abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على العاصمة الخفية لألمانيا
-ج1-
تعرف على العاصمة الخفية لألمانيا
-ج1-
عدد : 01-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


مدينة ميونيخ أو مينشين بالألمانية هي ثالث أكبر مدن المانيا بعد العاصمة برلين ومدينة هامبورج التي تعد الميناء الرئيسي لالمانيا وهي عاصمة ولاية بافاريا الحرة أكبر ولايات المانيا الستة عشرة وهي تقع في جنوبي ألمانيا ويمر بها أحد أهم روافد نهر الدانوب الذى ينبع من الغابة السوداء التي تقع في ولاية بادن فورتمبيرج المجاورة لولاية بافاريا من جهة الغرب ويسمي نهر إيزار والذى ينبع من جبال الألب وبعد أن يمر بمدينة ميونيخ يعبر الحدود الألمانية النمساوية ويدخل الأراضي النمساوية ويصب في نهر الدانوب. تبعد ميونيخ حوالي 103 كيلو متر من جبال الألب وتعد من أقرب المدن الألمانية الكبيرة للحدود النمساوية والسويسرية وهي تدعى أحيانا بالعاصمة الخفية لالمانيا وتتميز بموقع جغرافي هام ومتميز في وسط أوروبا مما جعلها عبر التاريخ محطة ومركز مهم في القارة وجعلها أيضا تشكل اليوم بإقتصادها إحدى أغنى مدن المانيا وأقواها . وتوجد بها مقر لعدد من الشركات والمصانع الألمانية المهمة أهمها شركة السيارات بي‌ إم‌ في والتي تأسست عام 1916م وكانت تنتج في البداية محركات الطائرات حتي قيام الحرب العالمية الأولي ثم تحولت إلي صناعة الدراجات النارية والسيارات بعد ذلك وشركة التأمين اليانز والتي تعد واحدة من أقوى المجموعات المالية فى العالم وشركة سيمينز للكهربائيات والإتصالات والتي تعتبر من أكبر الشركات العالمية المتخصصة في مجال الكهرباء وأنظمة الإتصالات وأنظمة التحكم الإلكترونية والأدوات الكهربائية والتجهيزات الطبية وأيضا في مجال التشييد والبناء وفي قطاع خدمات الأعمال والأدوات المنزلية والمكيفات والتليفونات المحمولة والإنذارات المنزلية والحواسب المحمولة وشركة مان لصناعة المركبات الثقيلة التي تأسست عام 1758م والتي تعد من الشركات الرائدة في مجال المركبات التجارية والمعدات الهندسية مثل شاحنات النقل الثقيل والحافلات وآلات التوربين وبعض الخدمات الصناعية ومحركات الديزل وهي أيضا مركز مهم للموضة والثقافة والأدب في المانيا حيث يوجد بها مقر عدد من محطات التليفزيون والإذاعة وحوالي عدد 300 دار نشر ويزورها سنويا حوالي ثلاثة ملايين سائح وتتميز بوجود مطار دولي كبير بها هو مطار يوزف شتراوس الذي يعتبر واحدا من أهم الموانئ الجوية الأوروبية والذي يستقبل 25 مليون مسافر سنويا وتبلغ نسبة الأجانب الذين لا يحملون الجنسية الألمانية في ميونيخ حوالي 23% ما بين أتراك ويونانيين وصربيين وجدير بالذكر أنها تشتهر بفريقين شهيرين ومعروفين في كرة القدم علي مستوى أوروبا والعالم وهما بايرن ميونيخ وميونيخ 1860 كما تعد ميونيخ هي المدينة المفضلة الأولى للمعيشة في دولة المانيا الإتحادية .


