abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
حكاية مسجد قتل صاحبه على يد سيده
حكاية مسجد قتل صاحبه على يد سيده
عدد : 02-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


يقع مسجد ألماس الحاجب في شارع السيوفية القريب من جامع السلطان حسن خارج باب زويلة بشارع الحلمية من ناحية شارع محمد علي بقسم الدرب الاحمر بالقاهرة ويتبع منطقة آثار جنوب القاهرة وألماس الحاجب كان أحد الأمراء المقربين من السلطان الناصر محمد بن قلاوون وإسمه بالكامل هو سيف الدين ألماس بن عبد الله الناصر ويعود تاريخ إنشاء هذا المسجد إلي عام 729 هجرية الموافق عام 1329م أى خلال العصر المملوكي الذى ترك ‏خلفه‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏المساجد‏ ‏والزوايا‏ ‏والخانقاهات والأسبلة والأضرحة والوكالات ‏والمدارس‏ والبيوت الأثرية ‏التي تتميز جميعها ‏بثراء‏ ‏فنون‏ ‏العمارة‏ ‏وأعمال‏ ‏المعادن‏ ‏والرخام‏ ‏والخشب‏ ‏والفسيفساء‏ ‏خاصة‏ ‏في‏ ‏عمل‏ ‏محاريب ومنابر وأبواب وقباب ومآذن‏ ‏المنشآت‏ ‏الدينية‏ ‏التي‏ ‏إهتم‏ ‏فيها‏ ‏المعمارى‏ ‏المسلم‏ ‏بالأعمال‏ ‏الخشبية والجصية والرخامية وبالنقوش والزخارف الهندسية الرائعة‏ وكلمة ألماس تتكون من مقطعين أل وتعني يموت وماس وتعني لا فيكون إسم الأمير لا يموت أو الخالد لكنه في حقيقة الأمرقد مات مخنوقا على يد سلطانه الناصر محمد بن قلاوون عام 734 هجرية الموافق عام 1334م والأمير ألماس الحاجب بدأ حياته مثل غيره من المماليك عبدا يباع ويشتري في أسواق النخاسة بيد أن القدر تبسم له أولا وأعجب به السلطان الناصر محمد بن قلاوون فرقاه إلى أن صار من كبار الأمراء فكان ألماس جاشنكيرا وهو منصب له حظوة لدي السلطان حيث أن الشخص الذى يتولي هذا المنصب يكون هو الذي يتولي تذوق الطعام قبل السلطان ليتأكد من خلوه من السم فأجواء الريبة والتوجس والخوف من الإغتيال كانت تخيم دائما في سماء دولة المماليك والعرش بريقه يجذب كل الأمراء الأقوياء والطامحين والطامعين في كرسي السلطنة ومن تسول له نفسه أن يخترق ويدوس على كل القواعد الأخلاقية وبعد ذلك ترقي الأمير ألماس إلي وظيفة حاجب الحجاب.

والحاجب هو الشخص المسئول عن تحديد من يدخل إلى السلطان ويقف بين يديه بيد أن القدر كان يخبئ له نهاية بشعة على يد سيده ففي عام 732 هجرية الموافق عام 1332م قرر السلطان الناصر السفر إلى الحجاز ليؤدي فريضة الحج فأناب على مصر مملوكه ألماس الحاجب دون أن يصدر قرارا بتعيينه نائبا فقد كان الناصر وكما يصفه المقريزي عمدة مؤرخي مصر المملوكية فيه من الدهاء والمكر ما لا يوصف لهذا نجده يتخذ إجراءات تضمن ألا يطمع أحد الأمراء في مملكته في أثناء غيبته فيجعل الأمير أقبغا عبد الواحد داخل باب القلة بالقلعة لحفظ الدور السلطانية وكان باب القلة يفصل بين قلعة الجبل أو المدينة العسكرية المحصنة في الشمال وبين القلعة والمدينة السلطانية في الجنوب أما حاليا فإنه يعرف بإسم بوابة المتحف الحربي وجعل الأمير جمال الدين آقوش نائب حصن الكرك بالأردن مقيما بالقلعة لا ينزل منها حتى يفرغ من حجه وأخرج كل الأمراء إلى إقطاعياتهم وأمرهم ألا يعودوا منها حتى يعود من الحجاز بعد اداء الحج فيما إصطحب معه بعض الأمراء .

