abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
بلجراد.. المدينة البيضاء
-ج2-
بلجراد.. المدينة البيضاء
-ج2-
عدد : 01-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


تعتبر بلجراد مدينة متجانسة دينيا على الرغم من أنها عرفت طيلة تاريخها تنوعا في أديان ومذاهب سكانها حيث يعتنق أغلب سكانها المسيحية دينًا وينتمي أغلبهم إلى الكنيسة الصربية ضمن مذهب الأرثوذكسية الشرقية وتبلغ نسبة الأرثوذكس من سكان المدينة حوالي 97.12% ونسبة من يتبعون المذهب الروماني الكاثوليكي حوالي 1.1% أما نسبة من يتبع المذهب الپروتستانتي فتبلغ حوالي 0.25% ويعتبر الإسلام ثاني أكثر الديانات إنتشارا في بلجراد حيث يعتنقه حوالي 1.5% من سكانها وأغلب المسلمين البلجراديين هم من الذين يعرفون أنفسهم بأنهم مسلمو القومية حيث أن هؤلاء من الناحية العرقية ينتمون إلى المجموعة الصقلبية أو السلاڤية وبعضهم من سكان المدينة الأصليين وأغلبهم ذوى جذور بوسنية وبلغارية ويعودون بأصولهم إلى ألبانيا ومقدونيا وتركيا وبلغاريا وكوسوڤو وهم يتبعون المذهب السني وكذلك كان لهجرة العرب من أردنيين وعراقيين وسوريين خلال أواخر القرن العشرين الماضي وإقامتهم في بلجراد أثر كبير في إزدياد عدد المسلمين في المدينة كما كانت المدينة تُشكل أيضا موطن عدد من اليهود إلا أن قسما كبيرا منهم قتل أثناء فترة الإحتلال النازي لصربيا وهاجر عدد ضخم آخر منهم بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية نحو فلسطين وأوروبا الغربية الأمر الذي جعل نسبة أفراد الجالية اليهودية بالمدينة حوالي 0.03% وتستضيف بلجراد عدد من المهرجانات الثقافية سنويا منها مهرجان بلجراد السينمائي ومهرجان بلجراد المسرحي ومهرجان بلجراد الصيفي ومهرجان بلجراد الموسيقي ومعرض بلجراد للكتاب وتتخذ معظم الإستديوهات السينمائية الصربية من بلجراد مقرا لها ومن أشهر الأفلام التي صورت في المدينة الفيلم الفائز بجائزة السعفة الذهبية عام 1995م وهو فيلم تحت الأرض وهو من إخراج المخرج الشهير أمير كوستوريتسا وتعتبر مدينة بلجراد من أفضل مناطق السياحة في صربيا وقد إنتعشت السياحة في هذه المدينة خلال السنوات العشر الماضية بشكل غير مسبوق ولذا يقصدها الكثير من السياح من شتي دول العالم للإستمتاع بخيارات الترفيه والتسوق الكثيرة إضافة الى إستكشاف المعالم التاريخية التي تتواجد بها والتي يرجع تاريخ بعضها الى عصور ماقبل الميلاد كما أنها تزهو بنمطها المعماري المتنوع الذي يعكس تاريخها وتعدديتها العرقية وبالإضافة إلي ذلك قإن مشهد الحياة الليلية الرائع في بلجراد لا يصدق وخاصة علي الجسور النهرية علي نهرى سافا والدانوب وهناك العديد من الاختيارات المختلفة للإختيار من بينها ولكل منها جوها الفريد وأسلوب الموسيقى الرائع الذي تتميز به وعلاوة علي ذلك فإنه توجد عدة أماكن ومعالم هامة ومدن تقع علي مقربة من بلجراد منها مثلا مدينة نوفي ساد التي تقع علي ضفاف نهر الدانوب والتي تتميز بسحرها وجمالها ومن أهم المعالم بها :-

