abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
صوفيا الساحرة تعود إلى العصر الحجري الحديث
-ج2-
صوفيا الساحرة تعود إلى العصر الحجري الحديث
-ج2-
عدد : 01-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


ونظرا لأن تاريخ بناء مدينة صوفيا يعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد لذا فهى تعد قطعة من الأرض تحكى لزوارها تاريخ العديد من الأزمنة التى مرت عليها وهي تمتاز بإحتوائها على العديد من المناظر الطبيعية الجميلة كالتلال الساحرة الجميلة التى يكسوها اللون الأخضر والشواهد التاريخية التى تدل على مدى قدم المدينة وتعاقب العديد من الأزمنة المختلفة عليها حيث نجد في هذه المدينة العريقة أكثر من 200 كنيسة ومسجد وأكثر من 40 دير تم بناؤها في القرن الرابع الميلادي وتتميز صوفيا بأنها المدينة الأوروبية الوحيدة التي تجمع العديد من المراكز الدينية لكل من الأرثوذكس والكاثوليك واليهود والمسلمين بهذا القرب من بعضها البعض بتنوع معماري وثقافي وتاريخي فريد من نوعه ولذا فهي تجذب ملايين السياح كل عام لزيارتها ويخدم هذه الحركة السياحية مطار صوفيا الدولي وهو أكبر مطار موجود في بلغاريا ويبعد 5 كيلو متر عن وسط المدينة وهو يوفر سهولة الوصول إلى جميع المدن الأوروبية الكبرى ويعد مطارا تجاريا وعسكريا بسبب وجود القاعدة الرئيسية للقوات الجوية البلغارية فيه كما يحتوي علي مركز مراقبة الحركة الجوية البلغارية وقد تم إنشاء هذا المطار في عام 1937م كنتيجة لزيادة حركة الملاحة الجوية في أوخر القرن العشرين الماضي لم يعد المطار كافياً لإستيعاب أعداد الطائرات والمسافرين لذلك خضع المطار للتوسعة في عام 2000م حيث تمت توسعة المبنى رقم 1 كما تم إنشاء المبني الجديد رقم 2 والذى تم إفتتاحه في يوم 31 أغسطس عام 2006م ومن أهم معالم مدينة صوفيا :-

-- كنيسة القديسة صوفيا وهي ثاني أقدم كنيسة في العاصمة البلغارية صوفيا وقد بنيت في القرن السادس الميلادي وسميت مدينة صوفيا بإسمِها في القرن الرابع عشر الميلادى بدلا من إسمها القديم سيرديكا كما ذكرنا في السطور السابقة وقد بنيت الكنيسة الحالية على بقايا الكنيسة القديمة ومكان المقابر للبلدة الرومانية سيرديكا التي كانت قائمة بداية من القرن الثاني الميلادي ثم تم تدميرها من قِبل القوات الغازية من قبائل القوط والهون وقد تم هذا البناء الحالي في عهد الإمبراطور البيزنطي جستينيان الأول في منتصف القرن السادس الميلادي مابين عام 527م وعام 565م وبالتالي فإن زمن بِنائها معاصِر لبناء كنيسة آيا صوفيا في مدينة القسطنطينية والتي بنيت أيضا في عهد الإمبراطور المذكور وخلال زمن الإمبراطورية البلغارية الثانية مابين القرن الثاني عشر والقرن الرابع عشر الميلاديين أصبحت هذه الكنيسة هي الكنيسة الرئيسية لعاصمة الإمبراطورية وفي فترة السيطرة العثمانية علي بلغاريا تحولت إلى مسجد خلال القرن السادس عشر الميلادى وحتي تحرير بلغاريا من السيادة العثمانية قرب نهاية القرن التاسع عشر الميلادى وخلال تلك الفترة تم تدمِير اللوحات الجِدارية الأصلية التي كانت داخلها وأضيفت إليها المآذن وخلال القرن التاسع عشر الميلادى وقع زلزالان في المدينة أديا لتدمير أحد المآذن وجزء من المسجد وتم هجر المكان ثم بدأت أعمال التَرميم بعد عام 1900م وليتحول المسجد مرة أخرى إلي كنيسة وجدير بالذكر أن هذه الكنيسة تعد حاليا واحدة من أهم الآثار القيمة في العِمارة المسيحية المبكرة في منطقة البلقان في جنوب شرق أوروبا .

