abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على موطن عباقرة الموسيقى
تعرف على موطن عباقرة الموسيقى
عدد : 02-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


ليبزيش بالألمانية أو ليبزج بالإنجليزية هي ثاني أكبر مدن ولاية سكسونيا التي تقع في شرق المانيا وتعد إحدى الولايات الألمانية الستة عشر حاليا وإحدى الولايات التابعة لالمانيا الشرقية في السابق والتي تم منحها صفة مدينة في عام 1165م وذلك عندما تجاوز تعداد سكانها عام 1870م حاجز المائة ألف نسمة ومن ثم حصلت حينها على صفة مدينة كبيرة وهي مقر دائرة تحمل نفس الإسم وتعد إحدى تقسيمات ولاية سكسونيا الست الإدارية وهي تقع على بعد 150 كيلومترا جنوب العاصمة الألمانية برلين وهي تشتهر بكثرة المعارض التي يتم تنظيمها فيها وتعد إلى جانب مدينة فرانكفورت مركز تجاري ومركز هام لطباعة الكتب على مدى التاريخ ولذا فهي تعد مركزا كبيرا علميا وفنيا وثقافيا خاصة أنها كانت موطنا ومحلا لإقامة العديد من الأدباء والشعراء والموسيقيين والفنانين المشهورين في المانيا لفترة طويلة كان علي رأسهم الأديب الألماني الكبير يوهان فولفجانج فون جوته الذى ولد عام 1749م في مدينة فرانكفورت ثم إنتقل إلي مدينة ليبزيش وإلتحق بكلية الحقوق بجامعتها الشهيرة ولم تكن ميوله تتوافق كثيرا مع دراسة الحقوق والقانون فلم يحقق بها الكثير من النجاح فقد كان الأدب هو عشقه الأول وعلى الرغم من ذلك أكمل دراسته بها وأثناء فترة دراسته جاءت أولى قصص الحب في حياته حيث أحب فتاة عرفت بإسم آنا كاترين شونكويف كانت إبنة رجل يمتلك حانة كان جوته يتردد عليها وهناك رآها وهام بها حبا حتى أنه ذكرها في العديد من قصائده الأدبية في هذه الفترة مطلقا عليها إسم آنيت ولكن لم تستمر قصة الحب هذه كثيرا لم تقابل الفتاة حبه بحب مثله ولذا فقد إنصرف عنها وفي جامعة ليبزيش نظم جوته العديد من القصائد والروايات الأدبية من أهمها المأساة التي سماها بمزاج المحبين والتي قام فيها بتوضيح الأسباب التي جعلته يترك محبوبته الأولى ومأساة الشركاء في الجريمة والتي عرض فيها العادات السيئة التي كانت منتشرة في الأسر في ذلك الوقت بمدينة ليبزيش وغيرها من باقي المدن الألمانية وفي عام 1767م قام بنشر مجموعة من أشعاره بعنوان آنيت وفي عام 1768م عاد جوته مرة أخرى إلى مدينة فرانكفورت مسقط رأسه تاركا الجامعة قبل أن يتم دراسته بها نظرا لمحنة مرضية مر بها وحقا يعد جوته أحد أشهر وأعظم أدباء المانيا المتميزين حيث ترك إرثا أدبيا وشعريا وثقافيا ضخما للمكتبة الألمانية والعالمية وكان له بالغ الأثر في الحياة الثقافية الشعرية والأدبية والفلسفية وما زال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة ذائعة الصيت التي ما زالت أرفف المكتبات في شتي أنحاء العالم تقتنيها كواحدة من ثرواتها وقد تنوع أدبه ما بين مجالات الرواية والكتابة المسرحية والشعر وأبدع في كل منها كما إهتم بالثقافة والأدب الشرقي وقام بالإطلاع على العديد من الكتب فكان واسع الأفق مقبلا على العلم متعمقا في دراساته ونظرا للمكانة الأدبية التي مثلها جوته تم إطلاق إسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في شتى أنحاء العالم وهو معهد جوته والذي يعد المركز الثقافي الوحيد لجمهورية المانيا الإتحادية الذي يمتد نشاطه على مستوى العالم حيث توجد له فروع في العديد من البلدان خارج المانيا كما نحتت له عدد من التماثيل وتم وضعها في عدة ميادين في العديد من المدن الألمانية .

