abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
ميدان العتبة ملتقي كبري أهم الشوارع التجارية بالقاهرة
 ميدان العتبة ملتقي كبري أهم الشوارع التجارية بالقاهرة
عدد : 04-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

يعد ميدان العتبة من أهم وأشهر وأقدم ميادين وسط القاهرة علي الإطلاق والمنطقة المسمى الميدان بإسمها تعد مركزا تجاريا لتجارة العديد من أنواع البضائع وكانت تسمي فيما مضي العتبة الخضراء ومع التغييرات التي لحقت بالمنطقة حذفت كلمة الخضراء وأصبحت تسمى العتبة فقط ويعود تاريخ المنطقة إلى القرن الثاني عشر الهجرى حيث كانت هناك سراية تسمي العتبة يمتلكها الحاج محمد الدارة الشرايبي شاه وهو صاحب جامع الشرايبي بالأزبكية والمعروف الآن بإسم جامع البكرى ثم تملك هذه السراية من بعده الأمير رضوان كتخدا الجلفي فجددها وجملها ثم إشتراها الأمير محمد بك أبو الدهب الذى كان اليد اليمني لزعيم من زعماء المماليك الكبار هو علي بك الكبير والذى حاول الإستقلال بمصر عن الدولة العثمانية إلا أن تلميذه محمد بك أبو الدهب غدر به فلم يستطع تحقيق حلمه في الإستقلال بمصر ثم إنتقلت ملكية السراية إلي الأمير طاهر باشا الكبير منافس علي بك الكبير على السلطة ثم أخيرا إشتراها الأمير عباس باشا الأول حفيد محمد علي باشا وثالث ولاة أسرة محمد علي باشا فهدمها وأعاد البناء علي أن تخصص لوالدته أرملة الأمير طوسون باشا إبن محمد علي باشا وفي عهد الخديوى إسماعيل والذى كان يحلم بتحويل القاهرة إلي باريس الشرق التي نال فيها تعليمه لتكون قطعة من باريس تم عمل مخطط جديد لمدينة القاهرة فقرر الخديوى إعادة تخطيط منطقة الأزبكية التي يوجد بها ميدان العتبة الحالي كان من نتيجته أن راح جزء كبير من السراية التي تسمت المنطقة والميدان بإسمها وقد تم ضمن المخطط الجديد للمنطقة بناء قصر سمي قصر العتبة الزرقاء والذي بناه الأمير رضوان كتخدا وأطلق هذا الإسم على نصف الميدان بينما سمي النصف الآخر بإسم ميدان أزبك ولكن هذا القصر لم يبق على حاله ففي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني حفيد الخديوى إسماعيل تم هدم القصر وأعيد بناؤه مرة أخرى بإسم العتبة الخضراء تبركا باللون الأخضر الذى كان يميز مدخله حيث أن الخديوي عباس حلمي الثاني كان لا يحب اللون الأزرق فسمي الميدان ميدان العتبة الخضراء ثم إختفت كلمة الخضراء وأصبح الميدان يسمي ميدان العتبة فقط كما ذكرنا في السطور السابقة كما قام الخديوى إسماعيل بشق شارع عبد العزيز ليصل مابين ميدان عابدين ومنطقة الأزبكية وميدان العتبة وقام أيضا بشق شارع إبراهيم باشا سابقا الجمهورية حاليا لنفس الغرض السابق وجدير بالذكر أنه قد تم في فترة حكم الخديوى إسماعيل إنشاء ميادين العتبة والإسماعيلية التحرير حاليا وإبراهيم باشا الأوبرا حاليا وكذلك حي عابدين وحي جاردن سيتي وحي الزمالك كما تم البدء في تعمير منطقة حلوان ومن بعده في عهد حفيده الخديوى عباس حلمي الثاني تم إنشاء ضاحيتي المعادى ومصر الجديدة .


