abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
الآثار الإسلامية في ربوع مصر
-ج2-
الآثار الإسلامية في ربوع مصر
-ج2-
عدد : 03-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


وإلي جانب مدينتي رشيد وفوه توجد آثار إسلامية في العديد من عواصم ومدن بعض المحافظات الأخرى منها مدينة دمياط عاصمة محافظة دمياط حيث يوجد بها جامع عمرو بن العاص وهو ثاني مسجد بني في مصر وقد قام بإنشائه الصحابي الجليل المقداد بن الأسود في عهد ولاية عمرو بن العاص علي مصر وهو يعد من أشهر وأقدم مساجد دمياط بصفة خاصة ومصر بصفة عامة وكان إنشاؤه بعد فتح المدينة عام 21 هجرية الموافق عام 642م علي نفس طراز جامع عمرو بن العاص بالفسطاط بمصر القديمة وبه كتابات كوفية وأعمدة يعود تاريخها إلي العصر الروماني ويطلق عليه أيضا مسجد الفتح نسبة إلي الفتح العربي الإسلامي لمصر ويتكون المسجد من قبة في وسطه ويحيط به أربعة إيوانات ويوجد بالجهة الغربية منه المدخل الرئيسي للمسجد وهو مدخل بارز عن جدرانه وبالقرب من الباب توجد قاعة المئذنة المربعة التي تهدمت إثر زلزال في العصور القديمة وأعجب ما في تاريخ هذا الجامع أنه تحول من مسجد إلي كنيسة إلي مسجد بضع مرات فحينما إستولي جان دي برين الصليبي علي دمياط عام 1219م حول هذا المسجد إلي كنيسة ولما خرج الصليبيون من دمياط عام 1221م تحول لمسجد مرة أخرى وفي عام 1249م حينما دخل لويس التاسع دمياط جعل المسجد كاتدرائية وأقام بها حفلات دينية عظيمة كان يحضرها نائب البابا ومنها تعميد إبنه الطفل الذي ولدته زوجته أثناء حملته علي مصر والذى سماه يوحنا وبعد هزيمة الصليبيين وأسر ملكهم لويس التاسع وقواده وخروجهم بعد ذلك من مصر تحول مرة أخرى إلي مسجد ومما يذكر أن هذا المسجد كان قد تم تجديده علي يد الفاطميين عام 1106م وحديثا أجريت ترميمات شاملة بالمسجد وتم إعاده إفتتاحه أمام المصلين في يوم الجمعة 8 مايو عام 2009م والذي يوافق عيد دمياط القومى والذي يوافق تاريخ إنتصار شعب دمياط على الحملة الصليبية بقياده لويس التاسع ملك فرنسا .

وبمدينة دمياط أيضا يوجد مسجدان أثريان أولهما جامع المعيني وقد شيده التاجر الدمياطي محمد بن معين عام 710 هجرية الموافق لعام 1310م في عهد السلطان المملوكي الناصر قلاوون ويمتاز بضخامة البناء وإرتفاع الجدران والمئذنة وبداخل الجامع ضريح أحيط بمقصورة من الخشب مصنوعة علي طراز المشربيات العربية وكان قد شيد قديما فوق قناطر ليكون مرتفعا عن منسوب مياه النيل وما زال تحت المسجد قبو وفراغ فسيح ويعد من المساجد النادرة في الوجه البحري خاصة في تخطيطه وزخارفه وطريقة بنائه حيث بني علي الطراز المملوكي وإستخدم كمدرسة ويتكون كصحن مفتوح أرضيته محلاة بالفسيفساء ويضم أربعة إيوانات أكبرها إيوان القبلة ولكل إيوان منها سقف مزين بالأخشاب بديعة الزخارف وكانت الإيوانات مخصصة لتدريس المذاهب الإسلامية الأربعة وجميع الأسقف بالمسجد ذات زخارف بديعة الصنع وبالمسجد قبة تسمي قبة الدياسطي وهي من القباب الإسلامية المهمة وقد بنيت خلال العصر العثماني وهي ذات قيمة فنية عالية وتنسب القبة إلى حسن الدياسطي بن جابر الأنصارى وهي قبة بصلية الشكل مقامة على حجرة مربعة ومنطقة الإنتقال من مربع إلى مثمن عبارة عن مربعات ومقامة على أربع مقرنصات على شكل عقد ثلاثي .


