abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تانيس .. أهم مدينة أثرية في الدلتا
تانيس .. أهم مدينة أثرية في الدلتا
عدد : 01-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

مدينة تانيس هي حاليا مدينة صان الحجر وكانت إحدى قرى مركز الحسينية التابع لمحافظة الشرقية في جمهورية مصر العربية حتي عام 2006م حينما تحولت إلي مدينة بموجب قرار وزارى صدر في العام المذكور وبذلك أصبحت عاصمة المركز المعروف بنفس الإسم وكانت مدينة صان الحجر قديما تسمي تانيس ويعتقد أن إسمها في التوراة كان صوعن كما ذكرت في الكتابات المصرية القديمة بإسم جعنت وهناك أقوال أخرى مفادها أن أصل كلمة تانيس تنسب إلى تانيس بن حام بن نوح عليه السلام وأنه هو أول من بناها وتانيس هو شقيق مصرايم بن حام بن نوح ويقال إنه أول من سكن بأرض مصر وإليه تنسب حيث إشتق إسم مصر من إسمه ولكن الأرجح والأصح هو ما ورد فى كتاب فتح العرب لمصر عن إسم تانيس بأنه مشتق من الكلمة اليونانية نيس وقد أضيف فى أولها علامة التعريف المؤنثة باللغة القبطية وهي تى وبذلك أصبحت تينيس وهذا الرأى أقرب للصواب حيث أن معنى كلمة نيسوس فى اللغة اليونانية المشتق منها إسم تينيس يعنى الجزيرة وكان هذا أقرب لحالها حينذاك ثم تم تحريف خفيف الإسم فأصبح تانيس .

وكانت تانيس تمتد على شاطىء بحيرة المنزلة بداية من حدود مدينة دمياط الحالية حتى مدينة الحسينية التابعة اليوم لمحافظة الشرقية وكانت ملاصقة لمدينة بيلوز التى عرفت فيما بعد بإسم الفرما ثم هى اليوم تعرف بإسم بورسعيد والبعض يرى أن ضاحية بيلوز كانت جزء من تانيس وما زال إسم تانيس يطلق على جزيرة صغيرة فى بحيرة المنزلة ضمن منطقة محمية أشتوم الجميل التي تقع إلي الغرب من مدينة بورسعيد حاليا علي الطريق الساحلي الذى يربطها بمدينة دمياط وتوجد فى هذه الجزيرة بعض الأطلال الباقية من آثار منشآت تانيس القديمة التى ترجع إلى عصر الدولة الأيوبية وكانت تانيس تنقسم إلى مجموعة من المدن والضواحى فكانت المدينة الروحيه فى العصور الفرعونية هى مدينة صان الحجر الحالية والتى كانت تعرف بإسم برباستت أما جزيرتى تونة والمعروفة حاليا بإسم جزيرة إبن سلام وجزيرة تانيس ببحيرة المنزلة وضاحية بيلوز فكانت مناطق يسكنها التجار والصيادون وصناع النسيج أما بقية مناطق تانيس فكان يسكنها الفلاحون الذين يعملون بالزراعة .

وقد تأسست تانيس في أواخر عهد الأسرة العشرين وأصبحت عاصمة شمال مصر خلال عهد الأسرة الحادية والعشرين وكانت المدينة مسقط رأس سمندس مؤسس الأسرة الحادية والعشرين وخلال عهد الأسرة الثانية والعشرين ظلت تانيس عاصمة مصر السياسية وكانت المدينة ذات أهمية تجارية وإستراتيجية كبرى إلا أنها هجرت في القرن السادس الميلادي بعدما كانت مهددة بأن تغمرها مياه بحيرة المنزلة ومعني ذلك أن تاريخ تانيس يرجع إلى الدولة الحديثة وليس لها ذكر قبل ذلك وحاليا تقع تانيس أو صان الحجر فى القسم الشمالى الشرقى لدلتا نهر النيل جنوب غرب بحيرة المنزلة على بعد حوالي 70 كيلو متر شمال شرق مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية وأبرز ما يميز صان كما يطلق عليه أهلها وأهالي المدن والقري المجاورة لها المزارع السمكية الكثيرة نظرا لأنها تطل علي الجانب الجنوب غربي من بحيرة المنزلة أكبر بحيرات مصرالشمالية فضلا عن مساحات الأراضي المزروعة بمحصول بنجر السكر وللأسف فقد تحولت المدينة القديمة الآن إلى أطلال وتحتل جزء من موقعها حاليا قرية يسكنها الصيادون الذين يعيشون علي مهنة صيد الأسماك هذا وصان الحجر وإلي جانب النشاط السياحي بها ونشاط صيد الأسماك من بحيرة المنزلة فهي تعتبر مدينة زراعية بعد ان أنشأ الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بها شركة صان الحجر لإستصلاح الأراضي حيث أنشأت تلك الشركة فيها القرى وقامت بتوزيع الأراضى التى تم إستصلاحها على الفلاحين المقيمين بالمنطقة .