ويعد ميدان العتبة ملتقى الكثير من الشوارع التجارية الهامة بوسط القاهرة مثل شارع الأزهر وشارع الجيش وشارع محمد علي وشارع عبد العزيز كما تنتهي شوارع 26 يوليو وعدلي وقصر النيل وهي من أهم شوارع وسط القاهرة عند إلتقائها بشارع إبراهيم باشا سابقا الجمهورية حاليا كما أن بها العديد من المنشآت العامة الهامة مثل المسرح القومي المصرى والذى كان من ضمن المنشآت التي أسسها الخديوى إسماعيل بمناسبة حفل إفتتاح قناة السويس للملاحة عام 1869م وكان هذا المسرح يشغل وقت إنشائه الطرف الجنوبي من حديقة الأزبكية بالقرب من دار الأوبرا الخديوية والتي أسسها الخديوى إسماعيل أيضا في نفس العام وقد تم تخصيصه حينذاك للمسرح الكوميدى الفرنسي المعروف بإسم الكوميدى فرانسيز وكان الهدف من بناء كل من دار الأوبرا وهذا المسرح هو إستقبال ضيوف مصر من العرب والأجانب خلال فترة الإحتفالات والمهرجانات الأسطورية التي أقامها بمناسبة إفتتاح قناة السويس للملاحة البحرية في شهر نوفمبر عام 1869م وقد تمت تسميته حينذاك تياترو الخديوى والخديوى المقصود بالطبع هو الخديوى إسماعيل وإلي جانب المسرح القومي المصرى يوجد بالعتبة أيضا مسرح القاهرة للعرائس وهو يتكون من 7 طوابق ويشمل قاعة عرض رئيسية تسع 320 متفرج كما يشمل ورش لتصميم وتصنيع ونحت العرائس وتعود نشأته إلي عام 1958م حينما زارت مصر فرقة رومانية تسمي تساندريكا قامت بتقديم العديد من العروض الفنية بإستخدام العرائس المتحركة لاقت إعجاب الجمهور وخاصة الأطفال فقامت وزارة الإرشاد القومي حينذاك وكان وزيرها الأستاذ فتحي رضوان بالإتفاق مع إدارة تلك الفرقة علي إستقدام خبيرتين منها لتدريب فرقة القاهرة للعرائس التي تم تكوينها بعد عمل إعلان بالصحف من أجل إختيار أفرادها حيث تقدم الكثيرون وتم تصفيتهم إلي عدد 24 فرد تولت الخبيرتان الرومانيتان تدريبهم حتي أتقنوا كيفية تحريك العرائس ومن أشهر الأوبريتات الغنائية التي تم تقديمها علي هذا المسرح بإستخدام العرائس كان اوبريت الليلة الكبيرة من تأليف الفنان الراحل صلاح جاهين وتلحين الموسيقار الكبير الراحل سيد مكاوي وتصميم العرائس للفنان ناجي شاكر ومن إخراج الفنان صلاح السقا وأوبريت ريحانة وأوبريت بحيرة البجع وأوبريت رحلة سنوحي المستوحي من سيرة المصريين القدماء وغيرها .

ويشمل ميدان العتبة أيضا المركز الرئيسي لهيئة البريد المصرى والذى تم تطويره ليكون أول فرع بريد مميكن في مصر بنسبة 100% حيث يقدم هذا المركز جميع الخدمات البريدية إلكترونيا في دقائق معدودة مثل الحوالات البريدية الداخلية والخارجية وصرف المعاشات وشحن الخطابات والطرود داخل وخارج مصر ويضم هذا المبني متحف البريد المصرى الذى يحكي تاريخ البريد المصرى منذ نشأة هيئة البريد في عهد الخديوى توفيق عام 1886م وحتي وقتنا الحالي وأيضا تاريخ إصدار أول طابع مصرى في عهد الخديوى إسماعيل عام 1866م كما يضم المتحف نماذج لصناديق البريد والوسائل المختلفة التي كانت تستخدم في توزيع البريد ونماذج من ملابس العاملين في هيئة البريد وكذلك يضم الميدان مبني إدارة الآثار الإسلامية والمركز الرئيسي لمطافيء القاهرة وقسم شرطة الموسكي وجراج العتبة المتعدد الأدوار الذى تم إنشاؤه في ثمانينيات القرن العشرين الماضي وأيضا جراج الأوبرا المتعدد الأدوار الذى تم تشييده في موقع دار الأوبرا المصرية القديمة التي إحترقت بالكامل في شهر أكتوبر عام 1971م كما يوجد بها سوق الموسكي وهو من أهم وأقدم أسواق القاهرة وسور الأزبكية وهو المكان الأشهر لتجارة الكتب والمجلات القديمة والمستعملة في كافة المجالات ويضم الآن عدد 132 مكتبة ومكانه أمام مسرح العرائس بالعتبة ويرتاده عادة الباحثون عن الكتب القديمة التي لم تعد تطبع الآن حيث ليس لهم إلا هذا السور ففيه يتم بيع وإستبدال وشراء كافة أنواع الكتب وأيضا الراغبون في شراء الكتب بثمن زهيد وأخيرا الأطفال والراغبون في شراء مجلات التسلية دون إرهاق كاهل أسرهم بمزيد من المصروفات ولذلك فإن عدد الزائرين والرواد لهذا المكان لا يستهان به مما حدا بالهيئة المصرية العامة للكتاب بتخصيص مكان بنفس الإسم سور الأزبكية في معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي يقام بشكل دوري في شهر يناير من كل عام بأرض المعارض بمدينة نصر ويشهد القسم الخاص بالسور في المعرض كل عام إزدحاما شديدا ورواجا في حركة البيع إلا أن هذا القسم في المعرض يعيبه أنه يفتقر إلي نوع من أنواع التنظيم والتنسيق . وتضم منطقة العتبة أيضا عدة أماكن كل منها مختص بأنشطة مختلفة مثل منطقة درب البرابرة والمشهورة بتجارة النجف ومستلزمات الحفلات والأفراح وأعياد الميلاد ومراكز صناعة الكروت والأختام وأيضا منطقة المناصرة وهي المركز الرئيسي لتصنيع وتجارة الأخشاب والأثاث بالقاهرة ومنطقة الرويعي والمشهورة بتجارة الإكسسوارات اللازمة للأبواب والشبابيك الخشبية والمعدنية مثل الكوالين بأنوعها والمقابض والمفصلات والترابيس والأكر وخلافه كما توجد منطقة أخرى تباع بها مستلزمات أعمال الكهرباء من لوحات ومواسير وأسلاك ومفاتيح وبرايز ووشوش ولمبات وكشافات إنارة وغيرها .

