abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الآثار الإسلامية في ربوع مصر
-ج1-
الآثار الإسلامية في ربوع مصر
-ج1-
عدد : 03-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

تذخر محافظات مصر سواء في الوجه البحرى أو الوجه القبلي بالكثير من الآثار الإسلامية وللأسف فإن الكثير منها يعاني من الإهمال ويحتاج إلى تطوير وترميم لكي يعود لها رونقها ويبرز فنها وطرازها المعمارى والفني البديع حيث نجد أن هناك عدد من المساجد الأثرية التي تعود إلي العصر المملوكي وماقبله في حاجة ماسة لترميمها ولحسن الحظ أن معظم هذه الآثار الإسلامية لا يوجد عليها أي تعديات وتحتاج فقط إلي أعمال الإصلاح والترميم وفي حقيقة الأمر فإن هذه الآثار تعد من الثروات الأثرية والتاريخية المهدرة والبعيدة عن دائرة الضوء ولذا فهي تبحث عن خطة لإظهارها وجذب السياحة إليها لتدر دخلا على إقتصاد المحافظات التي تحتنويها وعلي الإقتصاد المصرى بوجه عام وتعد مدينتا رشيد بمحافظة البحيرة وفوة بمحافظة كفر الشيخ من المدن التي ما زالت تحتفظ نسبيا في بعض أجزائهما بطابع معمارى متميز كما أنهما تعدان المدينتان الثانية والثالثة في مصر بعد القاهرة الفاطمية بما تحتويه كل منهما من آثار إسلامية قائمة ترجع إلى العصرين المملوكي والعثماني والتي تتنوع ما بين آثار حربية وتتمثل في الحصون والقلاع ومدنية تتمثل في العديد من المنازل ودينية تتمثل في الكثير من المساجد وذلك إلي جانب الكثير والعديد من المنشآت الخدمية والإجتماعية .

وبخصوص مدينة رشيد فمن الآثار المملوكية الموجودة بهذه المدينة قلعة قايتباى وهي تقع على الشاطئ الغربي للنيل وأنشأها السلطان قايتباى عام 901 هجرية وهي عبارة عن بناء مستقل طوله 60 مترا وعرضه 50 مترا وسمك أسواره 4.5 متر وهى تشبه الحصن في بنائها المربع وأبراجها الأربعة المستديرة وتشبه إلي حد كبير القلعة التي بناها السلطان قايتباى أيضا بشبه جزيرة فاروس بالإسكندرية ويحيط بهذه الأبراج خنادق ما زالت آثارها موجودة حتى الآن وعثر بها أحد ضباط الحملة الفرنسية على حجر رشيد الذى إستطاع عالم المصريات الفرنسي جان فرنسوا شامبليون عن طريقه فك رموز الكتابة المصرية القديمة كما توجد بالمدينة مجموعة من المساجد الأثرية منها مسجد زغلول والذى أنشئ عام 985 هجرية الموافق عام 1577م في عهد أحد أمراء المماليك وإسمه زغلول وهو مملوك السيد هارون أحد أمراء المماليك في هذه الفترة الزمنية وبه عدد 244 عمود من الجرانيت وسقفه على شكل قباب صغيرة على الطراز العثمانى ومن هذا المسجد صدرت إشارة البدء للمقاومة الشعبية ضد حملة الجنرال فريزر الإنجليزية عام 1807م والذي إنتقم من أهالي المدينة بتحطيم إحدى مئذنتيه وعلي مقربة منه يوجد مسجد آخر يسمي مسجد أبو الريش الذي يقع بالقرب من بوابة أبو الريش شمال رشيد ويرتفع عن الأرض بحوالي متر وله مئذنة وواجهة مميزة .


