abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على أحد عظماء رؤساء أمريكا
تعرف على أحد عظماء رؤساء أمريكا
عدد : 04-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

جورج واشنطن هو أول رئيس للولايات المتحدة الأميريكية مابين عام 1789م وعام 1797م وأحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة وكان هو من وقع عليه الإختيار ليكون القائد العام للقوات المسلحة للجيش القاري الأميريكي أثناء الحرب الأميريكية الثورية والتي تسمي أيضا حرب الإستقلال الأميريكية والتي وقعت مابين عام 1775م وعام 1783م وهي حرب دولية بدأت صراعا بين بريطانيا العظمى ومستعمراتها الثلاثة عشر في قارة أمريكا الشمالية التي أعلنت إستقلالها عنها وقيام الولايات المتحدة الأميريكية حيث أدت الخلافات الفلسفية والسياسية المتزايدة بعد عام 1765م إلى توتر العلاقة بين بريطانيا وهذه المستعمرات إلي جانب إحتجاج الوطنيين حينذاك على قانون الطابع الذي أقره البرلمان البريطاني في شهر مارس عام 1765م وكان هدفه رفع الموارد المالية لدعم الجيش الإنجليزي المتمركز في قارة أمريكا الشمالية وقد نص هذا القانون على ضرورة شراء الأميريكيين للطوابع حيث فرض شراءها للصكوك والرهونات العقارية وتراخيص المشروبات الكحولية وتراخيص التقاضي وورق اللعب والتقاويم كما فُرض على أصحاب دور الصحف والنشر أيضا شراء طوابع لمطبوعاتهم وقد أدى ذلك إلي أن الجماعات المسماة أبناء الحرية نظمت إحتجاجا ضد مبيعات الطوابع مستخدمين شعار لا ضرائب بدون تمثيل ومن ثم تم عقد إجتماع لممثلين من عدة مستعمرات أميريكية في نيويورك في شهر أكتوبر عام 1765م وأعلن من خلاله أنه لايمكن جمع ضرائب طوابع دون موافقة الشعب وفي نهاية المطاف أجبرت المقاومة الأميريكية البرلمان البريطاني على أن يسحب رسميا قانون الطابع في عام 1766م ثم تصاعدت الأوضاع بعد ذلك تدريجيا وإزداد السخط علي البريطانيين وذلك بعدما صوت البرلمان البريطاني على وجود جيش مرابط في قارة أمريكا الشمالية وتم إصدار قانون يلزم المستعمرات بأن تؤمن لذلك الجيش الثكنات والتجهيزات كما صدر قرار بتخصيص أراض واقعة غرب جبال الأبلاش لإسكان الهنود ومنع البيض من إنشاء مستوطنات لهم في تلك الأراضي وتعيين الحراس لإبعاد المستوطنين عنها ومن ثم إغتاظ المستوطنون من هذا القرار قائلين بأنه لا يحق لبريطانيا أن تمنعهم من الإستيطان كما أن الكثيرين منهم كانوا يطمعون في تحقيق أرباح لهم في شراء الأراضي في الغرب الأميريكي .



