abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جولة بين آثار بلاد النوبة
جولة بين آثار بلاد النوبة
عدد : 04-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


بلاد النوبة هو الإسم الذي أطلق على السودان قديما قبل مسماها الحالي وتحديدا هي المنطقة التاريخية التي كانت تقع بين مدينة أسوان وحتي جنوب العاصمة السودانية الحالية الخرطوم وبذلك فقد كانت تشمل معظم أراضي السودان الحديث وكانت النوبة تنقسم إلى منطقتين رئيسيتين النوبة العليا والنوبة السفلى وتم تسميتها بذلك بسبب موقعها في وادي نهر النيل وتقع النوبة السفلى بين الشلال الأول والثاني وتشمل هذه المنطقة جنوب مصر الحديثة وشمال السودان في حين تقع النوبة العليا بين الشلال الثاني والشلال السادس لنهر النيل أي في شمال ووسط السودان الحديث واليوم إقتصر لفظ النوبة على منطقة أصغر تقع في جنوب مصر وشمال السودان دون منطقة وسط السودان وكانت بلاد النوبة التاريخية موطنا لإحدى أقدم الحضارات في أفريقيا ومنها حضارة كرمة التي ظهرت في العصر الحجرى الحديث منذ حوالي 5 آلاف سنة وتعد أهم حضارة نوبية ثم تبعتها حضارة مملكة كوش التي حكمت مصر وإمتد حكمها إلى فلسطين في عهد الأسرة الخامسة والعشرين إلى أن سقطت المملكة على يد الأحباش بقيادة عيزانا ملك مملكة أكسوم في القرن الرابع الميلادي والتي كانت عاصمتها مدينة أكسوم والتي تقع على سفح جبال عدوة شرق إقليم تجراي في أثيوبيا حاليا وقد شهدت البلاد بعدها صعود ثلاث ممالك نوبية مسيحية كبيرة في المنطقة إلى أن سقطت آخرها في عام 1504م وقامت مكانها سلطنة سنار الإسلامية والتي تعد أول دولة عربية إسلامية قامت في بلاد السودان بعد إنتشار الإسلام واللغة العربية فيها نتيجة لتزايد الوجود العربي والتبادل التجارى والتصاهر بين العرب وأهل النوبة في الشمال وإسم النوبة مشتق من قبائل النوبة البدو أو النوبادي والذين إستقروا في المنطقة في القرن الرابع الميلادي بعد إنهيار مملكة كوش والتي كانت عاصمتها مدينة مروي بالسودان حاليا وهي مدينة أثرية تقع في شمال بلاد السودان توجد علي الضفة الشرقية لنهر النيل وتبعد حوالي 6 كيلومترات إلي الإتجاه الشمالي الشرقي من مدينة كبوشية التي تقع شرقي نهر النيل علي بعد حوالي 209 كيلو متر من العاصمة السودانية الخرطوم بالقرب من مدينة شندي التي تقع في ولاية نهر النيل بالسودان علي إرتفاع 360 متر فوق مستوى سطح البحر وتبعد عن العاصمة الخرطوم بحوالي 150 كيلومتر في الإتجاه الشمالي الشرقي وجدير بالذكر أنه منذ أقدم العصور الفرعونية كان من أهم طقوس إستلام الحكم أن يبدأ الملك المصرى فترة حكمه بالذهاب إلى أرض النوبة لتوطيد حكمه للبلاد إما بتأديب الخارجين على القانون أو إقامة مشروعات تنمية فى بلاد النوبة كما أن أسوان كانت تسمى فى عهد الفراعنة سون بمعنى السوق أي أنها كانت مركزا تجاريا وإقتصاديا بين مصر وباقي بلاد قارة أفريقيا مثل أثيوبيا والصومال وغيرهما منذ أقدم العصور .

