abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
متحف البرلمان المصرى ملحمة تاريخية
متحف البرلمان المصرى ملحمة تاريخية
عدد : 02-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


متحف البرلمان المصرى هو متحف أنشئ داخل مبني البرلمان المصرى من أجل الحفاظ على التراث المصرى فى مجال الممارسة السياسية والتشريعية والبرلمانية ويأتي هذا المتحف فى موقع الصدارة بين المتاحف المماثلة فى العالم وهو يضم مستنسخات أثرية لأقدم ما أبدعته البشرية من وثائق وتشريعات وقوانين ومعاهدات وقد جاء الإهتمام بمتحف البرلمان إنطلاقا من القيمة التاريخية للبرلمان المصرى الذي يعد واحدا من أقدم المؤسسات التشريعية في الوطن العربي ولذلك جاء المتحف ليعكس ملحمة تاريخية سطرها البرلمان على مدى تاريخ البلاد القديم والحديث من أجل حفظ التراث المصري من حيث الممارسة البرلمانية والسياسية وهو يشغل قاعتين كبيرتين من مبنى البرلمان تضم القاعة الأولى مقتنيات من مختلف العصور بينما تعرض القاعة الثانية مقتنيات لتطور الحياة البرلمانية فى مصر فى العصر الحديث كما يضم المتحف قسما لعرض الهدايا التذكارية المهداة إلى رئيس المجلس .

وتقع القاعة الأولي منهما على يمين الممر المؤدي من داير المجلس إلى البهو الفرعوني وتضم هذه القاعة مقتنيات من العصور الفرعونية والإسلامية حتى الوقت الراهن فمن العصر الفرعونى تعرض بها نماذج عدة من التشريعات والقوانين فى مصر القديمة منها نموذج لتمثال الكاتب المصرى جالسًا يحمل لفافة من أوراق البردى ويقوم بتدوين التشريعات والقوانين ويرجع أصل هذا التمثال إلى عصر الدولة الفرعونية القديمة مابين عام 2780 ق.م وعام 2280 ق.م كما يعرض نص عثر عليه فى مقبرة إيدوت بمنطقة سقارة ويعد أقدم تشريع ضرائبى فى التاريخ وهو عبارة عن لوحة تمثل معاقبة المتهربين من الضرائب كما تعرض هذه القاعة أيضا مجموعة نصوص تشريعية مكتوبة باللغة الهيروغليفية تتضمن التشريعات التى أصدرها الملك الفرعونى حور محب ويرجع تاريخها إلى عصر الدولة الفرعونية الحديثة أثناء فترة حكم الأسرة الثامنة عشر حوالى عام 1330 ق . م)1330 ق.م من بينها تشريع لحماية الزراعيين ومن أبرز نماذج هذه القاعة أيضا نص تشريعات تنسب إلى رخميرع رئيس الوزراء فى عهد الملك تحتمس الثالث ويرجع تاريخها إلى الفترة مابين عام 1490 ق.م وعام 1436 ق.م ومن أبرز نماذج هذه القاعة أيضًا نص بالهيروغيلفية يتعلق بأقدم وأول معاهدة سلام فى التاريخ وهو عبارة عن وثيقة زواج الملك رمسيس الثانى من إبنة ملك الحيثيين وكان ذلك بمناسبة عقد معاهدة السلام بين المملكتين فى عصر الدولة الفرعونية الحديثة التي حكمت مصر مابين عام 1570 ق.م وعام 1304 ق.م إلي جانب لوحة جدارية عبارة عن نموذج طبق الأصل من لوحة تمثل طائر أبو منجل الذى كان يقدسه الفراعنة رمز الإله تحوت إله الحكمة ممسكا بريشة العدالة رمز الآلهة ماعت التى تمثل العدل والنظام وهى من العصر البطالمة الذين حكموا مصر مابين عام 332 ق.م وعام 30 ق.م إلى جانب نموذج آخر يمثل الملك وهو يقدم علامة ماعت للإله تحوت فى دلالة على إقرار التشريعات والقوانين فى البلاد .


