abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
"المرأة الحديدية" التي قادت بريطانيا 11 عاماً
-المرأة الحديدية- التي قادت بريطانيا 11 عاماً
عدد : 03-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


مارجريت هيلدا تاتشر هي سياسية بريطانية شهيرة شغلت منصب رئيسة وزراء بريطانيا خلال الفترة من عام 1979م وحتي عام 1990م وتعد المرآة الأولي التي تولت هذا المنصب في تاريخ بريطانيا العظمى كما كانت أول رئيسة وزراء تفوز بهذا المنصب 3 مرات متتالية وكانت مدة توليها هذا المنصب هي الأطول وذلك منذ عهد روبرت بانكس جنكنسون والذى يعرف أيضا بلقب إيرل ليفربول الثاني وهو سياسي بريطاني شغل منصب رئيس الوزراء في بريطانيا من يوم 8 يونيو عام 1812م وحتي يوم 9 أبريل عام 1827م أى أن حكمه إمتد قرابة 15 سنة متتالية وهي تعد واحدة من أهم الشخصيات الهامة والمؤثرة في تاريخ المملكة المتحدة وبسبب السياسات التى إتبعتها خلال فترة حكمها كرئيسة للوزراء ظهرت العديد من الجماعات التى أيدتها وعلى صعيد آخر وقف ضدها العديد من أحزاب المعارضة .

ويعود أصلها إلى عائلة من التجار الذين عاشوا في مدينة صغيرة في إنجلترا وفي بداية حياتها السياسية شاركت في العديد من الأنشطة الطلابية والأحزاب السياسية المختلفة بصفتها كانت طالبة نابغة في هذه المرحلة من حياتها ثم أصبحت خلال سن مبكرة عضوة في حزب المحافظين وتبع ذلك إنتخابها عام 1959م في مجلس العموم البريطاني وفي عام 1970م تم إختيارها وزيرة للتعليم ضمن وزارة إدوارد هيث زعيم حزب المحافظين البريطاني من عام 1965م وحتي عام 1975م ورئيس مجلس الوزراء ما بين يوم 19 من شهر يونيو عام 1970م وحتي يوم 4 مارس عام 1974م بعد أن فاز في الإنتخابات علي منافسه هارولد ويلسون زعيم حزب العمال وفي الفترة من عام 1975م حتي عام 1990م تولت رئاسة حزب المحافظين خلفا لإدوارد هيث حيث عانت حكومته من صعوبات إقتصادية وإرتفاع معدلات التضخم مما أدى إلي قيام إضطرابات لم يتمكن من السيطرة عليها وكانت النتيجة أن قاد حزبه للهزيمة من قبل حزب العمال في الإنتخابات التي أجريت عام 1974م وفاز بها حزب العمال برئاسة هارولد ويلسون الذى عاد إلي منصبه السابق كرئيس للوزراء ومن ثم أصبح هيث خصما قويا لمارجريت تاتشر والتي حلت محله وأصبحت زعيمة الحزب وزعيمة المعارضة في مجلس العموم البريطاني في عام 1975م وحتي ربيع عام 1979م وفي الفترة الممتدة من يوم 4 مايو عام 1979م وحتي يوم 28 نوفمبر عام 1990م تولت رئاسة الوزراء خلفا لجيمس كالاهان الذى كان قد حل محل هارولد ويلسون وشغل منصب رئيس مجلس الوزراء من يوم 5 أبريل عام 1976م وحتي يوم 4 مايو عام 1979م وذلك بعد الإنتخابات التي أجريت في عام 1979م وفاز بها حزب المحافظين بزعامتها ومن ثم تقلدت منصب رئيسة مجلس الوزراء في بريطانيا . وبفوز تاتشر في تلك الإنتخابات تبنت الإتجاه السياسي الليبرالي العام وجعلته التيار الأساسي لحزبها وبحلول عام 1980م أصبحت ذات دور فعال في المملكة المتحدة وذلك بالعمل على الإبتعاد عن الإستثمارات الإقتصادية في الدول الغربية وتطبيق قوانين الخصخصة وتشجيع قيام السوق الإقتصادي الحر والعمل على الحفاظ على حقوق العمال ونستطيع أن نقول إن السياسة الإقتصادية للمملكة المتحدة قد شهدت تغييرا جذريا في عهدها حيث أنها تبنت سياسة إصلاح إقتصادى معتمدة على السياسة الليبرالية المطلقة حيث أخضعت الشركات الحكومية الكبرى كبريتيش ستيل والخطوط الجوية البريطانية للخصخصة حيث كان تصحيح معدل التضخم هدفا من أهداف حكومتها التي سرعان ما إتخذت أيضا تدابير مالية تضمنت زيادة في معدلات الضرائب وخفضا في معدلات الإنفاق وفي البداية تراجعت شعبية تاتشر خلال السنوات الأولى من عملها في ظل إستمرار الركود وإرتفاع معدلات البطالة والذى كان السبب الأساسي في سقوط حكومة إدوارد هيث قبل سنوات وذلك حتي تحقق إنتصار بريطانيا علي الأرجنتين في حرب الفوكلاند عام 1982م وتلك الجزر عبارة عن أرخبيل يتكون من أكثر من مائتي جزيرة تغطي مساحة 12200 كيلو متر مربع وتبعد حوالي 480 كيلو متر عن الشواطئ الأرجنتينية الجنوبية ويشمل هذا الأرخبيل جزيرتين كبيرتين هما جزيرتي فوكلاند الشرقية وفوكلاند الغربية بالإضافةً إلى 776 جزيرة صغيرة متبعثرة حولهما وعاصمتها هي ستانلي الواقعة في جزيرة فوكلاند الشرقية وكانت هناك سلسلة من الخلافات حول إكتشاف هذه الجزر وحول من تكون الدولة التي لها الأحقية الفعلية في السيادة عليها فعلى مدى فترات زمنية متفاوتة ظهرت على الجزر مستوطنات فرنسية وبريطانية وأسبانية وأرجنتينية وإنتهي الأمر بإعلان الإمبراطورية البريطانية السيادة عليها وذلك منذ عام 1833م ومن ثم أصبحت تحظى هذه الجزر بحالة حكم ذاتي بإعتبارها إقليم ما وراء بحار بريطاني ولكن حكومة الأرجنتين من جهةٍ أخرى كانت تعتبر هذه الجزر جزءا من أراضيها وكانت تطالب بنقلها إلى سيادتها ومن ثم نفذت في العام المذكور عملية عسكرية غزت فيها جزر فوكلاند غزوا بريا فإندلعت إثر ذلك الحرب التي سميت حرب الفوكلاند والتي تعد حرب عسكرية مسلحة قامت يوم 2 أبريل عام 1982م بعد إجتياح الأرجنتين عسكريا لهذه الجزر بقصد تحريرها وإسترجاعها إلا أن بريطانيا لم تتخل عن هذه الجزر فدخلت بأسطولها البحري والجوي في حرب مع الأرجنتين حيث كانت الغلبة لها وأنهت الحرب لصالحها يوم 14 يونيو عام 1982م ومن ثم أعلنت بريطانيا نهاية الحرب رسميا يوم 20 يونيو 1982م .