وعلاوة علي ذلك أصدر البرلمان البريطاني بعد ذلك قانوني تاونزهند نسبة إلى وزير الخزانة آنذاك فَرض أحدهما ضريبة على الرصاص والأصباغ والورق والشاي كما فرض الآخر إنشاء مكتب للجمارك لجمع الضرائب في ميناء بوسطن وتسبب هذان القانونان في تجدد الإحتجاجات التي ألغيت على إثرها تلك الضرائب بإستثناء الضريبة المفروضة على الشاي وخرجت المظاهرات ضد الضريبة مرة أخرى ولاسيما في مدينة بوسطن فتصدى الجنود البريطانيون للمتظاهرين وقتلوا منهم خمسة أشخاص وقد سمى الأميريكيون هذا الهجوم مذبحة بوسطن ووصلت الأمور إلي تنظيم حملة مقاطعة إقتصادية برفض إستهلاك البضائع الإنجليزية وبدأ الأميريكيون يهربون الشاي من هولندا لتلافي دفع ضريبته وكانت شركة الهند الشرقية البريطانية التي تقوم بتوريد الشاي إلى المستعمرات قد أصيبت بأضرار بالغة بسبب المقاطعة وإلتمست المساعدة من البرلمان البريطاني فقرر تخفيض الرسوم فإستطاعت الشركة أن تخفض سعر الشاي إلى مستوى أدنى من سعر الشاي المهَرب غير أن المستوطنين إستمروا في المقاطعة ورفض التجار بيعه وفي عام 1773م بلغت حملة المقاطعة ذروتها وقام عدد من أهالي بوسطن متنكرين في أزياء هندية بالهجوم على السفن المحملة بالشاي في ميناء بوسطن وألقوا بشحناتها في الماء وعرفت هذه العملية ببوسطن تي بارتي وردت بريطانيا علي هذا الفعل بإغلاق ميناء بوسطن وإتخاذ سلسلة من الإجراءات العقابية والقمعية ضد مستعمرة خليج ماساتشوستس مما أدى إلي رد مضاد من جانب سكان هذه المستعمرة ضد هذه العقوبات بإعلان سمي إعلان سوفولك بإنشاء حكومة ظل إنتزعت السيطرة على الريف من التاج البريطاني وتم الإستيلاء فعليا على السلطة كما نظمت المستعمرات البريطانية مؤتمر قاري لتنسيق مقاومتها للبريطانيين ووضع نظام للتعاون فيما بينها وقد أدت المحاولات البريطانية لنزع سلاح ميليشيا ماساتشوستس إلى قتال مفتوح بين الطرفين بدأ في يوم 19 أبريل عام 1775م وبعد حوالي 3 شهور وفي شهر يوليو عام 1775م تم إختيار جورج واشنطن لقيادة الجيش القاري الأميريكي وحاصرت قواته بوسطن مما أجبر البريطانيين في نهاية المطاف على الإجلاء منها في شهر مارس عام 1776م ومن ثم تم في يوم 4 يوليو عام 1776م إعلان إستقلال الولايات المتحدة الأميريكية من قبل ممثلي الولايات خلال مؤتمر فيلادلفيا الثالث وبمقتضى معاهدة باريس عام 1783م تم الإعلان رسميا عن إستقلال الولايات المتحدة الأميريكية من قبل بريطانيا .


وبإعلان إستقلال الولايات المتحدة الأميريكية قرر جورج واشنطن العودة إلى دياره ومتابعة حياته كمزارع لكن تم إقناعه بمواصلة مشواره السياسي ومن ثم إستمر في جهوده الرامية إلى إقرار النظام الفيدرالي بين الولايات الأميركية حتى تكللت في النهاية تلك الجهود بعقد مؤتمر دستوري في فيلادلفيا عام 1787م وتم إختياره ليكون رئيس للإتفاقية التي صاغت الدستور الأميريكي في نفس العام ثم ليصبح أول رئيس للولايات المتحدة الأميريكية وذلك بعد أن تم إنتخابه من جانب المجمع الإنتخابي رئيسا بالإجماع في يوم 7 يناير عام 1789م وقد خدم ولايتين رئاسيتين بداية من يوم 30 من شهر أبريل عام 1789م حينما أقسم اليمين الدستورية علي شرفة القاعة الإتحادية بمدينة نيويورك وحتي يوم 4 مارس عام 1797م وخلال هذه السنوات أشرف على إنشاء حكومة وطنية قوية ممولة جيدا وقد حافظت حكومته على الحياد في الحروب المستعرة في قارة أوروبا خينذاك حيث حافظ علي مبدأ تحييد أمريكا وعدم إقحامها في الصراع الدائر بين