-- قلعة بلجراد التاريخية وهي تقع في وسط المدينة وتطل علي نهر الدانوب وهي تمثل أهمية ثقافية وتاريخية كما أنها تعد رمز لشعب صربيا وهي تستقطب عدد كبير جدا من السائحين الوافدين إلى المدينة بشكل يومي وبما أن الدخول مجاني إلى هذا المزار يقدر أن العدد الإجمالي للزوار سواء من الأجانب ومواطني مدينة بلجراد يزيد على مليوني شخص سنويا ويبلغ إرتفاع هذه القلعة 12.5 مترا وتحيط بها عدد من الأسواق والشوارع الرئيسية التي تجعل منطقة القلعة نابضة بالحياة ليلا ونهارا كما تحيط بها ساحات خضراء واسعة يوجد بها عدد من نوافير المياه والزهور الملونة بالإضافة إلى الأشجار الكثيفة التي تضفي على المظهر والتصميم الخارجي للقلعة المزيد من السحر والجمال والغموض والجزء العلوي من القلعة يحتوي على قبر سيلهدار دمات علي باشا وهو كبير الدولة العثمانية الذي أصيب بجروح قاتلة في معركة ضد القوات النمساوية المجرية بالإضافة إلى عدد من القادة العثمانيين الآخرين والعديد من السائحين العرب والمسلمين يقومون بزيارة القلعة لإلقاء نظرة على هذه الأضرحة التي تعد بمثابة تخليد لذكرى حكم الدولة العثمانية لتلك البقاع من الأرض وإطلالة المكان على نهر الدانوب تجعل من زيارة هذه القلعة متعة ما بعدها متعة كما أن زائر القلعة يمكنه الحصول على مشهد بانورامي رائع وأكثر شمولية إذا قام بالصعود إلى الجزء العلوي من القلعة كما يمكنه أن يستمتع بوجبة غداء شهية عقب جولته المثيرة في القلعة حيث يوجد مطعم يسمي مطعم كاليمجدان تيريس وهو من أفضل المطاعم بالمنطقة وهو يتواجد في مقابل بوابة زيندان وهي أحد أشهر بوابات القلعة وعلاوة علي ذلك يوجد بالقلعة بئر يسمي بالبئر الروماني يبلغ عمقه 60 متر وعرضه أكثر من 3.5 متر ويمكن الوصول إليه عن طريق درج لولبي يمكن الزائر من التعرف علي مستوى المياه داخل البئر .

-- ساحة الجمهورية وهي واحدة من أبرز الساحات الحضرية التي تقع في وسط مدينة بلجراد وتحديدا في ستاري جراد وتعد هذه الساحة من أهم وأشهر أماكن السياحة في المدينة وفي صربيا بوجه عام بإعتبارها موقع لبعض المباني العامة الأكثر شهرة في المدينة بما في ذلك المتحف الوطني الصربي والمسرح الوطني كما تتميز بأنه يتوسطها تمثال الأمير مايكل والذى تم نحته بمعرفة النحات الإيطالي الشهير إنريكو بازيزي منذ أكثر من قرن من الزمان كما تستضيف هذه الساحة بشكل يومي الحفلات الموسيقية ومختلف الأحداث الأخرى الوطنية الأخرى ولذا فهي تستقبل عدد هائل من الزوار والسكان المحليين بشكل سنوي ومن الأشياء المميزة الموجودة بساحة الجمهورية أيضا ساعة ميلينيوم أو ساعة الألفية وقد تم وضعها علي مكان مرتفع لكي يمكن رؤيتها من بعيد وهي تقوم أيضا بعرض الأحوال الجوية داخل المدينة على مدار الساعة وقد تم صنع هذه الساعة من الصلب الخالص وطلائها بالكروم كما يحتوى المكان على عدد هائل من خيارات المطاعم التي ترضي جميع الأذواق .

– المتحف الوطني الصربي الذى يعد أكبر وأقدم المتاحف فى منطقة البلقان والذى يمكن التعرف من خلاله علي تاريخ صربيا حيث أنه يسطر تاريخ المدينة والأزمات التي عاشتها والمعاناة التي مرت بها الدولة الصربية علي مر تاريخها منذ عصر ما قبل الميلاد وحتي وقتنا الحالي وكان قد تم إغلاقه في عام 2003م وأعيد إفتتاحه في شهر يونيو عام 2018م وهو يحتوي على مجموعة هائلة من الأعمال الفنية لأشهر الفنانين في قارة أوروبا مثل ميروسلافجيفو جيفانيلج بالإضافة إلى أن المتحف يحتوي على أقدم مخطوطة في النصوص الصربية ويعود تاريخها إلى عام 1190م وجدير بالذكر أنه قد تم تجميع المقتنيات الخاصة بالحضارة المصرية القديمة والتي كانت متفرقة في أكثر من مكان داخل المدينة منها جامعة بلجراد ومنها قناع جنائزى ومومياء مؤخرا في هذا المتحف .