ومن المساجد الأثرية أيضا في مدينة رشيد مسجد أبو مندور وهو يقع على شبه جزيرة تسمى تل أبو مندور وهى ربوة عالية على نيل رشيد ويعرف المسجد بإسم العارف بالله أبو النضر وهو من مدينة كربلاء ببلاد العراق ومن نسل على بن أبى طالب كرم الله وجهه والمسجد يرتفع سقفه الغربي على أربعة أعمدة من الرخام الأبيض المزخرف وقاعدته منقوشة بنقوش إسلامية وللمسجد ست شبابيك وعلى يسار الداخل من الباب البحري يوجد قبر صاحب المسجد ويوجد بالمدينة أيضا مسجد العباسي وأنشأه محمد بك طبوزاده عام 1224 هجرية ويقع على شاطىء النيل جنوب رشيد وهو مبنى بالطوب المزركش وله مئذنة بجوارها قبة رائعة الجمال ومسجد دومقسيس وقد أنشأ هذا المسجد صالح أغا دومقسيس فى عام 1116 هجرية الموافق عام 1704م ويقع فى وسط مدينة رشيد وهو من المساجد المعلقة أى المشيدة مرتفعة عن منسوب الطريق ويصعد إليه ببضع درجات ويشغل الدور الأرضى حواصل ودكاكين يعلوها المسجد مما جعله منفردا بتلك الميزة عن بقية مساجد المدينة وهو مبنى على رقعة مستطيلة ويوجد على إمتداد جدار الجانب البحرى منه شرفة خشبية مسقوفة محمولة على كوابيل ترتكز بأطرافها على أعمدة حجرية وتنثنى هذه الشرفة إلى أن تتصل بدرج السلم الموصل للمدخل الرئيسي والمسجد مسقوف بسقف خشبى بسيط محمول على صفين من العقود المرتكزة على أعمدة رخامية وأهم ما يتميز به هذا المسجد محرابه المكسو بترابيع من القيشانى المزخرف الجميل ووزرة جدار القبلة المكونة من ترابيع من الرخام الأبيض عليها كتابات مختلفة الخطوط وترابيع أخرى من القيشانى المزخرف وإلى جوار المحراب منبر خشبى دقيق الصنع وتقع المنارة فى منتصف الواجهة البحرية وهى مثمنة حتى دورة المؤذن وتحليها زخارف وتقاسيم جصية تتخللها ترابيع من القيشانى الملون وتتكون دورة المؤذن هذه من مقرنصات متعددة الحطات ويبرز منها عمود أسطوانى محلى سطحه بقنوات رأسية وينتهى من أعلى بالخوذة وهذا الطراز من المنارات هو الشائع فى كل من مدينتي رشيد ودمياط وفى مدن الوجه البحرى عموما .


وبالإضافة إلي تلك المساجد توجد مساجد أخرى منها مسجد سيدي على المحلى وهو ثاني مساجد رشيد إتساعا بعد مسجد زغلول ويمتاز ضريحه بأنه مبطن بالقيشاني الملون والخشب المخروط بأشكال متعددة ويقوم على 99 عمود مختلفة الأشكال وله 6 أبواب ويضم مكتبة زاخرة بالكتب الإسلامية والمخطوطات وينسب هذا المسجد إلى السيد على المحلى الذي توفى برشيد ودفن بها ومسجد العرابي الذى تم بناؤه عام 1219 هجرية الموافق عام 1804م ويقع على رأس شارع دهليز الملك وهو الشارع الذي كانت توجد على جانبيه مساكن الأمراء والمماليك في عصر محمد علي باشا وللمسجد بابان أحدهما غربي والآخر بحري ويرتفع المسجد على 14 عمودا وله مئذنة عالية مميزة من العصرالمملوكي .


ومن المعالم الأثرية الأخرى المتواجدة في مدينة رشيد طاحونة أبو شاهين والتي تم تشييدها في القرن الثالث عشر الهجري الموافق القرن التاسع عشر الميلادي والتي بناها عثمان أغا الطوبجى وقد خصصت لطحن الغلال كالقمح والذرة والشعير وكانت تدار بواسطة الدواب وهى طاحونة مزدوجة لها تروس خشبية وذلك بالإضافة إلي حمام عزوز وكان أول ظهور لتلك النوعية من الحمامات في العصر الروماني وأخذها المصريون عنهم وكانت مخصصة لعمل حمامات البخار والتدليك ومعالجة بعض الأمراض مثل الروماتيزم وآلام المفاصل والعظام وهـو من أبرز معالمها الأثرية الخدمية وقـد أنـشئ فـي أواخر القرن الثانـي عشـر الهجـري وظل يؤدي مهمته حتى منتصف الخمسينيات من القرن العشرين الماضي وكان مخصصا للنساء يومي الإثنين والجمعة من كل أسبوع وباقي أيام الأسبوع كانت للرجال ويتكون من مجموعتين الأولى للإستقبال حيث كان يجلس المعلم بمقصورته الخشبية التي تتوسطها نافورة من الرخام والسقف عبارة عن شخشيخة مصممة هندسيا من الخشب أما المجموعة الثانية فأرضيتها من الرخام وتتوسطها نافورة من الرخام والقيشاني وحولها جمرات المغطس والإستحمام والسقف عبارة عن قباب تتخللها أطباق زجاجية مختلفة الألوان للإنارة والتهوية .