وإلي جانب الأديب الكبير جوته عاش في مدينة ليبزيش العديد من عباقرة الموسيقي منهم المؤلف والملحن والعازف الموسيقي الشهير يوهان سباستيان باخ والذى ولد عام 1685م ورحل في عام 1750م ويعتبر أحد أكبر عباقرة الموسيقى الكلاسيكية في التاريخ الغربي وكان قد إنتقل عام 1723م ليستقر في مدينة ليبزيش وليمكث بها لمدة 27 عاما وقام خلال هذه المدة بعدة رحلات فنية قصيرة إلى بعض المدن الألمانية تعرف في أثنائها على أشهر الموسيقيين فيها كما إلتقي بالملك فريدريش الكبير عام 1747م وقبل نهاية حياته بوقت قصير بدأ بصره يضعف تدريجيا حتى أنه كان يعد فاقد البصر تقريبا حتى وفاته وقد دفن في كنيسة القديس يوحنا بمدينة ليبزيش ثم نقل ما تبقى من رفاته عام 1894م إلى كنيسة سانت توماس تكريما وتقديرا له كما تحرص المدينة على إقامة الإحتفالات الموسيقية السنوية تكريما له وكان من الموسيقيين الذين أقاموا بمدينة ليبزيش أيضا الموسيقار الكبير فيلكس مندلسون بارتولدى المعروف بإسم فيكلس مندلسون والذى ولد في يوم 3 فبراير عام 1809م لعائلة يهودية ذائعة الصيت فجده هو موسى مندلسون الفيلسوف الألمانى البارز في القرن الثامن عشر الميلادى وتوفي في يوم 4 نوفمبر عام 1847م وكان أيضا قائدا للأوركسترا في الحقبة الرومانتيكية المبكرة وقد تضمنت أعماله الموسيقية عددا من السيمفونيات بالإضافة إلى الكونشرتو والأوراتوريو وأعمال للبيانو وموسيقى الحجرة وقد تعرض هذا الموسيقار الفذ للتجاهل الشديد من النقاد خلال القرن التاسع عشر الميلادى نتيجة للتغييرات الكبيرة التي طرأت على الموسيقى في هذه الحقبة الزمنية والتي إعتبر مندلسون من المتأخرين عنها خاصة في عصر ريتشارد فاجنر الذى ولد في ليبزيش عام 1813م وعاش بها مراحل حياته الأولي ثم إنتقل منها إلي بعض المدن الألمانية وكانت وفاته في مدينة البندقية بإيطاليا عام 1883م إلا أن إعادة تقييم أعماله في القرن العشرين الماضي والحيادية التي تميز بها معظم النقاد كشفت لنا عن أصالته الإبداعية وكيف أنه وبمنتهى الإنصاف يعد أحد أكبر الموسيقىين خلال الحقبة الرومانتيكية وكان ثالث أشهر الموسيقيين الذين أقاموا في مدينة ليبزيش الموسيقار روبرت شومان والذى عده بعض النقاد أهم مؤلف موسيقي في الحركة الألمانية الرومانسية وقد ولد عام 1810م وتوفي عام 1856م ولم تكن الموسيقى عنصر أساسى فى بدايه حياته ومع ذلك كان يجيد العزف على البيانو والكمان والتشيلو قبل ان يبلغ سن العاشرة كما كان مهتما اكثر بالشعر والادب ودرس القانون بجامعة ليبزيش وكان قد تزوج من العازفة كلارا شومان وذاعت شهرته بفضل مؤلفاته الرائعة على البيانو وتمثل مؤلفاته الحالتين النفسيتين المتناقضتين للموسيقى الرومانسية إحداهما عاطفية نابضة والأخرى هادئة وتأملية وقام بتأليف أربع سمفونيات وموسيقى الحجرة وموسيقى كورالية وأعمال أخرى عديدة وتأتي أعماله في مرتبة من بين أفضل الأغاني الألمانية وكان لشومان تأثير قوي على المؤلفين الموسيقيين المختلفين في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وقد نشرت مختارات من أعماله الموسيقية للصغار ومجموعة من المقطوعات الموسيقية لطلبة البيانو عام 1848م ومن بين أعماله الشهيرة على البيانو دراسات سيمفونية عام 1834م وفانتازيا من السلم الموسيقي الكبير عام 1836م وحفل موسيقي من السلم الموسيقي الصغير عام 1845م كما قام شومان أيضا بتأليف عدد من المقطوعات القصيرة كثير منها في شكل مجموعات وهذه المقطوعات تشمل الفراشات ما بين عام 1829م وعام 1831م وكرنفال ما بين عام 1834م وعام 1835م ومما يذكر أن شومان كان قد قام بربط أصابع يديه بألة ثقيلة من اجل ان تجعله أكثر مرونة أثناء العزف وتسبب ذلك مع الوقت فى إصابة الإصبع الوسطى فى اليد اليمنى بالشلل مما وضع حدا نهائيا لأحلامه فى أن يصبح عازفا مرموقا فقطع دراسته لفن العزف وذهب الى هنريج دورون أستاذ الموسيقى الذى لقنه علوم التأليف الموسيقي والهارمونى مما ساعدة على تأليف مصنفه الثانى الفراشات للبيانو وهو من أجمل وأروع الأعمال التى ألفها فى حياته ثم تبعه باعمال أخرى عديدة منها دراسات للبيانو وفي عام 1832م إستقل روبرت شومان عن عائلته ماديا بعد ان حصل على الإرث الذى تركه له والده وإستطاع بمساعدة صديقة شونكه عازف البيانو وأستاذه قردريك ويك أن يؤسس عام 1834م مجلة الموسيقى الحديثة التى أصبحت ولمدة 10 سنوات متواصلة أشهر مجلة موسيقية فى مدينة ليبزيش .