ومع إنتهاء هذه الحرب بدأ الإقتصاد البريطاني يتعافي من حالة الركود وبدأ في الإنتعاش تدريجيا مما أدى إلى إعادة إنتخاب تاتشر عام 1983م وفي العام التالي 1984م وفي يوم 12 أكتوبر نجت تاتشر من محاولة إغتيال بقنبلة موقوتة زرعها أحد أفراد الجيش الجمهوري الأيرلندي أثناء حضورها مؤتمر حزب المحافظين بفندق جراند أوتيل في مدينة برايتون التي تقع علي ساحل البحر بجنوب بريطانيا وكان السبب في هذه المحاولة هو أن مارجريت تاتشر قد واجهت قضية أيرلندا الشمالية المالية بموقف حازم ولم تخضع لمطالب أفراد الجيش الجمهوري الأيرلندي الذين أضربوا عن الطعام وقد قتل خمسة أشخاص في هذه المحاولة ولم تصب تاتشر حينها بأذى ولكن نائبا عن حزبها قتل كما أصيبت زوجة وزير بحكومتها بجروح خطيرة وقد إنتقد البعض هذا الموقف المتشدد من جانبها وقالوا إنه كان سببا رئيسيا في إثارة موجة من العنف لدى العديد من شباب الكاثوليك وقد أعيد انتخاب تاتشر لولاية ثالثة في عام 1987م وخلال هذه الفترة كان دعمها لفرض ضريبة بمسمي ضريبة الإقتراع وأيضا آرائها بشأن السوق الأوروبية المشتركة سببا في خلاف كبير بين وزراء حكومتها كما إصطدم حزب المحافظين مع المعارضة اليسارية في البلاد في ذلك الوقت على الساحة الدولية وأيضا مع دول الكتلة الشرقية أثناء الحرب الباردة ولذا فقد إضطرت تاتشر إلى ترك منصبها السياسي كرئيسة للوزراء وإنهاء عملها السياسي تماما في أواخر عام 1990م ومما حسم الأمر في إتخاذها هذا القرار أيضا الإنقسامات داخل حزبها وداخل باقي الأحزاب السياسية بوجه عام وخاصة بعد أن أطلق اللورد مايكل هيسلتاين أحد زعماء حزبها والذى شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة خليفتها جون ميجور تحديا لقيادتها وجدير بالذكر أن مارجريت تاتشر قد عرفت بلقب المرأة الحديدية وذلك بسبب قوتها وصرامتها في تطبيق السياسات الحازمة التي إرتأتها دون أي تمييز لأي طرف وبدون التراجع عن أى قرار إتخذته وخاصة عندما إستطاعت أن تقف في وجه نقابات عمال المناجم بين عام 1984 م وعام 1985م .

وبعد هذه المقدمة نتحدث الآن عن محطات حياة مارجريت تاتشر والتي ولدت بإسم مارجريت هيلدا روبرتس في مدينة جراندام في لينكولنشاير شرقي إنجلترا يوم 13 من شهر أكتوبر عام 1925م في أسرة متواضعة نسبيا وكانت والدتها آثيل من عائلة بياتريتشي بلينكولنشاير وكانت تعمل بخياطة الملابس أما والدها الفريد روبرتس فقد كان بقالا وفى نفس الوقت كان عضوا نشطا في الأنشطة السياسية المحلية وكان واعظا في الكنيسة الميثودية ولهذا السبب فقد أصبحت مارجريت مسيحية متدينة ميثودية وقد أطلق هذا المسمي علي الطائفة المسيحية البروتستانتية التي ظهرت في القرن الثامن عشر الميلادى في المملكة المتحدة على يد رجل الدين اللاهوتي جون ويزلي في منتصف القرن الثامن عشر الميلادى وإنتشرت في بريطانيا ولاحقا من خلال الأنشطة التبشيرية في المستعمرات البريطانية حتى الولايات المتحدة الأميريكية وكانت دعوتها موجهة بشكل أساسي للعمال والفلاحين والعبيد حيث رأت الطائفة الميثودية أن الكنيسة الإنجليكانية قد إبتعدت عن الإيمان الحقيقي بسبب التدين الخارجي فدعت الناس للعودة لأعماق الإيمان إستنادا على نظام تقوي يقوم على التأمل ولهذا السبب سميت بالميثودية المشتقة من الكلمة الإنجليزية ميثود أى نظام وكانت هذه الحركة في بدايتها على شكل جمعيات ثم قامت لاحقا بتنظيم نفسها في كنيسة مستقلة عن الكنيسة الإنجليكانية عام 1784م ولم يحدث تصادم حقيقي بين الحركة الميثودية والإنجيكانيين حتى قرب نهاية القرن الثامن عشر الميلادى وتحديدا في عام 1795م حيث أعلنت الحركة خروجها عن كنيستهم نهائيا ورسميا وقد عاشت تاتشر طفولتها في دكان والدها المقام في منزلهم وبعد ذلك ذهبت إلى مدرسة هونتنج تاور ثم حصلت على منحة دراسية بإحدى مدارس البنات في مدينة جراندام ووفقا لسجلات المدرسة فقد كانت طالبة نشيطة ومتفوقة وتعمل على تحسين مستواها الدراسى بإستمرار وبخلاف دروسها المدرسية فقد تعلمت العزف على البيانو ورياضة الهوكى وقراءة الشعر والسباحة والمشى وإحتلت المركز الأول على مدرستها كأفضل طالبة في العام الدراسي 1942م / 1943م وفى الصف السادس حصلت على منحة دراسية لدراسة الكيمياء في كلية سمرفيل بجامعة أوكسفورد العريقة وذلك بعد أن كان قد تم أولا رفض طلبها المقدم للمنحة ولكن بإنسحاب المرشح الآخر تم قبول طلبها للمنحة ومن ثم إلتحقت بجامعة أوكسفورد في عام 1943م .

