تفكك الإتحاد السوفيتي أعلنت كازاخستان إستقلالها في شهر ديسمبر عام 1991م وتولي رئاستها نور سلطان نزارباييف والذى أعيد إنتخابه أكثر من مرة ومايزال رئيسا لها حتي الآن حيث أعيد إنتخابه آخر مرة في يوم 26 أبريل عام 2015م وشهدت الأعوام التالية هجرات جماعية واسعة من البلاد خاصة من قبل الشعوب الغير كازاخية ولكن مع تحسن الأوضاع الإقتصادية وتحقيق معدلات تنمية عالية في السنوات الأخيرة بدأت تحدث هجرة معاكسة إلي كازاخستان .

ويعتمد الإقتصاد بكازاخستان أساسا على صادرات النفط الذي يمثل 56% من قيمة الصادرات و55% من ميزانية الدولة حسب بعض التقديرات كما يملك البلد إحتياطات نفطية تعادل إحتياطات العراق ولكنها توجد في طبقات عميقة وهذا يفسر التاخر النسبي في إستغلالها كما تعتبر كازاخستان إحدى أهم الدول المنتجة للغاز الطبيعي في قارة آسيا ولذا فقد إجتذب مجال التنقيب علي البترول والغاز الطبيعي وإستخراج المعادن أكثر من 40 مليار دولار كإستثمارات أجنبية في كازاخستان منذ عام 1993م بما يمثل نحو 57٪ من الناتج الصناعي للبلاد أو ما يقرب من 13% من الناتج المحلي الإجمالي وفقا لبعض التقديرات كما أن كازاخستان لديها ثاني أكبر إحتياطي من اليورانيوم والكروم والرصاص والزنك ولديها ثالث أكبر إحتياطي من المنجنيز وخامس أكبر إحتياطي من النحاس كما أنها تصنف ضمن المراكز العشرة الأولى في تصدير الفحم والحديد والذهب والماس أما عن نشاط السياحة فتعد كازاخستان وجهة سياحية آمنة جدا ويمكن للمسافرين الإسترخاء والإستمتاع كثيرا بأوقاتهم من خلال الإقامة في عدد كبير من المنتجعات الشهيرة دوليا كما أنها تضم كل ما يمكن أن يأمل السائح في وجوده في وجهة السفر المثالية حيث تجمع بين قمم الجبال والأنهار الجليدية والغابات الصنوبرية والأخاديد الصخرية الكبيرة والبحيرات الجبلية والأنهار والكثير من الأشياء الأخرى المذهلة حيث يمكن للسياح الحصول على الفرص الترفيهية على مدار العام فإذا كان السائح من عشاق الرياضات المائية فسيكون له نصيب كبير يشبه الكنز في كازاخستان من خلال ما توفره مراكز الرياضة الإقليمية في أنحاء البلاد ويمكن الوصول لها والتمتع بها من خلال وكلاء السفر المحليين وأفضل مكان للمشاركة في الرياضات المائية هو نهر ايلى الشهير الذي يقع بين بحيرتي بالكاش وكابشاجي بالإضافة إلى المرافق الطبيعية التي تسمح بممارسة الرياضات الشتوية كحلبات التزلج على الجليد كما يمكن إختيار التنزه في الهواء الطلق في جبال زايلي أو مشاهدة منافسات التزلج ومباريات الهوكي وتعد العاصمة أستانا من أهم المقاصد السياحية في كازاخستان حيث تضم عدة معالم وأماكن تشكل العامل الأساسي للجذب السياحي منها :-