ومعروض أيضا بتلك القاعة نموذج لحجر رشيد الذى يتضمن مرسوما أصدره الملك بطليموس الخامس عام 196 ق.م وهو منقوش بثلاث لغات هى الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية الأمر الذى تمكن من خلاله العالم الفرنسي شامبليون فك رموز الكتابة المصرية القديمة ومن العصر الإسلامي تتضمن هذه القاعة من المتحف الكثير من المقتنيات فى مقدمتها نسخة من القرآن الكريم المصدر الرئيسي للتشريع فى الدولة الإسلامية وصورة بعض الرسائل والمخطوطات منها رسالة من أحد ولاة مصر فى العصر العباسي يحث فيها أهل النوبة على الإلتزام بالمواثيق والمعاهدات ورسالة الخليفة عمر بن الخطاب لأبى موسى الأشعرى عندما ولاه قضاء الكوفة وفى هذه القاعة أيضا نموذجان مجسمان أحدهما لمجلس الحكم فى عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي الذى حكم مصر مابين عام 1171 م وعام 1193م حيث كان هذا المجلس هو المنوط به تحقيق العدل وحفظ الحقوق في البلاد والنموذج الثاني لمجلس الحكم فى عهد محمد على باشا حيث كانت تصدر القوانين والتشريعات ويصور هذا المجسم الوالي يستمع إلى شكاوى أحد المواطنين فى وجود الأمراء ورجال الدولة ومن العصر الحديث تضم القاعة الأولى من المتحف صورة وثائقية من اللائحة الأساسية للمجلس العالي الصادرة فى عام 1825م وهو أول مجلس في مصر يضم أعضاء منتخبين كما تعرض القاعة لوحة لتطور علم مصر منذ عام 1923م وحتى الآن ومجموعة من الصور الفوتوغرافية لرؤساء مجلسي النواب والشيوخ المصرى خلال العهد الملكي مابين عام 1924م وعام 1952م وزي التشريفة الخاص بآخر رئيسين للمجلسين كما يوجد بالقاعة أحد الكراسي الخاصة بإستراحة الملك فى مجلس النواب التي أصبحت إستراحة رئيس الجمهورية فى مجلس النواب حاليا وهو كرسى من الخشب المذهب ومكسو بالديباج الأحمر الفاتح ومزين بأشكال دائرية وورديات من اللؤلؤ كما تعرض القاعة نموذج لكرسي آخر من كراسي النواب فى البهو الفرعوني منذ تأثيث المجلس وهو كرسى صغير من الخشب له ظهر وقاعدة مكسوة بالجلد والأرجل والظهر مزخرفة بأشكال لزهرة اللوتس ويوجد فى أعلاها قرص الشمس وجناحا صقر يتوسطهما صورة الإله حورس ومن الوثائق والمستندات المهمة المعروضة توجد وثائق محاكمة الزعيم الوطني أحمد عرابي باشا وزملائه عام 1882م ووثائق قضية إغتيال أحمد ماهر باشا رئيس وزراء مصر داخل البهو الفرعوني فى يوم 24 من شهر فبراير عام 1945م علي يد الشاب محمود العيسوى الذى قام بإطلاق النار عليه اثناء إنتقاله من قاعة مجلس النواب إلي قاعة مجلس الشيوخ فأرداه قتيلا كما تعرض القاعة صور تسجيلية وثائقية من الصحف اليومية المصرية التي تتضمن أخبارا وصورا تسجل الأحداث التاريخية فى مصر مثل قيام ثورة يوليو عام 1952م وتنازل الملك عن العرش ومغادرته البلاد فى يوم 26 من شهر يوليو عام 1952م .


وبالإضافة إلي ماسبق تعرض القاعة الأولي صور زيتية لرؤساء الجمهورية السابقين فى مصر وتتضمن هذه القاعة أيضا خزانات عرض تضم شارات وميداليات تذكارية منها شارة الإتحاد البرلماني الدولي خلال إنعقاد مؤتمره بمصر عام 1947م وشارة حرس البرلمان فى العهد الملكي وميداليات تذكارية عديدة مصرية وغير مصرية مما تم إهداؤه لبرلمان مصر كما توجد أيضا مجموعات من العملات التذكارية الذهبية والفضية والإصدارات البريدية التذكارية التى صدرت فى مناسبات عديدة كانعقاد المؤتمر البرلماني الدولي فى مصر عام 1997م ومناسبة مرور 60 عاما على إفتتاح البرلمان ومناسبة ترميم مبنى المجلس وغيرها إلى جانب مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي سجلت مراحل تشييد قبة المجلس خلال 49 يوما فقط .


