abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جولة في مسجد أحد كبار أمراء الجراكسة
جولة في مسجد أحد كبار أمراء الجراكسة
عدد : 02-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


مسجد الأمير يوسف أغا الحين يقع جهة اليمين فى أول شارع الحين بميدان أحمد ماهر حاليا باب الخلق سابقا عند تقاطع شارعى بورسعيد حاليا الخليج المصرى سابقا والقلعة حاليا محمد على سابقا بمنطقة الدرب الأحمر بجنوب القاهرة بحيث تقع مديرية أمن القاهرة بشارع القلعة على يمين المسجد ومتحف الفن الإسلامى على يساره بشارع بورسعيد وكان يقع بالقرب منه مسجد يسمي مسجد الشيخ بطيخة كما كان المسجد مشرفا على الخليج من غربه بجوار القنطرة الجديدة التى أنشأها على مبارك تجاه سراى الأمير منصور بدلا من قنطرة باب الخرق القديمة وصاحبه الأمير يوسف الحين أنشأه عام 1035 هجرية الموافق عام 1625م أى في العصر العثماني وهو كان من كبار أمراء الجراكسة وتولى العديد من المناصب حيث قام الوالي العثماني لمصر بتعيينه نائبا له بمحافظة البحيرة ثم بمحافظة البهنسا وكان يحبه العامة من أهالي مصر لكونه كان ميالا للأعمال الخيرية ومساعدة المحتاجين كما شيد لنفسه قبة ليدفن بالقرب من المسجد إلا أنها هدمت بعد فتح شارع محمد علي عام 1290 هجرية الموافق عام 1873 في عهد الخديوى إسماعيل وتم نقل رفاته إلى قبر أعد داخل الإيوان الشمالي الشرقي من المسجد وقد توفي عام 1646م وهذا المسجد مرتفع عن مستوى الشارع وواجهاته الأربع خالية وتتميز بألوان حجارتها الحمراء والنقوش الخضراء المعرقة بالنحاس وبشرافاتها التي تعلوها كما يتميز المسجد بأسقفه الخشبية وشبابيك واجهاته الضخمة المحلاة بضفائر الخشب وبمدخله الذى يقع في أقصي يمين واجهة المسجد الرئيسية والذى يتقدمه عقد مدائني من 3 فصوص ويعلوه طاقية مزخرفة وتحتوى ثلاثة صفوف من الفتحات في صورة وحدات متكررة بالواجهة كل وحدة عبارة عن عدد 2 شباك مربع من أسفل وعدد 2 شباك علي هيئة قنديلية من أعلي تعلوها قمرية مستديرة وبواكي هذه الشبابيك ترتد عن البواكي المصمتة التي لايوجد بها شبابيك وببابه الرئيسى المكسو بالرخام الملون المنقوش .

وتخطيط هذا الجامع على طراز المدارس المملوكية ذات الإيوانات المتعامدة على صحن المسجد إذ يتكون الجامع من صحن وسطى مغطي بسقف خشبى يتعامد عليه إيوانان أحدهما جنوبى شرقى هو إيوان القبلة وهو الأكبر ويحتوي علي محراب مجلد بالرخام الملون وعلي يمينه منبر خشبي تظهر به الزخارف علي شكل الطبق النجمي ونقش سقف هذا الإيوان بنقوش مذهبة ملونة ومكتوب على إزاره آيات من سورة الفتح والايوان المقابل لإيوان القبلة هو الإيوان الشمالي الغربي وبه دكة المبلغ التي كانت تستخدم لترديد صوت الإمام حتي يصل للمصلين في وقت لم تكن تتوافر فيه السماعات الكهربائية التي عرفت حديثا وترتفع أرضية كل إيوان عن أرضية الصحن التى يشرفان عليها من خلال عقد مدبب وتتعامد على جانبى الصحن كذلك سدلتان جانبيتان بواقع سدلة لطيفة بالجهة الجنوبية الغربية وأخرى بالجهة الشمالية الشرقية مقابلة لها .