وقبل تخرج تاتشر كان قد تم إختيارها لرئاسة جمعية المحافظين بجامعة أوكسفورد في عام 1946م وتأثرت في هذه المرحلة من حياتها بحديث فريدريش فون هايك الذى كان مدرسا لها في الجامعة عن أن الأنظمة الإستبدادية تؤدى إلى إضطراب الإقتصاد في الدولة وفي عام 1947م تخرجت من قسم الكيمياء بمرتبة الشرف وذلك بعد إحتلالها المركز الثاني على الدفعة وعملت في القطاع الكيميائى ثم إنتقلت إلى كولشستر في أسيكس وإنضمت إلى جمعية المحافظين المحلية هناك ومثلت هذه الجمعية في مؤتمر حزب المحافظين في لندن وقد تعرفت هناك على أحد أصدقائها من جامعة أوكسفورد وهو السير دينيس تاتشر وهو رجل أعمال ثرى كان يعمل في مجال البترول وكان قبل ذلك ضابطا في سلاح المدفعية الملكية وشارك في الحرب العالمية الثانية وكان يمثل منصب رئيس جمعية المحافظين بمدينة دارتفورد وفى ذلك الوقت كان مديرو الجمعية التنفذيين يبحثون عن مرشحين لعضوية البرلمان ولذا فقد إختير هذا الصديق على قائمة المرشحين عن حزب المحافظين ليخوض الإنتخابات البرلمانية عام 1951م ومن أجل الإستعداد والتجهيز أكثر للإنتخابات إنتقل إلى منزلة بدارتفورد وعقب إعلان فوزه كمشرح لحزب المحافظين في مجلس العموم طلق زوجته وفي ذلك الوقت إستمرت مارجريت في العمل في القطاع الكيميائى وكانت عضوة في الفريق الذى طور تكنولوجيا تأخير ذوبان الآيس كريم وفي نفس العام 1951م تزوجت من السير دينيس تاتشر والذى كان يكبرها بعشر سنوات والذى قام بدعمها فيما بعد لكي تحقق طموحها السياسي بقوة ومن ثم أخذت إسم عائلة زوجها وأصبحت تسمي مارجريت تاتشر وقد أنجبت منه في عام 1953م توأم ذكر وأنثي مارك رجل أعمال وكارول صحفية ومؤلفة وعاشت معه في مستوى إجتماعي أعلى من مستوى عائلتها وقد توفي قبلها بعشر سنوات عام 2003م وحزنت عليه جدا وقد عرف عن تاتشر إهتمامها بالشئون المنزلية وقيانها بأعمال الطهي وتجهيز الطعام لأهل بيتها بنفسها حتي أثناء توليها مناصبها الوزارية ومنصب رئيسة مجلس الوزراء .

وفى نفس عام إنجابها لتوأمها 1953م عملت تاتشر كخبيرة حقوقية في القانون الضريبى وفي هذه المرحلة من حياتها بذلت تاتشر كل ما في وسعها لتكون مرشحة لإحدى المناصب في حزب المحافظين وبعد العديد من محاولات الرفض المتعددة لم يصبها اليأس حتي أصبحت إحدى المرشحين في الإنتخابات البرلمانية في عام 1959م وإختيرت كعضوة في مجلس العموم البريطاني وخلال أول خطاب لها في البرلمان دعت من أجل عمل الإجتماعات المحلية بشكل إستثنائى وقد أصبح هذا القرار فيما بعد قانونا يطبق.وفى عام 1961م صوتت من أجل إلغاء الكرباج كوسيلة للعقاب كما كانت أحد نواب حزب المحافظين الذين دعوا إلي تجريم المثلية الجنسية بين الذكور بينما سمحت بإجراء عمليات الإجهاض وعلى صعيد آخر كانت ضد إلغاء عقوبة الإعدام وصوتت ضد العمليات التى تقام من أجل تسهيل الطلاق وفى عام 1966م قالت في المؤتمر الصحفى الذى عقد لمعارضة السياسة الضريبية لحزب العمال الحاكم حينذاك إن هذه السياسة ليست فقط موجهة للإشتراكية ولكنها موجهة أيضا إلى الشيوعية وفي عام 1967م أثناء حكومة الظل أصبحت مسؤولة عن النقل والوقود والتعليم والمقصود بهذه الحكومة في بريطانيا أنها حكومة غير موجودة على الخريطة التنفيذية وتكون مهمتها وعلى رأس عملها مراقبة أعمال الحكومة التنفيذية الحاكمة القائمة وتوجيه النقد لها وإبداء رأيها في كيفية وضع حلول للقضايا والمشاكل التي تعاني منها البلاد ويتم تشكيلها من قبل حزب غير مشارك في الحكومة التنفيذية وفي حالة سقوط الحكومة تكون هذه الحكومة جاهزة لتكليفها من قبل الملكة وعادة ما تكون من الحزب الثاني في البلاد ومن ثم تكون هناك حكومة ظل لحزب المحافظين في عهد حكم حزب العمال البريطاني وبالعكس وجدير بالذكر أن هذا التقليد معمول به في العديد من الدول مثل الولايات المتحدة الأميريكية حيث تكون هناك حكومة ظل للحزب الجمهورى في عهد حكم الحزب الديموقراطي وبالعكس أيضا .

وبفوز حزب المحافظين بالإنتخابات التي أجريت عام 1970م عينت تاتشر وزيرة للتعليم والعلوم في مجلس الوزراء وفى الأشهر الأولى لتوليها الوزارة ونظرا للأزمة الإقتصادية التي كانت تعاني منها البلاد وتوفيرا للنفقات من أجل العمل علي بناء مدارس جديدة إضطرت تاتشر إلى إقرار تخفيضات في الميزانية العامة وإلغاء توزيع الحليب المجانى على الأطفال من سن سبع إلى عشر سنوات ولهذا السبب عرفت تاتشر بأنها سارقة الحليب وحينذاك واجهت العديد من المعارضات والإحتجاجات مما إضطرها إلي عدم قطع الحليب عن الأطفال في سن الحضانة خوفا من رد فعل الشعب وقد إقترحت وضع حلول ومعايير فيما يخص إرتفاع أسعار الوجبات المدرسية وإقترحت عدم دفع رسوم للمدارس والمكتبات ووجهت أيضا دعوات لوضع حلول لهذه المشكلات وبإستثناء رسوم المكتبات فقد تم قبول كل مقترحاتها وآرائها في إجتماعات مجلس الوزراء وقد قامت تاتشر التى عرفت بلقب اليسارية في فترة شغلها منصب وزيرة التعليم برفع الإمتحانات عن المدارس الإعدادية في محاولة أن تساوى بين التعليم في كلا المرحلتين الإبتدائية والإعدادية وبهدف نشر وتوفير مجالات التعليم المفتوح في المملكة المتحدة فقد تم إلغاء قرار إغلاق الجامعات المفتوحة المقامة في الدولة وسمحت بتوافر الإمكانيات البسيطة والرخيصة التى تسمح للشباب بالإبتكار في هذه السن المبكرة وقد عينت تاتشر مرة أخرى في حكومة الظل وذلك عقب هزيمة حزبها الذى كان يتزعمه إدوارد هيث في الإنتخابات التي أجريت عام 1974م وفاز بها حزب العمال برئاسة هارولد ويلسون وفى هذه المرة أصبحت مسؤولة عن مجالات البيئة والإسكان وبتوليها هذه المهمة قدمت إقتراحات وآراء عديدة بهدف توفير العائدات للحكومات المحلية للإنتقال إلى النظام الضريبى النسبى وبدأت في تكوين سياسات الدفاع عن الضرائب النسبية المؤقتة وقد جمعت هذه السياسة بين كبار أنصار حزب المحافظين وفي هذه الفترة دخلت في منافسة ضارية مع إدوارد هيث رئيس حزب المحافظين وبذلت كل ما في وسعها من أجل العمل علي عدم خسارة الإنتخابات مرة أخرى وسعت خلف تولى منصب رئاسة حزب المحافظين وحصلت بالفعل علي أصوات غير متوقعة في الجولة الأولى ثم إستطاعت أن تحسم الصراع في الجولة الثانية والتى أجريت في يوم 11 فبراير عام 1975م وفازت برئاسة الحزب بأغلبية الأصوات وإختارت ويليام وايتلو نائبا لها .