وبالإضافة إلي ما سبق تتميز مدينة ليبزيش بأن بها مقر أحد أقدم الجامعات الألمانية وهي جامعة ليبزيش والتي يتلقى العلوم فيها ثلاثون ألف طالب وطالبة ولعل من أشهر خريجيها المستشارة الألمانية الحالية أنجيلا ميركل التي درست بكلية العلوم بهذه الجامعة علم الكيمياء الفيزيائية ثم حصلت على شهادة الدكتوراة منها عام 1978م وعملت خبيرة فى الكيمياء بالمعهد المركزى للكيمياء الفيزيائية التابع لكلية العلوم بالجامعة مابين عام 1978م وعام 1990م ووقتها تعلمت اللغة الروسية وأتقنتها وبدأت ميركل الدخول في عالم السياسة فى أعقاب الحراك السياسى الذى دار فى المانيا الشرقية بداية من عام 1989م إبان فترة سقوط سور برلين وتقلدت ميركل عدة حقائب وزارية مهمة فى حكومة المستشار التاريخى للبلاد هيلموت كول الذى أعاد توحيد المانيا منها منصب وزيرة المرأة والشباب ثم منصب وزيرة البيئة والسلامة النووية وذلك بعد إتحاد الألمانيتين فى أعقاب سقوط سور برلين وزوال الشيوعية عن قارة أوروبا ويعتبر عام 2000م هو عام الميلاد السياسى الحقيقى لميركل ففيه تولت رئاسة الحزب الديموقراطي المسيحي ومن ثم أصبحت زعيمة لكل المتحالفين معه ووقتها بدأت العمل على تكوين تحالف من الأحزاب المسيحية بالبلاد وفى عام 2005م فازت ميركل على المستشار جيرهارت شرويدر والذى تولي منصب المستشارية بين عام 1998م وعام 2005م والذى قرر إعتزال السياسة وعودته للعمل في المحاماة وتحرير كتاب عن مسيرته السياسية بعد هزيمته أمام ميركل والتي نجحت في تكوين تحالف قوى شكلته من الحزبين الديموقراطي المسيحى والحزب الإجتماعى الديمقراطي ومن ثم عينت ميركل رسميا مستشارة للبلاد في يوم 22 نوفمبر عام 2005م والتى نجحت هي وحكومتها فى تحقيق معدلات عالية من النمو الإقتصادى والتغلب علي الأعباء التي تحملها الإقتصاد الألماني نتيجة إعادة توحيد المانيا مما حقق الإستقرار في البلاد على نحو متزايد بداية من عام 2005م وحتي الآن في الوقت الذى عانت فيه العديد من دول الإتحاد الأوروبي وعلي رأسها فرنسا وبلجيكا والبرتغال وأسبانيا واليونان من أزمات وتحديات شرسة وتعد أنجيلا ميركل أول سيدة تشغل منصب المستشار فى تاريخ المانيا على الإطلاق ودخلت التاريخ الألمانى من أوسع أبوابه بعد أن أصبحت أول شخصية تنتمى إلى المانيا الشرقية تتولى أرفع المناصب فى دولة المانيا الإتحادية الموحدة ومن ناحية أخرى يطلق عليها الألمان لقب الأم نظرا لمواقفها الإجتماعية والإنسانية خاصة فيما يخص مسألة اللاجئين السوريين في بلادها تلك المسألة التي تحولت إلي أزمة عنيفة وهوجمت بسببها هجوما شرسا وكادت أن تعصف هذه الأزمة بها وبحكومتها فى عام 2015م ولكنها إستطاعت أن تتصدى لهذه العاصفة وتتغلب عليها بخبرتها وحنكتها السياسية وتخرج منها بسلام وتخوض الإنتخابات مرة أخرى والتي أجريت في شهر سبتمبر عام 2017م وتفوز بها وتتولي منصب المستشارية للمرة الرابعة علي التوالي ولذا تلقبها وسائل الإعلام العالمية بإمرأة أوروبا الحديدية .


وتوجد أيضا في مدينة ليبزيش العديد من الكليات والمعاهد العليا وذلك إلي جانب وجود العديد من المتاحف والمعارض الفنية والمنشآت الرياضية بل أن علم النفس ظهر منفصلا عن علم الفلسفة في هذه المدينة حين قام العالم فيليم فونت بتأسيس أول مختبر لعلم النفس في العالم بها كما أن أول جريدة يومية صدرت في العالم كانت منها عام 1650م كما خطب بكنيسة سانت توماس وهي من المعالم الأثرية المشهورة في المدينة المصلح الشهير ومؤسس المذهب البروتستانتي مارتن لوثر وهو راهب الماني وقسيس وأستاذ علم اللاهوت ومطلق عصر الإصلاح الديني في قارة أوروبا بعد إعتراضه على صكوك الغفران التي كانت تنشرها الكنيسة وتوهم الناس بها أن الرب قد غفر لهم ذنوبهم حيث لا وساطة بين العبد وربه وإن الله هو من بيده الغفران والذى لا يمكن شراءه أو بيعه وقد نشر في عام 1517م رسالته الشهيرة المؤلفة من خمس وتسعين نقطة تتعلق أغلبها بلاهوت التحرير وسلطة البابا في الحل من العقاب الزمني للخطيئة والتي رفض التراجع عنها بناءا على طلب البابا ليون العاشر وطلب الإمبراطورية الرومانية المقدسة ممثلة في الإمبراطور شارل الخامس عام 1520م مما أدى به إلي الحكم عليه بالنفي إلي قلعة فرتبرج الواقعة في منطقة إيزنباخ بولاية تورينجن الألمانية حاليا كما حكم عليه بالحرمان الكنسي وإدانته مع كتاباته بوصفها هرطقة كنسية وخارجة عن القوانين المرعية في الإمبراطورية وفي نفس الكنيسة أيضا قاد يوهان سباستيان باخ الفرقة الموسيقية الكنائسية هذا ويعود إسم مدينة ليبزيش إلي كلمة مشتقة من الكلمة السلافية هي ليبسك والتي تعني المستعمرة التي توجد فيها أشجار الزيزفون والتي حرفت فيما بعد إلي ليبزيش وعلى الرغم من تدمير ما يقارب ربع المدينة في الحرب العالمية الثانية من جراء القصف الجوى من جانب طائرات قوات الحلفاء إلا أنه تم ترميم منشآتها التي تضررت نتيجة هذا القصف وإعادة بناء ما تهدم منها في ظل السياسات الشيوعية لدولة المانيا الشرقية سابقا وعلاوة علي ذلك فإن مدينة ليبزيش تعد مركزا لمنطقة ليبزيشهاله الصناعية والتي تعد أحد أهم المناطق الصناعية والتجارية في شرق المانيا كما تتمتع المدينة بتاريخٍ رياضيٍ أصيل حيثُ كانت نقطة إنطلاق إتحاد كرة القدم الألماني عام 1900م كما عمد المسؤولون في المدينة إلى بناء ستاد كبير لكرة القدم سعته 100 ألف متفرج وقد أُطلق عليه إسم ستاد المائة ألف وذلك بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وفي عام 2000م تم وضع حجر الأساس لإستاد ليبزيش الجديد والذى يستوعب ما يزيد عن 450 ألف متفرج وكانت المدينة قد تقدمت لتنظيم دورة الألعاب الأوليمبية الصيفية عام 2012م متقدمة علي شقيقتها مدينة هامبورج وكانت تنافسها العاصمة الإنجليزية لندن وفي نهاية المطاف تم إختيار لندن هذا وقد لعبت مدينة ليبزيش دورا هاما في سقوط الشيوعية في أوروبا الشرقية من خلال الأحداث التي حدثت حول كنيسة سانت نيكولاس عندما تظاهر سكانها في ثورة سلمية عام 1989م الأمر الذي أدى في النهاية إلي سقوط سور برلين في شهر أبريل من العام المذكور ووضع حد للنظام الشيوعي الذى كان سائدا في المانيا الشرقية آنذاك وفي العديد من دول شرق القارة الأوروبية مثل بولندا وتشيكوسلوفاكيا والمجر وبلغاريا ورومانيا وفي عام 2010م صنفت ليبزيش كواحدة من أكثر 70 مدينة صالحة للعيش في العالم وصنفتها صحيفة نيويورك تايمز كواحدة من 10 مدن حول العالم ينصح بزيارتها .