بريطانيا وفرنسا ورفض الأخذ بآراء العديد من وزرائه في التحيز لإحدى الدولتين كما قامت حكومته بقمع حركات التمرد والعصيان التي قامت في بعض الولايات الأميريكية محافظة علي هيبة الدولة وإستطاع أن يحظي بالقبول من أغلب فئات الأميريكيين وعلاوة علي ذلك فقد أنشأ جورج واشنطن أثناء قيادته العديد من سوابق الأعراف والتقاليد الحكومية التي لاتزال تستخدم منذ ذلك الحين مثل نظام مجلس الوزراء ويوم القسم الرئاسي ولقب السيد الرئيس وعلاوة على ذلك أرسى مبدأ الإنتقال السلمي من رئاسته لرئاسة جون آدامز وتقاعده بعد فترتين رئاسيتين وهو العرف الذي إستمر حتى عام 1940م عندما إنتخب فرانكلين روزفلت لثلاث فترات رئاسية حتى عاد هذا التقليد عام 1951م دستوريا في التعديل رقم 22 للدستور الذي يحدد فترات الرئاسة بمدتين فقط وهذا التقليد لا يزال متبعا حتي يومنا هذا وخلاصة القول إنه على مدى ثماني سنوات كان واشنطن يحكم البلد الناشئ حديثًا بحزم وحكمة مما ساعده على تحقيق الإستقرار والعدل مما جعله واحدا من أعظم الرؤساء في التاريخ الأميريكي وجدير بالذكر أن مجلس الشيوخ الأميريكي قام بتحديد راتب للرئيس جورج واشنطن قدره 25 ألف دولار في العام وكان هذا الرقم يعد رقما ذو قيمة كبيرة حينذاك لكنه رفض الراتب حيث كان يرى نفسه خادم عام للدولة والوطن لكنه وافق في النهاية بعد إلحاح طويل ومستمر من جانب مجلس الشيوخ الأمريكي كما عرف عنه أنه كان مثالا للنزاهة والحكمة في الوقت نفسه وكان يؤكد دائما علي أن قرارات مكتب الرئيس يجب أن تعكس طموح الأمة وآمالها وتعمل علي تحقيقها وقد تميز واشنطن بإحترامه العميق لقرارات الكونجرس إذ لم يسع لتجاوز صلاحياته الدستورية وفي عام 1792م في نهاية فترة حكمه الأولى أُعيد إنتخابه بالإجماع لفترة رئاسية ثانية وبإنتهائها في عام 1897م رفض أن يتم ترشيحه لفترة ثالثة .


وتعالوا بنا الآن نستعرض السيرة الذاتية لجورج واشنطن والذى ولد في يوم 22 فبراير عام 1732م في مقاطعة ويستموريلاند بولاية فرجينيا وكان والده أوجستين واشنطن يعمل بزراعة التبغ ويملك عددا من الممتلكات في أماكن مختلفة وتزوج من زوجته الأولى جين بتلر وأنجب منها ثلاثة أبناء وتوفيت في عام 1729م فتزوج مرة أخرى من ماري ني بول واشنطن والتي أنجب منها ستة أبناء وكان جورج واشنطن هو الأكبر بين أشقائه الستة وقضي جورج الصغير معظم طفولته في مزرعة فيري بالقرب من نهر رابانوك مقابل بلدة فريديرسبورج في ولاية فرجينيا وبدأ تعليمه في المنزل بإشراف عددٍ من المعلمين المتخصصين ودرس في وقت لاحق في المدرسة بشكل غير منتظم من سن السابعة إلى سن الخامسة عشر ولو بقي والده على قيد الحياة لكانت قد سنحت له الفرصة للذهاب إلى إنجلترا للتعلم ولكن والده توفي في عام 1743م مما حرمه من التعليم في الخارج وبعد وفاة والده أصبح أخيه غير الشقيق لورنس واشنطن صاحب الشخصية القوية وصيا عليه وفي عام 1748م في سن السادسة عشرة إنضم جورج واشنطن إلى فريق المسح الطبوغرافي الذي نظمه جورج فيرفاكس صديقه وجاره وبحلول عام 1749م حصل على ترخيص مساح طبوغرافي من جامعة ويليام آند مارى وتلقى بعد ذلك تعيينا رسميا في مقاطعة كولبيبير وكانت مهمته الأولى هي مسح قطعة أرض تبلغ مساحتها 400 فدان فأتم واشنطن المهمة في وقت قياسي خلال يومين فقط وعلى مدى العامين التاليين واصل واشنطن عمله في مقاطعات فريديريك وكولبيبر وأوجستا وبحلول عام 1752م أنجز ما يقارب 200 دراسة مسحية بمساحات أكثر من 60 ألف