ولقد كانت تانيس موضع إعجاب المؤرخين ومحل حديثهم فرووا عنها الكثير والكثير فقد قال الجغرافي العربي الشهير المسعودي في كتابه أخبار الزمان إن تانيس كانت مدينة عظيمة لها مائة باب وفيها آثار كثيرة للأوائل وكان أهلها مياسير أصحاب ثراء وبها خياطون يقومون بحياكة الثياب التي لا يصنع مثلها في الدنيا وكان مما يصنع في هذه المدينة نوع من النسيج إسمه بوقلتون من الحرير المتغير اللون الزاهي حتى قيل إنه كان يبدو في ألوان مختلفة في كل ساعة من ساعات النهار وتغطيها مياه تلك البحيرة يقصد بحيرة المنزلة إلى ما قبل الفتح الإسلامى بقرن واحد ولا يضارعها في بلاد مصر كلها أرض أخرى في جودتها وخصبها وغناها إلا إذا قلت بلاد الفيوم فقد تكون مساوية لها وكانت أرضا ترويها ترع لا تنضب مياهها تأتى من النيل وكانت تنبت نباتا يانعا من القمح والنخيل والأعناب وسائر الشجر غير أن البحر طغى عليها فإقتحم ما كان يحجزه من كثبان الرمال وكانت المياه تزيد طغيانا عاما بعد عام حتى عمت السهل الوطئ كله ولم يبق فوق وجهها إلا عدد من الجزائر بعد أن أكلت المياه ما كان هناك من حقول وقرى فلم ينج منها إلا ما كان عاليا لا تناله المياه وأعظم ما نجا من قرى تلك الأرض مدينة تانيس الشهيرة وكانت مدينة لها شئ من الإتساع والكبر وكانت ذات بناء جميل تجود بها صناعة المنسوجات الرقيقة وقد ذكر المسعودي أن بحيرتها الآن يصطاد منها السمك وهي قليلة العمق يسار فيها بالمعادي ووسط البحيرة عدة جزائر تعرف اليوم بالعزب يسكنها طائفة من الصيادين ويذكر أحد المؤرخين أن مدينة تانيس وحدها كانت تصدر إلى العراق وحدها من الأقمشة ما يبلغ قيمته 30 ألف دينار كما يرد إلى ميناء تانيس نفسها كل عام ما يقرب من 500 مركب من موانئ الشام لشراء منسوجاتها وبالرغم من قوة المنازعات السياسية بين الدولة الإسلامية والإمبراطورية البيزنطية فإن العلاقات التجارية لم تنقطع بين البيزنطيين وبين تانيس فقد كانوا حريصين على شراء منسوجات ملوكهم وأمرائهم وأباطرتهم وأساقفهم وباباواتهم ونسائهم واعيان الدولة البيزنطية من تانيس وقد إشتهرت مدينة تانيس بإنتاج نوع شهير من الثياب للخلفاء الفاطميين عرف بإسم البدنة ويقال إن ملك فارس أرسل رسله الى تانيس بعشرين ألف دينار للحصول على مثل هذه الأثواب كما إشتهرت مدينة تانيس بإنتاج نوع من القماش يسمى البقلمون وكان يصدر الى الشرق والغرب وكانت تانيس ودمياط والفيوم هم أهم مناطق زراعة الكتان وصناعته وكانت تانيس تتميز بإنتاج نوع من النسيج يعرف بإسم القصب وتذكر المصادر التاريخية إنه كان يوجد بتانيس ما يقرب من 5 الآف منسج عدد عمالها عشرة آلاف ويقال إنه ليس هناك بيت فى الدنيا حينذاك إلا وكان به قطعة نسيج أو ثياب من صنع تانيس وكان بها صناع متخصصون بصناعة الملابس السلطانية ويذكر بعض المؤرخين إن تانيس كما إشتهرت بصناعة المنسوجات فقد إشتهرت أيضا بصناعة الرماح والسيوف والدروع وغيرها من أدوات الحروب وفى العصر القبطى كانت تانيس ملاذا للأساقفة والرهبان والنساك الفارين من بطش الدولة الرومانية حيث عرفت وقتها بإضطهادها لرجال الدين المسيحى ولقد كانت مدينة تانيس إيبارشية من كبرى إيبارشيات الكرازة المرقسية منذ أواخر القرن الثالث الميلادي في عهد البابا بطرس خاتم الشهداء والبطريرك السابع عشر من بطاركة الإسكندرية ولقد جاء ذلك في كتاب قصة الكنيسة القبطية الجزء الثاني كما جاء فيه أيضا أنه في عهد البابا مرقس الثاني البطريرك التاسع والأربعين حمل رسالة الشركة التي بعث بها لأخيه البطريرك الأنطاكي عدد 2 من الآباء الأساقفة كان أحدهما أسقف تانيس وقد زار الرحالة يوحنا كاسيان إيبارشية تانيس وشاهد الكثير من رهبانها ونساكها وكتب الكثير عنهم ومن أقوالهم وقد ظلت تانيس عامرة بالكنائس والأديرة وحتى القرن العاشر الميلادي كان بها عدد إثنين وسبعون دير وكنيسة كما جاء فيما كتبه المؤرخون .