وقبل أن نستكمل حديثنا عن مدينة ميونيخ لابد وأن نلقي نظرة علي ولاية بافاريا أو رسميا ولاية بافاريا الحرة والتي تعد ميونيخ عاصمتها وأكبر وأهم مدنها فكما ذكرنا في السطور السابقة هي إحدى الولايات الألمانية الإتحادية الستة عشرة المكونة لجمهورية المانيا الإتحادية وأكبرها من حيث المساحة حيث تبلغ مساحتها 70.55 الف كيلو متر مربع وتوجد بها أعلى قمة لجبال الألب الألمانية وتسمى قمة تسوجشبيتسه التي يبلغ إرتفاعها 2950 متر فوق مستوى سطح البحر وهي ثانية الولايات في عدد السكان بعد ولاية شمال الراين فستفاليا حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 13 مليون نسمة وتعتبر أغنى الولايات الألمانية ويساهم إقتصادها بجزء كبير في الإقتصاد الألماني الكلي وتحتل هذه الولاية الجزء الجنوبي الشرقي من المانيا ويحدها من الشرق جمهورية التشيك ومن الجنوب دولة النمسا حيث تشكل جبال الألب الحدود الطبيعية معها ومن الغرب ولاية بادن فورتمبيرج ومن الشمال الغربي ولاية هيسين ومن الشمال ولاية تورنجين وأخيرا من الشمال الشرقي ولاية ساكسونيا وتمتلك الولاية قصرين رائعين يقعان أسفل سفوح الجبال وهما قصر هوهين شفان جاو الذي بني في القرن الثاني عشر الميلادى وقصر نوي شفان شتاين الذي تم الإنتهاء من بنائه عام 1886م وكان عبارة عن إستراحةٍ للملك لودفيج الثاني وعلاوة علي ذلك توجد بعض المدن الهامة التي تقع في ولاية بافاريا علي مقربة من ميونيخ أولها وأهمها مدينة نورنبيرج والتي تعد ثاني أكبر مدن الولاية والتي إشتهرت في التاريخ الحديث بسبب إقامة قوات الحلفاء المنتصرة في الحرب العالمية الثانية لسلسلة محاكمات للعسكريين الألمان البارزين خلال فترة الحكم النازي فيها عرفت فيما بعد بمحاكمات نورنبيرج وثانيها مدينة آوجسبورج والتي تعد ثالث أكبر وأهم مدن الولاية بعد العاصمة ميونيخ ومدينة نورنبيرج ويمر بمدينة أوجسبورج نهر ليخ والذى يعد أحد روافد نهر الدانوب اليمنى ويبلغ طوله 264 كيلو متر وهو ينبع من ولاية فورالبيرج بالنمسا ثم يجري عبر ولاية تيرول بالنمسا أيضا ثم يعبر الحدود الألمانية النمساوية إلي جنوب ولاية بافاريا ليصب أخيرا في نهر الدانوب قرب الحدود الألمانية النمساوية ويلتقي بنهر فيرتاخ عند مدينة أوجسبورج وتوجد في هذه المدينة العديد من المعالم السياحية الهامة منها كاتدرائية أوجسبورج التي يعود تاريخها إلي الفترة الرومانسكية وهي حقبة زمنية في تاريخ العمارة والفنون في قارة أوروبا إمتدت بين القرنين الحادى عشر والثاني عشر الميلاديين وقد تم إعادة تهيئتها في فترة لاحقة حسب النمط القوطي وتعرض فيها بعض أعمال الفنان هانس هولباين الأكبر وبعضا من الزجاجيات عبارة عن قطع زجاجية ملونة يتم تشكيلها وتتخذ للتزيين والنوافذ وغيرها والتي تعود إلى القرن الحادى عشر الميلادى ومن بين المعالم الدينية الأخرى بالمدينة كنيسة القديس أولرخ والقديسة أفرا بالإضافة إلى قصر شيزلر والذي تم تشييده عام 1770م ويضم معرضا لفنون الباروك الألمانية ومبنى البلدية والذى تم تشييده بين عام 1615م وعام 1620م والذي أشرف على بنائه المهندس المعماري إلياس هول ويشتهر بصالته الذهبية و جامعة آوجسبورج والتي تأسست في عام 1970م وهي الجامعة الوحيدة في المدينة إلى جانب المدرسة التقنية العليا وكان النشاط الاقتصادي في آوجسبورج وإلى فترة قريبة يقتصر على صناعة المنسوجات الصوفية ثم تعددت مظاهره اليوم حيث أصبحت تتميز بالصناعات الميكانيكية وصناعة السيارات والكيماويات والأجهزة الدقيقة ويوجد بها فروع لشركات سيمينز ومان وكذلك دار النشر الكبيرة فلت بيلد .


