abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
روبرت كوخ.. مؤسس علم الجراثيم
روبرت كوخ..  مؤسس علم الجراثيم
عدد : 04-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


هاينريش هيرمان روبرت كوخ والمعروف بإسم روبرت كوخ هو طبيب وعالم بكتيريا الماني شهير وقد حصل على جائزة نوبل في الطب عام 1905م لإكتشافه البكتيريا المسببة لمرض السل الرئوي أو الدرن وكان هذا الإكتشاف بمثابة ثورة كبرى في مجال الطب خاصة أن هذا المرض مرض معدى شائع وقاتل في كثير من الحالات وهو يعد المؤسس الحقيقي لعلم الجراثيم كعلم طبي مستقل والذى يمكننا تعريفه بأنه فرع وتخصص من فروع وتخصصات علم الأحياء الذي يدرس شكل وبيئة والتركيب الوراثي والكيمياء الحيوية للأنواع المختلفة من البكتيريا بالإضافة إلى العديد من الجوانب الأخرى المتعلقة بها وذلك إلي جانب تحديد وتصنيف وتوصيف الأنواع البكتيرية حيث كان هناك ميل لتوسيع مجال علم الجراثيم كإمتداد لعلم الأحياء الدقيقة ودراسة البكتيريا كعلم مستقل بحد ذاته وذلك بسبب تشابه التفكير والعمل مع الكائنات الحية الدقيقة الأخرى بخلاف البكتيريا مثل الأوليات والفطريات والفيروسات وقد كرس كوخ حياته في البحثِ في علم الجراثيم وبقي متعطِّشا لهذا العلم والبحث العلمى بوجه عام باذلا جهودا علمية كبيرة فى إكتشاف الميكروبات والجراثيم ودراسة الأوبئة وقام بوضع عدد من الشروط التي ينبغي وجودها في حالة الحكم على بكتيريا معينة بأنها سبب لمرض معين ومن هذه الشروط أن البكتيريا المسبِبةَ للمرض يجب أن توجد في الحالات المرضية جميعها وأّن هذه البكتيريا يجب أن تسبب المرض عند زراعتها في جسمٍ سليم وعلاوة علي ذلك فبحكم شغفه للمغامرة والسفر ربط روبرت كوخ بين هوايته وإهتماماته العلمية حيث لم يتخل يوما عن معاينة الأوبئة والأمراض في أى بلد إنتشرت به مغتنما الفرصة لإكتشاف العالم في وقت لم يكن فيه السفر عبر العالم ميسرا وممتعا كما هو شأنه اليوم فنجده قد جاء إلي مصر عندما إنتشر وباء الكوليرا بها عام 1883م وتسبب في وفاة أكثر من 40 ألف شخص كما سافر إلي العديد من البلاد الأفريقية خلال عام 1890م لدراسة مرض النوم ومرض الملاريا وإكتشاف أسبابهما وعلاجهما كما سافر أيضا إلي الهند لدراسة مرض الطاعون الليمفاوى وهناك إكتشف مرض الكوليرا الآسيوية وتكريما لهذا الرجل فقد سميت جائزة بإسمه يتم منحها سنويا للمتميزين في مجال الميكروبيولوجيا .