أما القاعة الثانية من متحف البرلمان المصرى فتقع على يسار الممر المؤدي من داير المجلس إلى البهو الفرعوني في مواجهة القاعة الأولى السابق الحديث عنها وتعرض هذه القاعة مجموعة مهمة من الوثائق الدستورية والبرلمانية والكثير من اللوحات الزيتية والصور الفوتوغرافية لرؤساء المجالس النيابية المصرية فضلا عن مجموعة من التماثيل النصفية لحكام مصر وزعمائها في العصر الحديث قبل وبعد ثورة عام 1952م وصورا زيتية لحكام مصر من أسرة محمد علي باشا وتتوسط هذه القاعة العربة الملكية من نوع الآلاى والتي كانت تقل الملك من قصر عابدين إلى قاعة المجلس بالإضافة إلي أنها كانت مخصصة للسفراء والقناصل عند تقديم أوراق إعتمادهم كما كانت تشارك فى مواكب الإحتفالات الرسمية وهى مصممة على شكل صندوق من الخشب ومحلاة بأربعة فوانيس ومزينة بالتيجان ولها مقعدان من الداخل ومقعد خلفى خارجي كما توجد بهذه القاعة أيضا الكثير من الوثائق والصور الخاصة بلجنة وضع دستور عام 1923م والتي كانت تضم 30 عضوا بخلاف رئيسها حسين رشدى باشا ونائبه أحمد حشمت باشا وقد روعى في تشكيل تلك اللجنة أن يكون بها رجال سياسة وعلماء ومفكرين وأدباء ورجال دين إسلامي ومسيحي ويهودى ورجال قانون ورجال مال وأعمال وأعيان وتجار وأيضا توجد بهذه القاعة صور لرؤساء جميع المجالس النيابية المصرية في تسلسل تاريخي بداية من إسماعيل باشا راغب أول رئيس لمجلس شورى النواب الذى تم إنشاؤه عام 1866م في عهد الخديوى إسماعيل وكان إسمه الحقيقي أحمد بن الحسين بن ينى وإشتهر بإسم إسماعيل راغب باشا والذى ولد فى بلاد اليونان وإنتقل إلى الأناضول بتركيا حيث تم إختطافه وبيعه كعبد ليصبح مملوكا للقائد إبراهيم باشا إبن محمد علي باشا فى مصر عام 1830م وحدث أن رقاه محمد على إلى رتبة ملازم وتدرج فى المناصب السياسية وصولا إلى رئاسة مجلس شورى النواب من يوم 25 نوفمبر عام 1866م وحتي يوم 24 يناير عام 1867م وذلك بسبب إعجاب الخديوى إسماعيل به لنبوغه فى الحياة السياسية وعمله بها على مدار 28 عاما رغم أنه كان قد أصيب بشلل نصفى ويذكر له أنه يرجع إليه الفضل فى إقرار فكرة الميزانية وحصر الإيرادات والمصروفات وقانون الرواتب وغيره من القوانين التى ساعدت فى تحسين معيشة الفلاح المصرى وممن جاءوا بعده توجد صور لسعد زغلول باشا والذى رأس مجلس النواب مرتين في عهد الملك فؤاد الأول وكانت الفترة الأولي مابين يوم 24 ديسمبر عام 1924م حتي يوم 23 مارس عام 1925م والفترة الثانية مابين يوم 10 يونيو عام 1926م وحتي وفاته يوم 23 أغسطس عام 1927م وصدر علي يديه عدد من القوانين المنظمة للحياة السياسية والإجتماعية فى مصر كما توجد صور علي سبيل المثال لا الحصر لكل من مصطفي النحاس باشا وأحمد ماهر باشا وعبد السلام فهمي جمعة باشا والمستشار حافظ بدوى والمهندس سيد مرعي والدكتور صوفي أبو طالب والدكتور رفعت المحجوب والدكتور أحمد فتحي سرور وكذلك صور لرؤساء مجلس الشيوخ المصري حتى عام 1952م ومنهم علي سبيل المثال لا الحصر عدلي يكن باشا وأحمد زيوار باشا ومحمد حسين هيكل باشا ثم صور لرؤساء مجلس الشورى منذ نشأته عام 1980م في عهد الرئيس الراحل أنور السادات وهم الدكتور صبحي عبد الحكيم والدكتور علي لطفي والدكتور مصطفي كمال حلمي وصفوت الشريف والدكتور أحمد فهمي ومن أروع ما تضمه هذه القاعة من المتحف كرسي العرش الذي كان يتصدر قاعة مجلس النواب وعلى جانبيه شمعدانان وتعلوه الكمبوشة وهو من الخشب المذهب ومكسو بالقطيفة الزيتي وله شلتة متحركة وعلى واجهاتها زخارف نباتية في أعلى الركنين يتوسطهما شعار الهلال وبداخله ثلاثة نجوم يعلوها تاج وكان هذا الشعار الملكي الخاص بأسرة محمد على باشا ويتميز هذا الكرسي بأن رجليه الأماميتين لكل منهما قاعدة على شكل رجل حيوان له مخالب ويعلوها بالحفر البارز رأس أسد مجنح وهذه القاعة من المجلس حافلة بالكثير من الوثائق المهمة عن الحياة السياسية والنيابية في مصر ومنها محضر إجتماع مجلس شورى النواب فى جلسة له خارج القاهرة عام 1876م في عهد الخديوى إسماعيل ومحضر الجلسة الأولى لمجلس شورى القوانين عام 1883م في عهد الخديوى توفيق وأول مضبطة للجمعية التشريعية بتاريخ يوم 22 يناير عام 1914م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني ثم نماذج مضابط بعض المجالس التشريعية فى مصر بعد ثورة يوليو عام 1952م ومجموعة من خطابات إفتتاح جلسات البرلمان فى عصور مختلفة من مابين عام 1866م وحتى الآن ومن الوثائق المهمة أيضا بهذه القاعة محاضر إجتماعات أول لجنة لوضع دستور دائم فى مصر عام 1922م وصورة للأمر الملكى بإصدار هذا الدستور عام 1923م إلى جانب مجلد ضخم يحتوى على مجموعة الدساتير المصرية التى تم تجميعها وفهرستها بدقة والدساتير التى صدرت من عام 1824م حتى دستور عام 1971م إضافة إلى تعديلاته ثم دستور عام 2012م الذى تم وضعه خلال فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي وأخيرا الدستور الحالي دستور عام 2014م الذى تم وضعه خلال الفترة الإنتقالية التي كان يدير شئون البلاد خلالها المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا مابين شهر يوليو عام 2013م وشهر يونيو عام 2014م والذى وضعته لجنة سميت بلجنة الخمسين حيث كانت تتكون من 50 عضو برئاسة عمرو موسي وزير الخارجية المصرى والأمين العام للجامعة العربية الأسبق .