-- متحف الطيران والذى يراه كل زائر للعاصمة الصربية بلجراد أثناء خروجه من مطار نيكولا تسلا العالم الصربي الشهير مخترع نظام الترددات الكهربائية حيث لا بد وأن يلفت نظره البناء الضخم والذي يتميز بعمارة فريدة من نوعها جيث يشبه هيكله ثمرة الفطر وهو يتواجد علي مقربة من المطار علي بعد حوالي عشرة دقائق مشيا علي الأقدام منه وقد أنشئ هذا المتحف عام 1989م على يد المهندس المعماري البوسني إيفان ستراوس وهو يتميز بشكله الفريد من نوعه والذي يشبه نبات الفطر كما ذكرنا وهيكله الخارجي المكسو بالزجاج العاكس بحيث لا يمكن رؤية شيء داخل المبنى مما يعطي إحساسا بالإثارة والغموض ورغبة في معرفة ما بداخله والساحة الخارجية لهذا المتحف مليئة بعشرات الطائرات من مختلف الأحجام والأنواع كما تضيف المساحات الخضراء المحيطة بمبناه مظهرا جميلا إضافة إلي مجسم الطائرة المعلق أمام المبنى والذي صنع بدقة فائقة من قطع من طائرات مستعملة وداخل المتحف تتنوع تشكيلات الطائرات الموجودة وتتدرج طرازاتها منذ بدايات القرن التاسع عشر الميلادى وحتى بدايات القرن الواحد والعشرين وتعتبر مجموعة الحرب العالمية الثانية من أكثر المجموعات شعبية في المتحف كذلك تضم القاعة الداخلية للمتحف العديد من الطائرات الحربية من مختلف الجيوش والمنظمات كحلف شمال الأطلسي إضافة للعديد من طائرات الهليكوبتر الحربية وطائرات الدرون من دون طيار وكذلك الطائرات المدنية مثل طائرات الإسعاف وطائرات توصيل البريد وإنقاذ الجرحى وطوافات الإطفاء وغيرها الكثير كما يقدم المتحف أيضا العديد من الطائرات المدنية الخاصة بالسفر والتي تتميز بأحجامها الضخمة هذا وتقدم القوات الجوية الصربية والحكومة ككل دعما كبيرا لهذا المتحف بإعتباره صرحا تاريخيا وسياحيا مهما في البلاد .

-- كاتدرائية القديس ساڤا وهي كنيسة أرثوذكسية كبرى وتعتبر أكبر الكاتدرائيات في منطقة البلقان وربما تكون هي المبنى الأكثر ضخامة في المدينة وهي إحدى أكبر الكنائس في العالم وتسع حوالي 10 آلاف شخص وهي مكرسة للقديس ساڤا مؤسس الكنيسة الصربية الأرثوذكسية والذى يعد شخصية مهمة في تاريخ صربيا في حقية القرون الوسطى وقد بنيت هذه الكنيسة على هضبة فراسار حيث تم إحراقِ رفات هذا القديس في عام 1595م من قِبل العثماني سنان باشا الصدر الأعظم إنتقاما من رجال الدين الذين حرضوا علي الثورة علي الحكم العثماني للبلاد في تلك الفترة ومن موقع الكنيسة تَظهر كامل مدينة بلجراد كما أنها تظهر للناظر من مختلف مواقع المدينة مما يجعلها معلما هاما من معالمها وقد تم تمويل بناء هيكل هذه الكنيسة عن طريق التبرعات ويطلق عليها إسم كاتدرائية على الرغم من أنها ليست مركزا لبطريركية الصرب الأرثوذكس وذلك بسبب حجمها الكبير وأهميتها حتى أن البلجراديين أنفسهم يسمونها حرم وهو إسم آخر للكنيسة في الأرثوذكسية الشرقية وقد تم بناء هذه الكنيسة على الطراز الصربي البيزنطي ويعتمد أساسا على شكل صليب يوناني بمساحة تبلغ حوالي 3500 متر مربع في الطابق الأرضي مع 1500 متر مربع أخرى مقسمة إلي ثلاث صالات والصحن الرئيسي للكنيسة تغطيه قبة ضخمة مع عدد كبير من القباب حولها بالإضافة إلي أربعة أبراج للأجراس إرتفاع كل منها 44 متر ويقع المدخل الرئيسي لهذه الكنيسة في الغرب في حين تقع المداخل الجانبية بواقع مدخلين علي كل من الجانبين الشمالي والجنوبي وتشمل الكنيسة أيضا معرض مساحته 180 متر مربع وسرداب يقع تحت مستوى سطح الأرض مساحته حوالي 1800 متر مربع به خزانة ومكان دفن القديس سافا والشهيد عازر .