وبإنتخاب تاتشر رئيسة لحزب المحافظين أصبحت زعيمة للمعارضة في مجلس العموم البريطاني وخلال الفترة من عام 1975م وحتي عام 1979م إرتفعت معدلات البطالة في البلاد وتدهورت الخدمات وكان ذلك مثار نقد لاذع شنه حزب المحافظين علي حزب العمال الحاكم وحكومته كما وجهت مارجريت تاتشر إنتقادات عنيفة إلى الإتحاد السوفيتى السابق في الكلمة التى ألقتها في يوم 19 يناير عام 1976م حيث قالت إن السوفييت هم المسيطرون على العالم الآن وبيدهم زمام الأمور ومن اجل أن يكون الإتحاد السوفيتي هو الدولة الأكثر توسعا في التاريخ لابد من توافر جميع الإمكانيات بسرعة كبيرة وليس من الضرورى الإهتمام بما يفكر به كبار رجال الدولة في المكتب السياسى للإتحاد السوفيتى لأنهم وضعوا الأسلحة مقابل الزبد ونحن نرى أيضا أن كل شى يجب أن يوضع في مقابل الأسلحة وردا على ذلك فقد لقبت صحيفة النجم الأحمر وهى صحيفة تابعة لوزارة الدفاع السوفيتى تاتشر بلقب المرأة الحديدية وسرعان ما إنتشر هذا اللقب في فترة وجيزة في كل أنحاء العالم عبر راديو موسكو ثم إزداد إنتشارا في بلادها بعد مواقفها الصلبة في مواجهة قضية أيرلندا وفي مواجهة عمال المناجم كما أشرنا إلي ذلك في السطور السابقة وقد أحبت تاتشر هذا اللقب كثيرا حيث أن هذا اللقب ينسب للشخص الذى إذا إتخذ قرارا عن إقتناع به فإنه لا يعود فيه أبدا وفي شتاء عام 1978م / عام 1979م ساءت الأوضاع وتدهور أداء حزب العمال بدرجة كبيرة جدا وذلك بسبب النزاعات في القطاع الصناعى وزيادة الإضطرابات وإرتفاع معدلات البطالة بشكل مخيف وتدهور الخدمات العامة وقد قال أعضاء حزب المحافظيين حينذاك إن حكومة حزب العمال لا تعمل وإنتقدوا سياسة الحكومة التي نتج عنها إرتفاع معدلات البطالة إلي جانب تدخلها بشكل كبير في سوق العمل ومن ثم سقطت حكومة جيمس كالاهان الذى كان قد خلف هارولد ويلسون في رئاسة مجلس الوزراء البريطاني في ربيع عام 1976م وحتي ربيع عام 1979م بعد ان فشلت في الحصول على التصويت لدعمها وبقائها في الحكم ومن ثم إختيرت مارجريت تاتشر لرئاسة الوزراء للمرة الأولي . وفي يوم 4 مايو عام 1979م شكلت تاتشر حكومة جديدة كان التحدى الأكبر أمامها هو كيفية منع الإنهيار الإقتصادى للملكة المتحدة والحد من دور الدولة في الإقتصاد وأن تقوم المملكة المتحدة بتعزيز العلاقات الدولية وفى عام 1980م كانت توجد العديد من أوجه الشبه ونقاط التلاقى بين تاتشر وبين كل من الرئيس الأميريكى رونالد ريجان وبدرجة أقل بينها وبين رئيس الوزراء الكندى براين مولرونى ومما يذكر أنه فى عام 1983م طبق تورجوت أوزال رئيس وزراء تركيا سياسة إقتصادية مشابهة لسياسات تاتشر وذلك في محاولته المحافظة علي الليبرالية في تركيا وعلي صعيد آخر كانت المشكلة الأيرلندية من أكبر المشاكل التي واجهتها تاتشر خلال رئاستها لمجلس الوزراء وفي يوم 20 مايو عام 1980م قال رئيس الوزراء الأيرلندى تشارلز هوجى متحديا تاتشر في المؤتمر الذى عقده للتحدث فيما يخص مشكلة أيرلندا الشمالية في قاعة أفام إن القضايا الدستورية الخاصة بأيرلندا الشمالية تخص شعبه فقط وأن حكومته ستهتم بهذا البرلمان وليس لأى أحد آخر شأن بهذا الوضع وفى عام 1981م بدأ أسرى الجيش الجمهورى الأيرلندى وجيش التحرير الوطنى الأيرلندى الإضراب عن الطعام في سجن ميز شمال أيرلندا مطالبين بالإفراج عنهم ومطالبين بتحسين ظروف إعتقالهم والسماح لعائلاتهم بزيارتهم وإنهاء العزل والحبس الإنفرادي وكان نتيجته وفاة 10 أشخاص من الجيش مما أدى الى تحرك قوي للجيش الأيرلندي والشعب ضد ما يعتبرونه الإحتلال البريطاني فكانت نقطة إنطلاق الثورة الأيرلندية إلا أن تاتشر رفضت قائلة إن الجريمة جريمة وليس لها علاقة بالسياسة ولكن كان نتيجة وفاة العشر أشخاص المشار إليهم نتيجة هذا الإضراب وعقب زيادة أعداد المضربين عن الطعام في البلاد تم إعطاء بعض الحقوق إلى هؤلاء السجناء وفي مجال الإقتصاد فقد قامت تاتشر بدراسة أكبر عائق يواجه الإستثمارات في القطاع الخاص ورأت أن العقبة الكبرى تتمثل في التضخم الذى وصلت نسبته إلي 21% في عام 1980م ووفقا لهذا التضخم فإن العوامل الأساسية التى تساعد على هذا التضخم هى الزيادة المفرطة في الإنفاق العام والإقتراض ومن أجل حل هذه المشكلة فقد سيطرت الحكومة على المعروض النقدى والعمل على زيادة أسعار الفائدة للحد من الديون ومن ثم عملت حكومة تاتشر علي رفع سعر الفائدة في 6 أشهر من 14% إلى 17% ولكن بسبب ضريبة دخل الضرائب الغير المباشرة فقد إنخفض سعر الفائدة إلى 15% وفى يوم 2 أبريل عام 1982م إحتلت الأرجنتين جزر فوكلاند التي تحدثنا عنها في مقدمة هذا المقال وكانت هذه أول عملية غزو لأراضى المملكة المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية وفى غضون بضعة أيام قامت تاتشر بإرسال أسطول بحرى من أجل إسترداد الجزر التى تم السيطرة عليها من جديد وإستطاعت المملكة المتحدة تحقيق الإنتصار في حرب الفوكلاند وكان هذا سببا في زيادة التأييد الشعبي ودعم تاتشر وبفضل هذه الحرب وإنقسام المعارضة فقد فاز حزب المحافظين بزعامة تاتشر بالإنتخابات مرة أخرى بأغلبية ساحقة في عام 1983م كما لعب أيضا الإنتعاش الإقتصادى الذى بدأ يتحقق في عام 1983م دورا كبيرا في نجاح المحافظين والذى تحققت ذروته في عصر تاتشر حيث أصبحت المملكة المتحدة في عصرها واحدة من أكثر الدولة المتطورة إقتصاديا في العصر الحديث في قارة أوروبا .