ورابع المدن الهامة بولاية بافاريا والقريبة من مدينة ميونيخ مدينة فورتسبورج وهي تعد رابعة أكبر مدن ولاية بافاريا بعد مدينة ميونيخ عاصمة الولاية ومدينتي نورنبرج وأوجسبورج وهي تعد عاصمة المنطقة الإدارية فرانكونيا السفلى ويمر بها نهر الماين ويقع الجزء الرئيسي من المدينة إلي يمينه وعلاوة علي ذلك فمن المدن الهامة أيضا في ولاية بافاريا مدينة ريجنسبورج وهي تقع عند إلتقاء نهري الدانوب وريجن في أقصى منعطف شمالي للدانوب وتقع شرقها الغابة البافارية الشهيرة التي تمتد على طول الحدود بين المانيا وجمهورية التشيك وهي أكبر مساحة محمية من الغابات في أوروبا وتضم المنتزة الوطني للغابات البافارية بالإضافة إلى متنزهين كبيرين آخرين وهما حديقة الطبيعة البافارية للغابات ومنتزة غابة الطبيعة البافارية الشرقية وتحتوي هذه الغابات على العديد من مسارات المشي الجيدة بعضها يؤدي إلى قمة أبر العظيمة التي يبلغ إرتفاعها 1455 مترا وهي أعلى قمة في سلسلة الجبال البافارية البوهيمية وموطن واحد من أشهر مناطق التزلج في المانيا وهي عاصمة المنطقة الإدارية بالاتينات العليا ويعود مركز هذه المدينة الكبير للعصور الوسطى وقد تم وضعه ضمن مواقع التراث العالمي من قبل منظمة اليونيسكو العالمية لوجود كمية هائلة من المعالم الهندسية المعمارية التاريخية العامرة بالزخارف والنقوش الرائعة به وأيضا من المدن الهامة بالولاية مدينة باساو والتي تقع في جنوب شرقها قرب الحدود الألمانية النمساوية ويسكنها نحو 50 ألف نسمة وتعد المكان الوحيد الذي تجري فيه ثلاثة أنهار هامة هي نهر الدانوب ونهر إين ونهر الماين مما جعلها جنة على الأرض تمتاز بمناظرها الطبيعية الخلابة وبالنسبة للكثير من اللاجئين الذين جاءوا عن طريق دول البلقان إلى المانيا فغالبا ما تنتهي بهم الرحلة في هذه المدينة وبسبب إرتفاع نسبة اللاجئين يطلق السكان علي المدينة لقب بلامبيدوزا المانيا في إشارة إلى الجزيرة الإيطالية التي يتدفق عليها أعداد هائلة من اللاجئين وهي تشتهر بمعالمها السياحية مثل كاتدرائية سانت ستيفن وقاعة المدينة الواقعة على قمة الجبل بين نهر الدانوب والأنهار الأخرى ويعد المناخ المعتدل لها أحد أكثر العوامل جذباً للسياحة في هذه المدينة وخاصة في فصلي الربيع والخريف حيث يكون الجو معتدلا ولذا فهما من أفضل الأوقات التي تنشط فيها السياحة في هذه المدينة .


وأيضا من المدن الألمانية الكبيرة القريبة من ميونيخ والتي تقع في أحد الولايات الألمانية الأخرى مدينة شتوتجارت وهي تبعد عن ميونيخ مسافة 191 كيلو متر وهي عاصمة ولاية بادن فورتمبيرج المجاورة لولاية بافاريا من جهة الغرب وسادس أكبر مدن المانيا ومعقل الصناعات ذات التكنولوجيا المتطورة إذ توجد بها المقرات العالمية أو الأوروبية لبعض الشركات الشهيرة مثل شركات السيارات مرسيدس ودايملر كرايسلر وبورش وشركة الصناعات الكهربائية بوش وشركتا صناعة الحاسوب هوليت-باكارد وآي‌ بي‌ إم وهي تعد أيضا مهد صناعة السيارات في العالم حيث أن مخترع أول سيارة في العالم تعتمد على إحتراق وقود البنزين كارل بنز إبن هذه المدينة وبالإضافة إلي المدن الألمانية القريبة من ميونيخ توجد مدينتان نمساويتان شهيرتان تقعان علي مقربة من مدينة ميونيخ أولهما مدينة زيلامسي والتي تقع جنوب غرب العاصمة النمساوية فيينا على ضفة نهر زيل الذي أعطاها الكثير من الجمال الطبيعي مما جعلها وجهةً سياحيةً رئيسيةً حيث يمكن للسائح التمتع برحلةٍ في القارب الكهربائي داخل منتزة إليزابيث أو الذهاب في رحلة جبلية إلى قمة جبل شميتن بواسطة التليفريك ولمن يحب رياضة التزلج على الجليد فيمكن زيارة مرتفعات وايس سي هذا وتبعد مدينة زيلامسي عن مدينة ميونيخ حوالي 168 كيلو متر أى حوالي ساعة ونصف بالقطار الدولي السريع وثانيهما مدينة سالزبورج والتي تعد من أفضل الوجهات الرومانسية للزيارة وهي تقع على ضفاف نهر سالزاخ على الحدود الشمالية لجبال الألب وتمتاز بوجود البلدة القديمة فيها وقد تم إدراجها في قائمة منظمة اليونيسكو للتراث علاوة علي العديد من المقاصد السياحية الأخرى منها قلاع ومتاحف وقصور وحدائق غاية في الروعة والجمال وقد إمتازت هذه المدينة بالنمط العمراني الذي جعلها مدينةً ساحرةً ويرتادها السكان من جميع مناطق العالم وهي مسقط رأس الموسيقار موزارت الشهير هذا وتبعد مدينة سالزبورج عن مدينة زيلامسي مسافة تبلغ حوالي 98 كيلو متر أى حوالي 45 دقيقة بالقطار الدولي السريع .

