abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool الرئيسية abou-alhool
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool
جيفارا العرب
جيفارا العرب
عدد : 05-2019
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
tbadrawy@yahoo.com


عبد الرحمن باشا حسن عزام والذى تم إختياره ليشغل منصب الأمين العام الأول لجامعة الدول العربية في قمة إنشاص التي إنعقدت يومي 28 و29 مايو عام 1946م والتي حضرها عدد 7 من ملوك ورؤساء الدول العربية المؤسسة للجامعة العربية وهي مصر والسعودية والأردن واليمن والعراق وسوريا ولبنان وكان علي رأسهم الملك فاروق الأول ملك مصر حينذاك وقد بقي أمينا عاما لها حتي عام 1952م.

ولد عزام باشا بقرية الشوبك الغربي التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة في يوم 8 مارس عام 1893م ودرس الطب في إنجلترا وكانت وفاته في يوم 2 يونيو عام 1976م وقد أطلق عليه لقب جيفارا العرب لأنه شارك في حروب كثيره منها الحرب ضد الصرب في صفوف العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولي وحارب الإنجليز والفرنسيين والطليان في مصر وليبيا وتشاد والسودان مع المجاهد الليبي أحمد الشريف السنوسي وساهم في صنع أول جمهورية في العالم العربي وهي الجمهورية الطرابلسية والتي أنشئت في الجزء الغربي من ليبيا حيث تم الإتفاق على إعلانها بجامع فطرة في مدينة مسلاتة في يوم 16 نوفمبر عام 1918م ولم تستمر لفترة طويلة وإحتل مع اللواء محمد صالح حرب والذى تولي قيادة الجيش المصرى بين عام 1939م وعام 1940م والمجاهد الليبي السيد أحمد الشريف السنوسي الواحات المصرية حيث إستطاعوا أن يسيطروا بقواتهم على الواحات لمدة عامين وكبدوا الإنجليز خلالهما خسائر فادحة وفي عام 1923م عاد إلى مصر مرة أخرى وفي العام التالي 1924م تم إنتخابه عضوا بمجلس النواب المصري وفي عام 1936م عينه الملك فاروق الأول وزيرا مفوضا وممثلا فوق العادة للمملكة المصرية وفي عام 1939م أصبح وزيرا للأوقاف في وزارة علي ماهر باشا التي تولت الحكم من يوم 18 أغسطس عام 1939م وحتي يوم 27 يونيو عام 1940م كما قام عزام باشا بتأسيس الجيش المرابط خلال الحرب العالمية الثانية أثناء هذه الوزارة التي شارك فيها بعد أن إستطاع إقناع رئيسها علي ماهر باشا بتأسيس قوات مسلحة شعبية تم تسميتها بهذا الإسم والمصريون الذين عاصروا إنشاء هذا الجيش يعرفون كيف فزع الإنجليز من هذا الإتجاه الخطر عليهم وكيف سعوا إلى إلغائه حتى نجحوا في إقالة علي ماهر باشا وإخراج عبد الرحمن باشا عزام من الوزارة وإضطهاده شخصيا في أقسى فترة مرت في حياته . ولا يمكننا أن نذكر عبد الرحمن باشا عزام دون أن نذكر الجامعة العربية كما أن الجيل الذي شهد مولد الجامعة العربية ونشأتها لايمكن أن يذكرها دون أن يمر بخاطره ظل تلك القامة المديدة والهامة العالية والسواعد الطويلة التي ترسم أمامه صورة عبد الرحمن باشا عزام بإعتباره صاحب فكرة إنشاء تلك المنظمة الدولية وكان أول أمين عام لها كما أننا لابد وأن نذكر أنه بعد عشرين عاما فقط من إنشاء الجامعة العربية تولدت فكرة التضامن الإسلامي التي تمثلها الآن منظمة المؤتمر الإسلامي وهناك صورة عملاقة هي صورة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ترتسم في الذهن كلما ذكر التضامن الإسلامي وإذا كان كلاهما قد رحل عنا الآن بعد أن قام بدوره التاريخي فقد تركا للجيل الجديد من أبناء هذه الأمة مهمة كبيرة هي بناء وحدة الأمة الإسلامية على أساس التكامل بين هاتين المنظمتين وفي نظر الكثير أن كتابات عبد الرحمن باشا عزام ومؤلفاته وكتبه قد وضعت الأسس الفكرية لهذا التكامل ولم يظهر الإرتباط والتكامل بين الجامعة العربية والإسلام فقط في كتابات عبد الرحمن باشا عزام بل إنه عنصر بارز في حياته كلها منذ شبابه حتى وفاته فلقد كان طالبا بكلية الطب بجامعة لندن عندما دعا الخليفة العثماني محمد الخامس آنذاك للجهاد في حرب البلقان قبيل الحرب العالمية الأولى فلبى الطالب الشاب نداء الجهاد وسارع إلى ميدان القتال تحت الراية الإسلامية في البلقان وعندما ثار شعب ليبيا ضد الإستعمار الإيطالي الذي يحتل بلاده ويضطهده وضد الإستعمار الإنجليزى الذي يساعده من قواعده في مصر وكانت الدولة العثمانية الإسلامية حينذاك تمد الثوار وغيرهم بالسلاح والمال والرجال سارع عبد الرحمن باشا عزام بالإنضمام إليهم وحمل السلاح معهم ضد الطليان والإنجليز .