وولاية سكسونيا والتي تعد مدينة ليبزيش أكبر مدنها مع أنها ليست عاصمة الولاية هي أحد ولايات دولة المانيا الإتحادية الستة عشر كما ذكرنا في السابق وهي ولاية حبيسة لا تطل علي أى بحار وتحدها ولاية براندنبورج من الشمال وولاياتا سكسونيا أنهالت وتورينجن من الغرب وولاية بافاريا من الحنوب الغربي ودولة بولندا من الشمال ودولة التشيك من الجنوب وكانت قبل الوحدة الألمانية إحدى أهم ولايات جمهورية المانيا الشرقية وعاصمتها هي مدينة درزدين والتي تعرضت لدمار شبه كامل خلال قصف طائرات الحلفاء لها في شهر فبراير عام 1945م كما قتل في هذا القصف أكثر من 25 ألف شخص من المدنيين وبعد إنتهاء الحرب كانت الأولوية لإعادة بناء المساكن في المدينة ثم بدأت بعد ذلك عملية إعادة بناء معالمها التاريخية والتي مازالت مستمرة حتي الآن حيث أُعيد ترميم الكنيسة التي ظلت 50 عاماً كومة ركام للتذكير بالحرب كما يعاد بناء الكنيس اليهودي الذي دمره النازيون إبان العهد النازي من أجل أبناء الطائفة اليهودية بالمدينة ومن أكبر مدن هذه الولاية ليبزيش وفرايبرج وباوتسن وتسفيكاو وفرايتال وهي تعد عاشر أكبر ولايات المانيا مساحةً حيث تبلغ مساحتها 18413 كيلومتر مربع وهي سادس أكثر الولايات الألمانية إكتظاظا بالسكان إذ بلغ عدد سكانها أكثر من 4 مليون نسمة عام 2015م ويمتد تاريخها على مدى أكثر من ألف عام فقد كانت دوقية خلال العصور الوسطى وإنتخابية خلال عهد الإمبراطورية الرومانية المقدسة ثم مملكة كما قامت بها جمهورية مرتين ويجب ملاحظة أنه لا يجوز الخلط ما بين أراضي ولاية سكسونيا الحديثة وبين سكسونيا القديمة وهي الأراضي التي قطنتها قبائل الساكسون قديما في اراضي كل من ولاياتي سكسونيا السفلى وسكسونيا أنهالت وجزء من أراضي ولاية نورد راين فستفالين وأهم وأعرض نهر يمر بالولاية والوحيد الصالح للملاحة هو نهر الإلبه والذى يعد من أهم أنهار أوروبا الوسطى وهو ينبع من جبال الكركونوشه في جمهورية التشيك وهي سلسلة من الجبال الواقعة ضمن سلسلة جبال السوديت الغربية التي تمتد من شرقي المانيا على طول الحدود الشمالية مع جمهورية التشيك إلى الجنوب الغربي من بولندا في المنطقة الواقعة شمال جمهورية التشيك وجنوب غربي بولندا ويخترق هذا النهر الحدود الألمانية التشيكية ويمر بولايات سكسونيا وسكسونيا أنهالت وسكسونيا السفلي بالمانيا حتي يصل إلي مدينة هامبورج وليصب في بحر الشمال ويبلغ طوله الكلي حوالي 1094 كيلو متر وبذلك فهو أحد أهم طرق النقل النهري في وسط قارة أوروبا حيث يربط دولة التشيك بالمانيا وبحر الشمال ومنه إلي هولندا وبذلك يسهل نقل النفط والفحم ومواد البناء بين الدول الثلاثة المذكورة أما أهم المرتفعات بالولاية فهي جبال هارتس وجبال زيتاو ومرتفعات سويسرا السكسونية وتسمي أيضا جبال الإلبه الحجرية الرملية وهي جبال أغلبها من الحجر الرملي على صعيد نهر الإلبه وتقع منطقة هذه الجبال بالقرب من مدينة درزدين عاصمة الولاية وتمتد جنوبا في جمهورية التشيك ويمر من خلالها نهر الإلبه الذي حفر فيها ممره عبر ملايين السنين وتعتبر تلك المنطقة منطقة سياحية يفضلها من يحب التجوال في الطبيعة ومن يهوى هواية تسلق الجبال فهي منطقة رائعة الجمال إذ تنتشر فيها أبراج طبيعية عالية صخرية تأخذ أشكال مختلفة وتتخللها الغابات الغنية بأنواع متعددة من الأشجاروهي تعد أحد المحميات الطبيعية في المانيا وتبلغ مساحة هذه المنطقة نحو 700 كيلومتر مربع ويصل فيها إرتفاع الجبال إلى نحو 723 متر فوق سطح البحر وقد جرى العرف تسمية الجزء التابع لالمانيا سويسرا السكسونية والجزء الموجود في دولة التشيك سويسرا البوهيمية كما تسمي المنطقة بأكملها بسويسرا السكسونية البوهيمية .


