abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تاريخ الإغتيالات السياسية في مصر قبل عام 1952م
-ج2-
تاريخ الإغتيالات السياسية في مصر قبل عام 1952م
-ج2-
عدد : 03-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


-- حادثة إغتيال السير لي ستاك سردار الجيش المصرى وحاكم عام السودان يوم 19 نوفمبر عام 1924م في قلب وسط القاهرة وكان المنفذون 9 من الشباب بعضهم مايزال يدرس في المدارس العليا وتبين بعد ذلك أن لهم صلة بجماعة اليد السوداء التي قيل إنها خرجت من رحم الجهاز السرى لثورة عام 1919م الذى كان مسؤولا عن تحريك المظاهرات والإضرابات وقطع خطوط المواصلات والتلغراف والسكك الحديدية خلال أحداث الثورة والذين خططوا لتنفيذ هذه العملية وتحديد يوم التنفيذ ظهر يوم 19 نوفمبر عام 1924م وفي وضح النهار وفي وسط المدينة ومكان التنفيذ عند إلتقاء شارعي القصر العيني وإسماعيل أباظة وفي اليوم المحدد للتنفيذ تم توزيع الأدوار علي المنفذين لعملية الإغتيال وكان عددهم 6 أفراد أولهم إسمه عبد الفتاح عنايت وكان طالبا بمدرسة الحقوق وقف عند وزارة الحربية ليعطي إشارة التنفيذ للمنفذين عند خروج السير لي ستاك من وزارة الحربية وثانيهم شقيقه عبد الحميد عنايت الطالب بمدرسة المعلمين العليا وكانت مهمته الوقوف بشارع القصر العيني ليقوم بتغطية عملية هرب منفذى العملية بعد تنفيذها عن طريق إلقاء قنبلة لتفريق من يحاول الإمساك بهم ومحمود راشد الموظف بمصلحة التنظيم كان ينتظر منفذى العملية بشارع القصر العيني بسيارة لكي يهربوا بها جميعا وأخيرا مجموعة التنفيذ وكانوا ثلاثة أشخاص هم إبراهيم موسي وعلي إبراهيم وكانا يعملان في عنابر السكة الحديد وراغب حسن العامل بترسانة صناعة السفن أما باقي التسعة وهم شفيق منصور المحامي ومحمود إسماعيل الموظف بوزارة الأوقاف ومحمود صالح محمود ويعمل سائق تاكسي فقد إقتصر دورهم علي عمليات المراقبة قبل تنفيذ العملية والتجهيز والتخطيط لها وخرج السير لي ستاك في تمام الساعة الثانية ظهرا من وزارة الحربية وسار في طريقه المعتاد فأعطى عبد الفتاح عنايت إشارة التنفيذ وفي المكان المحدد عند تقاطع شارعي القصر العيني وإسماعيل أباظة هجم منفذو العملية علي سيارته وأطلقوا عليه عدد 7 رصاصات أصابته هو وياوره وسائقه والذى تحامل علي نفسه رغم إصابته ولاذ بالفرار سريعا بعيدا عن موقع الحادث وتوجه إلى دار المندوب السامي البريطاني في قصر الدوبارة بجاردن سيتي حيث تم نقل السير لي ستاك إلي المستشفى العسكرى في محاولة لإنقاذ حياته إلا أنه فارق الحياة في مساء اليوم التالي 20 نوفمبر عام 1924م أما منفذو العملية فقد لاذوا بالفرار علي وجه السرعة في السيارة التي كانت تنتظرهم بشارع القصر العيني طبقا للخطة الموضوعة وكان المارة قد تجمعوا علي صوت الرصاص فألقى عبد الحميد عنايت القنبلة التي كان يحملها ليفزع المارة فيتفرقوا ودون أن ينزع فتيلتها حتي لاتنفجر وتؤذيهم وفي إطار البحث عن الجناة الذين قاموا بإغتيال السير لي ستاك قامت وزارة الداخلية تحت قيادة وزيرها الداهية إسماعيل صدقي باشا بحملة شديدة وشرسة للبحث عن منفذى هذه العملية وبعد مجهود جبار تم التوصل إلى سائق السيارة التى هربت بها مجموعة تنفيذ العملية حيث كان قد تم إلتقاط رقمها وقام البوليس الإنجليزى بحملة شرسة وتم القبض على أى شخص تحوم حوله الشبهات ووصل عدد المقبوض عليهم إلي 28 شخصا وبعد تحقيقات مكثفة لم تثبت عليهم أى إتهامات علما أنه كان منهم 3 أشخاص من منظمة اليد السوداء التي قام أعضاء بها بتنفيذ العملية وكان ممن تم القبض عليهم أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي باشا عضوا الوفد للشك في أنهما كان لهما علاقة بالجهاز السرى لثورة عام 1919م والذى كان عليه شكوك في أن تكون له ولأعضائه صلة بالعملية أو علي الأقل خرجت من رحمه تلك المنظمة التي كان من أهدافها قتل من يمكن قتله من الإنجليز