وعلاوة علي ذلك توجد بمدينة رشيد مجموعة من المنازل الأثرية منها منزل عرب كلى والذى يسمي حاليا متحف رشيد وهو من أشهر منازل رشيد وأكبرها وعرف بمنشأة عرب كلى الذي كان محافظا لرشيد أثناء حملة فريزر على مصر وقد شيد المنزل في القرن الثامن عشر الميلادى ويتكون من 3 طوابق تبرز خصائص العمارة والفنون الإسلامية في هذه الفترة والطابق الأرضي مخصص لبيع الهدايا والنماذج الأثرية ذات الطابع الخاص برشيد مثل المقتنيات والنماذج التي تبرز كفاح شعب رشيد والمعارك التي خاضها ضد المستعمر الفرنسي والإنجليزي وتتضمن نماذج وصور للمعارك وللحياة الأسرية في رشيد والصناعات الحرفية الشعبية ومخطوطات وأدوات للحياة اليومية والطابق الأول يعرض نموذج لحجر رشيد وصور ونموذج لقلعة رشيد وتماثيل ولوحات لشخصيات مهمة ومجموعة من البنادق والسيوف والخناجر والطابق الثاني يشتمل على مجموعة من الآثار الإسلامية المكتشفة بمدينة رشيد منها أوان فخارية وعملات معدنية إسلامية .