ومن الناحية التاريخية فقد تأسست مدينة ميونيخ في البداية كقرية عام 1158م لتكون سوقا منافسا لمدينة فرايزنج التي تقع في بافاريا أيضا شمالي ميونيخ إلى جانب مستوطنة الكاهن مونيشن على يد هاينريش الملقب بالأسد والذى يعد أحد أقوى الأمراء الألمان ودوق منطقة بافاريا ومنطقة ساكسونيا في زمنه والتي أصبحت حاليا ولاية المانية إتحادية تحدها ولاية براندنبورج من الشمال ودولة بولندا من الشرق وولايتا ساكسونيا أنهالت وتورينجن الألمانيتان من الغرب وولاية بافاريا وجمهورية التشيك من الجنوب وكانت قبل الوحدة الألمانية إحدى أهم ولايات جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة وعاصمتها مدينة درزدين ومن أكبر مدنها مدينة لايبزيش وقد نمت قرية ميونيخ تدريجيا إلى جانب كنيسة القديس بطرس الحالية بجانب الجسر الذي بناه هاينريش الأسد على نهر إيزار وبعد حوالي عقدين من الزمن حصلت ميونيخ على صفة المدينة وتم تحصينها ثم أصبحت عام 1255م مقرا لعدة أمراء وفي عام 1314م إتخذها الملك لودفيج الرابع مقرا له والذى توج عام 1328م ليصبح قيصرا فأدخل تحسينات عدة على ميونيخ ونمت في عهده بسرعة ويعد هو المؤسس الفعلي لها وفي عام 1506م أصبحت ميونيخ عاصمة للمنطقة كلها وخلال القرن السادس عشر الميلادى أصبحت مركزا مهما لعصر النهضة وأيضا مركزا لمناهضة الإصلاح الديني في المانيا الذي بدأه مارتن لوثر وفي خضم الحروب التي أقيمت على أثر الإنشقاق في الكنيسة إحتلت القوات السويدية اللوثرية ميونيخ الكاثوليكية في عام 1632م كما أن إنتشار الطاعون خلال الفترة مابين عام 1634م وعام 1635م أدى إلى وفاة حوالي ثلثي سكان المنطقة وفي عام 1648م بدأت تتعافي مدينة ميونيخ بسرعة وبدأ طابع البناء الباروك الإيطالي في الإنتشار فيها بعد نهاية حرب الثلاثين عاما التي وقعت مابين عام 1618م وعام 1648م والتي وقعت معاركها بدايةً وبشكل عام في أراضي أوروبا الوسطى خاصة أراضي المانيا الحالية ولكن إشتركت فيها تباعا معظم القوى الأوروبية الموجودة في ذاك العصر فيما عدا إنجلترا وروسيا وفي الجزء الثاني من فترة الحرب إمتدت المعارك إلى فرنسا والأراضي المنخفضة بهولندا وبلجيكا وشمال إيطاليا وكاتالونيا بأسبانيا الحالية وخلال سنواتها الثلاثين تغيرت تدريجيا طبيعة ودوافع هذه الحرب فقد إندلعت الحرب في البداية كصراع ديني بين الكاثوليك والبروتستانت وإنتهت كصراع سياسي من أجل السيطرة على الدول الأخرى وفي عام 1704م إحتلت القوات الأسبانية المدينة وأضحت لعدة سنوات في يد ملك أسبانيا جوستاف الثاني أدولف وفي عام 1806م أصبحت ميونيخ عاصمة مملكة بافاريا الجديدة بوجود برلمان المدينة وأبرشية ميونيخ وفريسنج في المدينة وبعد ذلك بعشرين عاما تم نقل جامعة لاندشت إلى ميونيخ وجدير بالذكر أن العديد من أروع الأبنية في المدينة تعود إلى هذه الفترة الممتدة بين عام 1806م وحتي عام 1886م في عهد ملوك بافاريا الذين حكموها خلال الفترة المذكورة وهم لودفيج الأول وماكسيميليان الثاني ولودفيج الثاني علي الترتيب .