وتم التحقيق مع سائق السيارة التي هرب بها الجناة والتحرى عنه وعن معارفه وأصدقائه وتبين أن له علاقة صداقة مع عائلة عنايت فتم دس شخص يدعي إبراهيم الهلباوى تقرب وتودد إلى الأخوين عبد الحميد وعبد الفتاح عنايات اللذين شاركا في عملية إغتيال السردار وكان هذا الشخص من المشاركين في قضية إلقاء قنبلة علي السلطان حسين كامل قبل هذه العملية بحوالي 9 سنوات وكان قد حكم عليه بالسجن فقضى به عدة أعوام وخرج وهو مستعد لعمل أى شئ طمعا في الحصول على عفو ملكي أو الحصول على مكافأة مالية وبالفعل كان قد أعلن عن مكافأة قدرها 10 آلاف جنيه لمن يرشد عن الجناة وبالفعل فعن طريق هذا الشخص تم التوصل إلى منفذى عملية الإغتيال وتم القبض عليهم جميعا وكانوا عدد 9 أشخاص كما شرحنا في السطور السابقة وتم تحريز الأسلحة المستخدمة في العملية وتم تقديمهم للمحاكمة ووجهت إليهم عدة إتهامات بقتل السردار والشروع في قتل ياوره وسائق سيارته وآخرين تصادف وجودهم في مكان الحادث وفي يوم 8 يونيو عام 1925م تم الحكم علي مجموعة التنفيذ وعددهم 6 أشخاص بالإعدام وكذلك علي عدد شخصين من مجموعة التخطيط أما ثالث مجموعة التخطيط المدعو محمود صالح محمود فقد حكم عليه بالسجن لمدة سنتين ثم تم تخفيف الحكم عن عبد الفتاح عنايت فقط إلى الأشغال الشاقة المؤبدة وظل بالسجن حوالي 20 عاما حصل خلالها علي الشهادة العليا في القانون وأتقن عدة لغات وخرج منه عام 1945م ليؤلف كتابا إسمه الشدائد كيف تصنع رجالا .

– محاولة إغتيال إسماعيل صدقي باشا في شهر مايو عام 1930م والتي وقعت على رصيف محطة القاهرة للسكك الحديدية حيث كان صدقى باشا سيستقل قطارا فى طريقه إلى الإسكندرية ومنها الى أوروبا وكان يقف بين مودعيه وفجأة إخترق شاب يدعى محمد الغلال وشهرته سلطان ويعمل طباخا نطاق الشرطة المحيط بصدقي باشا وبيده بعض الصحف وأسفلها مسدس لإستخدامه فى تنفيذ خطته ولكن إستطاعت الشرطة القبض عليه وإعترف بأنه أراد إغتيال صدقى باشا وفي نفس العام تعرض صدقي باشا للإغتيال عدد 4 مرات واحدة بقنبلة والثانية ببلطة والثالثة بمسدس والرابعة بنسف القطار الذي كان يركبه من الإسكندرية عائدا إلي القاهرة وقد نجا في كل مرة بأعجوبة .

– محاولة إغتيال مصطفي النحاس باشا رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الوزراء في عام 1937م حينما أطلق الشاب عز الدين عبد القادر عضو حزب مصر الفتاة الرصاص عليه أثناء خروجه من منزله وكان يسكن وقتها بضاحية مصر الجديدة فأخطأه وحكم بحبسه عشر سنوات وتعرض النحاس باشا بعد ذلك خلال الفترة من عام 1945م وحتي عام 1948م لعدد ثلاث محاولات إغتيال فشلت جميعا الأولي في يوم 6 ديسمبر عام 1945م قام بها الشاب حسين توفيق الذي ألقى قنبلة على سيارة النحاس باشا أثناء مروره في شارع قصر العيني في طريقه إلى النادي السعدي ولم يصب النحاس في الحادث ولم يعرف الجاني إلا بعدها بأسابيع عندما إعترف حسين توفيق بأنه مرتكب الحادث أثناء التحقيقات في قضية إغتيال أمين عثمان باشا وزير المالية الوفدى الذى سنتحدث عنه في السطور القادمة بإذن الله أما المحاولة الثانية فوقعت في يوم 25 أبريل عام 1948م عندما تم تفجير سيارة ملغومة بجوار منزله بجاردن سيتي والذى يشغله الآن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ولم يصب أحد في الحادث وإن كانت بعض أركان الدار قد تعرضت للتلف ولم يستدل على الجناة وأخيرا كانت المحاولة الثالثة في شهر نوفمبر عام 1948م حين هاجمت سيارة مسلحة النحاس باشا أثناء عودته إلى منزله مساءا وأطلقت عليه الرصاص فقتلت إثنين من حراسه وجرحت ثلاثة آخرين ولم يعرف الجناة أيضا وفي واقع الأمر فقد عبر النحاس باشا سنوات الإرهاب مابين عام 1945م وعام 1949م بسلام تلك السنوات التي حدثت بها العديد من حوادث الإغتيال ونجا بأعجوبة من محاولات إغتياله حتى قيل عنه إنه كان رجلا طيبا وفيه شئ لله وإنه كان مكشوف عنه الحجاب .