وجدير بالذكر أن متحف البرلمان المصرى قد تم تزويده بعدد من خزانات العرض المتحفى التى تضم الكثير من الهدايا التذكارية من برلمانات العالم المختلفة والهيئات الدولية سواء الرسمية أو الشعبية وتشمل هذه الهدايا التذكارية مجموعة من الخناجر المتنوعة الزخارف الهندسية والنباتية المكفتة بالذهب والفضة من بينها خنجر ذو غمد فضى محلى بالزخارف والنقوش الموشاة بالذهب والمقدم من الحاج إبن عبدالله المحيرب رئيس المجلس الوطنى الإتحادى بدولة الإمارات العربية المتحدة عام 1994م وخنجر آخر لايقل روعة وجمالا عن سابقه مقدم من عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب بجمهورية اليمن عام 1996م إلى جانب سيف مقدم من وفد مشايخ وعمد وقبائل البشارية والعبابدة فى منطقة حلايب وشلاتين وأبو رماد وذلك بمناسبة زيارتهم لمبنى البرلمان فى يوم 19 مايو عام 1993م .


وإلى جانب تلك الهدايا هناك مجموعة متنوعة من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية والنحاسية مهداة من الكثير من البرلمانات العالمية وكبار الشخصيات السياسية الدولية ومن أشهرها ميدالية من الذهب وأخرى من الفضة بإسم الإتحاد البرلمانى الأوروبى ومجموعة ميداليات من رومانيا وتشيكوسلوفاكيا وكوبا وبلغاريا وتركيا وروسيا وبولندا والمجر وقبرص وإيرلندا وغينيا والنرويج وليتوانيا وشيلى وألمانيا وتونس وغيرها ومن أروع الهدايا التذكارية مجموعة من المجسمات يأتى فى مقدمتها مجسم لقبة الصخرة بالقدس من الصدف مقدم من رئيس الإتحاد البرلمانى العربى الأسبق ومجموعة من المجسمات لعدد من المراكب الشراعية المذهبة مهداة من مجلس الأمة الكويتى ومجسم آخر لمركب شراعى كبير الحجم من أندونيسيا كما تعرض خزانات المتحف عددا من الزهريات الخزفية وكذلك مجموعة من الأطباق الخزفية وأخرى من الأطباق المعدنية مختلفة الأحجام والأنواع من ألمانيا وجنوب أفريقيا وبنجلاديش والهند وباكستان وشيلى والكويت والأردن وغيرها .
 
 
الصور :