وملحق بالمسجد سبيل يعلوه كتاب وحجرة التسبيل مستطيلة تطل على شارع بورسعيد بضلعها الأكبر وبها شباك التسبيل الوحيد بالسبيل ويتقدم شباك التسبيل من الخارج مصطبة يقف عليها المارة أثناء الشرب وبواجهة السبيل ناحية اليسار مدخل مستقل مخصص للسبيل والكتاب وقد ذكر علي مبارك أن جامع الحين مقام الشعائر من ريع أوقافه تحت يد ناظره مصطفى الحين ويتبعه سبيل يتم ملء صهريجه كل سنة ويعلو السبيل كتاب لتعليم الأطفال ويوجد على إزار بالقرب من سقف حجرة التسبيل نص كتابي يبدأ بالبسملة ثم آية الكرسي يتبعها أذكار دينية تنتهى بعبارة والحمد لله وحده وكان الفراغ في شهر رجب سنة خمس وثلاثين بعد الألف والحمد لله وحده وهذا التاريخ 1035 هجرية يوافق عام 1625م كما ذكرنا في صدر هذا البحث وحجرة الكتاب التي تعلو السبيل مستطيلة تطل على الشارع بضلعها الأصغر وفيها بائكة من عقدين يرتكزان على عمود واحد في الوسط ويتوج البائكة رفرف من الخشب وفي عام 1358 هجرية الموافق عام 1938م في عهد الملك فاروق قامت لجنة حفظ الآثار العربية ببناء سبيل ثان في الطرف الشمالي من واجهة مسجد الحين البحرية في مكان ميضاة المسجد القديمة والتي كانت قد تهدمت ونقلت الى الجهة الجنوبية منه نتيجة لفتح شارع محمد علي والسبيل الثاني المستحدث الذي اُلحق بمسجد الحين مستطيل ذو شباكين لتسبيل ماء الشرب تغشيهما مصبعات من النحاس وحجرة الكتاب التي تعلوه تطل على الجهة الشمالية الغربية ببائكة من عقدين وواجهتا السبيل مكسوتان ببلاطات القيشاني وتصميم هذا السبيل مقتبس من سبيل عبد الرحمن كتخدا بالنحاسين وللمسجد مئذنة تقع خلف مدخله وهي مبنية بالحجر وتبدا من سطح المسجد ولها قاعدة وتتكون من دورتين أسطوانيتين بينهما شرفة دائرية أسفلها مقرنصات وببدن كل من الدورتين توجد خطوط طولية بارزة ومتكررة علي مسافات متساوية ويعلو الدورة الثانية رأس مخروطية تشبه قمة القلم الرصاص كما هو مألوف في المساجد المبنية علي الطراز العثماني .

وقد أصاب زلزال شهر أكتوبر عام 1992 الشهير هذا المسجد بأضرار بالغة وفي ألأصل كانت قد تآكلت واجهاته بمرور الزمن وزاد الأمر سوءا أنه ظهرت بها تصدعات خطيرة من جراء هذا الزلزال كما كانت أرضياته قد تآكلت تماما كما تصدعت أعمدته الحجرية وكذلك مئذنته وكان لابد من إغلاقه وقد تم ترميم هذا الأثر على عدة مراحل الاولى تضمنت إحاطته بشدات معدنية لتلافي سقوطه والثانية إعداد البيانات الخاصة بالدراسات التاريخية والتحليل الأثري وتسجيل مظاهر التدهور جميعها التي يعاني منها وتوثيق المبنى من حيث مساحته والبيئة المحيطة به أما المرحلة الثالثة فتضمنت الأبحاث الخاصة بالترميم وشملت محورين الأول خاص بدراسات التربة والأساسات والإتزان الإنشائي للمبني ورصد حركة المياه الجوفية أسفله والمحور الثاني خاص بدراسات الترميم المعماري والترميم الدقيق وشبكات الكهرباء والمياه وفي المرحلة الرابعة تم تدعيم الأساسات ثم كانت المرحلة الخامسة وهي مرحلة الترميم المعماري وإصلاح الأرضيات والأسقف الخشبية والدرج وأعمال النجارة والرخام والترميم الدقيق والصرف الصحي وأعمال الكهرباء .
 
 
الصور :