وخلال ولاية تاتشر الثانية مابين عام 1983م وعام 1987م كانت مصممة على إنهاك وكسر شوكة النقابات العمالية حيث قامت العديد من النقابات بتنظيم الإضرابات التى تهدف إلى إنهاك وإضعاف وإحراج تاتشر وحكومتها وكان من أهم هذه الإضرابات التى نظمت إضراب الإتحاد الوطنى لعمال المناجم خلال عام 1984م وعام 1985م ولكن تاتشر واجهت هذا الإضراب عن طريق تخزينها لكميات كبيرة من الفحم إحتياطيا لزوم تشغيل محطات توليد الكهرباء ولذا فلم يحدث أى إنقطاع في التيار الكهربى خلال هذه الفترة العصيبة وقد أثارت الأساليب التى إستخدمتها الشرطة أثناء الإضرابات المشار إليها إستفزاز جمعيات حقوق الإنسان نظرا للإنتهاكات التي مارستها الشرطة من أجل منع وفض هذه الإضرابات وفي نفس الوقت نشرت الصحافة والوسائل الإعلامية الأخرى العديد من الصور التى تدل على هذه الوقائع وعلى هذه الشاكلة إستمر إضراب عمال المناجم عام كامل ولكنهم في النهاية أمام إصرار تاتشر وحكومتها علي عدم الرضوخ لمطالبهم إضطروا إلى إنهاء إضرابهم بدون تحقيق اى مكاسب وقد قامت تاتشر بناءا على ذلك بإغلاق كل المناجم ما عدا 15 منجم وعملت على خصخصتهم وكانت المشكلة الثانية التي واجهت تاتشر أثناء ولايتها الثانية أيضا الحظر الذى فرضته الأمم المتحدة على تهريب الأسلحة من المملكة المتحدة إلى حكومة التمييز العنصرى التابعة لجمهورية جنوب أفريقيا ولذا فقد قامت تاتشر بدعوة كل من الرئيس الأميريكي حينذاك رونالد ريجان ووزير خارجيته إلى المملكة المتحدة من أجل مناقشة الإستثمارات والعقوبات الاقتصادية الخاصة بالمملكة المتحدة كما قامت بإصدار العديد من التصريحات والقرارت في المؤتمر الوطنى الأفريقى حيث صرحت بإنهاء سياسة التمييز العنصرى وعملت على إطلاق سراح الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا والدفاع عن حقوق السود وتحريرهم كما قررت منع قذف القواعد العسكرية في الدول المجاورة والإنسحاب من دولة ناميبيا وحذرت من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولكن رئيس حكومة الفصل العنصرى بجنوب أفريقيا حينذاك بي دبليو بوتا لم يعط إهتمام إلى هذه التحذيرات ولم يضعها في حسبانه وقد صرحت تاتشر في الحوار الصحفى الذى أجرته مع صحيفة الجارديان في عام 1986م إن العقوبات الإقتصادية المفروضة على جمهورية جنوب أفريقيا غير أخلاقية لأن هذه العقوبات تسببت في عدم توفير فرص عمل لملايين السود وفى صباح يوم 12 أكتوبر عام 1984م قبل عيد ميلادها التاسع والخمسين بيوم واحد نجت تاتشر من محاولة الإغتيال التي تكلمنا عنها في مقدمة هذا المقال عن طريق تفجير قنبلة أثناء إنعقاد مؤتمر حزب المحافظين بمدينة برايتون والتي نتج عنها وفاة خمسة أشخاص ولو كانت تاتشر قد تأخرت خمس دقائق فقط عن دخول الحمام لكانت قد تأثرت بهذا الإنفجار وقد تم نصحها بعدم عقد الإجتماع المقرر عقده في اليوم التالي لحدوث الإنفجار وفقا للبرنامج الموضوع للمؤتمر إلا أنها صممت علي عقده على الرغم من هذا الإنفجار ونالت تقدير وحب الأحزاب والإئتلافات السياسية وبخصوص المشكلة الأيرلندية ففى يوم 15 نوفمبر عام 1985م وقعت تاتشر معاهدة خاصة بحكم أيرلندا الشمالية مع رئيس الوزراء الأيرلندى جاريت فيتزجيرالد وبموجب هذه المعاهدة منحت لحكومة أيرلندا دور في حكم أيرلندا الشمالية ومهدت الطريق لما يعرف بإتفاقية سلام الجمعة العظيمة أو معاهدة بلفاست التي تم توقيعها يوم 10 أبريل عام 1998م وجعلت أيرلندا الشمالية تقترب من سلم دائم على الرغم من أن هناك توترا لا يزال يرصد العلاقات بين الأيرلنديين وكانت عملية توقيع أيرلندا الشمالية علي معاهدة عام 1985م تعد سابقة أولي في تاريخها وقد قابلت قوات الثوار في أيرلندا الشمالية هذه الإتفاقية بالكثير من الإستياء والغضب وبناءا على ذلك قدمت أغلبية الأشخاص من الأحزاب المؤيدة لهذه القوات إستقالتها من البرلمان وطالبوا بإجراء إنتخابات مبكرة إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك ولم يستطيعوا إبطال أو إسقاط المعاهدة أوإيقافها .

ومن الناحية الإقتصادية قامت تاتشر بتأسيس السوق الحرة ونشر روح المبادرة إستنادا على حنكتها السياسية وفلسفتها الإقتصادية كما كانت قد عملت منذ مجيئها إلي السلطة عام 1979م لأول مرة كرئيسة للوزراء على بيع العديد من المراكز التجريبية إلى المؤسسات العامة الصغيرة ولقت ترحيبا كبيرا على هذا القرار وبعد إجراء الإنتخابات في عام 1983م قادت العديد من الحركات القوية من أجل خصخصة العديد من الشركات الكبيرة منها شركات الإتصالات البريطانية وبريتيش ستيل والخطوط الجوية البريطانية حيث باعت العديد من الحصص التابعة للقطاع العام من أجل تحقيق الربح في وقت قصير وقد عارض العديد من السياسيين اليساريين سياسات الخصخصة التي تبنتها تاتشر ولكنها أصرت علي هذه الخطوة ونفذتها دون الإلتفات إلي أى معارضة ومن ناحية السياسة الخارجية دعمت تاتشر سياسة الردع أثناء فترة الحرب الباردة وقد عارض الغرب هذه السياسة بشدة في السبعينيات من القرن العشرين الماضي وتسبب ذلك في الإحتكاك والجدال مع الحلفاء وأثارت تاتشر إنتباه حركات نزع السلاح النووى نظرا لسماحها بإنتشار الأسلحة في المملكة المتحدة والتى عرفت بإسم أسلحة الدمار النووى ومع ذلك فإنه بمجئ الزعيم الإصلاحى السوفيتى جورباتشوف إلى السلطة قام بإقامة علاقات إيجابية وفعالة مع الغرب ومن ثم خفت حدة الحرب الباردة إلي حد كبير وقد صرحت تاتشر في الإجتماع الذى عقد عقب تولى جورباتشوف السلطة بثلاثة أشهر إنها تحب وتقدر السيد جورباتشوف وإنها تريد إقامة علاقات تجارية معه وكان هذا التصريح القوى الذى أدلت به تاتشر قد أعقبه إنهيار وتفكك الإتحاد السوفيتى في عام 1991م ودخلت البلاد إلى مرحلة أخرى من الصراعات حيث قام أنصار تاتشر أحيانا بإستخدام سياسة الردع وأحيانا أخرى بإستخدام سياسة اللين بالدفاع عن الغرب وعلى الرغم من إحتجاجات الحلفاء الآخرين في حلف الناتو في عام 1986م فإنهم دعموا قصف الولايات المتحدة لدولة ليبيا من قواعد في المملكة المتحدة وفي خلال الولاية الثانية لتاتشر أيضا وقعت إتفاقيتان من أهم الإتفاقيات في السياسة الخارجية وذلك أثناء زيارتها للصين وكانت أهمهما إتفاقية التعاون المشترك بين الصين وبريطانيا والتي وقعت في عام 1984م مع دنج شياو بينج وبناءا على ذلك فإن هذه الإتفاقية عرفت بإسم إتفاقية إدارة المنطقة الخاصة والتي عملت على تغيير الوضع الإقتصادى بشكل أفضل خلال 50 عاما وبخصوص السياسة التعليمية فبسبب وضع تخفيضات في ميزانية التعليم في جامعة أوكسفورد في عام 1985م تم رفض إعطاء لقب الدكتوراة الفخرية بشكل تقليدى إلى رئيس الوزراء المتلقى تعليمه بتلك الجامعة .