عرفت علاقة عبد الرحمن باشا عزام بفكرة تأسيس الجامعة العربية قبل إنشائها بالفعل في عام 1945م قبيل إنتهاء الحرب العالمية الثانية ومما يدل علي ذلك حديث دار في مكتب أسعد داغر بدار الأهرام وكان في مجلسه عدد من أصدقائه السوريين والفلسطينيين وكان محور الحديث عن مصير فلسطين بعد إنتهاء الحرب بإنتصار الإنجليز وماذا سيفعله العرب بعد هزيمة ألمانيا فقال المرحوم إسحاق درويش أحد قادة الهيئة العربية العليا لفلسطين إن عبد الرحمن باشا عزام يدعو لفكرة جريئة سيكون لها دور كبير في قضية فلسطين وكانت هذه الفكرة إنشاء إتحاد عربي يضم جميع الشعوب العربية ومن بينها شعب فلسطين ودولة فلسطين وأنه قدم مذكرة بذلك لعدد من ساسة الدول العربية وخاصة الساسة المصريين وكان واضحا من حديثه أنه إذا وافقت مصر على المشروع فإنه سينجح وفعلا تحمست الحكومة المصرية الوفدية القائمة حينذاك برئاسة الزعيم مصطفى النحاس باشا للفكرة والذى دعا كلا من رئيس الوزراء السوري جميل مردم بك ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية بشارة الخوري للتباحث معهما في القاهرة حول فكرة إقامة جامعة عربية لتوثيق التعاون بين البلدان العربية المنضمة لها وكانت هذه أول مرة تثار فيها فكرة الجامعة العربية بمثل هذا الوضوح ثم عاد النحاس باشا ليؤكد إستعداد الحكومة المصرية لإستطلاع آراء الحكومات العربية الأخرى في موضوع الوحدة وعقد مؤتمر لمناقشته وهي الفكرة التي أثنى عليها حاكم الأردن في حينه الأمير عبد الله وعلي أثر ذلك بدأت سلسلة من المشاورات الثنائية بين مصر من جانب وممثلي كل من العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن واليمن من جانب آخر وهي المشاورات التي أسفرت عن تبلور إتجاهين رئيسيين بخصوص موضوع الوحدة الإتجاه الأول يدعو إلى ما يمكن وصفه بالوحدة الإقليمية الفرعية وقوامها سوريا الكبرى أو الهلال الخصيب والإتجاه الثاني يدعو إلى نوع أعم وأشمل من الوحدة يظلل عموم الدول العربية المستقلة وإن تضمن هذا الإتجاه بدوره رأيين فرعيين أحدهما يدعو لوحدة فيدرالية أو كونفيدرالية بين الدول المعنية والآخر يطالب بصيغة وسط تحقق التعاون والتنسيق في سائر المجالات وتحافظ في الوقت نفسه على إستقلال الدول وسيادتها .