-- حادثة إغتيال اللورد والتر موين الوزير البريطانى لشئون الشرق الأوسط في يوم 6 نوفمبر عام 1944م في عهد وزارة أحمد ماهر باشا الأولي حينما إستطاع رجلان يهوديان ينتميان إلى منظمة شتيرن الصهيونية الإرهابية هما إلياهو حكيم وإلياهو ميتسورى إغتياله أمام منزله بشارع حسن صبرى بالزمالك ويومها بزغ نجم أحد الكونستابلات العاملين في البوليس المصرى وأصبح إسمه يتردد علي كل لسان داخل وخارج مصر وهو الكونستابل الأمين عبد الله وكان هذا الكونستابل منتدبا فى منطقة الزمالك بدلا من زميل له في ذلك اليوم وتمكن من القبض على القاتلين أحياء بعد مطاردتهما لمدة 3 ساعات تقريبا بعد أن سمع صوت طلقات رصاص وإذا به يرى اللورد موين مضرجا فى دمائه بينما يهرب الجناة فور وقوع الحادث فطاردهم بدراجته البخارية وحدث بينه وبينهما تبادل لإطلاق النار فأصيب أحدهما فقام بتسليمه لأحد زملائه بينما عاد مسرعا لمطاردة الآخر على كوبرى أبوالعلا إلى أن أمسك به وتمت محاكمتهما وصدر ضدهما الحكم بالإعدام شنقا وكتبت الصحف يومها عن شجاعة هذا الكونستابل الأمين عبد الله التي أنقذت سمعة مصر حيث كانت تسعى المنظمة الصهيونية الإرهابية المعروفة بإسم شتيرن والتي كان إسمها الفعلي لحمى حيروت إسرائيل أو المحاربون من أجل حرية إسرائيل والتي كان ينتمي إليها الجناة لخلق حالة من الفوضى والإنفلات الأمنى بمصر وإحراج مصر حرجا بالغا أمام بريطانيا وقد نال هذا الكونستابل بسبب هذه الواقعة ونظرا لشجاعته نوط الجدارة الفضى من الملك فاروق وتمت ترقيته من رتبة كونستابل أو شاويش إلى ضابط برتبة الملازم وقد قدمت الحكومة البريطانية له دعوة لحضوره شخصيا إلى إنجلترا لتكريمه في مجلس العموم البريطاني ولكن الملك فاروق قابل طلبها بالرفض خوفًا من أن يتم إغتياله حيث هناك إحتمال كبير أن يكون صيدا سهلا للجماعات البريطانية اليهودية المتطرفة وجدير بالذكر أن إسم شتيرن الذى إشتهرت به المنظمة التي كان ينتمي إليها قتلة اللورد موين كان نسبة إلي الإرهابي الصهيوني إبراهام شتيرن الذى إنشق عن منظمة الأرجونزفاى التي كان من زعمائها مناحم بيجين رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبق عام 1940م وكانت منظمة شتيرن تميل إلى العمل المستقل بعيدا عن وصاية المنظمة الصهيونية العالمية وكانت تفضل إستمرار الحرب ضد قوات الإنتداب البريطانى في فلسطين وكان إبراهام شتيرن قد لقى مصرعه على يد القوات البريطانية عام 1942م فقرر أنصاره فى المنظمة التخطيط لإغتيال الوزير البريطانى المقيم لشئون الشرق الأوسط اللورد موين فى قلب القاهرة إنتقاما وثأرا لمقتل شتيرن وأيضا بسبب إعتقادهم أن اللورد موين يناصر الفلسطنيين ونجحوا بالفعل في ذلك وبعد نجاح هذه العملية قامت هذه المنظمة بالكثير من أعمال العنف والإغتيالات فى فلسطين إبان فترة الإنتداب البريطانى ومنها مذبحة قرية دير ياسين وهي قرية تقع غربي مدينة القدس يوم 9 أبريل عام 1948م حيث قامت هذه المنظمة بقتل عدد كبير من أطفال ونساء وشباب هذه القرية وإغتيال الوسيط الدولي الكونت برنادوت التابع لمنظمة الأمم المتحدة فى شهر سبتمبر عام 1948م بمدينة القدس ويذكر أنه كان من زعماء هذه المنظمة رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيضا إسحق شامير .