-- برج بايتريك وهو نصب تذكاري وبرج مراقبة في العاصمة أستانا وهو أحد معالم السياحة الهامة والشهيرة في كازاخستان الشهيرة محليا وعالميا ويعتبر رمز للمدينة التي أصبحت عاصمة البلاد في عام 1997م ويهدف البرج إلى تجسيد قصة شعبية محلية عن حياة طائر السعادة الأسطوري سامروك الذي وضع بيضه بين فرعين لشجرة الحور ويرتفع هيكل هذا البرج الذي يبلغ طوله 105 متر من قاعدة واسعة مسطحة ضمن ساحة مرتفعة ويتألف من رمح أسطواني ضيق تحيط به عوارض تشبه فروع الشجر التي تتسع في الأعلى لدعم مجسم كروي ذهبي اللون يبلغ قطره 22 متر ويمكن لزائر هذا البرج التجول في قاعدة البرج التي تتضمن كشك بيع التذاكر والمصاعد ومتجرا صغيرا لبيع الهدايا والتذكارات وأحواض السمك التي تستحق بعض الصور إلى جانب مقهى صغير بعدها يمكن ركوب المصعد بإتجاه المجسم الكروي وهي جولة قصيرة ومثيرة ثم قاعة البرج التي ستمنح رؤية بانورامية خلابة للمدينة لإلتقاط أجمل الصور أيضا ولا بد من صعود الدرج للوصول إلى القاعة العلوية حيث المجسم الخشبي الذي يتضمن نحت خشبي للكرة الأرضية في منتصف 16 ركيزة تمثل إنسجام الأديان وبجانب هذا المجسم توجد قاعدة مزخرفة عليها طباعة مذهبة ليد نور سلطان نزارباييف أول رئيس لجمهورية كازاخستان المستقلة والذى مايزال رئيسا لها كما يمكن التجول في ساحة البرج السفلية التي يمكن إلتقاط العديد من الصور فيها حيث يتميز موقع البرج بالعديد من معالم الجذب السياحي في العاصمة أستانا .

-- مركز خان شاطر الترفيهي أو السرادق الملكية كما هو متعارف عليه محليا وهو يعد من أهم الأماكن السياحية في كازاخستان وهو بناء هندسي على شكل خيمة عملاقة شفافة وقد تم التخطيط لبنائه في عام 2006م وتم إفتتاحه في يوم 5 يوليو عام 2010م الذي يصادف اليوم السابق لمولد الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف وتتضمن الخيمة التي يبلغ إرتفاعها 150 متر قاعدة بيضاوية وتغطي مساحة تصل إلى 140 ألف متر مربع ويمكن لزائر هذا المركز التجول في المتنزة الفسيح الذي يقع تحت الخيمة والذي تم تصميمه بإستخدام النمط الحضري ليظهر التطور العمراني الكازاخستاني ثم يمكن بعد ذلك التجول داخل المبنى الذي يضم معالم جذب سياحية خلابة مثل الميني جولف والألعاب والحديقة الداخلية والساحات والشوارع المرصوفة بالحصى وسوف ينبهر الزائر بما يحتويه المبنى من محلات تجارية ومطاعم ومقاهي حيث يمكنه القيام بجولة تسوق مثيرة لا تنسى وإن كان من محبي المرتفعات فيمكنه الإستمتاع برؤية بانورامية للمركز من خلال جولة البرج التي ترتفع به إلى قمة الخيمة تقريبا وللأطفال نصيب كبير من المتعة داخل هذا المركز حيث إلى جانب الألعاب توجد الزحاليق المائية المحاطة بالرمال البيضاء الشاطئية الجميلة كما يمكن الإسترخاء والإستمتاع بقسطٍ من الهدوء والراحة في منتجع المركز والسباحة في بركة المياه الخلابة والإبحار في نهر القوارب .