ولد روبرت كوخ بتاريخ 11 ديسمبر عام 1843م في كلاوستال تسيللرفيلد في شمال المانيا والتي تقع على جبل هارتس بالقرب من مدينة هانوفر عاصمة ولاية سكسونيا السفلي حاليا بالمانيا وكان والده هيرمان مهندسا في مجال التعدين أما والدته فكانت ربة منزل وكان هو الإبن الثالث ضمن عشرة أبناء لهما وقد أظهر كوخ قدرة إستثنائية على التعلم منذ صغره حيث تعلم القراءة لوحده من الصحف بعمر الخمس سنوات فقط وكذلك كان طالبا موهوبا ومحبا للعلوم والرياضيات عند إلتحاقه بالمدرسة الإبتدائية والثانوية وبعد أن أنهي دراسته في هاتين المرحلتين بدأ كوخ يدرس العلوم الطبيعية وكان عمره 19 عاما وعلي الرغم من تفوقه بها إلا أنه عقب ثلاثة فصول دراسية قام بتحويل مساره ودرس الطب حيث تطلع كثيرا أن يصير طبيبا ومن ثم إلتحق بكلية الطب في جامعة جوتينجن بوسط المانيا وخلال تواجده في الجامعة تعرف على أستاذ التشريح ياكوب هنله الذى شجعه علي مواصلة أبحاثه عندما قام بتقديم بحث بفيد بأن سبب معظم الأمراض هي الطفيليات وتخرج روبرت كوخ عام 1866م بدرجات عالية وحصل على درجة الماجستير وسافر بعد التخرج إلى برلين لصقل مهاراته في الكيمياء وإنضم في العام التالي إلى المستشفى العام في مقاطعة هامبورج بشمال المانيا كطبيب وبعد عامين من إنضمامه إلى المستشفى العام إجتاز كوخ بنجاح فحص الأطباء الضباط في المقاطعة ومن ثم تطوع في عام 1870م في الجيش البروسي للمشاركة في الحرب الفرنسية البروسية والتي يشار لها أحيانا بإسم الحرب السبعينية والتي قامت في الفترة بين يوم 19 يوليو عام 1870م وحتي يوم 10 مايو عام 1871م وكانت عبارة عن صراع مسلح نشب بين الإمبراطورية الفرنسية الثانية بقيادة نابليون الثالث والولايات الألمانية للإتحاد الألماني الشمالي بقيادة مملكة بروسيا وكان سبب هذه الحرب طموح بروسيا بتوحيد الأمصار الألمانية وخوف فرنسا من تغيير موازين القوى الأوروبية إذا نجحت بروسيا في مسعاها وقد شغل كوخ لمدة ثمان سنوات متصلة منصب الطبيب المسؤول عن المقاطعة في هولشتاين شمالي هامبورج بأقصي شمال المانيا وبدأ خلال فترة عمله كطبيب مسؤول في الجيش في هذه المنطقة بتجاربه حول تحديد البكتيريا التي تسبب الإصابة بمرض الجمرة الخبيثة إذ كان حينذاك هذا المرض منتشرا في القارة الأوروبية وتسبب هذا الوباء في إصابة الآلاف من رؤوس الأغنام والماعز والخنازير وكذلك كان ينتقل إلي المزارعين الذين يقومون بتربية هذه الحيوانات وعلى الرغم من إستخدامه مختبرا بدائيا للغاية حيث كان لا يمتلك أى معدات علمية إضافة إلي إنقطاعه التام عن المكتبات والدوريات والمجلات العلمية والمختبرات والباحثين العلميين فقد بدأ كوخ أولى تجاربه وشرع على دراسة المرض فقط بإستخدام مجهر حصل عليه من زوجته وقبل دراسة المرض كانت بكتيريا الجمرة الخبيثة قد بدا إكتشافها من قبل مجموعة من العلماء الأمر الذى دفعه إلى محاولة إثبات والتأكد من أن تلك البكتيريا هى فعلا المسببة لهذا المرض اللعين الذى كان يصيب كل من الإنسان والحيوان علي حد سواء ويسبب الوفاة في كثير من الأحيان .