وبهذه الإجراءات إطمأن السلطان الناصر قليلا على عرشه في القاهرة بيد أن رحلة الحج لم تكن أبدا هانئة للسلطان ومماليكه إذ ما أن بلغوا مدينة أيلة على خليج العقبة إلا وألقى الوشاة في أذنه أن الأمير بكتمر الساقي يريد الفتك به ولم يراع هؤلاء الوشاة أن بنت بكتمر هي زوجة الأمير آنوك بن السلطان وكانت حجة الوشاة أن الأموال والمتاع والخيل التي خرج بها بكتمر تتقارب مع متاع السلطان نفسه وما لهذا إلا لأن بكتمر يريد أن يظهر للسلطان مدي ثراءه وتحايل السلطان للتخلص من بكتمر ويقال إنه سقي أحمد بن بكتمر ماءا باردا كانت فيه منيته وبعدها بثلاثة أيام سقي بكتمر مشروبا فلحق به وعاد السلطان إلى مصر وعلت الزينات شوارعها وصعد إلى كرسي السلطنة الذي من أجله قتل والد زوجة إبنه فوجد واشيا آخر يلقي في أذنه بما ينفره من مملوكه ألماس الحاجب وكان هذا الواشي الخبيث هو الأمير أقبغا بن عبد الواحد إذ أخذ يوغر صدر السلطان عليه ومنها ميله إلى الغلمان وكثرة أمواله وتنميته من وجوه منكرة كتربية الخنازير وبيعها للتجار الفرنجة حتى إتسعت أمواله وإنه قد قال أكثر من مرة للأمراء عندي الذهب والدرهم ومن فيكم مثلي واخذ أقبغا يسعي للسلطان مرات ومرات يريد الإيقاع بألماس الحاجب لكن تلك الوشايات لم تكن قوية لكي يقتل السلطان مملوكه من أجلها حتى وقع في يد السلطان ما أصدر بسببه قرارا بقتله ويقول المقريزي في هذا الشأن يقال إن السلطان وجد كتابا عند بكتمر الساقي من ألماس عبارة عن رسالة إلي الأمير جمال الدين أقوش نائب الكرك والذى تمرد على السلطان الناصر فلم يصبر السلطان على هذا وإعتبر ذلك خيانة منه فأمر بالقبض على ألماس ومصادرة أمواله ومنع عنه الطعام ثلاثة أيام ثم خنقه وحملت جثته ودفنت في مسجده القائم الآن في شارع السيويفية وقد نكل به السلطان الناصر حتي بعد قتله حيث كان لألماس دار تقع بجوار مسجده فقام السلطان بالإستيلاء عليها وعلي ماكان يمتلكه من كنوز وأموال ومنها 600 ألف درهم فضة و100 ألف درهم نحاس و4000 دينار ذهب والكثير من الجواهر والتحف كما أمر السلطان بنزع الرخام من جدران وأرضيات داره مما يدل على فخامة هذا الرخام الذى أمر السلطان بنقله للقلعة .

وهذا المسجد يعد تحفة معمارية وهو لا يتشابه مع أي مسجد آخر وفي حقيقة الأمر فإن كل المساجد في مصر لا تتشابه مع بعضها البعض حيث أن كل واحد منها يعد تحفة قائمة فريدة نادرة لا مثيل لها ولمسجد ألماس الحاجب واجهتان إحداهما هى الواجهة الشمالية الغربية وهى الواجهة الرئيسية للمسجد وتقع علي شارع السيوفية وبها المدخل الرئيسى ويعلوه المئذنة كما أنه يوجد بها واجهة القبة الضريحية الملحقة بالمسجد أما الواجهة الثانية فهى الواجهة الشمالية الشرقية وتطل علي حارة تسمي حارة ألماس وهى واجهة بسيطة بها مدخل ثانى يوصل لداخل المسجد والواجهة الرئيسية يبلغ طولها 40.24 متر ويتوسطها المدخل الرئيسى ويزين تلك الواجهة على يمين ويسار المدخل حنيتان ذواتى صدر مقرنص بواقع حنية فى كل جانب ويتوج كل منها ثلاث حطات من المقرنصات وبداخل كل حنية من أسفل نافذة مستطيلة مغشاة بمصبعات نحاسية يعلوها نافذة بشكل قنديلية تتكون من نافذتين مستطيلتين متوجتين بعقد حدوة فرس يعلوها قمرية مستديرة ويغشى تلك القنديليات أحجبة من الخشب المفرغ بهيئة زخارف نباتية غاية فى الدقة ويعلو تلك القنديليات كتابات من عبارات دعائية نص أحدها اللهم يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه إجمع بيننا وبين الصدق والإخلاص والخشوع والهيبة والنور واليقين والمعرفة والحفظ والعصمة والنشاط والقوة والفهم والبيان فى القرآن وأدخلنا مدخل صدق وأخرجنا مخرج صدق وإجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا .

