abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
إضرب الفساد ينجو الوطن
إضرب الفساد ينجو الوطن
عدد : 01-2019
بقلم الدكتور/ محى عبد السلام
خبير إقتصادى



أردت في الفترة الأخيرة ان اكتب عن المميزات التنافسية المستدامة لمصرنا الحبيبة وكيف ان الإدارة العالمية اتجهت الى الاستدامة في المزايا ومن خلال بحثي وجدت ان هناك الكثير من المحللين قد كتبوا في هذا الشق وبعد كثير من التفكير قررت ان اكتب عن النقيض وهو العيب المستدام في مصر واقصد به الفساد حيث لاحظت عدم وجود ربط دقيق من المحللين بين المزايا والعيوب المستدامة لوطننا، والذي جذبني للكتابة في هذا الموضوع هو تقرير قرأته صادر من منظمة الشفافية الدولية في2018 والذى وضع مصر في ترتيب متدني للغاية من حيث ترتيب الفساد من بين180 دولة واعطانا تقييم 32 درجة.

ووفقا لهذا المقياس فإن الدول كلما ارتفعت درجاتها كانت أقل فسادا وكلما انخفضت درجاتها كانت أكثر فسادا ولقد تضمن هذا التقرير معلومتين في غاية الأهمية وهما ان مصر كان تقييمها في2012 هو 32 وتقييمنا لعام2017 هو 32 درجه وان ترتيبنا ال108 بين الدول. وهذا يدل على ان الفساد في مصر يتطور كي يستطيع ان يواجه أي ميزه تنافسية مستدامه بغرض سرقتها ونهبها.

أما المعلومة الثانية ان دولا مثل زامبيا وبنين وغانا وعمان والأردن تسبقنا في الترتيب واستطاعت ان تقلل من نسب الفساد لديها وهي دول نظن نحن كشعب اننا متقدمون عليها بآلاف السنين.

لذا فأنني هنا لن أتكلم عن صور الفساد الكثيرة التي توجد داخل مجتمعنا والتي تستطيع ان تقضى على أي شكل من اشكال التقدم ولكني سأحاول ان أبرز ماهية الفساد حتى نستطيع ان نحاربه بكل الوسائل. اذا كان الجراد يأكل الأخضر واليابس في طريق مروره بأي أرض فإن الفساد كذلك يأكل كل شيء صالح ويقتل أي تنميه يمكن ان تنتهجها الدولة في سبيل التقدم والرقى لذا فأنه في رأيى حتى نستطيع ان نتقدم ونبنى وننتج ونصنع يجب أولا مواجهة الفساد وان تكون قضيتنا هي محاربة كل اشكاله وصوره وان تكون الأولية الأولى في التنمية هي مواجهته من خلال سن تشريعات مبتكرة ووضع آليات رقابية قوية تتيح للسلطة التنفيذية التنفيذ الفوري وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة ككل من خلال استقلالية الجهات الرقابية وان تكون تابعة للجهاز الرئاسي وان يتم تطبيق مبدأ المساءلة الاجتماعية العلنية والفورية لكل فاسد سواء كان جهاز او سلطة او شخص او جهة أي كان موقعه وترتيبه في الدولة وسواء كان هذا الفساد رشوه او سرقة او تدنيس او احتكار او استغلال مناصب او واسطة او حتى كسر إشارة مرور او رمي ورقة في الطريق العام كل ذلك من اجل ان يكون للصالحين ميزة تنافسية مستدامه على الفاسدين حتى نستطيع ان نقضى على الفساد وكافة صوره واشكاله.

ياسادة اذا اردنا ان نبنى مصر ونجعلها في مصاف الدول المتقدمة وان يكون هناك تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية ومستدامه ونكون دولة جاذبة لرؤوس الأموال وأن يكون هناك استثمار حقيقي في كافة المجالات سواء كانت صناعية او زراعية او خدمية او سياحية او تجارية او أيا كان النشاط واذا اردنا تخفيض معدلات التضخم وتخفيض نسب البطالة وتحسين الدخل الفردي للمواطن وزيادة الدخل القومي بما يتناسب مع موارد مصر الطبيعية والبشرية علينا أولا وقبل كل شيء في رأي مواجهة الفساد قبل البناء والإنتاج حتي قبل تطوير التعليم ومجانية الصحة علينا جميعا ان نتبنى حملة (اضرب الفساد) وعلي الدولة ان تجعل هذه الحملة من أهم أولياتها حتى نستطيع مجابهة الفاسدين ووأدهم من خلال تخطيط قوي وفعال كي تتمكن مصرنا الحبيبة من مواصلة التقدم واجتياز مرحلة صعبة تمر بها.

أقولها وبكل صدق وحب، أن هذا الوطن يستحق منا تكريما أكثر وجهدا مبذولا أكبر كي نعلو به وان المواطن المصري يستحق حياه أفضل بكثير من تلك التي يحياها حاليا ويستحق ان تكون سمعته أفضل من النظرة الحالية له وسط المجتمعات الأخرى. لذا علينا ان نتكاتف جميعا في مواجهة الفساد والفاسدين من خلال هذه الحملة حتى تعلو مصر وتكون رايتها مرفوعة وسط الدول دائما.

كلمات مأثورة

.. الرب لم يخلق سوى الماء، لكن الانسان صنع الخمر ((فيكتور هوجو))
حفظ الله مصر وحفظ شعبها الأبي الكريم.