-- كاتدرائية الكسندر نيفسكي وهي تعتبر واحدة من أكبر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في العالم ورمز مهم لماضي بلغاريا وهي واحدة من المعالم الأكثر زيارة في المدينة وقد تم بناؤها على النمط البيزنطي الحديث في شكل جميل ومعقد وكان هذا البناء قد تم بناءا علي إقتراح من السياسي البلغاري بتكو كارافيلوف وكان من المقرر في البداية أن تبنى في مدينة فيليكو تارنوفو ولكن الأمير البلغاري باتينبيرج أصر علي أن تقام في صوفيا وكان جزء من الأموال التي تم بها تمويل البناء قد تحملته ميزانية الدولة أما الجزء الآخر فقد تجمع من تبرعات المواطنين هذا وتعد هذه الكنيسة مكان رائع وهاديء لقضاء بضع لحظات هادئة في المدينة ويمكن لزوارها قضاء ساعات في إستكشاف المناطق الداخلية من هذه الكاتدرائية المهيبة والتي جعلتها تتميز بالأهمية وقد وضع حجر أساسها في عام 1882م ولكن أعمال البناء لم تبدأ إلا في عام 1904م وإنتهت في عام 1912م أما تكريس الكاتدرائية فقد تم في عام 1924م وحسب عرف قديم تم وضع صندوق معدني في أساسات المبني موضوعة فيه أسماء أعضاء الحكومة وأسباب بناء الكنيسة وقام بتصميم هذه الكنيسة الأستاذ البارز في أكاديمية الفنون الجميلة الروسية في سانت بطرسبورج الكسندر بوميرانتسيف وتبلغ مساحة البناء 3170 مترا مربعا ويتسع لعدد 5000 شخص وهو ملبس كله بالحجر الأبيض أما أبواب المدخل فمصنوعة من خشب البلوط وقباب الكاتدرائية ملبسة بالذهب وبها برج للأجراس يرتفع إلى 53 مترا ويضم 12 جرسا أكبرها يزن 10 أطنان وأصغرها يزن 10 كيلو جرام ويسمع رنين الأجراس من على بعد حوالي 15 كيلومترا من الكنيسة والتصميم الداخلي لها فريد من نوعه حيث يتميز بزينته الرخامية الرائعة وبرسومه الجدارية والأيقونات الفائقة الدقة والجمال والتي يبلغ عددها 82 والمرسومة من قبل فنانين بلغار وروس وتشيك وأكثر ما يثير الإهتمام داخل هذه الكنيسة هو الأيقونسطاس الرخامي والعرشان الملكي والبطريركي والمنبر إلي جانب الفسيفساء الجدارية بصورتي الملك البلغارى فرديناند والملكة إليونورا ومنذ عام 1946م وللكاتدرائية عيدان في كل عام أولهما في يوم 12 سبتمبر حيث يحتفل بنقل رفات القديس الكسندر نيفسكي من مدينة فلاديمير إلى مدينة سانت بطرسبورج وثانيهما في يوم 23 نوفمبر حيث يحتفل بيوم تقديس الكسندر نيفسكي وفي الطابق الأرضي للكنيسة حيث يوجد السرداب يوجد معرض دائم لروائع فن الأيقونات المسيحية وجدير بالذكر أن تشييد هذه الكنيسة قد تم على شرف القديس الكسندر نيفسكي والذى كان أميرا روسيا ودبلوماسيا حاذقا وقائدا عسكريا كبيرا إشتهر بالإنتصارات العسكرية ويعتبر رمزا للمجد العسكري الروسي ولذا فهو يدعي أيضا بالقيصر المحرر حيث قام جيشه في عام 1878م بتحرير بلغاريا من السيطرة العثمانية التي دامت خمسة قرون وبما أن هذه الكاتدرائية تعد نصب تذكاري للقديس الكسندر نيفسكي فلا تتبعها أبرشية ولا تقام فيها طقوس مثل الأعراس والتعميدات والجنازات وتقام فيها فقط القداسات اليومية والأسبوعية والإحتفالية غير أن هناك بعض الإستثنائات من هذه القاعدة حيث أقيمت فيها طقوس عرس الملك بوريس الثالث والأميرة جيوفانا سافويفي عام 1930م وجنازته في عام 1943م وجنازة البطريرك كيريلفي عام 1971م وجنازة مغني الأوبرا الكبير بوريس خريستوف في عام 1993م .

– كنيسة القديس سانت نيكولاس وهي عبارة عن كنيسة جميلة وقديمة تقع فى قلب مدينة صوفيا ويمتد تاريخها إلى أكثر من مائة سنة ماضية وتعد أجزاء الكنيسة من الخارج قطعة فنية فائقة الجمال والتى ستجدها واضحة فى القباب المصنوعة من الذهب والواجهة الجميلة الفريدة من نوعها بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الألوان التى تتزين بها الكنيسة و تزيدها جمالا على جمالها .

-- مسجد بنيا باشي وهو واحد من المعالم التى تخلد فترة الحكم العثمانى التى مرت على المدينة حيث كان قد تم بناؤه فى الحقبة العثمانية فى عام 1576م في عهد السلطان العثماني مراد الثالث وهذا المسجد والموجود إلى وقتنا الحالى ظل على هيئته الأولى وإشتق إسمه من جملة بنيا باشي والتي تعني باللغة التركية الحمامات الكثيرة حيث يقع المسجد الموجود حاليا على عدة برك وحمامات قديمة حيث يمكن مشاهدة البخار يخرج من المصارف في أرضية المسجد بالقرب من جدرانه ومما يميزه أنه قد تم بناؤه علي الطراز المعمارى العثماني السائد في جميع مقاطعات الدولة العثمانية آنذاك على يد المهندس المعمارى العثماني الشهير سنان باشا ويتضح ذلك بوضوح من خلال شكل وطراز القبة الضخمة التى تعلو سطحه ومئذنته العالية الرفيعة التي تنتهي برأس مخروطية والتي تشبه القلم الرصاص وبوجه عام فهو يشابه المساجد العثمانية التي تم بناؤها في باقي المدن التركية مثل إسطنبول وبورصة وإدرنه كالجامع الأزرق وجامع آيا صوفيا الذى تحول إلي متحف حاليا وجامع السلطان بايزيد ومسجد السليمانية وغيرها وكان هذا المسجد يعتبر مركزا ورمزا يجسد سيطرة المسلمين العثمانيين على البلاد والتي إستمرت ما يقارب خمسة قرون حتى الحرب الروسية العثمانية عام 1878م كما ذكرنا سابقا وخروج بلغاريا من سيطرة العثمانيين حيث كان الكثير من البلغار في تلك الفترة يدخلون في الإسلام طوعا في أغلب الأحيان بالإضافة لهجرة الكثير من الأتراك للمدينة والبلاد بشكل عام وكان المسجد وغيره من المساجد الأخرى تلبي حاجة المتعبدين من هؤلاء وبعد خروج العثمانيين من بلغاريا بقي المسجد واحد من أهم معالم صوفيا لفترة طويلة لكنه تعرض للإهمال أثناء الحقبة الشيوعية من تاريخ البلاد أي بعد الحرب العالمية الثانية وحتى مطلع التسعينيات من القرن العشرين الماضي إلا أنه الآن عاد ليفتح أبوابه للمصلين الذين يأتون من كل أنحاء المدينة لأداء فريضة الصلاة داخله وخاصة في يوم الجمعة وحاليا يعد هو المسجد الوحيد المسموح فيه بالصلاة فى صوفيا وتستخدمه الجالية المسلمة التى تعيش فيها هذا وكان يوجد مسجدان أخران في صوفيا موجودين من عهد الإمبراطورية العثمانية على غرار هذا المسجد ولكن للأسف الشديد قد تم تحويل الأول إلى كنيسة و الثانى إلى متحف .