وأما المسجد الآخر فهو جامع البحر وهو أشهر وأجمل مساجد دمياط ويقع على الضفة الشرقية للنيل وقد تم تجديده للمرة الأولى عام 1009 هجرية الموافق عام 1600م في عهد الحكم العثماني وبنى على مساحة 1200 متر مربع على الطراز الأندلسي ثم أعيد تجديده وبناؤه للمرة الثانية على الطراز الأندلسي أيضا عام 1967م وجدرانه مزينة بأروع النقوش الإسلامية وله خمس قباب ومئذنتان وملحق به مكتبة ثقافية ودينية وقد أعيد ترميمه أيضا بعد ذلك عام 1997م وإفتتح ليلة الإسراء والمعراج عام 1418هـجرية الموافقة لليلة 27 نوفمبر عام 1997م وإلي جانب تلك المساجد هناك مسجد ثالث هو جامع الحديدى وهو مسجد أثري يقع في نطاق محافظة دمياط في مدينة فارسكور القريبة من مدينة دمياط وأنشئ عام 1200هجرية الموافق عام 1786م أى خلال العصر العثماني أيضا وملحق به قبة بها إيوان في الجهة القبلية منها وقد أعيد ترميم أجزاء منه ما عدا القبة والمئذنة وأعلي الباب الغربي وقد تم هدم المسجد القديم وتم حاليا بناء مسجد جديد على نفس الطراز السابق وبكامل تصميمه الهندسي وهو من أشهر المساجد في القطر المصري كله وهو ذو طراز فريد في تصميمه المعمارى الرائع .

