abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
مهزلة التابلت
مهزلة التابلت
عدد : 04-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى

قبل أن أدخل في الموضوع أرجو ان يكون مفهوما أننا لسنا ضد تطوير وتحديث المنظومة التعليمية أو غيرها من المنظومات الخدمية في مصر كالمنظومة الصحية والمنظومة الإعلامية علي سبيل المثال ونرحب بذلك ترحيبا شديدا وندعمه ونشجعه ونتمناه وعلاوة علي ذلك فنحن علي علم تام بمكانة وكفاءة وعلم الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم وليس لدينا شك في ذلك وأنه كان ضمن هيئة تدريس جامعة الينوى بالولايات المتحدة الأميريكية لمدة 10 سنوات متواصلة وكان يدرس بها مادة الميكانيكا التطبيقية والرياضيات المتقدمة ثم شغل منصبا هاما في منظمة اليونيسكو وكان من أعماله تطوير برمجيات التعلم والإتصال حول العالم وأن العديد من دول العالم المتقدم إستفادت من أفكاره في تطوير نظم التعليم لديها لكن ما نعترض عليه وتخوفنا منه هو أن نندفع ونتسرع في هذا الإتجاه دون دراسة كافية ودون إستعداد كاف وبدون أن تتوافر الأدوات والآليات والإمكانيات اللازمة لتحقيق التطوير والتحديث في أى مجال مما ذكرنا بنسبة من 80% علي الاقل فما فوق وخاصة وأن الإعلان عن هذا النظام الجديد الذى سيطبق علي طلبة الصف الأول الثانوى بداية من العام الدراسي 2018م/2019م قد صاحبه شو إعلامي وتصريحات وردية لدرجة أن قيل علي لسان وزير التربية والتعليم إن العالم كله ينتظر تطبيق التجربة المصرية وكان ما قلناه في حينه علينا بالتريث حتي نضمن تحقيق هدف تطوير وتحديث المنظومة التعليمية وأن نصل متأخرين إلي الهدف خير لنا من عدم الوصول ولكن للأسف فإن ما حدث بالتحديد إنه قد تحققت مخاوفنا التي نبهنا عليها في حينه ولم تحقق التجربة نجاح أكثر من 10 إلي 20% علي الأكثر وتلك مصيبة كبرى فشبكة الإنترنت في مصر ليست علي كفاءة عالية وتوجد أماكن خاصة في المناطق النائية في الريف وفي صعيد مصر وحتي في القاهرة والجيزة الشبكة فيها شبه منعدمة كما أن سرعتها بطيئة جدا وخاصة شبكة3G وكان من المفترض أن يتم توقع وقوع السيستم عندما يدخل عليه 650 ألف طالب او أكثر وهم عدد الطلبة في الصف الأول الثانوى علي مستوى الجمهورية ورجل الشارع العادى يدرك تماما أنه عند دخول عدد كبير علي شبكة معينة في مصر وخاصة إذا كان هذا العدد في مساحة صغيرة فإن الشبكة تسقط فورا مثلما يحدث في المعارض وآخرها معرض القاهرة الدولي للكتاب وهو ما كان يحدث كل عام وهي أن شبكة الإنترنت تسقط نتيجة دخول عدد كبير عليها في نفس الوقت في مساحة محدودة وأنا شخصيا لا أصدق موضوع أنه قد دخل عليه 4.7 مليون مستخدم وقبل موعد الإمتحان ومنهم من هو من خارج مصر بقصد الضغط علي الشبكة وإفشال النظام الجديد كما أعلن فمن أين لهم بكود الدخول الحقيقة هذا شيء غير مفهوم ومن ثم كان يجب علي المسؤولين توقع ما حدث وكان الأحرى التأكد أولا من كفاءة شبكة الإنترنت وذلك غير مهزلة عدم تفعيل الكثير من شرائح التابلت اللازمة للدخول علي شبكة الإنترنت والنتيجة الطبيعية كانت ضياع وقت وجهد الطلاب وإصابة عدد كبير منهم بالإحباط والقلق وفشل ذريع وإهدار للمال العام في شراء أجهزة التابلت التي أصبحت بلا جدوى حاليا حيث إضطرت وزارة التربية والتعليم إلي إلغاء الإمتحان للصف الأول الثانوى بالتابلت هذا إلي جانب تذمر وغضب وإحباط الكثير من المدرسين الأمناء نتيجة الكذب والنفاق والتخبط والتضارب في القرارات علي مدار العام الدراسي وعندما كانوا يحاولون إبداء الرأى والمشاركة في تقييم التجربة كانت توجه إليهم الإتهامات بأنهم من مافيا الدروس الخصوصية والحقيقة أنا لا احمل وزير التربية والتعليم المسؤولية بمفرده فالحكومة كلها مسؤولة عن هذا الفشل الذريع وعن هذه الفضيحة المدوية أمام العالم كله وعلي رأسها رئيس الوزراء الحالي والسابق ووزير الإتصالات الحالي والسابق الذين سايروا وزير التعليم في حلمه الوردى دون أن تكون الإمكانيات المتاحة كافية لتحقيق هذا الحلم ويا سادة إن النجاح يتحقق بحسن استغلال الموارد المتاحة من أجل تحقيق نتائج جيدة وليس بالتمني والأحلام الوردية يتحقق النجاح وأولادنا الطلبة ليسوا فئران تجارب حتي نجرب فيهم نظام كانت المؤشرات الأولية لتطبيقه لا تبشر بالخير وعلي سبيل التشبيه فقد قرأت أقصوصة تشبه ماحدث في موضوع التابلت وشبكة الإنترنت بما حدث مع بنت ريفية كانت تعمل لدى إحدى الأسر في المدينة ولما وصلت لسن الزواج فكرت الأسرة في إهدائها حلق أو غىويشة ذهبية فقالت إنها لا تريد لا هذا ولا ذاك إنما تريد اللمبة والحنفية فقد تصورت أن مجرد وجودهما في بيتها الريفي فبالتالي سوف تكون فيه الكهرباء والمياه النقية وطبعا المعني مفهوم ومرفق مانشيت الصفحة التاسعة من صحيفة الأخبار الصادرة يوم الثلاثاء 26 مارس 2019م بإيقاف إمتحانات التابلت للصف الأول الثانوى وتصريحات وزير التعليم بأنه لن يتم إستخدام التابلت إلا بعد توافر التقنية اللازمة طيب ما إحنا قلنا كده من الأول قلتوا إطلعوا من البلد أنتم متربصون بالتجربة وتريدون إفشالنا وأنتم من أنصار الجمود والتخلف ولا تريدون تحديث منظومة التعليم ولا تكونوا مع أصحاب المصالح من أصحاب مراكز الدروس الخصوصية والذين يرغبون في فشل تجربتنا وغير ذلك من الشماعات الجاهزة لتبرير ما يحل بنا من كوارث وبلاوى نتيجة الفهلوة والعنترية والعشوائية والتهريج والعبث والفوضي والسبهللة والتواكل ويا حسرتاه ويا فضيحتاه .
 
 
الصور :