أما المدخل الرئيسى والمدخل في البنيان الإسلامي له شأن عظيم فهو عنوان البناء وهو رسالة الترحيب التي توجه للقادم إليه وهو الذي يفصل بين عالمين الحاجز بين عالم الدنيا بضجيجها وصخبها وبين عالم الروح والسكينة والهدوء لهذا لابد للمدخل أن يكون رائعا بديعا ترتفع إليه الهامات وترنو له الأبصار بالإعجاب ولذلك فقد تفنن الصناع في تجميل مداخل وأبواب المساجد وفي مدخل مسجد ألماس الحاجب نجد أن هذا المعني قد تم تحقيقه علي أكمل وجه حيث نجد مدخلا يعد تحفة فنية رائعة فهو يتميز بأنه مدخل غائر عميق يغطيه سقيفة من مقرنصات ذات دلايات ويعلو بابه شباكان تزينهما أخشاب مثقوبة حلت محل الزخارف الجصية الملونة وفتحة الباب عبارة عن فتحة مستطيلة يعلوها عتب من صنجات مزررة يعلوه عقد عاتق من صنجات مزررة كذلك ويعلو العقد العاتق نافذة توأمية متوجة بعقدى حدوة فرس يغشيها أحجبة من الخشب المفرغ بهيئة زخارف نباتية غاية فى الدقة ويعلو تلك النافذة كتابات تأسيسية والباب يتكون من ضلفتين من الخشب المصفح بالنحاس وتزدان الصفائح النحاسية بشكل أطباق نجمية وأجزائها وبداخلها زخارف نباتية غاية فى الإتقان ويزين كل ضلفة من أعلى شريط كتابى ويزينها من أسفل كتابات تظهر تاريخ السنة التى قامت فيها لجنة حفظ الآثار العربية بترميم الباب ونص تلك الكتابات جدد هذا الباب فى عصر الخديوى عباس حلمى الثانى سنة ثلاثين وثلثمائة وألف هجرية 1911م أما الواجهة الفرعية فيبلغ طولها 20.5 متر وهى واجهة غير مستقيمة لتساير خط تنظيم الطريق وبهذه الواجهة باب ثانى عبارة عن فتحة مستطيلة يعلوها عتب مستقيم مزرر فوقه عتب آخر بسيط ثم عقد عاتق ويعلو الباب شباك مستطيل مغشى بمصبعات نحاسية ويوجد إلي اليسار منه شباك آخر بنفس الشكل.