وإذا ما إنتقلنا من مدينة دمياط إلي مدينة المنصورة عروس الدلتا وعاصمة محافظة الدقهلية فسنجد بها دار إبن لقمان وهي تقع بجوار مسجد الموافي بوسط المدينة وهي دار القاضي إبراهيم بن لقمان وتعد من أهم وأشهر آثار مصر الإسلامية لكونها كانت محبس وسجن الملك لويس التاسع ملك فرنسا ورفاقه والذى جاء إلي مصر علي رأس الحملة الصليبية السابعة وتم أسره هو وعدد من كبار معاونيه بعد معركة شرسة دارت رحاها قرب المنصورة وتقع تلك الدار في منتصف شارع بورسعيد في الجهة المقابلة لشارع الثورة والمعروف بإسم السكة الجديدة بمدينة المنصورة وقد تم تشييد تلك الدار منذ حوالي 1100 عام عندما شيد السلطان الأيوبي الملك الكامل محمد بن العادل مدينة المنصورة عام 975م وكانت عبارة عن جزيرة تحوطها مياه النيل وماعرف بإسم البحر الصغير حيث بدأ العمران يمتد إليها وأصبحت أيضا مركزا تجاريا هاما وكانت الدار علي شاطئ النيل في وقت بنائها ومع الزمن انحسر النيل بعيدا عنها فأصبحت علي بعد حوالي 500 متر من شاطئه وقد تم بناء الدار علي الطراز العربي الإسلامي القديم المكون من قسمين السلاملك للرجال والحرملك للنساء والدار تشتمل علي طابقين يتكون الأول منهما من صحن في المنتصف وبه سلم خشبي يؤدى إلى الطابق الثاني وعلي يمينه غرفتان يطلان علي الطريق الخارجي وعلي يساره غرفتان أيضا ولكنهما تعرضتا للهدم فأعيد بناؤهما علي هيئة صالة واسعة تم إتخاذها متحف يؤرخ للحملة الصليبية السابعة ومعروض بها لوحة مرسومة تمثل معركة المنصورة وتمثال نصفي للسلطان صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية في مصر ومجموعة من أسلحة هذا العصر عبارة عن دروع ورماح وسيوف وسهام وخناجر أما الطابق الثاني والذى يؤدى إليه سلم الصحن فيتكون من غرفة واحدة هي التي تم سجن الملك لويس التاسع بداخلها وتحتوى على أريكة خشبية وخزانة بالحائط وكرسي خشبي ضخم وتمثال بالحجم الطبيعي للملك لويس التاسع والأغلال في يده ومن خلفه الطواشي صبيح سجانه وحارسه وللغرفة نافذة مطلة على الطريق الخارجي ويتبقي لنا أن نلقي الضوء على الأهمية التاريخية لتلك الدار حيث أن الملك لويس التاسع ملك فرنسا أعلن عن نيته القيام بحملة علي مصر للإستيلاء عليها حيث أنها تمثل العقبة الكبرى أمامه من أجل إسترداده بيت المقدس وتجمعت تلك الحملة في جزيرة قبرص في ربيع عام 1248م وعلي رأسها الملك لويس التاسع بنفسه ولكنها تأخرت هناك لمدة 8 شهور وبالطبع وصلت أخبارها إلي سلطان مصر حينذاك الملك الصالح نجم الدين أيوب وكان مريضا مرضا شديدا ونزلت الحملة في دمياط وإحتلتها وبدأت تتحرك نحو فارسكور والمنصورة وفي هذه الظروف العصيبة توفي السلطان وأخفت زوجته شجر الدر الخبر حتي لا يتأثر الجيش لحين عودة إبنه توران شاه وريث عرشه من حصن كيفا الذى كان مقيما به وهو علي ضفاف نهر الفرات بشمال سوريا وتولي قيادة الجنود كل من الأمير عزالدين أيبك التركماني ومعه سيف الدين قطز والأمير فخر الدين أقطاى ومعه ركن الدين بيبرس البندقدارى ودارت معركة شرسة قرب المنصورة إنتصر فيها جيش مصر علي الصليبيين وقتل شقيق الملك لويس التاسع وفي الوقت نفسه إستولى الجيش المصرى علي المراكب والسفن التي كانت تحمل المؤن للفرنسيين فتحرج موقفهم وقرروا الإنسحاب إلى دمياط والتحصن بها إلا أن الجيش المصرى طاردهم وأغلق عليهم طريق الإنسحاب وحاصرهم عند قرية ميت الخولي عبد الله قرب المنصورة وقتل منهم حوالي 30 ألف جندى وتم أسر الملك لويس التاسع وعدد من قادته وتم حبسهم في دار إبن لقمان بالمنصورة ودارت مفاوضات بين الجانبين أسفرت عن إتفاق يقضي بخروج الفرنسيين من دمياط أولا ثم يتم بعد ذلك الإفراج عن الملك لويس التاسع ورفاقه بعد سداد فدية كبيرة قدرت بحوالي 10 مليون فرنك فرنسي وتم تنفيذ الإتفاق وكانت نهاية الحملة الصليبية السابعة علي مصر وتحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر مقبرة الغزاة وعاش شعب وجيش مصر خير أجناد الأرض كما وصفهم نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم والذى لاينطق عن الهوى وعلاوة علي دار إبن لقمان توجد بالمنصورة عدة مساجد ةأثرية منها :-

-- مسجد الملك الصالح نجم الدين أيوب ويسمي أيضا مسجد المحمودية وهو أقدم مساجد المنصورة وبناه الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 616 هجرية وكان به إستراحة للزوار من المماليك ويتصف بأنه تحفة معمارية ويقع بشارع الملك الصالح بأول منطقة العباسي بالمنصورة .

-- مسجد النجار ويقع بسوق التجار المعروف وقد بني عام 566 هجرية ومايزال محتفظا ببنائه الأصلي وسقفه الخشبي القديم ومئذنته المائلة مثل برج بيزا المائل .

-- مسجد سيدي حالة ويقع بشارع سيدي حالة وقد بني عام 711 هجرية في عصر دولة المماليك ولا يزال علي حالته حتي الآن .

-- مسجد سيدي سعد ويقع بحي ميت حدر وبني عام 611 هجرية وقد تمت له العديد من أعمال التجديد والصيانة إلا أنه لا يزال يحتفظ ببعض معالمه القديمة .