– المتحف التاريخي الوطني وهو يعتبر واحدا من أكبر وأغنى المتاحف التاريخية في شبه جزيرة البلقان إذ تحفظ فيه أكثر من 700 ألف تحفة أثرية من التراث الثقافي الذي يستعرض تاريخ بلغاريا الحالية من 8 آلاف عام خلت حتى أيامنا الحالية ولا تعرض في قاعات عرض المتحف إلا 10% فقط من مجموع هذا التراث القيم والآثار القديمة وقد تم تأسيس هذا المتحف في عام 1972م إلا أن أولى مجموعاته المتحفية قد تم عرضها في البداية في بناية قصر العدلية عام 1984م وكجزء من إحتفالات الذكرى 1300 على تأسيس الدولة البلغارية ومنذ عام 2000م يشغل المتحف بناية القصر الجمهوري في حي بويانا في صوفيا وتتوزع معروضات هذا المتحف على خمس صالات هي صالة التاريخ القديم أو تراقيا القديمة وصالة الإمبراطورية البلغارية الأولى خلال الفترة الواقعة ما بين القرنين السابع والحادي عشر الميلاديين وصالة الإمبراطورية البلغارية الثانية خلال الفترة الواقعة ما بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر الميلاديين وصالة الأراضي البلغارية تحت السيادة العثمانية ما بين القرنين الرابع عشر والتاسع عشر الميلاديين وصالة الدولة البلغارية الثالثة منذ عام 1878م حتى أيامنا الحالية وفي جناح المتحف المكرس للتاريخ القديم ما بين الألف السابعة والثانية قبل الميلاد تعرض أدوات عمل عظمية وحجرية وتماثيل صغيرة وثنية وحلي وقطع فخارية وكنوز نادرة من عصر التراقيين فإلى جانب كنوز باناجيوريشته وروجوزين وليتنيتسا المشهورة في جميع أنحاء العالم يحفظ المعرض أيضا الكنز الذي عثر عليه بالقرب من قرية دوفانليي وبإمكان زوار المعرض مشاهدة العديد من الهدايا الجنائزية التي عثر عليها في أثناء التنقيبات في القبور المنتشرة في جميع أنحاء البلاد وأما صالة الإمبراطورية البلغارية الأولي فمعروض بها تحف أثرية تعود إلي الفترة الزمنية بين القرنين السابع والحادى عشر الميلاديين بينما تعرض صالة المملكة البلغارية الثانية معروضات وتحف تخص الفترة بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر الميلاديين وكلاهما يتضمن حلياً ومسكوكات قديمة من عصر الملك إيفان آسين الثاني مابين عام 1218م وعام 1241م وأيضا من عصر الملك إيفان الكسندر مابين عام 1331م وعام 1371م ومسكوكات بيزنطية وقطع ديكور فخارية وأيقونات وأوعية الذخائر المقدسة وغيرها أما صالة الأراضي البلغارية في ظل السيطرة العثمانية في الفترة الواقعة ما بين عام 1396م وعام 1878م وهي المرحلة التي تنقسم في تاريخ بلغاريا إلى قسمين أولهما مرحلة القرون الوسطى المتأخرة وهي الفترة الواقعة ما بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر الميلاديين وتشمل معروضاتها العديد من الآثار العثمانية وتاريخ الحكم العثماني للأراضي البلغارية وثانيهما فترة عصر النهضة البلغارية ما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين وتشمل معروضاتها كل ماهو متصل بالنضال في سبيل الإستقلال الكنسي والوطني ونشاط المنظمات الثورية وإندلاع إنتفاضة شهر أبريل عام 1876م وتحرير بلغاريا في عام 1878م وبإمكان الزوار أيضاً الإطلاع على معلومات إضافية عن تاريخ بلغاريا وتطورها من مرحلة ما بعد التحرير حتى عام 1946م في الصالة الخامسة وذلك عن طريق أكثر من 600 من المعروضات والكثير من المواد التي تشهد على تطور بناء الدولة البلغارية في الفترة الواقعة ما بين عام 1878م وعام 1946م كما يوجد بالمتحف العديد من المعروضات المتعلقة بالملوك البلغار تشمل متعلقات شخصية تخص العائلة الملكية البلغارية وعلاوة علي ماسبق يوجد بالمتحف جناح إتنوغرافي معروض به نموذج مصغر لمدرسة من عصر النهضة البلغارية وفي فناء المتحف معروض مجموعة ثمينة من الأعمدة الحجرية وآثار من عصور مختلفة يونانية ورومانية وبيزنطية كما تباع في المتحف تحف تذكارية ومنشورات إعلامية وكتب متخصصة .

-- المتحف الوطني للفن التشكيلي وهو أكبر وأهم متحف لأعمال الفن التشكيلي البلغاري في البلاد وهو موجود في ساحة باتنبيرج وقد كان المبنى في السابق هو القصر الملكي لملك بلغاريا وأعلن كمعلم ثقافي عام 1978م ويضم المتحف عدة معارض أشهرها معرض الفن المسيحي الأرثودكسي الموجود في سرداب كاتدرائية القديس الكسندر نيفسكي وتمثل الأعمال الفنية المعروضة به فترة طويلة من إعتماد المسيحية كدين رسمي للإمبراطورية الرومانية في القرن الرابع الميلادي حتى النهضة البلغارية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين ومعرض الفن الحديث والمعاصر الذي يضم أكثر من 30 ألف عمل فني تعود إلى فترة ما بين التحرر من السيطرة العثمانية في عام 1878م حتى تسعينيات القرن العشرين الماضي وهو مقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسية هي اللوحات الزيتية ولوحات الجرافيك والنحت .

