abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
المسرح الروماني.. معمار شاهد على ثلاثة حضارات
المسرح الروماني.. معمار شاهد على ثلاثة حضارات
عدد : 01-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


مع بدايات القرن الرابع الميلادى تم تشييد المسرح الروماني بالإسكندرية ليكون أول مسرح يتم تشييده في مصر ويكون حتي يومنا هذا من أهم المزارات السياحية في الإسكندرية ومايدلنا علي الزمن الذى تم فيه بناءه هو طراز وأسلوب البناء ونوعية المواد والخامات المستخدمة في تشييده وهو يقع في منطقة كوم الدكة والتي سميت بهذا الإسم عندما مر عليها المؤرخ النويرى السكندرى في أوائل القرن العشرين الميلادى وشاهد تلا ترابيا مرتفعا يشبه الدكة كان من ناتج حفر ترعة المحمودية وتكون من أكوام تراب مدكوك فسمي المنطقة كلها كوم الدكة .


تم إكتشاف هذا المسرح والذى يعد أحد رموز العمارة الرومانية في مصر عام 1960م عندما صدر قرار بتطهير منطقة التل الترابي المدكوك لإقامة مبني حكومي مكانه وفي أثناء الحفر لعمل الأساسات وجدت أجزاء صلبة تحت الأرض في موقع الحفر مما أشار لوجود أثر ما تحت الأرض فتوقفت أعمال الحفر للأساسات وبدأت بعثة أثرية بولندية ممثلة لمركز آثار البحر المتوسط والمتحف اليوناني الروماني ممثلا لمصلحة الآثار المصرية في أعمال التنقيب علي هذا الأثر وبطريقة فتية دقيقة وليتم إكتشاف هذا الأثر الهام .


وظل هذا المسرح مستخدما حتي منتصف القرن السابع الميلادى وكانت مدينة الإسكندرية في ذلك الوقت هي عاصمة مصر الأساسية وهي مقر الحاكم الروماني إلي أن جاء الصحابي الجليل عمرو بن العاص وحرر مصر من الرومان في منتصف القرن السابع الميلادى وهذا معناه أن هذا المسرح عاصر ثلاثة عصور مرت علي مصر وهي العصر الروماني والعصر البيزنطي المسيحي والعصر الإسلامى ولذلك اختلفت استخداماته من عصر الي عصر بحسب طبيعة وصفات وسمات كل عصر من هذه العصور المذكورة .


ومبني المسرح تم تشييده علي شكل حدوة الحصان أو علي شكل حرف U وبشكل مدرج وعدد المدرجات 13 مدرج من رخام الجرانيت الوردى ومرقمة بحروف وأرقام يونانية لتنظيم عملية الجلوس ويوجد أعلى المدرجات عدد 5 مقصورات لم يعد موجودا منها إلا مقصورتان فقط وكانت مسقوفة بقباب محمولة علي أعمدة وكانت وظيفة تلك القباب حماية الجالسين أسفلها من الشمس والأمطار بالإضافة إلي دورها في التوصيل الجيد للصوت وكانت سعة المدرجات حوالي 600 شخص وتستند خلفية المدرجات علي جدار سميك من الحجر الجيرى علي مسافة منه جدار آخر خارجي تم الربط بينه وبين الجدار الداخلي بمجموعة من الأقواس والاقبية ويعد الجدار الخارجي دعامة قوية لتقوية الجدار الداخلي ونشأ بذلك بين الجدارين ممر مغطي بالأقبية كان يستخدمه العاملون بالمبني .


وفي منطقة منتصف حرف U أو حدوة الحصان توجد منصة العرض مثبتة علي دعامتين رخاميتين وكان للمبني في العصر الروماني مدخلان مقوسان مفتوحان في الجدار الخارجي وبجوار كل منها حجرة كبيرة كانت كل منهما تستخدم كمكان إنتظار في العصر الروماني وهناك وجهة نظر تقول إن هذا المبني أطلق عليه بالخطأ إسم مسرح فالمسارح المماثلة التي تم اكتشافها في اليونان وإيطاليا ومسرح مدينة جرش بالأردن تأخذ شكل حرف C او شكل نصف دائرة وليس شكل حرف U وذلك لكي يتمكن الجالسون في الأطراف من المشاهدة كما أن صغر حجمه وسعته قياسا لعدد سكان الإسكندرية وهي العاصمة في ذلك الوقت وكذلك لما كان لها من مكانة وقيمة حضارية مرموقة فعلي ذلك فالتسمية الصحيحة له هو المدرج الروماني خاصة أنه تم إكتشاف قاعات دراسية إلي جواره عام 2004م ولذلك يرجح أنه كان يستخدم كقاعة محاضرات بصفة أساسية وفي أوقات الاحتفالات يستغل كمسرح .

 
 
الصور :