– حادثة إغتيال أحمد ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء من يوم 8 أكتوبر عام 1944م وحتي إغتياله يوم 24 فبراير عام 1945م وكانت الوزارات المتعاقبة منذ وزارة علي ماهر باشا التي تشكلت في شهر أغسطس عام 1939م قد إستمرت تنفذ سياسة تجنيب مصر ويلات الحرب وحتى عهد وزارة أحمد ماهر باشا الثانية وبينما كانت الحرب قد قاربت علي الإنتهاء وتم حسم نتائجها بشكل شبه نهائي لصالح الحلفاء عاد موضوع قضية دخول البلاد الحرب يفرض نفسه بعد قرار مؤتمر يالتا وهي مدينة روسية حيث تقرر عقب الإجتماع الذى عقده أقطاب الحلفاء فى تلك المدينة عدم إشتراك أى دولة فى مؤتمر سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميريكية لإعلان تكوين منظمة الأمم المتحدة والذى تقرر إنعقاده يوم 25 أبريل عام 1945م مالم تكن هذه الدولة قد أعلنت الحرب على دول المحور قبل يوم أول مارس عام 1945م ولم يكن أمام أحمد ماهر باشا وحكومته إلا الإستجابة لطلب تقدم به السفير البريطانى فى منتصف شهر فبراير عام 1945م بإعلان مصر دولة محاربة إذا رغبت فى عضوية مؤتمر سان فرانسيسكو وأثناء مناقشة هذه المسألة فى مجلس الوزراء هدد بعض الوزراء بالإستقالة إذا أقدمت مصر على هذه الخطوة لولا تدخل القصر الذى تمكن من إقناعهم بأن مصلحة مصر تقتضى إعلانها الحرب علي دول المحور لكي تتمكن من الإنضمام إلي المنظمة العالمية الجديدة خاصة وأن هذا الأمر يعد أمرا شكليا وأن الحرب قد إنتهت بالفعل ولن تتورط مصر في حروب ومعارك فعلية وفى هذا الجو المضطرب المملوء بالمحاذير إجتمع البرلمان يوم السبت 24 فبراير عام 1945م لبحث ومناقشة المسألة وإتخاذ قرار حاسم بشأنها وكانت الوزارة قد أعدت بيانا وافقت فيه على إعلان مصر دخول الحرب تمهيدا لإنضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة وبعد أن ألقى الدكتور أحمد ماهر باشا بيان الوزارة أمام مجلس النواب كان عليه أن ينتقل إلى قاعة مجلس الشيوخ ليدلى ببيان آخر وفى الطريق وأثناء إجتيازه البهو الفرعونى الذى يفصل بين المجلسين أطلق عليه محام شاب إسمه محمود العيسوى الرصاص فأصابه فى مقتل وعلل جريمته بأن أحمد ماهر باشا قد ضحى بمصالح بلاده بإعلان مصر الحرب علي دول المحور وبذلك أسدل الستار على عهد وزارة أحمد ماهر باشا الثانية ولم يكن قد مر على تشكيلها سوى حوالي 40 يوم فقط وجدير بالذكر أن الملك فاروق عند سماعه الخبر أسرع إلي مبني البرلمان مصطحبا طبيبه الخاص لكي يحاول إنقاذ حياة أحمد ماهر باشا إن أمكن في سابقة لم تحدث من قبل ولا من بعد .