وقد نمت المدينة سكانيا بشكل كبير منذ نهاية القرن الثامن عشر الميلادى حيث لوحظ تضاعف عدد السكان كل 30 عام فقد كان عدد سكانها على سبيل المثال عام 1701م حوالي 24 ألف نسمة وفي عام 1871م أصبح تعداد السكان حوالي 170 ألف نسمة ثم أصبح في عام 1933م حوالي 840 ألف نسمة وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى في عام 1918م عاشت ميونيخ أحد أسوأ فتراتها على مر العصور حيث أصبحت الحياة فيها صعبةً جدا نتيجة لنقص الماء والوقود وإنتشرت بها عمليات السرقة والسلب والنهب خاصة بعد الحصار الذي فرضه الحلفاء على المدينة كما أنها تعرضت لدمار شديد في كثير من مناطقها حيث تعرضت للقصف الجوى في عام 1916م خلال الغارات الجوية الفرنسية وفي شهر فبراير عام 1919م أعلن عن قيام جمهورية بافاريا السوفيتية إلا أنها تفككت في شهر مايو من العام نفسه على يد الفريكوربس وهي وحدات تطوعية المانية تشكلت منذ القرن الثامن عشر الميلادى وتواجدت حتي أوائل القرن العشرين الماضي وكان أفرادها يقاتلون بفعالية كمرتزقة بغض النظر عن جنسيتهم وكانت تتكون بشكل أساسي من المتطوعين والمرتدين من العدو والفرسان والمجرمين وكانت هذه الوحدات المجهزة في بعض الأحيان تعمل كمشاة وسلاح فرسان و نادرا ما كانت تعمل كمدفعية كما كانت تعمل أحيانا كقوات سرية وأحياناً في تشكيلات تصل إلى عدة آلاف من الأفراد ومن ثم تمت إستعادة الحكومة الجمهورية وبعد ذلك أصبحت ميونيخ تدريجيا مقرا لسياسات الحزب اليميني الذي كان يضم آنذاك الزعيم الألماني أدولف هتلر وأتباعه من تيار الإشتراكية الوطنية وقد حاول هتلر وأتباعه الذين تمركزوا في ميونيخ أن يضعوا يدهم على السلطة فيها منذ عام 1923م عندما قاد هتلر المسيرة النازية الشهيرة في هذا العام إلى صالة رجال الساحة أوهيرنفيلد هاله في قلب ميونيخ والتي حاول من خلالها عمل ثورة شعبية ضد الدولة إلا أن محاولاته باءت بالفشل حينذاك ولكن نظرا للأوضاع السيئة التي كانت تمر بها المدينة فقد مهد ذلك الطريق لبزوغ نجم الفكر اليميني المتشدد الذي عرف فيما بعد بالفكر النازي وبالفعل أصبحت المدينة بعد مرور 10 سنوات أى في عام 1933م معقلا للنازية عندما تمكن تيار الإشتراكية الوطنية اليميني المتشدد من الإستيلاء على السلطة في المانيا بأسلوب ديموقراطي بعد فوزه في الإنتخابات التي جرت في هذا العام وتسلم علي أثرها الزعيم اليميني أدولف هتلر المستشارية في المانيا والرئاسة أيضا وبعد عامين أى في عام 1935م أعلن مدينة ميونيخ عاصمة الحركة وخلال الحرب العالمية الثانية تعرضت المدينة لدمار أجزاء كبيرة من المدينة بسبب القصف الجوى من جانب قوات الحلفاء حيث تعرضت المدينة لعدد 71 غارة جوية خلال فترة 6 أعوام مابين عام 1939م وعام 1945م وفي النهاية دخلت قوات الإحتلال الأميريكية المدينة ولكن في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين الماضي أعيد إعمار ميونيخ ونمت بسرعة لتصبح مدينة يفوق عدد سكانها المليون نسمة وقد أقيمت فيها دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية عام 1972م كما كانت أحد المدن التي إستضافت مسابقة كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت في المانيا عام 1974م كما كانت أحد المدن أيضا التي إستضافت مسابقة كأس العالم عام 2006م وأقيمت فيها مباراة الإفتتاح بين منتخبي المانيا وكوستاريكا .

ملحوظة:
يمكنكم متابعة الجزء الثانى من المقال عبر الرابط التالى
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=40394