وإلي جانب منزل عرب كلي أو متحف رشيد توجد برشيد منازل أثرية أخرى منها منزل غانم ومنزل كوهية والذى تم تشييده في النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري ومنزل علوان والذى شهد إجتماع أحمد عرابي باشا بعلوان بك أكبر تجار مدينة رشيد بعد أن تولى عرابي باشا نظارة الحربية عام 1881م وذلك بالإضافة إلى العديد من المنازل الأخرى منها منزل المناديلى ومنزل القناديلى ومنزل ثابت ومنزل محارم ومنزل الجمل ومنزل الأمصيلى الذى بناه عثمان أغا الطوبجى عام 1213م وهو أحد قواد الجيش العثمانى فى رشيد ومن بعده أحمد الأماصيلى والذى ينتسب إلى مدينة أماسيا بتركيا وهو نموذج رائع للعمارة الإسلامية التي تمتاز بنجارتها المطعمة بالصدف وسن الفيل والمنقوشة بالنقوش العربية البديعة ويرجع للعصر العثماني ويرجع تاريخه إلى عام 1223هجرية الموافق عام 1808م وللمنزل واجهتان رئيسيتان تطلان على الشارع وهما الشمالية والغربية أما الشرقية فملاصقة لمنزل حسيبة غزال والجنوبية ملاصقة لجار والواجهة الشمالية هى الواجهة الرئيسية للمنزل وتتكون من ثلاثة مستويات أو طوابق الطابق الأرضى منها يوجد بمنتصفه المدخل الرئيسى للمنزل وهو عبارة عن مدخل تذكارى بارز وهو عبارة عن فتحة مستطيلة غائرة يكتنفه مكسلتان يزخرف زاوية كل منهما عمود خشبى شبه حلزونى مزخرف بتهشيرات زجزاجية بالحفر البارز وله تاج وقاعدة وعلى عضادتى المكسلتين زخارف فخارية داخل إطار مربع اليمنى منها الغربية عبارة عن طبق نجمى مشع واليسرى الشرقية عبارة عن كتابات بالخط الكوفى عبارة عن كلمة لا إله إلا الله ويغلق على المدخل باب خشبى ذو خوخة مدعم بالمسامير ذات رؤوس وصفائح حديدية فى أعلى الأركان وهذا الباب من الداخل به مجموعة من المزاليق الخشبية الأفقية والرأسية لغلق الباب ويؤدى المدخل الشمالى الرئيسى للمنزل إلى دركاة المدخل وهى مستطيلة الشكل وعلى يمين الداخل توجد نافذة مستطيلة الشكل مقسمة رأسيا إلى قطاعين متماثلين من الخرط الخشبى المتعدد الأشكال وأفقيا إلى أربعة مستويات السفلى مستطيل يشغله خوختان بهما الخرط المعقلى القائم ويعلوه مستوى ثان وفيه مربعان واحد فى كل قطاع بهما الخرط المعقلى القائم وكذلك أشكال على هيئة الصلبان المعقوفة ويعلوه شكل مستطيل به خرط صهريجى قائم ذو تقاطعات حلزونية وفى المستوى الثالث مستطيل فيه شكل مصبعات قوائم معقولة أما المستوى الرابع فهو على هيئة عقد منكسر يشغله خرط صهريجى قائم ومعقود أيضا وعلى يسار الداخل نجد فتحة باب مستطيلة عليها مصراع باب خشبية يليها باب صغير يؤدى إلى خزينة صغيرة أسفل السلم وفى صدر الداخل نجد باب يؤدى إلى دورقاعة وسطى وهى مستطيلة الشكل ومن الجنوب الشرقى مدخل يؤدى إلى الإسطبل يليها فى الجنوب دكة خشبية تدور إلى الجدار الغربى ويعلوها من الغرب نافذتان مستطيلتان يغلق عليهما مصاريع زجاجية تجلس على خورنقات زخرفية تعلو ظهر الأريكة وأهم ما يلاحظ على هاتين النافذتين هو وجود العقد ذو الأكتاف المعروف بإسم عقد بورصة والذى يرجع أقدم مثال له فى القرن الرابع عشر الميلادى وفى الجدار الشمالى لهذه الدورقاعة مدخل كبير من ثلاثة عقود شبه مدببة ترتكز من الداخل على عمودين من الرخام ذات طراز أيونى ويغلق عليهم حجاب ساتر من خشب الخرط مقسم إلى ثلاثة قطاعات رأسية الأوسط منهم يشغله باب الدخول للحجرة ويغلق عليه مصراعان من الخشب مزخرفان بشكل المفروكة مستطيلة الشكل أما الطابقان العلويان فيشملان غرف النوم وباقي خدمات المنزل .

أما مدينة فوه وهي تلقب بإسم مدينة المساجد حيث تضم حوالي 366 مسجد أثرى وقبة ومزار وذلك علي الرغم من مساحتها الصغيرة ومن أهمها مدرسة حسن نصر الله ومسجد القنائى ومسجد الدوبى ومسجد النميرى ومسجد أبو المكارم ومسجد سيدى موسى ومسجد البرلسي بالإضافة إلى مساجد أثرية أخرى بالإضافة الى عدد من القباب التاريخية مثل قبة أبو النجاة وقبة الغرباوى وقبة على أبو شعرة كما يوجد بها عدد لابأس به من المنازل الأثرية والتى يرجع تاريخها الى القرن التاسع عشر الميلادى مثل منزل البوابين ومنزل وقف الدوبى وغيرها وتعالوا بنا نستعرض أهم هذه الاثار وذلك علي النحو التالي :-

-- مدرسة حسن نصر الله وهي مدرسة يعود تاريخها إلي القرن التاسع الهجرى خلال العصر المملوكي ويقول السخاوى عنه وعنها وله بفوه يقصد حسن نصر الله مدرسة حسنة علي البحر فيها خطبة وتدريس ومآثر وغير ذلك وكان لها وقف يصرف منه علي هذه المدرسة وقد تعرض حسن نصر الله لوشاية الحساد لدى السلطان المملوكي الأشرف برسباي فعزل من وظيفة الخاصية وصودرت أملاكه وفي هذه المحنة نذر الأمير حسن أن يبنى لله إذا أعيد له منصبه الأمر الذى تحقق في عهد السلطان الظاهر عام 842 هجرية الموافق عام 1438م فوفي الرجل بنذره وأقام مدرسته الجامعة بميدان فوه وجددت في العصر العثماني وأنشئ مسجد ملحق بها عام 1119 هجرية الموافق عام 1707م .