– متحف التاريخ العسكرى الوطني والذى تم تأسيسه في يوم 4 يوليو عام 1916م وفي عام 1956م أصبح له فرع في مدينة فارنا التي تقع علي البحر الأسود وهو المتحف العسكري البحري وبعد ذلك تم تأسيس فرع ثانِ وهو متحف المنتزة المكرس للصداقة العسكرية كما يعد أيضا متحف الطيران في مدينة بلوفديف فرعاً له ولقد جمع هذا المتحف خلال وجوده الممتد لقرابة قرن من الزمان ما يزيد عن مليون معروضة تشهد على التاريخ العسكري البلغاري والأوروبي وهو المتحف العسكرى الوحيد في بلغاريا الذي يقدم للجمهور ثلاثة معارض منها معرض خارجي للتجهيزات العسكرية ومعرض دائم ومعرض المجموعات أما المعرض الخارجي فيحوي أكثر من 230 نموذج للأسلحة المدفعية وأنواع التقنيات المستعملة في الطيران والملاحة منها بطاريات الصواريخ الروسية الشهيرة سكاد وفروج وإس إس 23 أما المعرض الدائم والذي تم إفتتاحه في شهر مايو عام 2005م فيسرد تاريخ الجيش البلغاري وإنتصاراته ومآثره منذ تأسيس الدولة البلغارية إلى الوقت الحالي ويحتل هذا المعرض مساحة تقدر بحوالي 2400 متر مربع وفي القاعات الأولى منه يمكن الإطلاع على شكل الجيش البلغاري في القرون الوسطى بينما تقدم القاعات الأخرى صورة له أثناء الإنتفاضات من أجل التحرر الوطني من السيطرة العثمانية والحرب الروسية التركية مابين عام 1877م وعام 1878م وحربي البلقان في عام 1912م وعام 1913م حيث فازت الإنتصارات اللامعة للجيش البلغاري بالإعتراف أيضاً في التاريخ العسكري العالمي كما يعرض بها أيضا صورة لمشاركة القوات المسلحة البلغارية في الحربين العالميتين الأولى والثانية وفي مهام عسكرية معاصرة وقد تم تقديم كل هذه المواضيع من خلال ما يزيد عن 28 ألف معروضة يشملها هذا المتحف ومما يعتمد عليه هذا المتحف في جذب السياح المعروضات المشهدية المثيرة للإهتمام والمؤثرات السمعية والمزيج غير المعتاد بين المعروضات ولوحات بعض الرسامين البلغار المشهورين وأخيرا فإن معرض المجموعات فإن قاعاته موجهة إلى الجمهور ذي الإهتمامات الخاصة حيث تعرض القاعة الأولى به مثلا أسلحة بيضاء ونارية حيث كرس مكان خاص للمجموعات الملكية للأمير الكسندر باتنبيرج الذى حكم بلغاريا بين عام 1879م وعام 1886م ومجموعات الملك فرديناند الأول والذى حكم بلغاريا بين عام 1887م وعام 1918م والملك بوريس الثالث الذى حكم بلغاريا بين عام 1918م وعام 1943م كما أن هناك قاعتين بهذا المعرض تحتضنان مجموعات من الجوائز تعرض الأولى 960 وساما وميدالية وعلامة تتابع تطور نظام الجوائز البلغاري وتعرض الثانية ولأول مرة جوائز الرئيس البلغاري السابق تودور جيفكوف الذى حكم بلغاريا من عام 1954م وحتي عام 1989م وهناك أيضاً قاعة خاصة بالأزياء تحوي 600 نموذج تتابع تطور الزي العسكري البلغاري حسب الفترات وأنواع الوحدات العسكرية وعلاوة علي ذلك فإن متحف التاريخ العسكرى البلغارى يقدم كذلك برامج تعليمية للأطفال .

-- المتحف الإنثروبولوجي الوطني وهو من المتاحف التابعة لأكاديمية العلوم البلغارية حيث يرعاه معهد المرفولوجيا والإنثروبولوجيا التجريبية وقد تم إنشاؤه عام 2007م بعد أن أثار المعرض المتنقل الإنسان في الماضي والذي أقامه المعهد المذكور إهتماما جديا وعين مديرا له عالم الإنثروبولوجيا الوحيد في بلغاريا الأستاذ يوردان يوردانوف وهو يعد من بين قلة على النطاق العالمي الذي يستطيع أن يعيد صياغة وجه إنسان إعتمادا على جمجمته ويوجد في المتحف عدد كبير من الصور المعادة صياغتها بواسطة هذا العالم لأشخاص عاشوا على الأراضي البلغارية في عصور مختلفة من التاريخ وتوجد به واجهة معروض بها مراحل إعداد صورة من هذا النوع وهناك بالمتحف أيضا عدد من صور الأشخاص المعادة صياغتها إعتمادا على بقايا بشرية تم العثور عليها عند إجراء حفريات وهذه الصور تمثل تطور ملامح وجه الإنسان التي كانت تزداد دقة ورقة بمرور الزمن ومن هذه الصور صورة الكاهن الذي تم العثور على بقاياه في قبر رقم 43 في المقبرة الأثرية المكتشفة بالقرب من مدينة فارنا وهو القبر الذي عثر فيه على كنز يضم أقدم ذهب مصنع في قارة أوروبا والذي يرجع إلى الألف الرابعة أو الخامسة قبل الميلاد هذا ويضم المتحف مستودعا وطنيا لإيداع كل الهياكل العظمية التي يتم العثور عليها عند إجراء الحفريات الأثرية في الأراضي البلغارية وهذه الهياكل متاحة للعلماء والباحثين لإجراء الأبحاث حول خصائص البشر الذين عاشوا في بلغاريا منذ القدم وحتى يومنا هذا وقد تم ترتيب المعروضات قي هذا المتحف بالإعتماد على توالي العصور التاريخية بداية من عصور ما قبل التاريخ مرورا بالعصور القديمة والعصور الوسطى وإنتهاءا بعصر النهضة ومن المعروضات الأكثر جذبا لإهتمام الزوار صورة الأميرة التراقية التي عثر على بقاياها في مقبرة تلة موجيلان القريبة من مدينة فراتسا ومن بين المعروضات التي تثير الإهتمام أيضا بشكل خاص صورتا الملِكين البلغاريين صاموئيل والذى توفي عام 1014م وكالويان الذى حكم بلغاريا مابين عام 1168م وعام 1207م كما يمكن رؤية صور بعض أبرز المناضلين من أجل تحرير بلغاريا من السيطرة العثمانية مثل زاخاري ستويانوف وخريستو بوتيف وجيورجي راكوفسكي وعلاوة علي ذلك يوجد في المتحف عدد من نماذج القبور التي أعيدت صياغتها مع الجثامين المودعة فيها بهدف عرض وضعية الجثمان وهي إما وضعية الجنين أو الوضعية المسيحية التي توضع فيها اليدان متعامدتين فوق الصدر .

