abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
نفق الشهيد أحمد حمدى
نفق الشهيد أحمد حمدى
عدد : 02-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

نفق الشهيد أحمد حمدى هو أول نفق يتم تنفيذه أسفل المجرى الملاحي لقناة السويس ويربط قارة أفريقيا بقارة آسيا كما يربط وادى النيل بشبه جزيرة سيناء ويبعد عن القاهرة بحوالي 130 كيلو متر وتم إطلاق إسم الشهيد اللواء مهندس أحمد حمدى نائب قائد سلاح المهندسين أثناء حرب أكتوبر عام 1973م علي النفق تكريما له حيث إستشهد يوم 14 أكتوبر عام 1973م في نفس مكان النفق تقريبا أثناء إشرافه علي إصلاح أحد المعابر التي أقيمت علي القناة أثناء معركة العبور نتيجة إصابته بشظية قاتلة وهو بين جنوده ومن عجائب القدر أنه الوحيد بين المجموعة التي كانت تعمل علي إصلاح المعبر الذى أصيب وإستشهد بسبب تلك الإصابة وجدير بالذكر أنه كان معروفا عنه الشجاعة والبطولة الفائقة والإقدام منذ إلتحاقه بسلاح المهندسين بالقوات المسلحة المصرية عام 1954م وأبلي بلاءا حسنا في حرب السويس عام 1956م أيام العدوان الثلاثي علي مصر وقام بإبطال آلاف الألغام وليفتح الطريق أمام المجاهدين للتصدى للغزاة وفي مرحلة الإعداد لملحمة العبور يوم السادس من أكتوبر عام 1973م ساهم بمجهود كبير في تطوير كبارى العبور الروسية الصنع وتدريب أفراد ألوية الكبارى التي كان له الفضل في إنشائها وتنظيمها علي سرعة تركيب تلك الكبارى في ساعات قليلة كما شارك في تدريبات التغلب علي مشكلة الساتر الترابي وفتح الثغرات خلاله بإستخدام مدافع المياه وظل أثناء الحرب من يوم 6 أكتوبر عام 1973م وحتي إستشهاده يوم 14 أكتوبر عام 1973م يواصل الليل بالنهار ولايحصل إلا علي قسط قليل من الراحة ويتنقل من معبر إلي آخر لإصلاح أى جزء يتم إصابته نتيجة القصف الجوى أو المدفعي من جانب العدو الإسرائيلي إلي أن إستشهد رحمه الله ولايسعنا هنا سوى تقديم التحية العسكرية تحية إجلال وإحترام وتقدير له وإلي جانب إطلاق إسمه علي هذا النفق تم إطلاق إسمه علي أول دفعة تتخرج من الكلية الحربية بعد حرب السادس من أكتوبر عام 1973م كما تم إختيار يوم إستشهاده ليكون يوم المهندس كما تم منح إسمه وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولي .

وقد تم البدء في تنفيذ نفق الشهيد أحمد حمدى بعد توقيع إتفاقية كامب ديفيد عام 1978م ثم معاهدة السلام عام 1979م بين مصر وإسرائيل في عهد الرئيس الأسبق أنور السادات بمساهمة من بعض الدول الأوروبية وتم إفتتاح النفق عام 1983م في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك وتم عمل التصميمات ثم تنفيذ جسم النفق بواسطة شركات بريطانية بينما الأعمال الخارجية قامت بها شركة المقاولون العرب وكان هذا النفق هو أول وسيلة ثابتة تربط بين وادى النيل والدلتا وبين شبه جزيرة سيناء وقد كان لنفق الشهيد أحمد حمدى أثر إيجابي كبير علي تسهيل الحركة إلي مدن وسط وجنوب سيناء مما شجع العديد من المستثمرين علي إقامة مشاريع سياحية كبرى في رأس سدر وشرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا وسانت كاترين مما أدى إلي رواج سياحي كبير سواء من خارج مصر أو في مجال السياحة الداخلية .

ويبلغ الطول الكلي للنفق 5912 متر منها 1640 متر أسفل القناة و 1984 متر منزل ومطلع الضفة الشرقية للقناة و2288 متر منزل ومطلع الضفة الغربية للقناة وبلغت كميات الحفر حوالي 2.5 مليون متر مكعب وقمة النفق توجد أسفل أكبر عمق مستقبلي للقناة وهو 27 متر بعشرة أمتار أى أنها تقع علي عمق قدره 37 متر من سطح الماء في قناة السويس وجسم النفق مبطن بحلقات خرسانية سابقة الإجهاد والتجهيز عليها بطانة ثانوية من ألواح الفورمايكا والنفق ينقسم طوليا إلي 3 أقسام القسم السفلي للمرافق وهي مواسير الماء والكهرباء والتهوية والأوسط هو طريق السيارات بعرض 7.5 متر ويستوعب حركة سيارات قدرها 20 ألف سيارة يوميا والقسم العلوى لمواسير التهوية وطرد العوادم والهواء الملوث خارج النفق .

وجدير بالذكر أنه بعد تنفيذ النفق وتشغيله ظهرت بعض المشاكل الإنشائية في صورة تشققات بجسم النفق وتآكل في الجسم الخرساني مما أدى إلي بدء ظهور حديد التسليح مما يعرضه للصدأ والتآكل بما يمثل خطورة كبيرة علي سلامة النفق وذلك نتيجة وجود تسريب للمياه المالحة من خلال الوصلات المتواجدة بين حلقات الخرسانة سابقة الإجهاد المكونة لجسم النفق وذلك بعد حوالي 10 سنوات من تشغيله وقامت شركة يابانية بمعالجة هذه العيوب عن طريق عمل تغطية للخرسانة المسلحة بغشاء عازل للماء ثم وضع خرسانة مسلحة كطبقة ثانية بسمك 45 سم وقد تم الإنتهاء من هذه الأعمال في عام 1995م .

ومؤخرا تقرر البدء قريبا في إنشاء نفقين أسفل قناة السويس أولهما قرب الإسماعيلية وثانيهما قرب ميناء شرق التفريعة قرب بورسعيد للربط بين الوادى وشبه جزيرة سيناء وتسهيل الحركة بينهما من أجل تنفيذ مشاريع تنمية ونطوير شبه جزيرة سيناء مما يجذب الزيادة السكانية التي يعاني منها الوادى الضيق إليها وتشجيع المستثمرين المصريين والعرب والأجانب علي القيام بمشاريع صناعية وسياحية ولوجيستية بها وبهذين النفقين تكون وسائل الحركة بين وادى النيل والدلتا وبين سيناء قد وصلت إلي 4 وسائل ثابتة وهي كوبرى السلام المعلق شمالي الإسماعيلية الذى يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا بالإضافة إلي نفق الشهيد أحمد حمدى وهذين النفقين .
 
 
الصور :