-- كاتدرائية القديس ميخائيل رئيس الملائكة وتعتبر هذه الكاتدرائية إحدى أهم أماكن العبادة بصربيا عموما وبالمدينة خصوصا ويشير إليها السكان المحليون عادة بإسم الكاتدرائية فقط وقد شرع ببنائها عام 1837م وإنتهى العمل بها عام 1840م وذلك بأمر من الأمير ميلوش أوبرينوڤيتش وقد تم بناء هذه الكاتدرائية وفق الطراز المعماري الكنسي التقليدي وأضيفت إليها بعض لمسات الباروكية المتأخرة وتتخذ بطريركية الصرب الأرثوذكس من هذه الكاتدرائية مقرا لها وتبرز أهميتها الدينية من ناحية أنها تحوي رفات القديسين الصربيين الملك أسطفان أوروش الثالث والأمير المطلق أسطفان شتيلجانوڤيتش وثلاثة من آل أوبرينوڤيتش إحدى الأسر الحاكمة الصربية والرؤساء الروحيين للكنيسة علي مر تاريخها .

-- برج أفالا وهو برج إتصالات طويل القامة يبلغ إرتفاعه 204.68 متر ويقع أعلى قمة جبل أفالا في مدينة بلجراد وقد تم تصميمه في منتصف القرن العشرين الماضي وإستغرق بناؤه 4 سنوات وهو من معالم السياحة في صربيا ويعد هذا البرج هو الأطول في صربيا وفي منطقة البلقان ومن أطول أبراج الإتصالات في قارة أوروبا بالكامل وهو البرج الوحيد في العالم الذي يأخذ شكل المثلث المتساوي الأضلاع وهو يحتوي على مصاعد سريعة للغاية تصل إلى القمة في أقصى سرعة بالإضافة إلى أن القمة معظمها تتكون من الزجاج الغير قابل للكسر والذي يرى من خلاله مشهد بانورامي رائع جدا للمدينة بالكامل من خلاله ويعد من أفضل المشاهد الموجودة في صربيا وعلاوة علي ذلك يعد برج أفالا رمزا للفخر ومعلما مشهورا في البلاد ليس فقط في مدينة بلجراد بل في صربيا كلها والمنطقة المحيطة به تعد أيضا مكانا آخر يستحق الزيارة في بلجراد حيث تمتد حوله لعدة كيلومترات مساحات خضراء شاسعة تحوى الكثير من النباتات والأشجار الضخمة ونوافير وبرك المياه والتي تضفي على المكان المزيد من السحر والروعة والجمال وقد تعرض هذا البرج للتدمير بسبب قصف قوات الناتو له مابين شهر مارس وشهر يونيو عام 1999م وأعيد ترميمه وإصلاحه وإفتتح من جديد يوم 21 أبريل عام 2010م .

-- برج جنيكس وهو يعرف أيضا بإسم بوابة المدينة الغربية وهو عبارة عن ناطحة سحاب ذات 35 طابقًا شيدت في عام 1977م وفق النمط البروتاليستي أو الأسمنتي الصافي ويتكون هذا المبنى من برجين يصل بينهما جسر ذو طابقين يعلوه مطعم دوار ويصل طول هذا المبنى دون إحتساب المطعم أعلاه إلى 115 مترا ومع إحتسابه يتراوح طوله كاملا بين 135 و140 مترا وهو يعتبر ثاني أطول الأبراج في بلجراد وثالثها في منطقة أوروبا الشرقية .