– حادثة إغتيال أمين عثمان باشا والذى كان قد صدر مرسوم ملكي بتاريخ 2 يونيو عام 1943م بتعيينه وزيرا للمالية في حكومة الوفد التي تولت الحكم يوم 4 فبراير عام 1942م خلفا لكامل صدقي باشا وظل وزيرا للمالية حتى أقيلت الوزارة في يوم 8 أكتوبر عام 1944م وتفرغ بعد ذلك إلى أعماله المالية وأسس في عام 1945م رابطة النهضة التي كانت تضم خريجي كلية ڤيكتوريا التي تخرج منها وإتخذ مقرا لها شقة بالعقار رقم 24 بشارع عدلي بالقاهرة وهو العقار الذى تم في مدخله إغتياله وكان من أهم أغراض هذه الرابطة توثيق العلاقة بين البريطانيين والمصريين ولذا فقد إعتبره الكثيرون خائنا للوطن وقد بدأ التفكير في تنفيذ إغتياله بإنضمام عدد 2 من منفذى عملية إغتياله هما عبد العزيز خميس ومحجوب علي محجوب إلى رابطة النهضة التي كان يرأسها أمين عثمان وكان الغرض من إنضمامهما إليها هو رصد تحركات الفريسة وتزويد باقي منفذى الجريمة بكافة المعلومات التي تتوافر عنه وفي مساء يوم السبت الخامس من شهر يناير عام 1946م توجه عبد العزيز خميس ومحجوب علي محجوب في الساعة السادسة والنصف إلى نادي رابطة النهضة وظلا فيه بينما إنتظر حسين توفيق ومحمود يحيى مراد وجميعهم من أفراد تنفيذ الجريمة أمام باب الرابطة في إنتظار قدوم سيارة أمين عثمان باشا وكان المتفق عليه بين منفذى الجريمة أن محمد أحمد الجوهري عند رؤيته السيارة يعطي حسين توفيق ومحمود يحيى مراد إشارة ببطارية لإطلاق الرصاص وعند وصول السيارة دخل أمين عثمان العمارة وكان المصعد الكهربائي معطلا فبدأ يصعد درجات السلم وما أن تخطى الدرجة الثالثة حتى لاحظ وجود شخص يتتبعه ويناديه بإسمه فلم يكد يلتفت نحوه حتى أطلق عليه ثلاث طلقات نارية فإضطر إلى الجلوس على السلم وهو يستغيث وخرج الجاني من باب العمارة فارا في شارع عدلي إلى الجهة الشرقية ثم إلى ميدان إبراهيم باشا وهو شارع الجمهورية حاليا فشارع الملكة فريدة وهو شارع عبد الخالق ثروت حاليا وهو يطلق النار من مسدسين كان يحملهما على الجماهير التي كانت تتعقبه حتى أفرغ ما فيهما من الرصاص ثم ألقى نحو من كانوا يتعقبونه قنبلة يدوية إنفجرت في منطقة بأول شارع الملكة فريدة فتوقفوا عن تعقبه وتمكن من الفرار من أحد الشوارع الجانبية وإختفى بين المارة وقد حمل أمين عثمان باشا بعد إصابته إلى مكتب الأستاذين زكي عريبي وميخائيل غالي المحاميين الموجود في الدور الأول من نفس العمارة لإجراء الإسعافات اللازمة ثم نقل بعد ذلك إلى مستشفى مورو لإستكمال إسعافه وعند وصوله المستشفى طلب إبلاغ النحاس باشا بالحادثة فحضر مسرعا إلى المستشفى كما حضر فؤاد سراج الدين باشا وكبار رجال الوفد وغيرهم من مختلف الهيئات كما أوفد السفير البريطاني ياوره الخاص لمتابعة الحالة الصحية له وإتصل بالمستشفى عدة مرات للإستفسار عن أخبار صحته وقد بذل الدكتور عبد الوهاب مورو وفريق الأطباء المعاون له محاولات مستميتة لإنقاذه ولكن دون جدوى وقضى نحبه في منتصف الليل ومثلت جثته للتشريح بواسطة الطبيب الشرعي وجاء في نتيجة تقرير الطبيب الشرعي أن الإصابات النارية ناشئة من ثلاث أعيرة نارية ذات سرعة عالية أطلقت جميعها من الخلف للأمام وبميل من أسفل لأعلى ومن مسافة قريبة لا تزيد عن متر واحد فقط وأن الوفاة ناشئة عن إصابة الرئة اليسرى والأمعاء الغليظة والدقيقة وما ترتب على ذلك من النزيف والصدمة العصبية وكان المتهمون في هذه القضية عدد 26 شخصا وكانت التهم الموجهة إليهم هي قتل أمين عثمان باشا أو المشاركة في هذه الجريمة أو القيام بجرائم فرعية متعلقة بالجريمة الأساسية وكان المتهم الأول والأساسي هو منفذ الجريمة حسين توفيق أحمد وحكم عليه بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة كما تم الحكم علي باقي المشاركين في هذه العملية بأحكام بالسجن لمدد تتراوح بين سنتين وخمس سنوات كما حكم علي عدد منهم بالبراءة كان منهم الرئيس الراحل أنور السادات ومحمد إبراهيم كامل وزير الخارجية الأسبق .

