abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
تعرف على أبرز قيادات الحرب العالمية الثانية
تعرف على أبرز قيادات الحرب العالمية الثانية
عدد : 04-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com

عمر نلسون برادلي قائد عسكرى أميريكي كان من أبرز قادة الجيش الأميريكي في مسرح العمليات بشمال قارة أفريقيا وجبهة فرنسا بقارة أوروبا أثناء الحرب العالمية الثانية حيث كان له دور كبير في المواجهة الأميريكية مع النازيين أثناء تلك الحرب والإنتصارات الكبيرة التي تحققت تحت قيادته ضد النازيين والتي فاجئت دول الحلفاء بشكل كبير وكان برادلي معروفا بأنه كان صبورا جدا مع الجنود الذين كان يقودهم كما أنه كان الشخص الوحيد في التاريخ الأميريكي الذي قاد ما يزيد على 900 ألف جندى وضابط تحت إمرته وحده وكان هذا أكبر جيش للحلفاء في الحرب العالمية الثانية ومن ثم فهو يعد من أهم الشخصيات التي كان لها تأثير ملموس في التاريخ العسكرى الأميريكي وقد وصفه الجنرال جورج سي مارشال الذي كان قائدا للأركان في الجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية بأنه أبرع قائد لفرقة عسكرية وقد سماه أبوه عمر نسبة إلى الفيلسوف والشاعر الفارسي المعروف عمر الخيام وبعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية تم تعيينه قائدا أعلى للجيوش الأميريكية بداية من يوم 16 أغسطس عام 1949م وشغل هذا المنصب الرفيع لمدة 4 سنوات حتي يوم 15 أغسطس عام 1953م وخلال هذه الفترة قامت الحرب بين كل من كوريا الجنوبية التي يدعمها الغرب وعلي رأسه الولايات المتحدة الأميريكية وبين كوريا الشمالية التي كان يدعمها المعسكر الشيوعي بقيادة الإتحاد السوفيتي والصين خلال الفترة من يوم 25 يونيو عام 1950م وحتي يوم 27 يوليو عام 1953م حينما تم توقيع إتفاق وقف إطلاق النار بين الكوريتين وكان من رأيه حينذاك عدم التورط في تلك الحرب كما أنه بعد خروجه من منصبه في عام 1953م كان أيضا له رأى بعدم تورط الولايات المتحدة في حرب فيتنام التي إستمرت منذ بداية عقد الستينيات من القرن العشرين الماضي وحتي بداية عقد السبعينيات ووصفت بأنها مستنقع تورطت فيه القوات الأميريكية وخسرت فيه الكثير من الرجال والمعدات كما أنها تسببت في خفض المعنويات بشكل ملحوظ في صفوف القوات الأميريكية ومن ثم إزدادت حوادث التسكع وإستخدام المخدرات وعصيان الأوامر بين الجنود الأميريكيين هناك وبلا شك أن وجهة نظر عمر برادلي كانت صائبة وكان لديه بعد نظر في كلتا الحالتين .