وتضم بلاد النوبة العديد من الآثار الخالدة والتي تعرضت للغرق ثلاث مرات أثناء موسم فيضان النيل بعد بناء خزان أسوان وذلك قبل بناء السد العالي وكانت المرة الأولى عند بناء خزان أسوان عام 1902م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني حيث تبع ذلك إرتفاع منسوب المياه خلفه بشكل هدد الآثار والمرة الثانية كانت في عام 1912م عندما تم تنفيذ التعلية الأولي لخزان أسوان في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني أيضا والثالثة في عام 1932م عندما تم تنفيذ التعلية الثانية له في عهد الملك فؤاد وفي كل مرة كان يتم عمل مسح للمواقع الأثرية ويتم تسجيلها وعمل الخرائط اللازمة لها وكان الماء ينحسر عنها باقي العام بعد إنتهاء موسم الفيضان وعندما تقرر إنشاء السد العالى في بداية الستينيات من القرن العشرين الماضي أصبح واضحا أن جنوب الوادي سيتعرض لإرتفاع منسوب المياه بشكل دائم ومن ثم أصبح من الضروري العمل لتلافي مخاطر إرتفاع منسوب المياه على المواقع الأثرية وبعد مبادرة من مصر وبمجهود دؤوب من الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة حينذاك قامت هيئة اليونيسكو بإصدار نداء دولي لأضخم عملية إنقاذ للآثار في التاريخ وإشترك في هذه العملية أكثر من أربعين دولة تقدمت إما بالمساعدة المالية أو المشاركة العملية وتكفل كل فريق من هذه الدول بمسئولية ذات مهام محددة وقام المجلس التنفيذي لهيئة اليونيسكو بدراسة تقارير قام بإعدادها مجموعة من الخبراء الدوليين ودار موضوع التقارير حول جدوى إنقاذ أثار النوبة ومن ثم أصدرت هيئة اليونيسكو النداء المشار إليه في يوم الثامن من شهر مارس عام 1960م وكان هذا النداء بداية لمشروع غير مسبوق وفريد من نوعه في التاريخ وكانت المصاعب عديدة منها أن علماء الآثار يسابقون الزمن لإجراء الحفائر التي تمت في ظروف مناخية غير مواتية وكان عليهم التغلب على ذلك بشكل أو بآخر وكان هناك العديد من المشاريع الضخمة التي يستلزم دراستها بهدف إنقاذ الآثار وتحسبا لآية مشاكل هندسية ربما تظهر فيما بعد وإستمرت جهود الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة قرابة العشرين عاما ولكن مع مرور الزمن تحققت أهدافها وشاركت ما يقرب من أربعين بعثة أثرية من دول العالم المختلفة بعمل الدراسات العلمية للمواقع الأثرية وتم خلال ذلك فك ما يقرب من 22 أثر ونُقلوا إلى مواقع جديدة وتشهد قائمة المعابد التي تم نقلها على ضخامة العمل الذي تم في إنقاذ آثار النوبة وكان من أهم المعابد التى تم نقلها معبدا أبو سمبل ومعبد فيلة ومعابد دابود وكلابشة ومعبد وادى السبوع ودندور وعمدا والليسية وبيت الوالى ودكة والمحرقة والدر وبوهن وغيرها ولقد إكتمل العمل في إنقاذ هذه المعابد على الوجه الأكمل في الوقت الذى بلغ إرتفاع منسوب المياه في بحيرة ناصر الحد الذي كان يخشى منه لو ظلت الآثار قائمة في مواقعها السابقة وللأسف الشديد فقد أصاب الإهمال معابد النوبة جميعا فيما عدا معبد فيلة ومعبدى أبوسمبل وذلك لوقوع التجمعات الأخرى للمعابد بمناطق صحراوية صعب الوصول إليها لعدم وجود طرق معبدة جيدا للوصول إليها خاصة بعد تهجير سكان النوبة ولذا فقد أصبحت المعابد مهجورة دون سكان فى محيطها ولذلك فقد أصبح من الضرورى الإهتمام بهذه المعابد ووضعها على محور التنمية الإقتصادية لمنطقة النوبة وهذا يتطلب إنشاء قرى وتجمعات سكنية فى محيط المعابد ووضع تلك المعابد على الخريطة السياحية والإهتمام الإعلامى بها والتسويق السياحى لها حيث يمكن تنظيم رحلات بالأتوبيسات السياحية لزيارتها أثناء التوجه لزيارة معبدى أبو سمبل وتصميم عرض للحياة النوبية قبل الإنقاذ وإظهار التراث الحضارى للسكان الأصليين ووضع خطط عاجلة للإهتمام بترميم وصيانة آثار النوبة وسنتناول الحديث عن بعض من آثار بلاد النوبة في السطور القادمة وذلك علي النحو التالي :-