-- مسجد الكورانية وهو ينسب إلى الشيخ أحمد محيي الدين الكوراني المدفون بمقصورة خشبية بالجدار الجنوبي الغربي من هذا المسجد وقد أنشئ هذا المسجد عام 1139 هجرية الموافق عام 1726م .

-- مسجد القنائي ويعد هذا المسجد من المساجد المعلقة وبه أروع منابر مساجد فوه علي الإطلاق وأقيم المسجد مكان الخلوة التي أقام بها الشيخ عبد الرحيم القنائي أحد مشاهير الصوفية المصرية في العصر المملوكي أثناء زيارته للعالم سالم أبو النجا بفوه .

-- مسجد السادات السبعة وقد أنشئ هذا المسجد عام 1144 هجرية الموافق عام 1731م والضريح مدفون به سبعة من الصوفية .

-- مسجد الدوبي وهذا المسجد يتميز أنه ليس له مئذنة وأنشئ له منبر عام 1156 هجرية الموافق عام 1743م .

-- مسجد أبو عيسى وقد أنشئ هذا المسجد عام 1176هجرية الموافق عام 1762م وقد إستغرق إعداد منبر هذا المسجد عام كامل .

-- مسجد الشيخ شعبان ويقع علي شاطئ نهر النيل وقد أنشئ المنبر الخاص بهذا المسجد عام 1180 هجرية الموافق عام 1766م كما يوجدعلي يسار الداخل لهذا المسجد مقصورة من الخشب مدفون بها الشيخ شعبان ويوجد المنبر علي يمين محراب المسجد ويعلو بابه حشوة كتابية مكتوب عليها إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما .

-- مسجد النميري ويقع هذا المسجد على شاطئ النيل بفوه وأنشئ عام 1200هجرية الموافق عام 1785م .

-- مسجد سيدي موسى ويقع بالقرب من مسجد النميري على شاطئ النيل وقد أنشئ عام 1240 هجرية الموافق عام 1824م .

-- مسجد أبو المكارم وأنشأه الشيخ محمد ظهير الدين أبو المكارم بن السيد أحمد أبو المكارم والذى إلتحق بالأزهر الشريف وصار شيخا له عام 970 هجرية الموافق عام 1562م وإستقال بعد ذلك منه وجاء إلي فوه وفتح مشيخة للطرق الصوفية بها وقد توفي في مدينة فوه عام 980 هجرية الموافق عام 1572م وقد أنشئ المسجد الحالي عام 1267 هجرية الموافق عام 1850م وبالمسجد خمسة أروقة مقسمة ويتقدم محرابة شخشيخة ويتوسط مجاز القبلة شخشيخة والمحراب معقود بعقد منكسر وعلي يمين المحراب الرئيسي محرابان صغيران والمقصورة التي تتوسط المسجد والمدفون بها الشيخ أبو المكارم من الخشب الخرط المختلف الأنواع وعلي المقصورة زخارف نباتية أما المئذنة فتقع على طابق قصير مثمن من أعلى السطح وعلي يمين واجهة المسجد بقايا غرف لإقامة الصوفية أثناء زيارتهم للمسجد ويقام لصاحب المسجد مولد سنوى حول المسجد وعلى طول كورنيش النيل القريب منه .

-- مسجد العمرى أو سيدى عبد الله وهو عبد الله البرلسى العمرى وأنشئ هذا المسجد عام 1271هجرية الموافق عام 1854م ومن الملاحظ أن هذا المسجد بلا مئذنة .

-- مسجد داعي الدار أو سيدى عيدر وقد أنشأ هذا المسجد الحاج شحاته محمد الطايفة عام 1281هجرية الموافق عام 1864م حيث دفن به أحمد داعي الدار أحد المتصوفة الذين شبوا علي الطريقة الخلوتية بفوه ودفن بالقرب من التكية الخلوتية .