وقد ولد الجنرال عمر برادلى فى يوم 12 فبراير عام 1892م بمدينة كلارك بولاية ميسورى الأميريكية لأب يعمل معلماً وتلقى تعليمه الأولى فى مدرسة هيجبي الأساسية ثم إنتقل إلي مدرسة موبرلي الثانوية ولما تخرج منها كان يود دخول جامعة ميزوري ولكن بعض الأصدقاء نصحوه بدخول أكاديمية ويست بوينت العسكرية والتي تخرج منها عام 1915م كجزء من مجموعة أعدوا لكي يكونوا جنرالات فى المستقبل حيث تخرج منها عدد 59 جنرالا كان من ضمنهم دوايت آيزنهاور القائد العام للقوات الأميريكية وقوات الحلفاء في أواخر الحرب العالمية الثانية والرئيس الأميريكي الرابع والثلاثين فيما بعد مابين يوم 20 يناير عام 1953م ويوم 20 يناير عام 1961م وخدم برادلى بعد تخرجه فى اللواء الرابع عشر المشاة الذى كان موقعه على الحدود المكسيكية الأميريكية أواخر عام 1915م وعندما دخلت أمريكا الحرب العالمية الأولي تم ترقيته الى رتبة كابتن أى نقيب وأرسل الى مناجم بوتي للنحاس بولاية مونتانا وخلال تلك الفترة تزوج من مارى إليزابيث فى يوم 28 ديسمبر عام 1916م ثم إنتقل إلى اللواء التاسع عشر المشاة والذى كان مقررا أن يعمل فى قارة أوروبا لكن الهدنة بين القوات المتحاربة التي أعلنت في يوم 11 من شهر نوفمبر عام 1918م وإنتشار وباء الأنفونزا حالا دون ذلك وخلال الفترة من عام 1920م حتي عام 1924م درس علم الرياضيات بأكاديمية ويست بوينت العسكرية وتم ترقيته الى رتبة ميجور أى رائد عام 1924م وأخذ دورة متقدمة فى تكتيكات المشاة فى مدرسة المشاة الأمريكية وبعد خدمة قصيرة فى جزر هاواى درس فى كلية القادة والأركان بـفورت ليفينوورث مابين عام 1928م وعام 1929م ثم عاد مرة أخرى الى أكاديمية ويست بوينت العسكرية وذلك للتقدم الى كلية الحرب العليا عام 1934م وفى عام 1936م رقى إلى رتبة المقدم وعمل بعد ذلك فى وزارة الدفاع الأميريكية تحت إمرة رئيس الأركان جورج مارشال الذى تولي هذا المنصب يوم 1 سبتمبر عام 1939م مع بداية الحرب العالمية الثانية وفى شهر فبراير عام 1941م تم ترقيته الى رتبة العميد مباشرة متجاوزا رتبة العقيد وتم إرساله الى قيادة مدرسة المشاة وفى شهر فبراير عام 1942م تولى قيادة فرقة المشاة الثانية والثمانين .

وكانت أمريكا في ذلك الوقت قد أعلنت التخلي عن مبدأ الوقوف علي الحياد بين قوات الحلفاء والمحور الذى إتخذته بعد قيام الحرب العالمية الثانية بعد الغارة اليابانية المباغتة التي شنتها البحرية الإمبراطورية اليابانية علي الأسطول الأميريكي في ميناء بيرل هاربور بجزر هاواى فجر يوم 7 ديسمبر عام 1941م وأعلنت إشتراكها في الحرب إلي جوار قوات الحلفاء ومن ثم تم نقله الى قيادة الفرقة الثانية والعشرين المشاة فى شهر يونيو عام 1942م وفي اواخر عام 1942م شارك برادلي في العملية المسماة عملية الشعلة بجبهة شمال أفريقيا حيث كانت القيادة الأميريكية البريطانية قد خططت في ذلك الوقت لشن هجوم على الأراضي التابعة لحكومة فيشي الموالية للزعيم النازى أدولف هتلر في شمال أفريقيا وهي تونس والجزائر والمغرب وكان الفرنسيون يملكون عدد 125 ألف جندي في هذه المناطق إضافة إلى المدافع الساحلية وعدد 250 دبابة وعدد 500 طائرة وعدد 10 سفن حربية كما تواجدت عدد 11 غواصة المانية في ميناء الدار البيضاء بالمغرب وكان الإتحاد السوفيتي منذ بداية هذا العام قد ضغط على كل من بريطانيا والولايات المتحدة لبدء عملية عسكرية ضد المانيا النازية وفتح جبهة ثانية عليهم في أوروبا لتخفيف الضغط على جبهة الإتحاد السوفيتي وقد