-- معبد فيلة والذي كان مقاما علي جزيرة فيلة والواقعة قرب حدود مصر الجنوبية في وسط النيل جنوبي أسوان وذلك قبل نقله وتجميعه من جديد في مكانه الحالي علي جزيرة أجيليكا وذلك في أعقاب بناء السد العالي وعلي بعد حوالي 500 مترا من مكانه اﻷصلي ويرجع إسم فيلة أو فيلاى إلى اللغة الإغريقية والكلمة تعني الحبيبة أو الحبيبات أما الإسم العربي لها فهو أنس الوجود نسبة إلى أسطورة أنس الوجود الموجودة في كتاب ألف ليلة وليلة أما الإسم المصرى القديم فهو بيلاك أو بيلاخ ويعني الحد أو النهاية لأن الجزيرة كانت آخر حدود مصر من جهة الجنوب وهذا المعبد يعد من أجمل وأكبر وأضخم معابد مصر الجنوبية وكان مخصصا لعبادة الآلهة إيزيس ثم أضيفت معابد لحتحور وأمنحتب لذلك فإننا نجده مكونا من عدة أبنية تم تشييدها في عصور مختلفة أقدمها مابناه الملك تحتمس الثالث في القرن الخامس عشر قبل الميلاد وبعد ذلك أضاف الملك نخت نيف في القرن الرابع قبل الميلاد معبدا ضخما ثم أضاف الملك البطلمي بطليموس فيلادلف معبدا كبيرا في القرن الثالث قبل الميلاد ثم تبعه كثيرون من ملوك البطالمة وولاة الرومان فأضافوا بنايات أخرى للمعبد خلال القرن الثالث قبل الميلاد ومابعده حتي إزدحمت الجزيرة بالمعابد وكان أشهرها مايطلق عليه إسم مخدع فرعون والذى تم بناؤه في عهد الإمبراطور الروماني تراجان في أوائل القرن الأول الميلادى وإلي جانب المعابد كانت توجد أيضا مجموعة كبيرة من تماثيل ملوك مصر القديمة من عصور مختلفة علي جزيرة فيلة وبخصوص قصة نقل آثار جزيرة فيلة فقد كان ذلك بسبب أن الجزيرة كانت تغمرها مياه الفيضان صيفا ثم بدأت المشكلة تتزايد منذ عام 1902م مع الإنتهاء من بناء خزان أسوان القديم ولما تم بناء السد العالي تعقد الموقف أكثر علي أساس أن الجزيرة أصبحت تقع مابين خزان أسوان والسد العالي فكانت تغمرها المياه جزئيا كما أن السحب اليومي من المياه لدفع التوربينات العملاقة لزوم توليد الكهرباء من شأنه خلق تموجات وحركة سريعة للمياه من الممكن أن تسبب تلف ونحر الحجارة المبني منها المعابد والمصنوع منها التماثيل بجزيرة فيلة بشكل سريع وعند طرح المشكلة علي المجتمع الدولي والمنظمات العالمية كانت هناك إستجابة سريعة من أجل إنقاذ مكان له أهمية وقيمة تاريخية لاتقدر بمال ومن هنا بدأ التفكير في كيفية نقل آثار جزيرة فيلة إلى جزيرة أجيليكا وبدأ العمل الجاد عام 1972م عندما بدأت سفن دق الخوازيق في قاع النيل لتخليق سد مؤقت حول جزيرة فيلة لحجز المياه خارجها وإستغرق هذا العمل مدة عامين لزوم دق حوالي 3000 خازوق لتخليق هذا السد المؤقت ثم بدأت عملية تفكيك الآثار ونقلها ثم تجميعها في مكانها الحالى فوق جزيرة أجيليكا وإستغرقت هذه العملية الضخمة عدة سنوات ومع الإنتهاء منها أدرجت منظمة اليونيسكو معبد فيلة في قائمة مواقع التراث العالمي في عام 1979م ويمكن زيارة المعبد حاليا والوصول إليه باللنشات والمراكب وتقام فيه ليلا عروض للصوت والضوء بلغات مختلفة تحكي تاريخ المعبد ومراحل بنائه وعملية نقله وتجميعه من جديد في مكانه الحالي ولذا فهو قد أصبح من أهم المزارات السياحية في مدينة أسوان والتي يحرص كل زائر لها سواء من المصريين أو الأجانب علي زيارته من خلال نزهة نيلية جميلة يتمتع فيها الزائرون بسحر وجمال نهر النيل ومشاهدة معالم أسوان الجميلة الرائعة أثناء إبحارهم لزيارة ومشاهدة معابد فيلة وتكون ذكرى جميلة لا يمكن نسيانها طوال العمر يقوم الزائرون بتوثيقها من خلال تصوير بعض أفلام ومقاطع الفيديو وإلتقاط الصور التذكارية بين معالم الآثار الخالدة للأجداد والتي تشهد علي حضارة مصر منذ آلاف السنين .