-- مسجد أبو شعرة وقد أنشئ هذا المسجد عام 1282 هجرية الموافق عام 1865م وقد فقد هذا المسجد الكثير من عناصره الآثرية بسبب التعديلات التي أدخلها عليه الأهالي .

-- مسجد الباكي وهو من المساجد المعلقة وأنشئ في أواخر القرن الثامن عشر الميلادى مع أوائل القرن التاسع عشر الميلادى وهو من المساجد المعلقة حيث مدخله مرتفع عن مستوى أرضية الطريق ويصعد إليه بسلالم وتوجد أسفله عدة حوانيت موقوفة عليه وبه باب يؤدي إلى قنطرة ينزل منها إلى ميضاة يفصل بينها وبين المسجد شارع صغير وبالطابق السفلي في الجدار الشمالي الغربي سبيل تم إستغلاله كمدفن .

-- مسجد العراقي ويقع هذا المسجد على شاطئ النيل بجوار مسجد النميري ويرجع إنشاؤه إلى القرن التاسع عشر الميلادي

-- مسجد الشيخ نعيم ويقع هذا المسجد أمام مسجد العراقي ولكن داخل الكتلة السكنية وأنشئ في القرن التاسع عشر الميلادي أيضا .

-- مسجد أبو النجاة وقد أنشئ في العصر المملوكي في عصر السلطان الناصر محمد بن قلاوون وجدد في العصر العثماني عام 1181هجرية الموافق عام 1767م ولم يتبق من المسجد العثماني سوى القبة وأعيد بناؤه بعد ذلك علي النظم المعمارية الحديثة وهو يقع في مدخل مدينة فوه علي شاطئ النيل .

-- مسجد الفقاعي وقد أنشئ عام 1198 هجرية الموافق عام 1783م ولم يتبق من عناصره الآثرية سوى المئذنة والمنبر .

وقد أنشئ العديد من المساجد الحديثة بمدينة فوه تباعا مثل مسجد الفتح ومسجد عمر بن الخطاب ومسجد المعهد الدينى وغيرها ويسترعي الإنتباه في مساجد فوه وجود المراسيم الرخامية في مساجدها وهذه المراسيم عددها سبعة ثلاثة منها في مسجد نصر الله وإثنان في مسجد القنائي وإثنان في مسجد أبو النجاة وهي تتعرض في نصوصها السلطانية للعديد من الموضوعات كإلغاء الضربية أو إبطال عادة إجتماعية معينة أو رفع ظلم من المظالم وبالإضافة إلي المساجد الأثرية بمدينة فوة توجد مجموعة من القباب الضريحية وهذه القباب تحوى رفات بعض الصوفية وهي نوعان نوع مدمج مع بعض المساجد ونوع آخر مفرد ومن القباب المدمجة قبة أبو النجاة ومن القباب المفردة قبة جزر وتقع خلف مسجد القنائي وقبة جزر بجبانة المدينة وهي تعتبر من أروع القباب المفردة بمدينة فوه إلي جانب قبة الغرباوي وقبة ضباب وقبة علي أبو شعرة .


وإلي جانب المساجد والقباب الأثرية توجد بمدينة فوه مجموعة من المنازل الأثرية ومعظمها يرجع إلى القرن التاسع عشر الميلادى ومن هذه المنازل منزل القماح ومنزل البوابين ومنزل وقف الدوبي ومما يميز تلك المنازل أن الكثير منها ماهو متعدد الطوابق كما يوجد بالضلع الغربي من أحد المنازل منور سماوي معقود بقنطرة تصل بين الجدارين الفاصل بينهما المنور وهذا المنزل يقع بالقرب من مسجد أبو المكارم وهو مالم يتكرر في مكان آخر وأيضا نلاحظ أنه في الكثير من هذه المنازل لم يتم إستخدام العقود علي الأبواب الرئيسية وبعض النوافذ والمناور السماوية فقط ولكن إمتد إستخدامها لتكون عنصر زخرفي ففي الركن الشمالي الغربي من منزل القماح نجد كتفين بنائيين يمتدان من أسفل الركن إلى الطابق الأخير بالمنزل يحصران بينهما تجويف نصف مستدير معقود في أعلاه بعقد مدائني محدد بالطوب المنجور ومن الظواهر الملفتة للنظر أيضا في منازل فوه شرفات الواجهات الرئيسية وهي من الخشب وتبرز عن الواجهة وقد تعددت بتعدد الطوابق العلوية وفي بعض الأحيان نجد شرفتين متجاورتين وهذه الشرفات تماثل تلك الموجودة في منازل جدة الأثرية بالمملكة العربية السعودية .