رأى القادة الأميريكيون في البداية تنفيذ عملية إنزال عسكرية على الضفة الشرقية من القناة الإنجليزية بأسرع وقت ممكن إلا أن بريطانيا رأت أن النتائج المترتبة على هذه العملية في ذلك الوقت ستكون كارثية وبناءا على ذلك إقترح رئيس مجلس الوزراء البريطاني حينذاك ونستون تشرشل مهاجمة شمال أفريقيا الخاضع لحكومة فيشي الموالية للألمان حيث سيعزز الإستيلاء على شمال أفريقيا سيطرة الحلفاء على البحر الأبيض المتوسط وسيسهل عمليات غزو جنوب أوروبا فيما بعد خلال عام 1943م طبقا للخطة البريطانية وبالفعل تمت عملية إنزال أميريكي بريطاني مشترك كان قائدها العام الجنرال الأميريكي دوايت أيزنهاور بإسم عملية الشعلة يوم 8 نوفمبر عام 1942م في سواحل مدينتي الجزائر العاصمة ووهران بالجزائر وميناء الدار البيضاء بالمغرب وكان عدد قتلى الجنود الفرنسيين في هذه المواجهة قد بلغ 1346 قتيلا بينما لم يتجاوز قتلى الحلفاء 479 جنديا خلال 3 أيام من المواجهات التي كانت أقل حدة في العاصمة منها في مدينتي وهران والدار البيضاء .


وقد تولي القيادة الميدانية لهذه العملية عدد 3 جنرالات الجنرال الأميركي جورج باتون في الدار البيضاء وقد تزعم قوات تعدادها 35 ألف جندي وكان برادلي نائبا له بينما قاد الجنرال لويد فريديندال قوة تعدادها 18500 جندي بسواحل وهران أما الجنرال رايدر فنفذ الإنزال على سواحل العاصمة الجزائرية بقوات قوامها 20 ألف جندي وحاول الفرنسيون المقاومة في وهران والدار البيضاء لكن هذه الأخيرة سقطت في يد الجنرال باتون يوم 10 نوفمبر عام 1942م بينما سقطت العاصمة الجزائرية دون مقاومة قوية بعدما إنشغلت القوات الموالية لحكومة فيشي بمحاولة إنقلاب قامت بها قوات موالية للحلفاء إذ سيطروا على المنطقة الساحلية لسيدي فرج وفي النهاية فقد مكنت عملية الشعلة الأميريكيين من السيطرة على الإمتدادات الساحلية للأراضي الواقعة تحت السيطرة الفرنسية في شمال أفريقيا قبل أن تتخلى عنها بإتساع رقعة الحرب العالمية الثانية وفي شهر أبريل عام 1943م خلف عمر برادلى الجنرال جورج باتون فى قيادة القوات التي كانت قد توجهت إلي الدار البيضاء وأطلق عليها الفيلق الثاني بينما تم توجيه باتون إلي قيادة الجيش السابع الذى تم توجيهه إلى جزيرة صقلية ليقود هناك معركة أخرى من معارك الحرب العالمية الثانية وقعت على جزيرة صقلية بين قوات المحور وقوات الحلفاء ما بين يوم 10 يوليو إلى يوم 17 أغسطس عام 1943م وإنتهت بإنتصار الحلفاء وإستيلائهم على الجزيرة وقد إستهدفت العملية والتي عرفت بإسم عملية هوسكي السيطرة على الجزيرة وإسقاط الحكم الفاشي فيها وشارك في هذا الغزو كل من بريطانيا وأمريكا بقيادة برنارد مونتجمري وجورج باتون على الترتيب وقام باتون بوضع خطة الغزو التي تقضي بإنزال الجنود البريطانيين في جنوب صقلية وفي نفس الوقت يسيطر الجيش الأميريكي على العاصمة باليرمو وينطلق بعدها الجيشان إلى ميناء مسينة حيث تمثل هذه المدينة مركز صقلية وقد رفضت قيادة الحلفاء الخطة وتم إستبدالها بخطة مونتجمري والتي تقضي بإنزال البريطانيين في جنوب شرق الجزيرة وإنزال الأميريكيين في الجزء المقابل لإنزال البريطانيين ثم ينطلق الجيشان إلى مسينة في ذات الوقت وبذلك يشكلان دعما لبعضهما البعض ولكن باتون لم يلتزم بالخطة وقام يتنفيذ الجزء الأول منها بإنزال الجنود في المنطقة المحددة وبعد ذلك أنزل الجنود في باليرمو في شمال شرق الجزيرة ثم إنطلق منها إلى مسينة ووصل إلى المدينة في ذات التوقيت مع مونتجمري .