وعندما إجتمعت لجنة تحضيرية من ممثلين عن كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر واليمن في الفترة من يوم 25 سبتمبر إلى 7 أكتوبر عام 1944م تم ترجيح الإتجاه الداعي إلى وحدة الدول العربية المستقلة بما لا يمس إستقلالها وسيادتها وإقترح الوفد السوري تسمية هذا الكيان الجديد بالإتحاد العربي وإقترح الوفد العراقي تسميته بالتحالف العربي إلا أن الوفد المصري قدم إقتراح بتسميته الجامعة العربية لما رأى من هذا الإسم من ملائمة من الناحية اللغوية والسياسية وتوافقا مع أهداف الدول العربية ثم نقح الإسم ليصير جامعة الدول العربية وكانت هى أقدم منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية حيث تم إعلان قيامها رسميا في يوم 22 مارس عام 1945م أى قبل منظمة الأمم المتحدة بعدة شهور وحيث أن عبد الرحمن باشا عزام كان هو صاحب الفكرة فقد إختارته لهذا السبب الدول العربية المؤسسة لجامعة الدول العربية أول أمين عام لها وجدير بالذكر أن عمل عبد الرحمن باشا عزام بالجامعة العربية لم يكن عملا بيروقراطيا سياسيا دبلوماسيا فقط كما كان يريد بعض الحكام العرب لأنه بقي وفيا للمبادئ التي دفعته للتطوع في ميادين الجهاد في البلقان وفي ليبيا وأهمها مبدآن الأول أنه لم يفرق بين العمل للعروبة والعمل للإسلام والثاني أنه لم يفرق بين العمل السياسي والجهاد في ميادين القتال ومما لا شك فيه أن بعض الساسة العرب وحكامهم الذين عاصروا عبد الرحمن باشا عزام عندما كان أمينا عاما للجامعة العربية كانوا بعيدين تماما عن هاتين الفكرتين حيث كانوا يكررون القول بأن الجامعة العربية لاعلاقة لها بالإسلام وكانوا يقولون إن الجامعة ليست لها شخصية دولية وليس لها سياسة خاصة بها لأنها ليست دولة فوق الدول وإنما هي نظام بيروقراطي لتنفيذ سياسة الدول الأعضاء فلا يمكن أن يكون لها نشاط إلا عن طريق حكومات الدول الأعضاء وكثير منهم لم يكن يخفي معارضته لمواقف عبد الرحمن باشا عزام وتصريحاته ومواقفه الجريئة الصريحة وخاصة بالنسبة لشمال أفريقيا ومن المؤكد أن عبد الرحمن باشا عزام لم يقتنع بحجج هؤلاء الساسة والحكام وأنه إستمر أثناء عمله بالجامعة العربية يعتبر نفسه مجاهدا كما كان قبلها وكان في جهاده لا يفرق بين العروبة والإسلام ولا بين ميادين القتال وميدان السياسة .