وللوصول إلي داخل المسجد لابد أن ننزل ثلاث درجات بعدما رفع الزمن الشارع خارج المسجد عن أرضيته وقد بني هذا المسجد علي الطراز المملوكي السائد في ذلك العصر الذي إحتفظ بصحن أوسط مكشوف ذو مساحة مستطيلة إذ تبلغ أبعاده نحو 61.16 متر في 26.11 متر تحيط به أربعة أروقة تتكون بوائكها من صفوف من الأعمدة عدد كل منها أربعة بوائك يعلوها خمسة عقود مدببة يحيط بها زخارف نباتية تنتهي كل منها بشكل زهرة والأعمدة متعددة الألوان والأحجام ويبدو أنها جلبت من أماكن شتي ربما من معابد فرعونية أو كنائس خربة فالمصري عادة ما يصنع من الحجارة مكانا يتعبد فيه إلى الله وتنتقل تلك الأحجار والأعمدة من دار عبادة لآخر ومن عصر لآخر فهي فرعونية ثم قبطية ثم إسلامية فالعبادة واحدة والرموز فقط تختلف ويذكر المقريزى إن الرخام المستخدم فى هذه الأعمدة ربما يكون قد جلب من بلاد الشام ومن جزر البحر المتوسط ومن بلاد الروم وقد ابدع المهندس المصرى المسلم العبقري في أن جعل هناك توازن وتناغم في ألوان هذه الأعمدة حيث نجد رواق القبلة بهذا المسجد وهو الرواق الجنوبي الشرقي يتكون من صفين من الأعمدة العمود الأول من ناحية اليمين من البازلت الأخضر والتالي من الجرانيت الأحمر والثالث من الرخام مضلع الشكل والرابع من الرخام لكنه أملس كبير الحجم وهذه التشكيلة من الأعمدة مختلفة الألوان والأحجام تتوازي مثيلاتها على الجانب الأخر وتبدأ بعمود رخام أملس يجاوره عمود رخام مضلع ثم عمود جرانيتي أحمر ثم تختتم السيمفونية بعمود من البازلت الأخضر وهذه الثنائية في الألوان في رواق القبلة تتكرر في جميع الأروقة ومن المدهش أن كل ألوان الأعمدة تتجمع وتتكثف في ألوان الرخام الذى يكسو المحراب الذى يتميز بأنه عميق التجويف وتعلوه زخارف جصية وإلى جانبه يوجد منبر خشب يرجع تاريخه الى العصر العثماني والأمر الأكثر دهشة تلك الفتحات التي توجد بين البوائك إذا نظرت إليها وأنت واقف على الأرض ستري ما يدهشك وهو شكل التاج المذهب الذي يزين أفريز السقف الخشبي للمسجد ويشرف هذا الرواق على الصحن ببائكة من خمسة عقود ويحيط بعقوده وكذا عقود بقية الأروقة إطار رفيع من زخارف نباتية دقيقة محفورة فى الحجر وقد فتحت فى كوشات عقود المسجد جميعها كذلك نوافذ وضعت فى دخلات متوجة بعقود منكسرة ويحيط بتلك الفتحات كذلك زخارف نباتية دقيقة محفورة فى الحجر أما الرواق الشمالى الشرقى فهو غير منتظم الشكل حيث أن جزء منه بعمق بلاطة واحدة والباقى بعمق بلاطتين ولجأ مهندس المسجد لذلك حتى يساير خط تنظيم الطريق بحارة ألماس ويشرف هذا الرواق على الصحن ببائكة من ثلاثة عقود ويقع فى بداية هذا الرواق إلى اليسار من الداخل مزولة يغشى واجهتها حجاب من خشب الخرط وبهذا الحجاب باب خشبى من ضلفتين أما الرواق المواجه له وهو الرواق الجنوبى الغربى فنجده يتكون من بلاطتين تسير عقودهما بشكل متعامد على جدار القبلة ويشرف هذا الرواق على الصحن ببائكة من ثلاثة عقود وتختلف أعماق البلاطات بهذا الرواق كذلك لأن حائط المسجد الجنوبى الغربى غير مستقيم حتى يساير خط تنظيم الطريق وآخر الأروقة وهو الرواق الشمالى الغربى فيتكون من بلاطة واحدة تسير عقودها بشكل مواز لجدار القبلة ويشرف على الصحن ببائكة من خمسة عقود ويوجد بهذا الرواق ثلاثة أبواب منها بابان إلى يمين الداخل الأول ويؤدى لسلم حلزونى يؤدى لقمة المئذنة أما الباب الثانى فيؤدى لغرفة صغيرة وعلى يسار الداخل باب يوصل لداخل القبة الضريحية الملحقة بالمسجد .

وتشغل هذه القبة الضريحية الركن الشمالى الغربى من المسجد وأهم ما فيها محرابها الصغير بعموديه الجميلين وبقايا الخردة الرخامية الدقيقة التى ما زالت موجودة به حتي الآن ويوجد أسفلها قبر منشئ المسجد الأمير ألماس الحاجب الذى عني عناية خاصة به حيث نجد بهذه القبة الضريحية المحراب المشار إليه مكتوبا به آيات قرآنية مكتوبة على الخشب المحفور على جوانبه كما توجد علي القبر تركيبا وتشكيلات من الرخام تتميز بالرؤوس المستديرة والقبة أعلاه تتميز بجمال الدوائر الجصية والإرتفاع الشاهق ويزينها الزجاج الملون الذي يضفي على المكان هالة من نور ويدل صنع المقبرة على عناية ألماس الحاجب بها وبكل تفاصيلها وعلى دقة الصانع وتظهر جماليات الرخام المستخدم والعناية الفائقة بالشبابيك والمصارع ومن المحزن في الأمر أن المقبرة مغلقة ولا يسمح بدخولها رغم أنها تحمل الكثير من جماليات الفن الإسلامي .