-- معبد أبو سمبل الكبير الخاص بالملك رمسيس الثاني ومعبد أبو سمبل الصغير الخاص بزوجته الملكة نفرتارى وهما أشهر وأكبر وأهم آثار النوبة ويقعان جنوب غرب أسوان بمسافة 280 كيلو متر تقريبا واللذان بدأ الملك رمسيس الثاني في بنائهما عام 1250 ق.م ويتميزان بقصة نقلهما من موقعهما الأصلي لإنقاذهما من الغرق بعد بناء السد العالي في الستينيات من القرن العشرين الماضي وكانت عملية نقل معبدى أبو سمبل من أعقد وأصعب عمليات نقل المباني أو الآثار على مر التاريخ وتكلف المشروع حينها أكثر من 50 مليون دولار وشارك به خيرة المهندسين المعماريين والمدنيين في العالم وساهمت فيها مؤسسات وهيئات ومنظمات عالمية كان علي رأسها منظمة اليونيسكو وكان يتميز المعبد الكبير منهما بظاهرة تعامد أشعة الشمس علي وجه الملك رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس يوم 21 فبراير من كل عام في ذكرى تولي الملك رمسيس الثاني عرش مصر ويوم 21 أكتوبر من كل عام في ذكرى مولده وكان ذلك قبل نقل المعبدين وبعد عملية النقل تمت المحافظة علي تلك الظاهرة ولكن تغير اليومان فأصبحا يوم 22 فبراير ويوم 22 أكتوبر من كل عام حيث يفد الآلاف من المصريين ومن السياح الأجانب لمشاهدة تلك الظاهرة الفريدة والعجيبة في هذين اليومين كل عام ويتميز هذا المعبد أيضا بواجهته التي يوجد بها عدد أربعة تماثيل ضخمة للملك رمسيس الثاني جالسا علي عرشه مرتديا التاج المزدوج لمصر العليا والسفلي وتتوسطها بوابة المعبد وقد خصص هذا المعبد لعبادة الإله رع حور آّختي إله الشمس المشرقة وتصور إحدي اللوحات الضخمة المتواجدة به معركة قادش بين رمسيس الثاني والحيثيين وفي نهاية المعبد علي عمق 65 مترا يوجد قدس الاقداس وبه أربعة تماثيل للآلهة رع حور آّختي وآمون رع وبتاح والملك رمسيس الثاني أما المعبد الصغير فهو يتميز بجمال رسومه ووضوح ألوانه رغم صغر حجمه مقارنة بالمعبد الكبير وهو عبارة عن صالتين وفي نهاية المعبد قدس الأقداس وكان به تمثال للآلهة حتحور علي شكل بقرة وتمثالا لرمسيس الثاني ونفرتاري تحطما ولم يبق منهما شئ وفي واجهة المعبد توجد 6 تماثيل ضخمة لرمسيس الثاني وتمثالان لزوجته الملكة نفرتاري .