وأثناء تجاربه التي أجراها فى منزله قام كوخ بتنمية البكتيريا التي كان يظن أنها البكتيريا المسببة لمرض الجمرة الخبيثة في خارج جسم حيوانات التجارب والتي كان قد إستخلصها من طحال حيوانات نافقة بسبب هذا المرض ولاحظ نموها تحت مجهره ثم قام بتلقيح مجموعة من الفئران بهذه البكتيريا ووجد أن الفئران قد ماتت جميعا بسبب هذه البكتيريا وقام بتلقيح مجموعة أخرى من الفئران التي لا تعاني من هذا المرض بدم فئران مصابة به وماتت الفئران أيضا الأمر الذى أثبت له أن ذلك المرض ينتقل عن طريق الدم من الحيوانات التي تعاني من الجمرة الخبيثة إلي الحيوانات السليمة وهنا إزداد ثقةً وإطمئنانا بأن هذه البكتيريا هي بذاتها المسببة للداء وأعاد كوخ التجربة عدة مرات على حيوانات أخرى مثل الأبقار وتوصل إلى النتيجة نفسها وهكذا برهن على أن البكتيريا التي تم إكتشافها من قبل بعض العلماء الآخرين هي فعلا هي التي تسبب مرض الجمرة الخبيثة وبذلك نجحت تجاربه وقد إستفاد من هذه الأبحاث العالم الفرنسي لويس باستير وتمكن في عام 1881م من التوصل إلي إعداد لقاح مضاد لهذا المرض وفي عام 1876م أظهر كوخ نتائجه إلى مجموعة من العلماء الذين إنبهروا بتلك النتائج وتم نشر ورقة بحثية شرح فيها تجربته وما توصل إليه في صحيفة بوتانيكال جورنال وتم الإعتراف بعمله الممتاز والإستثنائي في المجتمع العلمي وحينها أصبح كوخ من الشخصيات المشهورة في المجتمع وعكف على مدار الأربع السنوات التالية على تحسين وتطوير الأساليب فى تصوير تلك البكتيريا وبالإضافة إلى ذلك قام كوخ بإجراء العديد من الدراسات حول الأمراض التى تسببها العدوى البكتيرية الناجمة عن الجروح ونشر العديد من الحقائق المذهلة عام 1878م بخصوص هذا الشأن وبعد ذلك قام العلماء بدراسة الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان وتوصلوا إلى أن البكتيريا تسبب عددا كبيرا من الأمراض للإنسان مثل الدفتيريا والكوليرا والحمى القرمزية والتيفود وفي عام 1880م سرح روبرت كوخ من الجيش وتم تعيينه مدرسا في جامعة برلين وهناك حصل على الفرصة أخيرا للعمل في مختبر متخصص بعد أن إضطر في البداية إلى القيام بعمله في المختبر البدائي غير المناسب .


وفي عام 1882م نجح روبرت كوخ في إكتشاف البكتيريا التي تسبب مرض السل الذي حير العلماء قديما لعجزهم عن معرفة أسبابه حتى إكتشف كوخ الجرثومة المسببة له وذلك بعد أن تسبب هذا المرض اللعين في وفاة الملايين من البشر حول العالم كان منهم فنانون ومبدعون وسياسيون أصابتهم لعنة هذا المرض وتسبب في رحيلهم عن عالمنا وهم يقاومونه فنجد أن السل قد قتل الكاتب التشيكي فرانس كافكا والطبيب والمؤلف المسرحي الروسي أنطون تشيكوف والموسيقار البولندى الأصل فريدريش شوبان والأديب البريطاني ديفيد هربرت لورانس والروائية والشاعرة الإنجليزية إميلى برونتى والكاتب المسرحي الفرنسي موليير وأديب وشاعر المهجر اللبناني جبران خليل جبران وغيرهم وأعلن كوخ عن هذا الإكتشاف الهام في يوم 24 من شهر مارس من العام المذكور وأثبت أن هذا الميكروب يمكنه إحداث تغييرات مرضية في مختلف أعضاء الجسم مثل الحنجرة والأمعاء والجلد كما تمكن من إستخلاص مادة التيوبركلين من جرثومة السل وهي المادة التي تستخدم حتى اليوم في تشخيص هذا المرض وتحديد ما إذا كان الشخص محصنا ضد المرض أو سبق له