وفي عام 1943م بدأ التخطيط لعملية كبرى في جبهة فرنسا بهدف تحريرها من الإحتلال النازى وذلك عن طريق عملية إنزال علي الشاطئ الفرنسي في نورماندي وهي العملية التي أطلق عليها إسم عملية نبتون وفي الأشهر التي سبقت الغزو قام الحلفاء بعملية خداع عسكرى كبير أطلق عليها إسم عملية الحارس الشخصي وكان الغرض منها تضليل الألمان من حيث تاريخ ومكان هبوط الحلفاء الرئيسي وكان قد تم نقل برادلي إلي جبهة فرنسا ليقود كل من الجيش الأول الأميريكى الى جانب الجيش الثانى البريطانى بالاضافة الى مجموعة جيوش مونتجمرى وكان من المقرر أن يتم الإنزال بداية من يوم 5 يونيو عام 1944م ولكن كان الطقس في هذا اليوم بعيدا عن المثالية وتم تأجيل الهجوم لمدة يوم واحد فقط ليبدأ في يوم الثلاثاء 6 يونيو عام 1944م في الساعة السادسة والنصف صباحا بالتوقيت البريطاني الصيفي المزدوج وذلك علي الرغم من أن التوقعات الجوية في هذا اليوم أيضا كانت أبعد من أن تكون مثالية إلا أن أي تأجيل آخر قد يتطلب إلى ما لا يقل عن أسبوعين كى تتوفر أفضل الظروف المناخية إلى جانب العواقب المحتملة من تأجيل المهمة مرة أخرى حيث قد يؤدى إلغائها إلي كشف الألمان لأسرارها وعلاوة علي ذلك كان مخططو الغزو قد إشترطوا مرحلة من مراحل القمر والمد والجزر والوقت لا تتوافر إلا في أيام معينة من كل شهر حيث تكون جميع الظروف مناسبة لتنفيذ العملية والتي تعد أكبر عملية إنزال جوى وبحرى في التاريخ وكان الزعيم الألماني هتلر قد قام بتعيين الفيلد مارشال الألماني إرفين روميل في قيادة القوات الألمانية والذى قام بتطوير التحصينات على طول الجدار الأطلسي تحسبا لغزو الحلفاء وكان روميل يتوقع أن غزو الحلفاء المتوقع سيتم من جهة شواطئ نورماندي لذلك كان دائما ما يطلب من هتلر ويلح عليه أن يزوده بأربع فرق بانزر مدرعة والتي كانت تعد صفوه الفرق في جيش الدبابات النازي بأجمعه وبين شد وجذب بين روميل وهتلر وباقي قادة الجيش الألماني في أن جهة إنزال الحلفاء ستكون نورماندي وليس رأس كاليه إستطاع روميل أن يحصل أخيرا علي موافقة هتلر علي تحريك ثلاث فرق بانزر بالقرب من شواطئ نورماندي حتي يتم وأد هجوم الحلفاء وهو علي الشاطئ لكن لسوء حظ روميل أن يوم حصوله علي الموافقة من هتلر كان يوم 6 يونيو عام 1944م وقت عملية هجوم الحلفاء علي نورماندي حيث تم إنزال قوات أميريكية وبريطانية على شواطئ نورماندي الواقعة في شمال فرنسا بين مينائي شيربورج والهافر والتي شاركت فيها 6900 من السفن الحربية من ضمنها 4100 سفينة إنزال و عدد 12 ألف طائرة حربية ومليون جندي من قوات المظلات ومشاة البحرية كانوا عبارة