ومن معالم مدينة فوه الأثرية أيضا ربع الخطابية وتعتبر هذه النوعية من المنشآت التي إنتشرت في العمارة الإسلامية ووظيفتها تقارب وظيفة الخان وربع الخطابية يقع في مواجهة مسجد أبو المكارم وللربع واجهتان تطلان علي شارعين رئيسيين فالواجهة الشرقية تطل على ميدان أبو المكارم والشمالية تطل على شارع الوكالة وهو يتكون من ثلاثة طوابق الطابق الأرضي عبارة عن مخازن وإصطبلات ويوجد بابان للربع الأول ويقع في الواجهة الشرقية يصعد إليه بسلم بطرفين كل طرف من ثلاث درجات حجرية ويلتقي الطرفان ببسطة يليها عتب الباب الجرانيتي والباب له خوخة تتوسطه وهو على غرار أبواب منازل رشيد الأثرية أما الباب الثاني ويقع في الواجهة الشمالية وهو باب بسيط معقود وهو يؤدي إلى سلم الخدم ونلاحظ أن زاوية المنشأة الشمالية الشرقية مشطوفة ومدعمة بحجر الجرانيت ويعلوها حطات من المقرنصات ومن الباب الرئيسي نصعد 15 درجة إلى الطابق الأول حيث توجد بسطة على يسارها باب يؤدي إلى حجرة مستطيلة كانت على مايبدو تستخدم كمخزن بضلعها الشرقي نافذتان من الخشب الخرط الصهريجى المائل والجدار الغربي لهذه الحجرة تهدم مؤخرا وقد كشف سقوطه عن شبكة من مواسير الفخار الأبيض لتصريف المياة بالربع أما الباب الذي على اليمين فيؤدي إلى قاعة إستقبال بحائطها الشرقي 4 شبابيك من الخشب الخرط الصهريجي المائل إثنان علويان وإثنان سفليان وعلى يسار الحائط الشمالي من القاعة دخلة عميقة شغلت بدكة ترتفع عن أرضية القاعة تستخدم لجلوس الزوار وهذه الدخلة تسقف نصف السلم الصاعد من الطابق الأرضي إلى الطابق الأول وعلي يمين الحائط الغربي من القاعة باب يؤدي إلى ممر وفي مواجهة الباب السابق باب يؤدي إلى مرافق الربع من دورة مياه ومطبخ وغيرها وعلي يمين المرافق في الجدار الشمالي باب يؤدي إلى سلم الخدم أما الممر فيلي قاعة الإستقبال وهو يمتد من الشمال إلى الجنوب وعلي يمينه غرفتان وعلى يساره غرفتان وهذه الغرف تستخدم للمبيت وينتهي الممر بشباك من الخشب الخرط الصهريجي المائل يطل على الشارع والآن فلنصعد إلي الطابق الثاني وذلك بدرج من بسطة السلم الصاعد للطابق الأول نصعد منه لنجد بابين الأول على اليسار وكان يؤدي إلى حمام ودورات مياه الطابق الثاني وهذه الأجزاء كلها فقدت ولم يتبق منها الا أشياء بسيطة والباب الثاني في مواجهة الصاعد ويؤدي هذا الباب إلى دورقاعة مستطيلة تمتد من الشرق إلى الغرب في غربها باب يؤدي إلي حجرة صغيرة ترتفع بإرتفاع نصف حائط الدورقاعة حيث يعلوها حجرة أخرى وهو مايعرف في مصطلحات وثائق العصر المملوكي بإسم المسترقة وفي مواجهة باب الدخول إلى الدورقاعة باب بالحائط الشمالي لها يؤدي إلى حجرة النوم في حائطها الجنوبي دولابان من الخشب يشابهان الدواليب الحائطية بمنازل رشيد العثمانية وبهذه الحجرة العديدة من النوافذ ذات الخشب الخرط المتعدد الأنواع وبمنتصف الحائط الغربي من هذه الحجرة باب يؤدي إلى حجرة صغيرة كانت تستخدم لتخزين متعلقات النوم ونعود إلي الدورقاعة حيث نجد في نهاية حائطها الجنوبي باب يؤدي إلي غرفة مربعة هذه الغرفة بحائطها الشرقي مستويان من النوافذ إثنان سفليان كبيران والعلويان صغيران وهم من الخشب الخرط وعلي يمين الحائط الغربي من الغرفة باب على يمينه سلم له درج نصعد منه إلي سطح المنشأة مع ملاحظة أن سقف الطابق الثاني قد فقد نصفه تقريبا وهذا الطابق أرضيته تبرز عن الطابق الأول في الواجهة الشرقية على كوابيل خشبية أما سقف الربع فقد صنع من عروق خشبية ترتكز على الجدران وقد إستبدل المهندس المعمارى الذى شيد هذا الربع الألواح الخشبية التي كان من المفروض أن تعلو هذه العروق بصفوف من البوص تعلوها دكة من مواد مختلفة أما الأرضية فهي حجرية وعموما فالربع بوجه عام يشابه كثيرا في بنيانه منازل رشيد الأثرية .