-- معبد كلابشة والذى تم نقله هو الآخر من موقعه الأصلي إنقاذا له من الغرق في مياه النيل حيث تم نقله على ضفاف بحيرة ناصرعام 1970م في مكان جديد أطلق عليه إسم كلابشة الجديدة وقد كرس هذا المعبد لعبادة الإله النوبى مندوليس إله الخصوبة والشمس عند النوبيين وقد شرع في بناء المعبد الإمبراطور الرومانى أوكتافيوس أوغسطس الذى حكم الرومان مابين عام 30 وعام 14 قبل الميلاد وإعتبر المعبد وقتها واحدا من أكبر المعابد ذات الطراز المصري النوبي ويعتبر تصميم المعبد أكثر التصميمات شيوعا في تلك الفترة من العصر البطلمي حيث يحتوي على صرح وفناء مفتوح وقاعة أعمدة بالإضافة إلى ثلاثة حجرات لقدس الأقداس ويعتقد أن المعبد شيد علي مباني قديمة تعود لفترة حكم بطليموس التاسع وهو ما يتضح من مقصورة المعبد الموجودة داخل الفناء والذي إكتشف صف من الأعمدة علي ثلاثة جوانب منه كما يوجد علي الجدار الذي يفصل بين الفناء وقاعة الأعمدة نقش لأوريليوس بيساريون حاكم أمبوس وأسوان تاريخه حوالى عام 249م يعلن عن طرد الخنازير من البلدة وذلك لأغراض دينية وبالجزء الخلفي من الممر توجد مناظر تصور أحد الملوك البطالمة يقدم قرابين لإيزيس ومندوليس كما يوجد منظر للملك أمنحتب الثاني الذي أسس المعبد الأصلي وهو يقدم قرابين عبارة عن نبيذ إلى الإله مين والإله مندوليس وبعد الدهليز توجد ثلاث حجرات ومناظر مختلفة تظهره محاطا بآلهة مصر العليا والسفلى حيث يوجد آمون وبتاح ومين كما يتلقي الملك ماء التطهير المقدس من الإلهين تحوت وحورس كما توجد مناظر أخرى تصور الملك وهو يقوم بتقديم قرابين إلى الآلهة أوزيريس وإيزيس ومندوليس .

-- معبد بيت الوالي وهو معبد منحوت في الصخر وكان من ضمن المعابد الخمسة التي بناها رمسيس الثاني في بلاد النوبة ويحتوي على فناء وصالة للأعمدة ومقصورة محلاة بنقوش ونصوص متعددة الألوان وقدس الاقداس وبه كذلك مناظر حربية تمثل الملك في ميدان القتال وقد كرس هذا المعبد للإله خنوم آمون والإله عنقت وقد إستخدم هذا المعبد ككنيسة في العصر المسيحي وهو منحوت في الصخر وقد تم جمعه بالقرب من السد العالي .

-- معبد السبوع وهو يقع بمنطقة تسمي أيضا بمنطقة السبوع والتي تقع على بعد حوالى 50 كيلو متر جنوب أسوان علي الضفة الغربية للنيل وتضم معبد السبوع ذلك المعبد الشهير لرمسيس الثانى والذى يعتبر ثانى أضخم معابد النوبة بعد معبد أبو سمبل الكبير وقد عرفت المنطقة والمعبد بإسم السبوع على إعتبار أن المعبد يتضمن على جانبى مدخله مجموعة من التماثيل على هيئة أبي الهول أى بجسم أسد ورأس إنسان وقد كرس هذا المعبد لعبادة الإله آمون والإله رع حور آختى ورمسيس الثانى نفسه والمعبد مشيد بالحجر فيما عدا قدس الأقداس والصالة التى تسبقه فقد نقرتا فى الصخر ويتكون المعبد من مدخل على شكل صرح ثم فناء مكشوف ثم صالة الأعمدة وقدس الأقداس وتزخر جدران المعبد بالعديد من المناظر والنصوص الهامة وقد تحولت أجزاء منه إلى كنيسة مع دخول المسيحية إلي مصر وقد تم نقل المعبد وأعيد بناؤه مرة أخرى على بعد حوالى 4 كيلو متر من موقعه القديم فى المنطقة التى تعرف بإسم وادى السبوع .

-- معبد الدكة والذي يوجد بقرية الدكة التي تقع على بعد حوالى 107 كيلو متر جنوب خزان أسوان وقد شيد هذا المعبد من قبل الملك النوبى أجغر آمون ثم أضيفت إليه إضافات فى العصرين اليونانى والرومانى وترجع الأصول الأولى للمعبد إلي عهد الدولة الحديثة حيث عثر على أحجار تحمل أسماء الملكة حتشبسوت والملك تحتمس الثالث والملك سيتى الأول والملك مرنبتاح وتزخر جدران المعبد بالعديد من المناظر والنصوص وقد تحول هو الآخر فى وقت من الأوقات إلى كنيسة .