– حديقة حيوان بلجراد وهي تقع في وسط المدينة وتحديدا في وسط منتزة كاليمجدان وتعد هذه الحديقة هي حديقة الحيوان الرئيسية في البلاد كما أنها واحدة من معالم السياحة في صربيا ومن أقدم حدائق الحيوان في قارة أوروبا على الإطلاق حيث مر على تأسيسها ما يقرب من ثمانين عاما وهي تغطي مساحة قدرها 17 فدان تحمل عليها ما يزيد عن 1700 حيوان يجسدون أكثر من 150 فصيلة مختلفة وتتنوع هذه الحيوانات ما بين البرية المحلية بالإضافة إلى الحيوانات التي تم جلبها من خلف البحار وقد ساهم مظهر الحديقة العام على توافد الزوار عليها على مدار السنة والذي يشتمل على العديد من المرافق الحديثة ونوافير الشرب المنتشرة في كافة الأرجاء مع وجود معرض النحت الخشبي مع حضانة للحيوانات الصغيرة وحديقة الحيوان الخاصة بالأطفال ومن أهم الأشياء التي يجب علي زائرها الحرص عليها أن يتوجه بمجرد دخوله إليها لزيارة بيت الأسد الأبيض حيث تمتلك الحديقة واحدة من أكبر مجموعات الأسود والنمور البيضاء النادرة الوجود حول العالم ويمكن رؤية هذه الأسود وهي تلعب وتتناول طعامها وتمارس روتينها اليومي ويعد أيضا بيت التماسيح من الأماكن الهامة التي يجب الحرص على زيارتها داخل الحديقة حيث يوجد داخله أقدم فصيلة تماسيح في العالم والتي تسمى موجا وهذه الحيوانات العملاقة يمكن أيضا ترويضها ورؤيتها وهي تتعامل مع مدربيها بحرص وطاعة مما يعد من الأشياء الممتعة حقا والتي تستحق المشاهدة هذا غير بيوت الحيوانات المتعددة الموجودة داخل الحديقة وعلاوة علي ذلك توجد بالحديقة مساحات خضراء واسعة تنتشر بها الأعشاب والنباتات والأشجار المختلفة وزائر هذه الحديقة إذا كان من عشاق الهروب إلى الطبيعة ومحبيها يمكنه أن يجلس قليلا على هذه الأعشاب أو الكراسي المخصصة من أجل أن يستمتع بمشهد الحديقة المتكامل .

-- نصب البطل المجهول وهو نصب تذكاري مخصص لذكرى شهداء البلاد الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الأولى وهو يعود للعهد اليوغوسلاڤي وقد أمر ببنائه آنذاك الملك الكسندر الأول الذى حكم يوغوسلافيا مابين عام 1921م وحتي وفاته يوم 9 أكتوبر عام 1934م حيث تم إغتياله أثناء زيارة له في فرنسا علي يد جماعة من المتآمرين ضمت كرواتيين ومقدونيين حينما كان في زيارة لفرنسا حيث كان صربي الأصل ويؤمن بحق الصرب دون غيرهم في حكم الدولة اليوغوسلافية الجديدة التي تأسست عام 1918م وحينما عارضت العناصر الأخرى سيطرة الصرب جعل من نفسه ديكتاتورا عام 1929م وأقام حكما بوليسيا مما أدى إلي إغتياله في نهاية الأمر وقد أضاف هذا الملك إلي هذا النصب التذكارى أسماء شهداء الشعوب الأخرى التي دخلت ضمن الدولة اليوغوسلاڤية وتعتبر الحكومة الصربية هذا المعلم اليوم معلما ثقافيا ذا أهمية إستثنائية وبناءا على هذا فهو محمي بصورة مطلقة .

-- منطقة زيمون وهي تقع علي الضفة اليمني لنهر الدانوب وتتواجد عليها العديد من النوادى والمطاعم والمقاهي والملاعب وهي تقدم نظرة تاريخية لمدينة بلجراد القديمة حيث يشعر من يتفقدها بأن التاريخ يعود به للقرون الوسطى حيث المباني المعمارية التي تعود إلى ذلك العهد فضلا عن الشوارع والحوارى الضيقة والمرصوفة بالحصى والمخصصة للمشاة فقط وفي هذا المكان بالضبط تم إنشاء أول مستوطنة للصيادين والحرفيين الصغار والتي أخذت شكلها الحالي في النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادى وأوائل القرن التاسع عشر وتوجد في هذه المنطقة كنيسة تسمي كنيسة القديس نيكولاس والتي تعد من أقدم الكنائس في بلجراد وهي تحوى جزء من رفات القديس أندريه الأول كما أنها غنية بالزخارف والنقوش الرائعة والكتب الدينية وهذه الكنيسة تحت حماية الدولة بإعتبارها تراثا ثقافيا وتاريخيا هاما .