ومئذنة المسجد تقع على يمين المدخل الرئيسى وهى ليست المئذنة الأصلية له ولكنها ترجع للعصر العثمانى وتبدأ بقاعدة مربعة بها باب معقود يؤدى لداخل المئذنة أما الطابق الأول فهو مثمن الشكل فتح بكل ضلع من أضلاعه نوافذ يتقدم أربعة نوافذ منها مشترفات حجرية تقوم على مقرنصات وينتهى هذا الطابق بحطات من المقرنصات تحمل شرفة خشبية ذات درابزين من قوائم بسيطة يلى ذلك الطابق الثانى وهو أسطوانى الشكل يخلو من الفتحات والزخارف وينتهى هذا الطابق بحطات من المقرنصات إتسع بها بدن الطابق ليكون قاعدة لقمة المئذنة التى تأخذ شكل القلة وهو نمط قمم المآذن الذى إنتشر فى العصر المملوكى بشقيه البحرى والجركسى هذا وقد تعرض هذا المسجد للإغلاق مدة بلغت حوالي 17 عاما والسبب مياه المجاري والمياه الجوفية التي إنتهزت فرصة إنخفاضه عن مستوي سطح الشارع فوجدت فيه متنفسا وحاول الأهالي التحايل عليها بإنشاء طبالي خشبية يصلون فوقها بيد أن المياه كسبت المعركة حتى علت بإرتفاع مترين فتوقفت الصلوات فيه وخيم الصمت على أرجائه وتم إغلاقه وفي المكان الذي كان يركع فيه المصلون نبتت الحشائش والبوص وركدت فيه المياه العفنة إلى أن تنبه له المسئولون ونالته عين العناية والإهتمام وقامت شركة مختار إبراهيم للمقاولات بناءا علي تكليف المجلس الأعلي للآثار لها بأعمال الترميم بهذا المسجد والتي إستمرت 7 سنوات ليعود مسجد ألماس الحاجب إلى سابق بهائه ورونقه ويتم إفتتاحه من جديد.

‏وقد تضمنت‏ ‏أعمال‏ ‏الترميم‏ ‏المعماري‏ ‏مشروعا‏ ‏خاصا‏ ‏بخفض‏ ‏منسوب‏ ‏المياه‏ ‏الجوفية التي كانت تظهر بأرضية المسجد‏ ‏وحقن‏ ‏الحوائط‏ ‏وأساسات‏ ‏المسجد‏ و‏تغيير‏ ‏كافة‏ ‏الحوائط والجدران‏ ‏المتــآكلة مع إستخدام أحجار كالأحجار الأصلية التي كانت مبنية بها هذه الحوائط والجدران‏ ‏وتغيير‏ ‏الأرضيات‏ ‏الحجرية‏ ‏بصحن‏ ‏المسجد‏ ‏والأروقة‏ ‏المحيطة‏ ‏به‏ و‏الترميم‏ ‏الدقيق‏ للأعمدة‏ ‏والوزرات‏ ‏الرخامية‏ ‏الموجودة‏ ‏بالمسجد والمحافظة عليها‏ ‏وكذلك‏ ‏تنظيف‏ ‏وعزل‏ ‏الأشرطة‏ ‏والزخارف‏ ‏الموجودة‏ ‏بجوانب‏ ‏صحن‏ ‏المسجد وبالقبة الضريحية وإستكمال مابها من نواقص‏ ‏‏وكذلك‏ إستكمال‏ ‏العناصر‏ ‏الزخرفية‏ ‏بالمسجد‏ ‏طبقا‏ ‏للوثائق‏ ‏والأصول‏ ‏الأثرية التي تصف المسجد بالصورة التي كان قد تم إنشاؤه عليها ‏.‏
 
 
الصور :