-- متحف كازاخستان الوطني والذى تم إفتتاحه في عام 2014م ضمن إطار برنامج التراث الثقافي الكازاخستاني الذي يهدف إلى المحافظة على تراث البلاد ويقع المتحف في ساحة الإستقلال في مدينة أستانا وهي الساحة الرئيسة للبلاد ليمتزج بشكل متناغمٍ مع مجموعة من معالم السياحة في كازاخستان مثل نصب كازاخستان التذكاري كما يضم موقع المتحف قصر الإستقلال وقصر السلام إلى جانب مسجد حضرة سلطان والجامعة الوطنية للفنون وصمم المبنى كتحفة فنية فريدة تخطف الأنظار وهو يعتبر من أكبر المتاحف حيث يغطي مساحة 74 ألف متر مربع ويتألف المبنى من تسع طوابق موزعة على سبع مباني بطوابق متفاوتة والتي تضم قاعات عديدة تبرز تاريخ البلاد إلى جانب الفن الحديث ويمكن لزائر هذا المتحف بدايةً الإستمتاع بمشاهدة المبنى من الخارج حيث يعتبر معلما متميزا للفن المعماري الحديث وتتضمن ساحته الأمامية نافورة بمنحوتات مدهشة وحين يصبح الزائر داخل المبنى عليه أن يرفع رأسه ليرى طائر العقاب الذهبي المعلق والذي يعلوه مجسم كروي يرمز للشمس ثم يبدأ جولته في قاعات المتحف العديدة مثل قاعة كازاخستان المستقلة وقاعة الذهب وصولا إلى قاعة التاريخ والإثنوغرافيا وقاعات الفن الحديث حيث سيجد العديد من المنحوتات المدهشة التي تربط الحاضر والمستقبل بتاريخ البلاد العريق كما أن للأطفال في هذا المتحف نصيب من المتعة حيث يضم المبنى متحفًا ومركزا لفنون الأطفال إلى جانب الممر الأسطواني المضئ وعلاوة علي ذلك يضم المتحف قاعة تسمي قاعة أستانا معروض بها نموذج للمدينة بالكامل بشكل مصغر إلى جانب مجسمات لكافة معالمها كل على حدة .

-- منتزة العشاق وهو يقع مقابل مركز خان شاطر الترفيهي وتم بناؤه في عام 2005م وهو ينتهي بقوس يسمي مبني كازمونياجاز ولأن أستانا لا زالت مدينة شابة فقد خصصت هذه المساحة للشباب وبالأخص العشاق حيث أن المنتزة حالم ورومانسي ويحمل إسما رومانسيا ويعتبر موقعه متميزا ومثيرا حيث يحيط به العديد من المباني الملفتة للأنظار وناطحات السحاب وقد تم زراعة أكثر من ثلاثة آلاف شجرة من الجير والتنوب والصنوبر والحور والقيقب إلى جانب الأحواض الخضراء وأحواض الأزهار بداخله ويتضمن المنتزة العديد من المنحوتات كما يتوسطه نافورة كبيرة تعبر عن الوقت والحياة وهو مكان مناسب وهادئ للنزهات العائلية ويعتبر من معالم السياحة في كازاخستان ويمكن لزائر هذا المنتزة التجول به والإستمتاع بطبيعته الهادئة كما أن المكان يتضمن العديد من المساحات الواسعة التي تناسب لعب الأطفال كما يمكن إلتقاط العديد من الصور حيث أن موقع المنتزة يتميز بمناظره الرائعة وللحصول على أجمل الصور يجب التوجه إلى قوس مبنى كازمونياجاز حيث يقابله برج بايتريك من جهة ومركز خان شاطر الترفيهي من الجهة الأخرى ليكونا خلفية رائعة للصور كما يتضمن المنتزة العديد من المنحوتات المعبرة التي سيستمتع بها كثيرا من يشاهدها إلى جانب نافورة الحياة والمقاعد الرومانسية مثل مقعد القبلة الأولى وأهم ما يميز المنتزة هو منحوتة أحب أستانا التي تضاء ليلا وتتضمن قلبا جميلا كتب في واجهته الخلفية كلمة أنا أحبك بكل لغات العالم .