عن تشكيلات كبيرة من الجنود المدربين وقاد العملية الجنرال الأميريكي دوايت أيزنهاور وسبق عملية الإنزال قصف جوى وبحرى واسع النطاق وهجوما جويا تمهيدا لهبوط القوات البريطانية والقوات المحمولة جوا من الولايات المتحدة وكندا بعد منتصف الليل بقليل وتمكن الحلفاء من إحتلال الشاطئ وإنتزعوا في وقت قصير رقعة من أرض الساحل حيث إتخذوها قاعدة بحرية لهم وكانت بريطانيا قد قامت مسبقا بصنع مرفئين صناعيين هائلين وتم نقلهما عبر القنال الإنجليزي وتم تجميع أجزائهما على هذه الرقعة من الشاطئ الفرنسي وبنجاح عملية الإنزال هذه بدأت قوات الحلفاء تكمل طريقها في إتجاه باريس والعاصمة الألمانية برلين وكانت خلايا المقاومة الفرنسية في ذلك الوقت عاملا ساعد قوات الحلفاء أثناء قيامها بعمليات الإنزال في فرنسا وذلك من خلال تعطيلهم لقنوات الإتصال والنقل بين القوات الألمانية .

وكان من المخطط له في هذه العملية تقسيم الساحل إلى خمسة قطاعات يبلغ طولها الإجمالي حوالي 80 كيلو متر هي يوتا وأوماها وشاطىء الذهب وشاطىء جونو وسورد بيتش وقد هبت الرياح القوية شرق مواقع الإنزال المقررة خاصة في ولاية يوتا وأوماها وتم إنزال الرجال تحت غطاء كثيف من النيران من مرابض المدفعية التى تطل على الشواطئ وكان الشاطئ ملغما وملئ بالعقبات مثل أوتاد خشبية وحوامل معدنية وأسلاك شائكة مما جعل العمل من فرق تطهير الشاطئ أكثر صعوبة وخطورة وكانت الخسائر أثقل في أوماها مع المنحدرات العالية عنها في شاطىء الذهب وشاطىء جونو وسورد بيتش وقد فشل الحلفاء فى تحقيق كل أهدافهم في اليوم الأول فقد ظلت كارينتان وسانت لو وبايو في أيدي الألمان كما أن كاين وهي الهدف الرئيسي لم تسقط حتى يوم 21 يوليوعام 1944م ولكن نستطيع أن نقول إنه مع ذلك إكتسبت العملية موطئا للقدم علي الشاطئ الفرنسي وقد عمل الحلفاء على توسعته تدريجيا خلال الأشهر التى تلت عملية الإنزال وعن دور برادلي في هذه العملية فنجده قد قام بعمل تخطيط تفصيلي لشاطئ أوماها بمقر قيادته فى بريستول بإنجلترا وصعد على متن المدمرة الأميريكية يو إس إس أوجستا وشاهد من خلالها قصف الحلفاء لمنطقة الشاطئ الفرنسي وقد قوبل تكتيك برادلى بالتخلى عن القصف البحرى المكثف على القوات الألمانية بالنقد الشديد ولكنه كان يرى بأن هذا الأسلوب سوف لن يجدى نفعا والأجدى أن يقوم الحلفاء بالهجوم السريع لمفاجأة العدو وقد كان برادلى على حق فبعد ان تم تنفيذ تكتيكه حققت قوات الحلفاء نجاحا باهرا على القوات الألمانية وأسس مركزا لقيادته على اليابسة فى النورماندى وحل الجنرال هودجس مكان برادلى فى قيادة الجيش الأميريكى الأول