abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مسجد الصحابي عقبة بن عامر
 مسجد الصحابي عقبة بن عامر
عدد : 01-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

يقع مسجد عقبة بن عامر بشارع عقبة بن عامر خلف مسجد الإمام الليث بن سعد رضى الله عنه بقرافة سيدى عقبة وهو أول من دفن بقرافة المقطم وهو الصحابي الجليل عقبة بن عامر بن عبس بن غنم بن عدى بن عمرو بن رفاعة بن جهينة الجهنى والذى يعد من أعلام الصحابة وهو أيضا محدث وشاعر وهو آخر من جمع القرآن وقد عين واليا على مصر من قبل الخليفة الأموى الأول معاوية بن أبى سفيان فى شهر ذى الحجة عام 44 هجرية وظل واليا عليها لمدة سنتين وثلاثة أشهر إلي أن صرف عنها عام 667م وكانت وفاته يوم 8 من شهر شعبان عام 58 هجرية الموافق يوم 4 من شهر يونيو عام 678م ولأهل مصر فيه إعتقاد عظيم ولهم عنه نحو مائة حديث.


أنشأ هذا المسجد الوزير محمد باشا أبو النور السلحدار الذي كان يلى مصر والشام من قبل السلطان العثماني عام 1055 هجرية الموافق عام 1655م ويتم الوصول إلي المسجد من خلال ممر مقبي توجد علي راسه لافتة حكومية زرقاء بإسم ميدان سيدي عقبة بن عامر توجد أعلي جهة اليمين وأسفلها توجد لوحة يدوية رخامية بيضاء شبه بيضاوية مكتوب عليها علي 9 أسطر بخط أسود عريض مسجد سيدي عقبة بن عامر الجهني ومعه ضريح سيدي عمرو بن العاص وسيدي أبو بصرة الغفاري أصحاب سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم والعديد من أولياء الله الصالحين رضي الله عنهم وأرضاهم والفاتحة لمن كتبهم وبالممر مدخل جانبي لمبني كبير من دورين لخلاوي الصوفية أو التكية وهي مخصصة للسكن والعبادة وإقامة الفقراء والزوار والغرباء والرحالة وأيضا العاملين في المسجد وشبابيك هذا المبني خشبية كبيرة بطلاء أخضر باهت وواجهته الرئيسية تطل علي واجهة المسجد وبينهما ساحة توجد بها شجرتان إحداهما يسارا تميل في إتجاه القبلة وتظلل معظم المكان والأخري علي يسار مدخل المسجد وللممر فتحة دخول كبيرة تؤدى إلي مساحة مستطيلة في أقصي يمينه باب خشبي عتيق مغلق نصفه الأعلي شراعتان بحديد مشغول وخلفية زجاجية ثم مصطبة حجرية بإمتداد باقي الحائط ثم عمودية علي حائط اليسار تنتهي قبيل المدخل الثاني المؤدي لساحة المسجد وهي مربعة علي رأسها المسجد وعلي يمينه ممر صغير للمقابر وعلي يساره مجموعة أنشأها محمد باشا السلحدار بجوار المسجد وهي تشمل زاوية جعلها مكتبا لتعليم اليتامى القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم وتشتمل الزاوية على محراب دائرى مبنى بالحجر الفضى النحيت الأحمر وعلى جانبيه شباكان من النحاس الأصفر ويعلو المحراب نافذة مستديرة مملوءة بالخشب الخرط الجميل كما أنشأ سبيلا كسىت أرضيته بالرخام المتعدد الألوان أما صهريج السبيل فيقوم على أربعة عقود ويتوسطه قبة وبيارة على فوهتها خرزتان تعلو إحداهما الأخرى العليا من الرخام والسفلية من الحجر وبجانب البيارة حاصل للماء يصل منه الماء إلى حوضى المزملتين الكبرى منهما فرشت أرضيتها بالرخام الملون النفيس والأخرى يجرى إليها الماء في مجرى من الرصاص وبالإضافة إلي الزاوية أنشا أيضا محمد باشا السلحدار مساكن لخدم الجامع وحراسه كما قام برصد أوقافا كثيرة للصرف عليه وإقامة الشعائر به كما كانت توجد ساقية لتوفير المياه تحت الشجرة الكبيرة في منتصف الساحة مكانها حاليا مصطبة حجرية مستطيلة قد تكون حوض لسقي الدواب .