ونأتي هنا للولاية الثالثة لتاتشر في رئاسة مجلس الوزراء البريطاني وذلك بعد الإنتخابات التي أجريت عام 1987م وفازت بها تاتشر حيث حصل حزبها علي عدد 102 مقعد نتيجة الإزدهار الإقتصادى الذى ظهر على يدها خلال فترة ولايتها الثانية بداية من عام 1983م وقد قامت كل من صحيفة ديلى ميرور وصحيفة الجارديان وصحيفة الإندبندنت وغيرها من الصحف البريطانية بتأييدها ودعمها كما أعطتها الصحافة لقب لطيف ألا وهو ماجى وقد حول منافسوها هذا اللقب شعارا ضدها قائلين ماجى إلى الخارج وقد تحولت بعض ردود أفعال اليساريين إلى أغانى عديدة في هذه الفترة مثل أغنية تنحى يا مرجريت وأغنية نعرة العز وأغنية مارجريت هود وعلى الرغم من أنها وقفت ضد دعم الشذوذ الجنسى لدى الذكور إلا انها قالت في مؤتمر الحزب عام 1987م إن إحترام القيم الأخلاقية والعادات والتقاليد هى ضرورات يجب أن يتعلمها أطفالنا وأن المثلى الجنسى من الأشياء التى يجب أن تدرس وقد بدأ بعض المحافظين حملة لمكافحة الشذوذ الجنسى في المجتمع وفى شهر ديسمبر عام 1987م صدر قانون بمنع تدريس الشذوذ الجنسى في المدراس وذلك بعد جدال كبير وبالفعل ونتيجة للإصلاحات الإجتماعية التى تمت علي يد تاتشر فقد تأسس نظام تعليم يوفر فرص العمل مشابه للنظم الموجودة في الولايات المتحدة الأميريكية وفى أواخر الثمانينيات من القرن العشرين الماضي بدأت تاتشر تهتم بالقضايا البيئية وذلك من واقع خبرتها في المجالات الكيميائية وفى عام 1988م ألقت بيانا هاما فيما يخص مشاكل الإحتباس الحرارى وإستنفاذ طبقة الأوزون والأمطار الحمضية وفى عام 1990م أسست مركز هادلى للأبحاث علي أن تكون مهمته الرئيسية إجراء الأبحاث والدراسات البيئية وتنبؤات الأرصاد الجوية وقد عرضت في كتاب فن الحكم الذى نشر في عام 2002م في معارض فنون الدولة الأسباب التى تؤدى إلى حدوث الإحتباس الحرارى وأشارت إلي التدابير والإحتياطات والإجراءات الدولية لمكافحة المشاكل البيئية والتي من الواجب إتخاذها والتي لا ينبغى أن تقف عائقا أمام نمو وتطور إقتصادنا لأنه بدون دفع تكاليف التطوير اللازمة لحماية البيئة لا يمكن خلق وتحقيق الإزدهار والرفاهية في المجتمع .

وعلي صعيد آخر فقد صرحت تاتشر في بيان لها في بروج ببلجيكا عام 1988م عن القرار الذى إقترحته الجماعة الأوروبية بتحويلها إلى هيكل إتحادى وجعلها مركز لصناعة القرار وبدعم تاتشر لهذا القرار وبعضوية المملكة المتحدة بها كانت تاتشر تؤمن بدور المفوضية الأوروبية في السوق الحرة وقدرتها على تحقيق شروط المنافسة الحرة والمؤثرة وكانت تخاف من إنعكاس إصلاحاتها في المملكة المتحدة فيما يخالف لوائح المفوضية الأوروبية وقد عارضت المفوضية الاوربية وبشدة قرار الإتحاد الإقتصادى والفنى بتحديد عملة واحدة لتحل محل كل العملات الوطنية الموجودة وقد تسبب هذا القرار في العديد من الإحتجاجات التى قام بها القادة الأوربيون الآخرون ومن جانب آخر قامت تاتشر بزيارة رسمية إلى تركيا في الفترة من 6 إلي 8 أبريل عام 1988م وقد تم خلال هذه الزيارة مناقشة العديد من الموضوعات الهامة في المنطقة ومنها طلب تركيا الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبى وحالة الإقتصاد التركي الجديد وجلب الإستثمارات من المملكة المتحدة ومشكلة قبرص والحرب بين إيران والعراق ومشكلة فلسطين وقالت تاتشر في المؤتمر الصحفى الذى حضرته مع تورجوت أوزال رئيس الوزراء التركي حينذاك كما تعلمون إن المملكة المتحدة صديقة كل من تركيا وأوروبا وإن إتفاقية التعاون المشترك بين تركيا وأوروبا لابد وأن تحظي بالكثير من التقدم والتطور هذا وقد بدا ينخفض الدعم الشعبي لتاتشر وذلك بسبب زيادة أسعار الفائدة من أجل تحقيق الإزدهار الإقتصادى وقد إتهمت ثاتشر وزير الخزانة بالإتحاد النقدى الأوروبى نايجل ليسون بأنه وراء ذلك وفى شهر نوفمبر عام 1987م صرحت تاتشر في المقابلة التى أجرتها مع صحيفة فاينانشال تايمز إنها لم تكن لها دراية بهذة السياسة ولم تكن موافقة عليها وقالت أيضا في الإجتماع الذى أقيم قبل إنعقاد مؤتمر قمة الإتحاد الأوروبى في مدريد في شهر يونيو عام 1988م بحضور ليسون ووزير الخارجية البريطاني وجيفرى هاو الذى كان يشغل منصب مساعد رئيس الوزراء إنها أجبرت على قبول الشروط الواجبة من أجل الإنضمام إلى آلية سعر الصرف التى أعدها الإتحاد النقدى وقال كل من ليسون وهاو في الإجتماع إنهما سيقدمان إستقالتيهما في حالة عدم قبول شروط تاتشر وقد قدم ليسون إستقالته بالفعل في شهر أكتوبر عام 1989م ولكن الفصل بين السياسيين ذوى الحنكة السياسية المخضرمة هاو وليسون أضعف فريق تاتشر وفى هذه الحالة ظهرت قوتها كرئيسة للوزراء ولم تظهر تسامحها ولا قبولها لوجهات النظر المختلفة وفى نفس هذا العام تنافست مع أنتونى ماير من أجل قيادة حزب المحافظين كما أن نظام الضرائب الواقع في برنامج حزب المحافظين في إنتخابات عام 1987م الذى كانت تاتشر تهدف من خلاله لرفع ضرائب الحكومة المحلية وأدرج إلى التطبيق في عام 1989م في إسكتلندا وعام 1990م في إنجلترا وويلز والذى كان يساوى بين الجميع في دفع الضرائب قد أدى إلي العديد من ردود الفعل السلبية والإضرابات في الشوارع .