-- مسجد الحوار ويقع بحي الحوار وهو من أقدم أحياء مدينة المنصورة وقد تم إنشاء هذا المسجد عام 613 هجرية .

-- مسجد الشيخ إدريس الحناوى وهو من المساجد العتيقه بمدينة المنصورة وقد شيد عام 577 هجرية .

وإذا ما إنتقلنا إلي صعيد مصر وتحديدا إلي مدينة الأقصر ففي البر الشرقي من المدينة يوجد أهم واشهر مساجدها وهو مسجد أبو الحجاج الأقصرى أو جامع أبو الحجاج كما يسميه العامة والذى يرجع إلى الصوفي يوسف بن عبد الرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد المعروف بأبي الحجاج الأقصري والذي دفن بداخله والذى ولد في أوائل القرن السادس الهجري ببغداد في عهد الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله لأسرة كريمة ميسورة الحال عرفت بالتقوى والورع والصلاح وكان والده صاحب منصب كبير في الدولة العباسية وينتهي نسبه إلى إسماعيل أبي الفراء بن عبد الله بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقد جاء أبو الحجاج الأقصرى إلي مصر في زمن الدولة الأيوبية وتدرج في عدة مناصب إلي أن أشرف على الديوان في عهد أبي الفتح عماد الدين عثمان بن الناصر صلاح الدين الأيوبي ثم ترك العمل الرسمي وتفرغ للعلم والزهد والعبادة وسافر إلى الإسكندرية فإلتقى بأعلام الصوفية فيها خاصة أتباع الطريقتين الشاذلية والرفاعية وتتلمذ على يد الشيخ عبدالرازق الجازولي وأصبح من أقرب تلاميذه ومريديه ثم عاد أبوالحجاج إلى الأقصر وإلتقى بالشيخ عبد الرحيم القنائي صاحب المسجد الشهير بمدينة قنا وأقام وإستقر بالأقصر حتى وفاته في شهر رجب سنة 642 هجرية الموافق شهر ديسمبر عام 1244م في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب عن عمر تخطى التسعين عاما ودفن في ضريح داخل المسجد الذى سمي بإسمه والذى بنى ‏فوق‏ ‏أطلال‏ ‏معبد‏ ‏الأقصر وقد ذكره إبن بطوطة ذكرا مختصرا في كتابه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار فقال ثم سافرت إلى مدينة الأقصر وضبط إسمها بفتح الهمزة وضم الصاد المهمل وهي صغيرة حسنة وبها قبر الصالح العابد أبي الحجاج الأقصري وعليه زاوية ويرجع تاريخ إنشاء المسجد إلى العصر الأيوبي إذ بني عام 658 هجرية الموافق عام 1286م وهو مشيد على الجانب الشمالي الشرقي من معبد الأقصر أعلى الفناء المكشوف به ويشبه ‏المسجد‏ في شكله المعمارى المساجد الفاطمية القديمة وهو عبارة عن مساحة صغيرة مربعة مغطاة بسقف خشبى ويبلغ إرتفاع مدخله 12 مترا ويخلو من الزخارف الهندسية والنباتية واللوحات الخطية المعروفة في العمارة الإسلامية ويعلو المسجد شريط من الشرفات المبنية بالطوب الأحمر والمسجد له مئذنتان القديمة وتوجد إلى اليمين والجديدة وتوجد إلى اليسار وفي أقصى اليمين يبدو جزء من مباني معبد الأقصر والمئذنة القديمة مبنية بالطوب اللبن وهي من أقدم مكونات المسجد الحالية إذ تعود إلى عصر أبي الحجاج نفسه وتتكون من ثلاثة طوابق الأولى مربعة الشكل والثانية والثالثة أسطوانيتان وفي أعلاها مجموعة من النوافذ والفتحات والجزء السفلي المربع مقوى بأعمدة خشبية وتشبه مئذنة مسجد أبي الحجاج مآذن الصعيد القديمة ذات الطراز الفاطمي ومنها مئذنة قوص ومئذنة إسنا ومئذنة مسجد الجيوشي بالقاهرة وتقع مئذنة أبي الحجاج بالجهة الشمالية الشرقية ويبلغ إرتفاعها 14.15 مترا أما المئذنة الجديدة فقد أضيفت للمسجد في فترة لاحقة ولم يعتبرها الأثريون شاذة عن الشكل الجمالى للمبنى حيث روعى فيها الطابع المعمارى للمكان ومن أهم محتويات المسجد القبة التي تغطى الضريح وهى مكونة من قاعدة غير منتظمة الأبعاد وتتدرج حتى تصل إلى الشكل الدائرى للقبة وقد طرأت على المسجد عدة عمارات وتوسعات على مر العصور إذ أعيد بناء المسجد في القرن التاسع عشر الميلادي وتم ترميمه في أوائل القرن العشرين الماضي وخلال النصف الأول من القرن نفسه أنشئ مسجد جديد على الطراز ذاته بجوار المسجد القديم وفي سنة 2009م إنتهت أعمال الترميم في المسجد التي إستغرقت عامين تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار وبلغت تكلفتها سبعة ملايين جنيه مصري وشملت العمارة الجديدة توسعة ساحة الصلاة وتدعيم القبة وتغيير الأسقف بعد أن تعرض المسجد لحريق في شهر يونيو عام 2007م وأثناء ذلك الترميم كشف عن جدران لمعبد الأقصر كانت مطلية بدهانات تغطى معالمها وعند إزالتها ‏ظهرت‏ أعمدة‏ ‏وأعتاب‏ ‏عليها‏ ‏كتابات‏ ‏مصرية‏ ‏قديمة ترجع إلى عصر الملك رمسيس الثاني .