ومدينة ليبزيش الألمانية تكتنز داخلها الغموض المثير والطبيعة الساحرة مما جعلها أرضا خصبة للموسيقى لذلك نشأ فيها الموسيقي الألماني الكبير يوهان باخ ونزل فيها الإلهام على الكاتب والأديب الألماني المؤثر يوهان جوته ولذا تعتبر المدينة وجهة سياحية مثالية بما تتميز به من المعالم الثقافية وكثرة معارضها والمراكز التجارية الموجودة فيها بالإضافة إلى الطبيعة الساحرة للمدينة والأماكن التاريخية العريقة التى تتمثل فى الكنائس والمتاحف الموجودة فيها كما تضم المدينة مجموعة كبيرة من الفنادق التى تقدم أفضل الخدمات السياحية للسياح فهى مدينة آمنة ومتكاملة وتقدم للسائح الرفاهية والراحة خلال زيارته لالمانيا وقد كتبت صحيفة ديلي ميل البريطانية تصف المدينة الألمانية العريقة قائلة إن ليبزيش مدينة فاتنة ومثيرة للإهتمام وجذابة حتى أنها تحير القلوب والعيون التي تراها ولم تكن تعرفها من قبل وتضيف الصحيفة قائلة إنه بالإضافة إلى الحيوية التي تنبض بها المدينة حتي أنها تنافس العاصمة الألمانية برلين فإن ليبزيش ثرية بتاريخ ثقافي وتراثي رائع ولديها عدد من المطاعم التي تقدم أجود الوجبات والمشروبات وإنه خطأ كبير أن تكون ليبزيش مفقودة في قائمة السياح الأوروبيين لدى زيارتهم لالمانيا وكما ذكرنا في السابق فقد لحقت بها أضرار بالغة خلال الحرب العالمية الثانية إلا أن غالبية مبانيها التاريخية أُعيد بناؤها أو تم ترميمها وقد كان بالمدينة فيما مضي مصنع للغزل والذي كان يعتبر أكبر مصنع للغزل في قارة أوروبا لكنه اليوم بات ملتقى للفنّانين في ظل وجود ما يزيد عن 100 فنان و14 معرضا للفن وصالات للعرض فمحيط المصنع القديم يمثل مصدر إلهام لعدد من المبدعين مثل مهندسي المعمار ورسامي الإعلانات ومصممي الأزياء فضلا عن المؤسسات الحرفية التي تجد هذا الوسط ملائما لها كما تعتبر منطقة والدشتراسبنفيرتل قبلة ورمزا لمحافظة ليبزيش على مبانيها الهندسية المتميزة منذ مطلع القرن العشرين الماضي والتي تم تصنيفها كصروح تاريخية وفيها يمكن للسائح أو زائر المدينة إمتاع ناظريه بفندق المدينة القديم والذي شيد ما بين عام 1556م وعام 1557م وفقا لطراز عصر النهضة ويعتبر أحد أجمل فنادق المدينة ومن أهم المعالم السياحية بها :-


-- سوق ليبزيش والذى كانت ساحته لعدة قرون تعد مركز الحياة في المدينة ومازالت تستضيف هذه الساحة سوق عيد الميلاد وأسواق المزارعين أسبوعيا فضلا عن الفعاليات والأحداث التي تشتهر بها المدينة مثل مهرجان جوثيك تريفين ومهرجان باخ السنوي وهي تتميز بعمارة فريدة من نوعها خيث نجد فيها مزيج من القديم والجديد حيث يهيمن على الجانب الغربي منها قاعة المدينة القديمة وهو مبنى من عصر النهضة بني في عام 1556م ويعتبر أحد أجمل مباني عصر النهضة في المانيا وعلى الجانب الجنوبي منها مبنى ألتي واج الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادى وفي وسط الساحة تقف شجرة التنوب الساكسوني الشهيرة التي يبلغ طولها 20 مترا .