ومن معالم مدينة فوه الأثرية أيضا مجموعة من الوكالات منها وكالة ماجور وتقع هذه الوكالة خلف ربع الخطابية وهي الوكالة الثانية المتبقية في الوجه البحري بعد وكالة السلطان الغوري بالمحلة الكبري ويتوج حجر الباب الرئيسي عقد بيضاوي إهليجي وبوسط حجر المدخل الباب وهو باب له خوخة يعلوه عتب من الخشب به نص التأسيس ونص التأسيس هذا يتكون من سطرين كل سطر مقسم إلي نصفين بواسطة إطارات محفورة في الخشب ومن المعتاد في نصوص التأسيس أن كل نصف يكمله في المعني النصف الذي يليه في السطر نفسه ولكن نص التأسيس هنا كل نصف سطر علوي يكمله نصف السطر السفلي في المعني ونص التأسيس الخاص بالوكالة نصه بسم الله الرحمن الرحيم أنشأ هذا المكان المبارك نصر من الله وفتح قريب الفقير/ حسن أحمد ماجور سنة 1265 هجرية وعلي يسار الباب الرئيسي باب كبير من ضلفتين زخرفا بالحفر المشطوف ويحيط بها معينات متتالية محفورة كإطار زخرفي لها وللأسف الشديد فإن هذه الوكالة وأيضا ربع الخطابية حاليا في حالة سيئة ويرثي لهما وهما مغلقان ولا يستخدمان حاليا في أي غرض من الأغراض .

كما يوجد بمدينة فوه أيضا مجموعة من الأسبلة منها سبيل حسين وكان من المعتقد إلي وقت قريب أن جميع الأسبلة العثمانية بالمنازل قد إندئرت بمدينة فوه غير أنه لحسن الحظ إكتشف نص تأسيس سبيل من الرخام بأحد منازل فوه وهذا النص يتكون من خمسة أسطر وقد فقد السطر الأول بعض كلماته ويقرأ النص كما يلي :-
ياشاريا من كأس الكرامة و ......
لحسين دوام الخير سرمدا فيه نال من الله
أجرا ومن الأنام حمدا وشكرا جاد الله له بالعفو
تفضيلا وسقاه من الجنة كأسا كان مزاجها زنجبيلا
عينا فيها تسمي سلسبيلا
والنص مؤرخ بعام 1297 هجرية الموافق عام 1879م وهو متأخر نسبيا وأما عن نوع الخط المكتوب به فهو مكتوب بالحفر البارز على الرخام بالخط الفارسي .

يمكنكم متابعة الجزء الثانى من المقال عبر الرابط التالى
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=40980
 
 
الصور :
مسجد العباسي برشيد مسجد العرابي برشيد طاحونة شاهين برشيد مسجد أبو مندور برشيد مسجد الفتح بفوه مسجد القنائي بفوه مسجد ابو المكارم بفوه مسجد سيدى موسي بفوه