وفي شهر أبريل عام 1989م كانت لحظة سقوط جدار برلين مفرحة لمعظم العالم وكانت تلك اللحظة هي أولي خطوات إعادة توحيد المانيا على الساحة الدولية إلا أن رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر والرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران كانا منزعجين وكانت تاتشر تخشى أن إتحاد المانيا الشرقية والمانيا الغربية يمكن أن يخلق المانيا عظمى قوية وأبدت مخاوفها وصرحت حينذاك قائلة علينا أن نكون ممتنين لهؤلاء خلف الستار الحديدي الذين لم يفقدوا إيمانهم بالحرية وأضافت لكن الآن حانت ساعة العمل الجاد لبناء الديموقراطية ثم لنر ما يحدث وسجل مستشار تاتشر للشئون الخارجية تشارلز باول إعتقادها بأن على حلفاء المانيا الغربية مراقبة تصرفاتها وكتب باول في يوم 8 ديسمبر عام 1989م وجهة نظر رئيسة الوزراء هي لا نريد أن نستيقظ ذات يوم لنجد الأحداث وقد خرجت عن نطاق سيطرتنا وأن إعادة توحيد المانيا موجه ضدنا إلا أن تاتشر التي إشتهرت بتاثيرها على القادة الأوروبيين لم تستطع إقناعهم بموقفها رغم تحججها بأن إعادة توحيد المانيا قد يضعف الزعيم الروسي ميخائيل جورباتشوف وحتى وزير خارجيتها دوجلاس هيرد إختلف معها وقال جدلي الأساسي معها في السنة التي قضيتها وزيرا للخارجية في حكومتها الأخيرة كان حول مسألة المانيا حيث كانت ترى أنه من الضروري فرملة الأمور وأضاف كانت تريد ذلك لأسباب لها علاقة بالمانيا من ناحية ومن ناحية أخرى كانت ترى أنه لا يجب تعريض جورباتشوف للخطر إلا أن وزارة الخارجية كانت ترى أنه لا أمل هناك في وقف إعادة توحيد المانيا وعلي الرغم من أن تاتشر رفضت نصيحة وزارة ووزير خارجيتها بشدة إلا أن هيرد تمكن من تخفيف حدة معارضتها تدريجيا وكان من أواخر الأعمال لرئيسة الوزراء تاتشر خلال هذه الولاية هى إرسال قوات عسكرية بريطانية إلى منطقة الشرق الأوسط ضمن قوات التحالف الدولي للمشاركة في إخراج الرئيس العراقي صدام حسين من الكويت التي قام بإجتياحها وإحتلالها يوم 2 أغسطس عام 1990م وإعلانها المحافظة رقم 19 التابعة للعراق وكان قوام هذه القوات 45 ألف جندى وهو أكبر عدد تشارك به بريطانيا في حرب خارجية بعد الحرب العالمية الثانية وكان للرئيس الأميريكي جورج بوش الأب بعض التحفظات على خطة تاتشر لكنها ردت ردا عنيفا قائلة لا يوجد وقت للتردد وقد أعطيت تعليمات لخفض معدلات الفوائد بمقدار 1 % إلى وزير الخزانة الجديد جون ميجور وذلك في يوم الجمعة قبل مؤتمر حزب المحافظين بيوم واحد في شهر أكتوبر عام 1990م كما كانت تاتشر صلبة وفي منتهي القوة في الإستجابة لدعوة الملك فهد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية بضرورة بناء التحالف الدولي لصد هجوم صدام على السعودية حيث تحركت بإسم حكومة بلادها وعقدت مؤتمرا صحفيا مع الرئيس الأميريكي جورج بوش الأب لإعلان الحرب على الرئيس العراقي صدام حسين والتي قامت بالفعل في شهر يناير عام 1991م وتم فيها الإنتصار علي صدام حسين وتحرير الكويت من قبضته .


وفي يوم 22 نوفمبر عام 1990م أعلنت تاتشر إستقالتها من منصب رئيس الوزراء ولم تكن هذه الإستقالة مفاجأة لأحد إذ جاءت بعد تصاعد الصراع داخل الحزب والحكومة في بريطانيا مما أدى إلي ظهور حركات تذمر داخل الحزب نتيجة بعض السياسات الإقتصادية التي تبنتها تاتشر وتم إنتخاب جون ميجور خلفًا لها وإلي جانب الصراع داخل حزب المحافظين والحكومة كانت هناك إحتجاجات شعبية نتيجة محاولة تاتشر رفع الضرائب على المواطنين وتثبيتها دوريا وقد صرحت تاتشر عند تقديمها إستقالتها من رئاسة حزب المحافظين والحكومة قائلة إنه بعد إستشارة زملائى بشكل دقيق فقد إتخذت قرار بالإنسحاب من إنتخابات رئاسة حزب المحافظين من أجل وحدة الحزب ومن أجل ترك فرصة إلى أعضاء آخرين من الحكومة وأحب أن أقدم الشكر إلى كل شخص دعمنى وإلى كل الحكومات في الداخل والخارج الذين وقفوا بجانبى ورغم إستقالتها فقد ظلت تحت الأضواء بلقاءاتها التليفزيونية ومذكراتها التي كتبتها لسرد حياتها الشخصية والسياسية وعرف عنها حبها للمناظرات والمناقشات وقوتها في خوض المعارك سواء السياسية أو الفكرية وعنادها وإعتدادها الشديد برأيها وظلت تاتشر بمجلس العموم البريطاني حتى عام 1992م وفي العام نفسه منحت لقب البارونة وأصبحت عضواً بمجلس اللوردات وفى الفترة من عام 1993م وحتي عام 2000م ترأست جامعة وليام ومارى في الولايات المتحدة الأميريكية والتي أنشئت عام 1693م وبالإضافة إلى ذلك فقد شغلت منصب عميد جامعة باكنجهام وهي الجامعة الخاصة الوحيدة في المملكة المتحدة وتقاعدت من هذا المنصب في عام 1998م وفى عام 1995م كانت قد حصلت على لقب الفروسية وهو أعلى لقب في المملكة المتحدة وفي نفس العام حصلت علي جائزة الحرية رونالد ريجان من نانسى ريجان السيدة الأميريكية الأولى السابقة وقد كتبت مذكراتها في مجلدين بإسم الطريق إلى السلطة داوننج ستريت وقد قالت تاتشر في حوارها مع هيئة الإذاعة البريطانية ان ما تسبب في إستقالتها من رئاسة الوزراء هو إحساسها بالخيانة والإهانة ومع إستمرار دعم الرأى العام لها صرحت تاتشر في حوار خاص عن عدم رضاها عن سياسة جون ميجور خليفتها وقد تسربت هذه الاخبار إلى الصحافة ونشرت حيث إنتقدت سياسة حكومة ميجور في زيادة الإنفاق العام وزيادة الضرائب ودعمه للتكامل الأوروبى وعقب إنتخاب توني بلير كزعيم لحزب العمال عام 1994م قالت في مقابلة مع بلير إن بلير هو أكثر القادة إحتراما ونجاحا منذ هيو جيتسكيل وإننى أرى أنه من أهم الإشتراكيين ولكنه ليس واحدا منهم وأعتقد أنه قد تغير فعلا وعقب الإنتخابات التى نتج عنها هزيمة حزب المحافظين لحزب العمال قالت تاتشر إنها تدافع عن التكامل والتفكير الأوروبى فيما يخص أمور الدولة وقالت مدافعة عن كينيث كلارك زميلها في عضوية مجلس اللوردات إنه يمكن أن يكون رئيسا أفضل وقد وضحت في كتابها دولة الفن الذى يعبر عن الإستراتيجيات للعالم المتغير في عام 2002م وبدأت سلسلة من المقالات في صحيفة التايمز بداية من يوم الإثنين 18 مارس عام 2002م لكنها توقفت بعد أربعة أيام وذلك بسبب مرورها بظروف صحية حيث أصيبت بالعديد من السكتات الدماغية الصغيرة ثم توفي زوجها دينيس تاتشر فى يوم 26 يونيو عام 2003م وتم دفنه في يوم 3 يوليو عام 2003م وكانت قد ذكرته في كتابها سنوات داوننج ستريت قائلة لم تكن رئاسة الوزراء هى وظيفتى فقط حيث أننى لم أكن أبدا وحدى في إدارة هذا الحشد الكبير حيث أن دينيس لم يكن يتركنى وحدى أبدا فكان لى نعم الرجل ونعم الزوج ونعم الصديق وفى يوم 11 يونيو عام 2004م قالت تاتشر كلمة وداع مؤثرة للغاية بتسجيل فيديو في تأبين رونالد ريجان الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأميريكية وصديقها في كاتدرائية واشنطن الوطنية .