-- معبد المحرقة وهو معبد صغير يقع على بعد حوالي 115 كيلو متر جنوبي خزان أسوان و يرجع تاريخه الى نهايه العصر اليونانى ويتكون من قاعة واحدة محاطة من ثلاثة جوانب بأعمدة ذات تيجان نباتية مركبة وكان مخصصا لإله الشفاء سرابيس الذى إنتشرت عبادته خلال العصرين البطلمي والروماني .

-- معبد عمدا وهو يقع على بعد حوالي 20 كيلو متر من مجموعة السبوع وقد بني في عصر كل من الملكين تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني وقد كرس لعباده كل من الآلهة آمون رع ورع حوار آختي ثم أضيفت له صالات إحتفالات في عصر الملك تحتمس الرابع وفي عصر العديد من ملوك الأسره التاسعة عشر وخاصة الملكين سيتي الأول ورمسيس الثاني وقد أضاف للمعبد فيما بعد الملك تحتمس الرابع بعض الإضافات وقد تم عمل بعض الترميمات والإصلاحات لهذا المعبد وأضيفت له العديد من النقوش في عهد الملك سيتي الأول وفى هذا المعبد نال الملك سنوسرت الثالث أحد ملوك الأسرة الثانية عشر تقديسا وتقديرا وتكريما خاصا من الملك تحتمس الثالث تقديرا للإنجازات العسكرية التى حققها وخصوصا فى بلاد النوبة ويماثل المعبد فى تخطيطه معابد الدولة الحديثة وتتضمن جدرانه نقوشا هامة وقد تم نقله في الفترة مابين عام 1964م وعام 1965 إلي موقعه الجديد .

– معبد الدر وهو المعبد الوحيد المحفور بأكمله في الصخر ويقع على مسافة 206 كيلو متر جنوبي خزان أسوان وقد بناه الملك رمسيس الثاني في منطقة النوبة على الضفه اليمني للنيل وتم تكريسه للإلهين بتاح آمون ورمسيس الثاني نفسه وتزخر جدران المعبد بحملات رمسيس الثاني نفسه علي بلاد النوبة ومناظر لعبادة الآلهة وقد تم فك ونقل هذا المعبد إلى مكانه الجديد بالقرب من معبد عمدا في عام 1976م وهو يشبه في عناصره المعمارية ونقوشه معبد أبو سمبل الكبير ما عدا تماثيل الواجهة . -- مقبرة عنيبة وهي عبارة عن مقبرة صخرية تخص بنوت الذى كان من كبار موظفى الملك رمسيس السادس فى عنيبة وكان قد أوصى بأن يدفن فى بلاد النوبة وتتكون المقبرة من غرفه مستطيلة تنتهى بنيش يتضمن ثلاثة تماثيل وسجلت على جدران الغرفة مناظر تمثل بنوت فى أوضاع تعبدية وأخرى تمثل جنازته ومحكمة أوزيريس .

--آثار قصر أبريم وهي تقع علي مسافة حوالي 17 كيلو متر جنوب الدر وعلي بعد حوالي 225 كيلو متر من خزان أسوان ويمكن تقسيمها إلي قسمين أولهما قلعة قصر أبريم وثانيهما هياكل قصر أبريم ويرجع تاريخ هذه الآثار إلي العصور القديمة ولكن لم تلعب دورا خطيرا في تاريخ هذه المنطقة إلا منذ العصر الروماني وهي تقع فوق ربوة شاهقة من الضفه المقابلة لبلدة عنيبة وقد ذكرت هذه القلعة كثيرا في تاريخ الحروب وكانت ضمن المناطق التي حرص السلطان العثماني سليم الأول بعد دخوله مصر عام 1517م علي إحتلالها وأرسل حامية من أهل البوسنة وقد وجد في هذه القلعة كنيسة ومعبد متأخر وللأسف أن هذا كله أصبح مهدما ولا يوجد في المنطقة حاليا إلا آثار بسيطة .