كما توجد ﻋﻤﺎﺭﺓ في منطقة العتبة تسمي عمارة تيرينج تعد ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ الأثرية الجميلة والرائعة ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ المتواجدة في المنطقة ﻭﻫﻰ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻰ ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻛﺮﺓ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ 4 ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ وتعد بحق ﺗﺤﻔﺔ ﻣﻌﻤﺎﺭﻳﺔ نادرة ﻭﻳﻘﺎﻝ إن ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﺳﻮى ﺛﻼﺛﺔ فى ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ وقد ﺗﻢ ﺑﻨﺎﺅﻫﺎ على ﻳﺪ المهندس المعمارى النمساوى ﺃﻭﺳﻜﺎﺭ ﻫﻮﺭﻭﻳﺘﺰ وﻫﻮ ﻣﻌﻤﺎﺭى ﻳﻬﻮﺩى ﻧﻤﺴﺎﻭى ﻭﻟﺪ ﻓﻰ شهر ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ عام 1881م ﻓﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺟﺎﺟﻨﺪﻭﺭﻑ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ ﻭ ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﺍﻵﻥ بلدة ﻛﺮﺍﻧﻮﻑ ﻓﻰ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﺸﻴﻚ وقد ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺓ فى ﺍﻟﻨﻤﺴﺎ ﻭجاء إلي ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ فى ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ مابين عام 1913م وعام 1915ﻡ وبنى ﺧﻼﻟﻬﺎ هذا ﺍلمبنى ﺍﻟﺘﺠﺎﺭى المعروف بإسم ﺗﻴﺮﻳﻨﺞ ﺑﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺘﺒﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻝ ﻟﻠﻤﺸﺮﻭﻉ ﻫﻮ شركة ﻟﻴﻮﻥ ﺭﻭﻟﻴﻦ ﻓﻴﻠﺰ للمقاولات ﻭﻣﻦ اشهر ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻓﻴﻼ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﺎﺷﺎ بحي جاردن سيتي ﻭقد ﻋﺎﺵ في عمارة تيرنج ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ أحيانا إسم ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭمكانها بالتحديد علي ناصية ﺷﺎﺭﻉ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻯ ﺑﺎﻟﻌﺘﺒﺔ .


وفي السنوات الأخيرة زاد جدا الزحام والضوضاء والتلوث في المنطقة وإنتشر الباعة الجائلون والمتسولون بميدان العتبة وإختلطت حركة المشأة بالسيارات مما يعرضهم للخطر وعمت العشوائية والفوضي المكان وكان لابد من إعادة تخطيط المكان وتنظيمه وهذا ماحدث مؤخرا حيث أعيد تخطيط المنطقة وتجميلها وتطويرها وتنظيم حركة المرور بها وإخلائها من الباعة الجائلين والمتسولين وزراعة أحواض الزهور المتواجدة على أرصفة الميدان التي أعيد تبليطها وأصبح المكان نظيفا ومنظما وجميلا والمهم بعد ذلك هو المحافظة على هذا الإنجاز وصيانته الدورية ونظافته اولا بأول وتكراره في أماكن ومناطق كثيرة بالقاهرة تحتاج إلى مثل هذا التنظيم والتطوير ونحن بدورنا نحيي كل من ساهم في هذا الإنجاز الكبير تحية حارة ونشد علي أيديهم ونطالبهم بالمزيد من الإنجازات وأخيرا لابد وأن نذكر أنه من المتيسر الوصول إلي العتبة حيث توجد بها محطة ضمن محطات الخط الثاني لمترو أنفاق القاهرة الكبرى الجيزة شبرا الخيمة إلي جانب وجود العديد من خطوط الأوتوبيسات والميكروباصات التي تبدا وتنتهي بمنطقة العتبة .
 
 
الصور :
عمارة قطاوي إلي يسارعمار يرينج