الإصابة به وفيما بعد إختارت منظمة الصحة العالمية يوم الإكتشاف وهو يوم 24 مارس من كل عام لكي تقيم إحتفالية بهذه الذكرى وفى الوقت نفسه إعتبرته يوما للتوعية وثقافة العلاج لهذا المرض اللعين والتحذير من أهم مسبباته والتي من أهمها جميع أنواع التدخين سواء السجائر أو السيجار أو الشيشة مع ضرورة عزل المصابين بهذا المرض وعدم الإحتلاط بهم حتي لاتنتقل العدوى منهم إلي الأصحاء وقد كانت أبحاث كوخ حول مرض السل تحديدا هي التي قادته إلى الحصول على جائزة نوبل بعد ذلك في عام 1905م ومايزال البعض يطلقون على بكتيريا السل إسم عصيات كوخ وقد قام كوخ أيضا بشرح كيف يمكن أن تزرع البكتيريا صناعيا ونشر في العام نفسه ورقة بحثية مفصلة لأعماله ونتائج أبحاثه وأصبح كوخ هو العالم المسؤول عن إكتشاف وعلاج عدة أمراض بكتيرية وعندما إننتشر وباء الكوليرا في مصر عام 1883م أرسل إلى هناك بصفته قائد البعثة الألمانية للكوليرا وإكتشف البكتيريا التى تسبب الكوليرا وعاد إلى المانيا وبحوذته مزرعة خالصة من تلك البكتيريا لدراستها من أجل التوصل إلي لقاح مضاد لها كما درس أيضا وباء الكوليرا فى الهند ومن ثم تمكن كوخ بإستخدام علمه ومعرفته بطرق توزيع البكتيريا التي تسبب الكوليرا من وضع قواعد لمكافحة هذا الوباء اللعين والتى وافقت عليها القوى العظمى فى مدينة دريزسدن عاصمة ولاية سكسونيا الألمانية حاليا عام 1893م وشكلت أسس أساليب الرقابة والإحتياطات الصحية اللازمة لمنع إنتشار هذا الوباء القاتل والتى لا تزال تستخدم حتى يومنا هذا وحصل على أثر وضعه لتلك القواعد على مكافأة مالية ضخمة قدرها 100 ألف مارك المانى وهو مبلغ كبير بمقاييس هذا العصر وفي عام 1885م تم تعيينه مديرا لمديرية الصحة في جامعة برلين ومنح لقب أستاذ من الجامعة أيضا وبقي في هذا المنصب خمس سنوات مع إستمراره في أبحاثه وتجاربه وفي التقدم الملحوظ في مجاله .


وفي عام 1891م عين كوخ مديرا فخريا وأستاذا في معهد الأوبئة المعدية في برلين وهو معهد متخصص في مكافحة الأمراض المعدية كما يبدو من إسمه وفي هذه الفترة قام بنشر ملاحظاته الهامة على فيروس السل وفي سنواته الأخيرة سافر إلى الهند وبعض من دول قارة أفريقيا لدراسة المشاكل التي يواجهها السكان هناك فيما يتعلق بالأمراض المعدية كما قام بدراسات هامة حول عدة أمراض تنقلها الماشية في تلك المناطق وفي عام 1897م أصبح هذا العالم البارز زميلا في الجمعية الملكية في لندن التي تعتبر واحدة من أرقى الجمعيات العلمية في العالم وهي هيئة تتبع المملكة المتحدة وتعمل على نشر العلم تم تأسيسها عام 1660م وتقوم الحكومة البريطانية بدفع 30 مليون جنيه سنويا لتمويلها وهي تقوم بتقديم عدد 10 جوائز سنويا لتكريم الباحثين المتميزين علي إنجازاتهم في فروع العلم المختلفة وخلال السنوات الأخيرة من حياته توصل كوخ إلى إستنتاج مفاده أن البكتيريا التى تسبب السل البشرى غير متطابقة مع البكتيريا التى تسبب السل البقري وهي النظرية التى أثارت جدلا كبيرا عند عرضها فى المؤتمر الطبي الدولي عن السل فى العاصمة البريطانية لندن عام 1901م وهو الإستنتاج الذي أُثبت صحته فيما بعد وعلى أثر مسيرته الحافلة بالإكتشافات والمساهمات الطبية البارزة حصل كوخ على العديد من الجوائز والميداليات وشهادات الدكتوراة الفخرية من جامعة هايدلبرج بالمانيا والتي