– حادثة إغتيال المستشار أحمد الخازندار أمام منزله بضاحية حلوان جنوبي القاهرة يوم 22 مارس عام 1948م نظرا لإصداره بعض الأحكام بإدانة بعض أعضاء الجماعة في أحداث عنف وتفجيرات وكانت قد تفشت في عهد وزارة محمود فهمي النقراشي باشا التي تولت الحكم في شهر ديسمبر عام 1946م موجة من العنف الشديد علي أيدى جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا في الإسماعيلية عام 1928م كجماعة دينية ثم إتجهت إلي مجال السياسة والتطرف والعنف وسفك الدماء حيث قام الجهاز السرى لها والذى كان يشرف عليه عبد الرحمن السندى أحد كوادر الإخوان المعروفين بتطرفهم الشديد وميله للعنف وسفك الدماء والذى كان يضع نفسه في مكانة تعادل مكانة خسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها العام الذى خرج عن سيطرته تماما لدرجة أنه كان يتخذ قرارات خطيرة دون الرجوع إليه بتنفيذ العديد من عمليات إغتيال لبعض الشخصيات التي تم إعتبارها أعداء للجماعة ومن الواجب قتلهم بالإضافة إلي تفجير بعض العبوات الناسفة في أكثر من مكان .

– حادثة إغتيال مقتل محمود فهمي النقراشي باشا رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية يوم 28 ديسمبر عام 1948م والذى كان قد أصدر أمرا عسكريا فى يوم 8 ديسمبر عام 1948م بوصفه حاكما عسكريا بحل جماعة الإخوان المسلمين وإغلاق مقراتها والأماكن المخصصة لها حيث كانت قد إنحرفت عن أهدافها الدينية والإجتماعية كما جاء فى التقرير الذى قدمه وكيل وزارة الداخلية لشئون الأمن العام وفى يوم 28 ديسمبر عام 1948م وبينما كان النقراشى باشا فى طريقة إلى مبنى وزارة الداخلية وأثناء وقوفه أمام باب المصعد أطلق عليه شاب يرتدى زى ضابط 3 رصاصات فى ظهره من الخلف فأرداه قتيلا وتبين أن القاتل طالب بمدرسة الطب البيطرى ويدعى عبد المجيد أحمد حسن وفى التحقيق معه إعترف بأنه عضو فى جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا وأنه إرتكب الجريمة إنتقاما من رئيس الوزراء الذى أصدر الأمر السابق ذكره وقد تبين من التحقيقات أن المتهم كان مطلوبا إعتقاله منذ بضعة أيام سابقة على إرتكاب الحادث مع آخرين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين ولكن النقراشى باشا رفض ذلك وقال إننى لا أحب التوسع فى إعتقال الطلاب فإننى والد وأقدر أثر هذه الإعتقالات فى نفوس الآباء والأمهات وقد أصدر حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين بيانا في أعقاب حادث إغتيال النقراشي باشا مستنكرا الحادث وليدافع به عن نفسه وعن جماعته ويتنصل به عن مسئوليته عن هذا الحادث بعنوان ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين وكانت جماعة الإخوان آنذاك تعيش إضطرابا داخليا بين حسن البنا وعبد الرحمن السندى رئيس الجهاز السري للإخوان وفي حقيقة الأمر كان النقراشي باشا منذ أن وقع قرار حل الجماعة يدرك أن هذا القرار من شأنه تعريض حياته للخطر فأعد لنفسه حراسة مشددة وكان يذهب أياما إلى رئاسة مجلس الوزراء وأياما أخرى إلى وزارة الداخلية وأيضا أياما أخرى إلى وزارة المالية دون الإلتزام بأيام محددة لكل منها وقد إستدعى الأمر قيام الإخوان أثناء الإعداد لعملية إغتياله بعملية رصد متوالية لمعرفة جدوله فى توزيع أيامه على وزاراته كما أنه من باب الحيطة والحذر وكإجراء أمني كان يغير طريقه من منزله بضاحية مصر الجديدة الى أى من تلك الوزارات بوسط المدينة لكي يصعب تتبعه ورصد تحركاته ولذلك تم إستبعاد فكرة إصطياده فى أحد الطرق التي تقع في مسارات تحركاته وفى صباح يوم الثلاثاء 28 من شهر ديسمبر عام 1948م ذهبت قوة الحراسة المكونة من الصاغ عبد الحميد خيرت والضابط حباطى والكونستايل أحمد عبد الله شكرى إلى منزل النقراشى باشا لإصطحابه وإنتظروه حتى نزل إليهم قبل الساعة العاشرة صباحا بعشرين دقيقة وركب الأول معه فى سيارته بينما إستقل الآخران سيارة أخرى تتبع السيارة الأولى ووصل الركب إلي مقر وزارة الداخلية نحو الساعة العاشرة