-- كنيسة سانت توماس وهي تقع جنوب غرب سوق ليبزيش وهي موطن جوقة أولاد سانت توماس الشهيرة في المانيا وعلى مستوى العالم والتي تأسست في عام 1212م وهو نفس العام الذي شيدت فيه الكنيسة وقد تأسست الكنيسة في الأصل بإعتبارها ديرا أوغسطينيا في القرن الخامس عشر الميلادى وقد تم تجديدها على الطراز القوطي المتأخر السائد في منطقة سكسونيا خلال هذه الفترة ثم أضيف إليها البرج الباروكي في عام 1702م وجدير بالذكر أن هذه الكنيسة كانت مقرا لفرقة تومانرشور بويز الموسيقية الشهيرة عالميا والتي تأسست عام 1212م كما كان الموسيقار الشهير يوهان سباستيان باخ من أشهر قادة الجوقة الموسيقية للترتيل في هذه الكنيسة حيث عمل قائدا للجوقة خلال الفترة بين عام 1723م وهو عام إنتقاله للإقامة في المدينة وحتي وفاته بها عام 1750م .

-- كنيسة سانت نيكولاس وهي إحدى أبرز الكنائس الموجودة في المدينة وقد تمّ تأسيسها خلال عام 1165م وتتميز بطابعها المعماري الأوروبي والنقوش الجدارية الرائعة والنقوش المميزة على الأسقف والتي تُبهر الزوار بجمالها وروعتها وإشتهرت كما ذكرنا في السطور السابقة بالمظاهرات السلمية التي قامت بجوارها عام 1989م منددة بالنظام الشيوعي وكانت الشرارة الأولي التي أشعلت المطاهرات والإنتفاضات ضد النظام الشيوعي في العديد من دول شرق أوروبا الأمر الذى إنتهي بسقوط سور برلين وتوحيد المانيا مرة أخرى وسقوط الشيوعية في قارة أوروبا وإنهيار وتفكك الإتحاد السوفيتي السابق .

– قاعة جيفاند هاوس للإحتفالات حيث تقام العديد من الإحتفالات والفعاليات الفنية الكبرى ولا سيما حفلات الأوركسترا وكثيرا ما يقصد الزوار هذه القاعة للإستمتاع بالعروض الغنائية والموسيقية وقد تم ترميم هذه القاعة عدّة مرات نتيجة تعرضها للدمار بسبب الحروب وفي عام 1981م تم بناء مبني عصرى حديث قاعته مكونة من 3 طوابق وتم تزيينها بلوحات لفنانين معاصرين وهي معروفة جيدا بصوتياتها الممتازة.

-- نصب معركة الأمم ويعتبر هذا النصب واحدا من أهم المعالم الأثرية في مدينة ليبزيش وفي المانيا بوجه عام كما أنه يعد مثال بارز على مدرسة فيليمين للهندسة المعمارية وأكبر نصب تذكاري للحرب في أوروبا حيث يبلغ إرتفاعه 91 مترا وقد إكتمل بناء هذا الصرح في شهر أكتوبر عام 1913م للإحتفال بالذكرى المئوية لهزيمة نابليون في معركة الأمم التي قامت علي أبواب مدينة ليبزيش عام 1813م وقد كانت هذه المعركة أكبر معركة في أوروبا قبل الحرب العالمية الأولى وهي المعركة التي دارت بين نابليون وبين الحلفاء بروسيا وروسيا والنمسا وبريطانيا العظمى وإنتهت بهزيمة جيش فرنسا الذى كان يقوده نابليون بونابرت وبعض المؤرخين السياسيين يسمونها الحرب العالمية الأولى بإعتبار أنها كانت عالمية في درجتها ووضعها حيث إشتبك فيها حوالي 600 ألف جندي وقد هزم جيش نابليون بشكل حاسم وأجبر على التراجع إلى فرنسا وأعقب ذلك عقد مؤتمر شهير عالمي وهو مؤتمر فيينا بالنمسا والذى تم عقده بين شهر سبتمبر عام 1814م وشهر يونيو عام 1815م وكان عبارة عن مؤتمر لسفراء الدول الأوروبية ترأسه رجل الدولة والسياسي النمساوي كليمنس فون ميترنيخ وكان هدفه تسوية العديد من القضايا الناشئة عن حروب الثورة الفرنسية والحروب النابليونية وتفكك الإمبراطورية الرومانية المقدسة وقد أسفر هذا المؤتمر عن إعادة رسم الخريطة السياسية للقارة الأوروبية وكان هذا المؤتمر بمثابة نموذج لعصبة الأمم أو الأمم المتحدة حيث كان الهدف من عقده إحلال السلام في القارة الأوروبية والصلح بين جميع الأطراف وهذا النصب عبارة عن إطار خرساني مكسو بالجرانيت ويقع على طابقين الأول هو قبو مزخرف بثمانية تماثيل تمثل الجنود الذين سقطوا في المعركة وفي الطابق العلوي توجد أربعة تماثيل طولها 9.5 متر ترمز إلى الصفات الألمانية المثالية للإيمان والخصوبة والشجاعة والتضحية ويوجد تحت هذا النصب متحف حول معركة ليبزيش يعرض المعدات والأسلحة والحياة العسكرية للجنود .

-- ممر مادلر وهو يقع مقابل أحد طرفي قاعة المدينة القديمة وهو واحد من أجمل أروقة التسوق القديمة التي تمر عبر المباني في قلب المدينة القديمة وهو يؤدي إلى ممرين آخرين وهما ممر الديوان الملكي وممر ميسهوف وقد تأسست هذه الأزقة المغطاة لحماية التجار من الطقس والمطر ومع مرور الزمن تحولت إلى هذه الأروقة الأنيقة .