أما فى العصر الإسلامى فقد إزدادت أهمية تانيس من الناحية العسكرية خاصة في عهد الدولة الأيوبية بداية من عهد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبى وخلفائه من بعده حيث لم ييأس الصليبيون لحظة واحدة من محاولة غزو مصر حيث كانوا يدركون تماما ضرورة وأهمية أن تكون مصر تحت أيديهم ضمانا وتأمينا لوجودهم بالشام ودعما لإستقرار نفوذهم وسلطانهم في تلك المنطقة فسعوا دوما للإستيلاء على مصر عقب تأسيسهم إماراتهم بالشام فقام جوديفري دي بوايون أول حاكم صليبي على بيت المقدس بأول المحاولات لإستكشاف الأوضاع في مصر عام 493 هجرية الموافق عام 1099م ثم تبعه أخوه بلدوين الأول ملك بيت المقدس الذى حاول غزو مصر عام 509 هجرية الموافق عام 1116م ووصل إلى مدينة الفرما فوجدها خالية بعد أن هجرها أهلها من المصريين وهذا يدل علي أن منطقة تانيس فى عهد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبى كانت قد أخليت تماما من سكانها وعن إخلا ئها وخرابها وتدميرها يقول اللواء عبد المنصف محمود ولكن العرب لم يجدوا ما يحبب لهم المقام في هذه المدينة وأشباهها من الجزائر التي كانت وسط بحيرة المنزلة فبقيت إلى أن قضي عليها وزالت أخبارها ويروى عن إندثارها نهائيا إن جزيرة تانيس كانت مكشوفة للغزو من البحر مع أنها كانت محصنة وفيها رباط قوي فأمر السلطان صلاح الدين الأيوبي بإخلائها عام 1192م ثم جاء الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب عام 624 هجرية الموافق عام 1227م فهدم حصونها وأسوارها وتركها أطلالا وذلك لكي لا يتمكن الصليبيون من الإقامة فيها وهكذا إختفت إلى الأبد تلك المدينة الصناعية الهامة ولم يبق منها إلا آثار لها في وسط بحيرة المنزلة ثم أمر الملك الكامل بعد ذلك بهدم كل حصونها وقلاعها ومبانيها ولم يعد منها سوى بعض الآثار الموجودة بجزيرة تانيس الواقعة غرب مدينة بورسعيد ببحيرة المنزلة حاليا ويروي إبن الأثير أن بلدوين الأول وصل إلى مدينة تانيس جنوبي بحيرة المنزلة ثم كر راجعا ولم يستكمل حملته العسكرية لصغر قواته ولمرضه الذي حل به ونستنتج من هذا أن الحملات الصليبية لم تدخل تانيس ولم تكمل غزوها لمصر من ناحية تانيس بينما يرى صاحب كتاب النجوم الزاهرة أن الحملة الصليبيه لم تتوقف عند حدود تانيس ولكنها توغلت بها بعد أن دخلتها فقد ذكر ما نصه ولم تقف حملة الإفرنج عند حدود الفرما بل تجاوزتها إلى داخل الأراضي المصرية ذلك أن بلدوين قد تمادى في عدوانه حتى دخل مدينة تانيس جنوبي بحيرة المنزلة .