وعلي سبيل المثال ففي بداية عمله بالجامعة العربية بدأت أندونيسيا كفاحها ضد المستعمرين الهولنديين فسارع إلى مساعدة الحركة الوطنية في أندونيسيا وبدأ سياسة للتقارب مع الهند التي أدت إلى تكوين كتلة دولية جديدة في الأمم المتحدة تحمل إسم المجموعة العربية الآسيوية كان هدفها الأول هو الدفاع عن أندونيسيا حتى نالت إستقلالها ولم يسمع لإحتجاجات بعض الزعماء العرب الذين قالو إن أندونيسيا ليست دولة عربية فلا شأن للجامعة العربية بقضيتها وكان رده عليهم بأنه بحاجة إلى مساعدة جميع الحركات الوطنية وإلى التعاون مع المجموعة الآسيوية لمناصرة قضية فلسطين وأنهم فعلا تعاونوا معنا في قضية سوريا و لبنان ضد الحكم الفرنسي التي إنتهت بإعتراف فرنسا بإستقلال الجمهورتين العربيتين ولا يمكن أن نتخلى عن التعاون معهم ومع جميع المدافعين عن الحريات والإستقلال لجميع الشعوب وقد سار في دفاعه عن أندونيسيا حتى إستقلت كما إستقلت سوريا ولبنان كما لم تشغله قضية فلسطين ولا قضية سوريا ولبنان وأندونيسيا عن حبه الأول لأرض ليبيا وشعب ليبيا المكافح فقد جعل همه الأول عندما أنشئت الجامعة العربية تمويل الحركة الوطنية في ليبيا ومساعدتها ماليا وسياسيا والدفاع عن مطالبتها بإستقلال ليبيا ووحدتها حتى إستقلت ليبيا كما إستقلت سوريا ولبنان وأندونيسيا ودافع عن الحركات الوطنية في أفريقيا الشمالية حتى إستقلت المغرب وتونس والجزائر فيما بعد وظهر للحكام والساسة العرب الذين كانوا ينتقدونه ويهاجمونه أنه وإن كان فعلا قد خرج عن حدود العمل السياسي البيروقراطي الذي رسموه للجامعة العربية وأمانتها العامة إلا أنه كان أبعد منهم نظرا وأصدق نبوءة وأن أهدافه وإن كانت سابقة لزمانه إلا أنها سارت في إتجاه سير التاريخ الذي أثبت صحتها .

ولم يكن خصوم عبد الرحمن باشا عزام من العرب فقط بل كان أكبر خصومه وأشدهم خطرا من غير العرب وخاصة الإنجليز والفرنسيين وفي باريس عندما زارها لأول مرة عام 1946م وعقد مؤتمرا صحفيا بها تكلم فيه عن القضايا العربية وسياسة الجامعة العربية إزاءها لم يقتصر كلامه على قضية فلسطين ولا علي قضية ليبيا فقط كما كان الفرنسيون يتوقعون وإنما تكلم عن قضايا تونس والمغرب والجزائر مما أثار الفرنسيين الرسميين وغير الرسميين وكانت خلاصة تعليقات الصحف الفرنسية على زيارة عزام باشا وتصريحاته أن هذا رجل مخرف جاء إلي باريس ليتكلم عن شعوب خاضعة للسيادة الفرنسية والإتحاد الفرنسي وأن على الحكومة الفرنسية أن تلزم هذا الرجل حده أو تطرده من بلادها وبعد خمس سنوات فقط من الزيارة الأولى لباريس قام بزيارة ثانية في خريف عام 1951م ليدافع عن قضية المغرب أمام الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة وعادت الصحف الفرنسية تهاجمه وحاصرته الحكومة الفرنسية هو ووفد الجامعة العربية حصارا شديدا حتى لا يتصل بأحد من زعماء الحركة الوطنية في أقطار شمال أفريقيا ولكنه لم يأبه لهذا الحصار ولا لهذه الحملات الصحفية وقد دار حوار بينه وبين أحد العقلاء من الفرنسيين الذي كان ينصحه بأن تقنع الجامعة العربية بقضية فلسطين ولا تشغل نفسها بقضايا شمال أفريقيا إلا عندما تنتهي من قضية فلسطين ولكن عزام باشا قال له وأنا أنصح فرنسا بأن تنصف شعوب شمال أفريقيا وتكسب ودهم وصداقتهم لأنهم لا يمكن أن يرضوا بالتبعية الفرنسية وإذا لم تنصفوهم سوف يلجأون للسلاح وإذا حملوا السلاح فلن يضعوه حتى ينالوا حقوقهم ويحصلوا علي إستقلال بلادهم وإنه يعرفهم أكثر منهم وأن تجربته معهم تؤكد له ذلك .