وتم تشكيل مجموعة جيوش جديدة تحت إمرته هى مجموعة الجيوش الثانية عشر والتى كانت تضم 900 ألف رجل وتحتوى على 4 جيوش ميدانية وكانت تلك المجموعة هي أكبر مجموعة جيوش في المعارك التي تلت إنزال نورماندى وقد تابعت هذه المجموعة من الجيوش بقيادة برادلى نجاحاتها الساحقة حيث سيطرت علي المرتفعات من هولندا إلى إقليم اللورين بفرنسا وعلى الرغم من ذلك كانت تواجههم صعوبات فى قتال عدو ماهر يستفيد من كافة إمكاناته حيث قام الجيش الأميريكى الأول بضرب العدو فى منطقة آخن جاب بالإضافة الى معركة غابات هورتجين وكانت خلال الفترة من يوم 13 سبتمبر عام 1944م وحتي يوم 10 فبراير عام 1945م والتي كلفت الأمريكيين خسائر تصل إلى 24 ألف ضحية وكذلك واجه جيش جورج باتون مقاومة المانية شرسة حول دفاعات ميتز الفعالة حيث قام الألمان بتجهيز القوات والمعدات العسكرية إستعداداً لهجوم مفاجئ وبالفعل قامت المانيا بشن هجمة مرتدة في يوم 16 ديسمبر عام 1944م تحت قيادة جيرد فون رونتشتيت والتي سميت هجمة الأردين كما سميت أيضا معركة بولج أو معركة الثغرة والتي إستسلمت خلالها بعض الوحدات الأميريكية في البداية ولكن الحلفاء إستطاعوا أن يغيروا مجرى المعركة والتي كانت آخر هجمة المانية في الحرب وكانت قوات برادلى قد تلقت الضربة الأولى من الهجوم الألمانى المشار إليه عبر غابات الأردين ورغم إعتراضات برادلى تم وضع مجموعة من جيوشه تحت إمرة مجموعة الجنرال مونتجمرى وكانت قوات برادلى المتبقية معه لا تكفى لصد الهجوم الألمانى الذى يصل الى حوالى 250 ألف رجل مدججين بحوالي عدد 1000 دبابة وعشرات من بطاريات المدفعية وحلا لهذا الموقف العصيب ففى سابقة لم تحدث من قبل فى الحروب الحديثة تم تحريك الجيش الأميريكى الثالث تحت إمرة باتون من زارلاند وتم دفعه مسافة 90 ميلا لكي يهاجم الجناح الجنوبى للقوات الألمانية المنتشرة بغابات الأردين وذلك لكى يفكوا الحصار عن باستوجنه وحقق هذا الجيش ما أراد وكان آخر تحدى للحلفاء بعد ذلك عند نهر الراين والذي تم تجاوزه في شهر مارس عام 1945م وتم فتح الطريق إلى قلب المانيا وإستفاد برادلى من الميزة التى أعطيت له بعد كسر شوكة الهجوم الألمانى عبر غابات الأردين ومنحه الجنرال أيزنهاور الإذن بالهجوم تجاه المانيا بواسطة مجموعة من الجيوش والتى أصبحت تضم 1.3 مليون شخص وفي النهاية دخلت قوات الحلفاء برلين حيث دخلتها القوات السوفيتية من الشرق والجنوب والشمال بينما دخلتها القوات الأميريكية والبريطانية من الغرب وفضل هتلر والعديد من قواده الإنتحار علي الوقوع في الأسر وتم إستسلام المانيا بشكل نهائي يوم 8 مايو عام 1945م .

وبعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية ترأس برادلي القسم الأميريكي لشؤون الجنود المحاربين أي الذين خاضوا فعلا تجربة حرب حقيقية لسنتين بعد الحرب وقد كان له الفضل في وضع تحسينات كثيرة في نظامه الصحي وفي مساعدة الجنود المحاربين على الحصول على إعانات مالية وفي عام 1948م خدم برادلي كرئيس هيئة حرب في الجيش الأميريكي وفي يوم 11 أغسطس عام 1949م عينه الرئيس الأميريكي هاري ترومان كأول رئيس لجنة هيئة أركان حرب وهذه أعلى رتبة في الجيش الأمريكي منذ تكوينه وتمت ترقيته إلى جنرال بخمس نجمات في يوم 22 سبتمبر عام 1950م وكان خامس وآخر شخص يحصل على هذا المنصب وفي عام 1950م أصبح أول رئيس مجلس للجنة حلف الناتو العسكرية وقد بقي في المجلس حتى إنتهاء خدمته وتقاعده في شهر أغسطس عام 1953م ويبدأ في أخذ مجموعة مراكز في الحياة التجارية كان من بينها رئيس مجلس شركة بولوفا واتش من عام 1958م إلى عام 1973م وكان برادلي في عام 1951م قد قام بنشر مذكراته في كتاب قصة جندي وأخذ فرصة مهاجمة إدعاءات المارشال مونتجومري بأن هو كسب حرب بولج وليس برادلي وفي عهد الرئيس ليندون جونسون والذى صار الرئيس السادس والثلاثين للولايات المتحدة بعد إغتيال الرئيس الخامس والثلاثين جون كيندى وذلك في يوم 22 نوفمبر عام 1963م خدم برادلي أيضا كعضو من بين لجنة الرجال العقلاء الخاصة بالرئيس وهي مجموعة منتقاة من الخبراء في مجالات عديدة وظيفتهم ومهمتهم الرئيسية وضع النصائح للإستراتيجيات الخاصة بمشاكل الدولة وسياساتها الخارجية وفي سنواته الأخيرة أقام برادلي في سكن خاص على أرض مركز وليام بيومونت الطبي والذى يتيح نظام رعاية صحية في ولاية ميتشيجان والتي تقع شمال شرق الولايات المتحدة وقد بدأ هذا النظام عام 1955م وهو ينسب للطبيب وليام بيومنت الذي كان يعمل في قاعدة عسكرية في مدينة ماكينك آيلاند في ولاية ميتشيجان والذى قام بإفتتاح مستشفى تحمل إسمه في مدينة رويال أوك بولاية ميتشيجان ويشتمل هذا النظام الصحي على ثلاثة مستشفيات وتسع مراكز طبية وعدة دور تمريض ومراكز إعادة تأهيل وأكبر هذه المستشفيات يقع في شارع ثيرتين مايل في رويال أوك ويحوي على 1070 سرير وفي يوم 1 ديسمبر عام 1965م ماتت ماري زوجة برادلي بعد أن هاجمها مرض سرطان الدم المعروف بإسم اللوكيميا وإلتقى بعدها بدورا بوهلر وتزوجها في يوم 12 سبتمبر عام 1966م وبقيا متزوجين حتى وفاته في يوم 8 أبريل عام 1981م عن عمر يناهز 88 عاما وقد دفن في مقبرة أرلينجتون الوطنية بالقرب من زوجتيه والتي تَقع في مقاطعة أرلينجتون بولاية فيرجينيا التي تقع في وسط شرق الولايات المتحدة وتطل علي المحيط الأطلسي وتبلُغ مساحتُها 253 فدان وفيها دفن قتلى الصراعات في البلاد بداية من الحرب الأهلية الأميريكية التي إندلعت مابين عام 1861م وعام 1865م بسبب محاولة عدد 11 ولاية الإنفصال عن كيان الولايات المتحدة وتعد من أكثر الحروب دموية في التاريخ وعدة حروب سابقة أُخرى هذا وقد عرف برادلي بمقولته عالمنا هو عالم العمالقة النووية والقصور الأخلاقي نحن نعرف عن الحرب أكثر مما نعرف عن السلم نعرف أكثر عن القتل أكثر مما نعرف عن العيش وتكريما لهذا القائد الكبير سميت مدرعتا الجنود للجيش الأمريكي م2 برادلي وم3 برادلي
 
 
الصور :