– شارع كنيز ميهايلوفنا ويعد هذا الشارع والذي يقع بين ميدان تيرازجي وكاليمجدان والذي يمكن الوصول إليه بسهولة من كل جزء من المدينة بؤرة للثقافة والتاريخ وأحد شوارع المشاة الأكثر جمالا في أوروبا الشرقية ويعتبر واحدا من مناطق التسوق الرئيسية في المدينة حيث يقدم هذا الشارع متعة جيدة للمتسوقين بين المحال التي تضم العديد من ماركات الأزياء الشعبية والتي تحيط بها مظاهر وعناصر فن العمارة الجميلة التي يمكن رؤيتها في العديد من المباني على طول هذا الشارع .

-- شارع اسكدارليا وهو من الشوارع الرئيسية التي يجد السياح فيها روح المكان وعصارة تاريخه وحضارته وهو يعتبر ذلك المكان الذي يمكن للسائح فيه أن يتعرف عن قرب على طبائع وتقاليد الشعب الصربي ولايزال الشارع التاريخي يضم بعض المطاعم التاريخية القديمة التي ترجع للقرن التاسع عشر الميلادى التي تقدم وجباتها على أنغام الموسيقى الحية التي تعزف في الشوارع .

– نوفي ساد وهي من ضمن العديد من المدن الرائعة التي تستحق الزيارة في صربيا وهي تقع علي ضفاف نهر الدانوب علي مقربة من العاصمة بلجراد في إتجاه الشمال على بعد حوالي ساعة بالسيارة وهي تتميز بمعالم العمارة الرائعة والحياة النابضة بالحيوية والكثير من الأماكن المميزة ولذا فمن يزورها يؤكد على أن الرحلة إلى صربيا لن تكتمل دون زيارة نوفي ساد التي تقع شمال العاصمة والتي تعد ثاني أكبر مدينة في صربيا بعد عاصمتها بلجراد وهي وجهة فريدة من نوعها تتمتع بالحكم الذاتي داخل صربيا ويتحدث سكانها حوالي ست لغات رسمية وقد تم إختيارها لتكون عاصمة الثقافة الأوروبية في عام 2021م ومن أهم مزاراتها ساحة الحرية والتي تعد أحد أجمل الأماكن السياحية التي تستحق الزيارة في نوفي ساد بفضل ما تتمتع به من الهندسة المعمارية المميزة والعديد من المباني الساحرة كما أن سكانها يتميزون بالود والترحاب للزائرين ويبادرون من تلقاء أنفسهم لمساعدتهم بكل الأشكال وتعد هذه الساحة التي بنيت في القرن الثامن عشر الميلادى عبارة عن منتزة كبير ويتم تنظيم الحفلات الموسيقية والعروض المسرحية وغيرها من الفعاليات بها لذا تعد مكانا مميزا للتعرف على طبيعة المدينة وعادات وتقاليد وثقافة سكانها وإلي جانب هذه الساحة فمن معالم نوفي ساد أيضا حديقة دانوب بارك التي تعد القلب النابض للمدينة والوجهة الأكثر زيارة من قبل السائحين والسكان المحليين لاسيما في فصل الصيف حيث تمثل لهم مكان مثالي للإستراحة من صخب الحياة في المدينة وللتجول والتنزه سيرا على الأقدام وسط الأشجار والمتنزهات الجميلة ومئات من أنواع النباتات الفريدة ووفقا لآراء السائحين تعد هذه الحديقة مكان رائع لتناول الطعام المحلي التقليدي مع التمتع ببعض المناظر الطبيعية الهادئة كما توجد بالمدينة حديقة أخرى تسمي حديقة فروسكا جورا الوطنية والتي تعد وجهة رائعة للإستمتاع بالطبيعة الخلابة فضلا عن التنزه بين مسارات السير على الأقدام وبالإضافة إلي ذلك تمنح هذه المدينة الرائعة زائريها أيضا الفرصة للإستمتاع بجولة بها سيرا على الأقدام بداية من المسرح الوطني وحتى القلعة الأمر الذي يتيح له إكتشاف روعة معالم نوفي ساد تلك المدينة النابضة بالحياة في أقصر وقت ممكن وبأسهل طريقة وإكتشاف روعة المباني فيها نوفي ساد وذلك من خلال العديد من الشوارع والمباني الملونة المنتشرة في جميع أنحاء المدينة والتي يأتي في مقدمتها شارع دونافكسا فضلا عن المنطقة المحيطة بساحة المدينة الرئيسية التي تعج بالمباني التي ترسم للناظرين لوحات ملونة رائعة الجمال وأخيرا يمكن لزائر هذه المدينة زيارة قلعة بيتروفارادين والتي يمكنه من خلالها إكتشاف تاريخ المدينة مع الإستمتاع بإطلالة رائعة على المناظر الرائعة لنهر الدانوب ووسط المدينة كما أن هناك أيضا العديد من الكيلومترات من الأنفاق تحت القلعة إلا أن زيارتها يحتاج الإشتراك في جولة جماعية منظمة بصحبة أحد المرشدين السياحيين وبالفعل فهي تجربة رائعة مثيرة وشيقة وتستحق المغامرة .