فدان مما مكنه من جمع ما يكفي من المال لشراء أرض له وكان قد بلغ حينذاك العشرين من عمره وفي ذلك الوقت بدأ الفرنسيون بتوسيع أراضيهم في المناطق التي هي الآن ولاية بنسلفانيا وإندلعت الحرب بين الإنجليز والفرنسيين الذين كانوا يتنازعون السيادة في القارة الأميريكية الشمالية ولم تكن بريطانيا آنذاك في أحسن حالاتها على عكس الفرنسيين الذين أنهوا مشاكلهم في كندا وتحالفوا مع الهنود الحمر ووقعت معركة بينهما في غرب أمريكا إنهزم فيها الإنجليز وقتل قائدهم وبالتالي تولى جورج واشنطن قيادة تلك المنطقة وقد إنصرف الفرنسيون منتصرين وتركوه مع جيش ضعيف لم يكن يقدر على إصابتهم بضرر وتوجهوا إلى الشرق لمواجهة الإنجليز في أماكن أخرى وكانت الهزيمة للإنجليز في معظم المعارك حتى إنحصروا حول نهر المسيسبي وفي الغرب عند جورج واشنطن ومر ما يقرب من 3 سنوات قام خلالها ملك بريطانيا بتجهيز جيش قوامه 20 ألف جندي نظامي و18 مدفع حصار ونزل ذلك الجيش وقام قائده بالإتصال بالهنود الحمر فمنهم من لزم الحياد ومنهم من إنضم له وقام الإنجليز بمهاجمة الفرنسيين الذين كانوا يملكون جيشا قوامه 8 آلاف جندي فلم يمض كثير من الوقت حتى إنتصر الإنجليز وصارت أمريكا الشمالية كلها تابعة للتاج البريطاني وفي عام 1758م إستقال جورج واشنطن من منصبه وعاد إلى بلدته جبل فيرنون ليعمل كمزارع وعلى مر السنين إتسعت مساحات الأراضي التي يملكها من 2000 فدان إلى 8000 فدان مع خمسة مزارع وتزوج خلال هذه الفترة من مارثا داندريدج كوستيز عام 1759م وهي أرملة ثرية وكانت تكبره بعدة شهور كما كانت كريمة وذكية ولديها خبرة في إدارة العقارات مما ساعده كثيرا علي الإستقرار والتركيز في عمله كمزارع وتوسيع رقعة أملاكه الزراعية .


وفي عام 1774م ومع تصاعد التوتر بين الأميريكيين وسلطات المستعمرات البريطانية بقارة أمريكا الشمالية إنضم جورج واشنطن إلى المؤتمر القاري الأول الذي عقد في فيلادلفيا كمندوبٍ عن ولاية فيرجينيا وفي عام 1775م أصبح مستشارا عسكريا في نيويورك وفي المؤتمر القاري الثاني بعد عدة أشهر تم تعيينه القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة ومن ثم تولي قيادة الجيش في شهر يوليو عام 1775م خلال الحصار المستمر على ميناء بوسطن وعلى مدار الحرب التي إستمرت لمدة ثمان سنوات طويلة أثبت أنه جنرال ممتاز وقائد ملتزم وفي البداية خسر واشنطن في المعارك أكثر مما فاز لكنه واصل القتال دون التخلي عن منصبه وكانت إستراتيجيته الرئيسية في هذه المرحلة هي مضايقة وإزعاج القوات البريطانية بإستمرار لكن مع تجنب حرب مفتوحة بين الطرفين وفي وقت لاحق نظم جيشه وتوفرت المساحة الكافية للتدريب وجاءته العديد من الإمدادات فبدأ الوضع يتحسن لصالحه وإنتهت الحرب عندما إنتصرت القوات القارية في شهر أكتوبر عام 1781م على القوات البريطانية المتمركزة في يورك تاون ومن ثم إستسلمت القوات البريطانية في يوم 19 نوفمبر عام 1781م وأصبح من يومها واشنطن بطلا قوميا وبعد الحرب كان جورج واشنطن يأمل في إستئناف حياة الزراعة في محاولةٍ لإصلاح الأضرار الناجمة عن غيابه الطويل عن أطيانه الزراعية ومع ذلك ظل منخرطًا في السياسة وفي عام 1785م إستضاف مؤتمر جبل فيرنون عنده وفي عام 1786م غاب عن إتفاقية أنابوليس ولكن عندما عقدت الإتفاقية الدستورية في عام 1787م في فيلادلفيا وافق على ترأسها وقد أقنعت قيادته المثيرة للإعجاب في الإتفاقية المندوبين بأنه الشخص الأنسب ليصبح أول رئيس للبلاد .