وفي صعيد مصر أيضا وفي مدينة إدفو التابعة لمحافظة أسوان يوجد المسجد العمرى وهي مدينة سياحية في المقام الأول حيث تشمل آثار كثيرة من العصر الفرعوني ومن العصر اليوناني الروماني ومن العصر القبطي ومن العصر الإسلامي وهي تقع غرب نهر النيل ويوجد بها كوبرى يربطها بشرق النيل وهي تتوسط المركز وتبعد عن القاهرة حوالي 780 كيلو متر جنوبا وتبعد عن مدينة أسوان عاصمة المحافظة حوالي 100 كيلو متر شمالا ويمر بها خط قطارات السكك الحديدية القاهرة أسوان ويعد المسجد العمرى من أشهر الآثار الإسلامية بها وهو يتميز في مخططه العام بنمط المساجد العمرية التي بنيت في أقاليم مصر العديدة بعد الفتح الإسلامي لها عام 21 هجرية الموافق عام 642م علي يد الصحابي الجليل عمرو بن العاص وكان هذا المسجد في الأصل معبدا فرعونيا بأعمدته الفرعونية المركبة ثم أضيفت إليه أعمدة رومانية مصمتة وأضيف له برج من الخارج الذى تحول بعد ذلك إلي مئذنة بعد إجراء بعض التعديلات عليه ثم تحول إلي مسجد بعد الفتح الإسلامي لمصر وفي القرن الثامن الهجري في خلال العصر المملوكي الشركسي بمصر وتحديدا في عهد السلطان الظاهر برقوق صدر فرمان سلطاني بجعله مسجدا جامعا لإدفو ويعد هذا المسجد واحدا من العلامات البارزة في التراث الديني لمدينة إدفو منذ صدور هذا الفرمان في عام 797 هجرية الموافق عام 1395م وقد تم ضمه للمجلس الأعلي للآثار وتم تسجيله كأثر تاريخي عام 1999م .