أما المسجد فتوجد أعلي يمين مدخله لوحة ترقيم زرقاء عليها الرقم 9 ومدخل هذا المسجد يوجد بواجهته الغربية التي تواجده الساحة وتقوم على يساره قاعدة مربعة تنتهى بمقرنص يحمل منارة مرتفعة ذات بدن أسطواني ذات شرفة واحدة تفصل بين الدورتين وبأسفلها مقرنصات حجرية بديعة المنظر وتنتهي المئذنة من أعلي برأس مخروطية تشبه سن القلم الرصاص علي الطراز العثماني السائد في ذلك العصر ويتصل بهذه الواجهة السبيل وباب المسجد باب خشبي مصمت قديم بعرض مترين وإرتفاع 2.5 متر علي جانبيه قاعدتان حجريتان للراحة ثم يؤدى لردهة مربعة طول ضلعها 4 متر وتنخفض بمقدار 30 سنتيمتر بها كراسي فوتيه وخشبية لإمام المسجد والضيوف والمشورة الدينية وعلي اليمين مباشرة يوجد مقام ملاصق للحائط بطلاء أخضر وعلي اليسار السلالم المؤدية إلي مئذنة المسجد وفي أقصي اليسار مرتفعا عن الأرض بمقدار 30 سنتيمتر يوجد مقام حجري له شاهد جرانيتي وتؤدى هذه الردهة إلي المسجد وهو مستطيل الشكل ويشتمل على رواقين يتوسطهما صف من العقود المحمولة على أعمدة حجرية مثمنة وقد حلي سقفه بنقوش ملونة ومكتوب بإزار سقف الرواق الشرقي آبيات من قصيدة البردة ويحيط بجدران المسجد مجموعة من الشبابيك الجصية المحلاة بالزجاج الملون وفي أقصي عمق المسجد منبران خشبيان أحدهما القديم بجوار الحائط وهو مسجل كأثر والآخر المستخدم حاليا مسجل عليه هدية من الحاج يعقوب عبدالوهاب بتاريخ يوم الإثنين 26 شعبان عام 1337 هجرية كما قام الشيخ أحمد حسن الباقوري وزيرالأوقاف مابين عام 1952م وعام 1959م بترميم المسجد ويتوسط المسجد دكة المؤذن الخشبية ولها 9 درجات للصعود ويجاور المنبرين لوحة زجاجية بخط اليد بحبر شيني مسجل بها ملخص لقصة حياة سيدي عقبة بن عامر .


وبالمسجد قبة تقع في الركن الجنوبي الغربي للمسجد يوجد أسفلها ضريح سيدى عقبة وعليه مقصورة خشبية وأمامه شاهد من الرخام نقش على أحد وجهيه آية الكرسى وعلى الوجه الآخر ما نصه هذا مقام العارف بالله تعالى الشيخ عقبة بن عامر الجهنى الصحابى رضى الله عنه جدد هذا المكان المبارك الوزير محمد باشا سلحدار دام بقاه في سنة ست وستين وألف وفوق الضريح توجد كسوة من القطيفة علي جوانبها الأربعة كتابات حيث كتب علي الجانب الأول منها بخط ذهبي كبير هذا مقام العارف بالله سيدي عقبه بن عامر رضي الله عنه وعلي الجانب الثاني ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون وعلي الجانب الثالث إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وفي الجانب الرابع والأخير مكتوب أسماء الله الحسني الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبارالمتكبر وفي حجرة المقام محراب صلاة مكسو بقيشاني ملون والقبة منقوشة من الداخل برسوم زيتية ومكتوب على الإزار الخشبي الذي يحيط بجدران مربع الضريح آية الكرسى وهي تعتبر من أجمل وأكبر القباب التي أنشئت في العصر العثمانى فهى مرتفعة ومضلعة من الخارج أما رقبتها فقد كسيت بالبلاط القيشاني وبها فتحات شبابيك طولية ومعقودة وفى داخل القبة يوجد قطعة من حجر أسود لامع يدعى سدنة الضريح أن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع قدمه عليها .


وبعد 320 سنة من وفاة الصحابي عقبة بن عامر ودفنه بهذه القبة وضعت لوحة رخامية بإسمه في عهد الخليفة الفاطمي العزيز بالله الذى حكم مصر بين عام 365 هجرية وعام 386 هجرية وهي مطمسة الآن ثم أصبح الحق بالقبة زاوية للصلاة وبعد 250 سنة جدد القبة السلطان صلاح الدين الأيوبي الذى حكم مصر بين عام 565 هجرية وعام 589 هجرية لعمل توازن بين إهتمام الفاطميين قبله بمشاهد آل البيت فأنشأ مقامات ومساجد لعلماء السنة مثل الإمام الليث بن سعد والإمام الشافعي والصحابيين عقبة بن عامر ومسلمة بن مخلد وذلك بعد 500 سنة من دفنهم مما حمس المصريين لإقامة المساجد والمقامات ومشاهد القبور لصحابة الفتح في المناطق المختلفة ثم مايطلق عليه مقامات رؤية جاءت لأحد الصالحين في المنام لأولياء وصحابة لم يأتوا مصر أصلا وقد جدد من بعده هذه القبة السلطان الأيوبي الملك الكامل محمد الذى حكم مصر مابين عام 1218م وعام 1238م ثم جددها مرة أخرى محمد باشا السلحدار عند تشييده للمسجد .
 
 
الصور :