وبسبب إصابة تاتشر بالعديد من السكتات الدماغية كل واحدة تلو الأخرى بدأت في الإبتعاد وفى الإجتماع الخاص الذى عقدته مع نواب حزب المحافظين في شهر ديسمبر عام 2004م صرحت أنها ضد المشروع الذى أعلنت عنه الحكومة البريطانية الخاص بإخراج السكان وأن هذه القرار يعد قرار إجرامى وأنه لا ينتمى لدولتنا بأى صلة وقد إحتفلت تاتشر بعيد ميلادها الثمانين وذلك في يوم 13 أكتوبر عام 2005م خلال الحفل الذى أقيم في فندق ماندارين أورينتال في هايد بارك وفى شهر سبتمبر عام 2006م إنضمت تاتشر إلى المؤتمر الذى عقد بمناسبة الذكرى الخامسة لهجوم 11 سبتمبر عام 2001م الذى حضرته مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميريكى جورج بوش الإبن وفي أثناء الزيارة إلتقت بوزيرة الخارجية الأميريكية حينذاك كوندوليزا رايس وقد بدأت صحتها تتدهور بعد ذلك تدريجيا حيث نقلت تاتشر إلى المستشفى وذلك أثناء حفل العشاء الذى أقامه مجلس اللوردات في عام 2008م وصرحت إبنتها كارول إنها تعانى من فقدان الذاكرة وفى عام 2010م دعيت تاتشر إلى الإحتفال بعيد ميلادها الخامس والثمانين وذلك بمقر رئاسة الوزراء أثناء تنصيب رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون ولكن لم تلب تاتشر هذه الدعوة بسبب حالتها الصحية ثم تم دعوتها إلى زفاف الأمير ويليام وكيت ميدلتون ولكنها لم تستطع الذهاب أيضا إليه بسبب مشاكلها الصحية ودعيت تاتشر أيضا إلى حضور الإحتفال بيوم الإستقلال الأميريكى في يوم 4 يوليو عام 2011م وذلك لإفتتاح تمثال رونالد ريجان على مسافة 3.5 متر من أمام السفارة الأميريكية في لندن وكان من المتوقع أنها ستأتى ولكنها لم تتمكن من الحضور بسبب حالتها الصحية المتدهورة وفى يوم 31 يوليو عام 2011م أعلن عن إغلاق مكتب تاتشر بمجلس اللوردات ومرة أخرى في شهر يوليو عام 2011م تم إختيارها رئيس وزراء المملكة المتحدة الأكثر نجاحا على مدى ثلاثين عاما في الإستفتاء الذى أجرته شركة الأبحاث إيبسوس مورى وأخيرا أصيبت تاتشر بسكتة دماغية في منزلها بلندن في صباح يوم 8 أبريل عام 2013م وكانت هذه هي النهاية حيث توفيت ودفنت بجانب زوجها دينيس تاتشر في حديقة مستشفى تشيلسى الملكى في لندن وأجريت لها مراسم عزاء لاتقام عادة لملوك بريطانيا وكان أول الحاضرين مراسم العزاء الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا وجدير بالذكر أن تاتشر كانت ى أول رئيسة للوزراء في المملكة المتحدة ينصب لها تمثال في مجلس العموم وذلك في شهر فبراير عام 2007م وقد صمم هذا التمثال من البرونز وهو يقف أمام تمثال ونستون تشرشل وقد قام النحات أنتونى دوفورت بنحت هذا التمثال وقام فيه برفع يدها اليمنى كما كانت تفعل تاتشر وهى تتحدث في البرلمان وقد تم وصف هذا التمثال بأنه تمثال عظيم وكبير ولو انه كان قد صنع من الحديد لكان أفضل وعلاوة علي ذلك فقد كانت مارجريت تاتشر محور العديد من المسرحيات والبرامج التلفزيونية والأفلام الوثائقية والأفلام الروائية ومنها فيلم جزر فوكلاند عن الحرب المعروفة بنفس الإسم كما توجد ثلاثة أفلام تم فيها تمثيل دور ثاتشر بشكل مباشر منها فيلم الطريق الطويل إلى فينشلى وهو فيلم تليفزيونى لأندريا ريسبورج وجيمس كينت وفيلم ليندساى دنكان الذى أخرجه لويد باهيلدا والذى عرض قرب نهاية حياتها .
 
 
الصور :
الكيميائية مارجريت تاتشر مارجريت تاتشر في منزلها مارجريت تاتشر والرئيس أنور السادات مارجريت تاتشر والشيخ زايد بن سلطان مارجريت تاتشر في زيارة للصين مارجريت تاتشر ورونالد ريجان مارجريت تاتشر والملكة إليزابيث الثانية مارجريت تاتشر والملك فهد بن عبد العزيز