-- مدرسة التاريخ الألماني وهي أول مدرسة تأسست في تاريخ المانيا ويعتبر العديد من الناس أن إنشاء تلك المدرسة دليل قوي على إهتمام المانيا بالعلوم والمعرفة والثقافة والفن إهتماما كبيرا على مدى تاريخها القديم والمعاصر أيضا إيمانا منها بأن العلم والمعرفة والبحث هم حجر الأساس المتين الذى يؤدى إلي نهضة ونمو وتقدم الأمم .

-- حديقة حيوانات ليبزيش وهي تعد واحدة من أفضل حدائق الحيوان في المانيا وهي موطن ما يقرب من 850 نوع من الحيوانات المختلفة تعيش في بيئات قريبة جدا من مواطنها الطبيعية ويمكن لزوار هذه الحديقة مشاهدة الفيلة التي تسبح والقردة السوداء حديثي الولادة وطيور البطريق والتماسيح وأكبر النمور في العالم فضلا عن السحلية النادرة والوحيدة التي توجد في المانيا والتي تسمي كومودور دراجون وهي سحلية يمكن أن تنمو حتى ثلاثة أمتار وعلاوة علي ذلك تشمل أبرز عوامل الجذب في حديقة حيوانات ليبزيش الغابات المطيرة التي يسكنها 100 نوع من الحيوانات الغريبة وحديقة الفواكه والتوابل الغريبة التي تضم أكثر من 60 نوع من الفاكهة ونفق البركان الذي يحتوي على حفريات حية وأكبر حوض سمك في المانيا كما يمكن للزوار الإستمتاع بمناظر السافانا من شرفة كيوارا لودج حيث يمكن مشاهدة الزراف والحمر الوحشية والنعام والمها والغزلان وقد أضيفت مؤخرا في الحديقة المناظر الطبيعية الجبلية العالية في جبال الهيمالايا والتي تضم النمور الثلجية والباندا الحمراء .

– حديقة ليبزيش النباتية وقد بدأت عام 1877م كحديقة نباتية طبية ولكن يمكن في الواقع إعتبار أن جذورها تعود إلي عام 1542م وعلى الرغم من الدمار الذي حدث لها خلال الحرب العالمية الثانية فإن هذا الموقع الذي تبلغ مساحته 9 أفدنة ويضم أكثر من 7000 نوع من النباتات من شرق وغرب أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية منها سلسلة كبيرة عبارة عن مجموعات من الدفيئات الزراعية الكبيرة ونباتات الصبار شبه الإستوائية والإستوائية .

-- متحف الفنون الجميلة وعلى الرغم من أن هذا المتحف يقع في واحدة من أحدث عجائب الهندسة المعمارية في ليبزيش إلا أنه تأسس في الأصل عام 1837م ثم إنتقل إلى مكانه الجديد عام 2004م وهو يحتوي على أكثر من 3500 لوحة فنية من العصور الوسطى حتى الوقت الحاضر .

-- متحف جراسي والذى تم تأسيسه عام 1895م وإنتقل إلى مكانه الحالي في عام 1929م وهو يشمل عدد ثلاثة متاحف ممتازة في مكان واحد أولها متحف الإثنوغرافيا في المدينة وثانيها متحف الفنون التطبيقية والزخرفية وثالثها متحف مجموعات الآلات الموسيقية والذى يجذب عدد كبير من الزوار وهو يتضمن أدوات من العصور الوسطى إلى القرن العشرين الماضي بالإضافة إلى مختبرات صوتية وأرشيفات موسيقية شاملة وهو يوجد قرب محطة القطار المثيرة للإعجاب في المدينة والتي بنيت في عام 1915م وهي من أكبر وأجمل محطات السكك الحديدية في قارة أوروبا من حيث التصميم المعمارى بما تشمله من زخارف ونقوش ولمسات فنية رائعة . –

- متحف باخ والذى تم إفتتاحه عام 1907م وهو يشكل قبلة لمحبي موسيقى سباستيان باخ من كل أنحاء العالم والذى يعرض العديد من القطع التي تلقي الضوء على أعماله وحياته كما توجد بالمتحف غرفة للإستماع إلى أعماله الموسيقية كما يتيح جهاز مجاني للإرشاد السياحي السمعي موسيقى مصاحبة للمعروضات كما يرافق مرشد سياحي زوار المتحف ويشرح لهم تاريخ المعرض موضحا لهم أن المبنى الذي يستضيف المتحف حاليا كان يمتلكه أيام باخ تاجر ثري يدعى جورج هينريش بوسي وكان باخ يقيم مع أسرته داخل مدرسة توماس التي لم يتم الحفاظ عليها عبر الشارع المقام فيه مبنى المتحف وكانت تبعد عنه حوالي 100 متر ونشأت صداقة بين أسرتي باخ وبوسي الذي رحب بأفراد أسرة باخ كضيوف ثم تم تحويل هذا المبني فيما بعد إلي متحف يحمل إسم هذا الموسيقار الكبير وعلاوة علي ذلك يعرض المتحف أفلاما تتضمن معزوفات باخ الموسيقية ومن أهمها معزوفته حول معاناة السيد المسيح والتي يؤديها الموسيقار الألماني الشهير كريستوف شبيرينج وقد تم إختيار هذا الموسيقار لعزفها حيث سبق له أن توج بجائزة إيكو للموسيقى النسخة المندلسونية نسبة إلى قائد الأوركسترا الألماني فيلكس مندلسون والذي أدى في عام 1829م في برلين هذه المعزوفة أمام حضور الملك البروسي وحاشيته والفيلسوف هيجل والشاعر هاينريش هاينه وغيرهم من مشاهير تلك الحقبة وكان هذا الحدث سببا في إعادة الإهتمام من جديد إلى موسيقى باخ في ذلك الوقت وجعل الناس يحتفلون به بإعتباره عبقرية المانية فذة في مجال العزف والتأليف الموسيقي وبالإضافة إلي معزوفة معاناة السيد المسيح يتم أيضا بالمتحف عرض معزوفات الكثير من الأغاني الدينية التي ألفها المصلح الديني الألماني مارتن لوثر وقام بتلحينها الموسيقار سباستيان باخ .