ونزل النقراشي باشا من سيارته أمام الباب الخلفى لسراى الوزارة وإتجه الى المصعد مجتازا بهو السراى وإلى يساره الصاغ عبد الحميد خيرت ومن خلفه الحارسان الآخران هذا بالإضافة الى حراسة أخرى كانت تنتظر بالبهو مكونه من كونستايل وصول وأونباشى بوليس وقد تبين من التحقيقات أيضا أنه كان هناك أمام مبني وزارة الداخلية مقهى يسمي مقهي الإعلام تم إختياره مسبقا ليجلس به قاتل النقراشي باشا عبد المجيد أحمد حسن وقد تسمى بإسم حسنى وهو يرتدى زى ضابط شرطة فى إنتظار مكالمة تليفونية لتلقى إشارة بأن الموكب قد غادر بيت رئيس الوزراء فى طريقه الى الوزارة وفى يوم الحادث تلقى القاتل إشارة تليفونية بأن الموكب قد تحرك فغادر المقهى متجها الى البهو الداخلى لوزارة الداخلية وهناك كانوا يخلو البهو من الغرباء فى إنتظار وصول الرئيس ولم يطلب أحد منه الإنصراف أثناء دخوله إلي البهو الداخلي للوزارة ظنا منهم أنه ضابط شرطة فإجتاز عبد المجيد الباب الخارجى ثم الداخلى وإنتظر فى البهو وجاء النقراشى باشا بين حرسه متجها نحو المصعد حتى إذا صار على وشك ولوجه فاجأه عبد المجيد بإطلاق ثلاث رصاصات من مسدس بارتا إيطالى الصنع كان معه وقد تم ذلك بسرعة خاطفة وأصابت الرصاصات الهدف فسقط النقراشى باشا على الأرض وكانت الساعة حوالي العاشرة وخمس دقائق صباحا وفوجئ رجال الحرس بما حدث فلم يستطع أحد منهم عمل أى شئ قبل إطلاق الرصاصات الثلاثة وإلتفت الصاغ عبد المجيد خيرت الى الخلف فإصطدم بالمصادفة بعبد المجيد فوقع على الأرض وهجم الحراس عليه ومات النقراشى باشا بعد قليل وكان هذا الإغتيال فى أسوأ ظروف يمكن أن تواجه النظام السياسى الذى كان قائما قبل عام 1952م فالأمن مضطرب فى الداخل والجيش المصرى فى فلسطين يواجه النكسات وقد تم تكليف إبراهيم عبد الهادى باشا والذى كان يشغل منصب رئيس الديوان الملكي حينذاك بتشكيل الوزارة علي عجل فالأوضاع والظروف التي كانت تمر بها البلاد لاتتحمل أن تظل البلاد بلا وزارة وقد تم تقديم قاتل النقراشي باشا إلي محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها عليه بالإعدام شنقا يوم الخميس 13 من شهر أكتوبر عام 1949م وتم تنفيذ الحكم بعد عدة أشهر يوم 25 أبريل عام 1950م في عهد وزارة الوفد الأخيرة بعد رفض الإلتماس الذى تقدمت به أسرة القاتل للعفو عنه أو حتي لتخفيف الحكم عنه .

– حادثة إغتيال حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين يوم السبت 12 فبراير عام 1949م وكما ذكرنا في السطور السابقة كان رئيس الوزراء السابق محمود فهمي النقراشي باشا قد أصدر أمرا عسكريا في مساء يوم 8 ديسمبر عام 1948م بحل جماعة الإخوان المسلمين ومصادرة أموالها وإعتقال معظم أعضائها بإستثناء المرشد العام لها حسن البنا الذي صادرت الحكومة سيارته وإعتقلت سائقه وسحبت سلاحه المرخص كما تم القبض على شقيقيه اللذين كانا يرافقانه في تحركاته وقد كتب إلى المسئولين يطلب إعادة سلاحه إليه وطالب بتعيين حارس مسلح له يدفع هو راتبه وإذا لم يستجيبوا فإنه يحملهم مسؤولية أي عدوان يقع علي شخصه وبعد إغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا في يوم 28 ديسمبر عام 1948م وتولي إبراهيم عبد الهادى باشا رئاسة مجلس الوزراء تم إغتيال حسن البنا في الساعة الثامنة مساء يوم 12 فبراير عام 1949م أمام مقر جمعية الشبان المسلمين في شارع الملكة نازلي سابقا وهو شارع رمسيس حاليا وهو يهم بالخروج من باب جمعية الشبان المسلمين وكان يرافقه رئيس الجمعية لوداعه ودق جرس الهاتف داخل الجمعية فعاد رئيسها ليجيب الهاتف فسمع صوت إطلاق الرصاص حيث تم إطلاق سبع رصاصات عليه إستقرت في جسده ولم تكن الإصابة خطيرة بل بقي البنا بعدها متماسك القوى كامل الوعي وتم نقله إلى مستشفى القصر العيني فخلع ملابسه بنفسه ولكنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل أي بعد أربع ساعات ونصف من محاولة الإغتيال بسبب فقده للكثير من الدماء التي نزفت بغزارة من جروحه .