– كهف ريسافا وهو أحد أقدم الظواهر الطبيعية في العالم إذ يقدر عمره بنحو 800 مليون سنة وهو يعتبر من أهم الأماكن السياحية في بلجراد وما حولها بل ويعتبر من الكنوز القومية والطبيعية لدولة صربيا ويبلغ طول هذا الكهف ما يقرب من 4.5 كيلو متر بينما لم يتم إستكشاف سوى 2.83 كيلو متر فقط حتى الأن ويسمح للسياح بالنزول حتى عمق 800 متر في باطن الكهف إلا أن درجات الحرارة تنخفض بشدة وتصل إلي مادون الصفر بينما قد يصل معدل الرطوبة إلى 100% وهو يحتوي من الداخل على عدد لا نهائي من القاعات والقنوات والأعمدة والرواسب والتشكيلات الصخرية والصواعد والهوابط ونوافير الماء المتحجرة كما يتميز الكهف أيضا بتنوع الألوان وإنعكاس الظلال بأشكال ساحرة مما يجعل من زيارته متعة بصرية وثقافية فائقة لا تنسي .

-- جبال زلاتيبور وهي أحد المعالم السياحية والتي توجد خارج بلجراد وهي تعد المعلم السياحي الأبرز في منطقة غرب صربيا بأكملها وهي تقع على بعد 220 كيلو متر من العاصمة بلجراد وتجتذب هذه المنطقة السياح طوال العام بفضل ما تقدمه من خدمات وأنشطة سياحية بالإضافة إلى وجود الكثير من الأماكن التاريخية والسياحية التي يمكن زيارتها بها ومن الأنشطة السياحية الرائجة في زلاتيبور الرياضات الترويحية مثل التزلج على الثلج شتاءا وتسلق الجبال صيفا كما توجد بالمنطقة بعض الأماكن التاريخية التي يمكن زيارتها مثل متحف إثنو والقرية القديمة وكذلك كهف ستوبيكا بتكويناته الصخرية والرواسب المدلاة من سقفه بالإضافة إلى النخر الذي يجري تحت الأرض بداخل الكهف ولا يتوقف جمال منطقة جبال زلاتيبور على معالمها الطبيعية وحسب وإنما هناك أيضاً عامل جذب بشري نجح في لفت إنتباه الكثير من السياح حول العالم ألا وهو أنواع الطعام المقدمة في هذه المنطقة حيث تشتهر منطقة جبل زلاتيبور بتقديم عدة أصناف شهية جداً منها طبق من أنواع اللحوم المدخنة وطبق من أصناف الجبن بالكريمة أما المشروبات فهناك شاي يعد خصيصا من أعشاب الجبل بالإضافة إلى المشروب التقليدي للمنطقة وعلاوة علي ذلك تجتذب جبال زلاتيبور السياح الراغبين في الحصول على فترة نقاهة وإستشفاء نظرا لإعتدال مناخها ووجود المساحات الخضراء الشاسعة مع الهواء النقي ومن ثم يكون للمنطقة أثار إيجابية على مرضي الغدة الدرقية وأمراض القلب والأنيميا والأوعية الدموية وغيرها .

– شلال فيليكيبوك والذى يوجد في قرية ليزين القريبة من بلجراد وهو يتاميز بالإرتفاع الهائل الذي يصل إلى 25 متر تقريبا مما يعطيه شكلا رائع الجمال وقد إعتبر هذا الشلال لفترة قريبة من الوقت أكثر شلالات صربيا إرتفاعا حتى وجدت شلالات أخرى جديدة تفوقت عليه .

يمكنكم متابعة الجزء الاول من المقال عبر الرابط التالى:
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=40525
 
 
الصور :
القصر الملكي جبال زلاتيبور حديقة كاليمجدان قلعة بلجراد ينابيع كروباج كهف ريسافا شارع إسكدارليا