-- المتحف الوطني الأرض والناس والذى تم إفتتاحه في شهر أكتوبر عام 1987م وهو يقع في القطاع الأوسط من مدينة صوفيا على رقعة تبلغ مساحتها 5500 متر مربع وبإمكان زائر هذا المتحف مشاهدة مجموعات وأنواع من المعادن نقلت من عدد 109 بلدة مختلفة ويحتفظ هذا المتحف بعدد 1523 نوعا من المعادن من أصل عدد 4200 نوع معروف من المعادن في العالم وجدير بالذكر أن قلة من المتاحف في قارة أوروبا تمتلك مثل هذا التنوع من المعادن ويحتفظ هذا المتحف بأكثر من 27 ألف قطعة معروضة تتوزع على سبعة أجنحة عرض دائمة ويمكن لزائر الطابق الأول من هذا المتحف مشاهدة معرض البللورات الجبارة الذي يضم بللورات بقامة الإنسان والبللورات التي بمثل هذا الحجم تعتبر نادرة التواجد في أحضان الطبيعة وهي تنتمي إلى نوع الكوارتز وإلى جوار هذا القسم يوجد قسم معادن الأرض حيث يمكن رؤية شتى أنواع المعادن من سائر أنحاء العالم بما فيها بعض الأنواع النادرة جدا وعند نهاية الطابق الأول توجد معروضات تعود إلى بيتر ترانتييف وهو مؤسس حركة إرتياد الكهوف المنظمة في بلغاريا وقد تم جمع هذه المعروضات خلال فترة تناهز 45 عاما مابين عام 1924م وعام 1979م ومن أهمها نماذج من لؤلؤ الكهوف وفي الطابق الثاني من هذا المتحف نجد ثروات معدنية من بلغاريا وعلاوة علي ذلك فمن بين المعروضات الأكثر لفتا للنظر بهذا المتحف الأحجار الكريمة حيث يمكن للزائر أن يرى جميع أنواع الأحجار الكريمة تقريبا في حالتيها الطبيعية والمصقولة ومنها أنواع من الأحجار النادرة مثل الياقوت والزمرد والفيروز والزبرجد والعقيق وعلاوة علي ذلك فقد تم تخصيص جانب من أرض المتحف لإقامة المعارض المؤقتة كما يستطيع زوار المتحف شراء قطع من المعادن المختلفة وبأحجام شتى من متجر يقع عند مدخله كما تباع هناك مطبوعات تتضمن معلومات عن المتحف وكثيرا ما يستضيف هذا المتحف مختلف الفعاليات والمناسبات والمعارض .