– محاولة إغتيال إبراهيم عبد الهادى باشا والذى خلف محمود فهمي النقراشي باشا في رئاسة مجلس الوزراء حيث تم التخطيط لإغتياله من جانب جماعة من شباب الإخوان المسلمين حيث أنهم كانوا يؤمنون بأن تعيين الملك فاروق لإبراهيم عبد الهادى باشا خليفة للنقراشى باشا فى رئاسة الوزراء وهو الذى كان من القيادات البارزة فى حزب السعديين الذى كان يتزعمه محمود فهمي النقراشى باشا يعنى أن رئيس الوزراء الجديد فى عزمه شئ واحد وهو أن ينتقم لزعيمه وأن يقضى على جماعة الإخوان المسلمين وخاصة بعد إغتيال مرشدهم العام حسن البنا بالفعل فقد جردت الحكومة عليهم حملة لا هوادة فيها وقبض على عدد كبير منهم وأودعوهم السجون وإدعى كثير منهم أنهم لاقوا معاملة وحشية تناولت تعذيبهم وضربهم وحرمانهم من الطعام وزيارة الأقارب ولم ترهب الحملة الإخوان فأرادوا أن يعملوا عملا يحدث دويا مروعا يدل على أنهم أقوياء وأن حكومة إبراهيم عبد الهادى باشا لا تقدر على قص جناحهم فإستأجروا خصيصا منزلا بمنطقة مصر القديمة يقع على الطريق الموصل من القاهرة إلى حلوان حيث كان منزل إبراهيم عبد الهادى باشا يقع فى المعادى وقد إختاره هؤلاء الشباب فى موقع بمصر القديمة علي الطريق الذى يمر عبد الهادى باشا عليه يوميا فى طريقه من منزله بالمعادى إلى مقر مجلس الوزراء والعودة منه فى المساء وأقام هؤلاء الشباب عدة أيام فى البيت المستأجر يراقبون الحال ويتابعون تحركات رئيس مجلس الوزراء حتى حددوا موعد تنفيذ إغتياله يوم 5 مايو عام 1949م وفى هذا اليوم راقب هؤلاء الشباب المكلفون بالتنفيذ سيارة رئيس مجلس الوزراء حتي مرت سيارة ظنوها سيارته فهاجموها بإلقاء القنابل وإطلاق الرصاص عليها من مدفع رشاش فبادر سائقها بالإسراع بها فتفادى الرصاصات الكثيفة ونجا من فيها وكانت المفاجأة أن السيارة لم تكن سيارة إبراهيم عبد الهادى باشا وإنما كانت سيارة حامد جودة باشا رئيس مجلس النواب والذى لم يصب بسوء .

– محاولة إغتيال اللواء حسين سرى عامر قائد سلاح حرس الحدود يوم 6 يناير عام 1952م أمام منزله بالدقي عندما إنتظره كل من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحسن التهامي وكمال الدين رفعت وحسن إبراهيم وجميعهم من تنظيم الضباط الأحرار والذين إتجه فكرهم حينذاك إلى الإغتيالات السياسية لأقطاب النظام القديم على إعتبار أنه الحل الوحيد لتخليص مصر منهم وفعلاً كانت البداية باللواء حسين سرى عامر وعند وصوله بسيارته أمام منزله أطلقوا عليه الرصاص ولكنه نجا من هذه المحاولة ولم يصب بسوء وكانت هذه المحاولة هي الأولى والأخيرة التي إشترك فيها جمال عبد الناصر ورفاقه حيث وافقه الجميع على العدول عن هذا الإتجاه وصرف الجهود إلى تغيير ثوري إيجابي .


يمكنك متابعة الجزء الاول من المقال عبر الرابط التالى
http://www.abou-alhool.com/arabic1/details.php?id=41120
 
 
الصور :
مصطفى النحاس اللورد موين أحمد ماهر باشا المستشار أحمد الخازندار محمود فهمي النقراشي باشا حسن البنا إبراهيم عبد الهادى باشا اللواء حسين سرى عامر