أثبتت الأيام أنه كان صادقا وبالفعل بعد بضع سنين من هذا الحوار حملت شعوب أفريقيا الشمالية السلاح في تونس والمغرب والجزائر وكافحت حتى نالت إستقلالها وعند ذلك علم الفرنسيون أن عبد الرحمن باشا عزام كان أبعد نظرا وأصدق نبوءة من جميع زعماء فرنسا وحكامها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى جاء الجنرال شارل ديجول وأنهى حرب الجزائر ولم يقصر عبد الرحمن باشا عزام نصائحه على الفرنسيين وإنما وجه نصائحه أيضا لزعماء بلاد شمال أفريقيا الذين إلتقى بهم في باريس والقاهرة وكان يقول لهم إن الجامعة العربية لن تحصل لكم على الإستقلال بل عليكم أن تأخذوه بجهادكم وتضحياتكم وكل ما تفعله الجامعة أو الدول العربية هو أن تساعدكم في جهادكم وكان أول المساعدين فعلا وكان زعماء أفريقيا يعلمون بدوره ويقدرونه وكانوا يعلمون أن بعض حكام الدول العربية وزعمائها ووزرائها كانوا يفضلون أن يحتفظوا بصداقة فرنسا ولو أدى ذلك إلى التنكر للحركة الوطنية في شمال أفريقيا وأن هؤلاء كانوا يهاجمون سياسة عزام باشا ويسعون لإبعاده عن الجامعة العربية ونجحوا بالفعل في ذلك بعد قيام ثورة يوليو عام 1952م وخلفه الأمين العام الثاني للجامعة العربية محمد عبد الخالق حسونة بعد ذلك سافر إلى السعودية حيث عمل مستشاراً في النزاع المتعلق بواحة البريمي حتى عام 1974م حيث قامت حرب ونزاع مسلح حول هذه الواحة بين القوات البريطانية وبعض القوات العربية من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية واليمن الجنوبي من جانب وبين قبائل من دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية واليمن الجنوبي من جانب آخر وكان أهم أطراف هذه الحرب هم قبيلة بني كعب وقبيلة النعيم و قبيلة بني شامس و هم جميعاً من حلف بني غافر و كانت هذه الأحداث في أوائل الخمسينيات من القرن العشرين الماضي وإنتهت بإنتصار القوات البريطانية وقوات الدول العربية المشتركة معها وترحيل القبائل المحاربة إلى السعودية .

ولعبد الرحمن عزام باشا بعض المؤلفات منها كتاب بطل الأبطال والذى يعرض أبرز صفات النبي محمد صلي الله عليه وسلم وكتاب صلاح الدين الأيوبى وإعادة إحياء المذهب السنى وكتاب الرسالة الخالدة والذى طُبع لأول مرة عام 1365 هجرية الموافق عام 1946م وتُعد هذه الرسالة من أهم المؤلفات العربية الحديثة التى عبرت بشكل موضوعى عن حقيقة الخطاب السياسى الإسلامى الجامع بين الثوابت العقائدية التى لا يمكن التفريط فيها ولا تبديلها فى المجتمعات الإسلامية والمتغيرات الحضارية التى يجب الأخذ بها لتجديد وتحديث المشروع الإسلامى على نحو يمكنه من قيادة العالم وتحقيق العدالة والأمن والسلام العالمى وكانت وفاة عبد الرحمن باشا عزام في مصر في يوم 2 يونيو عام 1976م كما ذكرنا في صدر هذا المقال عن عمر يناهز إحدى وثمانين سنة ودفن بمسجد عزام بحلوان وكان الفقيد الراحل قد طلب الشهادة ولم يخش الموت في المعارك وساحات القتال لكن الموت قد جاءه فحمله إلى دار البقاء ليلقى زملائه في الجهاد في البلقان أو في أرض برقة وطرابلس فهنيئا له ولهم ولقد بقي وفيا لهم طوال حياته يذكرهم بكل خير وندعو الله أن يجمعه بهم في صفوف الشهداء جزاءا على ما قدمه من جهاد وما تحلي به من ثبات ووفاء وإستعداد للبذل والعطاء والتضحية في كل مكان ترتفع فيه راية الجهاد في سبيل الله .
 
 
الصور :