وبإنتخاب جورج واشنطن كأول رئيس للولايات المتحدة الأميريكية أدرك بذكاء أن رئاسته ستشكل سابقة فدرس بعناية مسؤولياته ومهام منصبه وإستطاع أن يثبت أنه مسؤول قادر علي قيادة الأمة الجديدة الوليدة فأحسن إختيار معاونيه وأحاط نفسه ببعض من الناس الأكثر قدرة في البلاد حيث قام بتعيين الكسندر هاملتون وزيرا للخزانة وتوماس جيفرسون وزيرا للخارجية وكان يقود السلطة بحكمة ويتشاور بإنتظام مع حكومته ويقوم بالإستماع لنصائح معاونيه قبل إتخاذ أي قرار وكان من أهم إنجازاته أثناء فترتي رئاسته للولايات المتحدة إصداره مرسوم القضاء في عام 1789م ومرسوم مقر الحكومة الأميريكية في عام 1790م والذي ينص على تخصيص مقاطعة كولومبيا القريبة من نهر بوتوماك كمقر دائم للحكومة الأميريكية والتي سميت فيما بعد واشنطن دي سي تكريما له لتصبح عاصمة الولايات المتحدة الأميريكية ومن أهم الأحداث التي وقعت في عهده وبالتحديد في عام 1794م كان التمرد الذى عرف بتمرد الويسكي والذي سببه فرض ضرائب على الويسكي في غرب ولاية بنسلفانيا في عام 1791م وقامت حركة إحتجاج على هذه الضرائب وكانت هذه الضريبة هي أول ضريبة تفرض على المنتج المحلي من قبل الحكومة الإتحادية التي تشكلت حديثا في البلاد ثم أصبحت الضريبة قانونا في نفس العام 1791م وكانت تهدف لجمع الإيرادات لدفع ديون الحرب التي تكبدتها البلاد خلال حرب الإستقلال قبل سنوات وقد تم تطبيق الضريبة على جميع المشروبات الروحية المقطرة ولكن الويسكي الأميريكي كان هو المشروب المقطر الأكثر شعبية في البلاد في القرن الثامن عشر الميلادى وبالتالي أصبحت هذه المكوس تعرف بإسم ضريبة الويسكي وكان المزارعون في الحدود الغربية قد إعتادوا على تقطير الفائض من الجاودار والشعير والقمح والذرة أو مخاليط الحبوب المخمرة لإنتاج الويسكي وقد قاوم هؤلاء المزارعون تلك الضريبة خاصة وأن الويسكي كان يستخدم أحيانا في هذه المناطق بمثابة وسيلة للتبادل وكان أغلب المقاتلين من قدامى المحاربين قد رأوا أنهم يقاتلون من أجل مبادئ الثورة الأميريكية ولا سيما ضد الضرائب دون تمثيل محلي في حين أكدت الحكومة الإتحادية أن الضرائب هي تعبير قانوني عن سلطة الضرائب في الكونجرس وإستخدم المتظاهرون في جميع أنحاء مقاطعات بنسلفانيا الغربية العنف والترهيب لمنع المسئولين الإتحاديين من تحصيل الضريبة ووصلت المقاومة إلى ذروتها في شهر يوليو عام 1794م عندما وصل المارشالات الأميريكيون إلى المنطقة لتقديم الأوامر القضائية لمقطري الكحول الذين لم يدفعوا المكوس وهاجم أكثر من 500 رجل مسلح المنزل المحصن الخاص بالمفتش الضريبي والجنرال جون نيفيل وجاء رد واشنطن بإرسال مفوضي السلام إلى غرب بنسلفانيا للتفاوض مع المتمردين بينما دعا حكام الولايات في الوقت نفسه إلى إرسال قوات ميليشيا لفرض الضريبة وكان أن إنطلق جورج واشنطن بنفسه على رأس جيش لقمع التمرد مع 13 ألف من رجال الميليشيات الذين قدمهم حكام فيرجينيا وماريلاند ونيوجيرسي وبنسلفانيا وقد عاد المتمردون إلى منازلهم قبل وصول الجيش ولم تكن هناك مواجهات وألقي القبض على نحو 20 رجلا ولكن تمت تبرئتهم أو العفو عنهم جميعا وأدين أكثر من 175 مقطر من كنتاكي في السنوات الست المقبلة بإنتهاك قانون الضرائب وتم تسجيل العديد من الأمثلة على المقاومة في وثائق المحاكم وسجلات الصحف وقد أظهر تمرد الويسكي أن الحكومة الوطنية الجديدة لديها الإرادة والعزم والقدرة على قمع المقاومة العنيفة لقوانينها وعلي الرغم من أن المكوس على الويسكي ظلت صعبة الجمع إلا أن تلك الأحداث قد ساهمت في تشكيل الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة وهي عملية كانت جارية بالفعل وقد تم إلغاء هذه الضريبة بعد ذلك في أوائل القرن التاسع عشر الميلادى خلال إدارة الرئيس الأميريكي الثالث توماس جيفرسون .