–المتحف الوطني للعلوم الطبيعية والذى تأسس في عام 1889م وهو أقدم متحف في بلغاريا ويندرج بين أغنى متاحف العلوم الطبيعية في شبه جزيرة البلقان من حيث المعروضات وفي البداية كان يحتفظ في هذا المبنى بمجموعة من الفراشات والطيور والثدييات جمعها الملك البلغاري فرديِناند وفي عام 1907م تم إفتتاح أول معرض تابع للمتحف أقامه خبير الطيور الألماني باول ليفركيون الذي عاش وعمل في بلغاريا في الفترة مابين عام 1892م وعام 1905م وقد تم تقل المتحف في المبنى الحالي عام 1936م وخلال الحرب العالمية الثانية أصيب المبنى بأضرار بسبب الغارات الجوية على صوفيا لكن المعروضات تم إنقاذها من التلف ومنذ عام 1948م والمتحف يستقبل زواره في هذا المبنى والذى توزعت المعروضات داخله على 16 قاعة تقع في أربعة طوابق ومن أكبر المعروضات قيمةً ببغاء كاروليني وهو نوع إنقرض في بداية القرن العشرين الماضي إضافة إلى قطع من حجر القمر وعلى جانبي البهو المركزي للمتحف توجد قاعتان مكرستان لأنواع المعادن فعلى اليمين نجد ما يزيد عن 1300 عينة بينها عناصر ثمينة ونادرة مثل المعادن البلاتينية والذهب والفضة فضلا عن أنواع من المعادن تم إكتشافها في بلغاريا حديثا أما على اليسار فنجد معروضات تمثل عملية تشكيل المعادن وبين القاعتين تقع القاعة التي تقام فيها المعارض المؤقتة للمتحف وكثيرا ما تستقبل مجموعات من متاحف أخرى بلغارية وأجنبية وفي الطابق الثاني توزعت بين 5 قاعات طيور وبرمائيات وأسماك محنطة إضافة إلى بعض المستحاثات وهي عبارة عن بقايا حيوانات أو نباتات محفوظة في الصخور أو مطمورة بعد تحللها خلال الأحقاب الزمنية ويجد الزائر هنا نماذج من كل أنواع الطيور تقريبا التي تقطن بلغاريا والعالم في الوقت الحاضر ومنها بطريق أفريقي وبلاشون قزمي ونسر أسمر وكركي أزرق وكذلك طيور من الأنواع النادرة التي تقطن قارات أفريقيا وآسيا وأستراليا والأمريكتين مثل الكيوي المرقط الصغير والتدرج السيامي التايلاندي والكاكادو الأصفر الصغير وغيرها وفي القاعة المخصصة للأسماك نجد الأنواع التي تقطن أحواض المياه العذبة في بلغاريا إضافة إلى الأنواع المنتشرة في البحر الأسود كما أن هناك أنواع سمكية تقطن البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط ومن الأنواع النادرة التي يمكن مشاهدتها في هذه القاعة الأسماك الكروية الشكل والسمك الكهفي الأعمى والسلور المكهرب وغيرها كما يوجد عدد كبير من البرمائيات البلغارية والأجنبية معروضة في أوعية زجاجية أما معرض المستحاثات وهو أيضا في الطابق الثاني سيجد الزائر فيه أكبر نموذج وجد في الأراضي البلغارية من نوع الرخويات حيث يبلغ قطره 1.44 مترا وقد عثر عليه في هضبة شومن والتي تقع في الجزء الشرقي لسهل الدانوب بالقرب من المدينة المسماة بنفس الإسم شومِن وأعاد العلماء عمره إلى 84 مليون عام وإذا إنتقلنا إلي الطابق الثالث للمتحف سنجده مكرس بكامله للثدييات ومما يلفت أنظار الزوار دب من جبل ريلا بجنوب غرب بلغاريا يقف على قائمتيه الخلفيتين ويبلغ طوله مترين وهذا الدب أعلن عنه إنه أكبر دب أوروبي ومنح ميدالية ذهبية في معرض الصيد الدولي الذي تم تنظيمه في العاصمة الألمانية برلين عام 1937م والميدالية لا تزال معلقة على صدره ومعروض بهذه القاعة أيضا دب بني وهو مايطلق عليه دب قرفة ونمر وفهد وأنواع من الظباء وفي الطابق الرابع والأخير يوجد المعرض المكرس للحشرات وقد تم توزيعها على 20 خزانة عرض وما يلفت أنظار الزوار على وجه الخصوص هي النماذج المتعددة من الفراشات والخنافس كما يتم تقديم بعض أنواع الأعشاب الطبية التي تنبت في بلغاريا فضلا عن مجموعة من القواقع والكائنات البحرية الأخرى في قاعتين في هذا الطابق وجدير بالذكر أنه تباع في هذا المتحف مواد إعلامية وتذكارات من خلال متجر صغير ملحق به .

-- مسرح إيفان فازوف الوطني وهو يقع في وسط المدينة ويعد أكبر مسارح دولة بلغاريا بجانب إنه واحد من أجمل المباني التي توجد داخل العاصمة البلغارية صوفيا وإنه واحد من أكثر الأماكن حيوية التي تجذب العديد من السياح من مختلف بقاع الأرض وقد تم إفتتاح هذا المسرح عام 1907م وتم تصميمه على يد مهندسين معماريين من العاصمة النمساوية فيينا ولذلك كان هذا هو السبب الرئيسي في المظهر الكلاسيكي الذي يتمتع به المسرح ولذا فهو يتميز عن المباني المحيطة به وهو يحتوي من الداخل على مسرح رئيسي مكون من 750 مقعدا وأهم ما يميز هذا المكان إنه ليس فقط يمنح زائره فرصة مشاهدة أحد العروض الفنية بل يمكن للزائر أيضا أن يستمتع بالمناظر الطبيعية التي توجد خارجه والإستمتاع بالنافورة الخارجية وإلتقاط العديد من الصور الفوتوغرافية بجانب وجود الحدائق الخلابة التي تخطف الأنظار من حوله وبعد الإنتهاء من ذلك يمكن للزائر الإستمتاع بحضور أحد العروض الموسيقية الرائعة التي تقام على خشبة المسرح وبذلك يعد هذا المسرح مكانا لا يجب أن يفوت زائر بلغاريا والعاصمة صوفيا زيارته والإستمتاع بكل ما يقدمه .

– القصر الوطني للثقافة وهو عبارة عن مجمع متعدد الوظائف وطرازه المعمارى يجمع بين فنون المعمار الحديث والفنون البصرية البلاستيكية وقد تم إفتتاحه في عام 1981م وهو يحوي بين جنباته أكثر من 100 عمل من التصوير الزيتي والنحت والحفر على الخشب ولوحات من النسيج وأعمال نحتية مصنوعة من خامات معدنية وخزفية وغيرها من ألوان الفنون التشكيلية وهو يتألف من عدد 15 قاعة متعددة الوظائف وعدد 55 مرفقاً للإجتماعات واللقاءات تستوعب أكثر من 8 آلاف مقعد وفضاء للعرض مساحته أكثر من 15 ألف متر مربع من بينها القاعة رقم 1 وهي أكبر قاعة للعروض والإجتماعات والحفلات الموسيقية الهامة في هذا المجمع ومساحتها قدرها 11 ألف متر مربع وهي مجهزة بعدد 3692 مقعدا ثابتا وقد إستقبلت قاعات هذا القصر منذ تأسيسه وحتي اليوم العديد من الفنانين العالميين المشهورين ويجرى في هذا القصر سنويا مهرجان موسيقي دوري بمناسبة رأس السنة الميلادية الجديدة تم تأسيسه من قبل المايسترو المعروف إيميل تشاكاروف في عام 1986م وبإمكان الحضور في أثنائه سماع أصوات مطربين ومطربات بلغار عظام كفيسيلينا كاتساروفا وكالودي كالودوف وكراسيميرا ستويانوفا وتسفيتيلينا فاسيليفا وغيرهم ومن أهم المشاريع الثقافية اتلتي تبناها هذا القصر صالة الفنون والتي تأسست عام 2011م وعلى إمتداد العام يتم إفتتاح العديد من المعارض بها ومن أشهر هذه المعارض معرض قضاء العطلات ومنتجعات المياه المعدنية الذى يقام في شهر فبراير ومعرض صنع في بلغاريا الذى يقام في شهر نوفمبر ومعرض الكتب الذى يقام في شهر ديسمبر .