-- معبد الليسيه والذى كان يقع إلى الشمال من قرية أبريم النوبية وقد تم إنشاؤه فى عصر الملك تحتمس الثالث وهو يتكون من صالة واحدة بها مقصورة صغيرة تتضمن جدرانه مناظر تجمع بين الملك تحتمس الثالث وعدد من الآلهة والآلهات وقد أهدى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هذا المعبد إلى دولة إيطاليا في شهر ديسمبر عام 1966م تقديرا لدورها المشهود فى إنقاذ آثار النوبة حيث تم نقله إلي إيطاليا وأعيد بناؤه وتجميعه مرة أخرى بجوار متحف تورينو بشمال إيطاليا .

وعلاوة علي كل ما سبق فقد تم في عام 1997م إفتتاح متحف النوبة بمدينة أسوان والذى تم إنشاؤه تتويجا لجهود جبارة تم بذلها من أجل حفظ تراث حضاري ثمين وقد أنشأته منظمة اليونيسكو العالمية ليضم المقتنيات الرائعة والتي تجذب العديد من الزوار من مختلف أنحاء العالم وهو من تصميم المهندس المعمارى المصري محمود الحكيم و قد تم تنفيذ التصميم بمنتهى الدقة والروعة ليكون متناغما مع البيئة المحيطة به من صخور وتلال مع مراعاة طبيعة الشمس الحارقة لمدينة أسوان ويضم المتحف حديقة متحفية علي أعلي مستوى وقطع أثرية وتماثيل ومقتنيات من عصور مختلفة تبدأ من عصور ما قبل التاريخ كل منها له بطاقة توضيح باللغتين العربية والإنجليزية تعرض تاريخ الحضارة النوبية جنبا الي جنب مع الحضارة المصرية وتبين أهمية النوبة بما تضمه من محاجر متعددة أهمها محاجر الديوريت والأحجار الكريمة المتنوعة وتشمل تلك المقتنيات تماثيل بشرية وحيوانية صغيرة من الطمي المحروق وأواني فخارية وأسلحة وحلي وتيجان فضية مرصعة بالأحجار الكريمة وأواني ومصابيح فخارية وأدوات خاصة بالزراعة والرى وآثار من النوبة المسيحية والنوبة الإسلامية مع شرح لكيفية دخول الإسلام إلي تلك البلاد تدريجيا مع إستعراض لأهم العادات والتقاليد النوبية واللغة النوبية العريقة كما يشمل المتحف نموذج لكهف ما قبل التاريخ بنقوشه الصخرية الرائعة ونموذج للبيت النوبي التقليدى وما يحيطه من بحيرة إلي جانب مئذنة علي الطراز الإسلامي تتناسب وتتناغم مع الجبانة الفاطمية القبلية المتواجدة علي مقربة منه والمتحف يعد بحق نافذة للعالم داخل تاريخ النوبة الطويل من خلالها تستطيع أن تفهم تاريخ النوبة والذي يبدو معقدا للعديد من الباحثين والدارسين وكذلك تستطيع تبين مدى الإمتزاج الرائع بين الحضارتين المصرية القديمة والنوبية وعمق العلاقات بينهما ومن أهم المناطق النوبية التي تمثل مجموعاتها القطع الرئيسية بالمتحف منطقة بلانة وقسطل والتي تم كشفها علي يد عالم المصريات والآثار الإنجليزى والترز إيمرى مابين عام 1929م وعام 1931م والذي قال عنه علماء الآثار إنه لا يقل عن كشف مقبرة توت عنخ آمون في مصر والتي إكتشفها المستكشف الإنجليزى هوارد كارتر عام 1922م بالبر الغربي بالأقصر كما تم إضافة قسم بالمتحف لعرض تاريخ بلاد النوبة الغارقة وآثارها تم إفتتاحه في عام 2001م تحت رعاية المكتب العلمي للسفارة الإيطالية بالقاهرة وهو عبارة عن معرض توثيقي يعرض الصور الفوتوغرافية للمواقع الأثرية النوبية قبل إنقاذها من الغرق يبلغ عددها حوالي 180 صورة تبرعت بها للمتحف البعثات الإستكشافية التي عملت في منطقة النوبة منذ عام 1900م وإستمرت لفترات متفرقة لمدة 60 سنة ومن خلال أعمالهم وتلك الصور ألقوا الضوء علي الفن وعلي التراث الحضاري لبلاد النوبة عبر تاريخها الطويل .
 
 
الصور :
معبد عمدا معبد وادى السبوع معبد فيلة معبد بيت الوالي كلابشة نفرتارى المتحف النوبي