-- مسجد نور أستانا وهو ثاني أكبر مسجد في كازاخستان وآسيا الوسطى ويبلغ إرتفاع جدرانه 40 مترا ويرمز هذا الإرتفاع إلى عمر النبي محمد صلّى الله عليه وسلم عندما تلقى الوحي فيما يبلغ إرتفاع مآذنه الأربع 63 مترا ويرمز هذا الإرتفاع إلى سن النبي عند وفاته وهو يقع على ضفة نهر غيشيم اليسرى وقد بدأ بناؤه في شهر مارس عام 2005م وكان هدية من أمير دولة قطر حينها الأمير حمد بن خليفة آل ثاني لكازاخستان بالإتفاق مع الرئيس نور سلطان نزارباييف ويستوعب بهو المسجد الداخلي 5000 مصل فيما يستوعب فناؤه الخارجي 2000 مصل ويتميز المسجد بهندسته المعمارية الحديثة وقد طُليت قبابه ومآذنه باللون الذهبي وجدرانه باللون الأبيض وإستعمل فيه الزجاج والجرانيت .

- مسجد حضرة سلطان وهو من أضخم المساجد في آسيا الوسطى ويضم هذا المسجد قبة كبيرة قطرها 28 مترا وإرتفاعها 51 مترا وهو مزين بزخارف شرقية وهو يتألف من ثلاثة طوابق ويضم أيضاً ثلاث قباب صغيرة ويتسع لخمسة آلاف شخص للصلاة وتسعة آلاف في أيام الأعياد بحسب السلطات في كازاخستان التي قالت إن هذا المسجد هو الأضخم في آسيا الوسطى وقد شب حريق كبير أثناء تشييده وكاد أن يؤدي إلى تأجيل حفل الإفتتاح إلا أن الرئيس أصر على أن يكون المسجد جاهزا للإفتتاح في السادس من شهر يوليو عام 2012م يوم عيد ميلاده وقد شارك مابين 1000 إلى 1500 عامل في بناء هذا المسجد وقد تم إفتتاحه بالفعل يوم 6 يوليو عام 2012م في الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا .

-- جامعة أوراسيا الوطنية والتي تأسست في عام 1996م وهي تعكس التنوع الثقافي والثراء الحضاري لجمهورية كازاخستان التي شكلت عبر التاريخ معبرا للتواصل ما بين قارتي آسيا وأوروبا وتمتلك الجامعة حاليا شبكة واسعة من إتفاقيات الشراكة والتعاون مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية عبر العالم فضلا عن عضويتها في العديد من التجمعات والروابط الأكاديمية في قارتي آسيا وأوروبا وتضم الجامعة 13 كلية يدرس بها أكثر من 20 ألف طالب وطالبة وتتنوع لغات الدراسة فيها ما بين الكازاخية والروسية والإنجليزية كما تجمع جامعة أوراسيا الوطنية ما بين دراسة العلوم الإجتماعية والثقافية من جهة والعلوم الطبية والهندسية والتكنولوجية من جهة أخرى وقد تمكنت الجامعة فى عام 2012م من الدخول ضمن قائمة أفضل 400 جامعة فى العالم وفقاً للتصنيف العالمى كيو إس ومما يذكر أنه قد منحت هذه الجامعة الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الشريف الدكتوراة الفخرية مؤخرا قي شهر أكتوبر عام 2018م وذلك عبر حفل كبير نظمته الجامعة وسط حشد كبير من النخب والشخصيات الدينية والثقافية فى كازاخستان وذلك إعترافا بفضل ودور مؤسسة الأزهر فى إعداد الكوادر الدينية القادرة على نشر وتعليم أصول الدين فى المساجد والمراكز الدينية في دول وسط آسيا الإسلامية بوجه عام .
 
 
الصور :
فندق تريومف أستانا متحف كازاخستان الوطني قاعة الحفلات الموسيقية برج بايتريك المقر الرئاسي هرم سلام مسجد نور أستانا مركز خان شاطر للترفيه