تأُسست عام 1386م وتعد أقدم جامعة في المانيا ورابع أقدم جامعة تم تأسيسها في عهد الإمبراطورية الرومانية المقدسة و تعتبر واحدة من أهم وأرقى الجامعات في المانيا والعالم كما نال شهادة أخرى من جامعة بولونيا بإيطاليا والتي تعد أقدم جامعة في قارة أوروبا حيث تأسست عام 1088م وحاليا هي ثاني أكبر جامعة في إيطاليا بعد جامعة لا سابينزا في العاصمة الإيطالية روما وبالإضافة إلى ذلك فقد حاز كوخ عدة عضويات فخرية من الجمعيات الملكية والأكاديميات العلمية فى كل من برلين وفيينا ونابولى ونيويورك كما حصل أيضا على وسام ولي العهد الألمانى بالإضافة إلى تكريمه بعد وفاته بإقامة العديد من النصب التذكارية فى العديد من البلدان منها تمثال كبير الحجم له مصنوع من الرخام وهو يتواجد داخل حديقة تعرف بإسم حديقة روبرت كوخ بلاتز موجودة داخل إحدى المستشفيات الخيرية في العاصمة الألمانية برلين ,


وعن الحياة الشخصية لروبرت كوخ فكان قد تزوج من إيما فراتز عام 1866م بعمر الثالثة والعشرين ورزق الزوجان بطفلة أسمياها جيرترود لكنهما تطلقا في نهاية المطاف وبعد طلاقه من إيما تزوج من الممثلة هيدويج فريبرج عام 1893م وفي يوم 9 أبريل عام 1910م أصيب روبرت كوخ بأزمة قلبية حادة لم يتم علاجها جيدا وذلك عقب مرور ثلاثة أيام فقط من إلقائه محاضرة بشأن أبحاثه في مجال السل بالأكاديمية البروسية للعلوم وكانت وفاته بعد حوالي شهر ونصف الشهر عن عمر يناهز 67 عاما في يوم 27 مايو عام 1910م في بلدة بادن بادن الألمانية والتي تعد من أهم المدن في منطقة الغابة السوداء بجنوب غرب المانيا بولاية بادن فورتمبرج وعقب وفاته تم إطلاق إسمه على هذه الأكاديمية تكريما له وتخليدا لإسمه وجدير بالذكر أن مدينة بادن بادن تلقب بأميرة الغابة السوداء وهي تقع في الشمال الغربي منها وهي المكان المثالي لبدء إستكشاف هذه الغابة الجميلة حيث أنها تتمتع بمناخ معتدل رائع مع العديد من الينابيع الساخنة كما أنها واحدة من الوجهات السياحية الأكثر شعبية في العالم حيث يتدفق الزوار من كل حدب وصوب للحصول على عينة من المياه العلاجية الشهيرة التي تشتهر بها المدينة منذ العصر الروماني ويتبقي لنا أن نقول إن روبرت كوخ كانت له العديد من الأقوال الشهيرة نذكر منها إن كانت جهودى قد أدت إلي نجاح أكبر من المعتاد فإن ذلك يرجع إلي أنني أثناء تجوالي في مجال الطب إتجهت إلي مسارات حيث كان الذهب ما يزال مرميا علي جانبي الطريق وفي الحقيقة فإن الأمر يتطلب القليل من الحظ لكي تكون قادرا علي تمييز الذهب عن غيره من المعادن الرخيصة ومن أقواله أيضا إن الإستنبات النقي هو أساس البحوث العلمية والطريق الذى يؤدى إلي إكتشاف الأمراض المعدية ومسبباتها ومن ثم العمل علي علاجها وعلاوة علي ما حصل عليه روبرت كوخ من مظاهر التكريم فإعترافا بفضله قامت مدينة كلاوس تال مسقط رأسه بمنحه لقب مواطن شرفي والآن تحمل العديد من المؤسسات العلمية والمنشآت في هذه المدينة إسم كوخ فهناك مدرسة روبرت كوخ ومستشفى روبرت كوخ وشارع روبرت كوخ وميدان روبرت كوخ وجائزة روبرت كوخ ومكتبة روبرت كوخ وغير ذلك الكثير كما أنه في عام 1939م تم إنتاج فيلم الماني بإسم محارب الموت عن قصة حياة هذا العالم الجليل والإكتشافات العظيمة التي حققها وقد لاقى نجاحا كبيرا عند عرضه بدور السينما الألمانية
 
 
الصور :