وتنقسم قرية صان الحجر إلي صان الحجر البحرية وقد بلغ عدد سكانها حوالي 31 ألف نسمة وصان الحجر القبلية وقد بلغ عدد سكانها حوالي 43 ألف نسمة ليبلغ جملة سكان صان الحجر حوالي 74 ألف نسمة وذلك حسب الإحصاء الرسمي لعام 2006م ويجب علينا أن نفرق بين مدينة صان الحجر التي نتكلم عنها وبين مدينة صالحجر الواقعة على الذراع الغربي من نهر النيل علي فرع رشيد والتابعة لمركز بسيون فى محافظة الغربية في دلتا مصر والتي كانت تسمى لدى الفراعنة صاو وسماها الإغريق سايس والتي يعود تاريخها إلى حوالي 4000 سنة قبل الميلاد ومما يقال عن مدينة صان الحجر إنها المدينة التي ولد فيها نبي الله سيدنا موسى عليه السلام وتربى في قصر فرعون ومنها خرج إلي مدين هاربا بعد قتله أحد الرعية ثم مكث في مدين بضع سنين وتزوج فيها ثم عاد إلي مصر مرة أخرى وفي أثناء عودته أبلغه الله سبحانه وتعالى بالرسالة وهو في طور سيناء ثم بلغ الرسالة إلي قومه وإلي فرعون مصر وخرج منها مرة أخرى بعد أن رفض فرعون الإيمان برب موسى وقام بقتل السحرة الذين آمنوا به وخرج وراءه هو وجنوده فأغرقهم الله سبحانه وتعالي في اليم بينما نجا سيدنا موسي وقومه كما يذكر لنا القرآن الكريم في أكثر من سورة .