– متحف شومان هاوس حيث أقام الموسيقار العبقرى روبرت شومان مع زوجته الحبيبة كلارا وكان هذا المنزل هو أول شقة تجمعهما معا وأبدع فيها شومان سيمفونيته الشهيرة رقم واحد المعروفة بإسم سيمفونية الربيع كما أنجب الزوجان أول طفلين لهما في هذه الشقة واليوم تحول هذا المبنى المشيد على الطراز الكلاسيكي إلى متحف ومركز للتدريب ومكان لإقامة الحفلات الموسيقية .

– جامعة ليبزيش والتي تأسست عام 1409م وتعد ثاني أقدم جامعات المانيا بعد شقيقتها جامعة هايدلبرج التي تأسست قبلها بعدد 23 عاما أى في عام 1386م وتقع في المدينة التي تحمل نفس الإسم في جنوب غرب المانيا بولاية بادن فورتمبرج ومنذ تأسيس جامعة ليبزيش وإنطلاقا من الإلتزام إلتزاما كاملا بنشر العلم كانت هذه الجامعة جامعة كل العلوم حيث تجمع بين نطاق واسع من الفروع العلمية تحت سقف واحد بصورة أقوى وأشمل مما هو عليه الحال في غالبية الجامعات التي تم تأسيسها في أوقات لاحقة سواء داخل أو خارج المانيا وهي تضم 14 كلية هي كلية العلوم اللاهوتية وكلية العلوم القانونية وكلية التاريخ وعلوم الفنون والشرق وكلية علوم اللغة وكلية علوم التربية وكلية العلوم الإجتماعية والفلسفة وكلية العلوم الإقتصادية وتشمل علوم هندسة البناء وكلية العلوم الرياضية البدنية وكلية الطب البشرى وكلية الطب البيطري وكلية علوم الرياضيات وعلوم الحاسبات الآلية وكلية علم الأحياء وعلوم الصيدلة وعلم النفس وكلية الفيزياء وعلوم الأرض وكلية الكيمياء وعلم المعادن وتركز هذه الجامعة إهتمامها بصورة متزايدة على التعاون المتخطي لحدود الفروع العلمية المتعددة في مجال الدراسة والبحث حيث نجد أن التنوع هو أحد علاماتها المميزة ويمكن علي سبيل المثال أن يتم البدء في دراسة جامعية فيما يزيد عن 200 من المواد العلمية أو تنوعات المواد العلمية ومن خلال مجموعات المواد العلمية المتوافقة في إطار المقرر التعليمي للماجستير والتأهيل الجامعي لمهنة التدريس تتوفر إمكانيات لصياغة دراسات تزيد عن ذلك بكثير وكجامعة ذات مرتبة أوروبية رفيعة فإن جامعة ليبزيش كان لها في كل القرون الماضية مفعولا جاذبا لعلماء ذوي شهرة عالمية مثل الكاتب والناقد الألماني الكبير يوهان كريستوف جوتشد والذى عمل بجامعة ليبزيش منذ عام 1730م أستاذا للمنطق والميتافيزيقا والفيلسوف والأديب كريستين فورشتاجوت جللرت والذى كان من أكثر الأدباء الألمان في عدد قرائهم والعالم النفساني فيليم فونت الذى انشأ معمل فونت في هذه الجامعة بهدف إجراء تجارب عملية علي أشخاص حقيقيين في عام 1879م وإعتبر هذا التاريخ بداية إعتبار علم النفس علما منفصلا عن الفلسفة وعالم الفيزياء والكيمياء فيليم أوستفالد والفيلسوف الماركسي الشهير إرنست بلوخ وعالم الفيزياء فرنر هايزنبرج الحائز علي جائزة نوبل عام 1932م كما درس بها شخصيات مشهورة مثل المصلح المسيحي القس توماس مونتسر والفيلسوف وعالم الطبيعة والرياضيات ومؤسس علم النفاضل والتكامل جوتفريد فيليم لايبنيتس والفيلسوف والكاتب المسرحي جوتهولد إفرايم لسينج وأشهر الأدباء الألمان يوهان فولفجانج فون جوته والفيلسوف يوهان جوتليب فيشتا والفيلسوف والباحث والشاعر والناقد الثقافي فريدريش نيتشه والموسيقيان الكبيران الشهيران روبرت شومان وريتشارد فاجنر .

-- شاطئ بحيرة كولكفيتسرزى ويعتبر هذا الشاطئ البحري من أجمل السواحل الموجودة في المانيا والغنية بالمناظر الطبيعية الخلابة وهو يتيح للزوار ممارسة مختلف الرياضات المائية الممتعة وأهمها السباحة والغطس وركوب القوارب الشراعية والتزلج علي الماء كما يمكن ممارسة رياضة المشي علي تلك الشواطئ وتناول الأطعمة والمشروبات الخفيفة في أحد المقاهي أوالأكشاك المنتشرة بالمنطقة .
 
 
الصور :
تمثال جوته كنيسة سانت توماس جامعة ليبزيش حديقة الحيوان السوق نصب معركة الأمم متحف الفنون الجميلة