وفي يوم 4 مارس عام 1797م ترك جورج واشنطن منصبه ورفض أن يترشح لولاية ثالثة وتم إختيار جون أدامز كثاني رئيس للولايات المتحدة الأميريكية خلفا له وكان يشغل منصب نائب الرئيس أثناء ولاية جورج واشنطن والذى ترك إرثا عظيما لكل مواطن أميريكي وهو المثابرة والرضا والتواضع فقد كان يمكنه أن يكون ملكا متوجا ولكنه بدلا من ذلك إختار أن يكون مواطنا عاديا كما كان بطلا ثوريا ومثال للنزاهة والشرف والوطنية وكان له الفضل في نجاح الثورة وولادة أمة جديدة وعاد واشنطن إلي بلدته جبل فيرنون وأقام بها حوالي عامين ونصف العام ثم مرض مرضا قصيرا وتوفي في منزله حوالي الساعة العاشرة مساء يوم السبت 14 ديسمبر عام 1799م وكان عمره 67 عاما ولما إنتشر خبر وفاته في أنحاء البلاد غرقت الأمة في حزن عميق فقد كان رئيسا أحبه الجميع حتي أن أعداءه قاموا بعمل تكريم لذكراه وأُقيمت جنازته في جبل فيرنون في يوم 18 ديسمبر عام 1799م حيث دفن هناك وقد أصدر الكونجرس الأميريكي قرارا مشتركا لبناء نصب رخامي لجسده في القسم الأوسط من مبنى الكونجرس المعروف بإسم الكابيتول وفي شهر ديسمبر عام 1800م وافق مجلس النواب على المشروع وتم إعتماد مبلغ 200 ألف دولار لبناء الضريح المقترح لكن الممثلون الجنوبيون وأعضاء مجلس الشيوخ رفضوا هذا المشروع لأنهم شعروا أنه من الأفضل أن تبقى هيبة واشنطن في جبل فيرنون ولحماية قبره من التخريب وضعت رفاته داخل تابوت رخامي في يوم 7 أكتوبر عام 1837م وكان من أهم مقولاته :-
-- أرجو أن أتمتع دائما بالعزم والفضيلة الكافيين لكي أحافظ على أكثر الألقاب التي يحسد عليها المرء وهو لقب إنسان شريف . -- هل أَدلكم على صوت أقوى من دوي المدافع إنه صوت الحق يَنبعث من قلب أُمة متحدة قوية تريد أن تعيش حرة . -- أن تكون وحيدا أفضل من أن تكون برفقة أشخاص سيئين .
-- إجتهد دائما أن تحافظ على تلك الشعرة الإلهية التي تضئ القلوب وهي الضمير .
-- إذا سلبنا حرية التعبير عن الرأي فسنصير مثل الدابة البكماء التي تقاد إلي المسلخ .
-- لا تنم بينما غيرك يتكلم ولا تجلس وغيرك واقف ولا تتكلم في موقف يستدعي الصمت
 
 
الصور :