وكانت لتانيس أهمية عظيمة فى التاريخ وذلك لإنتماء وإنتساب مجموعة من الفراعنة الأقوياء إليها والذين تعاقبوا عليها وترك كل واحد منهم بصماته على المدينة من خلال الأعمال المعمارية أو التماثيل الرائعة التى أمروا ببنائها ونحتها ولبضعة قرون كانت تانيس واحدة من أكبر المدن فى الدلتا وكانت فى وقت ما عاصمة لملوك مصر من الهكسوس خلال القرن السابع عشر قبل الميلاد حيث كان لها أهمية إستراتيجية كبرى من الناحية العسكرية ولذلك إتخذوا منها قاعدة لملكهم ولقد شهدت معارك الملك أحمس الأول ضد الهكسوس وطردهم من مصر ومطاردتهم عبر سيناء وأيضا كانت عاصمة لملوك الأسرة الـتاسعة عشر كما كانت محل ميلاد حكام الأسرة الـحادية والعشرين والأسرة الـثالثة والعشرين وتمتد تانيس على مساحة 4 كيلو متر مربع تقريبا ولم يتم التنقيب عن الآثار بها إلا فى جزء من هذه المساحة والآثار التى تم إكتشافها بها ترجع إلى عصور مختلفة تمتد من عهد الملك بيبى الأول والذى وجد له هرم بجبانة سقارة والذى يبدأ من حوالى عام 2330 ق.م وحتى وقت البطالمة فى القرن الأول قبل الميلاد وقد تم إكتشاف بحيرات مقدسة وأساسات العديد من المعابد وجبانة ملكية والعديد من التماثيل والنقوش وعدد من أنقاض المعابد بما في ذلك معبد كان مكرسا لعبادة الإله آمون وبعض المقابر الملكية من الفترة الإنتقالية الثالثة ومنها مقابر الفراعنة بسوسنس الأول وأمينيموبي وشوشنق الثاني والتي نجت من النهب من لصوص المقابر طوال العصور القديمة والتي إكتشفها عالم المصريات الفرنسي بيير مونيه خلال عام 1939م وعام 1940م في عهد الملك فاروق وكانت تحتوي على كمية كبيرة من الذهب والمجوهرات واللازورد والأحجار الكريمة الأخرى بما في ذلك الأقنعة الجنائزية لهؤلاء الملوك كما توجد بقايا لمعبد شيده الملك أوسركون الأول وهو إبن الملك شوشنق الأول من زوجته الرئيسية وأوسركون الأول كان ثاني ملك لمصر من الأسرة رقم 22 وحكم خلال الفترة من حوالي عام 922 ق.م وحتي عام 887 ق.م وقد خلف والده شوشنق الأول الذي توفي غالبا بعد حوالي من سنتين إلي ثلاث سنوات من حملته الناجحة التي قام بها عام 925 ق.م ضد مملكتي Israel وJudah وقد تميز عهده بالعديد من مشاريع تشييد المعابد وكان عهداً طويلا مزدهرا في تاريخ مصر إمتد حوالي 35 عاما وجدير بالذكر أنه قد أقيمت بتلك المنطقة إستراحة ملكية صغيرة للملك فاروق في وقت تلك الإكتشافات حيث كان مهتما بمتابعتها وكان يزور المنطقة للتعرف علي سيرها بين حين وآخر وللأسف فقد تم إهمالها وهي الآن علي وشك السقوط والإنهيار وأيضا قد تم إكتشاف بحيرتين مقدستين بتلك المنطقة الأولى فى عام 1928م في عهد الملك فؤاد الأول والثانيه عام 2009م وفي عام 1988م تم إفتتاح متحف صان الحجر الأثرى وهو متحف صغير عبارة عن صالة وحيدة تعرض فيها العديد من المقتنيات التي عثر عليها في المدينة متمثلة في قطع فخارية وأوانٍ حجرية إضافة إلى بعض التمائمَ وبعض الحلي القديمة وتعرض أيضا في المتحف تماثيل لأشخاص وفيه بعض التوابيت القديمة وأيضا لوحاتٍ جنائزية إضافة إلى بعض القطع التي تشير لفن العمارة القديمة والزخرفة ويعرض به أيضا أكواب نادرة تعود إلى عهد الفراعنة كما توجد الكثير من آثار مدينة تانيس معروضة في المتحف المصرى بميدان التحرير بمدبنة القاهرة .

وللأسف الشديد لا تلقي منطقة صان الحجر الأثرية الإهتمام الكافي من المسؤولين عن الآثار ولذلك فهي تعاني من الإهمال الجسيم حيث تجد بها الآثار ملقاة علي الأرض وبلا حراسة ومعرضة للنهب والسرقة كما أنه تحت وهم حلم الثراء السريع يقوم بعض الأهالي المقيمين بالمنطقة بالحفر تحت منازلهم بدون التأكد من وجود آثار تحت الأرض وبدون إستخدام الأجهزة الحديثة وإتباع الأصول الفنية لعمليات الحفر وسند جوانبه قد حدث أنه قام ثلاثة أشخاص بالحفر وإنهارت جوانب الحفر على أحدهم ولم يستطع زميلاه إنقاذه فقاما بلا رحمة بالردم عليه وتركه خوفا من كشف الأمر وتعرضهما للمساءلة الجنائية ولكن مع خوف أحدهم من إكتشاف الواقعة إعترف لوالد القتيل وكانت النتيجة تدمير حياة ومستقبل ثلاثة شباب دفن أحدهم حيا والإثنان الآخران دخلا السجن كما أنه يحدث أحيانا أن يعثر البعض علي بعض الآثار مصادفة ويحاولون بيعها مما يعرضهم أيضا لتهمة الإتجار في الآثار حيث يتم القبض عليهم ويعرضون أنفسهم للسجن طبقا للقانون
 
 
الصور :