-- حديقة الحيوان وهي من أهم المعالم الجذابة في صوفيا وهي تعد أكبر وأقدم حديقة حيوانات في شبه جزيرة البلقان فهي تغطي مساحة 360 فدان وقد أسست في عام 1888م من قبل الأمير فرديناند وفي أول الأمر كانت تقع بالقرب من قصر الملك السابق وكان أول حيوان أدخل إلى الحديقة هو طائر النسر الأسمر وفي عام 1892م جيء إلى الحديقة بالثلاثة أسود الأولى وبمرور السنوات نالت الحديقة شهرة بسرعة وتحولت إلى مكان للإستراحة والتسلية والعلم وقد ساهم في ذلك متخصصوها المشهورون في كل العالم وحيواناتها الثمينة والنادرة وقد أدرجت في سجل أهم مائة موقع سياحي بلغاري وهي تنقسم إلى عدة أقسام هي آكلات النباتات والرئيسيات والحيوانات المفترسة والطيور وأكواريوم وتيراريوم ويشمل قسم الحيوانات الآكلة للنباتات 20 نوعا منها الكركدن وجاموس البحر والفيلة أرتايدا وهي رمز الحديقة والحمير الوحشية والأيلات الحمراء والسمراء والأرويات والخنازير البرية والبقر والجمال ذات السنامين أما قسم الرئيسيات فهو يتوزع على جناحين أحدها مخصص للأنواع الصغيرة الحجم والآخر للأنواع الكبيرة الحجم وهو يشمل 12 نوع من القردة وأكبر مجموعة منها هي مجموعة البابون الرباح وتعيش في القفص المجاور لها القردة من نوع الماكاك وهي من أكثر المجاميع جذباً للسياح ومن الأنواع الثمينة الأخرى الليمور ونوع من القردة الصغيرة الحجم هو القرد الأميريكي الصغير والقسم الآخر هو قسم الحيوانات المفترسة وهو يتألف من ثلاثة أقسام فرعية هي القطط الكبيرة والدببة والحيوانات المفترسة الصغيرة ومن أمثلة هذا القسم الدببة والأسود والنمور ويأتي بعد ذلك قسم الطيور ويعيش فيه حوالي 560 طائرا من 60 نوع مختلف وبإمكان الزائرين رؤيتها في أقفاصها في بيت يسمي بيت التدرج وفي بحيرة الطيور المائية وفي القفص الكبير للطيور الجارحة وفي هذا الأخير تعيش وتتكاثر بنجاح أزواج من العقاب الذهبي ونسر الجريفون والرخمة المصرية والعقاب الطويل الساقين وفي بيت التدرج يمكن رؤية دجاج الأدغال الهندي الأحمر والطواويس والفلامينجو وغيرها من الطيور الجميلة كما تعيش هناك بعض الطيور الليلية مثل البومة النسارية وبومة الأبراج والبومة السمراء والبومة الطويلة الأذن ومن أكثر قاطني بيت التدرج غرابة من حيث الألوان والأصوات والصخب هي الببغاوات وبعضها أنواع نادرة ومهددة بالإنقراض كالماكاو الأزرق والأصفر والببغاء الرمادي الإفريقي ونوع آخر هو الببغاء الإسكندري وطائر الكوكاتيل وببغاء الروزيلا وفي قفص منفصل يعيش زوج من أكبر الطيور في العالم وهو النعام ومن الطيور المائية يمكن رؤية البجع الأبيض والأوز المصري والبط الصيني وفي تيراريوم هذه الحديقة تعيش زواحف وبرمائيات وقوارض حيث يعيش فيه 12 نوع من الأفاعي و3 أنواع من الضفادع ونوع من السحليات نادر وجذاب بالنسبة للسياح أما الأكواريوم فهو من أكثر الأقسام جذبا للسياح وفيه يمكن رؤية أكثر من 80 نوع من الأسماك منها الأنواع الإستوائية من قارات آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية بما في ذلك السمكة الرئوية النادرة ومن أكثر ما يلفت إنتباه الصغار بصفة خاصة هي سمكة الكلاون القاطنة في الأكواريوم البحري ذي المرجان الحقيقي وللتسهيل علي السياح بهذه الحديقة وضعت لوحات إعلامية بلغات مختلفة بمعلومات حول الأنواع المعروضة وعلاوة علي ذلك تهتم حديقة الحيوان في صوفيا أيضا بحماية الطبيعة والمحافظة علي التوازن البيئي حيث تشارك بشكل نشيط في مختلف البرامج القومية والدولية لتكاثر أنواع نادرة من الحيوانات والطيور والأسماك النادرة والمهددة بالانقراض .