وفي قرية بهجورة التابعة لمركز نجع حمادى بمحافظة قنا يوجد أيضا المسجد العمرى والذى تم بناؤه من الطوب اللبن مع إستخدام مونة للحامات مكونة من الطين والتبن مضافا إليهما قليل من الرماد وذلك فى كل جدران المسجد فيماعدا كتلتى الدخول الشرقية والغربية فقد بنيت واجهتهما بالطوب المحروق ومونة الحمرة والجير والقصرمل وكانت عموما طريق بناء المسجد هي طريقة البناء المعروفة بإسم الفطريقة المصرية القديمة وهى أفضل الطرق المستخدمة فى البناء وذلك لعدم وجود لحامات رأسية فوق بعضها داخل الجدران مما يزيدها قوة ومتانة وبالمسجد صف من الأعمدة الجرانيتية المزدوجة وهى أعمده تحمل فوقها تيجان رومانية وليس لها قواعد ويحزم كل زوج منها حزام من الحديد بالإضافة الى الأعمده البنائية المستديرة ويتكون المسجد من كتلتين معماريتين هما المسجد والمصلى الذى يتقدمه من الجهة الغربية والذى يبدو أنه إضافه اليه ويحتوى المسجد على صحن أوسط مكشوف تحيط به أربعة أروقة أكبرها وأعمقها رواق القبلة والذى يتوسطه محراب بسيط خالي من الزخارف وهو أنسب التخطيطات للمساجد التى تشغل مساحة كبيرة تتسع بحورها فتكون هناك حاجة إلى بائكات ذات عقود تحمل السقف وهذا التخطيط يعد إستمرارا لتخطيطات المساجد الجامعة منذ العصر الفاطمي مرورا بالعصر الأيوبي ثم العصر المملوكى كما أن الأروقة فى هذا التخطيط تكون معدة لإستقبال المصلين وهى مسقفة لكي تحميهم من أشعة الشمس أثناء إقامة الصلاة كذلك يلاحظ إستخدام الأعمدة بدلا من الدعامات الضخمة مما يساعد على توفير أكبر مساحة خالية لإقامة الصلاة بها كما أن هذا التخطيط من شأنه أن يتيح للأروقة التمتع بإضاءة طبيعية كافية نهارا أو فى الليل من خلال صحن المسجد ومن خلال صفوف النوافذ العلوية بحيث تسمح هذه النوافذ بمرور الضوء والهواء ودرجة الإضاءة بهذه الأروقة ليست مطلوبة فقط لغرض الرؤية العادية ولكنها مطلوبة بصفة ضرورية لقراءة المصحف للذين يقرأون القرآن فى مصاحفهم فى هذه الأروقة من الدارسين والمتصوفين حيث أن معظم هذه المساجد كانت تعقد بها حلقات دروس الشريعة والفقه والسنة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم أما مئذنة المسجد فكانت من المآذن الأولي في مصر والتي لم يكن لها أسلوب أو طراز محلى تعرف به وإنما ظلت خاضعة للتأثيرات والطرز الأجنبية زمنا طويلا حيث تغلغلت هذه الطرز فى نظام المآذن فى مصر فقد وفدت هذه التأثيرات من سوريا والمغرب حينا ومن العراق ومن بلاد فارس حينا آخر كما رأينا مثلا في مئذنة مسجد أحمد بن طولون والتي تشبه مئذنة مسجد سامراء بالعراق ومع ذلك فقد إستطاعت المآذن المصرية منذ العصر الفاطمى أن تتلمس لنفسها طرازا أخذ يبرز شيئا فشيئا حتى ظهرت فى صورتها المصرية الصحيحة وحتى أتيح لها ان تتحرر من هذه التأثيرات خاصة في العصور المملوكية وتعتبر مئذنة المسجد العمرى ببهجورة أيضا من أمثلة الطراز المتأثر بالطرز الوافدة من خارج مصر وهي تقع بالركن الغربى من الواجهة الشمالية للمسجد ويبلغ إرتفاعها 17.5 متر وتعتبر أقدم أجزاء المسجد الباقية وهى ترجع الى العصر الفاطمى وتتكون من حطة ثمانية الأضلاع بنصف إرتفاع المئذنة تقريبا تعلوها شرفة خشبية مثمنة بارزة قليلا عن بدن المئذنة وتحملها كوابيل خشبية من أسفل ولها درابزين خشبي بسيط ثم حطة دائرية تعلوها الحطة الثالثة المكونة من عدد 8 أعمدة شبه مستديرة تحمل قمة المئذنة الذى يأخذ شكل قبة صغيرة فوقها رأس بصلية صغيرة .

يمكنكم متابعة الجزء الاول من المقال عبر الرابط التالى
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=40979
 
 
الصور :
المسجد العمرى بقرية بهجورة دار إبن لقمان بالمنصورة