– الينابيع الحارة وهي تنتشر في مدينة صوفيا وفي العديد من المناطق والمدن الأخرى في بلغاريا حيث يوجد في بلغاريا 48 منتجعا مناخيا جبليا و15 منتجعا مناخيا بحريا و38 منتجعا للعلاج بالمياه المعدنية والطين وتاريخيا فإن تقاليد إستخدام قوة المياه المعدنية في علاج بعض الأمراض تعود إلى العصور القديمة وبالتحديد إلى التراقيين أجداد البلغار الذين إشتهروا بمعارفهم الطبية ومهاراتهم العلاجية فقد كانت ينابيع تراقيا المقدسة معروفة في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية وفي واقع الأمر فإن قليل من البلدان الأوروبية التي تستطيع منافسة بلغاريا في مجال السياحة العلاجية والتأهيل بالمياه المعدنية والطين وذلك يعود إلي وفرة وتعدد أنواع المياه المعدنية الحارة وموارد الطين العلاجي في الأراضي البلغارية ولقد تمت دراسة ما يزيد عن 550 موقعا فيها 1600 ينبوع يبلغ إجمالي تدفقها 4900 لتر في الثانية فتبين أن نسبة المياه المعدنية ذات التركيز المنخفض من المعادن تساوي 66.7 % من إجمالي التدفق ونسبة المياه المعدنية ذات التركيز العالي من المعادن تشكل 14.4 % أما المياه الغازية فتشكل 17.9 % وهي نسب مناسبة جدا لإستخدامها في علاج العديد من الأمراض وخاصة الأمراض الروماتيزمية وآلام المفاصل ومن أشهر مناطق العلاج بالمياه المعدنية والطين في صوفيا حي أوفتشا كوبل والذى تنتشر فيه مراكز العلاج المزودة بالخبراء المؤهلين تأهيلا ممتازا والأماكن المناسبة للإقامة وتنوع سبل العلاج مثل التدليك وحمامات المياه المعدنية والعلاج بالإنعكاسات والعلاج بالإبر والرياضة العلاجية والعلاج بالليزر والعلاج بالشمع والعلاج بالعسل والعلاج بالنباتات والطين والعلاج بالأعشاب العطرية كما توجد برامج خاصة لمعالجة الصدمات النفسية وبرامج تقليل الوزن وبرامج التجميل والساونا والسولاريوم وتمارين اللياقة البدنية والمعالجة بمستحضرات تجميل طبية وغيرها .

-- جامعة صوفيا أو جامعة القديس كلميمينت الأوخريدي وهي أقدم مؤسسة تعليم عالي في العاصمة البلغارية صوفيا وقد تأسست في يوم 1 أكتوبر عام 1888م وهي تشمل 16 كلية وثلاثة أقسام ويدرس فيها 14 ألف طالب وطالبة وكان من خريجي كلية الآداب بهذه الجامعة الشاعرة البلغارية العالمية اليزافيتا باجريانا والناقدان البلغاريان العالميان المقيمان في باريس تسفتيان تودوروف وجوليا كريستيفا كما تخرج من نفس الكلية من قسم التاريخ جورجي برفانوف رئيس جمهورية بلغاريا الأسبق وتخرج منها أيضا الشاعر والناقد والمفكر الفلسطيني عز الدين المناصرة ثم حصل منها أيضا علي درجة الدكتوراة في الأدب المقارن بإشراف أستاذته روزاليا ليكوفا عام 1981م .

-- النصب التذكاري لفيسل لفيسكي وهو نصب يخلد ذكرى البطل الشعبي والشخصية الثورية فيسل لفيسكي والذي تم إعدامه في يوم 18 فبراير عام 1873م وقام بتصميمه المهندس التشيكي أنتونين كولار وهو مصنوع من الجرانيت الرمادي ويبلغ إرتفاعه 13 متر ونفذه عدد 13 حرفيا بلغاريا وعدد 32 حرفيا روسياً عملوا على نحت الخشب وحفر الحجر ورسم الأيقونات والجداريات وقد تمّ ترميمه بالكامل في عام 2003م وهو مجاور لجامعة صوفيا .

وقبل أن ننهي هذا المقال لا يفوتنا أن نلقي الضوء علي مصيف ومدينة فارنا وهي من المدن الهامة في دولة بلغاريا وتبعد عن شرق العاصمة صوفيا حوالي 470 كيلو متر في شمال شرق دولة بلغاريا على سواحل البحر الأسود وهي تعد مدينة سياحية يقصدها الملايين من السياح من جميع دول العالم وتعرف المدينة حاليا بإسم العاصمة الصيفية أو العاصمة البحرية لبلغاريا وتبلغ مساحتها قرابة 205 كيلومترات مربعة ويبلغ عدد سكانها 350 ألف نسمة حسب إحصائيات عام 2013م وهي تعد ثالث أكبر المدن في بلغاريا وتتمتع المدينة بمناخ شبه إستوائي رطب ويبلغ معدل درجات الحرارة فيها في فصل الصيف نحو 22 درجة مئوية مما يساعد على نشاط الحركة السياحية فيها في ذلك الوقت كما تحتوي المدينة على مطار دولي يربطها بأكثر من 100 مدينة حول العالم مما يسهل وصول السياح إليها وقد تم إختيارها لتكون عاصمة الثقافة لأوروبا في عام 2019م وتنتشر فيها حرفة صناعة السفن والصناعات الغذائية وهي تشكل أيضا ميناء تجارى لبلغاريا ومنفذ بحرى هام لها علي البحر الأسود وهي تحتوي على خمس جامعات وعلاوة علي ذلك تمتلك المدينة العديد من المعالم التي تجذب العديد من السياح حول العالم مثل المتاحف والمعالم الأثرية القديمة والمساحات الطبيعية الخضراء والشواطئ ذات الرمال الذهبية والفنادق ذات الأسعار المختلفة والمهيأة لإستقبال السياح كما توجد بها العديد من المنتجعات السياحية التي تحتوي على مياه حارة وكبريتية وذات خواص علاجية ومن الأنشطة التي يمكن ممارستها في المدينة التمتع بمشاهدة عروض الدلافين في لفيناريوم فارنا بالإضافة إلى ممارسة العديد من الرياضات المائية وزيارة حوض الأسماك الذي يعرض صورا من الحياة النباتية والحيوانية في البحر الأسود بالإضافة إلى ممارسة الصيد البري والبحري ورحلات الزوارق في البحر والغوص وركوب الدراجات المائية والتمتع بحضور المهرجانات والإحتفالات التي تقام في المدينة .


ملحوظة:

يمكنكم متابعة الجزء الأول من المقال عبر الرابط التالي
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=40466
 
 
الصور :
قصر صوفيا الوطني للثقافة كاتدرائية الكسندر نيفسكي بيت الحلزون دير القديس إيفان ريلا المتحف الوطني الأرض والناس مدينة بلوفديف هوليداي مي بلغاريا كنيسة سانت نيكولاس الروسية